بيت فاطمة- الشيخ وجدان العليّ

بيت فاطمة | ح7 | بركة البيت | وجدان العلي

وجدان العلي

لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا صغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار. وحش - 00:00:00ضَ

المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة. عليها السلام كانت فاطمة عليها السلام بركة بيت سيدنا علي رضي الله عنه كانت له نعم الزوج كيف لا وهي بضاعة النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرة - 00:00:30ضَ

سيدة نساء العالمين على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه وليس معنى ذلك ان تكون المرأة لا خلاف بينها وبين زوجها. ولكن ليس الشأن في وقوع الخلافة ولكن الشأن فيما يعقب هذا الخلاف - 00:01:00ضَ

وفي ادارة هذا الخلاف فاذا كانت المحبة تامة وكانت الارواح متوافقة وكانت الاخرة تظلل البيت كان اسرع شيء زوالا هو الخلاف اما ان لا يكون هنالك خلاف فهذا ليس ممكنا فان هذه دنيا - 00:01:18ضَ

هؤلاء بشر ليسوا معصومين سيقع منهم ما يقع من التغاضب ومن هذا ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اقبل يوما الى بيت بضعته الطاهرة فاطمة عليها السلام فسألها اين ابن عمك - 00:01:39ضَ

قالت كان بيني وبينه شيء فغاظني فغاظني ولم تقل وليس هنالك في رواية شيء فيه بيان ذلك حتى عند بيانها عن خلافها مع زوجها لم تفتح سجل ما كان بينها وبينهم - 00:01:55ضَ

اولا تفشي سره ولم تهتك ستره فضلا عن التقول عليه والفجر في الخصومة والكذب عليه. هذا ليس حال الصديقة فاطمة عليها السلام بل كان بيني وبينه شيء فغاظني فلم يقل عندي. اي لم ينم - 00:02:15ضَ

ساعة القيلولة فذهب اليه النبي صلى الله عليه وسلم فوجده في مسجد نائما لم يصخف سيدنا علي رضي الله عنه ولم يجعل الامر متفاعلا متعاظما وكيف وكيف وكيف ذهب الى المسجد قصد ربه وبيت ربه سبحانه وتعالى - 00:02:35ضَ

ونام هنالك حتى اثر التراب ففي شقه سقط رداؤه وهو نائم فاثر التراب في شقه رضي الله عنه وارضاه لجأ اليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ما سأله ماذا كان بينك وبين ابنتي - 00:02:55ضَ

ولماذا اغضبتها ولماذا كان كذا وكذا؟ ليس هذا شأن العقلاء فضلا عن سيد الانبياء صلى الله عليه وسلم فاقامه لانه يعلم ان هذا يقع ويعلم ان خلاف الصديقين خلاف يسير - 00:03:16ضَ

سرعان ما يزول سرعان ما يزور وقال له قم ابا التراب. قم ابا التراب وكانت احب كنى سيدنا علي رضي الله عنه وكأنه يقول يا ليتني غضبت فاطمة من اجل ان يلاطفني النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:33ضَ

لم يخش الله اللفظ ولم يكن له لفظة قاسية. وانما عمله بلطف ورقة صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ولم يفتش في ازالة السر التي تكون بين ابنته وبين سيدنا علي رضي الله عنه - 00:03:52ضَ

فقط قم ابا التراب الامر هين يسير وان يقع خلاف فليس هذا اخر الدنيا فكيف اذا كان خلاف محقور وكان سببه الدنيا او الوسوسة او الشيطان او الذنب ان كثيرا من خلافاتنا لا تكونوا على هذا المثال العالي - 00:04:09ضَ

وانما تقول تكون كما قال بعض السلف اني لا اعصي الله عز وجل فاجد ذلك في خلق دابتي وامرأتي فيجد الانسان تغيرا سيكون اسرع الناس اتهاما للطرف الاخر ولا يرجع الى نفسه فيفتش في عمله في دفاتر عمله فلعل لفظة او فعلة او كلمة - 00:04:31ضَ

تكون وقعت منه على غير ما يرضي الله عز وجل فوجد اصداء ذلك في زوجها اما السيدة المباركة لا تكون هكذا. بل تعين زوجها عند المغاضبة على المصافاة. لا عدم الملاحاة. خير نسائكم - 00:04:52ضَ

الودود الولود التي اذا غاضبها زوجها او غاضبت زوجها تضع يدها في يده فتقول والله لا اكتحل امض حتى ترضى ما تجلس مجالس النقاش ولا مجالس التفتيش ولا مجالس القيل والقال - 00:05:10ضَ

