Transcription
لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه. وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار وحش - 00:00:00ضَ
بالمال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة عليها السلام في زكر عباد الله الصالحين ذكر عباد الرحمن ذكر الله عز وجل من ضراعتهم امرا عظيما - 00:00:30ضَ
وقال سبحانه وبحمده في ضراعتهم ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما وما اهنأ حياة من يكون ولده قرة عينه فكيف بنبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وبضعته الطاهرة فاطمة عليها السلام - 00:00:58ضَ
لما ماتت امها وعلمت ان اباها عليه الصلاة والسلام اراد ان يخطبا سودة امنا رضي الله عنها وامنا عائشة رضي الله عنها للجميع ما سخبت ولا اعترضت ولا وقفت بين يديه تذكره بامها ابدا - 00:01:23ضَ
كل حياتي بضعته الطاهرة عليه صلوات الله وسلامه كلها خالصة من شوب الاعتراض ما رأيت همسا ولو موضوعا اعتراض على شيء فعله النبي صلى الله عليه وسلم او شيء امر به النبي صلى الله عليه وسلم او شيء نهى عنه - 00:01:43ضَ
ابدا كانت صديقية معه على الوفاق الكامل كما كان سيدنا ابو بكر رضي الله عنه فلا ترى له مخالفة لامر النبي صلى الله عليه وسلم قط ولذلك عندما جاء شياطين قريش - 00:02:04ضَ
يحجرون متفاخرين يظنون انهم قد نفذوا الى قلب الصديق فآن اوان تشكيكه في صاحبه. فقالوا له الا ترى صاحبك يزعم انه اسري به وعرج به في ليلة ثم اب في نفس الليلة - 00:02:22ضَ
وقال لهم قولة الصديقية ان كان قال فقد صدق لا اعتراض ولا مناقشة ولا تفتيش ولا بحث في هذا ابدا. ان كان قال فقد صدق هذا لا يكون الا للكمل من خلق الله رب العالمين - 00:02:41ضَ
هكذا كانت بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهرة لم يكن منها معارضة ابدا لشيء امر به النبي صلى الله عليه وسلم. بل لم تكن منها يوما قط مراجعة لامر - 00:03:00ضَ
او لكلمة قالها النبي صلى الله عليه وسلم ودونك هذه الامثلة بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في زواجها اطحنوا حتى ما جلت يدها ملئت يدها - 00:03:15ضَ
بتلك الاورام المملوءة ماء بفقاقيع الماء فذهبت الى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما وقد اعلمها سيدنا علي رضي الله عنها ان اباها قد اتاه سبي فذهبت فلن تجده فاخبرت امنا الصديقة رضي الله عنها فانها كانت حبيبتها وكانت مأوى سرها كما سنعلم بعد ذلك - 00:03:37ضَ
فلما جاء النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لا اعطيهما واهل الصفة تطوى بطونهم لا اعطي ابنتي ما اعظم النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كل حديث - 00:04:02ضَ
او موقف او حركة من حركات حياة النبي صلى الله عليه وسلم شاهد بذاته. على انه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فارغ النفس من هذه الدنيا كلها - 00:04:24ضَ
لا اعطيهم لا اعطي ابنتي لا اهتم بابنتي وهنالك فقراء يعانون الجوع فان بعضهم كان لا يكون له الا ازار يمسكه بيده خشية ان تنكشف عورته كانوا على هذا الفقر رضي الله عنهم وكانت قلوبهم عامرة بما يزن الدنيا كلها - 00:04:39ضَ
من الايمان واليقين والاقبال على النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وحب هذا الدين فكان صدقا قول هرقل وكذا الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب. عندما سأل سيدنا ابا سفيان وكان اذ ذاك مشركا ايرتد احد منهم - 00:05:00ضَ
