Transcription
والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قالوا يا موسى اما ان تلقي واما ان نكون اول من القى قال بل القوا فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى - 00:00:00ضَ
يخيل اليه من سحرهم انها تسعى فاوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف انك انت الاعلى والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر - 00:00:37ضَ
ولا يفلح الساحر حيث اتى القي السحرة سجدا قالوا امنا برب هارون وموسى في هذه الايات الكريمة يبين لنا جل وعلا حينما التقى موسى عليه الصلاة والسلام مع السحرة في الموعد - 00:01:10ضَ
والمكان المحدد سابقا حال اجتماع الناس وبعدما اجمع السحرة كيدهم وتواصوا فيما بينهم وعزموا على مقابلة وعزموا على المقابلة مع موسى قالوا يا موسى اما ان تلقي واما ان نكون اول من القى - 00:01:58ضَ
هم في زعمهم وظنهم انهم غالبون فعرظوا على موسى الخيار قالوا اما ان تلقي ما معك ثم نلقي نحن بعدك واما ان نلقي نحن اولا ثم تلقي انت ما معك بعدنا - 00:03:00ضَ
وغالبا يقول مثل هذا القول من كان مطمئن لانه غالب لا محالة فكانوا يظنون الغلبة وان موسى لن يغلبهم وليس معه الا اخوه وهم من تقدم ذكرهم ما بين السبعين - 00:03:43ضَ
من خبرائهم الى ثمانين الف كما قيل واقوال الاخر بين ذلك انهم لا محالة غالبون فلذا خيروا موسى ولم يقولوا نشتهم من يبدأ الاول بل قالوا له اختر انت اما ان تلقي - 00:04:21ضَ
ما لديك امام الناس واما ان نكون اول من القى نلقي اولا ثم تلقي بعدنا قال موسى عليه السلام بل القوا انتم القوا اولا لانه لم يؤمر بالالقاء من قبل الله جل وعلا - 00:05:06ضَ
فهو مأمور ينتظر الوحي من ربه جل وعلا قال بل القوا القوا ما عندكم فالقوا ماذا القوا حبال وعصي ملطخة الزئبق والقوا على عيون الناس التخييل والتمويه صار يخيل اليهم - 00:05:41ضَ
الى الناس عامة من جراء هذا السحر ومن الزئبق الذي لطخ بها واصابته حرارة الشمس فبدأت كانها تتحرك هذه الحبال والعصي كأنها حيات تتحرك وامتلأ المكان قيل انه ميل في ميل - 00:06:26ضَ
الميل كيلو وستة من عشرة مين طولا يميل عرضا امتلأ بهذه الحبال والعصي التي اصبحت كأنها في مرأى العين مع التمويه والتصنيع الذي فيها اصبحت كأنها حيات تتحارش يركب بعضها بعضا - 00:07:04ضَ
وتتحرك وهذا كله تخييل. والا هي حبال وعصي فاذا حبالهم وعصيهم يعني الذي وضعوا حبال وعصي يخيل اليه ايه رأي العين انها تمشي تسعى وليس كذلك وانما هذا تخييل وهي باقية في مكانها وانما تتحرك قليلا - 00:07:37ضَ
بما فيها من هذا الزئبق الذي يحركها وهي باقية في مكانها لكن في رأي العين والتخييل انها يركب بعضها بعضا وتجري والساحر يلقي على العيون اشياء تعكس حقيقة ما بين يديه - 00:08:14ضَ
فلو جاء احد من بعيد لم يصب بما اصيب به الحاضرون من القاء شيء على عيونهم الامر على حقيقته ولهذا قال الله جل وعلا يخيل وليست تسعى حقيقة وانما تخييل فقط - 00:08:45ضَ
قال الله جل وعلا فأوجس في نفسه خيفة موسى اوجس بمعنى احس في نفسه خيفة ما هذه الخيفة هل هو خاف من هذه الحبال وهذه العصي؟ بعيد هذا كل البعد - 00:09:09ضَ
