Transcription
عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء. والظلمة تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم. تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر. تستقبل انفاس الحياة. تحلق طيرا الى - 00:00:01ضَ
افاق الصمود ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا. الى سكينة حقول السماء. تبتسم الحياة في عينيه يفتح الابواب وينفض عن روحه وقلبه غبار الذنوب ويعلو هنالك في مع رجال لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى - 00:00:31ضَ
يا بني اكرم من لا يفارقك ابدا ولو كنت نائما كانت هزه وصية عجيبة من الشيخ لتلميذه وقال له يا شيخي من اولئك الذين تقصد انهم لا يفارقونني قال يا بني لم تسمع قول الله عز وجل وان عليكم لحافظين كراما كاتبين - 00:01:00ضَ
يعلمون ما تفعلون استكثر من هذه الرفقة التي تعينك وتحملك الى مدارج الضوء ولا تستكثر من الرفقة المظلمة المعتمة التي تحجبك عن ضوء الحق وتهوي بك في سعير الظلمة والعياذ بالله. يا بني الم تسمع ما قال ابن مسعود صاحب النبي صلى الله عليه - 00:01:23ضَ
وعلى آله وصحبه وسلم. ان للشيطان لمة بقلب ابن ادم. وان للملك لمة بقلب ادم فاما لمة الملك فايعاد بالخير وتصديق بالحق واما لمة الشيطان فاعاد بالشر وتكذيب بالحق ثم قرأ قوله تبارك وتعالى الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم - 00:01:49ضَ
منه وفضلا. ولابد ان تعلم سر هذه الاية فان الله عز وجل قال الشيطان يعدكم الشيطان يعدكم بالفعل المضارع. اشارة الى ان هذا دأبه وان هذا شأنه وان هذا متكرر منه لا يمل منه ابدا - 00:02:23ضَ
ومن العجب يا بني ان تجد بعض الناس يشكو ان هنالك ظنونا ووساوس ربما تعبر بقلبه ثم يرتجف لها فؤاده فيصدق الوسواس الذي يعلم انه وسواس ولا يصدق عظة رب العالمين سبحانه وتعالى. ان شأن الشيطان ان يكون موسوسا هذا شأنه وهذا عمله - 00:02:45ضَ
وانت عملك الذي ينبغي ان تحققه في حياتك. ان تستكثر من رفقة الملائكة وان تهرول الى ربك عز وجل وما اطيب الهرولة تحت اجنحة الملائكة يا بني ان في ادانة الطهور والوضوء معنى اخر فان الطهور يجعل - 00:03:12ضَ
الملك قريبا منك. حتى ان العبد الذي يبيت متوضأ يبيت في شعاره والشعار ما ولي الجسد من الثوب يبيت في شعاره ملك كلما تقلب في الليل يستغفر له يا بني - 00:03:38ضَ
ادعوا الله كما كانوا يقولون بالسنة لم تعصه كان السلف يقولون ادعوا الله بالسنة لم تعصه فقيل كيف؟ وكلنا يعصي وكلنا مقصر ان تدعو لاخيك بظهر الغيب والله عز وجل يوكل لك ملكا - 00:03:56ضَ
كلما دعوت يقول امين ولك بمثل امين. ولك بمثل. فقد احسنت واحسن اليك قد احسنت الى اخيك بذكره في دفتر ضراعاتك. واحسن اليك بذكرك في دفتر الملأ الاعلى باقلام النور وافواه لم تعصي ربها عز وجل - 00:04:20ضَ
والملائكة مخلوقة من نور فاذا ما استكثرت من هذا النور بطاعاتك وذكرك وطهارة قلبك واخلاصك وصوم لسانك عن القبائح والرذائل واستكسارك من كتاب ربك عز وجل فان الملائكة تحب من يقرأ القرآن وتدنو منه حتى يضع الملك كما قال النبي صلى الله عليه - 00:04:46ضَ
فاه في في قارئ القرآن حتى ان السلف الاستشعارهم هذه المعاني الرائقة اللطيفة كانوا يستحبون ان يكون الانسان حريصا على طهارة فمه. وعلى ان يكون رائحة فمه طيبة لا سيما - 00:05:13ضَ
اذا ما دخل في الصلاة وكان صلى الله عليه وسلم ينهى اكل الثوم والبصل ان يدخل المسجد. وكان هو صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. على اتم حال واكملها في هذا الشأن. فكان لا يأكل الصوم ولا البصل ولا الكراس صلى الله عليه - 00:05:34ضَ
اله وصحبه وسلم. وكل ما يكون منه تغير لرائحة الفم فاني اناجي من لا تناجي. هكذا قال لسيدنا ابي ايوب رضي الله عنه عندما سأله لماذا لم يأكل البصل؟ فاني - 00:05:54ضَ
تناجي من لا تناجي. فكان السلف يستحبون ان تكون رائحة الفم طيبة لان هنالك تلك الصحبة. تلك المباركة التي ينبغي ان يخفق القلب بحبها. وان يستكثر من رفقتها. وما اعظم مشاعر السلف وارق - 00:06:10ضَ
حسهم كان الواحد منهم يستيقظ كالربيع بن خثيم تلميذ سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه وعن سيدنا ابن مسعود كان اذا ما استيقظ في الصباح ينظر عن يمينه وعن شماله ويقول مرحبا بملكيه اكتبا - 00:06:30ضَ
اكتب انهم انه يملي يملي على الملائكة سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله. الله ما اطيب هذه القلوب! وما اعظم معراجك الى ربك عز وجل تحت اجنحة الملائكة؟ هذه الملائكة التي اخبر عنها ربها - 00:06:51ضَ
