Transcription
صادق وان الدين لواقع والسماء ذات الحبك انكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من افك قتل الخواصون الذين هم في غمرة ساهون يسألون ايام يوم الدين يومهم على النار يفتنون - 00:00:00ضَ
ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون هذه السورة العظيمة يسمى سورة الذاريات وهي من السور المكية الصور المكية اصطلاح علماء التفسير نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة الى المدينة - 00:00:37ضَ
والصور المدنية هي ما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته الى المدينة حتى وان نزلت في مكة فيقال لها مدنية فهذه السورة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:18ضَ
وهو في مكة قبل هجرته الى المدينة يقول الله جل وعلا والذاريات ذروا الحاملات وقرا الايات والذاريات الواو قسم والذعريات مقسم به والمراد بها الرياح التراب والله جل وعلا يقسم - 00:01:48ضَ
بما شاء من خلخة وذلك لنفت نظري العباد الى هذا المخلوق وعظمته وخالقه جل وعلا اعظم واجل واما العباد فلا يجوز لهم ان يقسموا الا الله جل وعلا او بصفة - 00:02:41ضَ
من صفاته لان المقسم يعطي المقسم به منتهى التعظيم ولا يجوز لعبد من عباد الله جل وعلا ان يعطي منتهى التعظيم الا لله سبحانه وتعالى وهو المستحق لمنتهى التعظيم فيحرم - 00:03:29ضَ
على المسلم ان يقسم لغير الله ايا كان فلا يقسم الابوين ولا بالنبي ولا بالكعبة ولا باحد من الصحابة ولا باحد من الملائكة ولا باي مخلوق من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك - 00:04:13ضَ
لا تحلفوا بابائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت ولا يجوز للمسلم ان يحلف باي مخلوق كائنا من كان والله جل وعلا اقسم ببعض مخلوقاته اقسم بالليل واقسم بالشمس واقسم بالضحى - 00:04:53ضَ
واقسم بالذاريات واقسم بغير ذلك من مخلوقاته والذاريات هي الرياح وقيل النساء الولود يذرين الاولاد والذاريات الذروة الحاملات وقرا الحاملات السحب تحمل الحمل الثقيل الذي هو المطر الماء الذي فيها - 00:05:30ضَ
واقرأ يعني حملا وقيل الحاملات الرياح كالاية الاولى لان الرياح تحمل السحاب وتحمل ما اراد الله جل وعلا منها ان تحمل وقيل الحاملات النساء يحملن الاولاد وكلمة واقرأ بمعنى حملا - 00:06:24ضَ
وهو بمحل مفعول به حاملات وقرى حاملات حملا الجاريات يسرى الجاريات السفن تجري في البحر بسهولة ويسر وقيل فالجاريات يسرا الرياح تجري في مهابها بيسر وسهولة حسب ما سخرها الله جل وعلا له - 00:07:04ضَ
المقسمات امرا المقسمات الملائكة تقسم ما امرها الله جل وعلا في قسمته وقيل المراد اربعة من الملائكة هم جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل وهم عظماء الملائكة والله جل وعلا لكل واحد منهم وظيفة - 00:07:55ضَ
يقوم بها ويسير بها كما امره الله جل وعلا المقسمات امرا اي تقسم ما امرها الله جل وعلا في قسمته بين العباد وهم حسب وظائفهم فجبريل عليه السلام الوحي وميكائيل - 00:08:41ضَ
قالوا صاحب الرحمة والرزق وملك الموت موكل في قبض ارواح العباد واسرافيل الموكل بالنفخ في الصور وقيل ما المقسمات امرا الرياح تقسم السحاب حسب ما امرها الله جل وعلا يرى السحاب - 00:09:19ضَ
في السماء فتقسمه الملائكة توجهه الى هنا والى هنا حسب امر الله جل وعلا فقد يكون السماء السحاب في سماء بلد ولا يمطر فيها وانما يمطر في ارض اخرى حسب قسمة الله جل وعلا - 00:10:01ضَ
