Transcription
اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين يكفرون بايات الله ويقتلون نبيين بغير حق. ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم اولئك الذين حبطت اعمالهم في الدنيا - 00:00:00ضَ
هل اياتان الايتان من سورة البقرة من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعني وقل للذين اوتوا الكتاب ااسلمتم فان اسلموا فقد اهتدوا. الاية - 00:00:40ضَ
وفي هذه الاية الكريمة يقول الله جل وعلا ان الذين يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير حق. ويقاتلوا القراءة ويقاتلون النبيين بغير حق ويقتلون ويقاتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب - 00:01:20ضَ
من اليم ان الذين يكفرون بايات الله. المراد بايات الله الايات على وجود الله جل وعلا. وعلى وحدانيته وعلى كمال قدرته سبحانه وتعالى. وتصدق هذه الايات على الايات القرآنية في القرآن العظيم او في التوراة او في الانجيل - 00:01:50ضَ
لانها كلها كلام الله جل وعلا انزله على انبيائه ورسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. فالتوراة على موسى والانجيل على عيسى والقرآن صل على محمد صلى الله عليهم وسلم بالايات الايات الخلقية التي اوجدها الله جل وعلا. كالشمس - 00:02:33ضَ
والقمر والليل والنهار والسماء والارض وغير ذلك من مخلوقات الله جل وعلا. ان الذين يكفرون بايات الله وايات الله المتلوة. تأمرهم بتوحيد الله جل وعلى واتباع رسله صلوات الله وسلامه عليهم. فاذا لم يوحدوا الله - 00:03:13ضَ
قد كفروا بايات الله. واذا لم يتبعوا الرسل فقد كفروا بايات الله. ان الذين يذكرون بايات الله ويقتلون وفي قراءة ويقاتلون سجل الله جل وعلا عليهم ثلاث قبائح الكفر بايات الله. وقتل الانبياء بغير حق. وقتل الذين يأمرون بالمعروف - 00:03:49ضَ
وينهون عن المنكر. وكل واحدة جريمة عظيمة ويقتلون النبيين بغير حق. هذه منها ما فيصدق على اهل الكتاب والاميين. ومنها ما يصدق على اهل الكتاب ومنها ما يصدق على بني اسرائيل خاصة على اليهود خاصة. الكل - 00:04:28ضَ
بايات الله هذه من الجميع. من الاميين والكتابيين والكتابيون هم اليهود والنصارى. فمن لم يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم بعد نزول القرآن عليه فقد كفر بايات الله من اولها الى اخرها - 00:05:08ضَ
ان من كفر بايات الله المنزلة على محمد صلى الله عليه وسلم فقد كفر بايات الله المنزلة على الانبياء السابقين. ومن قاتل وقتل نبيا فكانما قتل انبياء كلهم. ومن كفر بنبي فكأنما كفر بالانبياء كلهم. لانهم يصدقون - 00:05:38ضَ
وبعضهم بعضا ويأمر بعضهم باتباع بعض موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام يأمران اتباعهم بان تؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم اذا بعث. فاذا لم يؤمنوا بمحمد فقد كفروا بموسى وعيسى ويقتلون النبيين بغير حق وفي قراءة يقاتلون - 00:06:08ضَ
كلاهما سيئة الا ان قتل الانبياء اسوأ واشد ويقتلون النبيين جاء ان بني اسرائيل قتلوا في يوم واحد ثلاث اعين نبيا ثم قام مئة وسبعون من عبادهم من خيارهم امروهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوهم معهم. واقاموا سوقهم من اخر النهار. يعني ما اكترثوا وما بالوا - 00:06:44ضَ
بما صدر منهم من هذه الجرائم والعياذ بالله وقد سأل ابو عبيدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من اشد الناس عذابا يوم القيامة قال من قتل نبيا - 00:07:22ضَ
