Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وما نتنزل الا بامر ربك له ما بين وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا - 00:00:00ضَ
رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا قوله جل وعلا وما نتنزل الا بامر ربك له ما بين ايدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا - 00:00:28ضَ
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل ما يمنعك ان تزورنا اكثر مما تزورنا فنزلت وما نتنزل الا بامر ربك الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:01:00ضَ
في شوق الى لقاء جبريل عليه السلام فاحب ان يكثر من زيارته فعرض عليه ذلك فانزل الله جل وعلا جوابا للرسول صلى الله عليه وسلم بان يقول جبريل عليه السلام - 00:01:35ضَ
وما نتنزل الا بامر ربك. اي نزولنا الى الارض وصعودنا من الارض الى السماء كله بامر الله جل وعلا وليس باختيارنا وانما نمتثل امر الله فانا كأن جبريل عليه السلام يقول - 00:02:10ضَ
انا عبد مأمور فاعتمر فليس نزولي من تلقائي نفسي وروي ان اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن امور فقيل ذي القرنين وعن امور اخر فقال الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:02:48ضَ
غدا اخبركم وكأنه لم يقل ان شاء الله فتأخر جبريل صلى الله عليه وسلم عن النزول الى محمد صلى الله عليه وسلم قيل تأخر اربعين يوما وقيل خمسة عشر يوما - 00:03:37ضَ
وقيل اثني عشر يوما وقيل ثلاثة ايام فلما نزل جبريل عليه السلام وكان قد ابطأ على محمد صلى الله عليه وسلم قال لقد ابطعت علي حتى ظننت ان بربي علي موجده - 00:04:03ضَ
فقال الله جل وعلا جوابا لسؤال النبي صلى الله عليه وسلم وما نتنزل الا بامر ربك له ما بين ايدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا فالاية جاءت من قول الله جل وعلا - 00:04:32ضَ
ان جبريل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ليس نزولنا او نزولي بامري وانما هو من قبل الله جل وعلا والتنزل بمعنى انه النزول ببطء وقيل بمعنى النزول الا بامر ربك - 00:05:01ضَ
يعني بامر الله جل وعلا او لاي واحد من الملائكة بالنزول فاذا امرنا نزلنا له ما بين ايدينا ما امامنا من امور الاخرة كلها لله جل وعلا وما خلفنا ما تركناه - 00:05:34ضَ
خلفناه وراءنا من امور الدنيا وما بين ذلك وقت الحال الى قيام الساعة او ما بين النفختين ما بين الدنيا والاخرة له ما بين ايدينا وما خلفنا وما بين ذلك - 00:06:08ضَ
فهو جل وعلا المالك المتصرف وحده لا شريك له وما كان ربك نسيا والله جل وعلا لا ينسى ولا يتعرض لهم نسيان فهو جل وعلا عالم باحوال عباده لا يغفل عنهم - 00:06:43ضَ
ولا ينسى شيء من امورهم وما كان ربك نسيا رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته رب السماوات خالقهما ومالكهما ومالكها ومن فيها رب السماوات والارض ورب الارض ومن فيها - 00:07:23ضَ
وما بينهما ما بين السماء والارض ورب خبر لمبتدأ محلوف تقديره هو رب السماوات والارض وكأنه كالتعليل لما سبق ما وما الا بامر ربك لان له ما بين ايدينا وما خلفنا - 00:08:04ضَ
ولانه رب السماوات والارض فليس لنا تصرف الا بامره لانه هو المالك المتصرف في جميع خلقه بما شاء وكيف ما شاء جل وعلا فاعبده والمستحق للعبادة وحده لا شريك له - 00:08:45ضَ
ما دام انه هذه صفته فاعبده واصطبر لعبادته اصبر عليها ولا تلتفت الى غيره لانه هو رب العالمين وهو المعبود حقا وحده لا شريك له وعبادة ما سواه باطلة عبادة ما سواه - 00:09:23ضَ
