تفسير ابن كثير | سورة سبأ

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 1- سورة سبأ | من الأية 1 إلى 5

عبدالرحمن العجلان

للعالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض - 00:00:01ضَ

وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم الخبير يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلا وربي لتأتينكم - 00:00:31ضَ

عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا ولا اكبر الا في كتاب مبين هذه السورة العظيمة يسمى سورة سبأ - 00:01:00ضَ

لانها ذكرت فيه في نفس السورة سبأ من اليمن وهذه السورة مكية اي نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة قبل ان يهاجر الى المدينة كلها مكية وقيل كلها الا اية واحدة - 00:01:25ضَ

وهي قوله جل وعلا ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط العزيز الحميد قالوا قال بعض المفسرين هذه الاية نزلت بالمدينة والله جل وعلا في هذه السورة - 00:01:53ضَ

وكما تقدم في اعظم سورة في القرآن التي هي فاتحة الكتاب يقول الحمد لله فهو جل وعلا المستحق للحمد له الحمد المطلق له الحمد الكامل له الثناء من جميع الوجوه جل وعلا - 00:02:17ضَ

يثنى عليه جل وعلا ويحمد لاسمائه وصفاته وافعاله وتقديره واحكامه وفي جميع تصرفاته جل وعلا الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض وجل وعلا المالك لما في السماوات وما في الارض - 00:02:45ضَ

وهو جل وعلا الخالق لما في السماوات وما في الارض فالكل ملكه وخلقه وعبيده يتصرف فيهم كيف يشاء جل وعلا الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض - 00:03:19ضَ

قال اهل اللغة الذي يصح ان تكون في محل رفع وان تكون في محل نصب وان تكون في محلي جر في محل جر بدل من لفظ الجلالة الحمد لله الذي - 00:03:45ضَ

وهل تصح ان تكون في محل رفع الحمد لله هو الذي خبر لمبتدأ محذوف ويصح ان تكون في محل نصب وتقول الحمد لله اعني اعني الذي له ما في السماوات وما في الارض - 00:04:06ضَ

وله الحمد في الاخرة فهو جل وعلا المحمود في الدنيا والمحمود في الاخرة له الثناء من عباده المؤمنين وحتى الكفار الذين مآلهم الى النار يحمدون الله جل وعلا في الدار الاخرة كما قال كثير من المفسرين رحمهم الله - 00:04:28ضَ

لما يظهر لهم من عدله جل وعلا وحسني احكامه في خلقه وسرعة محاسبة الخلق والقضاء بينهم جل وعلا فله الحمد في الاخرة له الثناء الكامل وله التقدير والتعظيم في الدنيا - 00:04:58ضَ

وفي الاخرة وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم في افعاله وتصرفاته الخبير الذي احاط بكل شيء علما الحكيم في افعاله وتصرفاته وعطائه ومنعه كل تصرفه جل وعلا وكل تصرفه حكيم - 00:05:32ضَ

احاط لكل شيء وبكل الكائنات علما لا يخفى عليه الصغير لصغره ولا الكبير لكبره جل وعلا وهو احاط بكل شيء علما علم الصغائر كالكبائر علم ما دق وخفي جل وعلا كما يعلم ما ظهر وبان - 00:06:04ضَ

وهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب ولله جل وعلا اسماء وصفات يوصف بها ثبتت في كتاب الله جل وعلا او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:06:39ضَ

واثبات الاسماء والصفات توقيفي يعني يرجع فيه الى ما ثبت في الكتاب والسنة ولا نصف ربنا جل وعلا بصفات من عندنا لشعورنا انها تدل على الكمال لا حتى وان ظننا ان هذه الصفات تدل على الكمال فلا نصف ربنا الا بما ثبت في الكتاب والسنة - 00:07:03ضَ

وهو جل وعلا منزه عن صفات النقص والعيب والاثبات تفصيلي يعني يثبت ما ثبت في الكتاب والسنة. والنفي اجمالا على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير - 00:07:32ضَ

يعني لا يشابهه من خلقه احد لا يضارعه احد لا ند له ولا شبيه له ولا مثيل له جل وعلا وهذا هو توحيد الاسماء والصفات وانواع التوحيد ثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات - 00:07:55ضَ

توحيد الربوبية افراد الله جل وعلا بافعاله وهذا التوحيد اعترف به المشركون ولم ينفعهم يعرفون ان الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف هم يعتقدون ذلك ويؤمنون به لكن لم ينفعهم لانهم اشركوا - 00:08:25ضَ

في توحيد الالوهية وتوحيد الالوهية هو ان نوحد الله جل وعلا في افعالنا يوحد الله في افعالنا في صلاتنا في صيامنا في عبادتنا نوحد الله جل وعلا في الوهيته. يعني هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له - 00:08:53ضَ

