Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال امنتم له قبل ان اذن لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر - 00:00:00ضَ
فلا اقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ولاصلبنكم في جذوع النخل ولاصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن اينا اشد عذابا وابقى قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما انت قاضي - 00:00:37ضَ
انما تقضي هذه الحياة الدنيا انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما اكرهتنا عليه وما اكرهتنا عليه من السحر والله خير وابقى يقول الله جل وعلا لما القي السحرة سجدا - 00:01:08ضَ
حينما رأوا المعجزة الباهرة العظيمة وهم العارفون بانواع السحر بانها ليست سحرا وانما هي بقدرة القادر العليم جل وعلا الذي لا يعجزه شيء عند ذلك القي السحرة سجدا قالوا امنا برب هارون وموسى - 00:01:46ضَ
اعلنوا ايمانهم بالله جل وعلا قولا وفعلا بالقول باللسان وبالفعل بالجوارح الذي هو السجود لله جل وعلا عند ذلك بهت فرعون اللعين هؤلاء السحرة اعلنوا ايمانهم بالله ثم الغالب والعادة - 00:02:23ضَ
يتبعهم الاخرون لانهم هم المعاندون في الاول وهم المعارضون لموسى وهارون وهم الواقفون في وجه الدعوة الى الله جل وعلا لانهم ظنوا ان المسألة مكابرة ساحر مع ساحر عفريت مع عفريت - 00:03:06ضَ
ذكي مع اخر وانهم كانوا يعتقدون انهم لا محالة غالبون موسى وهارون لكن لما رأوا حقيقة الامر ورأوا ان المسألة ليست مقابلة بين رجل واخر مخلوق ومخلوق وانما هي مقابلة - 00:03:45ضَ
بين مخلوق وصنع الخالق جل وعلا ومن الله عليهم بالتوفيق والهداية فاعلنوا ايمانهم امنا برب هارون وموسى وتقدم انهم قالوا ذلك حتى لا يتوهم يتوهم الحاضرون لان ايمانهم كان بفرعون لانه يدعي انه رب واله - 00:04:15ضَ
لكن قالوا برب هارون وموسى عند ذلك قال فرعون امنتم له قبل ان اذن لكم كانهم مرتبطون به متقيدون منتظرون لتوجيهاته واوامره كأنه يقول لا تستعجلوا كيف تعلنون اذعانكم وخضوعكم له قبل ان اذن لكم - 00:04:54ضَ
مستنكرا عليهم موبخا لهم هذا الايمان وهم امنوا بالله جل وعلا لما القى الايمان في قلوبهم استصغروا قوة وعظمة فرعون عند ذلك قال امنتم له قبل ان اذن لكم امنتم له بمعنى صدقتموه - 00:05:36ضَ
او اذعنتم له اذا امنتم له او امنتم به يأتي بمعنى التصديق له يعني قبول ما يقول اللام وبالباء امنتم له او امنتم به قبل ان اذن لكم قبل ان اعطيكم الاذن - 00:06:05ضَ
والموافقة على الاذعان له ثم اشد من الاولى وقال انه لكبيركم الذي علمكم السحر والسحرة انفسهم والناس عامة يعرفون ان موسى ليس كبيرا لهؤلاء ولا معلما لهم وانما هم كانوا معارضون له - 00:06:38ضَ
كانوا معاندين له كانوا خصما له انه لكبيركم الذي علمكم السحر. خشية ان يؤمن الناس عموما قال هؤلاء سحرة هذا عنو لكبيرهم في السحر انه لكبيركم في لغة العرب يقال - 00:07:17ضَ
للشيخ والمعلم كبير يقول الكسائي رحمه الله كان الغلام في الحجاز اذا جاء من معلمه قال جئت من كبيري انه لكبيركم يعني معلمكم ولهذا وضحت فيما بعد في قوله الذي علمكم السحر - 00:07:48ضَ
وهذه مكابرة ومغالطة والا فالكل يعلم ان موسى لم يعلم هؤلاء والا صلة بينه وبينهم سابقة ثم توعد ارعد وخوف ولكن الايمان اذا القاه الله القلب استسهل المرء كل مصيبة تأتيه في ذات الله - 00:08:20ضَ
واستحلاها لانها في ذات الله وقال فلا اقطعن ايديكم اللاموطية للقسم ونون التوكيد المؤكدة اكد ذلك فلاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف يقال ان بانه لم يسبق لهذا التعذيب تقطيع الايدي والارجل من خلاف - 00:09:04ضَ
يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى فلا اقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف من هذه يسميها النحات من الابتدائية فلا اقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف. اراد ان يتوعدهم بهذا الوعيد الزاجر الشديد - 00:09:40ضَ
لعلهم يرجعون ولا اصليبنكم في جذوع النخل ولاصلبنكم الصلب الربط على جذوع النخل على النخيل للتشهير بهم والتنكيل والتعذيب وردع وزجر الاخرين من ان يسلك مسلكهم ولاصلبنكم في جذوع النخل في بمعنى - 00:10:10ضَ
على ولكن الاتيان في هذا الموطن له معنى الفوقية على يعني اني اصلبكم عليها وتستمرون كأنها ظرف لكم يعني يستمر التصليب ولاصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن لترون ولا يرون ولا يرين غيركم - 00:10:49ضَ
ولا تعلمن اينا انا او موسى اشد عذابا انا اعذبكم بمخالفة وموسى لا يعذب ولا هي باستطاعته تعذيب وابقى اكثر استمرار في التعذيب اطول ولتعلمن اينا اشد عذابا وابقى اكثر استمرارا - 00:11:29ضَ
توعدهم بهذا الوعيد الشديد وكان ينتظر منهم ان يخافوا فيرجع عما اعلنوه لكن الله جل وعلا لما القى في قلوبهم الايمان اجابوه بهذا الجواب الجيد جواب الواثق بالله جل وعلا وبوعده - 00:12:10ضَ
المستسهل كل عقوبة تأتيه في ذات الله وهل عذبهم بهذا العذاب الذي ذكر قال المفسرون لم يرد في السنة لانه امضى هذا العذاب عليهم او لم يمضه وانما يظهر والله اعلم انه امضاه - 00:12:43ضَ
لانه ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان القرآن قال اصبحوا سحرة فجرة وامسوا شهداء بررة وهو لا يقول هذا الا عن علم رظي الله عنه - 00:13:14ضَ
اجابوا فرعون قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات لن نؤثرك يعني نحن مخيرون بين امرين لا يمكن الجمع بينهما اما ايثار الايمان بموسى وهارون والصبر على ما يأتينا - 00:13:39ضَ
من العذاب من قبلك واما الرجوع عن الايمان وتفضيل متابعتك على الايمان بموسى وهارون وهم بين امرين ماذا اختاروا الايمان موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات - 00:14:23ضَ
جاءنا امر بين واضح لا شك فيه ولا لبس رأوا منازلهم في الجنة فاحب ان يستعجلوا اليها رأوا ان السعادة في متابعة موسى وهارون وان الشقاء في البقاء في طاعة فرعون وعبادته - 00:15:01ضَ
قالوا لن نؤثرك لن نقدمك على ما جاءنا من البينات رأينا امورا بينة نرى انه يتحتم علينا نحوها الايمان بالله لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات على الذي جاءنا من البينات - 00:15:48ضَ
ما هذه البينات المعجزة التي رأوها مع موسى العصا واليد وقيل المراد بما رأوا رأوا منازلهم في الجنة حال سجودهم اراهم الله جل وعلا منازلهم في الجنة حال سجودهم ايمانا بالله - 00:16:22ضَ
ورسله لن نؤثرك على الذي جاءنا من البينات ماء بمعنى الذي موصول والذي فطرنا فاقض ما انت قاض والذي فطرنا الواو يصح ان تكون واو عاطفة والذي فطرنا معطوف على - 00:16:55ضَ
ما جاءنا من البينات لن نؤثرك على البينات التي جاءتنا وعلى الله جل وعلا لن نؤثرك على الله الذي فطرنا وخلقنا لن نؤثرك على البينات التي اطلعنا عليها ولن نؤثرك على الله الذي فطرنا - 00:17:35ضَ
والذي فطرنا الله الذي فطرنا وقيل الواو حرف قسم وجر والذي فطرنا مقسم به لانه قال والله الذي فطرنا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات اقسموا بالله الذي فطرهم - 00:18:11ضَ
لانهم لن يؤثروا فرعون على ما جاءهم من البينات مهما توعد وارعد وازبد والذي فطرنا بمعنى خلقنا فاطر السماوات والارض فهم اكدوا لانهم لن يؤثروا فرعون على ما بين يديهم من الايات البينات - 00:18:47ضَ
ولن يعثروه على الله جل وعلا الخالق او اقسموا للخالق بانهم لن يؤثروا فرعون على البينات ثم قالوا اقضي ما انتقاض اصنع ما شئت احكم بما اردت لا يهمنا لا تظن انك اذا توعدتنا اننا سنرجع - 00:19:30ضَ
