Transcription
الف لام راء كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض وويل للكافرين من عذاب شديد - 00:00:00ضَ
الذين يستحقون الحياة الدنيا على الاخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا اولئك في ضلال بعيد. هذه تسمى سورة إبراهيم ولعلها سميت بهذا الاسم لانه ذكر فيها عليه الصلاة والسلام - 00:00:28ضَ
مع انه ذكر في غير هذه السورة من السور ولكن الاسماء توقيفية اي تسمية السور يتوقف فيه على ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه السورة مكية - 00:01:07ضَ
يعني نزلت بمكة ايتين او ثلاث نزلت في المدينة نزلت في شأن قتلى بدر من المشركين وهي قوله جل وعلا المتر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار - 00:01:40ضَ
جهنم يصلونها وبئس المصير. بئسنا. جهنم يصلونها بئس القرار وتقدم لنا الكلام على اوائل السور المبدوءة بالحروف المقطعة مثل الف لام ميم. والف لام صاد الف لام ميم صاد والف لام راء - 00:02:14ضَ
والف لام ميم راء كاف هيا عين صاد الى اخرها وتقدم ان العلماء رحمهم الله فيها قولان احدهما انهم قالوا هذه الحروف الله اعلم بمراده بها فلا نتعرض لها في تفسير ولا غير ذلك - 00:03:01ضَ
وعلى هذا لا تعرض فليس لها محل من الاعراب وهذا قول كثير من العلماء سلفا وخلفا والقول الاخر انه قالوا ان هذه لها معاني وانها اما اسماء للسور واما ترمز الى اسماء الله جل وعلا - 00:03:41ضَ
وقيل غير ذلك وعلى القول الاول لا تعرض فهم قالوا هذه من المتشابه ولا نتعرض لها لا ندري ما معناها ولا نعربها هذه مكونة من حروف منها ما هو مكون من حرف واحد - 00:04:21ضَ
مثل نون قاف ومنها ما هو مكون من حرفين ومنها ما هو مكون من حرفين مثل حاء ميم ومنها ما هو مكون من ثلاثة حروف الف لام راء ومنها ما هو مكون من اربعة حروف - 00:05:06ضَ
الف لام ميم راء ومنها ما هو مكون من خمسة حروف وهو نهايتها. كاف هواء عين صاد الف لام راء كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور كتاب انزلناه - 00:05:35ضَ
والمراد به القرآن العظيم انزلناه اليك نزل من عند الله جل وعلا وهذا من الادلة على علو الله جل وعلا على خلقه وذلك ان النزول يكون من اعلى ادنى والقرآن كلام الله جل وعلا - 00:06:13ضَ
تكلم الله به فسمعه جبريل عليه السلام من ربنا جل وعلا ونزل به على محمد صلى الله عليه وسلم خلال ثلاث وعشرين سنة حسب ما يريد الله جل وعلا من التشريع - 00:06:45ضَ
وحسب الوقائع والمناسبات والحاجة لذلك انزلناه اليك لغرض ما هو اخراج الناس من الظلمات الى النور. من ظلمات الجهل والضلالة والشرك والكفر والبدعة والمعصية الى نور الى نور العلم والايمان - 00:07:09ضَ
والسنة لتخرج الناس من الظلمات الى النور وطرق الكفر كثيرة ولهذا جمع الظلمات واما طريق الحق فهو واحد هو الصراط المستقيم وهو الذي تركنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:07:46ضَ
وهو واحد لا يتعدد ولذا قال من الظلمات متعددات الى النور واحد مفرد لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم بامر الله جل وعلا وارادته فمن اراد الله له - 00:08:19ضَ
الخروج من ظلمات الجهل والكفر والضلال الى نور العلم والايمان خرج ومن لم يرد الله له ذلك فلا يستطيع محمد صلى الله عليه وسلم ولا غيره ان يهديه لا يستطيع محمد صلى الله عليه وسلم ان يوفقه - 00:08:47ضَ
لا يستطيع عليه الصلاة والسلام ان يدخل في الاسلام من لم يرد الله له الهداية ولهذا قال الله جل وعلا له انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء - 00:09:11ضَ
فمن اراد الله له الهداية والتوفيق والاستقامة على الحق تمسك بالصراط المستقيم واهتدى بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى ولم ومن لم يرد الله له الهداية لو حرص كل الخلق على هدايته واستقامته ما استطاعوا الى ذلك سبيل - 00:09:30ضَ
