أوراق من سدرة المنتهى - وجدان العلي

بيان الحب | ح11 | أوراق من سدرة المنتهى | أ. وجدان العلي

وجدان العلي

في العالم ظمأ الى سقيا النور. والتشوق الى ظل يأوي اليه. وقلب يبسط عليه رحماته. ويدله على منافذ السماء. فقد كسرت المصابيح وكثرت الحجب وتاهت الدروب عن صراط النور. فان للروح ان - 00:00:00ضَ

ان تتدبر اية القلب الذي اصطفاه الله من العالمين للعالمين. فكساهم من نوره وصنعه على عينه واختاره لرسالته وحلاه بكرامة الخلة في صحبة سيدي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:00:30ضَ

المحب اذا اراد البيان عن شيء يبين عنه ابانة خاصة مفارقة لمن كان قلبه فارغا من هذه المحبة انظر الى امنا الصديقة رضي الله عنها لست في حاجة الى بيان حبها للسيدة فاطمة عليها السلام - 00:01:00ضَ

فانت اذا نظرت في احاديث كثيرة عندما يأتي ذكر فاطمة على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه تجد ان امنا الصديقة رضي الله عنها تزين بيانها وتكسوه كسوة الحب - 00:01:28ضَ

فما الذي يجعل امنا الصديقة رضي الله عنها ان تقول فجاءت فاطمة لا تخطئ مشيتها مشية النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي جعلها تقول ذلك وليست في حاجة الى ذلك. الذي جعلها تقول ذلك انها تحب ابنة حبيبها صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:01:45ضَ

والمحب يلحظ لحظا خاصا ويبين عن هذا اللحظ ابانة خاصة ولذلك ولا تعرفنهم في لحن القول ان القول الذي يسقط من الانسان هكذا يبين عما في قلبه وعما في سره - 00:02:10ضَ

وصمته اذا كان هذا في شأن المنافقين فكيف بالمحبين لتعرفنهم في زينة اقوالهم التي تكسى كسوة الحب كما ضربت المثل بامنا الصديقة رضي الله عنها انظر الى سيدنا المحب الخليل صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:02:27ضَ

عندما يدعو رب العالمين سبحانه وبحمده يسأل سؤال المحب. فيقول اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احييني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني ازا كانت الوفاة خيرا لي اللهم اني اسألك خشيتك في الغيب والشهادة - 00:02:50ضَ

وكلمة الحق والعدل في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى اللهم اني اسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقضي اللهم اني اسألك لذة النظر الى وجهك الكريم والشوق الى لقائك - 00:03:10ضَ

بغير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين اي بيان هذا؟ انظر الى بيانه صلى الله عليه وسلم على مقتضى الخلة وانه يبين عن محبته العظمى لرب العالمين سبحانه وبحمده - 00:03:28ضَ

ينبغي ان تطيل امد النظر في هذا القلب المحب صلى الله عليه وسلم. لم يقل واسألك النظر الى وجهك الكريم وكان هذا دليلا على المحبة لكن هذا الخليل يسأل لذة النظر - 00:03:52ضَ

لذة النظر الى وجه الله عز وجل فسأل نعيم الدنيا الشوق الى لقائك الشوق هو الذي يحدو الانسان الى ربه عز وجل. وهو الذي يحمله الى الطاعات. وهو الذي يحلق به الى رب الارض والسماوات - 00:04:09ضَ

فيكون ساريا في الارض وقلبه ساجد تحت العرش هذا شوق المحب يحدوه الى ربه عز وجل. واسرع الناس سبقا الى الله عز وجل المشتاق المشتاق دائما ينتظر ميعاده بل لا ينتظر - 00:04:28ضَ

وهذا يدلك على ما في قوله سبحانه وبحمده ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه ظمأ قلبه فلم يكفه الفرض في مناجاته لربه عز وجل فاراد ان يستكسر وان يدخل نفسه في زمرة المحبوبين - 00:04:49ضَ

حتى ينال هذا البيان حتى ينال هذا الشرف العظيم الذي فيه هذا البيان الشريف حتى احبه ونبينا صلى الله عليه وسلم سأل مجامع المحبة. الشوق في الدنيا ليحمله الى الله عز وجل ولذة النظر - 00:05:14ضَ

الى وجهك الكريم في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة كل ادعيته صلى الله عليه وسلم بركة ونور فتجده يسأل الشيء خاليا صافيا من اضضاده في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. ثم سأل سؤال المحب - 00:05:32ضَ

