Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويا قوم ما لي ادعوكم الى النجاة وتدعون تدعونني لاكفر بالله واشرك به ما ليس لي به علم - 00:00:00ضَ
وانا ادعوكم الى العزيز الغفار لا جرم ان ما تدعونني اليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الاخرة وان مردنا الى الله ان المسرفين هم اصحاب النار فستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الى الله ان الله - 00:00:31ضَ
فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بال فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب هذه الايات الكريمة من سورة غافر - 00:01:06ضَ
في محاجة ودعوة مؤمن ال فرعون لفرعون وقومه يدعوهم الى الله مكررا نداءه بقوله يا قومي يا قومي اتبعوني اهدكم سبيل الرشاد يا قومي انما هذه الحياة الدنيا متاع وان الاخرة هي دار القرار - 00:01:41ضَ
الى ان قال ويا قومي ما لي ادعوكم الى النجاة وتدعونني الى النار يقول لهم يا قومي عشيرتي وصحبه واقاربي واهلي مالي ادعوكم الى النجاة ادعوكم الى السعادة في الدنيا والاخرة - 00:02:13ضَ
ادعوكم الى طاعة الله وطاعة رسله وتدعونني الى النار الى معصية الله ومعصية رسله المسببة لدخول النار وكرر النداء لهم تلطفا بهم ولايقاظهم من سنة الغفلة وتحببا اليهم لعلهم يقبلون دعوته - 00:02:47ضَ
يقول يا قوم ما لي اخبروني عنكم كيف هذه الحال يعني الحالة التي انتم فيها حال تستدعي العجب ادعوكم الى السعادة وتدعونني الى الشقاوة ادعوكم الى الجنة وتدعونني الى النار - 00:03:21ضَ
يا قوم ما لي ادعوكم الى النجاة النجاة بطاعة الله جل وعلا. وطاعة رسله عليهم الصلاة والسلام ادعوكم الى النجاة من النار وتدعونني الى دخولها ثم وضح الدعوتين لانه هو قام بدعوتهم - 00:03:49ضَ
وهم قاموا بدعوته فأي الدعوتين احق بالاتباع قال تدعونني لاكفر بالله واشرك به ما ليس لي به علم. وانا ادعوكم الى عزيزي الغفار فرق عظيم بين الدعوتين تدعونني لاكفر بالله - 00:04:17ضَ
تدعونني لاشرك بالله ما ليس لي به علم من لا يستحق ان يكون شريكا لله من لا اعلم انه له شراكة مع الله جل وعلا لاشرك به ما ليس لي به علم - 00:04:45ضَ
يعني ما وصل الى علم انه يستحق شيئا مع الله وانا ادعوكم الى العزيز الغالب القوي الذي ليس فوقه احد عز جل وعلا على جميع خلقه له العزة وله الكمال المطلق - 00:05:07ضَ
الغفار الذي يغفر الذنوب لمن تاب واناب اليه. وكثيرا ما يقرن جل وعلا في كتابه بين العزة والمغفرة والمناسبة بينهما عظيمة العزيز غالبا هو القوي الذي ليس فوقه احد فيخاف منه - 00:05:35ضَ
خوفا شديدا لانه قاهر غالب عظيم فيخاف منه الخوف الشديد ثم قرن جل وعلا مع وعظمته المغفرة صفة المغفرة انه مع كونه جل وعلا عزيز فانه غفار للتائبين ثمان صفته العزة - 00:06:09ضَ
في جانب الكفار الظلمة فهو قوي غالب جل وعلا وفي حق المؤمنين جل وعلا غفار ثمان صفة الغفار التي هي صيغة مبالغة في منتهى المغفرة تحتاج الى العزة لان احيانا يكون المرء ولله المثل الاعلى - 00:06:43ضَ
المرء رحيم لطيف عنده رحمة وشفقة لكن فوقه من لا يقره على هذا كما يقول القائل مثلا للشخص انا اود ان اسامحك لكن المسؤول فوق ما يرظى انا اود ان اتجاوز عنك في خطأك هذا - 00:07:11ضَ
