تفسير ابن كثير | سورة الأنبياء
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 13- سورة الأنبياء | من الأية 71 إلى 75
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين - 00:00:00ضَ
ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ولوطا اتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث - 00:00:38ضَ
انهم كانوا قوم سوء فاسقين وادخلناه في رحمتنا انه من الصالحين يقول الله جل وعلا ونجيناه ولوطا الظمير يعود الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام لانه هو المتحدث عنه ولوطا امن به عليه السلام - 00:01:20ضَ
وهو ابن اخي ابراهيم ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين امن به لوط عليه السلام وهو ابن اخيه وامنت به سارة وهي ابنة عمه وتزوجها عليه الصلاة والسلام - 00:02:07ضَ
وخرج عليه الصلاة والسلام مهاجرا من بلاده وهي بلاد العراق متجها الى بلاد الشام ومن بلاد الشام ذهب الى بلاد مصر ثم عاد واستقر الشام في بيت المقدس ولوط عليه السلام استقر - 00:02:47ضَ
قريبا منه بينه وبين ابراهيم مسيرة يوم ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين. الى الارض التي باركنا فيها جمهور المفسرين على ان المراد بها الشام بيت المقدس وما حوله - 00:03:30ضَ
وهي ارض مباركة ارض خصبة نصبة التربة فيها الانهار والمياه الوفيرة وهي مبعث كثير من الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين قال بعض المفسرين المراد في الارض التي باركنا فيها هي مكة - 00:04:05ضَ
ولا شك ان مكة شرفها الله افضل من سائر البقاع فهي افضل بقاع الدنيا وهي احب البلاد الى الله واحب البلاد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن المراد بهذه الاية - 00:04:45ضَ
والله اعلم هي الشام لان ابراهيم عليه السلام استقر هناك هاجر من بلاد العراق الى بلاد الشام مرارا بدينه وللدعوة الى الله جل وعلا ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها - 00:05:14ضَ
وفيها البركة بما فيها من الخيرات باركنا فيها للعالمين ووهبنا له اسحاق ويعقوبنا في له بلغ عليه الصلاة والسلام سن الشيخوخة ولم يولد له ثم ولد له اسماعيل عليه الصلاة والسلام - 00:05:42ضَ
من الجارية التي وهبتها له سارة وقد سأل صلى الله عليه وسلم الولد فوهبه الله جل وعلا اسحاق بعدما كبر يقال ان عمره تجاوز المئة وان زوجته بلغت سن الشيخوخة - 00:06:23ضَ
ولهذا قالت وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب كما قال الله جل وعلا وامرأته قائمة فضحكت اي حاضت فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب قالت يا ويلة تعالد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا. ان هذا لشيء عجيب - 00:07:02ضَ
قالوا اتعجبين من امر الله رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد فلا عجب من امر الله لان الله جل وعلا يجري الاشياء على ما يريد سبحانه وتعالى - 00:07:36ضَ
ووهبنا له اسحاق من زوجته سارة هذه بعدما كبر ويعقوب نافلة كان سألوا الله جل وعلا واحدا من زوجته سارة فاعطاه الله جل وعلا اسحاق وزاد ومن وراء اسحاق يعقوب - 00:07:57ضَ
ويعقوب هو ابن اسحاق ابن إبراهيم وهو والد يوسف عليهم الصلاة والسلام ولهذا لما سئل صلى الله عليه وسلم عن اكرم الناس ولعل المقصود النسب قال يوسف ابن يعقوب اسحاق ابن ابراهيم عليهم الصلاة والسلام - 00:08:30ضَ
