Transcription
والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله - 00:00:00ضَ
لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير هذه السورة يسمى سورة سبحان وتسمى سورة الاسراء وقد روى الامام احمد رحمه الله بسنده عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:29ضَ
يصوم حتى نقول ما يريد ان يفطر ويفطر حتى نقول ما يريد ان يصوم وكان يقرأ كل ليلة بني اسرائيل والزمر قوله جل وعلا وهذه السورة مكية نزلت بمكة ان ايات منها نزلت بالمدينة - 00:01:07ضَ
قوله جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله سبحان هي مصدر او علم لعلماء النحو مصدر العامل فيه فعل مقدر من غير لفظه - 00:01:37ضَ
او علم على التسبيح جاء على صورة وعلى لفظ المصدر كقولنا عثمان جاء على صورة على سورة المصدر والمراد به علم معانا رجل سبحان بمعنى تنزيه الله جل وعلا عن - 00:02:20ضَ
جميع صفات النقص لا يمكن ان يتطرق اليه صفة نقص فهو سبحانه امتدح نفسه وهو اهل للمدح والثناء وقال سبحان الذي اسرى بعبده والمراد سبحان الله لانه هو الذي اسرى بعبده - 00:02:56ضَ
سبحان الذي اسرى والسرى وسرى يسري بمعنى المشي ليلا السير ليلا ولا يقال هذا للسير نهارا اسرى بعبده والمراد في هذا العبد بالاجماع محمد صلى الله عليه وسلم وهذه الصفة - 00:03:31ضَ
صفة العبودية هي افضل صفة واشرف صفة يتصف بها الرسول صلى الله عليه وسلم فهو نبي ورسول وخليل الرحمن وهو افضل الرسل وافضل الخلق صلوات الله وسلامه عليه فهذه من صفاته - 00:04:17ضَ
وافضلها واكملها العبودية ولهذا ذكر صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة في اشرف المقامات مقام الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ومقام تنزيل الكتاب الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا - 00:05:00ضَ
ومقام الصلاة وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا فافضل صفة يتصف بها مخلوق هي العبودية لله جل وعلا واكمل الخلق في هذه الصفة هو محمد صلى الله عليه وسلم - 00:05:40ضَ
سبحان الذي اسرى بعبده اظافه اليه جل وعلا تشريفا وتكريما له صلوات الله وسلامه عليه اسرى بعبده ليلا عرفنا ان الاسرة والسرعة هو المشي ليلا ولا يطلق على المشي نهارا - 00:06:11ضَ
فلما قال جل وعلا ليلى قال بعض المفسرين رحمهم الله يفهم من التصريح بكلمة ليلا بلفظ التنكير القلة من الليل التقليل لان المرء اذا قال دريت ليلا او قال شريت الليل - 00:06:48ضَ
يفهم من كلمة الليل بانه سراء الليل كله واذا قال شريت ليلا انه مشى ليلا ولو في زمن يسير وقت يسير اي ان الاسرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:07:30ضَ
من مكة الى بيت المقدس الذين مسافته اربعون يوما بلياليها اسري برسول الله صلى الله عليه وسلم الى بيت المقدس مع صعوده الى السماوات العلى كل هذا بجزء يسير من الليل - 00:07:59ضَ
وهذا يدل على قدرة الله جل وعلا ليلا من المسجد الحرام من المسجد الحرام هل المراد به هذا المسجد بالذات ما حول الكعبة فقط لان المسجد الحرام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان حول الكعبة - 00:08:23ضَ
وليس كل المطاف الجزء منه ما استدار حول الكعبة ولم يكن في الصدر الاول له جدار بل كانت البيوت تحيط به هل المراد الاسرى من المسجد نفسه او من مكة قولان للعلماء لانه روي انه اسري به صلى الله عليه وسلم - 00:08:59ضَ
