Transcription
تلك ايات الكتاب والذي انزل اليك من ربك الحق والذي انزل اليك من ربك الحق ولكن اكثر الناس لا يؤمنون هذه سورة الرعد وهي مدنية وقيل مكية وقيل مدنية الا ايات - 00:00:00ضَ
وقيل مكية الا ايات والسور المكية هي التي نزلت في مكة قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة والمدنية هي التي نزلت في المدينة بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:39ضَ
الى المدينة حتى ولو نزلت بمكة ما نزل فجوة الفتح وفي حجة الوداع يسمى مدني وان كان نزل بمكة المصطلح عليه على ان المدني ما نزل بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى وان كان نزوله - 00:01:07ضَ
في غير المدينة وتقدم الكلام على الحروف المقطعة في اوائل السور في اول سورة البقرة وفي اول سورة ال عمران وفي سورة الاعراف والسور بعدها وللعلماء رحمهم الله فيها احدهما - 00:01:39ضَ
انها مما استأثر الله جل وعلا قالوا وسرها يعلمه الله جل وعلا ولله جل وعلا في كل كتاب انزله سر وهذا من سره الذي في القرآن قالوا فلا نكلف انفسنا - 00:02:30ضَ
الخوض فيها والتخرص وانما نقول والله اعلم بمراده بذلك وهذا القول مروي عن ابي بكر الصديق وعن علي ابن ابي طالب رضي الله عنهم عنهما وعن جمع من الصحابة ومن بعدهم من التابعين ومن بعدهم - 00:03:03ضَ
والقول الاخر قال به بعض العلماء لانها جيء بها لغرض ولا شك انها جيء بها لغرض عند هؤلاء واولئك لكن هؤلاء قالوا نتلمس هذا الغرض الذي جيء بها من اجله - 00:03:42ضَ
وقال بعضهم جيء بها من اجل التحدي الله جل وعلا يتحدى وصحاء العرب واهل البلاغة بالقرآن جل وعلا ويقول لهم ان القرآن مكون من الحروف التي تعرفونها وتنطقون بها الف - 00:04:16ضَ
وهكذا وقيل ان هذه الحروف المقطعة كل حرف منها يرمز الى اسم من اسماء الله جل وعلا وقيل ان هذه الحروف المقطعة يتكون منها اسم الله الاعظم والله اعلم في كيفية - 00:04:52ضَ
ترتيبه منها وقيل انه جيء بها من اجل النظر الكفار لاستماع القرآن لانهم على انهم اذا سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ابتعدوا عنه ويصموا اذانهم لان لا يسمعوا القرآن - 00:05:38ضَ
كما قال الله جل وعلا عنهم انهم قالوا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه يعني اكثروا اللغو والصخب والضجيج عندما يقرأ محمد حتى لا يسمع الناس القرآن فجيء بهذه الحروف - 00:06:28ضَ
من اجل لفت انظارهم لانهم اذا سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ الف ميم ونحوها من اوائل من الحروف المقطعة في اوائل السور تعجبا واستغرابا من هذه القراءة ثم - 00:06:56ضَ
يتلو عليهم بعد ذلك الايات من القرآن فيسمعونها رغم انوفهم وتقوم عليهم الحجة وقيل غير ذلك فالله اعلم والحروف المقطعة تتكون من حروف منها ما هو من حرف واحد ومنها ما هو من حرفين ومنها ما هو من ثلاثة ومنها ما هو من اربعة ومنها ما هو اكثر من ذلك - 00:07:25ضَ
يقول الله جل وعلا تلك ايات الكتاب والذي انزل اليك من ربك الحق تلك وتقدم نقلنا بعض المفسرين رحمهم الله انهم قالوا انه غالبا بعد الاتيان بهذه الحروف المقطعة يقول الحديث عن القرآن - 00:08:01ضَ
كما في سورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وغيرها من السور بعد ما يأتي الله جل وعلا بالحروف المقطعة بعد ذلك يتلوها الكلام عن - 00:08:30ضَ