فهذه المقسم بها الذاريات والحاملات والجاريات والمقسمات الاربعة قيل انها كلها في في الرياح الذاريات الرياح والحاملات الرياح والجاريات الرياح والمقسمات الرياح وقيل الذاريات الرياح والحاملات السحب التي تحمل الماء في طياتها - 00:10:29ضَ
والجاريات السفن التي تجري في البحر والمقسمات الملائكة تقسم الارزاق والاجال وما امرت بقسمه من قبل الله جل وعلا وكل هذه الاربعة مقسم بها الواو في الاول حرف قسم وجر - 00:11:20ضَ
الفاء بعدها الجمل الثلاث عاطفة وكل الاربعة مقسم فيها واين جواب القسم واقسم الله جل وعلا بهذه المخلوقات للفت نظر العباد فيما اودع الله جل وعلا فيها من الاسرار العظيمة - 00:11:58ضَ
والوظائف الجليلة والتسخير بامره تعالى الامور العظام والله جل وعلا اعظم منها فهو خالقها والله جل وعلا اذا اقسم بشيء من خلقه انما هذا للفت نظر العباد الى عظمة هذا المخلوق وما فيه من الاسرار العظيمة - 00:12:34ضَ
يستفيد العباد من هذا معرفة عظمة الله جل وعلا انما توعدون لصادق هذا هو جواب القسم والذاريات وما عطف عليه مقسم به والجواب اين هو انما توعدون لصادق وان الدين لواقع - 00:13:14ضَ
انما توعدون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم صادق لانه اتاكم الصدق واليقين والحق وهو جل وعلا يقسم بهذه المخلوقات بان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم - 00:13:53ضَ
صدق لا شك فيه وان الدين لواقع ان الدين الاول انما توعدون من البعث والجنة والنار والثواب والعقاب صادق اي لا شك فيه ولا مرية لانه سيقع وان الدين الجزاء - 00:14:21ضَ
والحساب مجازاة الناس باعمالهم لواقع لا محالة ولو لم يكن هناك حساب وثواب وعقاب لكان ايجاد الخلق عبث والله جل وعلا منزه عن ذلك لاننا نرى في الدنيا قد ينال الفاجر - 00:15:00ضَ
والفاسق والكافر حظا عظيما من الدنيا مع كفره وفجوره وفسقه وعمله بالمعاصي لان الامر لا ينتهي الى هذا الحد اعطي من الدنيا العطاء الجزيل والوعيد امامه على فجوره وفسقه وظلاله - 00:15:40ضَ
ونرى كثيرا من المتقين مبتلى الفقر والمرظ والحاجة وهو مطيع لله مصل صائم مزكي قائم بحدود الله جل وعلا فلو كان الامر ينتهي بهذه الدنيا لكان هذا الاخير على هذه الحال غير المرظية مثلا له - 00:16:15ضَ
مع طاعته لله جل وعلا لكان هذا ظلم له. يطيع وينال ما ينال من المشقة والفقر والحاجة المرض والله جل وعلا منزه عن الظلم وانما ينال ما ينال من المشقة والظلم - 00:16:49ضَ
رفعة له ودرجات في الدار الاخرة والله جل وعلا يبتلي العباد بالمصائب فالمؤمن يحتسب ويصبر ويرضى فينال الدرجات العلى بصبره واحتسابه اكثر مما ينال بعمله الدين الذي هو الجزاء والحساب والجنة والنار - 00:17:09ضَ
واقع لا محالة لانه لو لم يكن هناك شيء من ذلك لكان وضع العباد على هذا الشكل وبهذه النهاية الفاجر يعطى من الدنيا العطاء الجزيل ثم يموت ما ناله شيء من العذاب وهو فاجر وفاسق ومؤذي - 00:17:45ضَ
فكان هذا خلاف الحكمة وخلاف العدل والله جل وعلا حكيم عليم ومنزه عن الظلم والجور العقل قبل الشرع يؤمن العقل السليم يؤمن بالبعث والجزا والحساب ويزيده الشرع تأكيدا انما توعدون - 00:18:11ضَ
صادق وان الدين الذي هو الجزاء والحساب كما قال الله جل وعلا ما لك يوم يوم الدين يوم الجزى والحساب والجنة والنار اليوم الاخر الذي ليس بعده شيء اما الدنيا - 00:18:42ضَ