يعني صلاتنا لله. وصيامنا لله وعملنا لله. يعني نوحد ربنا بافعالنا وهذا هو الذي انكره المشركون وهو الذي حاربهم النبي صلى الله عليه وسلم من اجله وهو الذي ارسل من اجله الرسل ونزلت الكتب لتوحيد الالوهية - 00:09:25ضَ

فلما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم لافراد الله جل وعلا بالعبادة قالوا اجعل الالهة اله واحدا ان هذا لشيء عجاب يعني هم يريدون ان يعبدوا الهة الهة كثيرة اللات والعزى ومنات - 00:09:54ضَ

واليهود يعبدون عزير والنصارى يعبدون المسيح ابن مريم عليها كثيرة والله جل وعلا ارسل محمدا صلى الله عليه وسلم وسائر الرسل كلهم من اجل افراد الله جل وعلا بالعبادة فالرسل من اولهم الى اخرهم كلهم - 00:10:16ضَ

يطالبون اممهم بان يعبدوا الله وحده فرده المشركون فلم ينفعهم ايمانهم بتوحيد الربوبية الثالث توحيد الاسماء والصفات وهو ان نوحد الله في اسمائه وصفاته نثبت له ما اثبت لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تشبيه ولا تمثيل - 00:10:43ضَ

ولا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير المسلم الذي يرجو النجاة في الدار الاخرة هو من يؤمن بانواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات - 00:11:17ضَ

توحيد الربوبية ان نوحد الله جل وعلا بافعاله. يعني نعتقد انه هو هو الفاعل وحده. هو الخالق المحيي المميت الرازق المتصرف توحيد الالوهية ان نوحد الله بافعالنا بعبادتنا بطاعتنا بدعائنا بذكرنا - 00:11:47ضَ

كله لله وحده لا شريك له. توحيد الاسماء والصفات ان نوحد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلا ولا نشبهه بالخلق ولا ننفي عنه صفاته جل وعلا ثم بين جل وعلا سعة علمه - 00:12:13ضَ

واحاطته بكل شيء وانه خبير بكل شيء وانه لا تخفى عليه خافية يعلم ما يلج في الارض يعلم ما يلج في الارض يعني ما يدخل في الارض من مطر ومن حب - 00:12:38ضَ

يبذر ومن اموات وكل ما يكون داخل الارض يعلمه جل وعلا يعلمه في اجزائه ومفرداته وعدد وما يخرج منها يعلم جل وعلا ما يخرج من الارض من ماء ومن نبات - 00:13:02ضَ

ومن معادن ومن غير ذلك مما يخرج من الارظ كله جل وعلا يعلمه ويحصيه يعلم عدد افراده جل وعلا وما ينزل من السماء من مطر وما ينزل من السماء من الملائكة - 00:13:31ضَ

وما ينزل من السماء من رزق وما ينزل من السماء من عذاب وما ينزل من السماء من كل نازل من السماء يعلمه جل وعلا. يعلمه اجمالا وتفصيل وليس علمه اجمالا فقط - 00:13:58ضَ

بل اجمالا وتفصيلا وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وما يعرض الى السماء ما يصعد الى السماء من الملائكة التي تنزل للارظ وتصعد ومن الارواح المؤمنة التي تصعد الى الله جل وعلا - 00:14:22ضَ

ومن الاعمال الصالحة التي يتقبلها الله جل وعلا وتصعد الى السماء وتفتح لها ابواب السماء كما ورد في الحديث ان الصلاة اذا صلاها العبد كما امر صعدت ولها نور وتفتح لها ابواب السماء - 00:14:48ضَ

وتقول ضيع الله كما حفظتني تقول حفظك الله كما حفظتني وتصعد لها نور ولها رائحة طيبة واما الاعمال الخبيثة والصلاة اذا لم يؤدها العبد كما امر صعدت فلا تفتح لها ابواب السماء - 00:15:10ضَ

وتقول لصاحبها ضيعك الله كما ضيعتني وتلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه صاحبها الاعمال تصعد لكن منها ما تفتح لها ابواب السماء وتقبل عند الله جل وعلا. ومنها ما ترد - 00:15:38ضَ

ولا قيمة لها وما يعرض فيها وهو الرحيم جل وعلا بعباده وهو الرحيم ناشد ذكر وصفه واسمه جل وعلا الرحيم بعد احاطة العلم هذا تبشير للمؤمنين لان المرء اذا علم - 00:16:01ضَ

ان من يحاسبه لا تخفى عليه احواله ولا يخفى عليه من امره شيء لا صغيرة ولا كبيرة. يخاف يقول يطلع على الزلات ويطلع على القصور الذي يحصل مني ويطلع على الهفوات اذا هلكت - 00:16:27ضَ

