بيت فاطمة- الشيخ وجدان العليّ

بيت فاطمة |ح13| الحسين الشهيد | وجدان العلي

وجدان العلي

لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار وحش - 00:00:00ضَ

المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة. عليها السلام حضر الموت سيدنا الحسن عليه السلام واوصى اخاه ان يستأذن على ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان يدفن مع جده عليه الصلاة والسلام - 00:00:30ضَ

وقالت نعم وكرامة عين قال مروان وبئس ما قال. قال كذب وكذبت وحمل السلاح بني امية فحملوا السلاح وصار سيدنا الحسين رضي الله عنه وقد مات سيدنا الحسن رضي الله عنه - 00:01:02ضَ

وكان سيدنا الحسين لا يصبر ابدا عن منكر انا فوارا بالغيرة فان سيدنا الحسن كان يقول له كما روي ذلك يا ليت لي بعض شدة قلبك وكان يقول له سيدنا الحسين ويا ليت لي بعض ما بسط من لسانك - 00:01:22ضَ

فكان كلاهما يقول لاخيه ان تمامه فيه قد كان سيدنا الحسين اشد من سيدنا الحسن وكان سيدنا الحسن اكثر تأنيا حتى لما اراد سيدنا الحسن رضي الله عنه ان يسلم الامر الى معاوية رضي الله عن الجميع - 00:01:40ضَ

قال لسيدنا الحسين وكانما سيدنا الحسين اعرض عن ذلك وابى فقال له سيدنا الحسن وقد غضب والله ما اردت الا مخالفته. والله لقد هممت ان اطين عليك بباب حتى اقضي هذا الامر - 00:01:58ضَ

يعني اجعلك في مكان مغلق حتى اقضي هذا الامر فلا تخالفني فابى سيدنا الحسين رضي الله عنه الى رأي سيدنا الحسن على نبينا وعلى وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه. فلما مات - 00:02:15ضَ

المدينة بكاء لان ريحانة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ذلك السيد الذي تحتويشه القلوب حبا وتضمه الاضلاع تعظيما واجلالا مات رضي الله عنه سنة خمسين وكان له من العمر سبعة واربعون عاما رضي الله عنه وارضاه - 00:02:30ضَ

فلما قصد سيدنا الحسين ان يدفن مع جده صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اخوه ذلك مروان ودعا بني امية وثار الناس الى اسلحتهم وكان امرا عظيما. وجاء سيدنا ابو هريرة ليخفض الناس ويصلح بينهم - 00:02:52ضَ

حتى ارضى سيدنا الحسين وقال له بالله عليك تعهد وصية اخيك لا طرق دما في جنازة اخيك فصبر سيدنا الحسين صبر الليث الحرب وذهب بأخيه الحسن عليه السلام الى البقيع - 00:03:10ضَ

وقد كان هذا حال سيدنا الحسين عليه السلام رضي ان يدخل في امر الصلح بين الجانبين بين اخيه وبين معاوية الله عن الجميع وارضاهم ولما كان الامر بعد ذلك حين فرط من سيدنا معاوية ان جعل الامر بعد ذلك الا يزيد - 00:03:31ضَ

تألم سيدنا الحسين يقول الامام الذهبي وحق له فابى ان يدخل في البيعة هو وابن الزبير. سيدنا عبدالله ابن الزبير رضي الله عن الجميع فخرج سيدنا الحسين فجاء اليه سيدنا ابن عمر - 00:03:51ضَ

وهذا يدلك على الوشيجة العظيمة من المحبة بين الصحابة والقرابة. وان هذا التدليس والغلس الذي يكتبه كثير من الناس ولا يشرك انما يكون من قلوب معتمة صدأت فيها الاقوال والاعمال - 00:04:08ضَ

فنطقت بالباطل واضلت الناس وجعلت الامة جميعا في حرب لا قيمة لها واستعرت النفوس بالتضليل والتكذيب ونشأت الفرق والجماعات هدر امر عظيم من وحدة المسلمين وكان امر الله قدرا مقدورا - 00:04:26ضَ

سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنه يحمل الحب الى سيدنا الحسين. فجاء اليه فقال الى اين ان الله عز وجل قد زوى الدنيا عن جدكم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وانه والله لا تجتمع فيكم النبوة والخلافة ابدا - 00:04:45ضَ