والقبر فبعدهما الدار الاخرة والقبر ليس هو المرحلة الاخيرة وانما هو مرحلة وسطى بين مرحلتين بين مرحلة الدنيا ومرحلة الاخرة فليس بصحيح ان يقال للميت اوصل الى مثواه الاخير ليس باخير - 00:19:04ضَ
وانما هي مرحلة والدور التي يمر بها المرء ثلاث كل واحدة اوسع من التي قبلها او اربع كما قال بعض العلماء كل واحدة اوسع من التي قبلها فمثلا الدار الاولى دار البطن التي هي البطن - 00:19:35ضَ
الجنين في بطن امه فيخرج من بطن امه الى الدنيا اوسع وارحب ثم من الدنيا الى القبر والمرحلة الاولى من منازل الاخرة التي هي البرزخ وهي اوسع كذلك من الدنيا - 00:20:03ضَ
واعظم وهي اما روضة من رياض الجنة يتقلب فيها المؤمن بين رياض الجنة واما والعياذ بالله حفرة من حفر النار. وليس هو هذا المحسوس الذي نشاهده القبر بقدر الجسم اما ان يمد له - 00:20:32ضَ
مد بصره ويفتح له باب الى الجنة ويأتيه من روحها ونعيمها واما والعياذ بالله يضيق عليه في قبره حتى تلتئم اضلاعه وتسلط عليه الهوام والحيات والزبانية تضربه بمرزبة من حديد - 00:20:56ضَ
فهو حال اوسع من حال الدنيا ثم بعد البرزخ الدار الاخيرة وهي الجنة جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين او نار وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون - 00:21:25ضَ
والله جل وعلا في هذه الايات الكريمة يقسم لان ما توعدون ايها الناس على السن الرسل ومنهم وخاتمهم وافضلهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي كذبه كفار قريش لجهلهم وظلالهم وطغيانهم - 00:21:57ضَ
انما توعدون لصادق لانه عليه الصلاة والسلام ما قال الكذب قبل ان يوحى اليه وقبل ان يكون رسولا من الله ما نطق بالكذب وهم يعرفونه بانه الصادق الامين ايام صباه وصغره يلقب بالصادق الامين - 00:22:24ضَ
فلما بلغ الاربعين سنة وجاءه الوحي من الله جل وعلا والنور العظيم لاخراج البشرية من ظلمات الجهل والظلال والكفر الى نور العلم والايمان حينئذ يقال له كذاب انما توعدون لصادق - 00:22:52ضَ
وان الدين لواقع. يعني واقع لا محالة الناس محاسبون مجزيون باعمالهم الاخيار يجزون الثواب الجزيل والاشرار يعاقبون على فعلهم والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا يزيد في الثواب جل وعلا فضلا منه واحسان - 00:23:12ضَ
ولا يزيد في العقاب لعدله جل وعلا. وبعده عن الظلم لان الزيادة في الثواب تفضل والزيادة في العقاب وظلم والله منزه عن ذلك قال شعبة قال شعبة ابن الحجاج عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب - 00:23:42ضَ
انه صعد منبر الكوفة فقال لا تسألوني عن اية في كتاب الله ولا عن ولا عن سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئتكم بذلك فقام اليه ابن الكواء - 00:24:09ضَ
فقال يا امير المؤمنين ما معنى قوله تعالى والذاريات ذروى قال الريح قال فالحاملات وقرا قال السحاب قال فالجاريات يسرا. قال السفن قال فالمقسمات امرا قال الملائكة وقد روي في ذلك حديث مرفوع - 00:24:28ضَ
قال جاء الصبيغ التيمي الى عمر ابن الخطاب فقال يا امير المؤمنين اخبرني عن الذاريات ذروة فقال هي الرياح ولولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قلته - 00:24:56ضَ
قال فاخبرني عن المقسمات امرا قال هي الملائكة ولولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته قال فاخبرني عن الجاريات يسرا قال هي السفن ولولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قلته - 00:25:15ضَ