ليست هذه حياة حياتنا ليس معناها ان تتحول بيوتنا الى ساحات محاكم والى قضاة والى قيل وقال فضلا عن ان تفتح المرأة نوافذ بيتها ليلج في المشاكل كل احد من صاحب العقل وصاحب الطيش وصاحب الدنيا. والذي لا يحتكم اصلا الى ما يرضي الله عز وجل. فيفسدون ولا يصلحون - 00:05:32ضَ

لا يفسدون ولا يصلحون. اما بركة المرأة بان تكون سترا لزوجها. قال رب العالمين سبحانه وبحمده هن لباس لكم وانتم لباس لهم ستر وجمال وكما ان الثياب وكأن اللباس تستر الانسان. تستر عورته وتجمله بين الناس. ينبغي ان يكون الحال بين الزوجين هكذا في هذا اللفظ - 00:06:01ضَ

ترفيع في هذا اللفظ الرفيع هن لباس لكم وانتم لباس لهم وليس محمودا من الزوج اذا ما خالف زوجه ان يهتك سترها وتعجبني تلك الكلمة التي وردت عن بعض السلف عندما كانت آآ زوجه سليطة اللسان تحتد عليه كثيرا. وكان يشكو منها كثيرا - 00:06:26ضَ

يشكو الشكاة التي تكون في وجهي لا شكاة اللسان يعني يجد الناس الهم والغم في وجهه فيقولون له فيقول ليس من المروءة عند الرجل افشاء سر اهله حتى فارقها فطلقها فصارت الى غيره فقيل له قد طلقتها وصارت الى غيرك فماذا كانت تفعل؟ قال ليس من المروءة ولا الدين ان يتكلم الرجل - 00:06:49ضَ

زوجة غيري هكذا الحياة الاخروية ان يكون الانسان خفيفا من اعراض الناس. والناس عندما يتناولون هذه الاحاديث حديث الغيبة والنميمة والكذب وكل هذه الاشياء وسلامة اللسان من اعراض الناس يتكلمون او تنصرف اذهانهم - 00:07:14ضَ

الى الاخرين بينما اول الاحسان ان تكون محسنا الى من في بيتك خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهله هذا مثال حتى عندما اراد سيدنا علي رضي الله عنه خطبة ابنة ابي جهل - 00:07:35ضَ

ثم اعرض عن ذلك بعد غضبة النبي صلى الله عليه وسلم وخطبته في الناس ان ذلك يغضب فاطمة وان فاطمة شجنة منه بضعة منه مضغة منه عليه صلوات الله وسلامه فاعرض سيدنا علي ما وجدنا ما وجدنا فاطمة عليها السلام - 00:07:50ضَ

بعد ذلك تعلق منشورا في البيت كأنما تثرب على زوجها وترفع عليه صوت المخالفة. او ان هذا الفعل كان بينهما بعد ذلك فيكون من وراء ذلك شجار ونزاع وخلاف. حاشا اولئك الصديقين المطهرين رضي الله عنهم وارضاهم - 00:08:09ضَ

سيدة نساء العالمين لا تكون كذلك ابدا. بل كانت طوع زوجها حتى في وفاتها في مرض وفاتها رضي الله عنها ثبت بسند صحيح مرسل من حديث الشعبي ان سيدنا الصديق رضي الله عنه سيأتي حديث ذلك معنا بعد ذلك ان شاء الله - 00:08:29ضَ

جاء الى فاطمة عليها السلام وهي مريضة واستأذن ان يعودها فقالت فاطمة عليها السلام سيدنا علي رضي الله عنه اتحب ان اذن له اتحب ان اذن له ان احببت قال نعم احب ان تأذني له. فدخل سيدنا ابو بكر رضي الله عنه انظروا الى هذا الخضوع - 00:08:51ضَ

الذي يزيد المرأة جمالا في عين زوجها جمال الزوجة ان تكون في ظلال زوجها قبل ان تكون ندا لهم ان هذه الحياة خلقت العين ها هنا وخلق الفم ها هنا. وجمال العين ان تكون ها هنا وجبل الفم ان يكون ها هنا - 00:09:14ضَ

وليس من العقل ان يقول الفضل ماذا انا ادنى من العين ليس هذا دنوا ولا علوا وانما هذه طبيعة الحياة وجمالها ان تكون المرأة هكذا تحت زوجها تحت امرته لا سيما اذا كان زوجا سيدا صالحا ربانيا كبير القدر شريف المنزلة عند الله وعند الناس. سيدنا علي رضي - 00:09:31ضَ