والله جل وعلا الرسل صلوات الله وسلامه عليهم بان يدعو الى الله على بصيرة. وامر اتباع الرسل بان يدعوا الى الله على بصيرة. وامر من ولاه بسم الله امرا من امور المسلمين ان يلزمهم بطاعة الله ويدعوهم لذلك. وامر الاباء والامهات بان - 00:09:56ضَ
قوموا على الابناء والبنات وينقذوهم من النار ويوجهوهم الى ما فيه صلاحهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة فالكل الرسول صلى الله عليه وسلم ومن حذى حذوه كلهم مأمورون بالدعوة الى الله - 00:10:25ضَ
فهم يبذلون ما يستطيعون من جهد والله جل وعلا يوفق من شاء ويحرم من شاء يوفق من شاء بفضله واحسانه ويحرم من شاء بعدله وحكمته لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم. باذن ربهم. فمن اراد الله - 00:10:45ضَ
او الهداية اهتدى. ومن لم يرد الله له ذلك فان الخلق لا يستطيعون ان ينفعوه بشيء نحو ذلك باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد. تدعوهم الى صراط العزيز الحميد الى الدين الاسلامي الى الهدى والرشاد الى الطريق الموصل الى الله. الى - 00:11:15ضَ
صراط العزيز الطريق الموصل الى الله جل وعلا ورضوانه وجنته العزيز اسم وصفة من اسماء الله جل وعلا. فهو جل وعلا عزيز لا يغالب لا راد لما اراده الله جل وعلا. الحميد اسم اخر من اسمائه - 00:11:45ضَ
جل وعلا ومعنى الحميد المحمود على افعاله واقواله وامره ونهيه وتشريعه جل وعلا. فهو محمود يعني مختص بصفات الحمد كلها جل وعلا وهذان اسمان من اسماء الله جل وعلا ومذهب اهل السنة - 00:12:15ضَ
والجماعة في باب الاسماء والصفات اثبات ما ما اثبته الله جل وعلا لنفسه من الاسماء والصفات في كتابه العزيز او على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. ويؤمنون بها - 00:12:45ضَ
وينزهون الله جل وعلا عن مشابهة خلقه. فهو جل وعلا له الاسماء الحسنى والصفات العلا واهل السنة والجماعة وسط بين مذهبين ضالين في باب الاسماء والصفات اهل السنة والجماعة وسط بين مذهبين ضالين منحرفين. المذهب الاول - 00:13:05ضَ
الذين شبهوا الله جل وعلا بخلقه. اثبتوا وشبهوا فخرجوا عن الصراط المستقيم والله جل وعلا ليس كمثله شيء. لا يشابه المخلوق جل وعلا فمن شبه الله بخلقه فقد كفر. المذهب الثاني غلوا - 00:13:35ضَ
في التنزيه فجردوا الله جل وعلا من الاسماء والصفات. وقالوا لو اثبتنا الاسماء والصفات لقربنا من التشبيه. وشبهنا الله بخلقه فنفوا الاسماء والصفات. اهل السنة والجماعة وسط بين المذهبين اخذوا من كل طرف ما فيه من حسن ورموا بالباطل عرض الحائط - 00:14:05ضَ
اثبتوا ولم يشبهوا نزهوا ولم يعطلوا المشبهة اثبتوا وشبهوا فانحرفوا عن الصراط المستقيم. اهل السنة والجماعة اثبتوا ولم يشبهوا المعطلة نزهوا فنفوا. وجردوا الله من الاسماء والصفات. اهل السنة جماعة نزهوا ولم يجردوا الله جل وعلا من صفاته بل اثبتوها - 00:14:45ضَ
اثبات بلا تمثيل. وتنزيه بلا تعطيل هكذا يقال في سائر الاسماء والصفات والاثبات توقيفي يعني لا لله جل وعلا باسماء وصفات من عندنا وانما نتوقف على ما ورد في الكتاب - 00:15:35ضَ
والسنة. والنفي اجمالا ننفي عن ربنا جل وعلا جميع صفات العيب والنقص. على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ليس كمثله شيء هذا نفي لجميع صفات النقص والعيب والتي يماثل بها ويشابه المخلوقين جل وعلا - 00:16:05ضَ
وهو السميع البصير اثبات للاسماء والصفات الى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض الله فيها قراءتان سبعيتان الى صراط العزيز الله الذي لهما في السماوات بالجرأ القراءة الاخرى الله الذي - 00:16:45ضَ
