Transcription
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد - 00:00:00ضَ
وهو على كل شيء قدير هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير خلق السماوات والارض بالحق وصوركم فاحسن صوركم واليه المصير يعلم ما في السماوات والارض ويعلم ما تسرون وما تعلنون - 00:00:27ضَ
والله عليم بذات الصدور هذه الايات الكريمة هي فاتحة سورة التغابن وهي اخر سور المسبحات يقول الله تعالى تسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير - 00:01:02ضَ
هذه السورة قال بعض المفسرين هي مدنية يعني نزلت المدينة وقال بعضهم هي مكية الا ثلاث ايات وهي قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم - 00:01:37ضَ
نزلت في عوف ابن مالك الاشجعي كما سيأتي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكي الفتور في اهله وعدم التشجيع على الطاعة يقول اذا هممت بالجهاد بكوا وقالوا الى من تدعنا - 00:02:08ضَ
ويرق لهم ويترك الجهاد في سبيل الله فانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم قالوا السورة مكية الا هذه الايات فانها نزلت - 00:02:41ضَ
في المدينة عندما يقول ان السورة مكية وبعضهم يقول ان السورة كلها مدنية يعني نزلت في المدينة وسبق ان عرفنا ان المراد بالسور المكية هي التي نزلت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:06ضَ
من مكة الى المدينة حتى لو نزلت بالاسفار او نزل في الطائف او في الطريق من الطائف الى مكة يقال لها مكية وما نزل من القرآن بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة - 00:03:38ضَ
يسمى مدني حتى لو نزل بمكة فيه ايات نزلت بمكة في عمرة النبي صلى الله عليه وسلم. وفي فتحه مكة وفي حجة الوداع يقال لها مدنية يقول الله جل وعلا - 00:04:07ضَ
يسبح لله ما في السماوات وما في الارض يسبح ينزه ويقدس ويعظم وجيء باللام لله للتقويح والا فالفعل يتعدى بنفسه بدون اللام وقال جل وعلا يسبح الله ما في السماوات وما في الارض - 00:04:33ضَ
فيسبح يتعدى بنفسه وجيء بالليل يسبح لله للتقوية يسبح لله يعني ينزه الله ويقدسه ويعظمه ويجله ما في السماوات وما في الارض ما في السماوات وما في الارض قال اهل اللغة - 00:05:07ضَ
ما يؤتى بها لغير العاقل ومن يؤتى بها للعاقل واحيانا يرد من في السماوات ومن في الارض تغليدا للعاقل واحيانا يرد ما في السماوات وما في الارض تغليبا للاكثر تقريبا لغير العاقل لانه الاكثر. فالعاقل هم - 00:05:40ضَ
الملائكة عليهم الصلاة والسلام والانس والجن وما عداهم يعتبر غير عاقل والاكثر غير العاقل واحيانا يؤتى بمن التي للعاقل تغليبا للعاقل وان كانوا اقل واحيانا يؤتى بما التي غير العاقل تغليبا للاكثر - 00:06:15ضَ
يسبح لله ما في السماوات وما في الارض اعاد ما مرة اخرى مع ما في الارض تأكيدا وتقوية ودلالة على تنوع واختلاف التسبيح يسبح لله ما في السماوات وما في الارض - 00:06:45ضَ
ويصح ان يقال في غير القرآن يسبح لله ما في السماوات والارض وجيء بماء هنا مكررة للدلالة على تنوع واختلاف تسبيح من في السماوات عمن في الارض واما في حالة - 00:07:17ضَ
عدم الاختلاف والتفاوت ما جيء بماء في قوله تعالى يعلم ما في السماوات والارض يعلم ما في السماوات والارض. لان هذا في علم الله جل وعلا. وعلم الله جل وعلا - 00:07:44ضَ
قال لا يتفاوت علمه بما في السماوات وفي السماوات العلى في في السماء السابعة وما فوقها وما دون العرش مثل علم جل وعلا بما تحت الارض السفلى ما تخفى عليه خافية جل وعلا. وعلمه بالقريب والبعيد سواء. والظاهر والخفي سوا - 00:08:07ضَ
والسر والعلانية سواء جل وعلا وهنا قال يسبح لله ما في السماوات وما في الارض وفي الاية الرابعة التي ستأتي قال يعلم ما في السماوات والارض. ولم يقل وما في الارض. لان العلم واحد هو هو - 00:08:38ضَ
