Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم تلك ايات الكتاب المبين نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون - 00:00:01ضَ
ان فرعون على في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم ويذبح ابناءهم يستضعف طائفة منهم يذبح ابنائهم ويستحيي نسائهم انه كان من المفسدين. ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعل - 00:00:45ضَ
ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك وجائلوه من المرسلين - 00:01:20ضَ
التقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحسنا ان فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى ان ينفعنا عسى ان ينفعنا او نتخذه ولده وهم لا يشعرون - 00:01:59ضَ
واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كادت لتبدي به لولا اروى بطنا على قلبها لتكون من المؤمنين. وقالت لاخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل ادلكم؟ هل ادلكم على اهل بيتي - 00:02:30ضَ
يكفلونه لكم وهمه ناصحون كي تقر عينها ولا تحزن. ولتعلم ان وعد الله حق ولكن اكثرهن لا يعلمون يقول الله جل وعلا في هذه السورة العظيمة التي هي سورة القصص - 00:03:03ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم تلك ايات الكتاب المبين وهذه السورة من السور المكية التي انزلها الله جل وعلا لتثبيت التوحيد والعقيدة الصحيحة فيها اية او اكثر مدنية نزلت في المدينة - 00:03:33ضَ
وتقدم الكلام اكثر من مرة على الحروف المقطعة في اوائل السور من السلف رحمهم الله من قال الله اعلم بمراده بذلك فلا نخوض في تفسيرها ومن السلف رحمهم الله من قال - 00:04:05ضَ
انزلها الله جل وعلا للتحدي وتحدي العرب لان هذا القرآن الذي عجزتم عن الاتيان بمثله او بعشر سور من مثله او بسورة واحدة من مثله هو مركب من هذه الحروف - 00:04:31ضَ
التي تعرفونها وتنطقون بها وقيل ان هذه الحروف ترمز الى اسماء الى اسماء الله جل وعلا او الى اسماء اماكن مقدسة وقيل غير ذلك فالله جل وعلا اعلم بمراده بذلك - 00:04:50ضَ
تلك ايات الكتاب المبين. تلك اسم اشارة اي هذه هي اشتملت عليه هذه السورة ايات الكتاب المبين المبين للحلال والحرام المبين لصدق محمد صلى الله عليه وسلم المبين لشؤون الدنيا المبين - 00:05:15ضَ
ما يجب اعتقاده المبين لعقيدة التوحيد الصحيحة المبين لما يحتاجه البشر في امور دينهم ودنياهم تلك ايات الكتاب المبين نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقومي يؤمنون نتلو عليك نقص عليك. من نبأ خبر موسى - 00:05:39ضَ
عليه الصلاة والسلام وفرعون لعنه الله والنبأ هو الخبر المهم كما قال الله جل وعلا عما يتساءلون عن النبأ العظيم نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق اي بالصدق. واليقين الذي لا شك فيه ولا مرية فيه - 00:06:09ضَ
وليس من باب الحكاية التي ادخل عليها اشياء صحيح واشياء غير صحيحة وانما هي بالحق الشيء الثابت يقينا لا مرية فيه لقوم يؤمنون يؤمنون بالله جل وعلا ويؤمنون برسوله صلى الله عليه وسلم ويقبلون - 00:06:36ضَ
ما جاء عن الله جل وعلا وما جاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم عن ايمان ويقين وقناعة لا شك فيه كما يأتي عن الله جل وعلا وعن رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:07:04ضَ
فلا شك فيه ولا مرية فيه بل هو حق وصدق يقينا ويجب اعتقاد ذلك ومن لم يجزم بيقين ذلك ففيه شيء من الشك والنفاق والعياذ بالله بحسب ما ينطوي عليه قلبه - 00:07:22ضَ
