تفسير ابن كثير | سورة الاسراء

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 12- سورة الإسراء | من الأية 59 إلى 65

عبدالرحمن العجلان

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون واتينا ثمودا مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالايات الا تخويفا حينما قال المشركون للرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ

يا محمد انك تزعم انه كان قبلك انبياء منهم من سخرت له الريح ومنهم من كان يحيي الموتى فان سرك ان نؤمن بك ونصدقك ادعو ربك ان يكون لنا الصفاء ذهبا - 00:00:36ضَ

وفي قول اخر قالوا عنا هذه الجبال التي ضايقتنا لنزرع واعطي لنا بانهار او اجعل لنا الصفا ذهبا لننحت منه ونستغني عن رحلة الشتاء والصيف فاوحى الله جل وعلا الى محمد صلى الله عليه وسلم - 00:01:03ضَ

اني قد سمعت الذي قالوا لانه جل وعلا لا تخفى علي خافية يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور كل ما ينطقونه من قول وهو يعلمه ويسمعه جل وعلا كما قال جل وعلا - 00:01:39ضَ

قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله عائشة رضي الله عنها كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة تعرض امرها على الرسول وتقول عائشة انه ليخفى علي بعض كلامها - 00:02:06ضَ

وانزل الله جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها اني قد سمعت الذي قالوا فان شئت ان نفعل الذي قالوا فان لم يؤمنوا نزل العذاب فانه ليس بعد نزول الاية مناظرة - 00:02:30ضَ

وان شئت ان نستأني بقومك استأنيت بهم قال يا ربي استأن بهم وهكذا روي عن عدد من المفسرين رحمهم الله وانزل الله جل وعلا وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون - 00:02:58ضَ

الله جل وعلا اراد في هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم البقاء والاستمرار الى قيام الساعة الى ان يرث الله الارض ومن عليها والايات اذا جاهت فان امن بها القوم فبها - 00:03:32ضَ

وان لم يؤمنوا استأصلوا لا ينظرون ولا يمهلون والله جل وعلا ما اعطاهم الايات التي طلبوا وان كان اعطى محمدا صلى الله عليه وسلم من البراهين والادلة ما هو كاف - 00:04:04ضَ

لتصديقه صلى الله عليه وسلم والايمان به لكنه ما اعطاهم ما طلبوا لانه لو اعطاهم ما طلبوا ثم لم يؤمنوا لاستأصلوا والله جل وعلا اعلم ان من لم يؤمن بالقرآن - 00:04:34ضَ

لن يؤمن بالايات الاخرى القرآن العظيم اكبر اية علامة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم وقد رويت روايات متعددة عن جمع من المفسرين رحمهم الله في قال بكفار قريش من النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:57ضَ

اية ليؤمنوا والله جل وعلا يعلم ازلا انهم مهما جاءهم من الايات فلن يؤمن حكم الله جل وعلا شقاوته وعدم ايمانه اخوي علي الزبير بن العوام رضي الله عنه قال لما نزل - 00:05:34ضَ

قوله جل وعلا وانذر عشيرتك الاقربين صاح رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابي قبيس هذا الجبل العظيم قائلا يا العبد مناف اني نذير فجاءته قريش فحذرهم وانذرهم وقالوا تزعم انك نبي يوحى اليك - 00:06:06ضَ

وان سليمان غفر له الريح والجبال وان موسى سخر له البحر وان عيسى كان يحيي الموتى ادعو الله ان يسير عنا هذه الجبال ويفجر لنا الارض انهارا فنتخذ محارث سنزرع ونأكل - 00:06:36ضَ

والا فادعوا الله جل وعلا من يحيي لنا موتانا لنكلمهم والا فادعوا الله ان يصير لنا هذا هذه الصخرة التي تحتك مرحبا سننحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف فانك تزعم انك كهيئتهم - 00:07:00ضَ