ويعقوب نافلة نافلة زيادة او نافلة بمعنى ولد الولد وسمي في اللغة نافلة ولد الولد وقرت عين ابراهيم عليه الصلاة والسلام في رؤية ولده اسحاق ورؤية ولد ولده يعقوب وكلا - 00:09:03ضَ
جعلنا صالحين كلا من تقدم ذكره وهم الاربعة ابراهيم ولوط واسحاق ويعقوب كلهم صالحون يعملون بطاعة الله ويجتنبون معصيته وكلما كانت الذرية والاباء على صلاح كانوا في اكمل واتم نعمة - 00:09:39ضَ
فالاب اذا كان صالحا وفسق ولده يضيق صدره بذلك والولد اذا كان صالحا وابوه فاسقا ضاق صدره بذلك والله جل وعلا تكرم على هذه الاسرة المباركة في الصلاح جميعا وكلا جعلنا صالحين - 00:10:25ضَ
ونافلة محلها من الاعراب حال من يعقوب ووهبنا له اسحاق ويعقوب حالة كون يعقوب نافلة وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا جعلهم الله جل وعلا قدوة بالخير ودعاة الى توحيد الله جل وعلا والعمل بطاعته - 00:11:01ضَ
وهذا افضل ما يتمنى المؤمن ان يكون قدوة للخير قدوة في الخير والعمل الصالح كما قال الله جل وعلا في صفتي عباد الرحمن وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا - 00:11:38ضَ
واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما وذكر جل وعلا من دعائهم وتضرعهم الى الله لانهم قالوا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما المؤمن يحب ان يتعدى نفعه - 00:12:09ضَ
ولا يقتصر عمله الصالح على نفسه فقط ومن حوله وانما يتعدى نفعه بان يكون قدوة في الخير يقتدى به وكما قال عليه الصلاة والسلام الدال على الخير كفاعله فمن اقتدي به في عمل صالح - 00:12:45ضَ
فله مثل اجر من اقتدى به من غير ان ينقص من اجر المقتدي شيئا وجعلناهم ائمة يهدون يهدون يهدون الناس يدعون الى الله جل وعلا على بصيرة وعلم وهدى يهدون بامرنا - 00:13:14ضَ
وكما هو معروف الهداية نوعان هداية دلالة وارشاد وهداية توفيق والهام وهداية الدلالة والارشاد من الله جل وعلا ومن الرسل والانبياء والدعاة الى الله على بصيرة كل هؤلاء يدعون يهدون الناس بمعنى يدلونهم - 00:13:47ضَ
على الحق والى والى عبادة الله وحده والى فعل الخير واجتناب المنكر وهو على ما تضمنته هذه الاية وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا وفي مثل قوله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم - 00:14:32ضَ
واما جلالة هداية التوفيق والالهام فهذه الى الله وحده لانه هو الذي يوفق من شاء من عباده للعمل بطاعته ويحرم من شاء من خلقه منه وحكمة وهذه الهداية بداية التوفيق والالهام - 00:15:04ضَ
هي الواردة في قوله جل وعلا مخاطبا عبده ورسوله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم - 00:15:43ضَ
انك لا تهدي من احببت لا تستطيع ان توفق من احببته الى الطاعة والعمل الصالح وانما الذي يوفقه لذلك هو الله جل وعلا فهذه الهداية المذكورة في هذه الاية الكريمة - 00:16:07ضَ
هي هداية الدلالة والارشاد وجعلناهم ائمة يهدون في امرنا يهدون بامر الله جل وعلا وبايحاء من الله جل وعلا وليسوا يدعون الناس الى ما تهواه نفوسهم او ما تميل اليه اهوائهم على غير هدى - 00:16:28ضَ
لا وانما يدعون بامر الله جل وعلا يدعون الى ما اراد الله جل وعلا جعلناهم وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم اوحى الله اليهم جل وعلا والوحي انواع يكون الالهام - 00:17:02ضَ