لكن من فوقي ما يرظى ما يوافق الله جل وعلا غفار وعزيز جل وعلا ليس فوقه احد ولا يرده احد ولا يقهره احد ولا يرد عليه ما اراد جل وعلا - 00:07:39ضَ
بالمناسبة عظيمة بين صفة العزة وكل صفات الله جل وعلا يناسب بعضها بعضا. لكن العزة والمغفرة بينهما تناسب عظيم في ان العزة في جانب الكفار فهو قاهر واذا اراد الانتقام فلا احد يرده - 00:07:58ضَ
وفي جانب المؤمنين ذو مغفرة ورحمة وتجاوز وفي جانب المؤمنين مع الرحمة هو عزيز لا احد يمنعه عما اراد. اراد جل وعلا المغفرة للعباد فهو يغفر لا احد يمنعه او - 00:08:22ضَ
يرده عما اراد تعالى وتقدس وانا ادعوكم الى العزيز الذي ان عصيتموه قهركم وغلبكم وعاقبكم الغفار اذا اطعتموه غفر لكم وتجاوز عنكم وسامحكم عن الذنوب فهو غفور وغفار وغفار ابلغ - 00:08:46ضَ
من صفة الغفور لان غفور فعول اسم فاعل وغفار صيغة مبالغة ابلغ نعم بسم الله الرحمن الرحيم يقول لهم المؤمن ما بالي ادعوكم الى النجاة وهي عبادة الله وحده لا شريك له - 00:09:22ضَ
وتصديق رسوله رسوله الذي بعثه وتدعونني الى النار تدعونني لاكفر بالله واشرك به ما ليس لي به علم اي جهل بلا دليل وانا ادعوكم الى العزيز الغفار اي هو في عزته وكبريائه يغفر ذنب من تاب اليه - 00:09:46ضَ
لا جرم ان ما تدعونني اليه يقول حقا لا جرم ان ما تدعونني اليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الاخرة لا جرم بمعنى حق كما قال كثير من المفسرين - 00:10:09ضَ
حق لا جرم حق ووجب بطلان دعوتي من تدعونني اليه قال ولا على جرم لنفي ما ادعوه لا جرم ان ما تدعونني اليه لا جرم حق ان ما تدعونني اليه ليس له دعوة - 00:10:33ضَ
لا يستحق ان يدعى ان ما تدعونني اليه يدعونه الى ماذا الى عبادة الاصنام ان ما تدعونني ان هنا ان المؤكد وما اسم موصول ان الذي تدعونني اليه ليس له دعوة - 00:11:07ضَ
في الدنيا ولا في الاخرة ليس له دعوة فسرها العلماء بتفسيرين رحمهم الله ليس له دعوة يعني ليس له اجابة لا يجيب من دعاه لا في الدنيا ولا في الاخرة - 00:11:32ضَ
لانه يقال فلان مثلا يستحق ان يدعى لما؟ لانه يجيب لانه ينفع وكانه يقول من تدعونني اليه لا يستحق ان يدعى. لانه لا يجيب ولا يستجيب لمن دعاه لا في الدنيا ولا في الاخرة - 00:11:51ضَ
ويصح ان يكون المعنى ان ما ان ما تدعونني اليه ليس له دعوة يعني ليس له الوهية لم يدعو هو نفسه الى عبادة نفسه ما دعا لهذا وهو ادرى بنفسه فاذا كان هو ما دعا لعبادة نفسه فكيف يعبد - 00:12:15ضَ
كيف يدعى والصنم ايا كان لا يدعو لعبادة نفسه لانه جماد لا روح فيه ولا ادراك ليس له دعوة يعني لا استجابة ترجى من ورائه او ليس له عبودية ولم يدعوا الى عبادة نفسه - 00:12:43ضَ
هم اذا كان هذا المدعو بهذه المثابة لا ينفع ولا يضر ولا يستحق ان يدعى وليس له شيء من الالوهية فالمرجع لمن وان مردنا الى الله المرد والمرجع الى الله جل وعلا - 00:13:12ضَ
فايهما احق بالعبادة الذي الرجوع اليه ام من لا يستجيب لمن دعاه ولا يعلم عنه شيئا وان كان المدعو ممن يعقل كالملائكة والانبياء والصالحين فانهم يتبرأون ممن عبدهم بين يدي الله في الدار الاخرة - 00:13:40ضَ
