Transcription
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. حكى للايتان الكريمتان - 00:00:01ضَ
من سورة البقرة في بيان بعض صفات المنافقين يقول الله جل وعلا واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا اه واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم - 00:00:42ضَ
كنت هم في وطغيانهم يعمهون. هاتان الايتان بعد قوله تعالى الا واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء على انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. واذا لقوا الذين امنوا - 00:01:22ضَ
الو امنا يعني من صفات المنافقين انهم يتملقون المؤمنين ويكذبون عليهم ويدعون الغيرة على الدين ويدعون انهم مؤمنون. ويدعون انهم يخافون الله. يدعون دعاوى في قلوبهم في السنتهم دون قلوبهم. واذا لقوا الذين امنوا - 00:01:52ضَ
قالوا امنا يعني نحن مؤمنون مثلكم. مصدقون بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهم يظهرون خل خاف ما يبطلون. يظهرون الايمان ويبطنون الكفر يظهرون المودة ويضمرون الخيانة والكذب - 00:02:32ضَ
واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم خلوا يعني انفردوا ويقالوا خلا به خلا به. فخلى بمعناها تتعدى بالباء خلع بفلان. او خلا في او مع فلان - 00:03:12ضَ
وعدت هنا بعلى والله اعلم كما قال العلماء رحمهم الله انه تضمن معنى خلاء انصرف انصرفوا الى شياطينهم يعني كأنهم اذا لقوا الذين امنوا قابلوهم مقابلة. واذا قصدوا الانصراف انصرفوا الى شياطينهم كبرائهم قالوا لهم ما قالوا. يعني كانهم - 00:03:52ضَ
يلقون المؤمنون بغير قصد. ويخلون باولئك بقصد وحرص واذا خلوا الى شياطينهم. قال العلماء ظمن معنى خلا انصرف انصرف الى كذا انصرفوا الى شياطينهم. توجهوا الى شياطينهم. والمراد شياطينهم خبرائهم قيل من المنافقين ان هؤلاء الذين يقولون هذا القول هم صغارهم - 00:04:32ضَ
وكبراء ويعتذرون من كبرائهم بانهم معهم وليسوا مع المؤمنين. او ان الخبراء يقولون لشياطينهم من اليهود والمشركين. يقول نحن معكم وغير مؤمنين بمحمد ولكن نستهزئ به وبمن معه نخبر اسرارهم ونطلع عليها ونستفيد من غنائمهم وما يحصلون - 00:05:12ضَ
عليهم المال واذا خلوا الى شياطينهم وعش الشياطين جمع شيطان والشيطان هو المارد من كل الجنس. يعني في مردة الانس الذين تمردوا وشياطين الجن مردة الجن وكما تقدم قريبا كذلك الحيوانات يقال فيها شياطين. كما قال عمر رضي الله عنه - 00:05:52ضَ
لما استقبله امراء الاجناد ليدخل الى الشام ثم العهد بينه وبين آآ كبراء اهل الشام من النصارى آآ استقبله امراء الاجناد ببرزون ليدخل بهذا البرذون بدل من كونه راكب بعير او حمار او - 00:06:32ضَ
اقل البرذون افخم عندهم. ركب البنتون رضي الله عنه مجاملة سلوا للامراء امراء الاجناب لما الحوا عليه فرأى ان فيه في هذا البرذوخ خيلاء وتكبر تبختر فورد بالعصا فزاد تكبره وتبختره وخيلائه فنزل - 00:07:02ضَ
رضي الله عنه وقال ما اركضتموني دابة اركبتموني شيطان. قال هذا شيطان. لان فيه اه تبختر وتعاظم وتكبر فعنده البرذول فيه شيء من الخيلاء فكره عمر رظي الله عنه عنه ركوبة وقال ما اركبتموني اذا اركبتموني شيطان فالشيطان كل متمرس - 00:07:32ضَ
من الجن والانس والحيوان. والله جل وعلا يقول شياطين الانس والجن يوحي بعضهم كبعض زخرف القول غرورا. شياطين الانس والجن. فالمتمرد والخارج عن حدوده والاداب التي ينبغي ان يتعدد بها من بني ادم يقال له شيطان - 00:08:02ضَ
