Transcription
لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار. وحش - 00:00:00ضَ
المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة. عليها السلام لم يكن في الصحابة مثل ابي بكر رضي الله عنه ليس هذا تبيانا عن غلو او شيء وانما هذا ترجمة لواقع تصدقه الافعال والاقوال - 00:00:30ضَ
ولم يكن هنالك من احد من الصحابة مثل سيدنا ابي بكر رضي الله عنه قط حبا للنبي صلى الله عليه وسلم وبذلا لهذا الدين ومتابعة للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. اني لا اعجب عجبا عظيما من قوله صلى الله عليه وسلم - 00:00:59ضَ
بين يدي الناس بين يدي وفاته انا امن الناس علي في صحبته ابو بكر وان لكل احد يدا كفأناه عليها الا ابا بكر ان له يدا لا يكافئه عليها الا الله رب العالمين - 00:01:19ضَ
والكلام عن الصديق رضي الله عنه بحاجة الى خشوع واخبات لتعلم ان هذا الرجل كان صفوة الصحابة للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وكان من النعم العظمى للنبي صلى الله عليه - 00:01:37ضَ
عليه وسلم وهو الذي افرد بهذا النعت الشريف في الموطن الجليل اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا. وما اجمل الحزن الذي يدل على سبق صاحبه ان هذا الحزن لم يكن خوفا على حياته ولكنه حزن خوفا على النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:01:53ضَ
فكان حزنا شاهدا له ناطقا بفضله وسبقه رضي الله عنه وارضاه وهذا الرجل تجد فضائل الصحابة الاخرين متناثرة متكاثرة يتداولها الناس بالسنتهم وفي كتبهم ويقل الكلام عن سيدنا ابي بكر - 00:02:19ضَ
وتجد ان الناس كثيرا ما يذكرون سيدنا عمر رضي الله عنه ولو اعلل ذلك بطول خلافة سيدنا عمر وقصر خلافة سيدنا ابي بكر رضي الله عنه ولكني اعلل ذلك بان الناس ليسوا في حاجة الى تبيان ان الشمس مضيئة - 00:02:41ضَ
ففضل ابي بكر بداهة عقلية بداهة ايمانية. ما استقام لاحد ايمان الا احب ابا بكر رضي الله عنه. بل ان بعض الناس قال لا اعلم عاقلا ولو كان غير مسلم الا اذا طالع سيرة ابا بكر رضي الله عنه - 00:02:58ضَ
وفتش فيها عن معنى الانسان ووزن الرجال وقلوبهم احب هذا الرجل او احترمه وعظمه وقد كان في قلبه حب لا يعلمه الا الله رب العالمين لله رب العالمين وللنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:03:18ضَ
هذا الرجل ليس حبه حبا عاديا ولكنه كان يفقه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يفقهه احد قط بل كان يفقه صمت النبي صلى الله عليه وسلم. واشاراته - 00:03:38ضَ
ويشير الى ذلك حديث سيدنا ابي سعيد الخدري الذي ذكرت طرفا منه انفا عندما تكلم النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا خيره الله بين الدنيا والاخرة اختار ما عند الله - 00:03:54ضَ
قال سيدنا ابو بكر وكأنه لم يطق الكتم كنا في ديك بابائنا وامهاتنا يا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وقال سيدنا ابو سعيد عجبنا لهذا الشيخ - 00:04:09ضَ
يذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم رجلا خيره الله بين الدنيا والاخرة فكان الرسول هو المخير صلى الله عليه وسلم. وكان ابو بكر افقهنا. الفقه ها هنا اي اعلمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم حالا. ومقالا وصمتا - 00:04:25ضَ
ولتبيان هذا الحال بعد فتح مكة اقبل ابو بكر رضي الله عنه بابيه ابي قحافة الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بلحية كسة كالسغامة كالسحابة البيضاء لكي يبايع النبي صلى الله عليه وسلم مسلما - 00:04:44ضَ