من بيت ام هانئ بنت ابي طالب علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وهي بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم فيما روي راقدا - 00:09:30ضَ
في بيتها تلك الليلة وعلى هذا على القول الثاني انه اسري به من بيت ام هانئ ان المراد بالمسجد الحرام مكة كلها او الحرم كله انه يطلق على مكة المسجد الحرام - 00:09:48ضَ
ويطلق على الحرم المسجد الحرام لان مكة والمسجد والحرم يحيطان في المسجد الذي حول الكعبة وكان الاسراء من مكة من داخل المسجد او من خارجه من بيت ام هانئ وهذا من الادلة - 00:10:18ضَ
التي استدل بها كثير من العلماء على ان مكة كلها يطلق عليها المسجد الحرام وان الصلاة فيها مضاعفة بمائة الف صلاة وان لم يكن في هذا المسجد الذي حول الكعبة - 00:10:48ضَ
فاي مسجد من مساجد مكة داخل حدود الحرم فالصلاة فيه مضاعفة ان شاء الله ولا نقول ان الصلاة في اي مسجد من المساجد داخل مكة مساوية للصلاة في المسجد هذا؟ لا - 00:11:08ضَ
وانما من حيث المضاعفة ففيها في المساجد الاخرى الصلاة فيها مضاعفة بمائة الف صلاة ان شاء الله الا ان الصلاة في هذا المسجد بالذات سائر الاماكن لامور كثيرة لا تحصل في المساجد الاخرى - 00:11:27ضَ
لذلك القرب من الكعبة مشاهدتها ومن ذلك قدم المكان في العبادة وكل ما كان المكان اقدم في العبادة فهو افضل ولهذا الصلاة في المسجد القديم افضل من الصلاة في المسجد الجديد - 00:11:53ضَ
وكثرة المصلين حول الكعبة هذه ميزة لهذا المسجد وكلما كان المسجد اكثر جماعة واكثر مصلين فهو افضل مما قلت فيه الجماعة اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى - 00:12:19ضَ
الى حرف غاية الاسراء كان له بداية وهو من المسجد الحرام وغاية نهاية له وهو المسجد الاقصى الذي هو بيت المقدس وسمي الاقصى لبعده عن المسجد الحرام وليس وراءه مسجد في ذلك الوقت - 00:12:48ضَ
الى المسجد الاقصى ثم وصف جل وعلا المسجد الاقصى فقال الذي باركنا حوله جعل الله جل وعلا البركة حوله الانهار والاشجار والثمار وموضع رسالات الانبياء وتوحيد الله جل وعلا على لسان انبيائه واتباعهم - 00:13:15ضَ
ومكان ولادك كثير من الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ففيه مزايا دنيوية واخروية ولهذا وصفه الله جل وعلا بهذه الصفة فقال الذي باركنا حوله وفي التعبير بفعل المتكلم بعد ذكر الغيبة - 00:14:03ضَ
سبحان الذي اسرى بعبده الفعل عن غائب وباركنا الفعل عن متكلم الالتفات يعبر عنه علماء البلاغة كلام بليغ ولم يقل الذي بارك حوله قال باركنا التفات من الغيبة الى الخطاء الى الى التكلم - 00:14:40ضَ
الذي باركنا حوله ثم بين جل وعلا الغرض من الاسراء فقال النور يهو من اياتنا وبداية الاسراء من المسجد الحرام وغايته المسجد الاقصى والغرض من الاسراء لنريه من اياتنا اراه الله جل وعلا من اياته الشيء العظيم - 00:15:16ضَ
في هذا الاسراع الذي عقبه المعراج لنريه من اياتنا. والاية العلامة الدالة على قدرة الله جل وعلا وعلى وحدانيته تعالى كما قال الشاعر وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد - 00:15:52ضَ
يعني علامة على وحدانية الله جل وعلا وحدانية بالقدرة والخلق انه هو المستحق وحده للعبادة دون من سواه لنريه من اياتنا انه الله جل وعلا هو السميع لما يصدر منه صلى الله عليه وسلم - 00:16:27ضَ
البصير المطلع على ما يصدر منه او السميع بما يتكلم به كفار قريش عند انكارهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما اخبرهم به من الاسراء والمعراج البصير بهم جل وعلا - 00:17:01ضَ