والله جل وعلا بشره بانه قال وهو الرحيم يرحم عباده المؤمنين الغفور تحصر الزلات والهفوات فيغفرها الله جل وعلا فناسب ذكر هذين الوصفين العظيمين لله جل وعلا بعد ذكر احاطة العلم - 00:16:49ضَ

تبشير للمؤمن لان الرحمة والمغفرة للمؤمن يعني لا تخف يحصل منك زلات يحصل منك هفوات يحصل منك تقصير يحصل منك خيانة كما قال الله جل وعلا يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور - 00:17:16ضَ

خائنة في العين خائنة في الاذن خائنة في اليد يعلم جل وعلا كل ذلك لكن لا تخف اخلص العمل لله جل وعلا والله جل وعلا رحيم بعباده غفور لذنوبهم وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة - 00:17:39ضَ

قل بلى وربي لتأتينكم قل لهم يا محمد بلى وربي لتأتينكم وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة ما المراد بالكفار قيل كل كافر لان كل كافر ينكر البعث وقيل المراد كفار مكة - 00:18:04ضَ

وحتى لو قيل المراد في النزول نزول الاية كفار مكة وكما قال المفسرون رحمهم الله العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وقد يكون سبب النزول مخصوص لكن العبرة بعموم اللفظ - 00:18:30ضَ

يعني كل كافر يقول بلسان حاله او بلسان مقاله لا تأتينا الساعة لا ساعة ولا حساب ولا جنة ولا نار ولا بعث والله جل وعلا اكد ذلك ووقوعه وانه واقع لا محالة - 00:18:53ضَ

قل يا محمد رد عليهم واقسم بربك بلى وربي لتأتينكم قال ابن كثير رحمه الله هذه الاية احدى الايات الثلاث التي لا رابع لهن مما امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:19:14ضَ

ان يقسم بربه العظيم على وقوع المعاد لما انكره من انكره من اهل الكفر والعناد ثلاث ايات لا رابع لهن فاحداهن التي في سورة يونس وهي قوله جل وعلا ويستنبئونك احق هو قل اي وربي انه لحق وما انتم بمعجزون - 00:19:41ضَ

والثانية هذه الاية التي في سورة سبأ وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم والثالثة هي التي في سورة التغابن. في قوله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لا يبعثوا. قل - 00:20:09ضَ

وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير الله جل وعلا لما انكر الكفار الباعث امر الله عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بان يقسم بربه. وهذا اعظم قسم - 00:20:33ضَ

ان يقسم الرسول صلى الله عليه وسلم بربه قل بلى وربي لتأتينكم ثم بين جل وعلا صفة ربه الذي اقسم به قل بلى وربي لتأتينكم لتأتينكم هذا جواب القسم وهو مؤكد - 00:20:57ضَ

فنون التوكيد لتأتين عالم الغيب والشهادة عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارظ ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين عالم الغيب يعني انا اقسم - 00:21:20ضَ

بربي من هو؟ هو عالم الغيب المطلع الذي لا تخفى عليه خافية الذي يعلم عدد الانفس ويعلم اجزاء البدن احاط بها ويعلم اماكنها يعلم الذرات من اجزاء البدن العالم بذلك - 00:21:47ضَ

اذا اراد بعثه بعثه يأمره فيجتمع فيبعثه جل وعلا عالم الغيب يعني ما غاب واذا كان عالم الغيب فهو جل وعلا عالم الشهادة من باب اولى لا يعزب عنه مثقال ذرة - 00:22:18ضَ

لا يعزب يعني لا يغيب ولا يفوت ولا يخفى عليه مثقال ذرة والذرة هي اصغر شيء من النمل يعني ما صغر من النمل مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض - 00:22:41ضَ

مثقال ذرة الذي كما قال بعض العلماء اربعون ذرة اذا اجتمعت ما تعادل جناح بعوضة من صغرها مثقال ذرة في السماوات. في اي مكان من السماوات ولا في الارض في اي مكان من الاراضين السبع - 00:23:13ضَ

في تخوم الارض السابعة يعلمها جل وعلا ولا اصغر من ذلك قد يقول قائل يعلم الذرة لكن قد يكون شيء اصغر من الذرة الاية الا يخفى على الله الله؟ لا - 00:23:40ضَ

ولا اصغر من ذلك ولا اكبر قد يقال ان الله جل وعلا يعلم خفايا الامور لكن الاشياء الكبيرة لا يعلمها تعالى الله. قال جل وعلا ولا اكبر لا اشقر ولا اكبر - 00:24:00ضَ

من الذرة كله في كتاب مبين يعني بين واضح وهذه الاية الكريمة فيها دلالة على سعة علم الله جل وعلا وانه لا يخفى عليه شيء وانه مطلع على الصغائر والكبائر - 00:24:24ضَ

