بيت فاطمة- الشيخ وجدان العليّ

بيت فاطمة | ح6 | درع حُطَمِيَّة | وجدان العلي

وجدان العلي

لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار وحشت - 00:00:00ضَ

وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة. عليها السلام النفوس العظيمة لا تكتسب هذه العظمة من كثرة الدنيا في يدها او قلتها انما تكتسب هذه العظمة بصلتها بالله عز وجل عبودية وذلة لله - 00:00:30ضَ

وترجمة ذلك في زواج فاطمة بن علي رضي الله عنهما سيدنا عمر رضي الله عنه اراد ان يخطب فاطمة صلة بالجناب النبوي على نبينا صلوات الله وسلامه فسكت النبي صلى الله عليه وسلم وكان من قبله سيدنا ابو بكر كذلك فسكت - 00:01:01ضَ

فجاء سيدنا علي رضي الله عنه فجلس بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وقد جلله الحياء فاسكته سكت سكوتا والنبي صلى الله عليه وسلم يبصر ما به ويفقه عنه نظره وصمته - 00:01:25ضَ

وقال لعلك تريد ان تتزوج فاطمة قال نعم يا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قال فبما تستحلها؟ يعني ما مهرها فقال يا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ما معي من شيء - 00:01:40ضَ

قال اين الدرع التي اعطيتكها وهي درع حطامية ما قيمة هذه الدرة؟ التي كانت مهرا لسيدة نساء العالمين قيمة هذه الدرع اربعمائة وسبعون درهما اربعمائة وسبعون درهما هذا مهر سيدة نساء العالمين بضعة النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرة - 00:01:57ضَ

من استكثر من هذه الدنيا لكي يقيس بها ميزانه فليعلم ان فيه نقصا. يريد ان يكمله بهذه الدنيا التي لا تزيده الا نقصا ومن وجد الناس على قدر ما تحمل جيوبهم - 00:02:29ضَ

فان ميزانه سرعان ما يشيل فينحطم فلا يبقى منه شيء فتجد الشقاء والسعير يملأ بيوتات كثير من الذين وزنوا الناس ميزان الدنيا والتراب واما النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:02:44ضَ

وانما اختار لابنته واصطفى لها ابن عمي سيدنا علي رضي الله عنه وارضاه سيدنا علي الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم والله لا يحبك الا مؤمن - 00:03:01ضَ

ولا يبغضك الا منافق سيدنا علي رضي الله عنه الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم شهادات كثيرة متوافرة ان الله عز وجل يحبه عندما اراد ان يفتح خيبر فقال لاعطين الراية غدا - 00:03:18ضَ

رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. صلى الله عليه وسلم هذا هو الميزان هذا المعدن هو الذي يحفظ حياة الفتاة عند من كان صادقا في ميزانه وقد حسن بعض اهل العلم بعضهم صحح هذا الحديث وبعضهم ضعفه - 00:03:37ضَ

ولكن معناه ثابت في هذه الشريعة. ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم والحديث عند الحاكم في مستدركه من حديث سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما. النبي النبي صلى الله عليه وسلم جاءه هذا الرجل فقال له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ابنتي تقدم اليها رجلان احدهما موسر والاخر معسر ونحن نهوى - 00:03:59ضَ

والموسر وهي تهوى المعسر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لم يرى للمتحابين مثل النكاح اذا ما كانت القلوب مقبلة وكانت الارواح متآلفة وكان المعدن سويا صحيحا سليما كان ذلك قاعدة عظمى لحياة جميلة هانئة وارفة الظلال - 00:04:19ضَ

واما اذا كان المقياس مالا او كان المقياس ترابا وكانت او كان المقياس دنيا فان هذه الدنيا سرعنة ما تجيء وتذهب. ومن كان مقياسه الدنيا او حاجة مصلحة فان قلبه يتلون بتلون هذه الدنيا زيادة ونقصا - 00:04:40ضَ

واما من احبك لله عز وجل وقصدك لمعدنك ورأى فيك جماع الخلق والشمائل الحسنة فان هذا هو الذي يوطد اواصر الايقاء بينك وبينه فتكون العلاقة امتن وتكون المحبة اعظم ان - 00:05:00ضَ