وان كان قال بعض المفسرين بذلك قال من الخوف الطبيعي ان الانسان اذا رأى شيئا يزعج يكون عنده شيء من الخوف لكن هذا بعيد لانه يعرف ان الله معه ولن يصب بسوء - 00:09:42ضَ
لكن ماذا ما هو الخوف الذي حصل عنده؟ نعم حصل عنده خوف ان الناس يقتنعون بهذا السحر ويصوتون وينادون بغلبة السحرة قبل ان ينتظروا ماذا يلقي موسى لان هذا شيء مرجف - 00:10:08ضَ
فخشي على الناس من الافتتان بما يرون ويقتنعون بغلبة السحرة وينصرفون قبل ان يروا ما مع موسى او لما رأى ما اتوا به على شكل الحيات خشية بكثرة ما اتوا به - 00:10:38ضَ
ان يتأثر الناس بذلك فيظنون ان هذه الحيات التي اتوا بها على شكل المعجزة التي سيأتي بها وانها من نوعها فاكثر خوفه على الناس الحاضرين من الافتتان وعدم الاستجابة وعدم القناعة بهذه المعجزة التي اعطاه الله جل وعلا - 00:11:15ضَ
فاوجس في نفسه خيفة على الناس قلنا قال الله جل وعلا له لا تخف انك انت الاعلى لا تخف ستظهر غلبة معجزتك لا تخف لان من كان الله معه فلن يغلب - 00:11:54ضَ
انك بمعجزتك التي اعطاك الله انت الاعلى انت الغالب والاعلى صفة تفضيل اسم تفضيل يعني في علو من هذا وهذا لكن انت اعلى نعم هؤلاء يعتبرون السحرة اعلى من عامة الناس - 00:12:35ضَ
فيما عندهم من السحر وهم مقدمون معظمون من العامة فلهم شيء من العلو على جماعتهم وبني جنسهم وانت باذن الله قلنا لا تخف انك انت الاعلى وجاء الامر من الله جل وعلا - 00:13:16ضَ
والقي ما في يمينك القي ما في يمينك كانت عصا بيمينه يتوكأ عليها جاء الامر من الله جل وعلا بالقائها ومن المعلوم مقدار التي تحمل باليد ويتوكأ عليها الرجل ويهش بها على غنمه هي عصا عادية - 00:13:51ضَ
صغيرة قليلة خفيفة لا يحمل الرجل العصا الكبيرة والثقيلة والقي ما في يمينك القي الذي في يمينك ولم يقل ارخ عصاك تفخيما لشأنها فالابهام لغرض التفخيم تلقف ما صنعوا تلقف او - 00:14:25ضَ
نتلقف ما صنعوا فالقاها عليه الصلاة والسلام بامر الله فاخذت لو انقلبت ثعبان عظيم له قوائم ورأس ورقبة وانياب واضراس غريبة واخذت تتوجه الى هذه الحبال وهذه العصي التي هي منعت المكان المتسع الفسيح - 00:15:14ضَ
ابتلعتها في لحظة تجري جريانا سريعا ودارت على ما في هذا المكان والتقطه ابتلعته ثم عادت وجاءت موسى فاخذها بيده عصاه الوادي كله راح منظر عجيب وغريب يستغرب عندهم ادرك الناس ذلك - 00:16:06ضَ
وكونها تجمع ما في الوادي او تكون فوقه او تجمعه الى جنب لكن اين ذهب كل ما في الوادي راح بامر الله جل وعلا ابتلعته عادت عشاء كعادتها السابقة كحالتها السابقة - 00:17:03ضَ
منظر عجيب وغريب وملفت للنظر ادرك الناس كلهم ذلك وخاصة من السحرة لانهم يعرفون السحر واهل صنعاء فرأوا شيئا لا يخطر على البال ان يحصل بقدرة مخلوق ما يحصل عند ذلك - 00:17:32ضَ
عرفوا الحق واضحا جليا وبادروا بالسجود الى الله جل وعلا واعلنوا ايمانهم باقوالهم وافعالهم وهكذا الموفق اذا وقف على حقائق الامور ودقائق الاحوال وحكيم حكمة صنع صنعة الباري جل وعلا - 00:18:12ضَ
امن وايقن بقدرة الله جل وعلا ولهذا تجد الذي يقف على خفايا الامور الاطبا مثلا ونحوهم ممن لهم علم بحقائق الاشياء ومنشأها ومبدأها تجد الموفق منهم اذا امن امن ايمانا صادقا عن قناعة - 00:18:55ضَ