لان قتل النبي جريمة عظيمة ما تقبل التأويل لانه اذا قتل من قتل من الناس قد يتأول لكن نبي مرسل من الله جل وعلا. يجب الايمان به ويجب تصديقه. وهو معصوم من الوقوع في الخطأ والزلل. لان الانبياء - 00:07:42ضَ
ما يقعون في الخطأ فمن قتل نبيا فهو تجشم الخطأ عيانا بيانا يعني لا عذر له ولهذا قال الله جل وعلا عنهم ويقتلون النبيين بغير حق يعني عندهم يعني عندهم ما يرون ان لهم حق في قتل النبي. والا هذا شيء معلوم ان قتل النبي - 00:08:12ضَ
دائما وابدا لا يكون الا بغير حق. لكن من الناس من يقدم على الجريمة وهو يظن انه محق وهؤلاء اقدموا على ما اقدموا عليه من قتل النبي وهم يعرفون انهم على غير حق - 00:08:45ضَ
ويقتلون النبيين بغير حق. ثم اضافوا الى هذا وذاك يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس. يقتلون الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. فمن تسلط على الامرين بالمعروف او الناهين عن المنكر واذاهم - 00:09:04ضَ
فقد تشبه بهؤلاء الفجرة لان الامر بالمعروف والناهي عن المنكر حقه السمع والطاعة والشكر والثناء لان هو يأمر بالخير وينهى عن الشر. يأمر بما فيه سعادة المرء في الدنيا والاخرة. وينهى عما يضر المرء - 00:09:34ضَ
وفي دينه ودنياه. فما حقه ان يقتل او يقاتل او يؤذى؟ وانما حقه ان يشكر وان كان الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر ليسوا بدرجة الانبياء. لان الانبياء معصومون والامرون بالمعروف والناهون عن المنكر قد يحصل منهم الخطأ. لكن يغتفر خطأهم في جانب ما يؤدونه - 00:09:59ضَ
من الخير والعمل الصالح. ولا ينبغي ان يؤاخذوا باقل خطأ يحصل. وانما يغتفر ويقتلون الذين يأمرون بالقسط القسط العدل. يأمرون بالعدل من الناس بيانية لان الذين يأمرون بالقسط من غير الناس يعني من الملائكة ما يستطيعونهم. ولا يصلون اليهم - 00:10:28ضَ
وهذا والعياذ بالله هذه الجرائم الثلاث التكذيب بايات الله ومحادثة الانبياء واذاهم وقتالهم وقتلهم وقتل الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر انكر هذه جرائم عظيمة. جزاؤها وعقوبتها عند الله جل وعلا. قال فبشر - 00:11:05ضَ
بعذاب اليم. بشرهم البشارة الغالب انها فيما وهذا لا يسر. قيل من باب التحكم بهم. كانك تبشرهم بخير بشرهم قم بالعذاب وقيل على المعنى الاصلي في البشارة. البشارة القاء الخبر الذي - 00:11:33ضَ
يا بحر اثره على البشرة سرورا او حزنا. لان الخبر الشعر يظهر اثره على البشرة سرورا. يفرح الانسان وتبرق اسارير وجهه. والنبي صلى الله عليه عليه وسلم اذا اتاهما يسره اصبح وجهه كقطعة قمر عليه الصلاة والسلام. تمرق اسارير وجهه - 00:12:06ضَ
واذا بشر المرء بخبر سيء ظهر هذا على بشرته فساء حتى حاله وتكدرت وتغير وجهه هذا من نوع البشارة يعني البشارة القاء الخلق خبر الذي يظهر اثره على البشرة يعني على الوجه - 00:12:36ضَ
فبشرهم بماذا؟ بعذاب. اليم بمعنى مؤلم شديد والله جل وعلا يسجل هذه الجرائم العظام على الكفار لتحذير عباده من ان يقعوا في شيء منها او يقتربوا منها ولو لم يقعوا - 00:13:02ضَ
وفيها صراحة يقتربوا منها. من رد سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو على خطر من كذب او تهكم او رد شيئا من ايات الله جل وعلا او اعترظ على شيء من ايات الله جل وعلا فله نصيب من هذا الوعيد. من وقف في وجه - 00:13:36ضَ
الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر. او اذاهم او تحداهم او تسلط عليهم باي نوع من من الاذى ففيه شبه من هؤلاء اليهود. ثم قال جل وعلا اولئك الذين حبطت اعمالهم. اقرأ هذا - 00:14:05ضَ