قيل له ما في السماوات الرفع والجر على ان انه بدل من العزيز الى صراط العزيز الحميد اللاهي الى صراط العزيز حمودي لله الذي له ما في السماوات والقراءة الاخرى الله - 00:17:25ضَ
وهي قراءة نافع وابن عامر من القراء السبعة رحمهم الله. ففيها قراءتان سبعيتان فقرأ نافع وابن عامر بالرفع على انه خبر لمبتدع تقديره هو الله. هو الله الذي له وقرأ جمهور القراء بالجر على انه عطف بيان - 00:18:05ضَ
الاسمين السابقين صراط الله الذي صراط العزيز الحميد اللاهي كان يعقوب احد القراء اذا وقف على نهاية الاية صراط العزيز الحميد رفع اسم الجلالة واذا درج قرنه بما قبله جراء فكان رحمه الله - 00:18:45ضَ
الله يقرأ الى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. واذا وقف صراط العزيز الحميد. الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. والقرائتان - 00:19:15ضَ
سبعيتان الذي لهما في السماوات وما في الارض يعني المالك المتصرف في السماوات والارض ومن فيهما. فالكل عبيده والكل ملكه. والكل تحت تصرفه جل وعلا اي انت يا محمد تدعو الى صراط الله الذي هذا - 00:19:35ضَ
صفته فهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له الذي له ما في السماوات وما في الارض. وويل للكافرين من عذاب شديد للكافرين ويل لمن كفر بك ويل لمن لم يصدقك ويل لمن - 00:20:05ضَ
لم يتبعك على هذا الصراط الذي تدعو اليه. ويل للكافرين المعرضين عن طاعة الله جل وعلا. ويل للكافرين من عذاب شديد. يعني متوعدون في عذاب شديد في الدار الاخرة وان كلمة توعد او هي واد في جهنم لو - 00:20:35ضَ
فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره والعياذ بالله كلمة وعيد يتوعد الله بها الكافرين والمنافقين. او هي واد في جهنم شديد الحرارة لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره - 00:21:05ضَ
والعياذ بالله. من هم هؤلاء؟ من هم المتوعدون بهذا الوعيد الذين يستحبون الحياة الدنيا على الاخرة. الذين يستحبون يحبون ويميلون ويؤثرون يستحبون الحياة على الاخرة. الافراط في حب الدنيا مذموم. وايثار الدنيا على الاخرة - 00:21:35ضَ
صفة الكافرين لانهم هم الذين لا يؤمنون بالاخرة فهم يفضلون الحاضر ويحبون ما بين ايديهم ومتناسين لما امامهم. واما المؤمن فهو يعمل لدنياه. لكن لا يوثرها على اخرته. ولا يقدمها على اخرته - 00:22:15ضَ
بل يعمل لدنياه ما يستعين به على اخرته الذين يستحبون الحياة الدنيا على الاخرة. فاسبحوا حب الدنيا وايثارها على الاخرة صفة الكافرين. وحب الاخرة اثارها على الدنيا صفة المؤمنين. فالمؤمنون يحبون الاخرة ويعملون لها - 00:22:45ضَ
ويستعينون في دنياهم على ما يقربهم من الله جل وعلا الذين يستحبون الحياة الدنيا على الاخرة. فمن اثم ترى دنياه على اخرته ففيه صفة من صفات الكفار والعياذ بالله والمؤمن مأمور بالعمل دنياه لكن لا - 00:23:25ضَ
على اخرته. يعمل للدنيا ما يستعين به على الاخرة يعمل للدنيا حسب ما يرضي الله جل وعلا وحسب ما له رسوله صلى الله عليه وسلم يعمل في دنياه على هدي من - 00:24:05ضَ
بالله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فعمله لدنياه بهذه الصفة مما يقربه جل وعلا يقربه من الله ورضاه. واذا عمل للدنيا فقط واثرها على الاخرين خسر الدنيا والاخرة. يخسر الدنيا لانه لن يبقى فيها - 00:24:35ضَ
يخسر الدنيا لان ما بين يديه سيذهب عنه او هو سيذهب. يخسر الدنيا لانه لم يعمل فيها عملا ينفعه في الاخرة. اذا عمل في دنياه لاخرته ربح الدنيا والاخرة. لان الدنيا مزرعة - 00:25:05ضَ
الاخرة. فمن عمل في الدنيا خيرا ربح الدنيا والاخرة. ومن عمل في الدنيا شرا خسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله. الذين يستحبون الحياة الدنيا على الاخرة وصفة هؤلاء الذين يؤثرون الدنيا على الاخرة صفتهم انهم يصدون عن سبيل الله لا يرضون - 00:25:35ضَ