القرآن تلك ايات الكتاب الاشارة في هذه الايات الايمان الاشارة للقرآن يعني هذه الايات في هذه السورة ايات الكتاب وقيل الاشارة الى الكتب السابقة التوراة والانجيل تلك ايات الكتاب والذي انزل اليك من ربك الحق - 00:08:50ضَ
اذا كان المراد بالايات الكتاب السابقة الكتب السابقة التوراة والانجيل الواو هنا حرف عطف عطفت الجملة الثانية على الجملة التي قبلها ولا اشكال في ذلك يعني الكتب السابقة ايات الكتاب - 00:09:37ضَ
والذي انزل اليك يعني هذا القرآن تلك ايات الكتاب وعطف عليها القرآن واخبر عنه بانه الحق وقيل اذا كان المراد الكتب بالايات في الكتاب القرآن والذي انزل اليك من ربك هذا بلا شك ان المراد به القرآن - 00:10:01ضَ
فيكون من عض الشيء على نفسه عطف الموصوف تلك ايات الكتاب يعني هذه ايات القرآن والذي انزل اليك من ربك الذي هو القرآن هو الحق وهذا سائر في اللغة العربية - 00:10:35ضَ
تلك ايات الكتاب والذي انزل اليك من ربك الحق الذي مبتدأ وانزل اليك من ربك صلته الموصول والمبتدع والخبر اين هو الحق والذي انزل اليك من ربك الحق. يعني ان القرآن حق - 00:11:03ضَ
منزل من عند الله جل وعلا لا مفترى ولا من كلام البشر والذي انزل اليك من ربك الحق ولكن اكثر الناس لا يؤمنون اخبار من الله جل وعلا لان غالبية الناس - 00:11:32ضَ
على الضلال ولا يصدقون بما يسمعون عن الله جل وعلا وعن صلى الله عليه وسلم وهذا كثير في ايات القرآن وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله - 00:11:55ضَ
وورد في الحديث ان بعث الجنة يوم القيامة من كل الف واحد وتسعمائة وتسعة وتسعون الى النار بل اكثر على الضلال والقلة على الهدى فيأخذ من هذا المرء ان لا يغتر بالكثرة - 00:12:20ضَ
ولا يقول كل الناس على هذا او هذا مسلك الامة او كلهم على هذه الطريقة لما اخرج عنهم الحق يتبع وان قل سالكوه والباطل يترك ويجتنب وان كثر سالكوه ولكن اكثر الناس لا يؤمنون - 00:12:43ضَ
لا يصدقون بما جاء عن الله جل وعلا والمؤمنون بالنبي صلى الله عليه وسلم قليلون بالنسبة لمن كفر به يقول الله جل وعلا الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش - 00:13:16ضَ
وسخر الشمس والقمر كله يجري لاجل مسمى يدبر الامر يفصل الايات لعلكم بلقاء ربكم توقنون يخبر جل وعلا عن كمال قدرته وتصرفه في الكون ويدلل على الايات الواضحات الدالة على انه المستحق - 00:13:55ضَ
جل وعلا للعبادة وحده لا شريك له ودلل على ذلك بايات علوية يدركها كل الناس ويرونها ثم اتبعها بايات ارضية في الايات التي تأتي بعد يقول جل وعلا الله الذي رفع السماوات بغير عمد - 00:14:32ضَ
انظروا الى قدرة ربكم جل وعلا فاعبدوه وحده لا شريك له الله الذي رفع السماوات فهو جل وعلا رفع السماوات قائمة بامساكه اياها جل وعلا لم تكن قائمة على قواعد - 00:15:07ضَ
ودعائم وانما قائمة بامر الله جل وعلا لها بالقيام فقامت قامت في الهوى عالية بينها وبين الارض مسيرة خمسمائة عام وكشفها مسيرة خمسمائة عام كسب السماء الدنيا يعني سماكتها مسيرة خمسمائة عام - 00:15:39ضَ
كما بين السماء والارض قائمة بدون قواعد ودعائم واعمدة موضوعة لها وانما بقدرة الله جل وعلا الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها تشاهدونها لا تخفى عليكم فلما يا كفار مكة تنكرون البعث - 00:16:16ضَ
والله جل وعلا هذا من خلقه الذي خلق هذا الخلق قادر على البعث من باب اولى وهذه الايات يلزم من يدركها بتوحيد الله جل وعلا الله الذي رفع السماوات بغير عمد - 00:16:50ضَ
