Transcription
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا الا من تاب وامن وعمل صالحا فاولئك يدخلون الجنة - 00:00:00ضَ
اولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا لما ذكر جل وعلا بعض المصطفين الاخيار من الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين واثنى عليهم بصفاتهم الحميدة ونوه جل وعلا بفضلهم وما انعم الله عليهم به من التكريم - 00:00:34ضَ
وذلك ليقتدي الصالحون من عباد الله بهؤلاء الاخيار ذكر جل وعلا بعدهم فريقا من الاشرار الذين ضيعوا امر الله وانتهكوا محارم الله ووقعوا في الاثم العظيم ليحذر الناس صفاتهم وليبتعدوا - 00:01:16ضَ
عن اخلاقهم وقال جل وعلا وخلف من بعدهم يعني من بعد اولئك الاخيار وجد من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة خلف من بعدهم خلف قال العلماء خلف باسكان اللام في الشر - 00:01:59ضَ
والاشرار وخلف للاخيار تقول جاء من بعدهم خلف قاموا بما كان عليه اولئك الاخيار وتقول جاء من بعدهم خلف ضيعوا ما دعا اليه اولئك الاخيار وخلف في الاخيار وخلف في الاشرار - 00:02:30ضَ
وخلق من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة قضاء الصلاة الصلاة اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين واذا ضيعها المرء فهو لما سواها اضيع وان اتى ببعض الافعال الظاهرة الحسنة اذا كان مضيعا للصلاة - 00:03:10ضَ
فان افعاله هذه الظاهرة ظاهرها الحسن لا تنفعه في الدار الاخرة لانه اول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة الصلاة فان نجح في صلاته نظر في سائر عمله والا فلا ينظر في سائر العمل - 00:03:48ضَ
وعبر صلى الله عليه وعبر جل وعلا بالصلاة عن سائر الاعمال لانها اهمها وقد قال عليه الصلاة والسلام اول ما تفقدون من دينكم الامانة واخر ما تفقدون منه الصلاة اخر ما يفقد من الدين الصلاة - 00:04:16ضَ
فمن فقد الصلاة فقد فقد الدين كله اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات اذا ضيع المرء اوامر الله جل وعلا اجتمعه الشيطان فاوقعه في المهالك كلها اذا سلم زمام قيادته للشيطان وقع في جميع المحظورات - 00:04:47ضَ
وابتعد عن كل مأمور به فيه خير اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات اتبعوا شهوات بطونهم وفروجهم وقعوا في الزنا وقعوا في شرب الخمر وقعوا في الربا وقعوا في كبائر الذنوب واتبعوا الشهوات - 00:05:31ضَ
والشيطان اللعين يأتي الى قلب ابن ادم ما يشمه فينظر ميوله لماذا؟ لاي شيء ويسوقه اليه شوقا شخص يميل الى جمع المال ويحرص على الثرى وكثرة الاموال يسوقه الى الحرام من من تلك الجهة - 00:06:17ضَ
فيوقعه في الربا يوقعه في الخيانة والغش في البيع والمعاملات شخص يميل الى الترف والراحة فيوقعه في ترك الفرائض والنوم والكسل وشرب الخمر وغير ذلك من المحرمات اخر يميل الى - 00:06:59ضَ
النكاح والزنا يميل الى الى الفروج فيوقعه في الزنا ويبعده عن ما احل الله له من النكاح الحلال ثمن مال الى شيء من من من ملذات النفس وما تريده وما يهواه المرء المنحرف عن طاعة الله - 00:07:40ضَ
استلمه الشيطان ووجهه الى هذا السبيل الحرام والله جل وعلا جعل في مقابلة كل حرام حرمه على العباد طريقا حلالا مشروعا فاطمئن اليه النفس وترتاح له فشرع النكاح واباح سائر المطعومات الحلال الطيبة النافعة - 00:08:13ضَ
وحرم في مقابلها الضار جعل في مقابلة كل حرام حنان شائف حرم الربا واحل البيع جل وعلا يكسب منه المرء المال الحلال الذي يستعين به على طاعة الله ان انفقه على نفسه او انفقه على عياله نشأوا في طاعة الله ومرضاته - 00:08:56ضَ