كم من اطاع الله ويحبون ان يجتمع الجميع على معصية الله؟ ويضعون العراقيل في طريق الدعوة الى الله ويمنعون من اراد ان يطيع الله جل وعلا فهم يصدون عن سبيل الله يمنعون - 00:26:05ضَ
التاسع عن الدخول في دين الله. يضعون الموانع والحواجز في طريق من اراد الاسلام والايمان بالله. ويصدون عن سبيل الله. والمراد بسبيل الطريق المستقيم الموصل الى الله جل وعلا. وتقدم لنا انه دائما - 00:26:25ضَ
الطريق الى الله لانه طريق واحد وهو السير على هدي من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ويصدون عن سبيل الله ويبغون انها عوجا يبغونها يريدونها يريدونها تكون عوجاء يمنعون الناس - 00:26:55ضَ
من الدخول فيها. ويبغونها عوجا. وقيل يبغونها الضمير يبغونها يعودوا الى الدنيا الى الحياة الدنيا. يبغونها على عوجهها وعلى ما فيها ويريدون الدنيا ولو في ذلك سخط الله جل وعلا وغضبه. ويبغونها عوجا اولئك - 00:27:25ضَ
الموصوفون بهذه الصفات في ظلال بعيد. في ظلال في غيب في ظلمة في كفر وشك بعيدا عن الهدى كل البعد. هؤلاء المتصفون بهذه الصفات بعيدون عن الحق. بعيدون عن الصواب. اعراب شيء مما تقدم - 00:27:55ضَ
كتاب انزلناه اليك يصح ان يكون خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا كتاب ويصح ان يكون خبر الكلمة الاولى الف لام راء عند من يعربها ويقول انها مبتدأ وخبره كتاب انزلناه اليك - 00:28:35ضَ
لتخرج الناس من الظلمات الى النور تقدم لنا الله الذي لا الذي له ما في السماوات يصح فيها الرفع على انه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو الله ويصح ان يكون الجر على انه - 00:29:15ضَ
آآ عطف بيان للعزيز الحميد لله الذي له ما في السماوات ووصف الكافرين المتوعدين بهذا الوعيد فقال الذين يستحبون الحياة الدنيا على الاخرة ويصح ان يكون كلمة الذين الاسم الموصول خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم الذين يصدون عن سبيل الله - 00:29:35ضَ
دونها عوجا يقول الله جل وعلا وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم. وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه. نعمة من الله - 00:30:05ضَ
الله جل وعلا ومنة على عباده ان يرسل الرسل بلغة المرسل اليهم وذلك انه ابلغ في تعلية الرسالة فهو يخاطب من الف لغة فلو ارسل الى فالله جل وعلا يرسل الرسول بلغة قومه. وهذا عام في كل الرسل - 00:30:35ضَ
سوى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو خاتم الرسل وهو ارسل الى الثقلين الجن والانس العرب والعجم. قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. ويقول عليه الصلاة والسلام - 00:31:11ضَ
اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الارض مسجدا واحلت لي الغنائم. واعطيت الشفاعة وكان النبي صلى وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة - 00:31:40ضَ
وهو عليه الصلاة والسلام يرسل رسله الى الناس ليبلغوهم ما امره الله جل وعلا ان يبلغهم به. ولما اراد الله جل وعلا ان تبقى رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وان تستمر الى ان يرث الله الارض ومن عليها ارسله - 00:32:16ضَ
للناس عامة. ولم يرسل رسولين او نبيين. فيحصل الخلاف بل جعل الرسالة واحدة واللسان واحد والكتاب واحد وهو القرآن العظيم وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم امهمة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ البيان والايضاح. وقد بين صلوات الله وسلامه عليه - 00:32:49ضَ
البيان المبين بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة صلوات الله وسلامه عليه ليبين لهم هذه مهمته. ولا يستطيع ان يدخل في الاسلام من لم يرد الله ادخاله. ليبين لهم فيضل الله من يشاء من يشاء - 00:33:29ضَ