كان البيت الوحيد الذي اسلم كله الزوج والزوجة والاولاد والاب كان بيت ابي بكر رضي الله عنه كرامة من الله رب العالمين لسيدنا ابي بكر رضي الله عنه انما اراد رب العالمين الا يكسر قلب هذا الذي بذل كل شيء - 00:05:07ضَ
من اجل النبي صلى الله عليه وسلم ولما جاء سيدنا ابو بكر رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم فمد ابو قحافة يده مبايعا النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:27ضَ
حجب الحب ذلك المحب عن مشاهدة تلك اليد التي تصافح اليد والتفت بعيدا الى شيء كظمه النبي صلى الله عليه وسلم وخبأه ولم يتكلم به بعد. وانما يفقه هذا الصاحب السيد صاحبه وسيد العالمين صلى الله - 00:05:40ضَ
عليه وعلى اله وصحبه وسلم قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وددت ان هذه اليد يد عمك وان يقر الله عينك باسلامه احب الي من اسلام ابي هذا حب لم يسمع الناس بمثله ابدا - 00:06:00ضَ
ان رجلا بلغ به الحب ان يكون الشيء الذي يفرح النبي صلى الله عليه وسلم احب اليه من الشيء الذي به نجاة والده من النار وهذه جبلة فطر عليها الانسان ان يكون محبا لوالده. وان يحب له الخير وان يحب له النجاة - 00:06:19ضَ
ولكنه هذا الرجل حبه شيء اخر حبه اخر شيء فيه نفسه واخر شيء فيه اهله واخر شيء فيه بل لا يذكر فيه ابدا الدنيا لا اعلم موقفا تطل فيه عين ابي بكر على شيء من الدنيا ابدا - 00:06:41ضَ
رضي الله عنه وارضاه. شغله همه وسدمه انفاسه وحياته. النبي صلى الله عليه وسلم وما يرضي النبي صلى الله عليه وسلم. وما يريده النبي صلى الله عليه وسلم. وما يفعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:07:05ضَ
كان سكينة تامة وهو الصديق الاكبر رضي الله عنه. فحاز سبقا بعيدا لتعلم ان الله عز وجل اصطفى هذا الرجل لهذه المنزلة بهذه الخصال رضي الله عنه كان سيدا مكملا رضي الله عنه - 00:07:21ضَ
وكان اشد شيء حبا له ان يكون متابعا للنبي صلى الله عليه وسلم ولو نازعه الناس كلهم ولو نازعه اقرب الناس اليه من الناس هو سيدنا عمر رضي الله عنه عندما فاوضه في قتال من مانع الزكاة - 00:07:40ضَ
فامسكه ولببه بثوبه واغلظ له القول وقال اجبار في الجاهلية خوار في الاسلام والله لو منعوني عقالا يبذلونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر والتفت الى هذا البيان الذي يدلك على - 00:07:58ضَ
سر هذا الغضب المهم عنده ان يكون متابعا للنبي صلى الله عليه وسلم سائرا خلفه. ولو ان الدنيا كلها خالفته والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. لقاتلتهم عليه - 00:08:15ضَ
الشأن في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم يخالفه الصحابة رضي الله عنهم او بعضهم في انفاذ بعث اسامة الذي انفذ النبي صلى الله اوصى النبي صلى الله عليه وسلم بانفاذ - 00:08:33ضَ
فيقول والله لو اخذت الكلاب بخدم سوق امهات المؤمنين ما تركت شيئا انفذه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان هكذا في صلح الحديبية يقول القولة التي تقف بحروفها على مواطئ اقدام حروف النبي صلى الله عليه وسلم دون علم - 00:08:45ضَ
وانما يواطئ قلبه المحب قلب سيده صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. يجد سيدنا الفاروق رضي الله عنه في قلبه ما يجد من الغيظ في تلك المعاهدة التي بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش في صلح الحديبية - 00:09:08ضَ
يقول يا رسول الله صلى الله عليه وسلم السنا على الحق؟ يقول بلى اليسوا على الباطل؟ بلى. فلما نعطي الدينية في ديننا؟ يقول انا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولست اعصيه وهو ناصري - 00:09:25ضَ