وان مردنا مرجعنا الى الله جل وعلا فهو اجدر واحق بان يعبد لان المآل اليه المرد اليه الميت اذا مات انتقل الى الله جل وعلا اولا في دار البرزخ في القبر - 00:14:12ضَ
ثم بعد ذلك البعث بعد هذا الى الجنة او الى النار وان مردنا الى الله ثم اذا رجعنا الى الله جل وعلا فاين المصير وان المسرفين هم اصحاب النار والمسرف هو المكثر من المعاصي - 00:14:38ضَ
المسرف المستكثر من المعاصي بين المراد بهم المراد المشركون وقيل السفاكون للدماء بغير حق وقيل الجبارون المتكبرون وقيل الذين تعدوا حدود الله ولا منافاة بين هذه المعاني لان المشرك مسرف - 00:15:07ضَ
والمكثر من المعاصي مسرف والمتجبر والمتكبر مسرف والسفاك للدماء بغير حق مسرف والمتجاوز للحد مسرف وان المسرفين هم اصحاب النار فانظروا من هو المسرف انتم في معاصي الله ام من رددتم دعوته موسى عليه الصلاة والسلام - 00:15:37ضَ
وان المسرفين هم اصحاب النار يعني اهل جهنم هم الواصلون اليها ولا محالة قال السدي وابن جرير معنى قوله لا جرم حقا وقال الظحاك لا جرم لا كذب وقال علي للكذب او لا - 00:16:13ضَ
او حق بمعنى واحد نعم وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس لا جرم يقول بلى ان الذي تدعونني اليه من الاصنام والانداد ليس له دعوة في الدنيا ولا في الاخرة - 00:16:41ضَ
قال مجاهد الوثن ليس بشيء الوثن او ما عبد من دون الله ليس بشيء مهما عبد فانه لا يدري عن ذلك ولا يعلم لانه جماد نعم. وقال قتادة يعني الوثن لا ينفع ولا يضر - 00:17:00ضَ
نعم وقال السدي لا يجيب داعيه لا في الدنيا ولا في الاخرة. لا يجيب ولا يستجيب ولا ينفع لا في الدنيا ولا في الاخرة من جهله يعبد حجرا فاذا وجد حجرا اجمل منه واحسن رمى الاول وعبد الاخر - 00:17:19ضَ
نعم وهذا كقوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. يعني لا اظلم ولا اجهل ممن عبد من دون الله من - 00:17:42ضَ
لا ينفع ولا يظر نعم ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ان تدعوهم لا يسمعوا لانهم اما اموات او جماد ولو على فرض لو سمعوا ما استجابوا لكم ولو - 00:18:05ضَ
على فرض ما استجابوا يوم القيامة حين يجمع الله الاولين والاخرين يتبرأ المدعوون من الداعين ويوم القيامة يكفرون بشرككم نعم وقوله تعالى وان مردنا الى الله اي في الدار الاخرة - 00:18:24ضَ
فيجازاك فيجازي كلا بعمله ولهذا قال وان المسرفين هم اصحاب النار وكانه يشير الى انكم انتم المسرفون اذا عصيتم رسل الله فانتم المسرفون وان لم يقل وانتم مسرفون. او انكم اصحاب النار. قال وان المسرفين - 00:18:47ضَ
اين هم اصحاب النار؟ ومن هم المسرفون؟ هم من عبدوا غير الله. نعم اي خالدين فيها باسرافهم وهو شركهم فستذكرون ما اقول لكم فستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الى الله - 00:19:11ضَ
في نهاية الدعوة والتوجيه كانه يقول بذلت ما استطيعه في النصح والتوجيه والدعوة الى الله جل وعلا وهذا الجدال وهذا النقاش الذي صدر وحصل بيني وبينكم ستذكرونه حين لا ينفعكم التذكر - 00:19:34ضَ
وستندمون لكونكم لم تجيبوا فانتبهوا لما انتم فيه فستذكرون ما اقول لكم متى؟ اذا نزل بكم العذاب واول العذاب عند معاينة ملك الموت وعند حضور ملائكة العذاب فستذكرون ما اقول لكم. حين لا ينفعكم تذكركم ذلك - 00:20:03ضَ