ويقول بواسطة الملك يرسله الله جل وعلا الى من شاء من عباده الوحي فيكون بذلك الموحى اليه نبيا او نبيا رسولا واوحينا اليهم الى هؤلاء كلهم فعل الخيرات مفعول به - 00:17:38ضَ
اوحينا اليهم فعلا فعل الخيرات فهذا يشمل جميع الطاعات واذا حافظ على الطاعات اجتنب المحرمات واوحينا اليهم فعل الخيرات كلمة مختصرة شاملة واسعة في معناها فعل الخيرات كل ما فيه خير فهو داخل - 00:18:15ضَ
في هذه الكلمة من حق الله جل وعلا وحق عباده واوحينا اليهم فعل الخيرات من اخلاق فاضلة واعمال طيبة واقام الصلاة وايتاء الزكاة اقام الصلاة وايتاء الزكاة داخل ضمن فعل الخيرات - 00:19:03ضَ
ولكن لاهمية الصلاة والزكاة شوه الله جل وعلا عنهما خاصة فافضل الاعمال البدنية الصلاة وافضل الاعمال المالية هي الزكاة واعظم حق الله جل وعلا واهمه الاعمال لله جل وعلا الصلاة بعد الشهادتين - 00:19:45ضَ
وانفع شيء للعباد الزكاة ففي الصلاة والزكاة تأدية حق الله جل وعلا وايصال النفع الى عباد الله جل وعلا المستحقين لذلك وهما افضل الاعمال بعد الشهادتين وهما اثقل شيء على النفوس - 00:20:24ضَ
الا بتوفيق الله جل وعلا والصلاة ثقيلة على النفس الا بتوفيق الله جل وعلا لتكرارها ولهذا تجد كثيرا من الناس يحافظ على الصيام ويتساهل في الصلاة وهذا جهل والصلاة اكد - 00:21:01ضَ
لكن لما كان الصيام في السنة مرة شهرا واحدا في السنة حافظ عليه البعض واهمل الصلاة لتكرارها وهي كبيرة وصعبة وشاقة الا على المتقين كما قال الله جل وعلا والزكاة كذلك - 00:21:35ضَ
صعبة على النفوس لان فيها البذل والعطا من المال الذي شد وحرص على جمعه وصعبة صعب اخراجها على النفوس الا من وفقه الله جل وعلا لذلك ولهذا كانت برهانا على الايمان - 00:22:01ضَ
ان كثيرا من الناس يحرص على العمل ونفع الغير في العمل لكن ان يبذل من ماله هذا قليل الا الموفق ومانع الزكاة قالوا لابي بكر رضي الله عنه يعطيك كل شيء نصلي ونصوم - 00:22:26ضَ
ونجاهد ونعمل اما الزكاة فلا وقاتلهم رضي الله عنه لانها ثالث اركان الاسلام وافضل الاركان بعد الشهادتين والصلاة بل اذا نوه الله جل وعلا عنهما وكثيرا ما يقرن جل وعلا - 00:22:52ضَ
بين الصلاة والزكاة في كثير من ايات القرآن الكريم فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة تخلوا سبيلهم فان تابوا اقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين والايات في هذا كثيرة - 00:23:24ضَ
ولا يحافظ عليهما الا مؤمن فهما معياران للايمان عمل بدني وبذل ما لي واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة اقام الصلاة فاقام الصلاة يختلف عن تأدية الصلاة الاقامة لها معنى - 00:23:49ضَ
قد يؤدي المرأة المرء الصلاة لكن لا يقال مقيم للصلاة الاقامة للصلاة يؤديها كما امر بما يلزم لها من طهارة والسترة وبقعة طاهرة واستقبال القبلة وصلاتها وتأذيتها كما فرظت على الرجال جماعة - 00:24:31ضَ
في المساجد هذا اقام الصلاة لكن الذي يتساهل في الصلاة وينام عنها ويصلي صلاة الفجر بعد طلوع الشمس او صلاة العصر بعد غروب الشمس لا يقال لهذا مقيم للصلاة. وان صلى - 00:25:12ضَ
والنبي يصلي وتلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه صاحبها لا يقال له مقيم للصلاة وانما قد يقال له ادى الصلاة صلى ظاهرا لكن ما اقامها كما امر المطلوب - 00:25:39ضَ