العلم بما في السماوات العلم بما في الارض لا زيادة فيه ولا نقص لانه احاط جل وعلا بكل شيء علما يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد - 00:09:07ضَ
هو جل وعلا المالك لكل ما في السماوات وما في الارض وملك الانسان لشيء من ملكه هو وما ملك ملك لله جل وعلا الملك الكامل والمطلق لله جل وعلا انت وما ملكت وما بين يديك كله - 00:09:33ضَ
لله جل وعلا وحتى الكفار يعترفون بهذا في جاهليتهم بملك الله جل وعلا لما في السماء السماوات وما في الارض وتقدم لنا ان بعضهم عند التلبية يقول لبيك لا شريك لك - 00:10:04ضَ
الا شريكا هو لك. تملكه وما ملك وكانوا يوحدون ثم يشركون وكان النبي صلى الله عليه وسلم حينما يقولون لبيك لا شريك لك. يقول قط قط يكفي. قفوا على هذا - 00:10:28ضَ
لكنهم ما يقفون يقولون الا شريكا هو لك تملكه وما ملك يعني هذا الشريك هو معبود معك وانت تملكه وما ملك وهذا من باب توحيد تملكه وما ملك توحيد الربوبية - 00:10:52ضَ
وكانوا يعترفون بتوحيد الربوبية لكنهم ينكرون توحيد الالوهية ما في السماوات وما في الارض له الملك الملك المطلق وهو المالك جل وعلا لما في السماوات وما في الارض وله الحمد وله الحمد المطلق والكامل من جميع الوجوه - 00:11:17ضَ
وهو كما ورد الذي لا يحمد على مكروه سواه وهو يحمد على المحبوب ويحمد جل وعلا على المكروه المرء يحمد ربه على ما يسره ويحمد ربه على ما يضره له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير - 00:11:45ضَ
سعة قدرة الله جل وعلا وانه على كل شيء وشيء نكرة يعم الحقير والعظيم. يعم كل شيء وهو على كل شيء مهما او صغر فهو قدير عليه جل وعلا هذه السورة هي اخر المسبحات - 00:12:16ضَ
وقد تقدم الكلام على تسبيح المخلوقات لبارئها ومالكها ولهذا قال تعالى له الملك وله الحمد اي هو المتصرف في جميع الكائنات المحمود على جميع ما يخلقه ويقدره وهو على كل شيء قدير - 00:12:50ضَ
اي مهما اراد كان بلا ممانع ولا مدافع وما لم يشأ لم يكن هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن هو الذي خلقكم هو الذي اوجدكم من العدم الى الوجوب جل وعلا - 00:13:13ضَ
فمنكم كافر ومنكم مؤمن هو الذي خلق الخلق وقسمهم لحكمة بالغة وجعل منهم المؤمن برحمته واحسانه ولطفه بعباده وجعل منهم الكافر بعدله وحكمته وهو جل وعلا لا يظلم الناس شيئا - 00:13:39ضَ
هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن منكم من خلق من اول خلقه على انه كافر ومنكم من خلقه الله جل وعلا من اول امره على انه مؤمن والله جل وعلا - 00:14:14ضَ
يعلم ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم يعلم جل وعلا ان هذا يؤمن ويطيع الله ويعلم جل وعلا ان هذا يكفر ويعصي الله والمؤمن يؤمن بتوفيق الله وباختياره ورغبته وتوجهه الى الخير - 00:14:43ضَ
والكافر يكفر باختياره ورغبته وميلة الى الكفر والشرع والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولحكمة ارادها الله جل وعلا قسم الخلق الى مؤمن وفاجر لتظهر حكم واسرار عظيمة ولتظهر اثار رحمة الله جل وعلا بعباده المؤمنين - 00:15:18ضَ
ولتظهر اثار عدله جل وعلا وانتقامه وتعذيبه لمن عصاه واعرض عن طاعته والعبد ليس مجبر على الطاعة ولا مجبر على المعصية بل له عقل وادراك والله جل وعلا اقام الحجة على الخلق بارسال الرسل وانزال الكتب وهبة العقل والادراك - 00:15:59ضَ
وكما تقدم لنا اكثر من مرة التمثيل برجلين مررت بهما وايقظت الاول وقلت له قد اذن لصلاة الفجر فقم يا اخي للصلاة وقال جزاك الله خيرا. اثابك الله انا كنت مستغرق في النوم ما علمت وما سمعت الاذان - 00:16:36ضَ
