Transcription
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال فما خطبك يا سامري قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من اثر الرسول فنبذتها - 00:00:00ضَ
وكذلك سولت لي نفسي قال فاذهب فان لك في الحياة ان تقول لا مساس وان لك موعدا لن تخلفه وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه ثم لننسفنه في اليم نسفا - 00:00:38ضَ
انما الهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء وسع كل شيء علما في هذه الايات يخبرنا ربنا جل وعلا ما حصل بين موسى عليه السلام والشامري الذي - 00:01:07ضَ
اظل بني اسرائيل لما ذهب موسى عليه السلام لمناجاة ربه وقد عاتب موسى عليه السلام اخاه هارون وابدى هارون عليه السلام عذره التفت الى الشامري للومه وتوبيخه على ما صنع - 00:01:38ضَ
والسامري كما تقدم يقال انه من بني اسرائيل ويقال انه من قوم كانوا يعبدون البقر فاشتاق الى ديانته وديانة ابائه واجداده وصنع ما صنع قال موسى عليه السلام للسامري قال الله - 00:02:26ضَ
قال فما خطبك يا سامري ماذا صنعت يا سامرية ما الذي حملك على ما صنعت ما شأنك لما عملت ما عملت قال فصرت بما لم يبصروا به اطلعت ورأيت وعلمت - 00:03:03ضَ
ما لم يطلع عليه او يعلمه بنو اسرائيل وفي قراءة ما لم تبصروا به بالتاء بدل الياء فقبضت قبضة من اثر الرسول قبضت قبضة وفي قراءة بدل الظاد والقبضة هي ما كانت بالكف - 00:03:40ضَ
والقبصة ما كانت باطراف الاصابع قبضة من اثر الرسول جمهور المفسرين على ان هذه القبضة من اثر فرس جبريل عليه السلام وقد اطلع السامري ورأى جبريل على فرسه ورأى اثر - 00:04:23ضَ
حافر الفرس يا اخظر فعلم انه ان له شأن له اثر فقبض قبضة بيده من اثر حافر فرس جبريل من اثر الرسول فنبذتها القيتها على هذا هذه الصورة سورة العجل - 00:05:02ضَ
مكونة من الذهب وصار له خوار او صار له صوت حقيقي وصار له روح قيل هذا ان هذه القبضة احيت باذن الله هذه الصورة وصارت بدلا من كونها صورة جماد - 00:05:37ضَ
لا تتحرك صار فيها حياة وكذلك سولت لي نفسي بمعنى زينت لي واملت علي واستحسنتها ففعلتها قال بعض المفسرين قبضت قبضة من اثر الرسول اخذت بسنة من سنتك الرسول موسى - 00:06:02ضَ
اخذت بشيء من سنتك وطريقتك فرأيتها غير صالحة فنبلتها القيتها وعملت لبني اسرائيل ما طلبوا منك فرفضت اعطاءهم ذلك اخذت بسنتك لانه مع بني اسرائيل مؤمن بموسى في الظاهر ارأيتها غير صالحة - 00:06:44ضَ
فنبذتها تركت السنة وعملت ما عملت استجابة لرغبة بني اسرائيل لما قالوا لك بعد عبورهم البحر اجعل لنا الها كمالهم الهة انا رأيت ميولهم الى ذلك فجعلت لهم ما رفظت - 00:07:37ضَ
انت ان تجعله لهم وهذا ما استحسنته نفسي واملته علي لانه معارض ومعاذ لموسى عليه السلام بهذا الفعل قال له موسى عليه السلام لك عقاب في الدنيا على هذا الفعل - 00:08:06ضَ
وعقاب في الاخرة عقاب عاجل وعقاب اجل قال فاذهب فان لك في الحياة ان تقول لا مساس لا يمسك احد ولا تمسوا احدا ولا يخاطبك احد فامر موسى عليه السلام - 00:08:41ضَ
بني اسرائيل بهجره وعدم مكالمته ولا مجالسته عقابا له على ما بدر منه فيقال انه هام في البرية مع الوحوش ولا قرار له البلد ولو قرب منه احد لاصيب الاثنان - 00:09:22ضَ
