أوراق من سدرة المنتهى - وجدان العلي
Transcription
في العالم ظمأ الى سقيا النور. والتشوق الى ظل يأوي اليه. وقلب يبسط عليه رحماته. ويدله على منافذ السماء. فقد كسرت المصابيح وكثرت الحجب وتاهت الدروب عن صراط النور. فان للروح ان - 00:00:00ضَ
ان تتدبر اية القلب الذي اصطفاه الله من العالمين للعالمين. فكساهم من نوره وصنعه على عينه واختاره لرسالته وحلاه بكرامة الخلة في صحبة سيدي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:00:30ضَ
قوام شرعتنا لفظتان. اياك اريد بما تريد لا اله الا الله اياك اريد محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بما تريد اي بما شرعت على لسان النبي صلى الله عليه وعلى اله - 00:01:00ضَ
منز البدء الاول عندما اعتلى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه جبل الصفا بقلبه وجسده ونظر الى قومه كلهم نظرة النجم المطل من افقه على الناس فلما بدأهم بالدعوة الى الله عز وجل - 00:01:26ضَ
جال هذا المحب هذا الحب مجردا لله لا يقصد حظ نفسه ولا شيئا من لعاعة الدنيا فيقول لابنتي ولعمته يا فاطمة بنت محمد لم يقل بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يقوم مقام التجريد - 00:01:51ضَ
وافراد رب العالمين سبحانه وتعالى بالقصد يا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم اعملي لا اغني عنك من الله شيء ما شئت ما شئت اعملي لا اغني عنك من الله شيئا - 00:02:15ضَ
يا صفية عمة محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. صفية بنت عبدالمطلب سليني ما شئت اعملي لا اغني عنك من الله شيء هكذا كان قائما صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قيام المحب الذي لا يرجو - 00:02:30ضَ
ان يكون هنالك شوب شرك في محبة الله عز وجل حتى انك لتدهش من رجل يقوم بين يدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فيقول من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصيه - 00:02:52ضَ
فقد غوى فينهره النبي صلى الله عليه وسلم ويقول بئس خطيب القوم انت الله يريد ان يكون القصد لله وحده وان يكون العبادة لله عز وجل وحده ولو كان ذلك ينبع من فم اليهود - 00:03:08ضَ
عندما كان اليهود يقولون للصحابة انكم تنددون تقولون ما شاء الله ومحمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فيأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بترك هذه اللفظة - 00:03:28ضَ
لان المحب لا يسعى ان يكون هنالك شوب شرك في قصد حبيبه سبحانه وبحمده حتى في افعالهم التي كان من شأن الناس لا سيما في شأن الملوك وآآ كبار القوم ان يفعلوها. اذا دخل على الصحابة فقاموا وكان هذا معروفا عند العرب في - 00:03:41ضَ
اسيادهم يأمرهم ان يجلسوا ان هذا من شأن الاعاجم. فاذا جلس لا يأمرهم ان يقوموا بين يديه او عند رأسه كما يقوم الناس عند ملوكهم. لا المحب لا يقصد ان يكون الناس - 00:04:05ضَ
هكذا انما شأنه شأن العبد الله. حتى في اخص شأنه وهذا امر عجيب سبحان الله. شغله حبه لربه سبحانه وبحمده وتحقيق العبودية في كل شيء حتى فيما بينه وبين زوجه - 00:04:26ضَ
امنا الصديقة رضي الله عنها اليه وسادة وهو في حجرتها لكي يتكئ عليها قد كان يتعب عليه صلوات الله وسلامه ويصيبه ما يصيبه من التعب كان كثيرا ما يغشاه الناس ويأتون اليه ليسألوه وهذا له مسألة وهذا له شكاة وهذا له والى اخره - 00:04:45ضَ
تدني اليه وسادة لكي يطعم وهو متكئ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم قولا مصحوبا بفعل المحب يطرق برأسه ويقول انما انا عبد يأكل كما يأكل العبد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - 00:05:07ضَ
يكونوا على المنبر سيأتيه الاعرابي فيقول يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هلك الزرع والضرر ونفقة الماشية ادعو الله ان يغيثنا ان يمطرنا وكانت السماء مثل الزجاجة صافية فيها من سحابة او غيمة - 00:05:28ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم المسبحة الى السماء ودعا الله عز وجل كما نزل اصبعه الشريف صلى الله عليه وسلم حتى فاضت السماء مطرا عظيما الله وبعد اسبوع والرسول صلى الله عليه وسلم واقف على المنبر يأتي هذا الاعرابي ليسأل النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ان يدعو ربه فيقول يا - 00:05:46ضَ
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. هلك الزرع والضرع ونفقة الماشية ندعو الله ان يمسك عنا. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي مسألته اشهد اني عبد - 00:06:16ضَ
هذا انا عبد وهذا قيام بحق الحب لا يصرف هموم الناس وخواطرهم اليه هو وهذا معيار الصدق والله حتى فيما يكون معروفا بينهم. وكان هذا معتادا عندهم مما ورثوه في ابائهم. من العادات والتقاليد ان الشمس والقمر - 00:06:32ضَ
يعني اذا اظلمتا او كسفتا فان ذلك لموت عظيم او لميلاده او او الى اخره يموت سيدنا ابراهيم بن سيدنا الخليل صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فتكسف الشمس فيخرج النبي صلى الله عليه وسلم بلسان الصدق الذي ينبع من مشكاة الحب. فيقول ان الشمس والقمر اية - 00:06:54ضَ