هذا هو المقياس الحقيقي الذي به قاسى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم الرجل الذي يسلم اليه ابنته لتكون في عصمته فيكون قيما عليها ولن يقيم النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. على احب الناس اليه قيما الا - 00:05:17ضَ

رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله. وحسبك من هذه الخصلة حسبك بهذه الخصلة العظيمة الشريفة ان تكون مثالا بمعنى ميزان الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك جهد سيدنا علي رضي الله عنه في اكرام - 00:05:41ضَ

خيري الخلق واحبهم الى النبي صلى الله عليه وسلم من ال بيته وهي فاطمة عليها السلام وكان عندي شارف اي ناقة كبيرة مسنة واهداني النبي صلى الله عليه وسلم شارفا اخر - 00:06:05ضَ

فاخذتهما وذهبت الى تاجر من بني قينوقاع لكي نذهب معا ونرتحل فنأتي بالاذخر. الاذخر وحشيش طيب الرائحة يعصر فيوضع في الطيب. وفي بعض الاحيان يضعونه في خشب في سقف البيوت - 00:06:22ضَ

كانت البيوت هكذا يعطرونها بهذا الاذخير وذهب الى صاحبه هذا وعقل الناقتين بين يدي بيت فيه حمزة اسد الله رضي الله عنه وارضاه مع شرب اي من جماعة من الذين يشربون الخمر ولم تكن الزاك حراما. لم تكن حرمت بعد - 00:06:41ضَ

ربط رضي الله عنه وارضاه ناقتيه هاتين الشارفين وذهب لكي يأتي بشيء وكان عند سيدنا حمزة جارية تغنيه فكانت تقول ولا يا حمز للشرف النوائي وهن معقلات بالفناء. يعني الا يا حمز تحسه - 00:07:05ضَ

تحسه لكي يقوم وهذا من ممادح العرب والكرم ان الرجل اذا ما شرب الخمر يكون الخمر عنده مما من ممادحها في ايام الجاهلية وقد صنف في ذلك الجاحظ برسائله الادبية رسالة في مدح النبيز. وهذا يعني - 00:07:29ضَ

كلام اخر ان العرب كانوا يجعلون النبيذ وبذل المال معها علامة على الكرم مشعشعة يقول عمرو ابن كلثوم في معلقة مشعشعة كأن الحص فيها كأن الزعفران فيها من لونها الاحمر - 00:07:48ضَ

اذا ما الماء خالطها سخينا في تفسير بعض الائمة لهذا ائمة الادب لهذا البيت سخينة اي من السخاء فعل وبعضهم جعل السخينة اينعة للماء فالخمر كانت مصحوبة بالكرم فهذه الجارية تغني سيدنا حمزة - 00:08:04ضَ

رضي الله عنه وارضاه وتدعوه الى ان يبكر هذه النوق ويطعم اضيافه فان هذا من علامة الكرم وقد دعته الى شيء سيء فان هذا هو ميراث سيدنا علي وما معه من الحياة. وقد ذهب لكي يستعين بهذا على وليمة عرس - 00:08:23ضَ

السيدة فاطمة رضي الله عنها فقام سيدنا حمزة وقد اخذته اريحية العرب عند سماع الطرب في وقت الشراب وقام فبقر اسنمتهما وخواصرهما واخذ من اكبادهما واطعم الجالسين. جاء سيدنا علي - 00:08:43ضَ

لو قال فرأيت منظرا افظعني. فما ملكت عينيه هذا الذي كان معي ما ملكت عيني. قطع السنام والسلام العرب كانوا يستطيبونه جدا وكان الرجل اذا اراد مبالغة في اكرام ضيفه ان يقطع السلام - 00:09:03ضَ

يقطع الصنم يقول حاتم طيب الم تعلمي اني اذا الضيف نابني وعز القرى اقري السديف المسرهد يقول لزوجته وقد قامت تعاتبه من اجل انفاقه المال. قال الم تعلمي اني اذ الضيف نابني؟ اذا جاءني الضيف على غير ميعاد. معنى نابني جاءني - 00:09:23ضَ