قال ابينا نحن حوله اذ نزل عليه الوحي فلما سري عنه قال والذي نفسي بيده لقد اعطاني ما سألتم ولو شئت لكان ولكنه خيرني بين ان تدخلوا باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم - 00:07:31ضَ

وبين ان يكلكم الى ما اخترتم لانفسكم فتضلوا عن باب الرحمة فلا يؤمن منكم احد اخترت باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم واخبرني انه ان اعطاكم ذلك ثم كفرتم انه يعذبكم عذابا - 00:07:54ضَ

لا يعذبه احدا من العالمين ونزلت وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون الرسول صلى الله عليه وسلم من شفقته على امته وخوفه من عدم ايمانهم ثم يستأصلوا - 00:08:18ضَ

لم يطلب من ربه جل وعلا الآيات التي طلبوها شفقة عليهم صلى الله عليه وسلم واتينا ثمود الناقة مبصرة يقول الله جل وعلا قومك هؤلاء يطلبون اية وقد اعطينا او مصالح - 00:08:50ضَ

عليه الصلاة والسلام الناقة التي طلبوها حددوا سنها وصفتها والجبل الذي تخرج منه صخرة معينة اخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء هذه صفتها خرجت منهم منها كما ارادوا يقول الله واتينا ثمود الناقة مبصرة اعطيناهم ما طلبوا - 00:09:19ضَ

الناقة اية واضحة بينة على صدق صالح عليه السلام وظلموا بها لما قال لهم صالح عليه السلام هذه الناقة ترد الماء يوما فلا تأتونه واليوم الثاني يكون لكم وتعطيكم بدل الماء الذي تشربه - 00:09:53ضَ

اللبن الذي يكفي الجميع فتضايقوا من ذلك وتقدموا وعطر الناقة وهكوا عن امروا ربهم الله جل وعلا بالعذاب وقد استأصل جل وعلا كثيرا من الامم السابقة بالعذاب كلمة ذكر هنا ثمود خاصة - 00:10:26ضَ

قال المفسرون ذكر الثمود خاصة والله اعلم لان ثمود تسكن شمال الحجاز يمرون بديار ثمود ذاهبين الى الشام وعائدين منه تذكره جل وعلا في حال من يعرفون ويرون اثارهم وديار سمود معروفة - 00:10:58ضَ

واتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها. يعني اية بينة واضحة للعيان وظلموا بها كذبوا الناقة وكذبوا صالحا عليه السلام فاستأصله الله جل وعلا بالعذاب وما نرسل بالايات الا تخويفا الايات العظام - 00:11:34ضَ

يرسلها الله جل وعلا تخويفا لعباده فمن وفق للتذكر والاتعاظ والرجوع الى الله جل وعلا والندم على ما فرط منه من المعصية وصارت هذه الاية له نعمة وموعظة حسنة فتاب الى الله جل وعلا واناب فتاب الله اليه عليه - 00:12:10ضَ

ومن لم يعبأ بالايات ولم يلتفت لها ولم يهتم لها واعرض عنها اخذه الله جل وعلا اخذ عزيز مقتدر قال قتادة رحمه الله ان الله تعالى يخوف الناس بما شاء من الايات لعلهم يعتبرون - 00:12:49ضَ

ويتذكرون ويا راجعون يقول رحمه الله ذكر لنا ان الكوفة اتفرجي يا فتحي على عهد ابن مسعود رضي الله عنه قال يا ايها الناس ان ربكم يستعتبكم فاعتبوه يعني ان ربكم ينذركم - 00:13:18ضَ

فانتبهوا هذه نذارة فان استمررتم فيما انتم فيه من المعاصي وقد تكون خفية لا نعلم عنها جاءكم ما هو اشد من ذلك يقول وهكذا روي ان المدينة رجفت على عهد - 00:13:46ضَ

عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرات وقال عمر احدثتم والله فان عادت لافعلن ولا افعلن يقول ما رجفت هذه الرجبات المتتابعة الا بسبب حدث حصل منكم يا اهل المدينة - 00:14:10ضَ