سخطة لدينه يرتد احد منه مفارقا للاسلام. مفارقا هذا العنت الدنيوي. وهذا القل هذا الاقلال الذي يكون في الدنيا قال وكذلك الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب. كانوا يقولون في هذا القل - 00:05:19ضَ
في هذا الاقلال من الدنيا بهذا العدم في هذا الفقر وكانوا اسرع الناس حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا اعظم الناس استمساكا بهذا الدين وتشبثا به وبعض الذين اعطاهم الله عز وجل واغدق عليهم من النعم والرفاه يكون اسرع الناس نسيانا لفضل الله عليه - 00:05:38ضَ
فينعم الله عليه ويكون اسرع شيء ينساه نعم الله عليه والعياذ بالله وانا لا اعطيهما ثم ذهب الى بضاعته صلى الله عليه وسلم الى فاطمة عليها السلام في بيتها وهي مع زوجها سيدنا علي رضي الله - 00:06:00ضَ
عنه في خبائها وعليهما مرض كساء قالت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت الزقوم فقال على مكانكم مكانكما هنا مكانه. رفيق عليه صلاة الله وسلامه وجلس حتى وجدت برد قدمه في صدري. وفي رواية في بطني - 00:06:18ضَ
مكان ضيق قال الا ادلكم على خير من خادم سبحان الله ثلاثا اذا اخذتما مضاجعكما تسبحان الله ثلاثا وتحمدان الله ثلاثا وثلاثين وتكبران الله اربعا وثلاثين فان ذلكما خير لكما من خادم. يقول سيدنا ابو تراب علي رضي الله عنه - 00:06:40ضَ
يقول فما تركتها بعد ذلك فقال له بعض اصحابه ولا يوم صفين لم تتركها يوما صفين قال ولا يوم صفين ما واجهته ولن تجده. رواية ان فاطمة عليها السلام راجعت اباها في ذلك - 00:07:05ضَ
اعادة الكرة بعد ذلك. لا تجد ذلك ان الصديقية قد رسخت في قلبها ولا مقاولة مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا مراجعة لها هذا من كمالها وما اعظم هذا الكمال - 00:07:22ضَ
وما اعظم هذه الحلية لو حليت بها المرأة ولم تكن مراجعة اباها ولم تكن مراجعة زوجها في شيء قصده من الخير وايضا لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ما سخبت ولا اعترضت - 00:07:37ضَ
وايضا لما جاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وكان كثيرا ما يزور ابنته عليه عليها رضوان الله فجاء فوجدها قد كست بابها ستارا فاخذ بعض ضهتي الباب ولم يدخل عليه الصلاة والسلام وانصرف - 00:07:59ضَ
وارسلت اليه سيدنا عليا رضي الله عنه قالت يعني ايه ؟ فزعت ما الذي لم يدخل ابي عليه صلوات الله وسلامه فقال ما لي وللدنيا لا يدخل بيتا فيه ستر سترت بابها - 00:08:21ضَ
معظم النبي صلى في هذا الشيء الهين الذي يكون من طبع المرأة ان تكون متزينة وان تملأ البيت سترا والى اخره ليس الامر كذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم بيوتات النبي النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخلها شيء من الدنيا - 00:08:37ضَ
ان هذه البيوت صائمة عن الدنيا لا يدخلها شيء من بهرجها لان النبي صلى الله عليه وسلم خميص البطن منها فارغ منها. ما لي وللدنيا. كلمة الانسان الذي لا يلقي بالا ابدا للدنيا. ما لي وللدنيا - 00:08:56ضَ
وقالت فاطمة عليها السلام لما علمت ذلك كله فليأمر فيها بما شاء في ستارة لم تقل يا ابتي ان هذه ستارة ولم تتعلل ولعلها فعلت ذلك لانها كانت تحب الستر جدا. رضي الله عنها. انما فعل ذلك استتارا من الناس - 00:09:13ضَ
فكانت تحب الستر جدا في حياتها حتى عندما اقبلت على ربها سبحانه وبحمده ما راجعته ولا فاوضته ولا شرحت موقفها ولا قالت له شيئا ابدا صديقية تامة ولما ارسلها ازواج نبينا صلى الله عليه وسلم وكان بينهن - 00:09:34ضَ