ولا هم بالحلال فاستقاموا على الطاعة فان غذاهم بالحرام والعياذ بالله نشأوا على المعصية واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا مآلهم ومصيرهم في الدار الاخرة شر وقيل هو واد في جهنم - 00:09:32ضَ
استعيذوا منه اوديتها بشدة حره وقيل هو واد في قعر جهنم يجمع فيه من ضيع الصلاة واتبع الشهوات فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات من هؤلاء قيل هؤلاء هم من اليهود والنصارى - 00:10:13ضَ
وقيل من هذه الامة يأتون في اخر الزمان قال جمع من السلف هم من هذه الامة يأتون في اخر الزمان فمن ضيع الصلاة فقد توعد بهذا الوعيد الشديد وما المراد باضاعتها - 00:11:01ضَ
قيل تركها بالكلية وذلك كفر وقيل التهاون بها والتساهل وتظييع الاوقات وترك بعظها واضاعة الصلاة يشمل هؤلاء وهؤلاء كل من لم يهتم بصلاته ولم يعطها حقها من العناية والاهتمام فقد اتصف بتضييعها - 00:11:34ضَ
وقد ورد في الحديث ان المرأة المسلم اذا اقبل على صلاته وعداها بشروطها واركانها صعدت الى السماء ولها نور وهي تقول حفظك الله كما حفظتني واذا ضيعها وتركها وتساهل بها - 00:12:18ضَ
وان اداها احيانا صعدت الى السماء فلا تفتح لها ابواب السماء وتلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني والصلاة هي الصلة بين العبد وبين ربه - 00:12:54ضَ
قال بعض السلف اذا اردت ان تعرف قدرك عند الله انظر الى قدر الصلاة عندك فان كانت في المكان اللائق بها تقدمها على جميع شؤون دنياك وتهتم بها وتعطيها حقها - 00:13:28ضَ
نعلم بان لك قدر عند الله جل وعلا فاعلم بان لك قدرا عند الله جل وعلا وان كان المرء لا يبالي بصلاته اداها في وقتها او خارج وقتها صلى مع الجماعة او منفردا - 00:13:59ضَ
يبدأ براحة نفسه وما تحتاجه مقدما ذلك على الصلاة ينام وقت الصلاة ويؤخر الصلاة عن وقتها فليعلم ان قدره عند الله على قدر الصلاة عنده لا قدر له عند الله - 00:14:25ضَ
وهي الصلة بين العبد وبين ربه وقد ابتلي المسلمون في هذه الازمنة بكثير ممن يدعي الاسلام وهو لا يصلي والحقيقة انه بعيد كل البعد عن الاسلام وعلماء الامة اتفقوا على ان من كان يدعي الاسلام وترك الصلاة انه يوقف - 00:14:52ضَ
ويلزم بالصلاة فان التزم والا قتل فان كان جاحدا لوجوبها كفر باجماع المسلمين وان كان معترفا بوجوبها لكن تركها تهاونا وكسلا كفر على الصحيح من قولي العلماء والقول الاخر قالوا - 00:15:30ضَ
يقتل حدا لا كفرا وقد اتفق الجميع على قتل تارك الصلاة والاصل انه لا يبقى بين ظهراني المسلمين من يترك الصلاة ممن يدعي الاسلام لانها هي الفارق بين المسلم والكافر - 00:15:58ضَ
بين الرجل وبين الكفر او الشرك ترك الصلاة العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر والله جل وعلا يقول فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم - 00:16:31ضَ
معناه ان من لم يصلي فلا يخلى سبيله بل يقاتل ومن لم يصلي فليس باخ لنا في الدين والله جل وعلا توعد المتهاون والمضيع للصلاة في هذا الوعيد الشديد بقوله - 00:17:00ضَ
فسوف يلقون غيا الله جل وعلا يحذر عباده من الوقوع في الحرام ويناديهم ويراقبهم في التوبة يبصق يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل فيقول جل وعلا - 00:17:31ضَ