بل افعل ما شئت اقضي ما انت قاض احكم بما اردت لن نرجع عن الايمان بالله تعالى ما قضي ما انت قاض اقضي ما انت الذي انت قاضي العائد محذوف - 00:20:07ضَ
هذه هي اقضي الذي انت هذي هي انما تقضي هذه الحياة الدنيا انما تقضي انما تقضي هذه الحياة الدنيا. انما قضاؤك انت يا فرعون وحكمك في هذه الحياة الدنيا وهذه - 00:20:37ضَ
منتهية ولن يظيرنا اي حكم حكمت به علينا لا يهمنا لانها فترة وجيزة وتنتهي ونصير الى ما اعد الله لنا في الجنة انما تقضي هذه الحياة الدنيا هذه انما تقضي هذه الحياة الدنيا - 00:21:21ضَ
يعني انت قظاؤك في هذه الحياة الدنيا في هذه الحياة الدنيا ولا سلطان لك ولا سبيل لك علينا في الدار الاخرة بل الامر الى الله جل وعلا نحن وانت مآلنا الى الله جل وعلا - 00:22:01ضَ
والله يثيبنا على ايماننا وانت يتولاك بما تستحق حكمك فينا وولايتك علينا في هذه الحياة الدنيا انما تقضي هذه الحياة الدنيا يعني في هذه الحياة الدنيا ثم اخبروا عن انفسهم - 00:22:43ضَ
وقالوا ان امنا بربنا لما اعلنوا في السابق من المقصود بربهم صرحوا بهذه المرة للمرة الاولى لو قالوا امنا بربنا لتوهم الكثير ان المراد فرعون لكن قالوا امنا برب هارون وموسى - 00:23:20ضَ
لما استقر في الاذهان انهم اعلنوا عداوتهم لفرعون ومعارضتهم اياه قالوا انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا ايماننا بالله جل وعلا المستحق للعبادة نأمل منه ان يكون ثوابنا على ذلك - 00:23:50ضَ
غفران الخطايا ولهم ذلك من الله جل وعلا. لان التوبة ما كان قبلها ليغفر لنا خطايانا. قالوا الخطايا عموم كبائر وصغائر انواع المعاصي واكبرها واعظمها الشرك بالله جل وعلا والخطايا اسم يشمل - 00:24:23ضَ
كل معصية كبيرة كانت او صغيرة ثم خصصوا نوع من انواع الخطايا وقالوا وما اكرهتنا عليه من السحر هل هم مكرهون على السحر جاءوا باختيارهم وقالوا لفرعون حال مجيئهم اعنا لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين - 00:25:02ضَ
قال نعم فجاءوا باختيارهم وعلى حرص منهم حالة كفرهم بالله اذا ما هذا الاكراه قال بعض المفسرين الاكراه هو انه امر ان يؤخذ اربعون غلاما من غلمان بني اسرائيل فيلزم بتعلم - 00:25:40ضَ
السحر بانواعه وفنونه ويعطوا من المعلومات السحرية التي لا تجتمع لشخص واحد فتذكروا انهم ملزمون من قبل هذه الطاغية هذا الطاغية ملزمون بتعلم السحر وما اكرهتنا عليه من السحر او انهم - 00:26:14ضَ
حينما وعظهم موسى قبل ان يؤمنوا وقبل ان يلقوا ما هم ملقون وعظهم موسى عليه السلام ارادوا ان يتراجعوا فالزمهم فالزمهم فرعون بان يقدموا ما عندهم الزمهم بان يقدموا ما عندهم - 00:27:01ضَ
فاشاروا الى هذا بقولهم وما اكرهتنا عليه من السحر ثم عرجوا على الوعيد الذي وعدهم سابقا بقوله توعدهم عليه بقوله ولتعلمن اينا اشد عذابا وابقى الو والله خير وابقى ويتوعدهم - 00:27:38ضَ
فتوعدهم يقول لتعلمن اينا انا او موسى اشد عذابا وابقى ادوم قالوا والله خير وابقى الله خير في ثوابه واحسانه وتفضله اذا اطيع وابقى واشد عقوبة اذا عصي لا انت - 00:28:19ضَ
والله خير وابقى نعيم الله جل وعلا لمن اطاعه باق. دائما وابدا نعيم الله دائما وابدا لمن اطاعه وعقوبة الله جل وعلا لمن كفر به وعصاه دائمة باقية في الاخرة - 00:28:59ضَ
والاخرة لا تفنى والله خير وابقى ثوابه اعظم لا ما وعدتنا وعقوبته ابقى واشد في جهنم التي وقودها الناس والحجارة لا ما وعدتنا بانك تقطع الايدي والارجل وتصلب على جذوع النخل - 00:29:34ضَ
لا يجد من شدة الموت وضربة السيف الا كما يجد المرء وخزة الابرة لان الله جل وعلا يخفف سكرات الموت على الشهيد ولهذا يتمنى الشهداء ان يعودوا الى الدنيا ليقتلوا - 00:30:05ضَ
في سبيل الله مرة تلو مرة لما يجد من ثواب الشهادة عند الله جل وعلا لما خاطب الله جل وعلا بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لهم تمنوا - 00:30:43ضَ