واذا خلوا الى شياطينهم شياطينهم كبرائهم من المنافقين او شياطينهم من اليهود والمشركين. قالوا انا معكم. قالوا نحن معكم. وغير مؤمنين بمحمد ولا مصدقين له وانما نذهب اليه ونجالسه لنعرف اسرارهم. ولنستفيد منه - 00:08:32ضَ
غنائمهم ونأتيكم باخبارهم فنحن معكم في الباطن ونحن معهم في ظاهر لهذا الهدف. قالوا ان معكم. يخبرونا عن هو اهم انما نحن مستهزئون. ما قال جل وعلا نحن مستهزئون. وانما قال ان - 00:09:12ضَ
نحن اننا الوفد للحصر يعني هدفنا الوحيد من الذهاب اليه اظهار الايمان هو الاستهزاء بهم. والاستهزاء بهم يعني نمكر بهم نلعب عليهم نقتلهم لاجل كذا وكذا لاجل معرفة اسرارهم لاجل الاستفادة من غنائمهم لاجل - 00:09:42ضَ
دمائنا لاجل استفادتنا من آآ آآ التقدم فيهم وآآ آآ ان يكون لنا اه شأن عندهم وندلي برأينا معهم ونحو ذلك. قالوا انما نحن مستهزئون يعني كوننا نقول لهم ذلك نحن مستهزئون لا اكثر ولا اقل يعني قصدنا - 00:10:12ضَ
منهم الاستهزاء انما نحن مستهزئون والاستهزاء السخرية يعني يسخر بفلان استهزئ به يعني يظهر له خلاف ما يبطن نحوه يظهر له المودة وهو يبغضه يظهر الصداقة وهو عدوه ونحو ذلك. قال ابن عباس رضي الله عنهما نزلت هذه الاية في عبد - 00:10:42ضَ
ابن عبيد واصحابه والهزء السخرية واللعب والاستخفاف. يقال هجاء واستهزأت به بمعنى واصله الخفة وهو القتل السريع. يعني كانه عليه يمكر به اي اذا لقي هؤلاء المنافقون المؤمنون قالوا امنا - 00:11:12ضَ
واظهروا لهم الايمان والموالاة غرورا منهم للمؤمنين ونفاقا ومصانعة وتقية. وليشركوهم فيما اعصابه من خير ومغنم. واذا خلوا الى شياطينهم يعني اذا انصرفوا وخلصوا الى شياطينهم تضمن خلوا معنى انصرفوا لتعديته بالى ليدل على الفعل المظمر. وشياطينهم ساداتهم - 00:11:42ضَ
خبراؤهم ورؤساؤهم من احبار اليهود ورؤوس المشركين والمنافقين. قال منافقين يتتلملون على اليهود ويأخذون عنهم وآآ يلقنونهم قولوا لمحمد كذا وقولوا لمحمد كذا. يقصدون بذلك التعجيز او الاستخفاف والاستهانة. فهم يأخذون - 00:12:12ضَ
عنهم لان ميلهم ومحبتهم الى اليهود اكثر من ميلهم الى محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه فهم غير مؤمنين وغير مصدقين وكارهون للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن معه ولكنهم يجالسونهم - 00:12:42ضَ
هدف وغرض من اغراض الدنيا. وقال عن ابن مسعود رضي الله عنه واذا خلو الى شياطين يعني رؤساؤهم في الكفر. وقال ابن عباس هم اصحابهم من اليهود الذين يأمرونهم بالتكذيب وخلاف ما جاء - 00:13:02ضَ
هذه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال مجاهد اصحابهم من المنافقين والمشركين وقال قتادة رؤوسهم وقادتهم في الشرك وقال ابن جرير وشياطين كل شيء مردته. ويكون الشيطان. شياطين كل شيء مردته. يعني من تمرد من الجن يقال له شيطان. من تمرد من الانس يقال له شيطان - 00:13:22ضَ
من تمرد من الحيوان يقال له شيطان. وقوله تعالى وشيطان من يعني بعد او من شط يعني هل نونه اصلية شطعنا ام نونه زائدة وانما هو من شق بمعنى بعد. وافترق - 00:13:52ضَ
هو البعد عن رحمة الله جل وعلا والبعد عن الخير. نعم. وقوله تعالى قالوا انا مع اي انا على مثل ما انتم عليه انما نحن مستهزئون اي انما نستهزئ بالقوم ونلعن - 00:14:22ضَ
بهم. وقال ابن عباس مستهزئون ساخرون باصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون اخبر جل وعلا انهم يعاقبون بمثل صنيعهم والجزاء من جنس العمل. وشتان بين استهزائهم هم - 00:14:42ضَ
اهزاء الله جل وعلا بهم ومكره بهم. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. الله يستهزئ بهم. اولا نسبة بعض الافعال الى الله جل وعلا وردت في القرآن العزيز. ولا يصح ان يؤخذ منها اسم - 00:15:22ضَ