من الله تعالى لاهل الكتاب بما ارتكبوه من المآثم والمحارم. في لتحذير كم بقي منهم ذمهم لئلا يتشبه بهم احد من المسلمين في تكذيبهم بايات الله قديما وحديثا. قديما يعني مع انبيائهم السابقين. وحديث - 00:14:35ضَ
اذا مع محمد صلى الله عليه وسلم فهم اذا كذبوا بايات الله المتلوة من قبل محمد صلى الله عليه وسلم فقد كذبوا بايات الله كلها. نعم. في تكذيبهم ايات الله قديما وحديثا. التي بلغتهم اياها الرسل. استكبارا مجال للشك فيها ولا للرجل - 00:15:08ضَ
المبلغون هم الرسل والرسل معصومون. والوحي تأتي به الملائكة عليهم الصلاة والسلام وهو محروس من قبل الله جل وعلا لا مجال للشك ولا للريب فيه ابدا انه يأتي من الله جل وعلا مع ملك من الملائكة. محروس من قبل الله حتى يلقيه على النبي - 00:15:38ضَ
والنبي يبلغه الامة. والنبي معصوم من الزلل. معصوم من الزيادة معصوم من النقص معصوم من الكذب. تقول عائشة رضي الله عنها لو كان النبي صلى الله عليه وسلم مخفيا شيئا من القرآن - 00:16:08ضَ
قال لا اخفى قوله تعالى عبس وتولى ان جاءه الاعمى. وفي ايات فيها عتاب للنبي صلى الله عليه وسلم يأتي بها عليه الصلاة والسلام كما يأتي بالايات التي فيها مدحه - 00:16:28ضَ
السماء عليه عليه الصلاة والسلام نعم استكبارا عليهم وعنادا لهم وتعاظما على الحق واستنكافا عن اتباعه. يعني ايش ولا توقف في التصديق الا العناد. والتكبر والعياذ بالله على الحق. مثل مثلا من يقرأ - 00:16:48ضَ
عليه اية من القرآن يقول دعنا من هذا. الناس ما يسيرون مع هذا. دعنا من كذا. الناس لابد من مسايرتهم وهكذا فهذا فيه شبه من هؤلاء والعياذ بالله. نعم. ومع هذا قتل - 00:17:12ضَ
من قتلوا من النبيين حتى بلغوهم. حين بلغوهم عن الله شرعه. بغير سب ولا جلب غير سبب ولا جريمة منهم اليهم. لان الانبياء في بني اسرائيل كثر عليهم الصلاة والسلام - 00:17:32ضَ
قد يجتمع مجموعة من الانبياء في بلد واحد ومكان واحد وهذه الامة فيها ختم الله الانبياء والرسل بمحمد صلى الله عليه وسلم. وجاء قال علماء الشريعة بمثابة الانبياء في بني اسرائيل - 00:17:52ضَ
نعم بغير سبب ولا جريمة الا لكونهم دعوهم الى الحق. ويقتلون الذين يأمرون القسط من الناس وهذا هو غاية الكبر. عن ابي عبيدة عن ابن الجراح رضي الله عنه وقال قلت يا رسول الله اي الناس اشد عذابا يوم القيامة؟ قال رجل قتل نبيا - 00:18:19ضَ
او من امر بالمعروف ونهى عن المنكر ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الذي حين يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير حق. ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشر - 00:18:49ضَ
بشرهم بعذاب اليم. فهو عليه الصلاة والسلام اجاب ابا عبيدة على سؤاله. اي الناس اشد عذابا يوم القيامة قال من قتل نبيا ثم استدل على ما يقول وهو عليه الصلاة والسلام - 00:19:09ضَ
الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى استدل على ما يقول بقول الله تبارك وتعالى بهذه اية الكريمة ان الذين يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من - 00:19:29ضَ
الناسفة بشرهم بعذاب اليم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا عبيدة قتلت بنو اسرائيل ثلاثة واربعين نبيا من من اول النهار في ساعة واحدة فقام مائة وسبعون رجلا من بني اسرائيل فامروه فامر - 00:19:49ضَ
من قتلوهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر. فقتلوهم جميعا من اخر النهار في ذلك اليوم فهم الذين ذكر الله عز وجل وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قتلت بنو اسرائيل - 00:20:17ضَ