وذكركم هذا فانا اذكركم الان خذوا بما اقول لكم تسعد فان لم تقبلوه وستذكرون ذلك حين لا ينفعكم وستذكرون ما اقول لكم فلما توعدوه وهموا بقتله قال رضي الله عنه - 00:20:33ضَ
وافوض امري الى الله انا ما قصرت في نصحكم ودعوتكم وانتم تريدون ظلمي والتعدي علي فانا افوض امري الى الله حتى وان اتاني منكم ما اتاني فالامر بيد الله جل وعلا فانا راض بما يأتي من الله جل وعلا - 00:21:01ضَ
وافوض امري الى الله اكلوا اموري واتكل عليه فهو جل وعلا مطلع على حالي وحالكم ويعلم ما في قلبي وما عندكم وافوض امري الى الله ثم انه قد يقول له - 00:21:33ضَ
نحن خير منك نحن سالمنا قومنا وعشنا معهم وما خالفناهم وانت خالفت وقطعت الرحم كما قال كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم قد يعجب الكافر بطريقته ويظن انها حسنة - 00:21:58ضَ
فتوعدهم بقوله ان الله بصير بالعباد افوض امري الى الله وهو مطلع على ما في قلبي وما في قلوبكم مطلع على عملي مطلع على اعمالكم فهو جل وعلا بصير يثيب ويعاقب - 00:22:22ضَ
عن علم وبصيرة جل وعلا ان الله بصير بالعباد. مطلع على ما في ضمائرهم. بخلاف الحال في الدنيا فقد يجرم الشخص ويثاب لانه ربما علل اجرامه بعذر مقبول فقبل واثيب. وهو فاجر - 00:22:46ضَ
مجرم لكن خفي الحال على من يريد عقابه. واما في الدار الاخرة فلا يثاب الا المستحق للثواب. ولا يعاقب جل وعلا الا المستحق للعقاب وقد يعفو ويتجاوز لكن لا يظلم جل وعلا - 00:23:11ضَ
لا يعاقب من لا يستحق العقوبة. وقد يعفو عن العقوبة عن من يستحقها والعفو عن العقوبة كرم وعقوبة من لا يستحق العقوبة ظلم. والله جل وعلا منزه عن الظلم فستذكرون ما اقول لكم - 00:23:34ضَ
اي سوف تعلمون صدق ما امرتكم به ونهيتكم عنه ونصحتكم ووضحت لكم وتذكرونه وتندمون حيث لا ينفعكم الندم وافوض امري الى الله اي واتوكل على الله واستعينه واقاطعكم واباعدكم ان الله بصير بالعباد - 00:23:58ضَ
اي هو بصير بهم فيهدي من يستحق الهداية ويظل من يستحق الاظلال وله الحجة البالغة والحكمة التامة والقدرة النافذة ووقاه الله سيئات ما مكروا. هم وعزموا على عقوبته وعلى قتله - 00:24:24ضَ
وعلى الانتقام منه لانهم ما استطاعوا ان يقابلوا حجته بحجة مثلها وطريقة الظالم المجرم اذا وقف في وجهه ما عنده الا الانتقام وفرعون ما استطاع ان يرد على هذا المؤمن - 00:24:49ضَ
وكلما تكلم فرعون بكلام قبيح رد عليه ردا حسنا. فما استطاع ان يقابله فتوعده وهموا بقتله وعزموا على ذلك وقد نقل بعض المفسرين رحمهم الله حكايات الله اعلم بها قال بعضهم انه ارسل مجموعة - 00:25:13ضَ
للقضاء على هذا الرجل فوجدوه في الجبل يصلي واذا قد احاط به مجموعة من السباع تحرسه فخاف هؤلاء القوم ورجعوا الى فرعون فلما رجعوا بدون ان يحققوا له ما طلب منهم - 00:25:41ضَ
قتلهم والله جل وعلا يقول فوقاه الله سيئات ما مكروا هم عزموا على المكربة وعلى قتله او ضربه او ايذاعه فوقاه الله جل وعلا مما ارادوا به من شر ونجاه مع موسى وبني اسرائيل - 00:26:03ضَ