فجأة لم يكن هنالك ميعاد ولا ترتيب. الم تعلمي اني اذا الضيف نابني وعز القرى عدم القوت وكانت هنالك مجاعة في الناس اقري السديفة المسرهدة. السديف المسرهد اي السنام السمين - 00:09:44ضَ

وهذا عندهم كان يكون اطيب الطعام وعلامة الكرم يقري السديف المسرهد بينما الناس في مسغبة وجوع. وهذا دليل على كرم عظيم. فقام سيدنا حمزة رضي الله عنه فقطع الاسمنت وبقر الخواصر واخذ الاكباد - 00:10:02ضَ

واطعم الناس ولم يكن يعلم ان هذا هو كل ما لسيدنا علي رضي الله عنه فقام سيدنا علي باكيا الى النبي صلى الله عليه وسلم وكان عند ابن حارثة رضي الله عنه حبه - 00:10:22ضَ

فاخبره بالذي كان من حمزة فقام النبي صلى الله عليه وسلم الى حمزة فتغيظ عليه يعني تكلم معهم كلاما شديدا لانه يعلم المصاب الذي اصاب سيدنا علي والرز الذي رزقه - 00:10:35ضَ

صدارت حلقتا عيني سيدنا حمزة وكان قد اخذ الشراب منه ما اخذه فغلبه السكر ونظر هكذا وقال ما انتم الا عبيد لابي ولا يدري ولا يعقل ما يخرج منه في حال غيبة عقله - 00:10:53ضَ

فرجع النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى ذلك منه فعلم ان السكر قد بلغ منه مبلغا عظيما. فرجع النبي صلى الله عليه وسلم القهقرة وهو رجوع الانسان مستقبلا الذي يرجع عنه بوجهه حتى لا يلتفت وهذا قد غيب السكر عقله - 00:11:12ضَ

اه يصيب منه شيئا رضي الله عنه وكان كل ذلك قبل ان يكون تحريم الخمر اعانه الصحابة ومنهم سيدنا ابو بكر رضي الله عنه وقامت وليمة العرس وزفت سيدة نساء العالمين. وكان عمرها ثمانية عشر عاما - 00:11:28ضَ

الى سيدنا علي رضي الله عنه وكان قد جاوز العشرين وماذا كان في بيتهما؟ وسادة حشوها ازخر وهو ذلك الحشيش الذي له نبت الذي له رائحة طيبة حشيش له رائحة طيبة. وسادة حشوها حشيش - 00:11:47ضَ

ذلك الشيء الهين وفي بعض الروايات يدل على انه لم يكن عندهم الا ميرتم الا كساء واحد يغطيان به بعض الجسد ويبدو بعض الجسد لكن كيف كان حالها رضي الله عنها - 00:12:09ضَ

صديقية كانت سيدة نساء العالمين كما مر بنا تخبز وتطحن بالرحى حتى ما جلت يده فتأثرت يدها فصار فيها فقاقيع من اثر الرحى في يدها وقال سيدنا علي وقد ثبت ذلك عنه بسند صحيح - 00:12:27ضَ

قال لامه فاطمة بنت قيس وكانت اول هاشمية تلد هاشمية وقال لها اكفي فاطمة الخدمة خارج البيت. وهي وهي تخبز وتطحن وتعجن اذا كان حال سيدة نساء العالم البيت لم تترفع على ابن عمها - 00:12:53ضَ

ولم تشمخ بانفها ولم تقل له شيئا وانما اذا صدقت المحبة وتآلفت القلوب كانت الدنيا اخر شيء بل كانت شيئا غير مذكور واذا كانت الدنيا حاضرة ببهرجها وزينتها وزخرفها وغابت القلوب وافلست منها الصدور - 00:13:19ضَ

كان البيت اطلالا موحشة وكان يابسا خاليا من البركة مغسولا منها اذا كانت القلوب متلاقية والارواح متصافية وكان القصد الاخرة كان هذا مثالا حيا عظيما لحياة تصل الانسان بالجنة لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله - 00:13:41ضَ

قلبه. وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا صغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار اشد المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك - 00:14:12ضَ

في بيت فاطمة عليها السلام - 00:14:42ضَ