ترونها تشاهدونها يعني قائمة بدون عمل وهذا قول جمهور المفسرين قول اخر لبعض المفسرين يقول قائمة في غير عمد مرئية والا لا يجوز ان لها عمل لا ترى وهذا من كمال القدرة - 00:17:23ضَ
يكون لها عمر قائمة عليها ولا يراها الناس الله جل وعلا قادر على كل شيء جمهور المفسرين قال الاية دالة على انه ليس هناك عمود قائمة عليها السماء رفع السماوات بغير عمد - 00:17:59ضَ
بعضهم قال رفع السماوات بغير عمد مرئية والا فيجوز ان لها عمد غير مرئية والكل يدل على قدرة الله جل وعلا بغير عمل ترونها يعني تشاهدونها وتبصرونها ثم استوى على العرش - 00:18:32ضَ
ثم استوى على العرش الله جل وعلا مستو على عرشه سائل من خلقه فمخلوقات الله جل وعلا ما عظمتها لا تحيط بالله جل وعلا الله جل وعلا بائن منها والعرش - 00:19:02ضَ
هو سقف المخلوقات اعلى شيء في المخلوقات هو عرش الرحمن جل وعلا فهو جل وعلا عالم علوا كاملا علو القدر وعلو القهر وعلو الذات بين السماء الدنيا والارض مسيرة خمسمائة عام - 00:19:37ضَ
وبين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام كل سماء مسيرة خمسمائة عام كما بين السماء والارض وفوق السماء السابعة بحر ما بين اسفله واعلاه كما بين السماء والارض مسيرة خمسمائة عام - 00:20:22ضَ
وفوق البحر الكرسي والسماوات السبع الكرسي سبعة دراهم القيت في صحن كبير في ترس كما ورد ذلك في الحديث السماوات السبع مع عظمها سبعة دراهم القيت في صحن كبير وفوق الكرسي العرش - 00:20:52ضَ
والكرسي نسبته للعرش كحلقة من حديد القيت في فلاة من الارض والله جل وعلا اكبر من كل شيء فهذه عظمة خلقه جل وعلا وهو اكبر واعظم جل وعلا ومذهب اهل السنة والجماعة - 00:21:33ضَ
المتبعون المختفون هدي محمد صلى الله عليه وسلم الايمان بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات الله جل وعلا ولا يشبهون ولا يكيفون ولا يمثلون - 00:22:20ضَ
ولا يعطلون الله من صفاته ولا يسألون كيف استوى وحينما تكلم رجل في حلقة الامام مالك رحمه الله في المسجد النبوي امام دار الهجرة دار الهجرة رحمه الله قال له - 00:22:59ضَ
كيف استوى فسكت الامام رحمه الله وعلاه الرحماء يعني العرق اخذ يتصبب عرقا من هذا السؤال ثم رفع رأسه وقال الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به يعني بالاستواء واجب والسؤال عنه يعني عن الكيفية بدعة. وما اراك الا رجل سوء - 00:23:39ضَ
وامر به ان يخرج من حلقته ومن المسجد يعني انك جئت لتشبه جئت لتلقي الشبهة على المسلمين ومعنى قول الامام مالك رحمه الله واضح الاستواء معلوم يعني معنى استوى معلوم - 00:24:17ضَ
وكما قال الامام ابن القيم رحمه الله بمعنى استقر وعلى وارتفع الاستواء معلوم والكيف مجهول لا يجوز في مسلم ان يسأل عن كيفية من صفات الباري جل وعلا لا يدركها - 00:24:47ضَ
لا يدرك المخلوق كيفية صفتي الخالق جل وعلا والكيف مجهول والايمان بالاستواء واجب كما امر الله كما هو واضح في ايات كثيرة من كتاب الله جل وعلا. الرحمن على العرش استوى. مكرر - 00:25:19ضَ
في مواطن في سبعة مواطن او اكثر والسؤال عن الكيفية بدعة ليس من هدي السلف وهذا قول جمهور السلف وظل في هذا وفي صفات الباري جل وعلا طائفتان طائفة شبهت - 00:25:41ضَ
ظلت عن الصراط المستقيم وطائفة عطلت وظلت عن الصراط المستقيم واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين اثبتوا اثباتا بلا تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل ونزهوا تنزيها بلا تعطيل ثم استوى على العرش - 00:26:17ضَ