فابى سيدنا الحسين رضي الله عنه ان يسكن وقال له معي اجوبة الناس معي رسائلهم معي الطوامير معي مجموع الرسائل التي ارسلها الناس من مسلم بن عقيل مبايعة لسيدنا الحسين وانه معه - 00:05:03ضَ

فقال له لا تخرج قال سأخرج فضمه اليه واحتضنه وقال استودعك الله من قتيل استودعك الله من قتيل كان قد اشار اليه ان يترك هذا الامر لكنه ما ترك هذا لانه كان يريد ان ينحي هذا الفساد الذي طرأ على الامة بتولية ذلك الانسان - 00:05:20ضَ

دولية يزيد ابن معاوية وعندما حدث ما حدث وكان ما كان من سيدنا الحسين ومقتلته التي ادمت القلوب والنفوس ودمعت لها الاعين وكان امرا عظيما. وكان نبئ النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بمقتلة الحسين في احاديث كثيرة - 00:05:41ضَ

حسن اسانيدها اسانيد بعضها بعض اهل العلم كالامام الذهبي وغيره والامام الترمذي وغيره. ان جبريل عليه السلام اتاه بتربة من الارض لما رأى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. يشم الحسين عليه السلام فقال له ان امتك تقتله - 00:06:08ضَ

فقال له ايقتلونه وهم مؤمنون؟ قال نعم في هذا تعليق نفيس لا يغادر ذهني للامام بالفرج ابن الجوزي رحمة الله عليه ورضوانه فله في صدر الخاطر كلام عظيم في صبر النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. احب ان اقبس منه شيئا - 00:06:26ضَ

يقول كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم على حال فريدة. في معنى كلامه من الصبر فكان صابرا ساكتا طوال حياته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. فقد الولد فكان صابرا ساكتا - 00:06:46ضَ

وعلم ان بضعته الطاهرة رضوان الله عليها تلحقه وتموت من بعده فكان صابرا ساكتا حتى عندما تعلل بعد فقد الولد بحفيديه اعلم من الله عز وجل بنبوة الوحي انهما مقتولان - 00:07:03ضَ

الحسن والحسين فكان صلى الله عليه وسلم صابرا صامتا ساكتا عليه صلوات الله وسلامه. فلما انس بزوج احبها واعلن حبها ابتلي بمن يتكلم في عرضها. فصبر وقام لله عز وجل بحق مقام الصبر مقاما عظيما. فحقق النبي صلى الله عليه - 00:07:19ضَ

على اله وصحبه وسلم صبرا عظيما جمع اطرافه كله. لم يسبقه احد من الناس قط صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولك ان تجلس نفسك بين يدي هذه الفكرة - 00:07:41ضَ

لو ان احدا جاءك فاعلمك ان ولدك وان احدا من الناس جاء الى رجل من الناس فاعلمه ان بعض اهله بل احب اهله اليه او يكون مصيره القتل فان ذلك يدمي القلب - 00:07:57ضَ

ويجلس الانسان في هم عظيم فكيف بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. لكنه مع ذلك قام بمقام الصدق وحقق مقام الصبر وبذل حياته لله عز وقام بهداية الناس كلهم ورحم الناس رحمة عظيمة - 00:08:10ضَ

من خير الا ودلهم عليه من شر الا وحذرهم منه ولما وقعت الفتنة وذهب سيدنا ابو عبدالله الحسين الى ربه شهيد حميدا رضي الله عنه كان ذلك بلاء عظيما علم اهل السنة بعد ذلك ان هذه كانت مصيبة ورزقا عظيما وثلمة كبيرة في جدار الاسلام. ان يموت ريحانة النبي - 00:08:29ضَ

صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ونحن عندما ننظر في حياة هذين السيدين ننظر نظرة الحب اليهما سننطق بصدق الحب الذي كان هو معيار متابعة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فنحن نحبهما كما كان سيدنا زين العابدين - 00:09:01ضَ

علي بن الحسين بن علي. علي بن الحسين بن علي رضي الله عن الجميع وعلى نبينا وعلى آل بيته صلوات الله وسلامه. كان يقول للذين يغلون تعصبون فيتكذبون ويغلون ويرفعون ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم فوق مقام النبوة حتى يقول يحبون حب اهل الاسلام - 00:09:21ضَ