او صفة لله جل وعلا. مثل قوله جل وعلا الله يستهزئ بهم. الله يستهزأ بالمنبه الله يستهزئ بالكافرين. الله يخادع الكافرين يخادع المنافقين فيقال الله المستهزئ. تعالى الله ولا يقال الله المخادع - 00:15:52ضَ
فلا يصح ان تؤخذ اسماء الله وصفاته الا من الكتاب عزيز والسنة المطهرة الصحيحة. فالاسمى والصفات توقيفية معنى توقيفية عند العلماء يعني يتوقف على ما ورد. فلا يصح اذا فاستحسن المرء اسما من الاسماء ان يجعله لله بناء على استحسانه لا الاسمى - 00:16:22ضَ
توقيفية ما ورد في الكتاب والسنة من اسماء الله جل وعلا يثبت. ولا يجوز نفيه ولا يجوز ولا يصح ان يعطى لله اسما بالاستحسان او بالاجتهاد وانما ما يعطى جل وعلا الاسم الا بالنص بالتوقيف من عن الله جل وعلا او عن كتابه - 00:17:02ضَ
واذا نسب الفعل الى الله جل وعلا ينسب كما ورد في القرآن. ما يقال الله المستعان حاجة لا ما يصح. وانما يقال الله يستهزأ بالمنافقين الله يخادع المنافقين. الله يمكر بالكافرين - 00:17:32ضَ
فليس كل فعل ينسب الى الله جل وعلا يصح ان يستنتج او يؤخذ منه اسم لله او صفة له. الله يستهزئ بهم. الله يستهزئ بهم هذا التعبير يرد كثير اعطائهم العقوبة من جنس ما - 00:18:02ضَ
منهم. هم يستهزؤون بالرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين والله جل وعلا يعاقبهم على ذلك. بان يستهزئ بهم كما استهزأوا. ما نوع هذا الاستهزاء من الله جل وعلا بهم؟ كثير - 00:18:32ضَ
اولا اغترارهم بان امرهم وانهم ماشيون على طريق صحيح والله يعلم ما في قلوبهم. فهم مثلا اذا استهزأوا وسخروا وحضروا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منهم النبي صلى الله عليه وسلم وابدؤوا المشورة للنبي صلى الله عليه وسلم واصغى اليهم قالوا ادركنا مراده - 00:19:02ضَ
نجحنا نحن يعني سخرنا بهم فمشت سخريتنا عليهم وادركنا مرادنا منهم. هذي ناحية. الناحية الثانية انهم في احوال الدنيا يجرون مجرى المؤمنين. وهذا استهزاء وسخرية بهم دنيا يمشون مع المؤمنين. وتجرى عليهم الاحكام ولا يؤخذ منهم جزية. ولا يحتقر - 00:19:42ضَ
ترون بانهم كفار وانهم في الدرك الاسفل من النار. يتوقعون انهم رؤساء وسادة في المسلمين فهذا نوع من انواع الاستهزاء. ثانيا عند مماتهم يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم وهم في الدرك الاسفل من النار. ما تنفعهم صلاة ولا دعاء. هذا استهزاء - 00:20:22ضَ
استهزأوا بهم بانهم يجرون في هذه الاحكام مثل المؤمنين اذا رأى المنافق اخاه المنافق الاخر عند عند مرضه اعاده المسلمون لانه ظاهر انهم المسلمين. واذا مات صلى عليه المسلمون. تمادى في غيه - 00:20:52ضَ
وقال صرنا واياهم سواء يوم القيامة اشد وافظع. يعطى عند ما توزع الانوار الانوار يوم القيامة للمؤمنين والمنافقين فيسيرون فيه ثم تنطفئ انوار المنافقين وتستمر انوار المؤمنين فهذا نوع من انواع الاستهزاء. ان الله جل وعلا يسخر بهم يعطيهم كما يعطي المؤمنين - 00:21:22ضَ
ويفرحون ويسرون بهذا ثم تطفأ انوارهم فيكونون في الظلمات ينادونهم الم نكن معكم؟ قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الاماني حتى جاء امر الله وغركم بالله الغرور. انظرونا نلتمس من نوركم قيل - 00:22:12ضَ
ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا. والنور يوم القيامة لكل احد على حسبه. ما احد يستفيد الاخر امور القيامة وامور الاخرة ما تقاس على امور الدنيا. المرء في الدنيا اذا كان معه سراج او نور او كهرب يمشي به كل من حوله يستغيث بنوره. ولو انه لشخص واحد من حوله - 00:22:42ضَ