من عدم اليقين ان فرعون علا في الارض تجبر وتعاظم وتكبر حتى انه قال ما علمت لكم من اله غيري حتى انه قال انا ربكم الاعلى فيه من تجبر من الخلق - 00:07:40ضَ
بان ادعى الرسالة وهو كاذب وهذا والعياذ بالله اعتى واظلم ادعى الالوهية ادعى انه رب وانه اله ان فرعون على في الارض وجعل اهلها شيعا صنفهم اصناف لخدمته واسترقاقهم واستعبادهم - 00:08:04ضَ
وخاصة بني اسرائيل استعبدهم في الاعمال الشاقة والاعمال المهينة وقسمهم فرقا هؤلاء يشتغلون في كذا وهؤلاء يشتغلون في كذا ووزعهم على ذلك وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم الذين هم بنو اسرائيل - 00:08:35ضَ
وكانوا هم احسن اهل الارض الذين هم بنو اسرائيل. هم من ذرية الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وهم احسن من غيرهم حالا يستضعف طائفة منهم يذبح ابناءهم ويستحيي نسائهم - 00:09:04ضَ
علم انه سيولد من بني اسرائيل ولد يكون هلاكه وزوال ملكه على يده من اين علم ذلك قيل من المنجمين والكهان وقيل مما اخبر به ابراهيم عليه السلام وتوارثته ذريته - 00:09:29ضَ
وكان بنو اسرائيل يقولون للقبط انه سيولد فينا من يحصل منه كذا وكذا فنقل القبط هذه الاخبار الى فرعون فماذا يعمل من عتوه وجبروته قال لا يولد لبني اسرائيل ولد الا قتلناه. حتى نستريح من هذا الرجل الذي يكون زوال - 00:09:59ضَ
ملكي على يديه وخفي على اللعين انه ان كان الله جل وعلا اراد ذلك يرده فعله مهما فعل ما اراده الله جل وعلا كائن فان كان المنجمون او الكهان او الاخبار التي وصلت اليه صادقة فلن يستطيع اهلاك هذا الرجل الذي اراد الله جل وعلا - 00:10:30ضَ
قال ملك فرعون على يده لن يستطيع ذلك ابدا وان كان هذا الخبر كذب فلا فائدة في تقتيل بني اسرائيل لكنه غير مبال بهم ولا يهمه ان يقتل منهم الالاف. ومئات الالاف لا يهمه ذلك - 00:11:05ضَ
لانهم لا قيمة لهم عنده يذبح ابنائهم فامر بقتل كل مولود ذكر لبني اسرائيل فجاء القبط لفرعون وقالوا كيف صنعت او تشاوروا هم فيما قبل ذلك قالوا ينتهون بنو اسرائيل بموت الكبار وتقتيل الصغار فتعود خدمتهم هذه واعمالهم الشاقة لنا - 00:11:28ضَ
نقوم بها فلو استبقينا منهم بعضا ليتولوا هذه الاعمال لان النساء لا يستطعن ان يقمن بذلك وطلبوا من فرعون ان يترفق في هذا وان يصدر قرارا اخر فاصدر بان يقتل الابناء سنة - 00:12:02ضَ
وسنة يستبقون فولد هارون عليه الصلاة والسلام في السنة التي يستبقى فيها الاولاد البنون وورد موسى عليه الصلاة والسلام في السنة التي يقتل فيها الابناء من بني اسرائيل يذبح ابناءهم ويستحيي نساءهم يستبقي نسائهم - 00:12:25ضَ
احياء للخدمة ليتولينا الخدمة ولا يخشى منهن شراء انه كان من المفسدين بهذا العمل قام باعظم افساد في الارض وهو انتهاك الحرمات وتقتيل الابرياء وسفك الدماء في الارض التي خلقها الله جل وعلا لعبادته - 00:12:54ضَ
ولطاعته وللقيام بتوحيده استعملها فيما يغضب الله جل وعلا فكان من المفسدين في هذا العمل ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارظ ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين يقول الله جل وعلا - 00:13:26ضَ
نريد ان نظهر هؤلاء الذين استضعفوا الذين هم بنو اسرائيل وتقدم انهم من خير اهل الارض في وقتهم ان نمن عليهم ان نتفظل عليهم يكرمهم الله جل وعلا بكرامة ان نمن على الذين استضعفوا من هم؟ هم بنو اسرائيل - 00:13:51ضَ
لانه يقيم في مصر بنو اسرائيل والقبط او فرعون الفراعنة الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة يريد الله جل وعلا ان يجعلهم ائمة قادة في الخير دعاة الى الخير ملوكا - 00:14:18ضَ