وبين امنا عائشة شيء من الاختلاف لان الصحابة كانوا يعلمون ان احب الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجاته امنا الصديقة رضي الله عنها. فكانوا يقصدون بهداياهم يوم امنا الصديقة رضي الله عنها - 00:09:54ضَ
فاجتمع طائفة من ازواج نبينا صلى الله عليه وسلم من امهاتنا فتعاقدنا فيما بينهن ان يرسلن اليه احب الخلق اليه من اهله وارسلنا اليه السيدة فاطمة عليها السلام. تقول امنا الصديقة - 00:10:12ضَ
ولا تخطئ عين محب تلك التعابير التي تفيض بالحب على لسان امنا الصديقة. لا تكاد تجد حديثا فيه فاطمة الا وتجد ان هنالك نفسا من الحب يلفح قلبك ويعطله. تقول فجاءت فاطمة لا تخطئ مشيتها مشية الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:10:29ضَ
لو قالت فجاءت فاطمة فقالت واسقطت هذه الكلمة. لا يسقط المحب هذه الكلمة. كانت شغوفة كانت محبة له امنا الصديقة كان احب الخلق اليها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. واحب الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون احب الناس اليها. هذه - 00:10:54ضَ
ترجمة تلقائية لمعنى الحب في الحياة فلا يصدق حب بمخالفة ولا يصدق حب بمعارضة وانما الحب ثمرته العظمى في المتابعة والنبي صلى الله عليه وسلم يحب فاطمة لابد وان يكون قلب امنا الصديقة مليئا بحب فاطمة - 00:11:14ضَ
وكانتا متحابتين حبا عظيما كما سيأتي معنا قالت فاقبلت فاطمة لا تخطئ مشيتها مشية النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخلت عليه وهو وامنا الصديقة في كساء وهو متكئ صلى الله عليه وسلم - 00:11:36ضَ
فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ازواجك يسألنك العدل العدل في ابنة ابي قحافة المح الامام ابن حجر رحمة الله عليه تعليقا في حديث ابي بكرة لما قال سيدنا الصديق - 00:11:57ضَ
تعليقا على هذه الكلمة قال كان بيني وبين ابن الخطاب قال وفي هذا اشارة لانك عند المخاصمة تجرد صاحبك. تقول قال بيني وبين ابن الخطاب. وهنا فاطمة عليها السلام تقول ان ازواجك يسألنك العدل في ابنة ابي قحافة - 00:12:12ضَ
لان في الخصومة شيئا من اسقاط الاسم فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ويعلم من يخاطب قال عليه الصلاة والسلام بنيتي تحبينني ما اعظم يسره عليه الصلاة والسلام قال فاحبي هذه - 00:12:32ضَ
انتهى الامر ذهبت الى ازواجه ما رأيناك دافعت عنا من شيء؟ ارجاع اليه مرة اخرى فكلمه فقالت والله لا اكلمه فيها ابدا قالت له او تناقشت او ترددت قطعت ذلك حسما بالقسم والتأبيد - 00:12:54ضَ
والله لا اكلمه فيها ابدا لا يكون مني ذرة من ازعاج لسيدي صلى الله عليه وسلم صديقية تامة موافقة تامة لا ريب فيها ولا تردد لا اراجعه فيها ابدا. رضي الله عنها - 00:13:17ضَ
انظر الى هذا لتعلم شيئا من خصال الكمال ان يكون الانسان متابعا رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرتاب مطمئنا اليه محبا له قاصدا سنته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وهذا الذي كان لفاطمة عليها السلام منه القدر العظيم - 00:13:38ضَ
الذي مازها عن سائر النساء عليها صلوات الله وسلامه. على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله - 00:14:02ضَ
قلبه. وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار حشد المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك - 00:14:22ضَ
في بيت فاطمة عليها السلام - 00:14:52ضَ