او انه هو السميع لجميع اقوال عباده من اولهم الى اخرهم البصير باحوالهم ويجوز ان يراد التعميم يجوز ان يراد التخصيص بمحمد صلى الله عليه وسلم حيث اوصله جل وعلا الى هذه المنزلة الرفيعة العظيمة - 00:17:33ضَ
لانه سميع مصير بحاله سميع لاقواله بصير بحاله. لا تخفى عليه خافية فهو اعطاه ما اعطاه لاستحقاقه ذلك صلى الله عليه وسلم عند ربه جل وعلا او التعميم اطلاعه جل وعلا - 00:18:02ضَ
وسمعه وبصره على احوال عباده عموما والاسرة والمعراج اية عظيمة من ايات الله جل وعلا فالاسراء والمعراج اية عظيمة على قدرة الله جل وعلا وعلى منزلة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:18:30ضَ
عند ربه تبارك وتعالى وعلى ما اطلع الله جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم على امور عظيمة كثيرة اطلعه الله جل وعلا عليها في هذا الاسراء والمعراج - 00:19:10ضَ
وعلامة واضحة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرسالة والبلاغ وانه مرسل من عند الله جل وعلا وان الله جل وعلا اوجد له ما لا يستطيعه البشر - 00:19:36ضَ
فالقرآن اية عظيمة اتى به صلى الله عليه وسلم لا يستطيع البشر ان يأتوا بمثله ولا بعشر سور من مثله ولا بسورة من مثله لا يستطيعون ذلك والاسراء والمعراج اية فعلية حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:05ضَ
لا يستطيعها البشر والعلماء رحمهم الله من الصحابة فمن بعدهم اختلفوا هل الاسرة بالرسول صلى الله عليه وسلم كان بروحه وجسده ام كان بروحه فقط جمهور الصحابة ومن بعدهم على ان الاسراء كان بالروح - 00:20:33ضَ
والجسد وقال بعض الصحابة ان الاسراء كان بالروح فقط واستدل المرجحون لان الاسراء بالروح والجسد بان الاسراء بالروح وحدها ليس فيه علامة قوية تستحق هذا التنويه والذكر لانه اذا كان بالروح فقط فهو رؤيا من ام - 00:21:09ضَ
ومن المعلوم ان رؤيا من ام الانبياء حق صلوات الله وسلامه عليهم لكن رؤيا المنام صلى الله عليه وسلم بكثرة ويراها غيره غيره الرؤيا جزء من ست واربعين جزءا من النبوة كما ورد - 00:21:47ضَ
ولكن المعجزة العظمى اذا كان بالروح والجسد معا وقوله جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده دلالة على ان الاسراء بالعبد محمد صلى الله عليه وسلم والمراد بها الذات وهي تطلق على الروح - 00:22:19ضَ
والجسد وثبت انه صلى الله عليه وسلم اوتي بالبراق اكبر من الحمار ودون البغي يركبها الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ركب صلى الله عليه وسلم ولو كان الاسراء بالروح ما احتاجت الى مركوب - 00:22:45ضَ
وقد اطلع الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في هذا الاسراء والمعراج على امور عظيمة من ذلك انه صلى الله عليه وسلم اسري به تلك الليلة بروحه وجسده على ما قال الجمهور - 00:23:17ضَ
من مكة الى بيت المقدس وصلى هناك ومر بعير لقريش حالك ذهابه اول الليل وحالة رجوعه اخره اول مسرح واخره ولا نقول اول الليل واخره لان مسراه لم يستغرق لم يستغرق الليل كله - 00:23:42ضَ
ووصفها وبين ماذا عليها؟ وما الذي حصل لها هذه معجزة له صلى الله عليه وسلم تدل على صدقه لما اخبر بها قريش صلى في المسجد الاقصى صلوات الله وسلامه على ما قاله الجمهور - 00:24:16ضَ
وان خالف في ذلك بعض العلماء قال انه لم يصلي ولو صلى لفرض علينا الصلاة في المسجد الاقصى كما صلى نبينا ثم عرج به الى السماوات العلا الى السماء الدنيا - 00:24:35ضَ