فان عادت ترجف مرة ثانية فالمعاصي باقية. والله لافعلن ولا افعلن يتوعد من ينتهك محارم الله جل وعلا ويقع في المعصية وكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه في الصحيحين - 00:14:35ضَ

ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله وانهما لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته ولكن الله عز وجل يخوف بهما عباده فاذا رأيتم ذلك فافزعوا الى ذكره ودعائه واستغفاره هكذا صلى الله عليه وسلم يبين لامته - 00:14:59ضَ

ان الايات والنوازل والحوادث العظام لا تحدث بسبب تقلبات الاحوال او تغير الجو او كذا او كذا كما يقوله كثير من المعاصرين اليوم وانما تحدث بامر الله جل وعلا تخويفا للعباد ونذارة لهم - 00:15:30ضَ

ولما ظن الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان الشمس انكسفت لموت ابراهيم ابن الرسول صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم بعدما صلى صلاة الكسوف - 00:16:05ضَ

بعض الناس وقال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله وانهما لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته ولكن الله عز وجل يخوف بهما عباده. فاذا رأيتم ذلك فافزعوا الى ذكره ودعائه واستغفاره - 00:16:22ضَ

والله جل وعلا يبتلي عباده بالرياح يبتليهم بالقحم يبتليهم بقلة المياه يبتليهم بتغير الاحوال والجو يبتليهم بالجوع يبتليهم بقلة الثمار يبتليهم بغلى الاسعار يبتليهم بفقد شيء من الاموال او من الانفس او من الثمرات - 00:16:42ضَ

وتخويف وزجرا عن المعاصي يبتليهم بالحروب يبتليهم بالفتن يبتليهم بالخلافات والنزاع بينهم ان رجعوا الى الله جل وعلا وتابوا اليه رفع الله عنهم ما احله بهم وان استمروا على ما هم عليه من المعصية - 00:17:21ضَ

اوقع بهم ما هو اكثر من ذلك حتى يأخذهم اخذ عزيز مقتدر فهذه المصائب والحوادث التي تحصل بامر الله جل وعلا ومن ذلك الزنازل وغيرها بامر الله جل وعلا وارادته - 00:18:00ضَ

لينذر عباده لعلهم يقلعوا عن معاصيهم وهكذا يعتقد من قلبه حي ويدرك ذلك واما من هم في سكرة وغفلة وسهو ولهو فانهم ينسبون هذه التقلبات وهذه التغيرات الى تعثيرات في الجو - 00:18:22ضَ

الى شيء في طبقات الارض الى الى من الامور التي يظنون انها تقلبات عادية ولا يرجعون الامر الى الله جل وعلا. وانه هو المتصرف في الكون يتشرف فيه كيفما شاء - 00:18:53ضَ

ويرسل الايات هذه لعباده تخويفا وزجرا لعلهم يرجعون والله جل وعلا يقول ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم فاذا كان القوم في رخا وامن واستقرار ونعمة - 00:19:20ضَ

ووقعوا في معاصي الله وانتهكوا محارمه الله عنهم ما اعطاهم من النعم واذا كان القوم في شقاء وبؤس وتعب ونكد رجعوا الى الله وتابوا اليه وانابوا اليه رفع الله عنهم ما هم فيه من الشقا والبؤس - 00:19:44ضَ

واحل بدنه النعمة والخير والرخاء ويقول صلى الله عليه وسلم يا امة محمد والله ما احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني امته يا امة محمد والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا - 00:20:09ضَ

والله جل وعلا يمهل للظالم فاذا لم يتب احده اخذ عزيز مقتدر لا احد اغير من الله. الله جل وعلا مطلع ولا تخفى عليه خافية يغار ان يزني الرجل بامرأة لا تحل له - 00:20:38ضَ