ويمشي بهذا النوع. لكن في احوال يوم القيامة لا. تختلف الامور. ما احد يستفيد من نور الاخر واحد نوره مد البصر. والاخير نوره على ابهامه ينير القليل ويطفى قليل. والمنافق يعطى النور ثم يطفأ. ويمشي في الظلمات - 00:23:12ضَ
العرق يوم القيامة وفي صعيد واحد منهم من يكون عرقهم لمن له الى رأسه ثم يتنازل شيئا فشيئا يتفاوتون بحسب منازلهم ومنهم من يكون عرقه الى كعبيه. ومنهم من يستظل بظل العرش - 00:23:42ضَ
ما يعرق ولا يناله شيء من هذا. وهم في صعيد واحد. احوال يوم القيامة ما تقاس على امور الدنيا وكذلك احوال البرزخ قبل القيامه الرجلان او الرجل المرأة او المرأتان يكونا في قبر واحد. ما بينهم شيء - 00:24:12ضَ
ولا حاجز من تراب احيانا. هذا في روضة من رياض الجنة وهذا في حفرة من حفر النار. ولا هذا قرر من هذا ولا هذا يسر ويفرح من هذا. او له شيء من نعيمه. وامور الاخرة وامور - 00:24:42ضَ
والبرزخ لا تقاس في امور الدنيا. الله يستهزئ بهم. يعاقبهم من بعمله وافظع ما داموا يستهزئون بالرسول صلى الله عليه وسلم فالله يستهزئ بهم يخادعون الله والله خادعهم. ويسخرون من الذين - 00:25:02ضَ
امنوا والله يسخر بهم يوم القيامة. الله يستهزئ بهم مقابل فعلهم الشنيع يعطيهم جل وعلا من جوسه. فالحسنة مضاعفة ايات يجزى بها المرء اذا لم يعفو الله عنه. والمؤمن قد يعفو الله جل وعلا عن سيئاته. والكافر - 00:25:32ضَ
والفاجر والمنافق توفر له سيئاته تجمع له في الاخرة ويعاقب عليها. الله يستهزئ بك ويمدهم يعطيهم يمهل لهم ينظرهم ولا يستعجل تجد المؤمن احيانا يكون ضعيف البدن فقير مريظ مصاب بمصائب - 00:26:02ضَ
كثيرة في الدنيا وهو مؤمن مطيع لله جل وعلا. يبتليه الله جل وعلا بهذا لحكمة ليرفع منزلته ودرجته في الدار الاخرة. ينال بمرظه وفقره وحاجته ما يصيبه من مشقة والنكد في الدنيا يكون رفعة الدرجات في الدار الاخرة. تجد المنافق الفاجر - 00:26:32ضَ
يمده الله جل وعلا بالصحة. والعافية والمال والولد والجاه. وله شنعان في الدنيا وهو لا يعرف الصلاة. ولا يصلي الا اذا التقى بالمؤمنين. وليس عنده شيء من تقوى الله جل وعلا - 00:27:02ضَ
والله جل وعلا يمده. هذا من الاستهزاء. من السخرية بهم ويمدهم في طغيانهم. يزيدهم فيما هم فيه يعني يعطيهم على ما هم فيه ما يحبون. يعطيهم ما يحبون لاجل يتمادوا - 00:27:22ضَ
هذا من مكر الله جل وعلا بهم. ويمدهم المدد العطاء والزيادة والامهال في طغيانهم. الطغيان مجاوزة الحد. الا لما الماء حملناكم في الجارية يعني لما زاد يمتن الله جل وعلا على العباد لما زاد الماء والطوفان - 00:27:52ضَ
في زمن نوح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام انجى الله جل وعلا نوحا ومن امن به السفينة انا لما طغناه حملناكم في الجارية السفينة الطغيان مجاوزة الحد. فاذا تجاوز العبد حده - 00:28:22ضَ
قيل عنه طغى وطغيان وقيل له طاغوت ويمدهم في طغيانهم يعمهون العمة نوع من العنا الا ان العمل يكون في القلب. والعمى يكون في البصر وفي القلب. فانها لا تعمى الابصار ولكن - 00:28:52ضَ
ان تعمى القلوب التي في الصدور. فالقلب يوصف بالعمى والعمى. والبصر يوصف بالعمى ويمدهم في طغيانهم ماهون بمعنى يتخبطون بجهالة. ما يبصرون ولا يرون الحق. ولا يرون انهم على ويستحسنون صنيعهم وفعلهم. ويقولون مثلا نجحنا فيما نريد. حصلنا مطلوبنا - 00:29:22ضَ
خاضع لله جل وعلا وللمؤمنين يظن انه اذا سلم انه نجح في مخادعته وطغيانه وحصل مراده والله جل وعلا يمهل للظالم ولا يهمل سبحانه. فالامهال يحصل من الله جل وعلا. لكن الاهمال لا يصدر من الله جل وعلا. يمهل ولا - 00:30:02ضَ