ودعا لك بخير وقام وتوضأ وذهب الى المسجد وادى الفريضة. منشرحة نفسه طيب خاطره محتسب ثواب الله جل وعلا هل هذا مجبر على الطاعة؟ نسوق استعنت عليه بجنود يسوقونه الى الطاعة؟ لا - 00:17:03ضَ
ادرك المصلحة وفقه الله فقام وعمل الطاعة اخر مررت به وقلت له قم قد اذن لصلاة الفجر فتولى وصل وشبت وقال لست علي برقيب ولست موكل عني علي وعلي جرمي - 00:17:29ضَ
تكلم عليك ووبخك ونام هل هذا مجبر على معصيته هذه لا هل بين يديه اناس وقعوا على رجليه ويديه حتى لا يقوم لا انما هذا باختياره ابى الخير ورده ولم يقبله - 00:18:00ضَ
هذا ولاك الله جل وعلا يعلم اجلا ما سيقول لك هذا وما سيقول لك هذا. لان الله الله جل وعلا يعلم ما العباد عاملون وقائلون ومعتقدون قبل ان يخلقهم قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة - 00:18:31ضَ
خلق الله القلم وقال له اكتب. قال يا ربي ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة والله جل وعلا - 00:19:01ضَ
اقام الحجة على الخلق بارسال الرسل وانزال الكتب وهبة العقل والادراك المجنون ما غير مكلف او ان اطاع فبتوفيق الله جل وعلا ومن عصى فقد اختار المعصية والله جل وعلا لا يخفى عليه اجلا انه يعصي الله - 00:19:18ضَ
كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه - 00:19:45ضَ
ان هو الذي اختار الظلالة على الهدى واختار المعصية على الطاعة واختار الكفر على الايمان باختياره هو الذي خلقكم فيها الاعتراف بتوحيد الربوبية. توحيد الربوبية هو ان توحد الله جل وعلا بافعاله. الخلق والرزق والاحياء ولماته - 00:20:12ضَ
وتوحيد الالوهية ان نوحد الله بافعالنا. يعني ما يصدر منا من صلاة وصيام وعبادة سادة ودعا وتوجه وتوكل وما يصدر منا نوحد ربنا فيه وتوحيد الاسماء والصفات ان نوحد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى - 00:20:42ضَ
هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير الله جل وعلا بما تعملونه من خير او شر مطلع بصير فالمؤمن له في هذه الاية بشارة ان اي عمل تعمله - 00:21:11ضَ
ظهر للخلق او خفي ما تغمر في نفسك من محبة عباد الله واوليائه والدعاء لهم عليك وما تضمره في في نفسك وان لم تتكلم به. من بغضك لاعداء الله بعدك عنهم ودعائك عليهم - 00:21:42ضَ
الله مطلع عليه ويثيبك عليه. لان اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله تحب من اجل الله وتبغض من اجل الله اخواني اولياء الله وان لم تعرفهم وتعاني اعداء الله وان لم ينلت منهم اي اذى لكنك ابغضتهم لله - 00:22:10ضَ
هذه فيها بشارة للمؤمن اعمل صالحا واخلصه لله والله مطلع عليه لا تظن ان عملك يخفى على الله تقول شكرت عليه عند الخلق وسيضيع لا شكرت عليه عند الخلق او لم تشكر عليه فالله مطلع عليه. فان كان لوجهه اثابك الله عليه. وان كان - 00:22:40ضَ
من اغراض الدنيا فابحث عن ثوابت عند من عملت من اجله والله بما تعملون بصير. وفيها تخويف وتحذير وزجر للكافر والفاجر والشقي والعنيد والمنافق ومن يضمر السوء لاهل الطاعة ومن يؤمر المحبة لاهل المعصية. الله مطلع على ما تعمله. وعلى ما في نفسك - 00:23:11ضَ
احذر احذر عقوبة الله جل وعلا لانه مطلع عليك وان امهلك في الدنيا فانه جل وعلا يمهل ولا يهمل. يمهل الفاجر والكافر والشقيق والعميد والمتسلط على عباد الله يمهله ولا يهمله لانه لا يفوت من يده. المخلوق يستعجل بالعقوبة. لما - 00:23:57ضَ
لانه يخاف الافلات لكن الله جل وعلا لا يستعجل بالعقوبة. لان الخلق لا يفلتون من يده تعالى وتقدس ما احد يفلت من يده ابن ادم اذا وجد له عدو يحب ان يسارع في الانتقام منه يخشى ان يفوت عليه - 00:24:34ضَ