من المؤمن اقام الصلاة اقامة الصلاة كما امر الله واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة فعلى المؤمن ان يحرص ان يؤدي الصلاة كما امر الله جل وعلا وكما شرع رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:26:05ضَ
لتصعد صلاته ولها نور وتفتح لها صلة وثيقة بينه وبين ربه جل وعلا وقد قال بعض العلماء رحمهم الله من اسباب تسمية بهذا الاسم الصلاة انها صلة بين العبد وبين ربه - 00:26:42ضَ
وعلى العبد اذا اراد ان يعرف قدر الله قدره عند الله جل وعلا ان ينظر الى قدر الصلاة عنده ان كانت الصلاة عنده بالمكان اللائق بها ويهتم بها ويرتب اموره - 00:27:10ضَ
ومعاشه وعمله على ضوء اوقات الصلاة فليعلم ان له قدر عند الله جل وعلا. اذا كان ذلك عنده خالصا لوجه الله جل وعلا وان كانت الصلاة عنده على حسب الفراغ - 00:27:34ضَ
وعلى حسب ما يتيسر جماعة او منفرد في البيت او في المسجد اداها في وقتها او خارج وقتها اذا كان محتاجا للنوم نام وان كان قد قرب وقت الصلاة ولا يبالي متى ما استيقظ - 00:27:57ضَ
فهذا مضيع للصلاة في الحقيقة وان اداها والله جل وعلا قال بمثل هؤلاء المضيعين اويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون واقام الصلاة وايتاء الزكاة تعدية الزكاة طيبة بها النفس - 00:28:24ضَ
نريد بذلك وجه الله والدار الاخرة لا رياء ولا سمعة ولا ليقال ان فلان يتصدق او يزكي او ان فلان جواد لو ان فلان كريم يعطي من ما له وانما يقصد وجه الله جل وعلا - 00:29:05ضَ
وما سمع من ثناء يستبشر به ويفرح به لكن لا يكون هو الدافع له في العطاء والبذل ويحاسب نفسه عند اخراج الزكاة اما ان يزيد فيها وهذا افضل واكمل اذا كانت زكاة ما له مثلا الف ريال - 00:29:33ضَ
واخرج الفين او الفا وخمسمائة فهذا حسن وطيب وان اراد ان يستقصي ولا يزيد فعليه ان يستقصي لحق الفقراء والمساكين وحق الله جل وعلا وليحاسب نفسه محاسبة محاسبة الشريك الشحيح - 00:30:03ضَ
اذا كانت عنده الارض التجارية مثلا المعدة للتجارة يساوي لو شيمت منه بمليون ريال مثلا ما باعها ثم قدر قيمتها عند الزكاة بخمسمائة الف وقد حاف وجار على الفقرا والمساكين - 00:30:36ضَ
ولم يعطي الله جل وعلا الحق الواجب عليه وانما يقدرها بالقيمة التي هي تساوي حقيقة وهكذا في سائر الاموال وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين وكانوا لنا تقديم الجار والمجرور في الحصر - 00:31:04ضَ
الاختصاص يعني عابدين لنا لله جل وعلا وحده وكانوا لنا عابدين يعبدون الله جل وعلا حق العبادة متذللين خاضعين ولا يدخلهم شيء الى الترفع او من الكبر لان الله اصطفاهم - 00:31:40ضَ
وميزهم على سائر خلقه بل هم متذللون خاضعون لله جل وعلا عابدون له ولوطا اتيناه حكما وعلما نوه جل وعلا عن لوط عليه السلام وانه اتاه الحكم والعلم والمراد بالحكم - 00:32:12ضَ
قيل النبوة وقيل الفصل بين الخصمين بالمرافعات واعطاء كل ذي حق حقه حكما صحيحا لا جور فيه ولا حيف ولوطا اتيناه حكما وعلما وارسله الله جل وعلا تفظل عليه الرسالة - 00:32:53ضَ
لما امن به واتبع ابراهيم عليهم السلام اصطفاه الله جل وعلا وتفضل عليه بالرسالة والنبوة وارسله الى اهل القرى التي هو يقيم بينهم عليه الصلاة والسلام وهي قرية سدوم وما حولها من القرى - 00:33:32ضَ