اللهم زينا بزينة الايمان انظر الى قوله عز وجل لانه الودود ولكن الله حبب اليكم الايمان ولم يكتفي بذلك وزينه في قلوبكم انظر الى عظيم اثار اسمه الودود ان جعل الايمان محببا الى النفوس - 00:05:54ضَ

تهرول القلوب الى ربها سبحانه وبحمده. ويكون الانسان كالحلس البالي كالخرقة البالية من التعب والمشقة فما هو يا ماسة حتى يمس الماء جسده متوضئا فيقيمه الحب بين يدي ربه عز وجل. وهو اعلم الناس بضعفه ووهن قوته - 00:06:14ضَ

سيدنا ابو بكر رضوان الله عليه هذا رجل كان رقيق الجسد كما كان رقيق القلب صلى رضي الله عنه وارضاه كما كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. هذا رجل بلغ رتبة الصديقية. هذا خير من طلعت عليه الشمس - 00:06:37ضَ

بعد الانبياء والمرسلين على نبينا وعليهم صلوات الله وسلامه فاي جسد يحمل هذا الانسان يطيل الصلاة هذا لا يقف على ساق الجسد وانما يقف على ساق الحب اذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم فتشرب منه الحب - 00:06:57ضَ

فانه كان ينطق بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم حرفا بحرف حذو النور بالنور. لا اقول القزة طب القزة حذو النور بالنور. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون غائبا عنه - 00:07:23ضَ

ربي على هذا الحب فالنبي صلى الله عليه وسلم ينطق ها هنا. اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين وفي الصدر هذا الدعاء بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احييني يدخل الى الله بالله - 00:07:41ضَ

دائما يثني على ربه. دائم الثناء لا يشبع دائم الثناء على ربه سبحانه وبحمده. احييني ما علمت الحياة خيرا لي. والخير في هذه الحياة لن تكون موصولا بالله عز وجل - 00:08:02ضَ

ولذلك عندما خير صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بين زهرة الحياة الدنيا وبين الاخرة هذا عبد مفطور على محبة الله عز وجل حتى اذا المه المرض وتلبس به الوجع - 00:08:17ضَ

ينطق بلسان اثقله الوجع ويرفع سبابته الى السماء يرفع المسبحة الى السماء بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الاعلى امنا عائشة رضوان الله عليها. لانها تعلم في اطواء النبي صلى الله عليه وسلم من محبة لله عز وجل - 00:08:39ضَ

فقلت لقد اثر رسول الله صلى الله عليه وسلم اثر ربه علينا اثر ربهم. هذا هو مقتضى محبته عليه صلوات الله وسلامه. بل الرفيق الاعلى. دائما الفاظه منبئة عما في قلبه - 00:08:59ضَ

يا عائشة خليني واربي ان يكون متهجدا قائما خاليا بين يدي الله عز وجل وسبحان الله حتى في اختياره من ينادي الناس الى صلتهم بربهم علمها بلالا فانه اندى منك صوتا - 00:09:16ضَ

اريد حتى ليس في اللفظة وحسب ولكن في النغمة في الصوت يتهادى يريد ان يكون صوتا يحبب الناس في الله عز وجل فانظر الى اولئك الذين انعم الله رب العالمين عليهم فقصروا شكر النعمة فجعلوا الفاظهم قاسية يخبطون في الناس - 00:09:39ضَ

ويقطعون الصلة بينهم وبين رب العالمين بالالفاظ الجافية وبالنفرة وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لسيدنا معاذ قد كان هذا في شأن الصلاة ان منكم لمنفرين - 00:10:03ضَ

اولئك الذين ينفرون الخلق عن الحق سبحانه وبحمده وهو لانه كان محبا لله عز وجل. فاحب شيء الى هذا المحب ان يؤوب الناس الى رب العالمين سبحانه وبحمده وخير ما - 00:10:21ضَ

افعاله ان تكسو لفظك رضي الله عن سيدنا ابي عبدالله الشافعي عندما جلس الى تلميذه الربيع فقال الربيع عن بعض الرواة فلان كذاب وقال هذا القلب الذي يعلم جرس الكلام - 00:10:37ضَ

هذا القلب الذي صفي في محضن الوحي سيدنا ابو عبدالله الشافعي رضوان الله عليه قال له يا ربيع اكس الفاظك قل حديثه ليس بشيء اكسو الفازك هذا مع ان الامام ابا عبدالله الشافعي رضوان الله عليه يعلم ان هذه اللفظة معهودة مطروقة عند علماء الجرح والتعديل. لا يقولونها غيبة - 00:10:55ضَ