يتبعونهم الناس كما قال الله جل وعلا واذ قال موسى يا قومي اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوك واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين - 00:14:43ضَ
يرثون الارض يرثون مساكن الفراعنة يرثون فرعون وما اعطي في هذه الدنيا لان الله جل وعلا اهلكه ومن معه بالغرق دورهم وامتعتهم وممتلكاتهم بقيت كما هي بحكمة يريدها الله جل وعلا - 00:15:09ضَ
بعض الامم العاتية الطاغية يهلكها الله جل وعلا ويفني ديارها. ويتلف ديارها وهؤلاء اهلكهم الله جل وعلا باجسادهم فقط وابقى ممتلكاتهم لتكون لبني اسرائيل وهذه من نعمة الله جل وعلا عليهم - 00:15:37ضَ
ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض يجعل لهم التمكين والولاية والامر والنهي وقد قال الله جل وعلا الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور - 00:16:04ضَ
وواجب على من وكله الله جل وعلا في الارض وجعل له الولاية والامر والنهي ان يقوم بطاعة الله جل وعلا وان بالمعروف وينهى عن المنكر ويحقق تعاليم الاسلام ونمكن لهم في الارض - 00:16:27ضَ
ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون. نري يري الله جل وعلا فرعون انه مهما عمل من الاعمال ليتفادى هذا الرجل الذي زوال ملكه على يديه يريه الله جل وعلا انه لن يصنع شيئا مهما قتل ومهما - 00:16:48ضَ
وما ما فعل من الافساد في الارض. ونري فرعون وهامان وزيره. وجنودهما اه القبط الفراعنة قومه منهم من هم يعني من بني اسرائيل نريهم من بني اسرائيل ما كانوا يحذرون هم كانوا يخافون من زوال ملكهم على يديهم اراهم الله جل وعلا ذلك عيانا - 00:17:15ضَ
فيه ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون. الذي كانوا يحذرونه وما هذه اسم موصول؟ بمعنى الذي وهي في محل المفعول الثاني لنري نري فرعون هو المفعول الاول واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه - 00:17:49ضَ
اوحى الله جل وعلا الى ام موسى ما هذا الوحي رؤيا من ام وقيل القى الله في قلبها من دون ان يأتيها احد وقيل ارسل الله جل وعلا اليها الملك فاخبرها بذلك - 00:18:20ضَ
وارسال الملك اليها لا يكون حجة على نبوتها لا فليست بنبية قطعا اجمع العلماء رحمهم الله على انها ليست بنبية وان كان اوحي اليها بهذا والملك يأتي الى من ليس بنبي - 00:18:44ضَ
الملك ورد ان الملائكة سلمت على عمران ابن حصين رظي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت وجاء الملك الى الرجل الاقرع والابرص والاعمى. كما في الحديث الصحيح في الصحيحين - 00:19:04ضَ
ارسل الله جل وعلا الى كل واحد منهم اذا ارسل ملك يسأله ماذا يتمنى؟ فاعطاه ما تمنى ثم ارسله اليه مرة اخرى يسأله شيئا من متاع الدنيا كما هو ثابت في الحديث في الصحيحين - 00:19:29ضَ
اه الملك ياتي الى الرجل ولا يلزم من اتيان الملك الى الرجل او المرأة ان يكون ذلك نبوة واوحينا الى ام موسى ام موسى هذه والدها جده يعقوب عليهم الصلاة والسلام - 00:19:46ضَ
الى ام موسى ان ارضعيه ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما اقوال في صفتي هذا الامر والنهي وماذا حصل وذلك ان ام موسى عليه الصلاة والسلام امنت به ولم يظهر عليها اثار الحمل - 00:20:10ضَ
ولم يتبين لها بطن بحكمة يريدها الله جل وعلا وان فرعون اللعين كان يرسل النساء الى بيوت بني اسرائيل لتتحسس عن اخبار الحمل فاذا وجدت خبرا تابعته حتى يوضع ثم تسلمه - 00:20:38ضَ