استفتح له جبريل والعروج بالمعراج ولم يكن بالبراء وانما البراق دابة ارضية وهو سلم يصعد عليه الى السماء وصعد الى السماء الدنيا فاستفتح جبريل وقال بواب السماء من؟ قال جبريل. قال ومن معه؟ قال محمد. قال او ارسل اليه؟ قال نعم - 00:24:51ضَ
قال مرحبا المجيء جاء ودخل السماء الدنيا ووجد فيها ادم عليه الصلاة والسلام وسلم عليه فرد عليه ادم عليه السلام بقوله مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ثم صعد صلى الله عليه وسلم الى السماوات السماء الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ثم السادسة - 00:25:21ضَ
ويلتقي بالانبياء فيها صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. على اختلاف منازلهم ومراتبهم الا ان كثيرا من الروايات تقول ان موسى عليه السلام كان في السماء السادسة وابراهيم عليه السلام كان في السماء السابعة - 00:25:54ضَ
ثم تقدم صلى الله عليه وسلم فوق الانبياء ووصل الى سدرة المنتهى ورأى ما فيها من العجائب والغرائب والامور الكثيرة والزينة العظيمة فاوحى الله جل وعلا اليه بالصلوات الخمس فرضها عليه خمسين صلاة في اليوم والليلة - 00:26:15ضَ
وهذا دليل عظيم على عظم الصلاة واهميتها عند الله جل وعلا وانها ليست كسائر الاعمال بل لها ميزة عظيمة فلم يفرضها الله جل وعلا على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم - 00:26:41ضَ
وعلى امته وهو في الارض وانما ارسل اليه ليجيء ويرتفع فتفرض عليه هناك ولله المثل الاعلى ملوك الدنيا وسفراؤهم اذا اراد الملك من سفيره امرا من الامور السهلة ارسل بها اليه - 00:27:04ضَ
باي وسيلة كانت واذا اراده لامر عظيم استدعاه فجاء السفير الى الملك واخبره بما يريد ولله جل وعلا المثل الاعلى ولكن هذا مثلا يقرب اهمية الصلاة وعظمها عند الله جل وعلا - 00:27:33ضَ
فهي اعكد اركان الاسلام بعد الشهادتين وهي اول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة فان نجح في صلاته نظر في سائر عمله وان لم ينجح في صلاته لم ينظر في سائر عمله والعياذ بالله - 00:28:00ضَ
وهي اول ما يفقد من الدين اول ما يفتى اخر ما يفقد من الدين يقول الامام احمد رحمه الله كل شيء فقد اخره لم يبقى منه شيء يعني اذا ترك المرء الصلاة ما بقي معه من الدين شيء - 00:28:23ضَ
وان صلى وان صام وزكى وعمل الاعمال اذا كان لم يصلي لا يصلي فلا يقبل عمله لان الله جل وعلا قال في حق المشركين وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا - 00:28:47ضَ
المشركون يتصدق الكثير منهم ويحسن ويعمل الاعمال الحسنة. لكن لا نفعل فيها في الدار الاخرة لانها لم تبنى على توحيد الله وتارك الصلاة كافر غير موحد بل هو مشرك. وان لم يعبد صنم وانما عبد هواه - 00:29:04ضَ
تارك الصلاة مشرك كافر بالله بين الرجل وبين الشرك او الكفر ترك الصلاة فتارك الصلاة يقال له مشرك ويقال له كافر العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر - 00:29:32ضَ
فهذا دليل عظيم على عظم منزلة الصلاة عند الله جل وعلا واذا اراد العبد ان ينظر ويعرف قدره عند الله جل وعلا فلينظر الى قدر الصلاة عنده فان كانت الصلاة عنده بالمنزلة اللائقة بها - 00:30:00ضَ
فليبشر بالخير وليعلم ان قدره عند الله عظيم. ان له قدر عند الله جل وعلا كان يركب اموره نومه ويقظته واكله وعمله ومواعيده على الصلاة يكون الاهتمام بالصلاة اولا ثم هذه الامور - 00:30:28ضَ