يغار ان تزني المرأة برجل اجنبي منها لا تحل له يغار جل وعلا واذا انتشرت المعصية وكثرت ولم تغير او لم يقم من يكفي التغيير عم العقاب الصالح والطالح ثم يبعثون على نياتهم - 00:21:00ضَ

وكما قالت ام المؤمنين رضي الله عنها ميمونة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله انهلك وفينا الصالحون لما قال لها ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج قدر هذا - 00:21:34ضَ

وحلق بين ابهامه والتي تليها قالت يا رسول الله انحلق وفينا الصالحون الا ترفع المصائب والبلايا والنقم بسبب دعاء الصالحين. وتضرعهم الى الله قال صلى الله عليه وسلم نعم تهلكون اذا كثر الخبث - 00:21:54ضَ

وان كان فيه صلاح المعاصي سبب للنقمة وسبب للعقوبة وسبب للبلى وسبب للقحط وسبب للفقر وسبب للامراض وبيئة المهلكة وسبب للحروب الطاحنة وسبب للخلافات والمشاكل وكما قال الله جل وعلا - 00:22:18ضَ

ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون عند ما تصيبهم المصيبة يرجعون الى الله جل وعلا - 00:22:53ضَ

ويعترفون بانهم منه واليه جل وعلا وهو المتصرف فيهم يفوضون امرهم الى الله جل وعلا يقول الله جل وعلا واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس - 00:23:13ضَ

الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم ضر فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا يقول الله جل وعلا واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس يا محمد بلغ رسالة ربك - 00:23:42ضَ

ولا تخف الناس ولا تخشاهم في قبضة الله جل وعلا والله جل وعلا محيط بهم وهو الذي امرك بتبليغ الرسالة وهو حاميك وناصرك ومؤيدك فهو جل وعلا يعلم يدبرون وما يمكرون وما يخططون لك - 00:24:12ضَ

فهو محيط بهم ولا تخفى عليه خافية من امرهم فبلغ رسالة ربك لتقوم عليهم الحجة والله جل وعلا حاميك وناصرك واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس احاط بهم علما جل وعلا وقدرة - 00:24:47ضَ

واطلاعا فلا تخفى عليه خافية من امرهم وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس ما هذه الرؤيا التي اراها الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم جمهور المفسرين - 00:25:14ضَ

على انها ما اراه الله جل وعلا ليلة اسري به الى بيت المقدس وعرج به الى السماوات العلى رأى صلى الله عليه وسلم امورا عظيمة لا تحيط بها عقول البشر - 00:25:39ضَ

فمن حكم عقله ومن امن بالله ورسوله وصدق ما جاء عن الله وعن رسوله وان لم يدرك بذلك بعقله اهتدى الرسول صلى الله عليه وسلم لما كان قبيحة اسري به - 00:26:06ضَ

اخبر صلى الله عليه وسلم فيما رأى في السماوات العلى فمن كان مؤمنا بالله ورسوله قال صدقة الله ورسوله صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال ابو بكر رضي الله عنه - 00:26:40ضَ

لما جاء اليه الفجار الكفار قالوا الم تر الى صاحبك يا ابا بكر يزعم انه فعل وفعل وفعل في الليلة وذهب ورأى ورأى شيء لا يصدقه العقل وقال رضي الله عنه ان كان قال ذلك فقد صدق - 00:27:05ضَ

فالمؤمنون صدقوا ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم والكفار كذبوا تزدادوا كفرا الى كفرهم وبعض من ضعاف الايمان قليل الايمان كفروا بذلك وصارت فتنة والفتنة الابتلاء والامتحان فليست شرا محض - 00:27:32ضَ

وانما الفتنة تكون لاناس خير وتكون لاناس شر فمن نجح في هذا الامتحان والابتلاء صار ذلك في حقه خير ومن اخفق في هذا الامتحان صارت هذه الفتنة في حقه شر والعياذ بالله. نقمة - 00:28:05ضَ