واتيناه حكما وعلما حكما النبوة او الفصل بين الخصمين وعلم العلم الشرعي الذي يميز به المرء بين الحق والباطل وبين الحلال والحرام ويميز به احكام الشريعة ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث - 00:34:07ضَ
قريته كانت اعملوا عملا خبيثا لم تسبق اليه وهو اللواط اتيان الرجال في ادبارهم وقد نهاهم عليه الصلاة والسلام ودعاهم الى الله جل وعلا فابوا ان يستجيبوا له فانتقم الله منهم جل وعلا شر انتقام - 00:34:46ضَ
يستحقونه في معصيتهم لربهم ولرسوله عليه الصلاة والسلام واللواط عمل خبيث كبيرة من كبائر الذنوب يستحق سائله القتل يقول عليه الصلاة والسلام من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به - 00:35:24ضَ
وقد اتفق علماء السلف على قتل اللوطي الا انهم رحمهم الله اختلفوا في كيفية قتله فمنهم من قال يرمى من اعلى مكان في البلد ويتبع بالحجارة ومنهم من قال يحرق بالنار - 00:36:03ضَ
وحرق عدد من الخلفاء رحمهم الله اللوطية بالنار ومنهم من قال يقتل بالحجارة ومنهم من قال يقتل بالسيف وهو عمل شنيع تكرهه العقول السليمة وتمجه لما فيه من الدناءة والخسة - 00:36:33ضَ
قال بعض السلف لولا ان الله جل وعلا قص علينا خبر قوم لوط ما صدقنا بان ذكرا يعلو ذكرا ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث وكره كثير من السلف - 00:37:06ضَ
كلمة اللوطية كان فيها نسبة الى لوط عليه الصلاة والسلام وانما قال يقال عمل قوم لوط او الفاحشة او غير ذلك من الاسماء التي تدل على خبث هذه الفعلة ولا يقال - 00:37:32ضَ
لمن يفعل ذلك لوطي لان لا يتوهم نسبته الى لوط عليه السلام التي كانت تعمل الخبائث وهذا عملها الذي هو اتيان الرجال في ادبارهم والعياذ بالله والظراق كما قال بعض المفسرين - 00:38:02ضَ
من فعلهم الشنيع الضراط في مجالسهم وعدم المبالاة وانتزاع الحياة من نفوسهم وكذلك الحذف في الحصى التي كانت تعمل الخبائث انهم اي اهل القرية عبر جل وعلا بالقرية واراد اهلها - 00:38:26ضَ
لان القرية لا تسمى قرية الا اذا كان فيها سكان ونجاه الله جل وعلا من عملهم وانقذه وسلم من شرهم واهلكهم الله جل وعلا بعدما خرج منهم لوط عليه السلام - 00:38:57ضَ
ومن امن به من اهله فامر الله جل وعلا جبريل عليه السلام بان يرفع قراهم السبع بجناحه حتى سمعت الملائكة صياح ديكاتهم ونباح كلابهم ثم رمى بها فجعل اعلاها اسفلها - 00:39:24ضَ
انهم كانوا قوم سوء انهم كانوا قوم سوء فاسقين اي قوم سوء وشر بما اتصفوا به من الصفات الرذيلة الذميمة فاسقين اي خارجين عن الطاعة والفسق هو الخروج عن الطاعة - 00:39:57ضَ
وادخلناه عليه السلام في رحمتنا شمله الله جل وعلا برحمته فمال سعادة الدنيا والاخرة وادخلناه في رحمتنا انه من الصالحين صالح العمل والاعتقاد انه من جملة عباد الله جل وعلا الصالحين - 00:40:26ضَ
المشمولين برحمة الله جل وعلا ومن ثمار رحمته جل وعلا من يرحم من عباده ان يدخله الجنة وينقله من النار وفي هذه الايات ثناء من الله جل وعلا على من يستحق الثناء من عباده - 00:41:04ضَ
وقد اشتملت هذه الاية هذه الايات على ثنائه جل وعلا على لوط وابراهيم واسحاق ويعقوب بما قاموا به من امر الله جل وعلا والدعوة اليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:41:34ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:42:05ضَ