ثم امر به فضرب مائة وجعل في بيت فلما برئ دعا به وضربه مائة اخرى وحمله على قطف ضربه عمر رضي الله عنه لانه استشعر منه التعنت ومحاولة القاء الشبه - 00:25:39ضَ
فضربه وارسله الى البلاد البعيدة وامر واليها ان ينهى الناس عن مجالسته فلا يجالس لان لا يلقي شيئا من الشبه على المسلمين. حتى تبين توبته وصدقه وبعده عن محاولة القاء الشبه اذن امير المؤمنين رضي الله عنه بمكالمته - 00:26:03ضَ
وحمله على قتب وكتب الى ابي موسى الاشعري امنع الناس من مجالسته ولم يزل كذلك حتى اتى ابا موسى فحلف بالايمان الغليظة ما يجد في نفسه ما كان يجد شيئا - 00:26:36ضَ
كان اول يجد في نفسه شيء لكنه زال وهذا من فراسة عمر رضي الله عنه ان صحت الرواية فالله اعلم وكتب ذلك الى عمر فكتب عمر ما اخاله الا صدق - 00:26:53ضَ
فخلي بينه وبين مجالسة الناس. يعني لا مانع ان يجالسوه ثم قال والسماء ذات الحبك جل وعلا والسماء ذات الحبك هذا قسم اخر القسم الاول انتهى بالمقسم به والمقسم عليه - 00:27:13ضَ
ثم اقسم جل وعلا قسما اخر فقال والسماء ذات الحبك الواو حرف قسم وجر والسماء مقسم بها وهي مخلوقة عظيمة من مخلوقات الله جل وعلا ذات الحبك ذات الطرق والطرق - 00:27:46ضَ
حسية او معنوية وقيل الحبك الاتقان والجودة وقيل الحبك الجميلة الحسنة المحسنة النجوم او القوة او الجمال او الطرق طرق الملائكة او طرق الكواكب السيارة التي تجري فيها والسماء ذات الحبك - 00:28:17ضَ
انكم هذا هو جواب القسم في قول مختلف انكم يا كفار مكة لا في قول مختلف في حق القرآن وفي حق الرسول صلى الله عليه وسلم انتم مختلفون ما انتم متفقون على شيء ما - 00:28:58ضَ
لان كل ما قلتم فيه لا يصدق عليه وقلتم ان محمد شاعر وليس بصحيح ما وافقكم بعضكم على هذا وقلتم محمد ساحر وما وافقكم بعضكم على هذا وقلتم محمد كاهن - 00:29:26ضَ
وليس كذلك وقلتم محمد مجنون وليس كذلك. وما اتفقتم على شيء معين لان كل ما قلتم ليس بصحيح لانه لو كان له شيء من الصحة لاتفقتم عليه ولكن تقولون افتراء - 00:29:57ضَ
كما يصدقكم الاخرون انكم لفي قول مختلف وتقولون في القرآن انه سحر او كهانة او شعر او كذب وما اتفقتم على وصف من هذه الاوصاف لانها كلها باطلة لان بعضكم يقول كذا - 00:30:20ضَ
الاخر يقول لا هذا ما هو بصحيح ليس كذا يقول بعضهم شعر الاخرون يقولون لا. نحن نعرف الشعر القرآن ليس بشعر قال بعضهم سحر لانه يفرق بين المرء وزوجه نفرق بين الولد وابنه - 00:30:47ضَ
يفرق بين الاخ واخيه يعني بالاسلام قال الاخرون لا نحن نعرف السحر سحر نعرفه ما ينطبق على هذا الذي يأتي به محمد ما يصلح ان يقال له سحر كلام عظيم جيد - 00:31:09ضَ
واقسم الله جل وعلا بالسماء ذات الحبك صاحبة الحبك انكم يا كفار مكة لا في قول مختلف في حق الرسول صلى الله عليه وسلم. وفي حق القرآن كل ما قلتم - 00:31:29ضَ
وهو اختلاف وكذب وليس بصحيح ما ينطبق عليه يعفك عنه من افك يؤفك الافك الصرف يصرف عنه من افك والمراد الكفار يصرف عن الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن - 00:31:49ضَ
من صرف من اراد الله جل وعلا شقاوته وهلاكه يصرف عن الحق ما يوفق لقول الحق والاخذ به يؤفك عنه من افك هذا قول كثير من المفسرين القول الاخر قالوا - 00:32:18ضَ
يؤفق عنه من افك يصرف عن هذا القول الذي تقولونه بمحمد صلى الله عليه وسلم من صرف عن الضلال الى الحق وتكون مدحا لمن اخذ بالقرآن وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:32:43ضَ