بالحمى وصار لا يقرب منه احد وهو كذلك لا يريد القرب من الناس وصار يقول باستمرار لا مساس هؤلاء يقول هذا القول بلسانه وانما الحال منه كانه يقول ذلك وذلك انه لا يرغب في قرب احد ولا يرغب احد في القرب منه - 00:10:05ضَ
وامتثل بنو اسرائيل ما امرهم به موسى فقلوه وتركوه وابغضوه وهذه العقوبة العاجلة اصل في هجران اهل البدع واهل المعاصي والكبائر لانهم ينبغي ان يبتعد الناس عنهم ليستوحشوا فلا يجالسون - 00:10:54ضَ
ولا يخاطبون ولا يتقرب اليهم ولو فعل المسلمون ذلك فكان في هذا ردع لهم عن طريقتهم السيئة وعن وقوعهم البدعة وانتهاكهم المحرمات وموسى عليه السلام نكل بهذا الرجل بهذه العقوبة العاجلة - 00:11:45ضَ
جعله يشعر بالوحشة وابتعد عن الناس وابتعد الناس عنه وروي عن قتادة رحمه الله قال بقية جماعة السامري يقولون لا مساس الى اليوم وقال بعضهم في معنى لا مساس بانه لا نسل له - 00:12:33ضَ
ولا بقاء ولا يستطيع القرب من زوجة ولا غيرها. وفي هذا قطع لنسله ولا منافاة بين المعنيين فاذا حذره الناس وابتعدوا عنه وحمى من قرب منه ابتعد منه كل احد حتى الزوجة - 00:13:14ضَ
فان لك في الحياة اي في الحياة الدنيا ما دمت حيا ما دمت على قيد الحياة لك هذه العقوبة وان لك موعدا لن تخلفه وان لك موعد يوم القيامة عند الله جل وعلا - 00:13:51ضَ
لن تخلفه قراءة اخرى لن تخلفه بفتح اللام وكسرها لن تخلف سيأتيك لا محالة لن تخلفه انت لن تتأخر عنه لا تستطيع انت ان تتأخر عنه فتخلفه او لن تخلف - 00:14:20ضَ
بفتح اللام يعني سيقع عليك لا محالة وتوعده في عذاب الاخرة بعد ذلك بعذاب النار لانه اظل من اضل من بني اسرائيل وهكذا كل من دعا الى ظلالة فعليه وزره - 00:14:56ضَ
ووزر من عمل بها من غير ان ينقص من اوزارهم شيء الداعي الى الضلال يحمل وزر ضلالة ويحمل وزر اظلال من ظل بسببه من غير ان ينقص من اوزارهم شيء - 00:15:38ضَ
وان لك موعدا لن تخلفه ثم عاقبه عليه السلام بمحبوبه الذي احبه وانتجه وصنعه وقال وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا وانظر الى العجل الذي صنعته وعكفت عليه والعكوف - 00:16:11ضَ
عبادة والاعتكاف عبادة اذا كان تقربا الى الله فهو طاعة لله جل وعلا واذا كان عكوف على اصنام او معبودات من دون الله جل وعلا فهو شرك اكبر مخرج من الملة - 00:16:48ضَ
وانظر الى الهك يعني معبودك الذي عبدته من دون الله ودعوت الى عبادته الذي ظلت اصله ظللت اللام الاولى مكسورة واللام الثانية ساكنة فخففت بحذف اللام الاولى الذي ظلت عليه عاكفة يعني بقيت - 00:17:17ضَ
واستمررت عاكفا عليه لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا عقابا له باتلاف محبوبه ولم يأمره الله جل وعلا لم يأمر الله موسى بقتل السامري لنحرقن تحرق عليه الصلاة والسلام العجل الذي صنعه - 00:17:53ضَ
وورده بالمبرد حتى صار ترابا ثم ذراه ونسفه في البحر لنحرقن حتى يذهب ولا يبقى له اثر ثم لننسفنه البحر نشفى ذراه حتى طارت به الريح في البحر فما بقي له اثر - 00:18:43ضَ
لنحرقنه ثم لننسفنه نسفا عقوبة له على ما صنع باتلاف ما تبجح بصنعه وعبده من دون الله جل وعلا انما الهكم الله لما عليه الصلاة والسلام المعبود من دون الله - 00:19:28ضَ