قالوا نتمنى ان نرجع الى الدنيا لنقتل في سبيلك فاخبرهم الله جل وعلا بانه لا عودة الى الدنيا قالوا اذا ان تبلغ عنا نبينا لاننا قد رضيناك قد لقيناك فرظيت عنا ورضينا عنك - 00:31:13ضَ
فبلغ الله جل وعلا عنهم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما اتاهم الله من فضله والله خير وابقى ثم التفتوا الى فرعون اللعين - 00:31:35ضَ
يعظون بدل ما كانوا يطلبون الزلفى والقربى عنده والمكافأة التفتوا اليه يعظون وينصحون ويذكرونه بالله جل وعلا ويتوعدونه بالعذاب ان لم يؤمن فقال الله جل وعلا عنهم انه من يأتي ربه مجرما فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى - 00:32:03ضَ
ومن يأتيه مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى انه من يأتي ربه مجرما قرر كثير من المفسرين بان هذا الكلام - 00:32:44ضَ
مما قاله الله جل وعلا عن السحرة لما امنوا بموسى انهم قالوه لفرعون انه من يأتي ربه مجرما يعظونه يقول انتبه لنفسك انه من يقدم على الله جل وعلا حال كونه مجرما - 00:33:14ضَ
فان له جهنم ما قالوا له مجابهة لانك مردك جهنم ومآلك الى جهنم اقتداء بنبيهم صلى الله عليه وسلم موسى الذي امره الله جل وعلا ان يقول لفرعون قولا لينا لعله يتذكر او يخشى - 00:33:41ضَ
قالوا انه اي الحال والشأن ضمير الشام من يأتي ربه مجرما ماذا يكون مآله فان له جهنم والمجرم هو الفاجر الكافر بالله جل وعلا فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى - 00:34:09ضَ
لا يموت فيستريح ولا يحيى حياة يتلذذ بها بين بين يتمنون الموت اهل النار ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك قال انكم ماكثون فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى. قد يقول المرء كيف يكون؟ لا ليس بميت ولا حي؟ نقول نعم - 00:34:36ضَ
ليس بميت لا يشعر ولا يتألم من العذاب بل فيه حياة وفيه روح وليس بحي حياة يتلذذ بها ويستفيد منها لا حي فيرتجى ولا ميت فينعى والله جل وعلا يقول - 00:35:12ضَ
لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وقال جل وعلا ويتجنبها الاشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى وقال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:35:45ضَ
اما اهل النار الذين هم اهلها فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن اناس تصيبهم النار بذنوبهم فتميتهم اماتة حتى اذا صاروا فحما اذن في الشفاعة جيء بهم ظبائر فبثوا على انهار الجنة - 00:36:16ضَ
فيقال يا اهل الجنة افيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل وقال رجل من القوم كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبادية يعني بذكره صلى الله عليه وسلم هذا الوصف - 00:36:47ضَ
الذي يكون في حميل السيل وروى ابو سعيد الخدري رضي الله عنه قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم فاتى على هذه الاية انه من يأتي ربه مجرما فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى - 00:37:09ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم اما اهلها الذين هم اهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون يستمرون فيها دائما وابدا لا حياة ولا موت واما الذين ليسوا من اهلها يعني ليسوا من المخلدين في النار - 00:37:30ضَ
وهم عصاة المسلمين. عصاة الموحدين واما الذين ليسوا من اهلها فان النار تمسهم ثم يقوم الشفعاء فيشفعون فتجعل الظبائر فيؤتى بهم نهرا يقال له الحياة او او الحيوان فينبتون كما ينبت العشب في حميل السيل - 00:37:50ضَ
فبين صلى الله عليه وسلم ان من يدخل النار صنفان اهلها الذين هم اهلها وهم الكفار الباقون المخلدون فيها فان هؤلاء لا يموتون ولا يحيون لا يحيون حياة يتلذذون بها ويتنعمون - 00:38:21ضَ