يعني انتم في قول مختلف صرف عن هذا القول المختلف من صرفه الله جل وعلا عن الافك والظلال وجعله على الحق ويصح ان يكون المراد الذي هو القول الاول العكس - 00:33:07ضَ
وهذا من بلاغة القرآن انه يأتي اللفظ الواحد يصح ان يكون في الخير ويصح ان يكون في الشر فبلاغة القرآن انه يؤتى باللفظ يحتمل المعنى معنى حق وهو مدح ويحتمل معنى اخر - 00:33:28ضَ
باطل وهو ذنب يصرف عن الايمان من صرف عن الحق وهذا لم لمن اخذ بهذا القول الاقوال التي قالوها في الرسول والقرآن ويصح ان يكون العكس يعني يصرف الله جل وعلا عن هذه الاقوال - 00:33:58ضَ
الافك والكذب يصرف عنها من صرف عن الكذب وجعل متفهما واخذا بالحق يؤفك عنه من افك والسماء ذات الحبك قال ابن عباس ذات البهاء والجمال والحسن والاستواء وكذلك قال مجاهد وعكرمة وسعيد ابن جبير - 00:34:25ضَ
وقال الضحاك والمنهال مثل تجعد الماء والرمل والزرع اذا ضربته الريح وينسج بعضه بعضا طرائق فذلك الحبك يعني يكون بمثابة الطرق وعن ابي صالح ذات الحبك الشدة وقال خصيف ذات الحبك - 00:34:55ضَ
ذات الصفاقة وقال الحسن بن الحسن البصري ذات الحبك النجوم انكم لفي قول مختلف اي انكم ايها المشركون المكذبون للرسل لفي قول مختلف مضطرب لا لا يلتئم ولا يجتمع وقال قتادة - 00:35:23ضَ
انكم لفي قول مختلف يعني ما بين مصدق بالقرآن ومكذب به يؤفك عنه من افك اي انما يروج على من هو على من هو ضال في نفسه لا لانه قول باطل انما ينقاد له ويضل بسببه - 00:35:51ضَ
ويؤفك عنه من هو مأفوك ضال لا لا فهم له كما قال تعالى فانكم وما تعبدون ما انتم عليه بفاتن لا من هو صال الجحيم قال ابن عباس والسدي يؤفك عنه من افك - 00:36:16ضَ
يضل عنه من ضل وقال مجاهد يؤفك عنه من افك يؤذن عنه من اف وقال الحسن البصري يصرف عن هذا القرآن من من كذب به قتل الخراسون قتل بمعنى لعن وطرد - 00:36:40ضَ
كما قال الله جل وعلا قتل الانسان ما اكفره وبقوله تعالى قاتلهم الله ان يؤفكون بمعنى لعنهم لان القتل ازهاق للروح واللعن طرد من رحمة الله وبينهما تشابه في الحرمان في القتل من الحياة - 00:37:04ضَ
وفي اللعن الحرمان من الخير والسعادة الابدية قتل الخراسون لعن الخراسون المتخرصون يعني الذي يقول بالقرآن ويقول في الرسول صلى الله عليه وسلم بناء على تخرصه وهواه لا يقول شيئا مبنيا على حق - 00:37:31ضَ
وعلى براهين وانما مبني على افتراء والخراس الذي يقول الشيء بناء على تخمينه وظنه ولذا سمي الذي يقدر او يبين مقادير التمور او الزروع خراس يعني يخرس يخرس الثمر يقول هذا الثمر الان مثلا - 00:38:02ضَ
يعادل مثلا الف كيلو واذا يبس يقدر بثمان مئة كيلو وهكذا فاولئك سموا خراصون لانهم يخلصون هنا الثمار وهؤلاء خراصون لانهم يقولون برأيهم البعيد عن الصواب والحق يعني يتخرصون ويجتنبون الحق والصواب ويقولون قولا ضالا - 00:38:32ضَ
وهو دعاء عليهم بالابعاد من رحمة الله جل وعلا قتل الخراسون من هم بينهم جل وعلا بقوله الذين هم في غمرة ساهون في غمرة الغمرات الموت يعني سكرات وهؤلاء كأنهم في الدنيا بمثابة السكارى - 00:39:10ضَ
ما لهم هم الا ما توجهوا اليه من المال او الملاذ او الخمور والسفه والجهالة يعني هم في جهالة وفي غمرات عن تلمس الحق واتباعه فهم بمثابة السكارى فهم متوجهون الى ما تميل اليه نفوسهم - 00:39:45ضَ
الخبيثة الذين هم في غمرة ساهون ساهي بمعنى ساه او لاه يعني ملتهم بهذا الظلال الذي هو فيه يسألون ايام يوم الدين يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون متى الجزاء والحساب - 00:40:16ضَ