وكما قال الله جل وعلا انما اموالكم واولادكم فتنة فنحن مبتلون بالاموال والاولاد ان من يوفق لتربية الاولاد تربية اسلامية صحيحة وينشئهم على الاخلاق الفاضلة ويأخذ المال من حله ويصرفه في وجهه - 00:28:35ضَ

ويستعين به على طاعة الله فيكون المال والولد في حقه نعمة عظيمة ومن الناس والعياذ بالله من يكون عنده المال والولد فينشئ الاولاد نشأة فاسدة تربيهم على الشر وعلى الفسق والفجور - 00:29:08ضَ

ولا يبالي باي مسلك سلكوا خيرا ام شر لا يأخذ على ايديهم ولا يوجههم ولا يعلمهم فيهملهم فيكون الاولاد في حقه نقمة في الدنيا يعذب بهم ويتعب في شأنهم ويحاسب ويعذب بسببهم في الدار الاخرة لانه اهملهم وظيعهم - 00:29:37ضَ

ويستعين بالمال على معصية الله يأخذ المال من الحرام. من طرق متعددة ملتوية خبيثة وينفقه في معصية الله وان تركه خلف ظهره استعان به من بعده على المعصية وصار هذا المال نقمة في حقه - 00:30:09ضَ

وعذاب يتعب ويشقى في جمعه في الدنيا ويعذب به في الدار الاخرة والعياذ بالله فيكون المال والولد في حقه نقمة وعقوبة الفتنة لا يمتحن الله جل وعلا عبادة عقب ابي بكر الصديق رضي الله عنه - 00:30:32ضَ

هذه الكلمة ان كان قال ذلك فقد صدق لقب رضي الله عنه بهذا اللقب العظيم الصديق صديق هذه الامة ابو بكر لانه صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء - 00:31:07ضَ

وليس عنده اي شك ادنى شك فيما قاله صلى الله عليه وسلم وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس يمتحن بها الناس من الناس من يزداد ايمانا على ايمانه - 00:31:31ضَ

ابي بكر رضي الله عنه ومن ماثله شارع على منواله من الصحابة الكرام ومن الناس من ضل عن الصراط المستقيم كافر فازداد كفرا الى كفره والعياذ بالله او مسلم لم يطمئن الايمان في قلبه ولم يثبت - 00:31:53ضَ

وارتد عن الاسلام والعياذ بالله لانه اخبر بما لا يتحمله عقله ولم يوفق للتسليم والايمان بما جاء عن الله وعن رسوله فارتد عن الاسلام والعياذ بالله وهذا قول جمهور المفسرين ان المراد بهذه الرؤيا ما رآه صلى الله عليه وسلم ليلة اسري به - 00:32:26ضَ

وقال بعضهم انها ما رعاه صلى الله عليه وسلم في المدينة انه يدخل المسجد الحرام رؤيا انه يدخل المسجد الحرام استأذن صلى الله عليه وسلم وجاء في غزوة الحديبية وصد عن المسجد الحرام ولم يدخله - 00:32:59ضَ

بحكمة يريدها الله جل وعلا ودخله فيما بعد وقال الله جل وعلا لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم. ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا. فجعل من دون ذلك فتحا قريبا - 00:33:20ضَ

الذي هو صلح الحديبية وما تبعه بعده من الفتوح فيما بعد ويضعف هذا القول بان الرؤية التي رآها الرسول صلى الله عليه وسلم كانت في المدينة بعد هجرته صلى الله عليه وسلم - 00:33:51ضَ

الحديبية كانت في السنة السادسة من الهجرة وهذه الايات نزلت بمكة قبل هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة القول الاول ان المراد بها ما رآه صلى الله عليه وسلم - 00:34:12ضَ

ليلة اسري به وعرج به الى السماوات هو الاولى والاقرب الى الصواب والله اعلم والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم. وما يزيدهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا والشجرة الملعونة في القرآن - 00:34:31ضَ