ولا يموتون ايستريحوا من العذاب ويفقد عندهم الاحساس واما عصاة المسلمين الذين قد يدخلون النار لتمحيص ذنوبهم فهؤلاء تمسهم النار ويحترقون ثم اذا اشاء الله جل وعلا اخراجهم من النار - 00:38:43ضَ
اذن للشفعاء ان يشفعوا فيشفع فيهم الشفعاء يخرجون من النار ويلقون في نهر يقال له نهر الحياة او نهر الحيوان فينبتون فيه باذن الله ثم يدخلون الجنة لان الموحدين لا يخلدون في النار - 00:39:12ضَ
وانما الذي يخلد فيها الكفار والموحدون العصاة منهم تحت المشيئة ان شاء الله جل وعلا غفر لهم من اول وهلة وادخلهم الجنة وتجاوز عن سيئاتهم وان شاء جل وعلا ادخلهم النار - 00:39:45ضَ
وطهرهم من ذنوبهم في النار ثم اخرجهم الله جل وعلا بالشفاعة ومن المعلوم ان الشفاعة في الدار الاخرة تختلف عن الشفاعة في الدنيا فلا يستطيع الشافع ان يشفع من تلقاء نفسه - 00:40:08ضَ
ولا يستطيع اذا اذن له ان يشفع في كل احد وانما لا يشفع حتى يأذن الله جل وعلا له في الشفاعة فاذا اذن له فلا يشفع الا في اهل التوحيد - 00:40:33ضَ
الموحدين المؤمنين بالله واما المشركون فلا تنفعهم شفاعة الشافعين ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ان كان الجمل البعير الكبير يدخل في ثقب الابرة الكفار يدخلون الجنة - 00:40:54ضَ
والله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء انه من يأتي ربه مجرما فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى. هذا تخويف - 00:41:26ضَ
والترجي والتبشير ومن يأتيه مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى من يأتي الله يوم القيامة مؤمن امن بالله وصدق المرسلين اولئك لهم الدرجات الجنة العلا العالية يقول صلى الله عليه وسلم - 00:41:48ضَ
ان اهل عليين لا يرون من فوقهم كما ترون الكوكب الغابر في افق السماء لتفاضل ما بينهم فوق اهل عليين منازل في الجنة اهل عليين يرونهم كما يتراءى الناس في الدنيا - 00:42:20ضَ
الكوكب الواقع في اعلى السماء شوق كما ترون الكوكب الغابر في افق السماء لتفاضل ما بينهم قالوا يا رسول الله تلك منازل الانبياء. يعني هذه التي فوق عليين لا يصلها الا - 00:42:51ضَ
الانبياء تلك منازل الانبياء قال عليه الصلاة والسلام بلى والذي نفسي بيده رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين هذه المنازل العالية ليست للنبيين وحدهم فقط فلما قال الصحابة تلك منازل الانبياء قال النبي صلى الله عليه وسلم بلى - 00:43:20ضَ
والذي نفسي بيده يقسم بالله جل وعلا لانه ينالها رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين. جعلنا الله واياكم جميعا منهم ان شاء الله وفي السنن وان ابا بكر وعمر لمنهم وانعم - 00:43:52ضَ
مع هؤلاء فاولئك لهم الدرجات العلى. ما هذه الدرجات العلى؟ قال الله جل وعلا. جنات عدن. جنات بساتين عدن اقامة معنى كلمة عدل اقامة جنات فيها الاقامة الدائمة تختلف عن جنات وبساتين الدنيا. لان بساتين الدنيا اما ان تذهب عن صاحبها واما ان يذهب صاحبها عنها - 00:44:19ضَ
اقامة ولا بقاء واما تلك فاهلها ينعمون بها دائما وابدا لا يفنى شبابهم ولا ولا تبلى ثيابهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها والدينا مستمرين دائما وابدا وذلك جزاء من - 00:44:55ضَ
من تزكى جزاء من تزكى من زكى نفسه بالاعمال الصالحة من زكى نفسه بطاعة الله وذلك جزاء من تزكى والزكاة الطهرة والنقاوة والصدقة تزكي المال يطهره وتنميه فمن زكى نفسه بالاعمال الصالحة - 00:45:28ضَ
تلك منازله ومآله في الدار الاخرة ومن عصى ربه وتفنن في انواع الاجرام فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:46:11ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:46:39ضَ