في من يشاء الهداية والاظلال بيد الله جل وعلا ليست بيد احد من الخلق وكما تقدم لنا الهداية نوعان هداية دلالة وارشاد وهداية توفيق والهام هداية الدلالة والارشاد هذه للرسل والانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ولمن - 00:33:59ضَ
سلك سبيلهم من الدعاة الى الله. يهدون بمعنى يدلون ويرشدون. كما قال الله الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم. انك لتهدي الهداية بمعنى تدل وترشد. ونفى عنه هداء الهداية - 00:34:35ضَ
في موضع اخر والمراد بالمنفي الهداية بمعنى الالهام والتوفيق. حينما قال له جل وعلا لما صلى الله عليه وسلم على هداية عمه ابي طالب فلم يهتدي ومات على ملة عبد المطلب وحرص على ذلك صلى الله عليه وسلم - 00:35:05ضَ
وعمه في حالة الاحتضار عند الموت قال له يا عمي قل كلمة احاج لك بها عند الله. قل لا اله الا الله. وعنده شخصان اخران لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال له اترغب عن ملة عبد المطلب - 00:35:26ضَ
عن ملة ابيك واجدادك. وهكذا قرناء السوء والعياذ بالله. فاخذته العزة والعياذ بالله ومات على ملة عبد المطلب. ولم يقبل الدلالة والهداية والارشاد من النبي صلى الله عليه وسلم فحزن لذلك صلى الله عليه وسلم لحرصه على هداية عمه فانزل الله جل وعلا عليه - 00:35:47ضَ
انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء فاثبت له الهداية في اية ونفاها عنه في اية. والهداية المثبتة غير الهداية المنفية له وانك لتهدي الى صراط مستقيم. يعني تدل وترشد. هذي هداية بمعنى الدلالة والارشاد - 00:36:17ضَ
الهداية المنفية عنه وعن غيره انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. هذه هداية التوفيق والالهام والادخال في دين الله فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز. القوي الغالب - 00:36:47ضَ
جل وعلا الذي لا يستطيع احد ان يغالبه او يرد ما اراده او يوجد ما لم يرده. فلا مغالب له جل وعلا العزيز الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها. يهدي من شاء لحكمة - 00:37:11ضَ
ويظل من شاء بعدله لحكمة. فجميع تصرفاته لحكمة جل وعلا فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم. قد يقول قائل هل ظلم الله جل وعلا من اضله؟ فالله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون - 00:37:38ضَ
ومن اضله الله اقام الله عليه الحجة ارسل له الرسل وانزل الكتب وجاء الدعاة الى سبيله جل وعلا بالحكمة والموعظة الحسنة من الرسل فمن بعدهم واقام الحجة على خلقه فمن وفقه الله قبل الهدى واستنار - 00:38:19ضَ
ومن لم يوفقه ردا. ولم يقبل هدى الله. فهلك والحجة قائمة عليه. العقل الذي يميز به المرء بين والضار بين الخير والشر. بين الصالح والفاسد. بين النور والظلمة والرسل والكتب والدعاة الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة - 00:38:49ضَ
يوضحون للناس ويبينون طريق الخير ويبينون لهم طريق الشر. ويرغبونه في الخير ويحذرونهم بالشر عن فمن وفقه الله سلك الصراط المستقيم ومن اراد الله جل وعلا حرمانه واظلاله فلا يستطيع احد ان يلقي الايمان في قلبه. وهو لم يضر الله شيئا وانما ضر - 00:39:28ضَ
نفسه فلو كان العباد كلهم على اتقى قلب رجل واحد منهم ما زاد ذلك في ملك الله شيئا وكان الخلق كلهم على قلبي افجر رجل واحد منهم ما نقص ذلك في ملك الله شيئا. فالله جل وعلا غني عن خلقه لا تنفعه طاعة المطيع - 00:39:58ضَ
ولا تضره معصية العاصي وانما كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه - 00:40:20ضَ
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:40:40ضَ