وثبات وايمان كامل بقدرة الله جل وعلا والله جل وعلا يدعو عباده للتفكر والتأمل في كل شيء وخاصة في انفسهم وفي انفسكم افلا تبصرون فالعاقل اذا جلس مع نفسه ساعة وتأمل - 00:19:33ضَ
فيما ركب الله جل وعلا فيه من المنافع والمصالح والاجهزة ايقن بقدرة الله جل وعلا الكامنة على كل شيء وحكمته العظيمة فهؤلاء السحرة قبل ساعة جاءوا للكفر والمكابرة والجحود بعد - 00:20:12ضَ
لحظات مما رأوا باعينهم وشاهدوه خروا لله سجدا واعلنوا ايمانهم بالقول والفعل فقدرة الله جل وعلا اولا في هذه العصا الذي عملت ما عملت ثم قدرته جل وعلا العظيمة في تقليب القلوب - 00:20:50ضَ
في هذه اللحظة وهذه السرعة وكانوا من اشقى الخلق قبل دقائق ثم انقلبوا باذن الله جل وعلا وساروا من اتقى عباد الله يقول ابن عباس رضي الله عنه في اول النهار - 00:21:24ضَ
سحرة كفرة وفي اخر النهار شهداء بررة قدرة الله جل وعلا في تقليب القلوب وتوجيهها وهذا يعطي الداعية الرغبة بالدعوة والتبليغ حتى لاشقى الخلق واكثرهم ولا يقال هذا ميؤوس منه لا خير فيه - 00:21:56ضَ
او هذا لن يقبل فاول من امن بمعجزة فرعون سحرته المعجزة التي جاء بها موسى لمقابلة فرعون اللعين سحرته الذين هم اعوانه يقول الله جل وعلا والقي ما في يمينك - 00:22:35ضَ
تلقف ما صنعوا كله تلقف ما صنعوا ما يصح ان تكون مصدرية القفص صنيعهم ويصح ان تكون موصولة تلقف الذي انما صنعوا كيد ساحر ما عمل هو وصنعوه كيد ساحر - 00:23:06ضَ
اتى به والساحر لا يفلح ابدا اينما حل وليس هؤلاء السحرة فقط او ما جاء به هؤلاء السحرة كل ساحر في كل زمان ومكان لن يفلح ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:23:40ضَ
حد الساحر ظربه بالسيف لا يوم حد انما صنعوا كيد ساحر وكيد ساحر خبر وانما ان الذي صنعوه ساحر خبر لان واسمها الموصول على تقدير انما موصولة او ما مصدرية - 00:24:19ضَ
وما بعدها بمصدر انما صنعوا ان صنيعهم ساحر ولا يفلح الساحر ايا كان في ذلك الزمان او قبله او بعده لا يفلح الساحر ابدا ولا يفلح الساحر حيث اتى قال الله جل وعلا - 00:24:58ضَ
فالقي السحرة سجدا قالوا امنا برب هارون وموسى جمعوا بين القول والفعل القي فالقي السحرة سجدا خروا سجودا لله واعلنوا ذلك بالسنتهم قالوا امنا بربي هارون وموسى سجدوا لله ايمانا به - 00:25:39ضَ
وتصديقا لموسى وهارون عليه والصلاة والسلام واعلنوا بالسنتهم ذلك بانهم امنوا بالله رب العالمين وقالوا ربي هارون وموسى حتى لا يحصل لبس على العامة لانهم لو قالوا امنا بربنا لظن ظان - 00:26:32ضَ
انهم على ما هم عليه على طريقتهم السابقة ربهم فرعون فقالوا امنا برب هارون وموسى قال بعض المفسرين رحمهم الله ورد ذكر هارون قبل موسى وموسى هو العصر في الرسالة وهارون تبع له - 00:27:15ضَ
رعاية لفواصل الاية المواقف فمبادرة السحرة بالسجود اذعانا واعترافا بقدرة الله جل وعلا ووحدانيته وانه المستحق وحده للعبادة ويروى ان الله جل وعلا اراهم منازلهم من الجنة حال سجودهم لانهم - 00:27:40ضَ
سيفتنون ويبتلون ويؤذون ويعذبون من اجل ان يصبروا فاراهم الله جل وعلا منازلهم في الجنة حال سجودهم قبل ان يرفعوا رؤوسهم وسيأتي غدا ان شاء الله ما دار بينهم وبين فرعون - 00:28:22ضَ
وانكاره عليهم بسرعة الاستجابة لموسى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:28:53ضَ