وسلم من الغرق فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق احاط احاط بال فرعون الذي هو فرعون وقومه. ومن معه وحاق بهم سوء العذاب. العذاب الشديد الذي هو الغرق اول الامر - 00:26:29ضَ
ثم الاحراق في النار والعياذ بالله اجسامهم للغرق وارواحهم للحرق والعياذ بالله وحاق بال فرعون سوء العذاب ما هو هذا السوء؟ ابدله ووضحه بقوله تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا - 00:26:58ضَ
صباحا ومساء ويصح ان تعرب النار بدل من سوء العذاب وحاق بال فرعون سوء العذاب الذي هو فاعل وابدله بقوله النار ويصح ان يكون النار مبتدأ وخبره يعرضون عليها ويصح ان تكون النار خبر لمبتدأ محذوف - 00:27:27ضَ
تقديره واحاق بال فرعون سوء العذاب هو اي سوء العذاب النار يعرضون عليها وقوله تعالى فوقاه الله سيئات ما مكروا. اي في الدنيا والاخرة. اما في الدنيا فنجاه الله مع موسى عليه السلام - 00:27:58ضَ
واما في الاخرة فبالجنة وحاق بال فرعون سوء العذاب وهو الغرق وهو الغرق في اليم. ثم النقلة منه الى الجحيم. فان ارواحهم تعرض على النار صباحا ومساء الى الى قيام الساعة - 00:28:24ضَ
فاذا كان يوم القيامة اجتمعت ارواحهم واجسادهم النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. هذا في البرزخ كما حققه المفسرون رحمهم الله النار يعرضون عليها يعرضون عليها في الصباح وفي المساء صباحا ومساء - 00:28:44ضَ
والعرض ادخالهم اياها يعني يدخلون النار في الصباح ويدخلون النار في المساء وهذا في البرزخ ما داموا في القبور قال بعض العلماء صباحا ومساء يعني اول النهار واخره. وقال بعضهم بل كل الوقت - 00:29:05ضَ
لانه اذا عرضوا في الصباح وعرضوا في المساء معناه هذا الوقت. استغرق الوقت كله النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. صباحا ومساء ويوم تقوم الساعة ادخلوا الكم فرعون اشد العذاب. ويوم تقوم الساعة يوم قيام الساعة - 00:29:28ضَ
يوم يرجع الناس الى الله جل وعلا ويبعثون من قبورهم يكون يدخلون النار ويستمرون فيها وفهم من هذه الاية الكريمة ان عذاب النار متفاوت فيه اشد وفيه اخف وفيه اقل - 00:29:54ضَ
ولهذا قال جل وعلا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب افظعه واعظمه والعياذ بالله ادخلوا فيها قراءتان ادخلوا امر للملائكة بهمزة القطع كسر الخاء ادخلوا والقراءة الاخرى بهمزة الوصل ادخلوا - 00:30:14ضَ
امر لهم هم بالدخول ادخلوا يا ال فرعون اشد العذاب قرأتان سبعيتان ادخلوا ال فرعون يعني يا ال فرعون اشد العذاب الذي هو افظعه واعظمه واستدل بهذه الاية الكريمة على - 00:30:46ضَ
عذاب القبر ونعيمه فعذاب القبر للكفرة الظلمة والنعيم القبر للمؤمنين. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث صحيحة بان القبر اما من رياض الجنة لمن اطاع الله جل وعلا واما حفرة من حفر النار والعياذ بالله لمن عصى الله - 00:31:08ضَ
جل وعلا وقد اخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان احدكم اذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي - 00:31:35ضَ
ان كان من اهل الجنة فمن اهل الجنة وان كان من اهل النار فمن اهل النار. يقال له هذا مقعدك حين يبعثك الله اليه يوم القيامة زاد ابن مردوعيه في هذا الحديث ثم قرأ - 00:31:54ضَ