فيذهب سيدنا عمر رضي الله عنه فلا يستطيع ان يكظم ما في قلبه ذهب الى من هذان الرجلان لهما مكانان اما عند النبي صلى الله عليه وسلم واما ان احدهما عند الاخر - 00:09:39ضَ
الشيخان لهما مكانان لا ثالث لهما. اما انهما عند النبي صلى الله عليه وسلم ان احدهما مع الاخر بخلاف طبعا حياتهم اي شيء يعرض لاحد منهما يكون الاخر مع الاخر. وكان سيدنا عمر معظما غاية التعظيم لسيدنا ابي بكر رضي الله عنه - 00:09:54ضَ
ما ثبت في خارج الصحيحين في الحديث الذي كان بينهما خلاف الذي المحت اليه سابقا قال للنبي صلى الله عليه وسلم والله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خلق الله خلقا احب الي بعدك من ابي بكر - 00:10:14ضَ
فبكى سيدنا ابو بكر والبكاء بكاء سيدنا ابي بكر بكاء كله حب اني لا اعتقد ان الذي كان يعتمر في قلب سيدنا ابي بكر عند جريان الوحي على لسانه هو حب الله ورسوله - 00:10:29ضَ
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فضلا عن ما يتبع ذلك من الخشية والوجل والاشفاق الذي يلحق العبد الصالح عند تلاوة كلام ربه لكن الحب عنده شأن اخر فريد - 00:10:50ضَ
فلما الت اليه الخلافة على صلة الصدق لا يخالف النبي صلى الله عليه وسلم. قد قال بعض اهل العلم ان ابا بكر رضي الله عنه ثقب قلبه وجعل يحتضر فجعل يحتضر منز وفاة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:05ضَ
لانه احتمل صدمة لا يحتملها محب. احتمل صدمة احتمالا فوق العادة ولم يكن له ان يهتز ولا ان يختل توازنه حتى يجمع ثبات الناس حتى يثبته حتى يوطد اواصر الاسلام فوقف وقال ما قال - 00:11:27ضَ
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. في تلاوته تلك الاية التي اثبتت دعائم الثبات في قلوب الصحابة بهم الامر من الدهشة والحزن الى الصبر العظيم وضرب لهم المثل بنفسه فوقف متكلما وهم يعلمون من رسول الله - 00:11:46ضَ
لسيدنا ابي بكر صلى الله على سيدنا وسلم تسليما كثيرا ورضي الله عن سيدنا ابي بكر فقال لهم من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ولفقه قال محمد اشارة الى عبودية النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:08ضَ
ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت وتلا قوله عز وجل وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل الاية ولما سمعها سيدنا عمر قال فعقرت وقع - 00:12:23ضَ
البعير الذي ضرب فعقر فكيف لما علم وايقن ان النبي صلى الله عليه وسلم مات وكان يظن انه زهب الى ربه كما ذهب موسى ثم سيرجع بعد ذلك فكيف لسيدنا - 00:12:36ضَ
ابي بكر هو اعظم يقينا حبا للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لكن ثبت على هزا واثبت الناس وجعلت حياته كساعة الرمل تنقص شيئا فشيئا. حتى اذا ما اطمئن - 00:12:52ضَ
على حال الامة لحق بصاحبه عليه صلوات الله وسلامه فمات فلم تطل ولايته عليه رضوان الله ماذا كان الحال الذي ينبغي ان تصحبه عندما تلج الى بوابة حديث فدك الذي ينبغي ان نقف معه وقفة خاصة بقلوب تعلم قدر الصحابة وقدر القرابة وتعلم هذه القلوب التي - 00:13:09ضَ
الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم بعيدا عن شوائب البدع ونزاعات الضلال وهذه الاشياء التي ما اثارتها الا قلوب لا تعي من هم الصحابة؟ ولا تعي من هم ال بيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:13:35ضَ
لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه. وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار - 00:14:01ضَ
اشد المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة. عليها السلام - 00:14:31ضَ