ما هذه الشجرة؟ هي شجرة الزقوم هي شجرة الزقوم كانت فتنة الكفار ازدادوا كفرا على كفرهم وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الفجار والكفار في نار جهنم - 00:34:58ضَ

طعامهم الزقوم وبين جل وعلا في كتابه ان شجرة الزقوم طعام اثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم وبين جل وعلا انها شجرة تخرج في اصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين - 00:35:27ضَ

وقال ابو جهل عليه لعنة الله انظروا الى حال هذا الكذاب يعني محمدا صلى الله عليه وسلم الصادق الامين يتوعدكم بالنار ويقول ان طعامكم من شجرة تنبت في في نار جهنم - 00:35:50ضَ

يتوعد في نار تذيب الحديد والحجارة ثم يقول ان في جهنم شجرة فكيف تنبت الشجر او كيف ينبت الشجر في النار التي تذيب الجبال والحديد يقال كيف بالشيء الذي في فعل العالميين - 00:36:15ضَ

هل يقدرون على ذلك او لا يقدرون هل يستطيع او لا يستطيع واما الله جل وعلا فهو قادر على كل شيء. لا يعجزه شيء والشجرة الملعونة الملعونة ملعون اكلها والا فهي جماده - 00:36:43ضَ

لا تستحق وانما ملعون اكلها فهي طعام الملعونين المطرودين من رحمة الله والشجرة الملعونة في القرآن كذلك هي فتنة قهوة معطوف على ما قبله وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن - 00:37:04ضَ

فتنة كذلك يقول ابو جهل عليه لعنة الله لما سمع هذا الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم قال هاتوا لنا تمرا وزبدا. وجعل يأكل من هذا بهذا ويقول تزقموا فلا نعلم الزقوم الا هذا - 00:37:41ضَ

يقول ان الزقوم في لغة في بعض العرب انه هو التمر يودب بالزبد فهو يتحكم بما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ويقول ان محمدا يتوعدكم بالزقوم تعالوا فتزقموا. تعالوا كلوا - 00:38:07ضَ

تمر وزبد هذا الذي يتوعدكم به محمد يقول الله جل وعلا ونخوفهم كما يزيدهم الا طغيانا كبيرا يخوف الله جل وعلا الكفار بهذه الامور ويتوعدهم وينذرهم فما يزيدهم ذلك الا كفرا الى كفرهم - 00:38:30ضَ

لانهم والعياذ بالله عن الحق فلم يريدوا الحق ولم يقبلوه ولم يحاولوا ان يفهموا بل عاندوا وصارت الايات التي هي سبب لايمان البعض صارت في حق الشقي زيادة كفر الى كفره - 00:39:03ضَ

يستحق بها زيادة عذاب الى ما يستحقه لان النار دركات وكلما كان المرء اشفع واكثر كفرا وفجورا كان اشد عذابا ونخوفهم في الوعيد والعذاب والنكال يذكر لهم ذلك في الدنيا - 00:39:40ضَ

لعلهم يرجعوا فما يزيدهم الا طغيانا تكبرا على الحق كبيرا يقول الله جل وعلا واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس قال ااسجد لمن خلقت طينا قال ارأيتك هذا الذي كرمت علي - 00:40:12ضَ

فان اخرتني الى يوم القيامة ساحتنكن ذريته الا قليلا ذكر الله جل وعلا قصة ادم عليه السلام وابليس اللعين في ايات وسور كثيرة من القرآن وكل وفي كل موطن يكون في ذكرها - 00:40:45ضَ

قاعدة وزيادة علم لم يكن في الايات غيرها في الايات الاخر هنا يقول جل وعلا واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم لما خلق الله جل وعلا ادم ونفخ فيه الروح امر الملائكة - 00:41:20ضَ

بان تسجد له وكما تقدم في سور سابقة واولها سورة البقرة هل السجود هذا سجود تحية وسلام وهو سجود على الارض من انحنى للسلام هو سجود لله جل وعلا اكبارا له وتعظيما - 00:41:47ضَ