متى اين هذه الجنة والنار التي تتوعدنا بها بالنار؟ اين هي بها الان يسألون ايام يعني متى يوم الدين؟ متى يوم الحساب في حساب ونحن الا نستطيع ان نتخلص من الحساب؟ الا نستطيع ان نشرد ونهرب - 00:40:43ضَ
الا نستطيع ان نقاتل خزنة النار كما قال ابو جهل اللعين يقول محمد خزنة جهنم تسعة عشر انا اكفيكم سبعة عشر الا تكفوني انتم يا كفار قريش اثنين قالوا بلى اذا كفيتنا سبعة عشر - 00:41:05ضَ
نكفيك يا اثنين هذا اللعين بجهله وظلاله وطغيانه يقول اكفيكم انا سبعة عشر من خزنة النار والله جل وعلا وصفهم بقوله عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون - 00:41:26ضَ
وحبب اليهم تعذيب الفجرة والكفار من بني ادم كما حبب الى بني ادم الاكل والشرب وملاذ الدنيا وعظمتهم وقدرتهم لا يحيط بها ولا يدركها الا الله خالقهم جل وعلا كما يستطيع ابو جهل - 00:41:50ضَ
اللعين ان يقف في وجه واحد منهم لو نفخ عليه نفخة يقول اكفيكم سبعة عشر وهذا سؤالهم يوم الدين يسألون اي انا يوم الدين يعني متى هاته هات هذا اليوم الذي تتوعدنا به - 00:42:14ضَ
على سبيل السخرية والاستبعاد والتهكم بالرسول صلى الله عليه وسلم يسألون ايانا يعني متى حيان يوم الدين متى يوم الدين اجابهم الله جل وعلا بقوله يأتي هذا اليوم يقع هذا اليوم - 00:42:37ضَ
يوم هم على النار يفتنون يومهم هذا اليوم يومهم على النار يحرقون يوم يقعون في النار هذا اليوم يأتيهم ما لا يتصورونه ولا يتوقعونه يأتيهم العذاب يقع هذا اليوم يومهم على النار يفتنون ويفتن بمعنى يحرق - 00:43:02ضَ
فتنتوا الذهب بمعنى احرقت بالنار من اجل ان يخرج ما فيه من الغش من الحديد او النحاس يتميز هذا من هذا باحراقه في النار يفتن يحرق يومهم على النار يفتنون - 00:43:38ضَ
قال ابن عباس رضي الله عنه يفتنون يعذبون قال الشهاب اصلها اذابة الجوهر ليظهر غشه ثم استعمل في التعذيب والاحراق وعد يا يفتنون بعلى لتظمنه معنى يعرضون اي يعرضون على النار يفتنون على النار - 00:44:04ضَ
يومهم على النار يفتنون يقال لهم ذلك اليوم فتنتكم. ذوقوا هذا التعذيب فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون هذا الذي كنتم تستعجلونه تطلبونه من محمد صلى الله عليه وسلم جائكم - 00:44:30ضَ
تقولون تستعجلونه في ذلك الوقت تهكما وسخرية بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو لا ينطق عن الهوى فهذا هو الذي تسخرون به اتاكم حقيقة هذا الذي كنتم به تستعجلون قتل الخراصون - 00:45:00ضَ
الكذابون والخراصون الذين يقولون لا نبعث ولا يوقنون الذين هم في غمرة ساهون في الكفر والشك غافلون لهن يسألون اي ان يوم الدين وانما يقولون هذا تكذيب وعنادا وشكا واستبعادا - 00:45:28ضَ
يعني ما كانوا يسألون استرشاد ويطلبون الفائدة انهم خائفون من ذلك اليوم يستعدوا له لا يسألون اي انا يوم الدين على سبيل التهكم والسخرية بالرسول صلى الله عليه وسلم كما قال - 00:45:56ضَ
الله جل وعلا عن قائلهم عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب. هات العذاب اللي عندك عجله عطنا اياه يومهم على النار يفتنون يعذبون قال مجاهد كما يفتن الذهب على النار - 00:46:17ضَ
ذوقوا فتنتكم قال مجاهد حريقكم وقال غيره عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون ان يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا وتحقيرا وتصغيرا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:46:39ضَ