قوله جل وعلا النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. اي ما دام ان ال فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا فالمؤمنون يرون مقعدهم من الجنة وهم في البرزخ فالمرء اذا كما روي عن عثمان رضي الله عنه انه قال - 00:32:14ضَ
لانه رضي الله عنه كان اذا وقف على القبر بكى حتى تبتل الارظ من دموعه فقيل له يرحمك الله تذكر الجنة والنار؟ ولا تبكي واذا وقفت على القبر بكيت قال نعم القبر اول منزل من منازل الاخرة - 00:32:40ضَ
فان كان خيرا فما بعده خير منه. وان كان شراء فما بعده شر منه والعياذ بالله والمرء يعرف منزلته في الدار الاخرة حينما يوضع في قبره اما ان يمد له في قبره ويفسح له فيه وينور له فيه. ويجعل له روضة من رياض الجنة ويفتح له باب الى الجنة. في سر بذلك - 00:33:02ضَ
ويقول ربي اقم الساعة واما والعياذ بالله تلتئم فيه اضلاعه ويضيق عليه فيه ويضرب بمرزبة من حديد يفتح له باب الى النار والعياذ بالله ويقال هذا مقعدك حين يبعثك الله فيقول ربي لا تقم الساعة ربي لا - 00:33:28ضَ
لا تقم الساعة لانه يعرف انه يرجع الى شر من هذا والعياذ بالله فهذه الاية الكريمة احتج بها كثير من العلماء رحمهم الله على عذاب القبر بالنسبة للكفار اعاذنا الله من ذلك - 00:33:52ضَ
والى نعيم القبر بالنسبة للمؤمنين. نسأل الله الكريم من فضله النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ولكن ها هنا سؤال وهو انه لا شك لا شك ان هذه الاية مكية. هذه الاية مكية لانها نزلت - 00:34:12ضَ
والرسول صلى الله عليه وسلم بمكة بان هذه السورة من السور المكية. نعم وقد استدلوا بها على عذاب القبر في البرزخ وقد قال الامام احمد عن عائشة ان يهودية كانت تخدمها فلا تصنع عائشة اليها شيئا من المعروف الا قالت لها اليهودية - 00:34:35ضَ
الله عذاب القبر يعني اذا احسنت عائشة رضي الله عنها الى اليهودية هذه التي تخدمها قالت اليهودية لعائشة وقاك الله عذاب القبر لانهم يؤمنون باليوم الاخر لكنهم يكفرون بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:35:01ضَ
نعم اخذ من هذا انه يجوز الاحسان الى اهل الذمة اذا لم يكن فيهم شر واذية للمؤمنين. واما اذا كان فيهم شر واذية هل المؤمنين فلا يحسن اليهم قالت تدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هل للقبر عذاب قبل يوم القيامة؟ قال لا - 00:35:24ضَ
وعن ذلك يقال ان الرسول عليه الصلاة والسلام لما سألته عائشة عائشة رضي الله عنها عذاب القبر؟ قال لا ليس فيه عذاب للقبر قبل يوم القيامة وهذه الاية نازلة في مكة وسؤال عائشة رضي الله عنها كان في المدينة لان - 00:35:50ضَ
اليهود كانوا في المدينة نعم يأتي الجواب نعم قالت وهذه اليهودية لا نصنع اليها شيئا من المعروف الا قالت وقاك الله عذاب القبر قال كذبت يهود لكذبة يهود في زعمهم ان هناك عذاب في القبر للمؤمن - 00:36:13ضَ
كما قرر العلماء قالوا رحمهم الله المراد انه لا عذاب في القبر للمؤمن. وانما عذاب القبر للكافر نعم قال كذبت يهود وهم على الله اكذب لا عذاب دون يوم القيامة - 00:36:37ضَ