ولا تحبون حب اهل الاوثان فقدتم الناس فينا هذه كلمة كاشفة تدل على قدر هذا السيد رضي الله عنه وارضاه فان كثيرا من الناس كثرة الكذب على اهل البيت صار يتحاشى الكلام عن اهل البيت خشية ان يقع في شيء من البدعة او الانحراف - 00:09:41ضَ

وحب ال البيت عقيدة عندنا فاحبوا ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم الحب الذي اوصانا به جدهم على نبينا عليهم صلوات الله وسلامه كما في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال تركت فيكم الثقلين وذكر كتاب الله وعظمه ثم قال - 00:10:01ضَ

واهل بيتي انشدكم الله في اهل بيتي وجعل يوصي الناس لاهل بيته ولابد ان نحمل وصية النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم حملة صدق بمتابعته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:10:18ضَ

ننحرف جفاء بعيدا كاولئك الذين وقعوا في النصب وهو معاداة اهل البيت الذي كان من كثير من بني امية كالحجاج وغيره. واستعلنوا بالسب والشتم والطعن في سيدنا علي رضي الله عنه - 00:10:34ضَ

لما دعا اهل السنة الى ان يظهروا فضائل سيدنا ابي الحسن رضي الله عنه واظهار فضائل ال البيت على نبينا عليهم صلوات الله وسلامه. فكما قال ابن ما كذب على احد ما كذب على علي - 00:10:49ضَ

وهذه الكلمة تحتمل معنيين. اما ان يكون ما كذب على احد ما كذب على علي بنسبة الفرى والاكاذيب اليه. رضي الله عنه او ما كذب على احد ما كذب على علي - 00:11:03ضَ

بالنسبة الفضائل الموضوعة او الاشياء المكذوبة هو باب الفضاء لباب فسيح لحمل اثقال الموضوعات والمناكير. ونحن القلب الصافي الذي صدق في حبه للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:11:15ضَ

يتبع ما صدق نسبته الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قد قال ائمة السنة كالامام احمد والامام النسائي وغيرهم ما صح عن احد من الصحابة من الاسانيد الجاد ما صح عن علي رضي الله عنه في فضائله. لماذا - 00:11:29ضَ

لان كثيرا من الشانئين اولئك الخوارج الذين اكفروه وبدعوه. اكثره اكثروا سيدنا عثمان واكثروا سيدنا عمرا واكثره الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم اكثروهم فجعلوا يتنقصونهم ويحاربون سيدنا علي رضي الله عنه. فجاء ذلك مدعاة لاهل السنة الذين بهم تعظيم الحق - 00:11:50ضَ

الخلق وهم احق الناس بحب بيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم حبا يجري مع الانفاس ليس متكلفا ولا مدعى ولا مزورا ولا ولكن حب حقيقي فان والله نحب ال بيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم حبا اشد من حبنا لابائنا وامهاتنا - 00:12:10ضَ

لانهم شجنة من النبي صلى الله عليه وسلم. بضعة من النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم نسله وذريته الطاهرة المباركة التي نصلي عليها عبودية فنقول في جلسة التشهد. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد. وفي رواية - 00:12:33ضَ

اللهم صلي على محمد النبي وازواجه امهات المؤمنين وذريته واهل بيته. فنصلي عليهم ونسلم عليهم قربة الى الله عز وجل ونيلا لبركة الولاية ان الله عز وجل يحب منك ان تحب اولياءه - 00:12:52ضَ

ومن يكون اولياءه ان لم يكن الصحابة والقرابة من يكون وليا ان لم يكن ابو بكر وليا وان لم يكن عمر وليا وان لم يكن عثمان وليا وان لم يكن علي وليا وان لم تكن سيدتنا فاطمة وليا وان لم يكن سيدنا الحسن وليا وان لم يكن سيدنا - 00:13:08ضَ

ان الحسين وليا. وان لم تكن هذه النماذج العظيمة الشريفة من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم من الصحابة والقرابة لم يكونوا هؤلاء فمن يكون؟ عندما ننظر الى حال هؤلاء ننظر الى قلوب صفت وتواشجت بينها الاواصر. ونستغفر الله عز وجل لهم ونحبهم ونواليهم رجاء - 00:13:26ضَ

ما عند الله رب العالمين لانه سبحانه وتعالى يحب منك ان تحب اولياءه. وان من حبك الله عز وجل ان تحب اولياءه. وهم الصحابة والقرابة اتباع النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:13:51ضَ

لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه. وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار - 00:14:11ضَ

شد المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة - 00:14:41ضَ