اليوم بامكانه وغدا ليس بامكانه ويصارع للعقوبة ويستعجل خشية الفوات. واما الله جل وعلا فالخلق كلهم في قبضته وفي يده. ما يفلتون منه فهو جل وعلا يمهل ولا يهمل يملي للظالم فاذا اخذه اخذه اخذ عزيز مقتدر - 00:24:59ضَ
لا تقل مثلا في نفسك كيف يقر الله هذا المتسلط؟ هذا العنيد هذا الذي يؤذي عباد الله كيف يقره جل وعلا يقره يملي له ليزداد اثما على اثمه فاذا اخذه اخذه اخذ عزيز مقتدر جل وعلا - 00:25:30ضَ
والله بما تعملون بصير. يعني مطلع عليكم على اموركم كلها صغيرها وكبيرها ظاهرها وخفيها وما لم يظهر للناس. نعم هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن اي هو الخالق لكم على هذه الصفة - 00:25:56ضَ
واراد منكم ذلك فلا بد من وجود مؤمن وكافر وهو البصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال وهو شهيد على اعمال عباده. وسيجزيهم بها اتم الجزاء. ولهذا قال تعالى والله بما - 00:26:24ضَ
تعملون بصير. خلق السماوات والارض بالحق. بالعدل جل وعلا لا جور ولا حيف بل بالعدل والاتقان والحكمة سبحانه وتعالى. خلق السماوات والارض بالحق وصورك صوركم فاحسن صوركم هذا فضل من الله واحسان - 00:26:46ضَ
سورة الادمي افضل صور مخلوقات الله جل وعلا في هذا الارظ ما فيه في الارض افضل واطيب واحسن من سورة ابن ادم. جعله الله جل وعلا على هذه والصورة الحسنة بفظله واحسانه - 00:27:17ضَ
فليس هناك ادمي يتمنى ان يكون على صورة كذا لا يتمنى ان يكون على صورة حصان ولا على صورتي فيهم ولا على صورة اي مخلوق. انما هو على هذه الصورة التي هي احسن الصور - 00:27:44ضَ
فاحسن صوركم قد يقول قائل نعم هذا في الكثير من خلق الله. لكن يوجد في خلق الله من هو مشوه من هو قبيح الصورة والشكل؟ مثلا لحكمة هذا يقال حسن الصورة؟ نقول نعم ماذا حصل - 00:28:02ضَ
الصورة مهما كان من صورة لابن ادم فهو احسن من سائر الحيوانات ايا كان شكله فهو لا يتمنى ان يكون على صورة حيوان اخر ابدا خلق السماوات والارض بالحق وصوركم فاحسن صوركم - 00:28:26ضَ
ثم نبه العباد لامر المرجع والمآب هذا فيه حفز للهمم ودفع للنفوس العمل الصالح والاقبال على الله لانك سائر اليه المرء قد يتغاضب مع شخص اخر ولا يبالي به لانه يحاول ان يفلت - 00:28:52ضَ
من يده والانسان مهما حاول لن يفلت من قبضة الله جل وعلا واليه المصير اعمل الصالحات لتدرك لتجني الخير او تعمل الشر لتجني الشر وهذا بفعلك فاذا ايقن المؤمن انه صائر الى الله جل وعلا جد واجتهد في العمل ليجده - 00:29:24ضَ
والذي يترك العمل بالطاعة هذا عنده شك من لقاء الله جل وعلا ولهذا جعل الله جل وعلا الايمان باليوم الاخر احد اركان الايمان الستة الايمان باليوم الاخر الذي هو لقاء الله - 00:30:01ضَ
والمصير الى الله جل وعلا احد اركان الايمان الستة التي لا يتم ايمان المرء حتى يؤمن باليوم الاخر. يصدق باليوم والاخر الكفار لا يؤمنون باليوم الاخر. لا يؤمنون بالبعث. ولهذا اذا مات الشخص قالوا - 00:30:24ضَ
الى مثواه الاخير وهذه العبارة لا يصح ان يقولها المؤمن لان المؤمن يؤمن بان هذا القبر ليس هو المثل الاخير هذا منزله بين منزلتين هذا دار البرزخ. فالدور ثلاث دار الدنيا ودار البرزخ ودار الاخرة - 00:30:49ضَ
فالمؤمن اذا انتقل من دار الدنيا الى دار البرزخ ليس الى المثوى الاخير بل الى المرحلة الوسطى والاخيرة ستأتي اليوم الاخر سماه الله جل وعلا في ايات كثيرة من كتابه اليوم الاخر. اما الموت فليس - 00:31:14ضَ
اليوم الاخر وانما هو اوسع واشمل من الدنيا تتفاوت ومواطن الانسان اولها مثلا الرحم وهو اضيقها ثم يخرج الى الدنيا وهي اوسع ثم يخرج الى دار البرزخ وهي اوسع من دار الدنيا - 00:31:33ضَ