تليها فليبشر بالخير وان كان لا يهتم للصلاة ينام متى اراد ان ينام ولا يبالي نام وقت الصلاة وتركها حتى خرج الوقت اوقع ما في اثناء الوقت مواعيده يواعد وقت الصلاة ولا يهتم متى ما فرغ من شغله صلى - 00:30:53ضَ
وهكذا وهذا دليل على انه لا قدر له عند الله جل وعلا لانه لا لم يهتم بفريضته التي افترظ على عباده وكان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم جل اهتمامهم بالصلاة - 00:31:16ضَ
وكانوا يقيمون الرجال على مستوى اقامتهم للصلاة واهتمامهم بها المحافظ عليها مؤمن والمتخلف عنها منافق معلوم النفاق كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لقد رأيتنا وما يتخلف عنها اي عن صلاة الجماعة الا منافق معلوم النفاق - 00:31:45ضَ
كانوا يعرفون قدر الرجال مستوى اقامتهم للصلاة وحضورهم الجماعة ما يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق ويقول صلى الله عليه وسلم اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما اي من الاجر - 00:32:18ضَ
لاتوهما ولو حبوا والصلاة يا عباد الله هي اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين. بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فمن ترك الصلاة لا تنفعه الشهادتان لانه غير صادق في قوله - 00:32:47ضَ
واذا اتى بالشهادتين وهو لا يصلي فابو جهل وابو لهب اعلم منه بمعنى لا اله الا الله لان ابا جهل وابا لهب ابا ابيا ان يقولا لا اله الا الله - 00:33:13ضَ
بمعرفتهما بمعناها لانها تدل على ان لا يعبد الا الله وهم لا يريدون ذلك يريدون ان يعبدوا الالهة وتارك الصلاة مع شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله - 00:33:36ضَ
مع اصراره على ترك الصلاة ما عرف معنى شهادة ان لا اله الا الله حقيقة لانه لو عرف ذلك حقيقة لصلى وانما قالها بلسانه فقط كما يقولها كثير من المنافقين - 00:34:06ضَ
كثير من المنافقين يقولونها ولم تنفعهم لانهم لم يصدقوا في قولهم ولم يحققوها وكانوا يأتون بالاعمال الظاهرة بحقن دمائهم والاعمال الباطنة لا يؤمنون بها وشهادة ان لا اله الا الله اخلاص العبادة لله وحده - 00:34:24ضَ
والتقى صلى الله عليه وسلم بعروجه الى السماء بالانبياء صلوات الله وسلامه عليهم وسلم عليهم ورحبوا به ورحب به الملائكة هناك القائمون على ابواب السماء ثم جمعهم الله جل وعلا له في بيت المقدس - 00:34:58ضَ
بعدما نزل من السماء وصلى بهم اماما صلوات الله وسلامه عليه دليل على فضيلته عليهم وانه افضلهم وقدم له صلى الله عليه وسلم تلك الليلة بناء فيه ماء واناء فيه لبن واناء فيه خمر - 00:35:32ضَ
فاخذ صلى الله عليه وسلم اللبن فقال له جبريل هديت للفطرة ولو شربت اخذت الخمر لغوت امتك ولو شربت الماء لغرقت امتك ورأى صلى الله عليه وسلم عجائب في السماء - 00:36:06ضَ
رأى اناسا من امته بطونهم كالبيوت فيها الحيات والعقارب كلما ارادوا ان ينهضوا سقطت بهم بيوتهم وبطونهم فسأل صلى الله عليه وسلم جبريل من هؤلاء قال هؤلاء اكلة الربا من امتك - 00:36:33ضَ
هذه صفتهم والله جل وعلا يقول الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. واحل الله البيع وحرم الربا - 00:36:56ضَ
فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله ومن عادى فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون بعض السلف رحمهم الله انه قال ما توعد الله احدا بمثل ما توعد به المرابي - 00:37:15ضَ