خسارة على العابد وهلاك وضياع لان ما سوى الله لا يدري عن عابدة والله جل وعلا لا تخفى عليه خافية فهو محيط بعباده وقريب منهم ويعلم السر واخفى ويعلم ما توسوس به النفس - 00:10:05ضَ
واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون والله يعلم السر واخفى يعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد - 00:10:45ضَ
هل تعلم له سميا هل له مثيلا جل وعلا في الاحاطة والعلم والاطلاع والسمع والبصر والاستفهام الانكار يعني لنفي لا سمي له ولا شبيه له ولا ند له تعالى وتقدس - 00:11:18ضَ
فليس له مثيل ولا نظير هل تعلم له سميا هل تعلمونه مثيلا قيل بهذا معنى صحيح هل تعلم له سميا بالاسم شريكا له في الاسم فلم يسمى الله سواه ولا شريك له جل وعلا في سائر اسمائه - 00:11:51ضَ
وان سمي بعض المخلوقين في بعض ببعض الاسماء المشابهة في اللفظ لاسماء الله جل وعلا لكن شتان بينهما فيجوز ان يسمى بعض المخلوقين ببعض الاسماء كما قال الله جل وعلا وقالت امرأة العزيز - 00:12:29ضَ
والله جل وعلا العزيز وسمى ملك مصر في زمنه بالعزيز وقال يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم. والله جل وعلا حفيظ عليم لكن باللفظ فقط الاسم فقط - 00:13:03ضَ
دون المعنى فعزة الله جل وعلا تليق به عزة كاملة من جميع الوجوه وعزة عزيز مصر بين قومه اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم عليم حفظ وعلم ممكن ان يحصل من مخلوق فانا متصل بهذه الصفة - 00:13:38ضَ
لكن لا يعلم كل شيء ولا يحفظ ما بعد عنه وانما يحفظ ما بين يديه والله جل وعلا حفيظ لكل شيء عليم بكل شيء جل وعلا. هل تعلم له سم يا - 00:14:17ضَ
لا سمي له ولا مثيل له ولا ند له تعالى وتقدس وفي هذه الاية نفي الشبيه والند والسمي والنظير لله جل وعلا كما قال الله جل وعلا قل هو الله احد - 00:14:41ضَ
الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. يقول الله جل وعلا ويقول الانسان اعذا ما مت لسوف اخرج حيا اولا يذكر الانسان اما خلقناه من قبل ولم يك شيئا - 00:15:14ضَ
فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها صليا ويقول الانسان اعذا ما مت لسوف اخرج حيا - 00:15:45ضَ
المراد بالانسان في ابي ابن خلف وبعض المشركين من مشركي مكة استنكروا اخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن البعث والحياة بعد الموت والحساب والجنة والنار وقيل المراد بالانسان هنا الكافر مطلقا - 00:16:21ضَ
لأن الكفار ينكرون البعث وقيل المراد بالانسان هنا الجنس اي بعض افراد جنس الانسان وهم الكفار اذا ما مت لسوف اخرج حيا الهمزة للاستفهام الانكاري لانه منكر للبعث والميم هنا زائدة لتأكيد ما - 00:17:08ضَ
ينفيه ما يقرره وينكره واللام كذلك لسوف التوكيد لانه يستبعد كل البعد ويجهل من يقرر البعث وهو النبي صلى الله عليه وسلم ائذا ما مت لسوف اخرج حيا. اذا كنت رميما في التراب - 00:17:51ضَ
ترابا داخل التراب ااعود حيا سويا؟ كما كنت في الدنيا كما كنت الان يستنكر ذلك ويستبعده فجاء الجواب من الله جل وعلا قائلا اولا يذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا - 00:18:26ضَ
اولا يتذكر نسي اصله نسي مبدأه هل كان شيئا موجودا من قبل؟ كان معدوما ثم وجد وجد من العدم الموجد له من العدم اليس قادرا على اعادة خلقه مرة ثانية - 00:18:58ضَ
قال العلماء رحمهم الله هذه الاية اقوى حجة على اثبات البعث حيث جاءت بهذا اللفظ وهذه الصيغة قال الله جل وعلا له بهذا المنكر اكنت موجودا ابدا هل كنت معدوما - 00:19:31ضَ