ويدرك امور كثيرة ما يدركها في الدنيا وتسعد نفسه وتنزل وتنعم وتعذب وامور عظيمة يدركها اذا مات ما يدركها قبل ذلك ثم الدار الاخرة الجنة او النار وهي دار المستقر - 00:31:58ضَ
وهي اوسع واعظم نعيم من دار البرزخ. لان دار البرزخ دار نعيم او عذاب. لكنه محدود لان القبر كما ثبت في الحديث الصحيح روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار والعياذ بالله - 00:32:22ضَ
واليه المصير يعني الى الله جل وعلا المرجع والمآب. فاستعد ايها العاقل لهذا اللقاء. نعم. خلق السماوات والارض بالحق اي بالعدل والحكمة. وصوركم فاحسن صوركم احسن اشكالكم كقوله تعالى يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك - 00:32:43ضَ
فسواك فعدلك في اي صورة ما شاء ركبك هو الذي صور صورة الانسان في رحم امه على الشكل الذي يريده سبحانه وتعالى وكقوله تعالى الله الذي جعل لكم الارض قرارا والسماء بناء وصوركم فاحسن - 00:33:16ضَ
صوركم ورزقكم من الطيبات وقوله تعالى واليه المصير. اي المرجع والمآب ثم اخبر تعالى عن علمه بجميع الكائنات السمائية والارضية والنفسية فقال يعلم ما في السماوات والارض يعلم ما في السماوات والارض - 00:33:43ضَ
ويعلم ما تسرون وما تعلنون. يعلم ما في السماوات والارض علمه جل وعلا احاط بما في السماوات والارض القريب منه والبعيد. كله علمه في مساواه جل وعلا احاط بكل شيء علما - 00:34:09ضَ
لا تخفى عليه خافية وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من فرقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يامس - 00:34:34ضَ
انا في كتاب مبين يعلم ما في السماوات والارض. هنا ما كرر الله جل وعلا. لان علمه بما في السماوات كعلمه بما في الارض سواء احاط بكل شيء علما. يعلم ما في السماوات والارض ويعلم ما تسرون وما تعلنون - 00:34:57ضَ
وورد اثبات علم الله جل وعلا في ثلاثة فقرات هنا ومنكم ومنكم الكافر ومنكم مؤمن. والله بما تعملون بصير ثم قال يعلم ما في السماوات والارض ثم قال ويعلم ما تسرون وما تعلنون. كل واحدة اخص - 00:35:24ضَ
من التي قبلها في قوله تعالى والله بما تعملون بصير مطلع على ما تعملونه ما حصل من العمل مطلع علي ثم قال يعلم ما في السماوات وما في الارض وهذا اخص من تلك. ثم قال ويعلم ما - 00:35:59ضَ
تسرون وما تعلنون سركم وما في ظمائركم يعلمون قبل ان تتحدثوا به وقبل ان تعملوا به وانما هو مجرد سر ومجرد مثلا شيء خاطئ في البال يعلمه جل وعلا ولو لم يتكلم به الانسان ولم يعمل. قال جل وعلا ولقد خلقنا الانسان - 00:36:24ضَ
ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد يعلم ما في السماوات كل ما فيها ويعلم ما في تسرون وما تعلنون. والله عليم كن بذات الصدور. عليم بذات الصدور جل وعلا. يعلم ما في السماوات والارض - 00:36:53ضَ
ويعلم ما تسرون وما تعلنون. والله عليم بذات الصدور يعلم ما في السماوات وما ويعلم ما في السماوات والارض هذا عام الظاهر والخفي ويعلم ما تسرون وما تعلنون. الاعلان ما يقوله الانسان امام الملأ - 00:37:24ضَ
والسر ما يخاطب به واحدا او اثنين او جماعة يتخيرهم ليصر اليهم ثم يأتي ما هو اخص من هذا وذاك وهو والله عليم بذات الصدور اللي ما اطلعت فعليه احد لا صغير ولا كبير بنفسك - 00:37:46ضَ
اظمرته في نفسك من خير او شر قد يظهر الانسان خير ينوي ان يعمل عملا صالحا ويخفيه عن الناس الله جل وعلا يعلم ما في ضميرك ويثيبك على ما على ما نويت - 00:38:09ضَ
وقد ينوي الانسان ان يعمل عملا صالحا كما يتمكن من ذلك فيكتبه الله جل وعلا له لانه نوى وقد ينوي الانسان ان يعمل العمل السيء كما يتمكن من ذلك فهذا راجع الى مشيئة الله جل وعلا. ان شاء عاقب عليه عبده - 00:38:28ضَ