في جزيرة فرعون لجزارين فرعون كانت تأتي النسا فلا تجد على ام موسى اثار الحمل ورؤي انها رأت اثار الحمل ولكنها محبة المرأة مصادقتها لم تخبر بها فلما ولدته وربما حضرت القابلة على قول - 00:21:06ضَ
واخفت الامر او لم يحضرها احد ولدته ليلا فامرها الله جل وعلا بهذا الوحي ان ترضعه وكانت ترضعه وتخاف عليه من الفراعنة تخاف عليه من فرعون وجنوده ليقتلوه كما قتلوا - 00:21:42ضَ
غيره من ابناء بني اسرائيل فقال الله جل وعلا لها انا ربعي فاذا خفتي عليه فالقيه في اليم فالقيه في اليم عن ارظعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي - 00:22:08ضَ
ولا تحزني ان رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين هذه الاوامر والنواهي والبشارات في جزء من اية من كتاب الله جل وعلا يقول الاصمعي التقيت بعربية وقلت ما افصحك وقالت وهل بعد - 00:22:39ضَ
اية من كتاب الله فصاحة لا يوجد افصح منها اية من كتاب الله فيها امران ونهيان وبشارتان عن اربعين فاذا خفت عليه فالقيه ولا تخافي ولا تحزني نهيان ان رادوه اليك - 00:23:14ضَ
بشارة وجاعلوه من المرسلين. بشارة بشارتان عن ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ورد ان الجزازرة دخلوا عليها حال ولادته ليبحثوا عن المولود تلفته ووضعته في التنور لتخفيه عنهم - 00:23:57ضَ
وكان مسجرا بالنار فوضعت موسى عليه الصلاة والسلام في التنور فوق النار لانها رأت انه اخفى مكان يختفي عن الاعين اعين الداخلين ونسيت ان التنور كان مسجر بالنار ووضعته في التنور فدخل - 00:24:31ضَ
الجزارون فالتفتوا وبحثوا فلم يجدوا شيء. والتنور موقد بالنار وخرجوا فاخذت تتلفت اين ابنها؟ لانها تعلم انها اخفته لكن لا تدري اين وظعته من هول الامر فلم تعلم الا ببكائه - 00:25:01ضَ
دل على نفسه فوجدته موضوعا فوق التنور وهو مسجر بالنار ولم تمسه النار بسوء. والله اعلم وقال الله جل وعلا لها واذا خفت عليه فالقيه في اليم كل ما جاءها من تخاف منه - 00:25:24ضَ
اخفته فامرت بان تجعله في اليم انظر النجاة فيما يتوقع فيه الهلاك والهلاك فيما يتجبر به المتجبر فرعون تجبر وتكبر المياه وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تبصرون فصار هلاكه - 00:25:45ضَ
فيها البحر وموسى عليه الصلاة والسلام نجاه الله جل وعلا في البحر واذا خفت عليه فالقيه في اليم صنعت له تابوت صندوق ووضعت فوق في الصندوق مهدا حينما خافت وكانت دارها - 00:26:17ضَ
على البحر على على النيل وكانت اذا خافت وظعته في صندوق واطلقته في البحر وربطت الصندوق هذا بحبل روي انها نسيت مرة ان تربط الحبل فذهب في البحر بتابوته بصندوقه - 00:26:48ضَ
وتقاذفته الامواج وساقته المياه حتى اوصلته الى دار فرعون الذي منه المفر ومنه الخوف فلما وصل الى الدار التقطته الجواري او اعوان فرعون او ابنة فرعون واخذوه الى اسيا امرأة فرعون - 00:27:14ضَ
ويقال عنها انها امرأة طيبة من سلالة الانبيا لانها هي من بني اسرائيل تزوجها فرعون من ذرية الانبياء وكانت تحب المساكين وتعطف عليهم وتتصدق عليهم رحمها الله جل وعلا برحمتها للضعفاء - 00:27:43ضَ
قال الله جل وعلا واذا خفت عليه فالقيه في اليم. القته في اليم. امتثلت امر الله جل وعلا ولا تخافي لا تخافي علي لا تخافي عليه من الغرق ولا من الهلاك - 00:28:15ضَ
ولا تحزني بفقده لا تخافي عليه الهلاك ولا تحزني بفقده ان رادوه اليك بشارة سيرجع اليك حتى وان ذهبت وجاعلوه من المرسلين جاعلوه رسول من رب العالمين الى الناس قال الله جل وعلا - 00:28:35ضَ