وقرر معاقبة من صنع ذلك وابطل الشرك قرر التوحيد وهكذا الداعي الى الله جل وعلا اذا جاء الى قوم يعبدون الاصنام او يتقربون الى غير الله يبدأ في ابطال ما يعملون - 00:20:17ضَ
وبيان خطأ هم في ذلك وتجهيلهم وان هذا جهل وضلال ويبين نقصة وعدم قدرة ما اتخذ الها من دون الله وانه لا يصلح لذلك ثم يقرر توحيد الله جل وعلا - 00:21:01ضَ
وافراده بالعبادة وهكذا دعوة الرسل النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرك وبين ان الالهة لا تنفع ولا تظر لا تستطيع نفعا ولا ظرا ولا تصلح للعبادة ثم دعا الى توحيد الله جل وعلا وافراده - 00:21:33ضَ
للعبادة وهكذا ابو الانبيا ابراهيم الخليل عليه السلام حينما عاب عبادة ابيه لغير الله قال يا ابتي لم تعبد ما لا ينفع ولا يضر ولا يغني عنك شيئا يا ابتي اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك - 00:22:05ضَ
فاتبعني اهدك صراطا سويا قال موسى عليه الصلاة والسلام لبني اسرائيل لما قرر عقاب السامري التفت الى بني اسرائيل امرا لهم بافراد الله جل وعلا بالعبادة فهو المستحق لها وحده - 00:22:41ضَ
انما الهكم الله انما اداة حصر الاله واحد لا اله غيره ولا رب سواه انما الهكم الله لا العجل ولا الاصنام ولا اي شيء مخلوق انما الهكم الله الموصوف بهذه الصفة الذي لا اله - 00:23:18ضَ
الا هو موصوف بانه المتفرد بالوحدانية والالوهية المعبود وحده لا اله الا هو وهو المستحق للعبادة لانه وسع كل شيء علما هذا هو المستحق للعبادة اذا دعوته استجاب اذا استغفرته - 00:23:57ضَ
غفر اذا ناديته سمعك يعلم ما في نفسك قبل ان تتكلم وتقول يعلم اخلاصك من عدمه يعلم ما في قلبك من التوجه اليه وسع كل شيء وكل من الفاظ العموم - 00:24:31ضَ
تعم كل شيء كبيرا او صغيرة ظاهرا او خفية سرا او علانية وسع كل شيء علما. هو المستحق للعبادة دعا الى افراد الله وبين شيئا من صفاته جل وعلا التي استحق لها - 00:25:07ضَ
من اجلها ان يعبد وحده لا شريك له وسع كل شيء علما علم تمييز وسع كل شيء علم يعني وسع علمه كل شيء لا تخفى عليه خافية اذا فهو المستحق - 00:25:38ضَ
للعبادة وحده لا شريك له وبهذه الاية انتهى ما قص الله جل وعلا على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب العظيم من قصة موسى مع فرعون ومع بني اسرائيل - 00:26:10ضَ
ومع السامري في هذه السورة وقال جل وعلا كذلك نقص عليك من انباء ما قد سبق وقد اتيناك من لدنا. ذكرى من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامة وزرا خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا - 00:26:38ضَ
كذلك كما قصصنا عليك قصة موسى مع هؤلاء نقص عليك من انباء ما قد سبق. اخبار السابقين وهذه القصص فيها فوائد عظيمة يسوقها الله جل وعلا منها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم - 00:27:17ضَ
وتقوية عزيمته وحثه على الصبر لان من قبلك من الانبياء والرسل اصابهم ما اصابهم من المشقة في سبيل الدعوة الى الله جل وعلا الامر الثاني توسيع مدارك هذه الامة واطلاعها - 00:27:57ضَ
على اخبار وعلوم السابقين ومنها تفضيل هذه الامة باخبارها باولياء الله جل وعلا وخيار خلقه الذين يحبهم الله جل وعلا ليحبوهم فيزداد بذلك اجرهم وثوابهم واخبارهم باعداء الله جل وعلا - 00:28:35ضَ