ثم مكث بعد ذلك ما شاء الله ان يمكث وخرج ذات يوم نصف النهار مشتملا بثوبه محمرة عيناه وهو ينادي باعلى صوته القبر كقطع الليل المظلم ايها الناس لو عليه الصلاة والسلام من عذاب القبر ومن فتنة القبر. ولهذا امرنا صلى الله - 00:36:56ضَ
عليه وسلم ان نستعيذ بالله من اربع في كل صلاة امر استحباب لا وجوب اعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات. ومن فتنة المسيح الدجال. نعم - 00:37:19ضَ
ايها الناس لو تعلمون ما اعلم لبكيتم كثيرا وضحكتم قليلا ايها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر فان عذاب القبر حق وهذا اسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه - 00:37:37ضَ
وروى احمد حدثنا يزيد حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عن عائشة قالت قال سألته سألتها امرأة يهودية فاعطتها فقالت لها اعاذك الله من عذاب القبر فان عائشة ذلك فلما رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت له فقال لا - 00:37:59ضَ
قالت عائشة ثم قلنا لرسول ثم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وانه اوحي الي ان انكم تفتنون في قبوركم وهذا يعني كيف يقال ان الرسول عليه الصلاة والسلام في اول الامر نفى عذاب القبر مع ان الاية مكية - 00:38:29ضَ
على الرسول صلى الله عليه وسلم قبل ان يهاجر الى المدينة ولعل الجواب والله اعلم ان يقال ان هذه الاية دلت على عذاب القبر للارواح دون الابدان فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة - 00:38:52ضَ
جاءه الخبر من الله جل وعلا بان العذاب للروح وللبدن معا في القبر كلاهما يعذب كما ان النعيم للروح وللبدن في في القبر اذا كان المؤمن في روضة من رياض الجنة - 00:39:13ضَ
نعم فيقال فما الجمع بين هذا وبين كون الاية مكية وفيها وفيها الدليل على عذاب البرزخ والجواب ان الاية دلت على عرض الارواح الى النار غدوا وعشيا في البرزخ وليس فيها دلالة على اتصال تعلمها باجسادها في القبور. يعني العذاب على الارواح فقط - 00:39:36ضَ
وكما ورد في الحديث ان ارواحهم ارواح ال فرعون في جوف طير سود تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين. نعم اذ قد يكون ذلك مختصا بالروح فاما حصول ذلك للجسد وتألمه بسببه فلم يدل عليه - 00:40:03ضَ
الا السنة يعني ما دلت الاية على عذاب البدن في البرزخ. وانما دلت على عذاب الروح. ثم اتى الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم فيما بعد ذلك فنادى وحذر الناس صلوات الله وسلامه عليه من عذاب القبر - 00:40:28ضَ
وقد يقال ان هذه الاية انما دلت على عذاب الكفار في البرزخ ولا يلزم من ذلك ان يعذب المؤمن في قبره الاية دلت على عذاب الكفار والاية مكية والمؤمن ما علم الرسول صلى الله عليه وسلم انه يعذب في قبره اذا حصل منه خطأ - 00:40:49ضَ
الا بعد ذلك كما فعل عليه الصلاة والسلام بالنسبة للقبرين اللذين مر بهما فقال عليهما عليه الصلاة والسلام السلام انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير يعني ليس بكبير ولا شاق التحرز منه اما احدهما فكان لا يستبرئ من البول واما الاخر فكان - 00:41:16ضَ
يمشي بالنميمة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:41:38ضَ