ثم وجدت من الذي اوجدك هو الله جل وعلا اليس القادر على ايجادك من عدم اليس قادرا على ايجادك واعادتك مرة ثانية فالإعادة اسهل من البدء اولا يذكر الانسان والهمزة الاولى هنا للانكار على الانسان في انكاره البعث - 00:20:09ضَ
عمي الانسان ولا يذكر انه انا خلقناه من قبل والواو حرف عطف على الجملة التي دخل عليها الاستفهام الانكاري الا يتفكر هذا الانسان في اصل خلقه وينظر مبدأه من عدم - 00:20:46ضَ
ثم صار الى ما صار اليه ثم يؤول الى ما يؤول اليه من الموت افليس القادر على الانجاد اولا اليس قادرا على الايجاد مرة ثانية بل هو اهون وقرأ اولا يذكر - 00:21:25ضَ
الانسان التشديد اي بمعنى الا يتذكر الانسان ثم اقسم جل وعلا وخبر الله جل وعلا صدق وواقع لا محالة وان لم يقترب بالقسم واقسم بذاته بربوبيته تعالى واضاف ربوبيته الى محمد صلى الله عليه وسلم تشريفا - 00:21:54ضَ
للرسول صلى الله عليه وسلم فقال فوربك لنحشرنهم والحشر الجمع فوربك لنحشرنهم لنسوقنهم الى المحشر بعد اخراجهم من قبورهم احياء والشياطين فيقرن الله جل وعلا كل كافر وشيطانه في سلسلة - 00:22:31ضَ
يقرن الكافر والشيطان في سلسلة يجمعان معا فوربك لنحشرنهم والشياطين والشياطين منصوبة معطوفة على الظمير لنحشرنهم المفعول به ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا الحشر الشوق ثم يجمعون ويوقفون على النار - 00:23:12ضَ
جزيا من جثى على ركبتيه يعني جلس على ركبتيه وهذه جلسة تشعر في الذلة وقيل لكثرة العالم وضيق المكان متراصون متقاربون ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة - 00:23:55ضَ
نأخذ من كل امة من الامم رؤساءهم وقادتهم في الشر. ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا ثم ينزع الله جل وعلا الرؤساء والعظماء في الشر وقادة الشر - 00:24:34ضَ
ليصلوا بالنار اشد من التابعين لهم واي هنا مبنية على وهي بمعنى الذي مبنية على الظم لحذف صدري صلتها وهي في محلي والعامل فيها لننزعن من كل شيعة ايهم فالمنزوع - 00:25:06ضَ
ايهم الذين هم اشد على الرحمن عتيا ايهم اشد على الرحمن عتيا اكثروا عنادا وتجبرا يميزهم الله جل وعلا فيأخذهم اولا امام الملأ باهانتهم واحتقارهم ويصلون في النار قبل غيرهم - 00:25:59ضَ
ثم يتبعهم التابعون لان دعاة الضلال في العذاب ليس ليسوا كالتابعين لهم والداعية عن عناد وطغيان ليس كالتابع المقلد هذا الذي يقلد غيره فاولئك اشد عذابا من غيرهم ثم لننزعن من كل شيعة ايهم - 00:26:30ضَ
فالله جل وعلا اعلم بمن يستحق العذاب اكثر وليسوا على حد سواء وعلى درجة واحدة فالله جل وعلا يميزهم فاهل العذاب متفاوتون كما ان اهل الجنة متفاوتون في المنزلة والرفعة - 00:27:15ضَ
واهل النار متفاوتون في العذاب وكما ورد فمنهم من هو في ضحظاح من النار ومنهم من هو في قعرها في اسفلها والعياذ بالله كما قال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار - 00:27:42ضَ
والله جل وعلا يعطي كل انسان ما يستحقه وما ربك بظلام للعبيد ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها وهم متميزون على غيرهم في العذاب مع اشتراك غيرهم معهم - 00:28:02ضَ
المقلدون لهم مشتركون معهم. لكن اولئك اميز واولى بالتعذيب من هؤلاء وكلهم يستحقون العذاب اولى بها صلية من صلاه في النار يصليه لانه يصلى في النار حتى يحترقوا والعياذ بالله ثم يعادوا كما كان كما قال الله جل وعلا - 00:28:39ضَ
بدلناهم جنودا غيرها. كلما نضجت جلودهم جنودا غيرها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:29:13ضَ