واعداء رسله ليبغضوهم فيزداد بذلك اجرهم وكما ورد في الحديث اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله ونحن نحب نبي الله ورسوله موسى عليه السلام سليم الله لجهاده - 00:29:19ضَ
وصبره ودعوته الى توحيد الله جل وعلا ولما اقدموا عليه من الشرك والكفر والاذى ونشر الفساد في الارض فيعظم اجر المؤمن في ذلك لانه احب ولي الله من اجل ولاية الله له - 00:29:56ضَ
وابغض عدو الله من اجل بغض الله جل وعلا له كذلك نقص عليك من انباء ما قد سبق من اخبار السابقين وقد اتيناك من لدنا ذكرا. ما المراد بهذا الذكر - 00:30:25ضَ
القرآن وقد اتيناك اعطيناك وتفظل الله جل وعلا على هذه الامة بما لم يتفضل به على امة قبلها نعمة عظيمة نعمة انزال القرآن والمعجزة للنبي صلى الله عليه وسلم وهو المعجزة الخالدة - 00:30:50ضَ
وهو الهدى والنور من تمسك به سعد في الدنيا والاخرة ومن اعرض عنه وحاج شقي في الدنيا والاخرة هو حبل الله المتين الموصل الى رضوانه والجنة من تركه من جبار قصمه الله - 00:31:22ضَ
ومن ابتغى الهدى من غيره اظله الله من اعرض عن القرآن وطلب الهدى من غيره فهو يتخبط في الجهالة والظلالة والعياذ بالله يقول عليه الصلاة والسلام تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي - 00:31:47ضَ
والسنة توضح القرآن وتفسر القرآن وتبينه وهي الوحي الثاني يقول عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت القرآن ومثله معه. المراد بالسنة والمعبر عنها في قول الله جل وعلا وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى - 00:32:13ضَ
كل نطقه صلى الله عليه وسلم تشريع وحق وقد اتيناك من لدنا من عندنا فهو نعمة من الله جل وعلا وفضيلة لهذه الامة من لدنا ذكرى القرآن ذكر يحصل به التذكر - 00:32:44ضَ
والاتعاظ ذكر شرف وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ذكر لك شرف لك وليشرف لقومك وسوف تسألون عن هذه النعمة ويسأل العبد يوم القيامة عن موقفه من القرآن وماذا كان عمله فيه - 00:33:14ضَ
هل اتخذه اماما او تركه وراء ظهره وقد اتيناك من لدنا ذكرا اعطيناك نعمة عظيمة وشرفا كبيرا وسعادة الدنيا والاخرة الذي هو خلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان خلقه - 00:33:41ضَ
القرآن اثنى الله جل وعلا على خلق رسوله صلى الله عليه وسلم في القرآن العظيم فسارع الصحابة رضوان الله عليهم او بعض التابعين يسألون عائشة رضي الله عنها التي هي اعرف الناس - 00:34:19ضَ
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو خلق رسول الله الذي اثنى عليه ربه به قالت رضي الله عنها كان خلقه القرآن وهو يقول عليه الصلاة والسلام ادبني ربي فاحسن تأديبي - 00:34:40ضَ
عليه الصلاة والسلام وقد اتيناك من لدنا ذكرا من اعرض عنه من اعرض عنه عن ماذا عن هذا الذكر عن القرآن من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامة وزرا يحمل ثقل عظيم - 00:34:59ضَ
وزره ووزر من اضله من لم يرفع بالقرآن رأسا من لم يقبل على القرآن من لم يمتثل اوامر اوامر القرآن ولم يمتثل نواهيه فانه يحمل يوم القيامة وزرا يحمل حملا ثقيلا على ظهره - 00:35:28ضَ