بمعنى على جل وعلا على العرش والعرش المخلوقات وهو اعظم المخلوقات واعظم منه الخالق جل وعلا ويحمله اربعة الان من الملائكة لا يعلم كيفيتهم وصفتهم الا الله جل وعلا ويوم القيامة يحمله ثمانية - 00:27:01ضَ
كما قال الله جل وعلا ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر الكواكب يجري بامره جل وعلا والكواكب - 00:27:46ضَ
كثيرة ومن اعظمها الشمس والقمر ولكون الناس يتعلق معاشهم الشمس والقمر نص عليها جل وعلا وكل الكواكب منها السيارة ومنها الراكدة كلها مسخرة بامر الله جل وعلا وسخر الشمس والقمر كل يجري - 00:28:26ضَ
باجل مسمى الشمس ويجري القمر لاجل مسمى ما هو هذا الاجل الى ان تقوم الساعة قال بهذا جمهور المفسرين ما هذا الاجل؟ قيام الساعة وقال بعضهم الاجل المسمى الدورة ثورة الشمس - 00:29:14ضَ
في السنة نستكمل بروجها والقمر يستكمل بروجه في الشهر لاجل مسمى معلوم عند الله جل وعلا فهي تسير بانتظام لا تتخلف يدبر الامر فهو جل وعلا يدبر امر الخليقة يحيي - 00:30:00ضَ
ويميت يغني ويفقر يعز ويذل يعطي ويمنع كل هذا بتدبيره جل وعلا لا يشاركه مشارك في ذلك يدبر الامر يفصل الايات يبين ويوضح الايات على كمال قدرته وعظمته جل وعلا - 00:30:46ضَ
وعلى انه المستحق للعبادة وحده لا شريك له يفصل الايات لعلكم بلقاء ربكم توقنون لعلكم ايها المخاطبون اذا تأملتم قدرة الله جل وعلا وتأملتم عظمته وتأملتم تدبيره للكون جل وعلا - 00:31:34ضَ
لعلكم تؤمنون بالبعث لعلكم بلقاء ربكم البعث بعد الموت يوقنون يؤمنون بذلك وتتيقنونه وتصدقون فمن ايقن بالبعث وصدق بذلك عمل بهذا اللقاء استعد للقاء الله فاذا علم المرء انه ملاق ربه - 00:32:09ضَ
واجتهد في عبادته محتسبا الثواب خائفا من العقاب واما اذا انكر لقاء الله وكأنه يقول لا حاجة الى العمل والعبادة ليس هناك بعث ولا حساب ولا عذاب ولا جنة ولا نار - 00:32:47ضَ
الذي يحمل المرء على ترك العمل وعلى ترك العبادة لله جل وعلا ما هو انكاره البعث من انكر البعث ترك العمل والعبادة ومن امن بالبعث مستعد والله جل وعلا يبين لعباده يقول - 00:33:23ضَ
لعلكم في لقاء ربكم وكأن المنكر للبعث يقول كيف ابعث بعد ما اكون ترابا اعوذ كما قلت هذا مستحيل منكر البائع يقول هذا مستحيل ان اعود كما كنت والله جل وعلا يقول له - 00:33:58ضَ
هذا خلق الله تشاهده الله الذي رفع السماوات بغير عمل ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى يدبر الامر شيء تشاهده انت يفصل الايات هذا شيء من قدرة الله جل وعلا - 00:34:30ضَ
والقادر على وانت ايها المخلوق من الذي خلقك لا شك هو يقول خلقني الله فالذي خلقك على غير مثال سبق اول الامر اليس قادر على ان يعيدك مرة اخرى اليس قادر على البعث من باب اولى - 00:35:04ضَ
مخلوق ولله جل وعلا المثل الاعلى مخلوق ينشئ شيئا ما مصنعا او مبنى او اي من شأن ينشأه انشأه من اوله بموجب تفكيره وتخطيطه اول الامر واتم وظهر على احسن ما يريد هذا المخلوق - 00:35:33ضَ
ثم بدا له بعد سنة او اكثر ان ينشئ مثله هل يشق عليه انشاءه مرة اخرى لو كان هناك مشقة لكانت في الانشاء الاول اما المرة الاخيرة الثانية فهي تابعة للاولى - 00:36:14ضَ
لا مشقة فيها والله جل وعلا اقول لخلقه خلقكم اول مرة لو كان هناك صعوبة لكان في الخلق اول مرة ان الله جل وعلا لا يعجزه شيء وهو خلق السماوات والارض - 00:36:41ضَ