الا من تاب وامن وعمل صالحا فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا لو وقع فيما وقع فيه من الحرام وانتهك ما انتهك من الكبائر وترك ما ترك من الواجبات اذا تاب - 00:18:03ضَ
وامن بالله وعمل صالحا. فان الله جل وعلا يتوب عليه والله جل وعلا يقول والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون - 00:18:37ضَ
ومن يفعل ذلك يلقى اثى من يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه معاناة الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما - 00:19:00ضَ
والله جل وعلا يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم واليموا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون - 00:19:26ضَ
واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم. من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون. ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله. وان كنت لمن الساخرين - 00:19:47ضَ
الا من تاب وامن لابد من الايمان بالله والايمان باليوم الاخر الاتيان باركان الايمان الستة كاملة الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وعمل صالحا العمل دليل - 00:20:07ضَ
الصدق في الايمان واذا ادعى الايمان بدون عمل لانه لو كان مؤمنا حقا عمل الاعمال الصالحة وعمل صالحا فاولئك هؤلاء التائبون المؤمنون بالله العاملون للصالحات يدخلون الجنة يتفضل الله جل وعلا عليهم بمنه وكرمه - 00:20:44ضَ
ويقبل توبتهم ويقبل اعمالهم الصالحة ويدخلهم الجنة برحمته ولا يظلمون شيئا لا يبحسون من اعمالهم لا يترك كثير من اعمالهم الحسنة مقابل ما عملوه من الاعمال السيئة؟ لا والاعمال هم الحسنة - 00:21:28ضَ
كلها تعطى لهم ويثابون عليها ولا يظلمون منها شيئا واعمالهم السيئة تمحى ويتجاوز عنها وتبدل حسنات كما قال الله جل وعلا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات - 00:21:59ضَ
وكان الله غفورا رحيما. ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا. لا يظلمون ولا شيئا يسيرا توفى لهم اعمالهم الحسنة بعشر امثالها - 00:22:37ضَ
الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة يقول الله جل وعلا جنات عدن جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب انه كان وعده مأتيا لا يسمعون فيها لهوا الا سلاما ولهم رزقهم - 00:23:03ضَ
ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا بعد قوله جل وعلا فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا. قال جنات عدن التي وعد الرحمن عبادة - 00:23:31ضَ
جنات عدن جنات بدلا من الجنة السابق ذكرها بذلوا كل من كل او بذلوا كل من بعض. او بذلوا بعض من كل عدن بمعنى اقامة جنات عدن عدن بمعنى اقامة - 00:24:01ضَ
جنات يقيمون فيها دائما وابدا ليست يا بساتين وجنات الدنيا اما ان يذهب صاحبها واما ان تفنى هي في حياة صاحبها اما الجنات في الدار الاخرة فهي جنات عدن مقيم في هذا وابدا - 00:24:29ضَ
التي وعد الرحمن عباده بالغيب. هذه وعد من الرحمن والله جل وعلا لا يخلف الميعاد ينجز وعده بالغيب حال كون هذا الوعد رائد عنهم صدقوا بهذا الوعد وعملوا له وهم لم يروا الجنة - 00:25:03ضَ
وانما اخبر عنها فاجتهدوا في الاعمال الصالحة يرضوا ربهم وليدخلوا هذه الجنة والايمان بالغيب من صفات المؤمنين الاتقياء يؤمنون بما لم يشاهدوه من اجل ان الله جل وعلا اخبر بذلك - 00:25:35ضَ
او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم تصدقوا بخبر الله جل وعلا وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب عبادة الذين اطاعوه وامتثلوا امره - 00:26:13ضَ