الاوزار والاعمال السيئة تصور يوم القيامة اشياء ثقيلة عظيمة يحملها العبد المعرض يحملها على ظهره من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامة وزرا. والوزر هو الحمل الثقيل والذنب العظيم خالدين فيه - 00:36:03ضَ
خالدين في عقوبتي هذا الوزر العظيم وجاء لهم يوم القيامة حملا خالدين فيه مستمرين دائمين وهذه حال قد يقول قائل الكلام في قوله جل وعلا من اعرض عنه ضمير مفرد - 00:36:34ضَ
فانه يحمل هو مفرد يوم القيامة وزرا. ثم قال جل وعلا خالدين فيه وساء لهم خالدين جمع. وساء لهم جمع نعم يقال من من هذه لفظها لفظ المفرد ومعناها معنى - 00:37:07ضَ
الجمع اولا عاد الضمير اليها بحسب اللفظ ثم عاد اليها مرة اخرى بحسب المعنى خالدين فيه اي في اسمي وعقوبتي هذه الاوزار الثقيلة وساء لهم يوم القيامة حملا. شاء من افعال الذنب - 00:37:34ضَ
بمعنى بئس وحملا تمييز وساء لهم تحتاج الى المخصوص بالذنب وهو محذوف دل عليه السياق وساء لهم يوم القيامة حملا وزرهم الوزر جاء بئس الحمل بئس الحمل هذا الوزر الثقيل - 00:38:07ضَ
والقرآن حجة الله على خلقه على الثقلين الجن والانس من يوم نزل الى ان يرث الله الارض ومن عليها فهو المنذر عن الله جل وعلا والمبلغ وهو الحجة القائمة باستمرار - 00:38:46ضَ
والمعجزة الخالدة الذي التي لم تنتهي بنهاية الرسول صلى الله عليه وسلم ووفاته والله جل وعلا يقول ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده والمراد بالاحزاب الامم اليهود والنصارى والمشركون - 00:39:12ضَ
وجميع من في الدنيا من كفر به فالنار موعده وبنزوله نسخ الله جل وعلا الكتب السابقة التوراة والانجيل وكتب الانبياء كلها نسخها الله جل وعلا بنزول القرآن وقال جل وعلا ومن يبتغي غير الاسلام دينا - 00:39:38ضَ
فلن يقبل منه وفي الاخرة من الخاسرين وقال جل وعلا لانذركم به ومن بلغ ما هو عليه الصلاة والسلام ينذر بالقرآن من يخاطبهم ومن بلغه القرآن الى قيام الساعة لينذركم به يعني بالقرآن - 00:40:11ضَ
ومن بلغه القرآن بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم الى ان يرث الله الارض ومن عليها خالدين فيه اي في العذاب وساء لهم يوم القيامة حملا متى هذا قال جل وعلا - 00:40:44ضَ
يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا يتخافتون بينهم ان لبثتم الا عشرا نحن اعلم بما يقولون اذ يقول امثلهم طريقة الا بتم ان بتم الا يوما خالدين فيه متى - 00:41:06ضَ
يوم ينفخ في الصور او ذكرهم وانذرهم يوم ينفخ في الصور والصور هو القرن والبوق من نوع البوق ينفخ فيه اسرافيل عليه السلام الموكل به فتتطاير ارواح الخلائق من هذا البوق - 00:41:37ضَ
الذي هو اكبر من السماوات والارض تتطاير الارواح الى اجسادها وهذه النفخة هي النفخة الثانية بالحشر سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصور فقال قرن ينفخ فيه وقد جاء في حديث الصور من رواية ابي هريرة رضي الله عنه - 00:42:18ضَ
انه قرن عظيم الدائرة منه بقدر السماوات والارض ينفخ فيه اسرافيل عليه السلام وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كيف انعم لما قيل له الا تنعم يا رسول الله؟ قال كيف انعم وصاحب القرن قد التقم القرن - 00:42:53ضَ