لا تكسفان لموت احد ولا لميلاد احد. او كما قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. كل شوائب كل الشوائب التي ضاد التوحيد الغيوم التي تريد ان تستر وجه القمر الصافي يبعدها النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. يجلس يكون معهم. لا يطلب - 00:07:18ضَ
رسالة بينهم ومن العجيب ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان يخسف نعله ويرقع ثوبه ويكون في مهنة اهله. هذا الحديث الذي انتشر بيننا ولا نقف عنده وقفة المحب - 00:07:43ضَ
ان الناس في حيواتهم عندما يكون هنالك شيخ او والد او انسان معظم عندك لا تدعوه يمارس الشيء ويباشره بنفسه لا سيما اذا كان حبيبا اليك اذا كنت انا ضيفا عند من يحبني لا يدعني اباشر الشيء بنفسي بل يدنيه مني ويقربه الي والصحابة - 00:08:00ضَ
باجماع هم اشد الناس حبا لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ما الذي اسكت قلوبهم؟ الذي لم تكن لتطيق ان تسكت عن شيء فيه محبة النبي صلى الله عليه وسلم. فيبذلون - 00:08:25ضَ
انهم كانوا يبذلون ارواحهم ويسكتون عن خدمته بخصف نعله او رقع ثوبه او تقديم الطعام له صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ما الذي اسكتهم؟ ما الذي يسكت الصديقة رضي الله عنها التي ملئت حبا للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ان تقوم بذلك؟ ما الذي يسكتها؟ ان تدعه - 00:08:43ضَ
يكمل خسف نعله او وقع ثوبه انه علمهم ذلك. انه عبد محب اسقط هذه الرسوم الاعجمية فلا يكون هنالك من شيء وهو بينهم. وهذا من رحمته بهم لانهم لو عاملوه - 00:09:08ضَ
على مهابته وجلالة قدره ذا ما استقامت لهم حياتهم وجعل من رحمته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ان يكون معهم كمثل الواحد منهم واعظم الخلق وهم اشد الناس حبا له وهيبة له - 00:09:30ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. لكنه عبد محب يريد ان يزعجهم ولا ان يكدر حياتهم انت لا تكون يابسة ولذلك عندما اه تقرأ في صحيح البخاري مثلا ان سيدنا المقداد ابن الاسود رضي الله عنه - 00:09:46ضَ
وارضاه يضحك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يستلقي والنبي صلى الله عليه وسلم يضحك ويقول احدى سوءاتك يا مقداد لا تنظر الى هذا الامر نظرا عابرا - 00:10:05ضَ
كيف يستقيم لانسان بين يدي اعظم الخلق وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يضحك مطمئنا حتى يستلقي او ان يضحك سيدنا عمر رضي الله عنه او اينشدون ما يكون من اشعار الجاهلية واخبارها بين يديه ويمزحون فيضحك معهم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:10:18ضَ
او يسبق الواحد منهم كما في حديث سيدنا سلمة بن الاكوع يسابق هذا هذا بين يدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ويدعوهم في حيواتهم يعلم يذهب الواحد منهم ليتزوج كسيدنا جابر رضي الله عنه. او سيدنا عبدالرحمن بن عوف يرى في وجهه اثر صفرة. يقول لعلك اعرست - 00:10:39ضَ
سبحان الله رب العالمين. ومع ذلك تجد النو صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان يدعهم في حيواتهم يمارسون حياتهم لا يثقل عليهم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. قصد هذا العبد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ان - 00:11:00ضَ
اعبد الله مع اصحابه مع الناس كلهم ولذلك اعظم من تتجلى فيه هذه الاية الشريفة المجيدة. ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة. ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله. ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون. الرباني لا ينشغل بان يعبد - 00:11:20ضَ
بشرا ولا ان يعبد حجرا ولا ان يعبد شجرا. ولذلك لما تمت الصديقية في قلب سيدنا ابي بكر فخاطب الصحابة بهذا الخطاب بعد وفاة اعظم الخلق صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وهي اعظم بلية يبتلى بها المسلمون عبر - 00:11:46ضَ
سنواتهم كلها في تاريخ الاسلام كله اعظم بلاء نزل بهذه الامة هو وفاة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ولكن يتهادى نور الوحي من فم سيدنا الصديق. فيخترق القلوب المكلومة الحزينة - 00:12:06ضَ
التي من رحمة الله عز وجل انها لم تطش عقولها. ولم تذهب البابها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. ولو كان وقع لكان ذلك مفهوما ومع ذلك يقول من كان يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم وما فيهم احد يعبد محمدا - 00:12:25ضَ
فان محمدا قد مات صلى الله عليه وسلم. لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو اعظم الناس تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وانما جرده فجعل اسمه - 00:12:43ضَ
وهكذا اشارة الى صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فهو الذي ركز في قلوبهم هذه العبودية لله وحده. هذا شأن المحب ان يدلهم على ربه وكثير من الناس اذا دل الناس على رب العالمين انما الدلالة على نفسه - 00:12:53ضَ
سيكون باحثا عن مراده من الناس لا عن مراد الله عز وجل منه سمى نبينا صلى الله عليه وسلم تبة محبته فجعل الله اولا وجعل الله اخره وجعل الله عز وجل غايته في امره كله صلى الله - 00:13:16ضَ
الا رحمة للعالمين رحمة للعالمين وما اوشى الناس - 00:13:39ضَ