الله عنه فهي تعلم قدره وتعلم منزلته فلم يكن بينهما الاكل بركة وخير ونتج من ذلك الخير سيدنا الحسن سيدنا الحسين. سيدا شباب اهل الجنة. انظر الى النبعة الاولى سيدة نساء اهل الجنة السيدة خديجة - 00:09:52ضَ

سيدة نساء العالمين. وتلد سيدة نساء العالمين سيدي شباب اهل الجنة الحسن والحسين رضي الله عنه فان ذلك الطهر وهذه التربية الزاكية النامية تنتج هذا النتاج ولا عجب ان من ربي على محض في محضن الوحي - 00:10:14ضَ

وعلى انوار الايمان وخلص قلبه من شوائب الدنيا. فكانت الاخرة هي الميزان وكانت العلاقة فيما بينهما علاقة الود والرحمة لا علاقة المنازعة والمغالبة. ولم تكن القوامة صوتا يهدم به الرجل - 00:10:35ضَ

زوجته ويدنيها ولم تكن الزوجة متسلطة على زوجها تريد ان تنافسه في رجولته. وان تنازعه قوامته. فكل ذلك لا يكون النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اوصى الرجال في اخر حياته صلى الله عليه وسلم - 00:10:53ضَ

الله الله في النساء وما ملكت ايمانكم فانهن عوان عندكم. عوان اي اسيرات وشأنك مع الاسير ان ان تكون به رحيما. وهذا الاسر اسر جميل. يجعله الله عز وجل رحمة وودا. وسماحة - 00:11:12ضَ

وسكينة اذا كان ذلك القيم قائما بالله عز وجل مرضيا لله عز وجل رحيم القلب نعم اللفظي حسن الخلق راشد العقل وتكون الحياة والعياذ بالله موجا مائجا من الشقاء فتجد الرجل منقوص العبادة مشوش الفكر ذاهب الذهن. كل ذلك من - 00:11:32ضَ

نجد ان هنالك من لا تفقه انوثتها. او تجد المرأة كالكساء البالي في بيتها. قد شاخت فيها الحياة وذهب عنها ما كانت تجد من انوثة واقبال على الحياة. بسبب هذا الذي اشقاها - 00:11:57ضَ

وحسب القيامة استبدادا وغظة وانه تزداد رجولته بازدياد قسوته لم يكن هذا كذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهله كان سيدنا علي رضي الله عنه يلقف هذا - 00:12:14ضَ

الكلام ويترجمه مع سيدة نساء العالمين. وكانت هي ايضا رضي الله عنها مع انها سيدة نساء العالمين. وهبنة النبي صلى الله عليه وسلم لم نجد وحاشاها لم نجد منها ابدا لفظة قاسية ولا عبارة هاربة - 00:12:34ضَ

وانما كان الجمال والجلال حتى عند المغاضبة يكون الامر بالاشارة المجملة التي لا تفصح عن شيء ابدا وانما ابانة لان هذا هو النبي صلى الله عليه وسلم. لن تذهب الى جيرانها ولم تذهب الى احد لتقول له فعل زوجي معي وفعل. وانما كانت تكتب - 00:12:52ضَ

ذلك فلما سألها سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الذي هو اعظم الناس قدرا واعظمهم حقا عليها تقول له كلاما مجملا. لم تقل له قال لي كذا وقلت له كذا - 00:13:12ضَ

كان بيني وبينه شيء فغاظني فلم يقل عندي هذا عنوان بركة المرأة ان تكون فاقهة لمعنى زواجها ولمعنى انها في حياة زوجها هو سيدها وهي عنده تزداد سوء دودا بذلتها الرحيمة - 00:13:25ضَ

وطاعتها المباركة واعانتها له فتكون كما قال الرافعي رحمة الله عليه لا تكون المرأة اعظم من زوجها الا بصفاتها التي تجعل زوجها اعظم منها تعطي زوجها هذه الصفات فتكون له مهاد رحمة وسكينة - 00:13:51ضَ

ويعظم فيسمو فيسبق فيبدع فيكون عظيما وكان هذا وكان سر هذه العظمة تلك الصفات التي اعطتها اياه زوجه رضي الله عنه فاطمة وصلى الله وسلم وبارك على النبي واله وسلم تسليما كثيرا - 00:14:09ضَ

لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه. وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا صغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار - 00:14:32ضَ

شد المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة عليها السلام - 00:15:02ضَ