ومن فيهن ان سائر المخلوقات في ستة ايام يقول جل وعلا وما مسنا من لغوب ما تعب في ذلك جل وعلا القادر على هذا الفعل اول الامر قادر على ايجاده مرة ثانية من باب اولى - 00:37:06ضَ
واسهل وايسر لعلكم في لقاء ربكم توقنون ومن ايقن باللقاء جد وجد هذا في العمل ولله جل وعلا المثل الاعلى لو ان المخلوق يعمل عملا لمخلوق اخر سيقابله يثيب على عمله - 00:37:33ضَ
او يعاقب عليه واخر يعمل عملا في اخر لن يقابله ابدا ايهما احرى بالاتقان العمل الذي تعمله من شخص ستقابله او عملا تعمله لاخر لا تقابله لا شك ان من يعمل العمل لمن يقابله يجتهد فيه اكثر - 00:38:15ضَ
وهكذا العبد المؤمن الى ايقن انه ملاق ربه جل وعلا وهذا من اركان الايمان يعني لا يتم ايمان المرء حتى يؤمن باليوم الاخر للقاء الله جل وعلا في يوم القيامة - 00:38:51ضَ
اذا لم يؤمن المرء بهذا اللقاء فهو كافر بالله العظيم واركان الايمان كما هو معلوم. ستة بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره لعلكم بلقاء ربكم توقنون يقول جل وعلا - 00:39:13ضَ
وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وانهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغش الليل النهار وان في ذلك لايات لقوم يتفكرون وفي الارض قطع متجاورات وجنات من اعناب وزرع ونخيل - 00:39:53ضَ
منوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل ان في ذلك لايات لقوم يعقلون بعد ما بين جل وعلا خلقه وقدرته في المخلوقات العلوية بين جل وعلا - 00:40:19ضَ
خلقه وقدرته في المخلوقات السفلية وقال جل وعلا وهو الذي مد الارض جعلها ممدودة لمعاشي العباد وجعل فيها رواسيا ومد الارض لا ينافي كرويتها لان اذا عظمت كاميرا فان كل نقطة فيها وجزء منها يعتبر كأنه ممدود لوحده - 00:40:42ضَ
وهو الذي مد العرب وجعل فيها رواسيا ما يرسيها ويثبتها عن الحركة والمراد بها الجبال والجبال ارساها وجعل فيها رواسيا وانهارا فيها انهار لتصلح الحياة عليها في هذه الانهار والمياه - 00:41:21ضَ
والله جل وعلا جعل من الماء كل شيء حي وانهاروا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات الحبوب والثمار انواع منوعة مختلفة الاشكال والالوان يغش الليل النهار - 00:41:54ضَ
الليل النهار ثم يغطي النهار الليل يغشاه يعني عليه ويغطيه بقدرة الله جل وعلا ان في ذلك لآيات علامات واضحة لقوم يتفكرون يتأملون ويتدبرون مخلوقات الله جل وعلا والمؤمن مأمور بالتفكر - 00:42:30ضَ
والتدبر في مخلوقات الله جل وعلا ليزداد ايمانه ويقينه بالله جل وعلا وبالبعث بعد الموت ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب علامات واضحة لاصحاب العقول - 00:43:08ضَ
ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون وفي الارض قطع متجاورات الارض التي خلقها الله جل وعلا قطع متجاورة مختلفة اختلاف كبير هذه ارض طيبة منبتة وهذه ارض سبخة لا تنبت - 00:43:41ضَ
هذه ارض سهلة وهذه ارض جبلية هذه حمراء وهذه صفراء وهذه سوداء بقدرة الله جل وعلا كل هذا فيه دلالة على قدرة الله جل وعلا وعظمته واستحقاقه للعبادة وحده لا شريك له - 00:44:04ضَ
وفي الارض قطع متجاورات وجنات من اعلاف جنات بساتين سميت الجنة جنة لانها تغطي ما تحتها يعني تستره الجنات من الاعناق يعني اشجار الاعناب ملتق بعضها ببعض. فالداخل تحتها مستتر - 00:44:30ضَ
وجنات من اعناب وزرع ونخيل وفي قراءة وزرع ونخيل على قراءة الرفع تكون معطوفة على جنات وجنات من اعناب وزرع ونخيل وعلى قراءة الجر وجنات من اعناب وزرع. يعني جنات من زرع - 00:44:58ضَ