وانه احاط بكل شيء علما فلا يغيب عنه الصغير كما لا يغيب عنه الكبير فهو جل وعلا اثبت قيام الساعة بالقسم الذي اقسم به النبي صلى الله عليه وسلم بامره جل وعلا - 00:24:50ضَ

واثبت جل وعلا احاطته بكل شيء قد يقول قائل انه ان الساعة تقوم لكن ذرات البدن المتفرقة في الهوى والريح في البحر وفي البر وفي القريب والبعيد. كيف تجتمع وكيف يعلمها الله جل وعلا؟ قال يعلم جل وعلا عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة من اي شيء - 00:25:12ضَ

لم يقل جل وعلا ذرة من العمل او ذرة من البدن او ذرة من المخلوقات من كل شيء في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين - 00:25:44ضَ

لماذا البعث يا ربي لان قائل يقول لماذا البعث قال الله جل وعلا ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك لهم مغفرة ورزق كريم الله جل وعلا يبعث العباد ليجزي من يستحق الجزاء - 00:26:00ضَ

وليعاقب من يستحق العقوبة والا لو لم يكن هناك جزاء ولا حساب ولا عذاب اذا خلق الخلق عبث وتكليف بالعمل الذي لا طائل تحته اذا لم يكن هناك حساب ولا جنة ولا نار. اذا عبث - 00:26:26ضَ

اذا يكون المسلم والكافر سوا والمحسن والمسيء سوى وتعالى الله جل وعلا عن ذلك والله جل وعلا يقول لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون ويقول جل وعلا ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض - 00:26:55ضَ

ان نجعل المتقين كالفجار ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات يجزيهم على عملهم الصالح اولئك لهم مغفرة يغفر الله ذنوبهم. هؤلاء الذين عملوا الصالحات لهم ذنوب تحتاج الى مغفرة والله جل وعلا يغفرها بالاعمال الصالحة - 00:27:20ضَ

والذين سعوا في اياتنا معاجزين اولئك لهم عذاب من رجز اليم والذين سعوا في اياتنا معاجزين عملوا وجدوا واجتهدوا معاجزين متحدين للرسل معاجزين كانهم يقولون ان الله عاجز عن البعث تعالى الله - 00:27:44ضَ

او كأنهم يريدون ان يعجزوا يعجز الله او يعجز الرسل وهؤلاء اشد عذابا من الكفار لانهم سعوا في اظلال الناس فمن يسعى في اظلال ناس ليس كمن هو ضال في نفسه - 00:28:15ضَ

ودليل على ان لهم نشاط في الوقوف في وجه الرسل والدعوة الاسلامية هؤلاء ليس لهم عذاب فقط بل لهم عذاب من رجز والرجز اسوأ أنواع العذاب اولئك لهم عذاب من رجز اليم اي مؤلم - 00:28:43ضَ

جزاء سعيهم كفرهم بايات الله وسعيهم في اظلال عباد الله والله جل وعلا قدر البعث ليظهر جزاؤه لمن اطاعه ولتظهر عقوبته لمن عصاه ومن اطاع الله جل وعلا اطاعه بتوفيق الله - 00:29:10ضَ

وهدايته ومن عصى الله جل وعلا عصاه باختياره هو غير مجبر على المعصية بل هو اختار المعصية ومال اليها فاستحق العذاب بعمله والله جل وعلا يعلم ازلا قبل ان يخلقه بانه سيعصي الله - 00:29:38ضَ

لان الله جل وعلا احاط بكل شيء علما. لا تخفى عليه خافية يعلم عدد الذر وعدد حبات الرمل وعدد قطرات الماء في البحر وفي النهر وما ينزل من المطر فهو جل وعلا احاط بكل شيء علما - 00:30:05ضَ

والعالم بكل شيء قادر على الجزاء من باب اولى فهذه الايات الكريمة فيها تأنيس للمؤمنين وبشارة لهم بما اعد الله لهم جل وعلا من من الثواب الجزيل في الجنة وان لهم ذنوب يغفرها الله - 00:30:29ضَ

فيها بشارة ان المؤمن يكون له ذنوب يغفرها الله جل وعلا ويتجاوز عنها وفيها نذارة لمن عصى الله جل وعلا بان الله مطلع على عمله ويجازيه يجازيه يعاقبه على عمله - 00:30:54ضَ

انشاء والكافر لابد وان يعاقب ولا محالة. لان الله جل وعلا حرم عليه الجنة واما الفاسق والعاصي من المسلمين فهذا تحت مشيئة الله جل وعلا ان شاء عذبه على معصية وفسقه - 00:31:17ضَ

وان شاء جل وعلا غفر له من اول وهلة بتوحيده وايمانه وادخله الجنة من اول وهلة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:31:42ضَ