ثلاثمائة نبي من اول النهار واقاموا سوق بقلهم من اخره اكثروا من هذه الجريمة الشنعاء بل اقاموا بيعهم وشراءهم وسوقهم يبيعون ويشترون وقد قتلوا ثلاثمئة نبي ولهذا لما ان تكبروا عن الحق واستكبروا عن الخلق. قابلهم الله على ذلك بالذلة والصغار - 00:20:37ضَ
في الدنيا والعذاب المهين في الاخرة فقال تعالى فبشرهم بعذاب اليم. اولئك الذين حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة. حبطت اولئك اولا اسم اشارة للبعد وهذا دلالة على انحطاط مرتبتهم وبعدهم عن الصواب. اولئك الذين حبطت بمعنى - 00:21:09ضَ
اعمالهم في الدنيا والاخرة لا ثواب لهم عليها لا في الدنيا ولا في الاخرة وان كان ظاهرها صلاح من صلة الرحم والبر والاحسان والصدقة يعني قد يحصل من بعض هؤلاء مثلا فعل - 00:21:42ضَ
حسن في الدنيا لكن لا ثواب له. لان الحسنة في الدنيا اذا كانت مبنية على الاخلاص على التوحيد على الاسلام نفعت باذن الله في الدنيا والاخرة. واما اذا كانت في الدنيا غير مبنية على الاسلام والايمان والتوحيد لله جل وعلا فانها لا تنفع. لا تنفع - 00:22:02ضَ
ثم اذا كان له جرائم كبار بطل ثوابها في الدنيا. واذا كانت جرائمه اقل مثلا فقد يستفيد منها في الدنيا بالمال والولد والصحة والجاه وغير ذلك لان الله جل وعلا - 00:22:32ضَ
لا يظلم الناس شيئا. فمن عمل عملا فيه خير يتعدى نفعه فان كان مؤمنا نفعه في الدنيا والاخرة. وان كان كافرا فالله جل وعلا يعجل له له ثواب ذلك في الدنيا. لكن قد يكون للمرء مثل هؤلاء جرائم عظام تبطل - 00:22:52ضَ
عملهم في الدنيا وان كان له نفع. فيبطل ويكون لا قيمة له بجنبي جرائمهم التي حصلت منهم والا فالله جل وعلا يثيب من احسن العمل في الدنيا اذا كان كافرا في الدنيا على ما يريده من مال وجاه وصحة وولد وغير ذلك - 00:23:22ضَ
اما هؤلاء لعظم جرائمهم فقد حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة. ثم قال وما لهم من ناصرين. يعني لا احد ينصرهم. ولا احد يؤيدهم. المرء في الدنيا اذا حورب او عود توقع ان يجد من يناصره. توقع ان يجد من يدافع عنه - 00:23:57ضَ
توقع من اي ان يجد من يقف بجواره ممن احسن اليهم ونحو ذلك. اما الدار الاخرة فلا الحكم فيها الله جل وعلا وحده ولا احد له فيها كلمة واما الكفار فكما قال الله جل وعلا لا تنفعهم شفاعة الشافعين. واما - 00:24:27ضَ
مؤمنون اصحاب المعاصي والكبائر والذنوب. فقال تعالى ولا يشفعون الا لمن من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. لا احد يستطيع ان يشفع الا بعد ان يأذن الله جل وعلا له ورضاه جل وعلا عن المشفوع له. ولا يرظى جل وعلا الا - 00:24:58ضَ
عن اهل التوحيد والايمان بالله. لانه قد يكون المرء موحد وله كبائر. وله ذنوب وقع في كبائر الذنوب فهؤلاء الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم عنهم شفاعتي لاهل ثائر من امتي موحد لا يعبد الا الله لكن وقع في الزنا وقع في السرقة وقع في شرب الخمر وقع في كم - 00:25:28ضَ
من كبائر الذنوب الله جل وعلا يشفع فيه عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم. اما الكفار امثال هؤلاء فقال تعالى وما لهم من ناصرين لا احد يستطيع ان يناصرهم او يعاونهم او يدافع عنهم او يعتذر - 00:25:58ضَ
عنهم فبشرهم بعذاب اليم. اي موجع مهين. اولئك الذين حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة وما لهم من ناصرين. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:26:28ضَ