سبحانه وتعالى فقال الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم - 00:07:15ضَ
ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم. انك انت العزيز الحكيم. قهم السيئات ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته. وذلك الفوز العظيم. ما اطيب هذه الدعوات! المباركات من الالسنة - 00:07:33ضَ
الطاهرات التي لم تعصي الله عز وجل يكون العبد في الارض هذا الطيني يكون عبدا معانا مذكورا بالثناء في الملأ الاعلى مذكورا بالدعوات من الملائكة حملة العرش ومن حول العرش - 00:07:53ضَ
واذا ما استحضر الانسان هذا نهض به قلبه وارتفعت حاله واستشعر للطاعة ظلالا وضيئة. انك في رفقة الملائكة تلك الرفقة التي لا يشقى بها احد ابدا وهي هذه الرفقة التي قال فيها شيخ الاسلام ابو العباس رضي الله عنه - 00:08:15ضَ
قال كلما كان العبد لله اطوع كان جنده من الملائكة اقوى جنده من الملائكة. نعم النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم اخبرنا في اذكار الصباح والمساء يا ويح من ترك اذكار الصباح والمساء - 00:08:45ضَ
يقول من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. مأساة هذا الدعاء يقوله عشر مرات كانت له مسلحة من الملائكة تمشي معه - 00:09:07ضَ
جندن من الملائكة مسلحون يمشون معه. يلقونه الافات. حسونه على الطاعات. لا يقربه شيطان الا وخشي وطرد سيكون ذلك العبد عبدا سماويا كلما اراد شيطان ان يقترب اتباعه شهاب ثاقب - 00:09:28ضَ
يكون قلبه محفوظا ويكون قلبه كلما كان سره خاليا. وكلما كان لسانه ذاكرا. وقل كلما كان اسرع الى الطاعات كلما كان اكثر رفقة للملائكة كم من انسان يكون ضعيفا بعد يوم طويل من العمل والمشقة ويدخل بيته واهن القوى. فما هو الا ان - 00:09:52ضَ
يدخل ليغسل وجهه فيجد من كانما يلقنه ان توضأ. ثم كأنما يقيمه ان صلي. ثم ثم بعد ان يصلي كأنما يقيل يقول له استكثر. يجد من يأمره بالخير ويحثه على الخير. وينام واهنا ضعيفا - 00:10:20ضَ
فيجد من يوقظه ويجد عينينه تفتحان عند الفجر لاقامة الصلاة. كل هذه الامور انما هي من كرم رب العالمين ان يهيئ لك تلك الرفقة الصالحة من ابتعد فاستكثر من الظلام والمظلمين - 00:10:40ضَ
يحسونه على السوء ويجعلون قلبه في كرب عظيم من القلق والتوتر والخوف ورعشة فزعي والهلع ولذلك امرنا النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. عندما يرى الانسان شيء يزعجه في النوم - 00:11:02ضَ
الا يلقي له بالا هذا الشيطان تستعين بالله عز وجل يكفيك امرا قال اذا رأى احدكم ما يكره عن يساره ثلاثا والنفس نفخ رقيق وليستعذ بالله عز وجل ثم لا يحدث بها احدا فانها لا تضره - 00:11:25ضَ
لماذا؟ لان الشيطان لوجد منك اصغاء وانشغالا بما رأيت وهو يعلم مسلا بعض مخاوفك فيأتي بها في نومك. ويوسوس ويهول بتهاويله فاذا ما اصغى الانسان وانشغل ويا فلان فسر لي كذا. وهل قد رأيت كذا؟ ابطل هذا كله - 00:11:49ضَ
ابطل هذا كله عنك بنفس والنفس نفخ رقيق كأن هذا يقول لك ان هذا كيد ضعيف ضعيف ضعيف لا قيمة له من كان مستكثرا من رفقة الملائكة لا يلقي بالا لهذه الوساوس. وتكون كالطيف العابر لا يستقر بالقلب ابدا - 00:12:13ضَ
تكاثر بالملائكة هذا الطيف الاسود العابر. ان الذين اتقوا اذا مسهم طيف في قراءة الطائف من الشيطان تذكروه فاذا هم مبصرون يذكرون ويعانون يعود مريضا فيجد في رفقته سبعين الف ملك. يا الله - 00:12:40ضَ
كم من ازمة تلم بالانسان؟ وكم من حاجة يريد قضاءها فكيف بالذي احتشد في رفقته سبعون الف ملك اذا وجدت مريضا فان هذه شرفة تطل بك على الفرج. اذهب فزره فان في رفقتك سبعين الفا - 00:13:02ضَ
ومن كان في رفقته سبعون الفا بنص النبي صلى الله عليه وسلم من الملائكة الاطهار الابرار من النور الف ملكا نورانيا كيف لا يقضى ويفرج همه ويكشف كربه ويطيب قلبه. كيف لا - 00:13:22ضَ
واحاديث كثيرة دربها والتمس اصداء الملائكة وسر خلف وقع اقدام الملك فان ذلك موصل ولابد الى العرش عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم - 00:13:45ضَ
تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر استقبلوا انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق السمو ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا الى سكينة حقول السماء تتسم الحياة في عينيه يفتح الابواب وينفض عن روحه - 00:14:18ضَ
غبار الذنوب ويعلو هنالك في معارج لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى - 00:14:43ضَ