على خلق هذا المخلوق على اقوال كثيرة وعلى كل وبعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم حرم الله جل وعلا السجود الاله لما جاء بعض الصحابة رضي الله عنهم من محبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم واجلالهم له - 00:42:16ضَ

قالوا يا رسول الله ان فارس والروم يسجدون لملوكهم وانك احق بذلك منهم الا نشهد لك يعني نحييك بالسجود وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ان السجود لا يصح الا لله - 00:42:49ضَ

وكما قال صلى الله عليه وسلم ولو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها لعظم حقه عليها السجود لا يصلح الا لله وكذلك ما كان فيه مشرا بالتعظيم - 00:43:10ضَ

الذي لا يليق الا بالله جل وعلا الركوع والانحناء فلا يجوز للمرأة اذا سلم على كبير معظم ان ينحني له وان سجد له عبادة كفر بالله العظيم او ركع له عبادة - 00:43:31ضَ

كفر بالله العظيم وان انحنى له تعظيما فهذا لا يجوز وهو محرم وانما يصافحه مصافحة او يعانقه ولا يظهر له الخضوع والتذلل واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس - 00:43:56ضَ

ابليس ابى ان يسجد تعاظم وتكبر وقال قال ااسجد لمن خلقت طينا تمردا على امر الله وتكبرا وقال ااسجد لمن خلقت طينا منصوب بنزع الخافض حرف الجر اسجد لمن خلقت من طين - 00:44:26ضَ

يعني ان هذا مخلوق من طين وابليس عليه لعنة الله مخلوق من نار ويظن في زعمه ان النار افضل من الطين فيقول لا يصح لي ان اسجد له وانا افضل منه - 00:45:03ضَ

فضل نفسه وتعاظم وتكبر فخذله الله جل وعلا وجرأ له ذليلا حقيرا مدهورا مبعدا من رحمة الله الاستفهام هنا للانكار على الله جل وعلا حينما امره بالسجود الجحود اشهد لمن خلقت طينا يعني لا اسجد - 00:45:22ضَ

ثم قال ارأيتك هذا الذي كرمت علي الاستفهام كذلك هنا للانكار ورأيتك ليس المراد بها الرؤيا وانما الخبر. اخبرك هذا الذي كرمت علي فضلته علي وامرتني بالسجود له لان اخرتني الى يوم القيامة - 00:45:54ضَ

اشترط وطلب التأخير عليه لعنة الله لانه يعلم ان الله جل وعلا اذا اعطاه شيئا يسلبه لان اخرتني الى يوم القيامة الى نهاية الدنيا ساحتنكن الا قليلا ساحتنكن ذريته لاستولين على ذريته - 00:46:29ضَ

لاتسلطن على ذريته لاستولين عليهم واوجههم كما اريد وامرهم وانهاهم بارادتي وبما شئت لاحتنكن مما يوضع على الحنك يدور على الحنك كالرشل اذا وضع في حنكها يقودها صاحبها كيفما شاء - 00:47:10ضَ

تحتنكن ذريته يعني ما يخرج منه من الذرية ما يكفيه ان يغوي ادم عليه السلام وانما سيستمر في الاغواء لذريته حتى اخر الدنيا الا قليلا. استثنى القليل وهم المسلمون عباد الله الصالحون - 00:48:02ضَ

من الانبياء والرسل والشهداء والصديقون والمؤمنون بالله جل وعلا ساحتنكن ذريته الا قليلا وهكذا من اول الدنيا الى اخرها السالمون من الشيطان قليل والاكثر مطيعون له منقادون لامره والسالمون قليل - 00:48:32ضَ

كما قال الله جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وكما قال الله جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وهو جل وعلا بين - 00:49:17ضَ