اكل الربا ورأى صلى الله عليه وسلم اناسا لهم اظافر من حديد يخمشون بها وجوههم وصدورهم فسأل صلى الله عليه وسلم جبريل عنهم فقال هؤلاء الذين يقعون في اعراض الناس - 00:37:44ضَ
يتكلمون فيهم ورأى صلى الله عليه وسلم نساء معلقة في ثديها معذبة في النار وقال صلى الله عليه وسلم لجبريل من هؤلاء؟ قال هؤلاء الزناة ورأى صلى الله عليه وسلم اناسا - 00:38:10ضَ
يسبحون في بحر من دم وهناك اخرون كلما قربوا القوا في افواههم وهي كمشافر الابل نارا فتخرج فتدخل من افواههم وتخرج من ادبارهم وقال صلى الله عليه وسلم لجبريل من هؤلاء؟ قال هؤلاء الذين يأكلون اموال اليتامى - 00:38:36ضَ
والله جل وعلا يقول ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ودنا من الجبار جل وعلا وقرب منه فوق الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين - 00:39:07ضَ
حتى تأخر عنه جبريل وقال هذا حدي وتقدم صلى الله عليه وسلم وفرض الله جل وعلا الصلاة على عبده محمد صلى الله عليه وسلم وعلى امته خمسين صلاة في اليوم والليلة - 00:39:30ضَ
ثم نزل صلى الله عليه وسلم ومر بابراهيم ومر بموسى فسأله موسى ماذا فرض الله عليك؟ قال فرض الله علي وعلى امتي خمسين صلاة في اليوم والليلة وقال يا محمد ان امتك لا تطيق ذلك - 00:39:48ضَ
واني عالجت الناس في اقل من ذلك فلم يطيقوا ارجع الى ربك فاسأله التخفيف فالتفت صلى الله عليه وسلم الى جبريل كالمستشير له فاشار اليه بان نعم ان شئت ورجع صلى الله عليه وسلم الى ربه وسأله التخفيف - 00:40:07ضَ
فحط عنه جل وعلا عشرا ثم رجع الى موسى فاخبره وقال حق عني ربي عشرا فقال ان امتك لا تطيق ذلك ارجع الى ربك واخذ صلى الله عليه وسلم يتردد بين ربه جل وعلا وبين موسى عليه الصلاة والسلام وفي كل مرة يقول له موسى ارجع الى ربك فاسأله التخفيف - 00:40:29ضَ
حتى صارت عشرا ثم صارت خمسا ثم قال له موسى ارجع الى ربك فاسأله التخفيف وقال عليه الصلاة والسلام قد استحييت من ربي وقال الله جل وعلا انه لا يبدل القول لدي - 00:40:55ضَ
انها خمس في العدد خمسون في الاجر وصلاتنا خمس مرات في اليوم والليلة وهي في الاجر عن خمسين صلاة لان الحسنة بعشر امثالها. فضل من الله واحسان ونعمة على هذه الامة - 00:41:12ضَ
ونزل صلى الله عليه وسلم وصلى بالنبيين كما تقدم في بيت المقدس ثم عاد الى مكة وبات فيها بقية ليلته عليه الصلاة والسلام واصبح مهموما عليه الصلاة والسلام كما روي - 00:41:34ضَ
ان اخبر قريشا فجلس في مكان من المسجد وحده فجاءه ابو جهل عليه لعنة الله وقال ماذا كان يا محمد قال كنت يسري بي الى بيت المقدس فقال الى بيت المقدس الذي مسافته اربعون ليلة - 00:41:56ضَ
اسري بك في الليل ورجعت واصبحت بين اظهرنا؟ قال نعم ولم يكذبه خشية خشية ان يتراجع الرسول عن هذا القول لزعمه ان هذا كذب وانما اراد ان يسمع الناس قال ان احضرت قومك اتخبرهم بذلك؟ قال نعم - 00:42:29ضَ
فناداهم ابو جهل فلما اجتمعوا حول النبي صلى الله عليه وسلم قال اخبرهم بما قلت لي اخبرهم صلى الله عليه وسلم فجاء واحد منهم فقال انا عليم ببيت المقدس وانا اخبركم يقول بصدقه من كذبه - 00:42:51ضَ
ووصف الرسول صلى الله اخذ صلى الله عليه وسلم يصف الطريق الى بيت المقدس ويصف بيت المقدس يقول فحصل عنده اشكال في شيء ما منه ونصب بين يديه بقدرة الله جل وعلا فاخذ يصفه وهو يراه باذن الله جل وعلا - 00:43:15ضَ
وقال اما فقال المراقب له اما الصفة فصحيحة ومعلوم عندهم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذهب الى بيت المقدس لانه ذهب في صغره مع عمه ابي طالب ولم يصل الى بيت المقدس بل رجع - 00:43:36ضَ