وحدوه جل وعلا افردوه بالعبادة فهؤلاء هم عباد الرحمن والا فكل الخلق عبيد الله جل وعلا شاؤوا ام ابوا امتثلوا ام لم يمتثلوا كلهم عبيد الله جل وعلا لكن من امتثل امر الله جل وعلا ووحده واطاعه - 00:26:40ضَ
رضي الله عنه ووعده الوعد الجزيل في الدار الاخرة ومن اعرض عن طاعة الله جل وعلا في الدنيا توعده الله وادخله في الدار الاخرة نارا وقودها الناس والحجارة انه كان وعده مأتيا - 00:27:13ضَ
وعد الله جل وعلا ات لا محالة لان الله جل وعلا لا يخلف الوعد والميعاد انه اي وعد الله جل وعلا الذي وعد الرحمن عباده انه كان وعده اي الله - 00:27:40ضَ
مأتيا بمعنى اتيا استعمال اسم المفعول بمعنى اسم الفاعل او نأتية بمعنى موصول اليه ذاهب الناس اليه فهو مأتي انه كان وعده مأتيا لا يسمعون فيها اي الجنات الكلام الذي لا قيمة له - 00:28:03ضَ
ولا فائدة فيه لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما الا ما فيه السلامة ما فيه الخير ما فيه البشارة تسليم الملائكة عليهم تسليم بعضهم على بعض واعلى من ذلك كله - 00:28:39ضَ
تسليم الله جل وعلا عليهم لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما الا استثناء والاستثناء هذا لكن لا يسمعون فيها لغوا لكن يسمعون سلاما ولهم رزقهم فيها اي في الجنات بكرة وعشية - 00:29:11ضَ
في البكور والعشي لما قال جل وعلا بكرة وعشيا مع انه ليس في الجنة ليل ولا نهار. بل نور دائم يأتيهم في وقت شهواتهم وعلى حسب ما كان اعتادوه في الدنيا - 00:29:49ضَ
صباحا ومساء والا فليس في الجنة ليل وليس في الجنة نوم لان النوم يحتاجه المرء للراحة نتيجة التعب ولا تعب في الجنة ولا نوم ولا ليل ولهم رزقهم فيها بكرة - 00:30:20ضَ
تلك الجنة هذه الجنة واشار بتلك البعيد عن هذه التي للقريب اشارة الى علو منزلتها تلك الجنة التي نورث من عبادنا نورث من عبادنا من كان تقيا عبر جل وعلا بقوله نورث - 00:30:51ضَ
عن العطاء لانهم بانهم هي لهم دائما وابدا يأخذونها كما يأخذ المرء الميراث الذي يتملكه لا يؤخذ منه نورث من عبادنا من كان تقيا. وقيل في قوله تعالى نورث لان المؤمنين - 00:31:33ضَ
في الدار الاخرة يرثون منازل الكفار في الجنة لانه ما من عبد الا له منزلة في الجنة ومنزل في النار فان اطاع الله جل وعلا اخذ منزله في الجنة واعطي منزله في النار لغيره من الكفار - 00:32:06ضَ
وان عصى الله جل وعلا واستحق النار اخذ منزله في النار واعطي منزله في الجنة لمؤمن في الجنة تلك الجنة التي نورث من عبادنا من عباد الله جل وعلا من كان تقيا - 00:32:34ضَ
من اتقى الله جل وعلا بفعل المأمورات وترك المنهيات وان وقع منه شيء من المعاصي دون الكبائر فالله جل وعلا يتوب عليه ومن كان مؤمنا موحدا مآله الى الجنة باذن الله وان وقع فيما وقع فيه من المعاصي - 00:33:10ضَ
كبارا كانت او صغارا الكبار يكفرها الله جل وعلا بالتوبة منها فان مات مصرا عليها فان شاء الله جل وعلا عفا عنه وادخله الجنة من اول وهلة وان شاء عذبه في النار - 00:33:39ضَ
في معصيته ثم اخرجه منها وادخله الجنة واما الصغائر فهي تكفر بالصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر القربات تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا من اتقى الله جل وعلا - 00:34:06ضَ
واطاع رسله استحق بفضل الله جل وعلا ورحمته الجنة التي وعدها الله جل وعلا عباده. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:35ضَ