عداوة ابليس وانها متأصلة من القديم وانها مستمرة الى يوم القيامة فمن اطاع ابليس فلجهله الله جل وعلا يخبرنا بانه عدو وهو يعلن ذلك ويقسم بعزة الله على ذلك ومع ذلك يطيعه الكثير منا - 00:49:37ضَ

يقول الله جل وعلا قال اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا واستفزز من استطعت منهم بصوتك واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم واجلب عليهم بخيرك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد - 00:50:14ضَ

واعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا يقول جل وعلا مجاوبا لابليس لما سأل النظرة قال اذهب اعطيتك الانذار لحكمة يريدها الله جل وعلا - 00:50:48ضَ

اذهب وليس المراد هنا بمعنى اذهب امشي وانما لك ما اردت التي هي النظرة التأخير الابقاء الى يوم القيامة اذهب فمن تبعك منهم يعني من ذرية ادم فان جهنم جزاؤكم انت واياهم - 00:51:22ضَ

جزاء موفورا عقوبتكم كاملة انت ومن اطاعك ثم امره الله جل وعلا امرا قدريا لان الله جل وعلا لا يأمر الا بالخير وانما هذا امر قضاه قدرا واستفزز استصرخ ادعهم الى معصية الله - 00:51:54ضَ

اصرخ في آذانهم واستفزز من استطعت منهم بصوتك بصوتك صوت ابليس كل داع الى شر او هو الغنى والمزامير واجلب عليهم بخيرك والجلبة الصراخ والنداء بصوت مرتفع واجلب عليهم اصرخ عليهم - 00:52:34ضَ

بما استطعت واستعن بجنودك واعوانك مشاة وركبانا ورجلك الراجلين الماشين على الاقدام استعن عليهم شياطين الانس والجن وكل من دعا الى ضلالة فانه من اعوان الشيطان ومن دعاته ويدعى الاسلام وزعم ذلك - 00:53:22ضَ

فمن دعا الى ضلالة فهو من اعوان الشيطان سواء دعا بلسانه اودع بفعله وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم بعض النساء الشيطان يصيد بها عباد الله الصالحين والمتكلم بالفسق والفجور - 00:54:07ضَ

شيطان ناطق والساكت عن بيان الحق مع القدرة عليه شيطان اخرس وكل من دعا الى ضلالة لقوله او فعله او تحسينه او سكوته من اعوان الشيطان وممن اجلب عليهم بخيله - 00:54:49ضَ

ورجله واجلب عليهم بخيرك ورجلك استعن عليهم بما شئت وشاركهم في الاموال والاولاد شاركهم في الاموال من كان الشيطان شريكه في ماله فهو خاسر ما هو المال الذي للشيطان فيه شراكة - 00:55:25ضَ

هو المال الحرام بالربا او سرقة او خيانة او كهانة وكل مال استحسن من وجه حرام الشيطان شريك لصاحبه فيها وشاركهم في الاموال والاولاد شاركهم في الاولاد كيف المشاركة في الاولاد - 00:56:08ضَ

كل مولود نشأ نشأة فاسدة فلشيطان فيه شراكة اذا نشأ الوالد ولده على الفسق والفجور للشيطان فيه شراكة اذا نشأه على اليهودية او النصرانية او المجوسية او الشرك بالله للشيطان فيه شراكة - 00:56:55ضَ

اذا رباه على ما حرم الله الشيطان فيه شراكة حريص على ادخال الشر على بني ادم ومخالطتهم عند اصل كل نطفة ورد ان الشيطان يقول على ذكر ابن ادم اذا اراد ان يجامع زوجته - 00:57:41ضَ

يسلم منه متى اذا ذكر الله جل وعلا عند ذلك وان لم يذكر الله شاركه وشارك في اصل النطفة فينزل معه في فرج زوجته ذكر ذلك بعض السلف ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم - 00:58:26ضَ

لو ان احدكم اذا اراد ان يأتي اهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فان قدر بينهما ولد لم يضره الشيطان او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:59:02ضَ