يقول زرع معطوفة على اعناق من اعناب وزرع ونخيل هذه الجنات وهذه الزروع وهذه النخيل وغير صنوان ملتفة ومتفرقة اصول مجتمعة واصول متفرقة والصنو المثل يعني امثال مجتمعة في اصل واحد - 00:45:42ضَ
ثلاث اربع نخل في اصل اصول ملتصقة وفروع متفرقة ومنها ما هو ليس بصنوان بل نخلة واحدة اصل وفرع واحد وصلوا المثل كما قال عليه الصلاة والسلام لعمر رضي الله عنه - 00:46:31ضَ
بخصوص العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه اما علمت ان عم الرجل صن ابيه يعني مثل ابيه ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد الارض واحدة والما واحد وثمار مختلفة - 00:46:58ضَ
متنوعة الثمار هذا العنب وهذه تمور وهذه حبوب وهذا كذا وهذا كذا ثم يؤتى الى الصنف الواحد نفسه التمور كم اشكالها والوانها وهي كلها نخلة وماؤها واحد وتربتها واحدة وانواعها مختلفة اختلاف عظيم - 00:47:36ضَ
وكذلك العنب الارض واحدة والشجرة شجرة عنب والماء واحد والثمار مختلفة اختلاف عظيم كل هذا يدل على قدرة الله جل وعلا وعظمته يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل - 00:48:08ضَ
كيلو من انواع التمور بريال واحد وكيل بخمسة عشر ريال وبعشرين ريال وكلها تمر بتفضيل الله جل وعلا هذا على هذا. والعنب كذلك والحبوب كذلك وسائر الفواكه والمحاصيل ونفضل بعضها على بعض في الاكل - 00:48:36ضَ
ان في ذلك في هذا التفضيل وهذا التفاوت وهذا الخلق وهذا الايجاد وهذا الترتيب وكون هذا في ايام الصيف وهذا في ايام الشتاء هذا يبدأ طلعه في شهر كذا وهذا يبدأ طلعه في شهر كذا - 00:49:12ضَ
من الشهور الشمسية ان في ذلك لايات علامات واضحة بينة لمن من يعقلون يعقلون عن الله جل وعلا يدركون بعقولهم واما الرعاع والهمج السذج من لم يعمل عقله اسلوب العقل - 00:49:37ضَ
هذا معذور لكن من اعطي العقل ولم يتأمل ولم يتدبر ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون فاذا عقل المرء تذكر واذا تذكر اتقى الله جل وعلا كما رتب جل وعلا - 00:50:14ضَ
التعقل ثم التذكر ثم التقوى. في ايات الانعام من ايات المحكمات من سورة الانعام قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم - 00:50:54ضَ
ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. ذلكم وصاكم به لعلكم ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغها اشده - 00:51:25ضَ
الكيل والميزان بالقسط لا نكلف الا نفسا الا وسعها. واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى. وبعهد الله اوفوا ذلكم به لعلكم تذكرون وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون - 00:51:42ضَ
فمن عقل تذكر ومن تذكر اتقى الله جل وعلا والله جل وعلا يسوق الايات والبراهين لعباده ليدلهم على قدرته الكاملة وانه كما خلق هذه المخلوقات بسهولة ويسر اعطى كل شيء خلقه ثم هدى - 00:52:09ضَ
على ما يريد جل وعلا فسارت بتدبير الله جل وعلا انه قادر على البعث وانه المستحق للعبادة وانه يجازي عباده جل وعلا المؤمن بالجنة والكافر بالنار والعياذ بالله ان في ذلك لايات لقوم يعقلون - 00:52:36ضَ
بحري بالعبد الذي يريد نجاة نفسه ان يتدبر ويتأمل في ايات الله جل وعلا مؤمنا بذلك موقنا وان يستعد للقاء الله. فمن استعد للقاء الله سعد سعادة لا يشقى بعدها ابدا. والله - 00:53:05ضَ
اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:53:26ضَ