والله جل وعلا قد يمهل الظالم ويعطيه ما يعطيه مع ظلمه وعدوانه ولكن له لا يهمله جل وعلا. فهو اذا اخذه اخذه اخذ عزيز مقتدر يقول تعالى الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون - 00:30:32ضَ
قال ابن عباس يسخر بهم للنقمة منهم ويمدهم يملي لهم وقال مجاهد يزيدهم كقوله تعالى ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون - 00:31:02ضَ
الحقيقة الا يشعرون انما يعطيهم الله جل وعلا دليل الرضا وانهم نجحوا فيما ارادوا. وهذا من السخرية بهم. يعطيهم الله جل وعلا ما يحبون مع ما هم عليه من النفاق. قال ابن جرير ومن اعطي - 00:31:22ضَ
سمعنا كما جاء عن بعض السلف وهو على غيه وضلاله ولم يرى انه ينكر به فلا عقل له والله جل وعلا يمكر ببعض العباد بان يعطيهم ما يحبون وهم مقيمون - 00:31:46ضَ
على معصيته وهذا من المكر والعياذ بالله والعاقل اذا وقع في معصية الله ندم ورجع وتراجع وحاسب نفسه. والجاهل يستمرئ المعصية ها ويحبها ويميل اليها فيمهله الله جل وعلا ولا يهمله - 00:32:06ضَ
ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون بل الحقيقة انهم لا يشعرون وليس هذا مسارعة من اهل الخيرات بل مكر بهم نعم - 00:32:35ضَ
قال ابن جرير اخبر تعالى انه فاعل بهم ذلك يوم القيامة في قوله تعالى يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم. حينما يطفأ نور المنافقين يقولون للمؤمنين انظرونا انتظروا معنا خلونا نأخذ من نوركم نستفيد منه - 00:32:53ضَ
وقوله تعالى ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خيرا لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما قال فهذه وما فهذا وما اشبهه من استهزاء الله تعالى ومكره وخديعته بالمنافقين واهل الشرك. ومن الاستهزاء بهم ما - 00:33:18ضَ
قال ابن عباس رضي الله عنهما يقول يفتح لهم باب الجنة فاذا انتهوا اليه سد عنهم وردوا الى النار وقال اخرون استهزاؤه بهم توبيخه اياهم ولومه لهم على ما ارتكبوا من معاصيه - 00:33:41ضَ
وقال اخرون قوله الله يستهزئ بهم وقوله يخادعون الله وهو خادعهم وقوله نسوا الله فنسيهم وما الله جل وعلا لا ينسى لكن عاقبهم بان تركهم في النار. مقابل ما نسوا اوامر الله جل وعلا ونواهيه - 00:34:07ضَ
نعم وما اشبه ذلك اخبار من الله انه مجازيهم جزاء الاستهزاء ومعاقبهم عقوبة الخداع اخبر الخبر عن الجزاء مخرج الخبر عن الفعل الذي استحقوا العقاب عليه فاللفظ متفق عليه والمعنى مختلف - 00:34:34ضَ
كما قال تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها يعني قد يسمى الثاني مثل الاول والاول خطأ صادر منهم والثاني عقوبة لهم على خطأهم فسمي سيئة وليس بسيئة بل هو عقوبة لهم - 00:34:55ضَ
لكن شيء يسوءهم بانفسهم فالاول ظلم والثاني عدل الاول ظلم لانه صادر من العبد في حق الله جل وعلا ويحرم عليه ذلك. والثاني عدل من الله جل وعلا لانه عاقب من تمرد عليه بما - 00:35:17ضَ
وقوله تعالى في طغيانهم يعمهون اي في ضلالتهم وكفرهم يترددون حيارى لا يجدون الى مخرج منه سبيلا لان الله قد طبع على قلوبهم وختم عليها مثل اليسير على غير هدى يمشي مشيا طويلا فيرى انه مسدود ثم - 00:35:41ضَ
ويرجع ثم يمشي مع هذا الطريق فاذا هو مسدود. يعني يكون حيران ما يدري اين يتجه واعمى ابصارهم عن الهدى فلا يبصرون رشدا ولا يهتدون سبيلا اعمى ابصارهم وبصائرهم يعني ابصارهم ترى وتبصر لكن ما تبصر الحق - 00:36:05ضَ
ولا تهتدي اليه والعياذ بالله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:36:33ضَ