وان شاء عفا عنه لانه ورد في العقوبة على ما يظمن الانسان في نفسه كما في قوله تعالى على المسجد الحرام هذا شرفه الله. ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. يقول الامام احمد - 00:38:56ضَ
رحمه الله لو ان شخصا بعدن اضمر الالحاد في الحرم اكبه الله على وجهه في النار وبعيد يعني بعيد عن الحرم لكنه اراد الاغماء اضمر شيئا للحرم او لاهل الحرم. اكبه الله جل وعلا على وجهه في النار - 00:39:18ضَ
وقد يعاقب الله جل وعلا على الارادة ارادة الشيء وان لم يتمكن منها. كما قال صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول - 00:39:39ضَ
مقتول وفي النار؟ قال نعم. لم؟ لانه كان حريصا على قتل صاحبه. حريص على الشر لكن ما والله عليم بذات الصدور. يعني بما في الصدر بما في القلب. ما الذي لم يطلع عليه احد لا صغير - 00:40:03ضَ
ولا كبير لما اسر العباس رضي الله عنه في غزوة بدر قال له النبي صلى الله عليه وسلم افتي نفسك وابني اخويك انت غني قال ما عندي شي انا فقير - 00:40:24ضَ
وما املك شيء وتضطرني الى ان استدين او ما عندي ما شيء افتيت به نفسي قال عليه الصلاة والسلام المال الذي اعطيته ام الفضل اوصيتها بحفظه حينما اردت التوجه مع الكفار - 00:40:45ضَ
لمحاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين. فقلت لها احفظيه. ان رجعت اليك وجدت والا انفقيه على نفسك وعلى اولادي قال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. والله ما اطلع على هذا الا ام الفضل حتى اقول - 00:41:10ضَ
في مكة والرسول في المدينة لكن جاء الخبر من الله جل وعلا الذي يعلم السر واخفى يحصل وقائع كثيرة يسرها المرء في نفسه او يحدث بها واحدا او اثنين يطلع الله جل وعلا عليها رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:41:34ضَ
والاخر الذي يمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم يريد قتله. وهو كانه يدافع عنه يمشي معه في المعركة كأنه يدافع عنه وهو يتحين الفرصة ليقتله اخبر الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم بما في نفس هذا الامر هذا الرجل - 00:42:01ضَ
فوظع الرسول صلى الله عليه وسلم يده الشريفة على صدر الرجل حتى وجد بردها بين كتفيه ما زال ما في نفسه من الحقد والبلاء والبغض والكراهية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فصار احد - 00:42:25ضَ
الناس اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما الذي قال له ما الذي في نفسك؟ ماذا تريد استعد لسيفه يتحين الفرصة يفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم وليس بينه وبينه الا اقل من متر - 00:42:44ضَ
اخبر الله جل وعلا رسوله بما في نفس هذا الرجل فاخبر الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل في نفسه فصار اهذا سببا لايمانه حقا وزيادة ايمانه بالله جل وعلا العاقل اذا اطلع على شيء من سعة علم الله جل وعلا ازداد - 00:43:03ضَ
هذا ايمانا على ايمانه. هذا الموفق يعلم ما في السماوات والارض ويعلم ما تسرون الاصرار الذي يكتمه الانسان يحدث به واحد او اثنين او جماعة وما تعلنون والله عليم بذات الصدور ما في الصدر ما لم يخبر عنهم به احد - 00:43:31ضَ
قد يؤمر الانسان شيء مثلا ما يخبر عنه لا ابا ولا ابنا ولا زوجا ولا زوجة ما يخبر به احد نفسه الله جل وعلا يطلع عليه يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور - 00:43:58ضَ
ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد العرقان في جانب الرقبة. نعم ثم اخبر تعالى عن علمه بجميع الكائنات السمائية والارضية والنفسية. فقال تعالى يعلم ما في السماوات والارض. ويعلم ما تسرون وما تعلنون. والله - 00:44:19ضَ
الله عليم بذات الصدور. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:44:51ضَ