اشار عدد من الرهبان على ابي طالب بان يرجعه الى مكة خوفا عليه من اليهود لانه رأى فيه صفات النبوة صلوات الله وسلامه عليه في صغره الم يصل الى بيت المقدس - 00:43:56ضَ
ولم يعرفه ولم يره من قبل ووصفه صلى الله عليه وسلم كما هو وقال اما الصفة فصحيح لكن كفار قريش لم يصدقوا وحتى ضعاف الايمان من المسلمين ارتدوا فجعل الله ذلك - 00:44:11ضَ
لمن في ايمانه ضعف وللكفار وقوة ايمان للمؤمنين ابي بكر رضي الله عنه الذي الذي سمي من يومها الصديق لان قوي الايمان اصدق بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم - 00:44:35ضَ
ذهب ذاهب الى ابي بكر لما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم الناس بالاسراء ذهب ذاهب الى ابي بكر فقال له ما تقول في صاحبك الذي يزعم انه البارحة الليلة الماضية - 00:45:03ضَ
ذهب الى بيت المقدس وصلى هناك ورجع بليلة او في جزء من ليلة ومعلوم مسافة بيت المقدس وابو بكر يعرفه رضي الله عنه لانه ذهب الى اليه وقال رضي الله عنه وارضاه - 00:45:23ضَ
عظيمة ان كان قاله فقد صدق ان كان قادة بهذا الاحتراز لانه يخشى ان هذا كاذب في زعمه نسبة الامر الى الرسول ان كان قاله فقد صدق. وانا اخ صدقه بما هو ابعد من ذلك بخبر السماء - 00:45:46ضَ
مسافة اربعين ليلة وان بمسافة مئات السنين والاف السنين خبر السبأ من يومها سمي ابو بكر رضي الله عنه بالصديق لانه يصدق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما قال بلا شك ولا ريب - 00:46:10ضَ
عن قناعة وايمان رضي الله عنه وارضاه وكان في ذلك اية عظيمة تثبيت الايمان في قلوب المؤمنين وسبب تكذيب لضعاف الايمان وللكفار لانهم استبعدوا هذا حكموا عقولهم والعقول قاصرة وقدرة الله جل وعلا - 00:46:31ضَ
لا يحدها حد والله جل وعلا قادر على كل شيء لا يعجزه شيء وهذه اية عظيمة من ايات الله جل وعلا وقد روي حديث الاسراء المعراج في روايات كثيرة عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين - 00:47:10ضَ
وان اختلفت بعض الفقرات في روايتهم ولم تأتي على رواية واحدة وانما جاءت على روايات متعددة وقد اختلف العلماء رحمهم الله في زمن الاشراق قال بعضهم قبل الهجرة بسنة وقيل باكثر - 00:47:43ضَ
والصحيح والله اعلم انها اكثر من ذلك لانه روي ان خديجة رضي الله عنها صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم تفرض الصلاة الا ليلة الاسراء والمعراج وخديجة رضي الله عنها ماتت قبل الهجرة بخمس سنوات - 00:48:17ضَ
باربع سنوات او بثلاث سنوات على اختلاف لذلك وزمنه قيل في شهر ربيع وقيل في شهر رجب وقيل غير ذلك ولا حكمة ولا غرض في بيان اليوم او الشعر والا لو كان في ذلك مصلحة - 00:48:43ضَ
ولا ظبطه الصحابة رظوان الله عليهم وقد ظبطوا وحفظوا اعمال الرسول صلى الله عليه وسلم كلها التي تعبدنا الله جل وعلا بها ولما لم يكن هناك غرض صحيح في تحديد وقت الاسراء اختلف فيه - 00:49:18ضَ
ولذا من اتخذ ليلة سبع وعشرين من رجب ليلة احتفال بالاسراء والمعراج فلا اصل لذلك ولا يجوز لهم ذلك لان الصحابة ومن بعدهم من القرون المفضلة لم تحتفل ليلة بليلة الاسراء والمعراج - 00:49:45ضَ
ولم يتفقوا على تحديدها في يوم او في ليلة معينة. ما اتفقوا على ذلك فلا مصلحة في ذلك وانما المصلحة والحكمة فيما ترتب على الاسراء والمعراج من الامور العظيمة فترتب على الاسراء والمعراج امور عظيمة حفظت - 00:50:14ضَ