ولا نميمة ولا كذبا ولا افتراء على الناس ولكن يقولونها ديانة وذبا عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك اذا اردت ان تسبق ولو في الدفاع فلابد ان تكون حسن اللفظ - 00:11:20ضَ

اقول للناس حسنا اذا كنت محبا فاجعل لفظك على صراط المحبة لا ينبغي ان ينحرف جورا او قسوة او جفاء او غلطة لقد قال رب العالمين لاكرم الخلق واحبهم اليه صلى الله عليه وسلم وهو الذي معه الحق - 00:11:36ضَ

والنجاح والفلاح. فبما رحمة من الله لنت لهم. ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. مع ما في شرعته من الجمال والرحمة والحب والود والعتق من النيران ومع ذلك كل هذا ينبغي ان يكون مبلغا عبر جسر الحب. ان يتخير الانسان الفاظه وان - 00:11:58ضَ

عكس الفاظه في الدلالة على الله عز وجل. فان احب الناس الى رب العالمين هو من دل الناس على رب العالمين. لا من دلس عليه ولا من باعد بينه وبين الدين بقسوته او شدته او عنفه او غزته او يبسه او كلامه الفاحش - 00:12:22ضَ

حتى صرنا الى زمن يجعل كثير من الناس الفاحشة اللفظي والفحش في القول والهجر في القول يأتي ليسنده زورا وكذبا بايات واحاديث. وليس ذلك دين نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. الذي قال - 00:12:42ضَ

قولت المحب ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء قال صلى الله عليه وسلم لما بعثت رحمة ولم ابعث لعانا حتى مع اليهود وانا اقول ويا ليت كثيرا من المسلمين يعاملون بعضهم معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لمن اساء اليه من اليهود - 00:13:02ضَ

لكن كثير من الناس الذين يحملون صورة الالتزام كما يسمون انفسهم تلك اللفظة التي لا احبها يسمي نفسه ملتزما اذا تشاجر مع اخيه هتك ستره وكشف سره والقى عليه والقى انما يدل على ما في قلبك لسانك - 00:13:26ضَ

اذا كان قلبك موصولا بالله عز وجل فان لسانك لابد ان يكون مرضيا لله عز وجل. فبه يسمع وبي يبصر وبي ينطق هكذا في الحديث الالهي. فاذا كانت محبتك لله عز وجل صادقة فينبغي ان يكون اللفظ محببا للناس وان يعبر - 00:13:49ضَ

فالناس الى الله عز وجل عبر جسر الحب عبر جسر قسوة ولا الفظاظة ولا الغلظة فليس هذا ديننا ابدا. النبي صلى الله عليه وسلم كان يكون في دمه صلى الله عليه - 00:14:08ضَ

عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما في غزوة احد ومع ذلك ربي اغفر لي. اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون انهم لا يعلمون. سبحان الله! يدعو لهم ويعتذر عنهم هذا هذا لفظه صلى الله عليه وسلم. يمر عليه اليهود السلام عليك يا محمد صلى الله عليه وسلم. والصيام يعني الموت - 00:14:22ضَ

وتنفعل امنا الصديقة وهذا حقها السلام عليكم وتشتمهم وتسبهم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة ان الله يحب الرفق في الامر كله. انظر ومنشغل دائما بمحاب الله ومراضيه. ما الذي يحبه رب العالمين؟ ولو كان في ذلك ما كان - 00:14:44ضَ

ويسقط نفسه وقد قال الائمة العارفون ان الطريق الى رب العالمين سبحانه وبحمده تجاز بخطوتين خطوة فيما بينك وبين الناس فتسقط نفسك وخطوة فيما بينك وبين الله فتسقط الناس ويتم لك الاخلاص والاخبات - 00:15:07ضَ

اخلاص عمل لله عز وجل واخبات عدم نظر لحظ النفس وانما يكون الانسان متواضعا يكسو لسانه حسنا ويدلهم على ارحم الراحمين سبحانه وتعالى بارحم لفظ واحسنه بيانا وادله على الله عز وجل. لفظ - 00:15:28ضَ

قد غمس في اناء المحبة فاحب الناس ربهم من خلاله. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا من اولئك. وصلى الله وسلم وبارك على سيد المرسلين والحمد لله رب العالمين وما اوسمناك الا رحمة للعالمين - 00:15:51ضَ

رحمة للعالمين وما اوصى الناس الا رحمة - 00:16:16ضَ