فالتقطه ال فرعون الالتقاط هو اخذ الشيء بدون ان يكون المرء قاصدا ذلك. او باحثا عنه كما في اللقطة اللقطة انت ماشي في طريقك مثلا فتجدها ما خرجت لتبحث عنها - 00:29:01ضَ
فالتقطه ال فرعون اخذوه بدون ان يبحثوا عن ذلك لانه هو جاءهم في حافة دارهم فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا فلما التقطوه ذهبوا به الى امرأتي فرعون اسيا - 00:29:25ضَ
ففتحت الصندوق فوجدت غلاما لم تجد في الغلمان مثله جمالا وبهاء وحسنا ونورا واحبته حبا شديدا فاحبته وطلبت من فرعون ان يستبقيه وقال نخشى انه من ابناء بني اسرائيل قالت لا هذا جابه البحر - 00:30:00ضَ
وهذا جاء من بعيد ولم يكن اسرائيل لا يرمون اولادهم في البحر هذا ات من مسافة بعيدة محاولة اقناعه وقالت قرة عين لي ولك قال اما انت فنعم واما انا فلا - 00:30:35ضَ
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لو قال نعم لهدي على يده ولكنه قال لك انت وحدك واما انا فلا لا حاجة لي فيها فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا. هم التقطوه ليكون لهم عدو - 00:30:59ضَ
يريدون عداوته؟ لا هذه اللام ليكون ليست للتعليم وانما هي تسمى لام العاقبة ماذا كانت العاقبة من كان لهم عدوا وحزنا هم اخذوا ليكون لهم ولدا وقرة عين لا ليكون لهم عدوا وحزنا - 00:31:24ضَ
وكانت عاقبة ذلك ان كان لهم عدوا وحزن ولما كانت هذه العداوة نتيجة لفعلهم وثمرة له شبهت بالداعي الذي يفعل الفاعل لاجله وهذا ات كثير في كلام العرب لام العاقبة - 00:31:56ضَ
كما في قول الشاعر ميدو للموت وابنوا للخراب يعني مهما ولدتم فالمآل والعاقبة ماذا يكون الموت ومهما بنيتم وحسنتم فانتم تبنون وعاقبة بنيانكم وقولي الاخر وللمنايا تربي كل مرضعة ودورنا لخراب الدهر نبنيها - 00:32:21ضَ
يعني هذه العاقبة هذه عاقبة الشيء فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا. كانت هذه النتيجة التقطوه وربوه وقاموا عليه وعطفوا عليه واستأجروا امه لارضائه واغدقوا عليها الهدايا والتحف من اجل ان تتولاه - 00:32:59ضَ
واصبحت النتيجة ان كان عدوا لهم وحزنا قال الله جل وعلا ان فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين فرق بين خاطئ ومخطئ المخطئ يكون عن جهل وربما يكون معذور ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او - 00:33:31ضَ
اخطأنا قال الله قد فعلت لكن خاطئ متعمد الخطأ هذا مذموم ان فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك فرعون لم يولد له الا بنت - 00:34:01ضَ
ففرحت اسيا بهذا الولد وقالت قرة عين لي ولك يعني نربيه يكون لنا ولد قرة عين تقر اعيننا به والله جل وعلا انطقها ما هو قرة عين لها وبدأت بنفسها قالت قرة عين لي - 00:34:34ضَ
لا تقتلوه. هي تخاطب من فرعون وتخاطبه بخطاب الجمع تفخيما له كما يخاطب الملوك والكبار واستعطافا له من اجل ان يستجيب لها في ترك هذا الولد في حجرها لا تقتلوه عسى ان ينفعنا - 00:34:58ضَ
او نتخذه ولدا. عسى ان ننتفع به يقوم على شؤوننا نحتاجه في حال الكبر ينفعنا او نتخذه ولدا وهم لا يشعرون وهم لا يشعرون يعني اهله لا يدرون يكون ولد لنا واهله لا يدرون - 00:35:31ضَ
او وهم لا يشعرون اي فرعون ومن معه لا يشعرون بعاقبة امر موسى عليه الصلاة والسلام عسى ان ينفعنا وانتفعت به اكبر نفعه هي اصبح قرة عين لها وانتفعت به نفعا عظيما - 00:35:54ضَ
وقولها قرة عين هذه خبر لمبتدأ محلوف مفهوم من السياق تقديره هو قرة عين واصبح فؤاد ام موسى فارغا ام موسى لما وضعته في التابوت وارسلته في البحر وكان من عادتها - 00:36:20ضَ