بحمد الله ولا فائدة في تحديد الوقت فلم يحفظ ولم يتفقوا عليه وخطأ اتخاذ ليلة من الليالي للاحتفال بالاسراء والمعراج هذا لا اصل له. لا من الكتاب ولا من السنة - 00:50:42ضَ
والله جل وعلا امتدح نفسه وهو دليل عظيم على قدرة الله جل وعلا ولم يعبر باتخاذ ليلته عيدا او موطنا احتفال او اجتماع او نحو ذلك ولم يأمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتخذ ذلك الصحابة رظوان الله عليهم - 00:51:06ضَ
الذين هم احرص الناس على الاخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهم افظل القرون وخير الامة بعد نبيها صلوات الله وسلامه عليه ورضي الله عنهم لم يتخذوا يوم مولده عيدا - 00:51:42ضَ
ولا ليلة الاسراء به عيدا لم يفعلوا شيئا من ذلك والواجب علينا الاتباع وترك الابتداع كما قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه اتبعوا يعني اتبعوا السلف اتبعوا الصحابة - 00:52:01ضَ
اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم تم الشرع والدين ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم وبما نزل عليه لما قبل وفاته صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا - 00:52:20ضَ
هذه جزء من اية في سورة براءة في سورة اه المائدة وهي من اواخر ما نزل من القرآن فتم الدين وكبر قبل موت الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عليه الصلاة والسلام قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين. المهديين من بعدي - 00:52:49ضَ
وسنة الخلفاء الراشدين نأخذ بها لانها من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. وهم لا يخرجون عن سنته بشهادته صلى الله عليه وسلم له ومن عداهم لا يقبل منه شيء في الدين جديد مبتدع - 00:53:19ضَ
مخترع وانما الذي امر به احياء السنة السنة اذا اندرست فاحياها عالم داع الى الله عن بصيرة العلماء الربانيون الذين احيوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولبوا عنها ودعوا الناس اليها - 00:53:41ضَ
وتمسكوا بها ورغبوا فيها رضي الله عنهم وارضاهم من ائمة الاعلام ومن اخرهم المجدد الامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الذي دعا الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجدد الله جل وعلا به هذا الدين - 00:54:15ضَ
ودعا الى التمسك بالسنة وترك البدعة وانقذ الله به الناس من الجهالة والظلالة وعبادة الاصنام والتبرك بالاشجار والاحجار ودعوتي وسؤال الجمادات التي لا تنفع ولا تضر رحمه الله ورحمهم رحمة واسعة - 00:54:38ضَ
وجزاهم الله عنا وعن الاسلام والمسلمين افضل الجزاء فنحن مأمورون بالتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك البدع والابتعاد عن ذلك كل البعد ومن احيا سنة فله اجره واجر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من اجور العاملين شيئا - 00:55:01ضَ
والدعوة الى السنة والتمسك بها هدي الرسول صلى الله عليه وسلم والعلماء الافاضل علماء هذه الامة الذين جعلهم الله جل وعلا يقومون مقام الانبياء في بني اسرائيل قد كان في بني اسرائيل الانبياء بكثرة - 00:55:32ضَ
كلما مات نبي بعث الله نبيا اخر وقد يجتمع في الزمن والمكان الواحد انبياء وجعل الله جل وعلا علماء هذه الامة يقومون مقام الانبياء لانه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم - 00:55:56ضَ
فهو خاتم الانبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:56:15ضَ