ان تربط الحبل لكنها لم تربطه تلك المرة فذهب وحزنت لذلك ثم لما جاءها الخبر انه اصبح بيد فرعون جاءها ذلك سوءا شديدا واصبح فؤادها فارغا لا تفكر بشيء سوى موظوع موسى اين هو - 00:36:48ضَ
ومن وقع في يده ويأتيها الشيطان يحزفها يقول لو تركتيه بين يديك ان جاءوا وذبحوه تتولينا يكفينا وتحنيطه ودفنه وتطمئنين تعرفين وتحتسبين ذلك لكنك ارسلتيه انت اغرقتيه ولم يهلكه فرعون - 00:37:22ضَ
وقومه وانما انت بيدك نفسك اغرقت ولدك واهلكتيه يحزفها اللعين ان كادت لتبدي به. يعني اوشكت ان تصيح وتقول وولداه وتنعاه لانها فرطت فيه نستشعر انها فرطت فيه فكانت تبدي يعني تظهر من حزنها - 00:37:51ضَ
ووجدها على موسى عليه الصلاة والسلام ان كانت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها لولا ان ربطنا على قلبها لولا ان ربطنا على قلبها ثبت الله جل لو على قلبها - 00:38:26ضَ
وثبت فؤادها وهدأها وذكرها جل وعلا بما القى في قلبها اولا من البشارة ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين ثبت الله قلبها لتكون من المؤمنين بما القى الله جل وعلا في قلبها مؤمنة مصدقة - 00:38:53ضَ
وقالت لاخته قصيه الولد راح وفي البحر ولا تخشى عليه من الغرق لانه الصندوق لكن بيد من يقع هل يقع بيد رجل فاضل يرده عليها عما لا يقع وقع بالخوف نفسه - 00:39:21ضَ
فيما هي تخاف منه وقع في يد فرعون اوصيه وقالت لاخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون الاخت عاقلة ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:39:53ضَ
قال لخديجة رضي الله عنها اشعرتي ان الله زوجني اسيا امرأة فرعون ومريم موسى ومريم ابنة عمران التي هي ام عيسى على نبينا افضل الصلاة والسلام ورضي الله عنهن وقالت لاخته قصيه اخرجي - 00:40:17ضَ
وكانت البنت عاقلة ثابتة مدركة لما حولها وما يحيط بهذا الولد ولعلها ارسلتها لانها هذا لا تستطيع الام نفسها ان تخفي انه ابنها اذا رأته وارسلت الاخت لتقص الخبر وقالت لاخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون. رأته - 00:41:02ضَ
وكانها غير قاصدة البحث عنه الرجل اذا كان يرقب شيئا ولا يريد ان يعلم عنه المراقب يمشي هكذا مثلا شمال ويرقب بعينه جهة اليمين لان لا يستشعر من على جهة اليمين انه يرقب جهتهم - 00:41:43ضَ
يعني يخفي انه يقصد هذا الشيء يعني عن بعد وكأنه اجنبي منه لا علاقة له به فبصرت به عن جنب لان امرأة فرعون ومن حولها عرضوا على موسى جميع المرضعات - 00:42:19ضَ
في قصر فرعون فلم يقبلهن وخرجنا به الى الشارع الى السوق لعلهن يجدن من يقبل ثديها فرأت الاخت الجماعة من النساء مجتمعات ومعهن هذا الرظيع فقربت منهن. وكانها تريد غير ذلك - 00:42:46ضَ
فلما وقفت عليهن وهن يعرضن عليه المرضعات قالت لهم هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون قالوا اقبضوا عليها هذي الذي نبحث عنها ما علاقتك بهذا الولد - 00:43:14ضَ
ما قلت هذا القول الا لان لك فيه علاقة والا ما معنى كونهم له ناصحون وهم لا يعرفونه وخشيت ان تكون وقعت واشعرت فقالت لا انا لا اعرفه وانما اعلم ان اهلي - 00:43:49ضَ
يحبون خدمة الملك بما يسره ولكون الملك يسره ان يرضع هذا الولد فنحن ننصح له خدمة للملك قالوا سلمت اخرجي فعرضوا عليه المرضعات فابى فاخذوا بيدها وقالوا دلينا على من تريدين ان يرضعه وينصح له - 00:44:13ضَ
فذهبت مسرورة الى امها واخذت بيدها وذهبت بها الى الصبي وهو عند امرأة فرعون فاخذته امه ووضعته في حجرها فالتقم ثديها بسرعة وبدأ يرضع وكان منذ سبعة ايام او اكثر لم يرظع - 00:44:51ضَ
فسرت بذلك امرأة فرعون سرورا عظيما حيث وجدت في هذا الربيع من يرظعه يقول الله جل وعلا وحرمنا عليه المراضع من قبل الله جل وعلا قدر قضاء وقدرا لا تحريما شرعيا - 00:45:20ضَ
فلا يحرم عليه المرضعات شرعا وانما قدر قضاء وقدرا الا يرظع هذا الذي هو موسى الا منامه وحرمنا عليه المراضع من قبل مهوب الان قضاء وقدر فقالت الاخت هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم؟ وهم له ناصحون - 00:45:44ضَ
فجاءت بامها فالتقم ثديها وقالوا لها كيف امتنع هذا الرضيع عن كل المرضعات وقبل ثديك اكيد انك انت لك به علاقة. انت امه ومن اين هذا اللبن فيك قالت هذا اللبن - 00:46:13ضَ
من ولدي هارون الذي ولد العام الماضي وهذا لا اعرفه لكني انا اعرف من نفسي انني طيبة الرائحة طيبة اللبن ولا يعرض ثديي على صبي ويرده اطلاقا. وصبيكم هذا من ظمنهم - 00:46:38ضَ
لا يعرض ثديي على صبي فيرده لاني طيبة اللبن طيبة الرائحة. تقول انا معروفة من قديم ليس من اليوم كل صبي يعرض عليه ثديي يلتقمه وليس المقصود هذا وحده لتبعد - 00:47:02ضَ
الشك فيها ورددناه الى امه طيب استأجروها لارظاعه. لما تبين لهم انه لن يقبل ثديا غيرها. استأجروها لارظاعه وصاروا يعطونها في كل يوم دينار واغدقوا عليها الهدايا قال العلماء رحمهم الله - 00:47:23ضَ
كيف ساغ لام موسى ان تأخذ الاجرة على ارظاع ولدها؟ هل يحل لها ذلك شرعا قالوا نعم يحل لها ذلك لا تأخذه على سبيل الاجرة وانما تأخذه لان هذا مال عدو حربي - 00:47:54ضَ
وتأخذه استحلالا للمال الحربي لان مال الحرب حلال وهو حرب لبني اسرائيل فرعون ورددناه الى امه كي تقر عينها سرت بذلك ولا تحزن لا تخف رد اليها اعطوه اياها ولم يقولوا لها - 00:48:18ضَ
تعالي ارضعيه عندنا قالت انا ناصحة له واعطوني اياه اذهب به الى داري. قالوا تجلسين معنا انت واياه قالت لا استطيع انا ذات زوج ولاولاد فلن اهملهم فان قبلتم ان تدفعوه الي وانا ناصحة له - 00:48:54ضَ
والا فلا فلن اجلس معكم وذلك والله اعلم ليكمل سرورها بذلك لترضعه وليبقى عندها معها في دارها وبين اولادها ورددناه الى امه كي تقر عينها ولا تحزن كي تقر عينها ولا تحزن - 00:49:19ضَ
لا يصيبها الحزن ولا الخوف عليه ولتعلم ان وعد الله حق والله جل وعلا ها سابقا ان رادوه اليك وفرحت به فرحا شديدا وهذه وهذا تحقيق للبشارة الاولى وترجو من الله البشارة الاخرى وقد حققها الله جل وعلا - 00:49:43ضَ
ولتعلم ان وعد الله حق ولكن اكثرهم لا يعلمون ولكن اكثرهم يعني بني اسرائيل او الفراعنة لقاو الناس عامة لا يعلمون ويؤمنون بان وعد الله حق ووعد الله لا يخلفه جل وعلا - 00:50:12ضَ
في هذه اية عظيمة وفيها قدرة الله جل وعلا وان ما اراده الله جل وعلا لا راد له وان فرعون اللعين قيل قتل سبعين الف من اولاد بني اسرائيل وقيل تسعين الف - 00:50:38ضَ
وقيل اكثر من ذلك كلهم من اجلي ان يقتل موسى وقتل من قتل وربى موسى في بيته واكل طعامه وانفق عليه من دراهمه وحن عليه وعطف عليه من اجل امرأته - 00:51:02ضَ
واصبح باذن الله هو الذي كان يحذره وذلك ان ما اراد الله جل وعلا سلامته وسيسلم لا محالة ولو كادته السماوات والارض ومن فيهن ومن اراد الله جل وعلا هلاكه والقضاء عليه - 00:51:27ضَ
لابد ان يحصل له ذلك ولو فزعت فزع له من في السماوات والارض الا الله انه سيهلك وفيها عبر وايات عظيمة لطف الله جل وعلا عبادة وحمايته وعنايته باوليائه منذ الحمل - 00:51:53ضَ
والرضاع والطفولة وما بعد ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:52:23ضَ