وحنى جبهته وانتظر ان يؤذن له يعني مستعد من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وصاحب القرن الذي هو اسرافيل قد استعد للنفخ جبهته وانتظر ان يؤذن له فقالوا يا رسول الله كيف نقول - 00:43:20ضَ
قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا ونحشر المجرمين الكفار والمعرضين عن طاعة الله يومئذ ذلك اليوم الذي هو يوم القيامة زرقاء زرق العيون سود الوجوه من هول يوم القيامة - 00:43:46ضَ
يتخافتون بينهم يكلم بعضهم بعضا سرا الا بتم الا عشرا ان لبثتم اين في الدنيا لبسهم في الدنيا مئات السنين او عشرات السنين كلها كأنها عشر ليالي فقط وقيل ان لبثتم - 00:44:21ضَ
القبور وقيل ان لبثتم بين النفختين النفخة الاولى نفخة الصعق والنفخة الثانية نفخة الفزع بينهما كما ورد في السنة اربعون سنة وهذه المدة الاربعون ورد انه يوقف العذاب فيها عن المعذبين في قبورهم - 00:45:04ضَ
يوقف فيها عذاب البرزخ الاستعداد لعذاب يوم القيامة الاتي بعد فاذا كان المراد ان لبثتم الا عشرا في الدنيا يعني كأنه تنصل عن اقامة الحجة بان هذه المدة العشرة الايام - 00:45:47ضَ
لا تكفي للاعذار والانذار او في القبر بانها ذهبت بسرعة مع ما فيها من العذاب الشديد عليهم لانهم يعلمون ان ما ينتظرهم بعد قيام الساعة اشد وافظع ولهذا ورد ان المعذب في قبره - 00:46:17ضَ
يقول ربي لا تقم الساعة لانه يعرف هو في عذاب وضيق عليه في قبره حتى تلتئم اضلاعه يعرف انه ينتقل من هذا العذاب الى عذاب اشد والمؤمن الذي يفتح له باب الى الجنة - 00:46:48ضَ
ويأتيه من روحها ونعيمها يقول ربي اقم الساعة لانه يعرف انه ينتقل من هذا النعيم البرزخ الى نعيم في الجنة اعظم واكبر ولهذا ورد ان عثمان ابن عفان رضي الله عنه - 00:47:08ضَ
كان اذا وقف على القبر بكى حتى تبتل الارظ بدموعه رظي الله عنه وقيل له تذكر الجنة والنار ولا ولا يحصل عندك مثل ما يحصل اذا ذكرت القبر او رأيته - 00:47:31ضَ
قال انه اول منزل من منازل الاخرة ان كان خيرا فما بعده خير منه وان كان شرا فما بعده شر منه ما هو الدرجة الاولى وهو الذي تحصل به البشارة - 00:47:51ضَ
او التخويف بالعذاب والعياذ بالله الشديد وهو مقدمة النعيم او مقدمة العذاب او انهم يستقلون ما بين النفختين لانه سكت وهجد وسكن عنهم العذاب يقول الله جل وعلا نحن اعلم بما يقولون - 00:48:09ضَ
كل هذا احاط الله جل وعلا به علما. مع انهم يتخافتون بينهم في ظنهم انهم يسرونه اذ يقول امثلهم طريقة اعقلهم واكثرهم ضبطا ان لبثتم الا يوما. ان هذه النافية - 00:48:35ضَ
يعني ما لبثتم الا يوما واحدا قال المفسرون ظنوا ذلك لان الدنيا مهما طالت ومهما طال عمر الانسان فهو يوم يتكرر ولهول الموقف الذي يشعر به ويراه المجرم ينسى ويذهل كل ما مضى وتختلف - 00:49:03ضَ
عليه الامور فيظن انه ما بقي في الدنيا الا يوما واحدا لان المرأة اذا اتاه ما يشغله ويذهله نسي معلوماته ونسي ما لديه الا ان الله جل وعلا يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويظل الله الظالمين - 00:49:32ضَ
المؤمن لا يذهل ولا يغفل باذن الله ولا ينسى يذكر حينما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ان منكر ونكير وذكر صفتهما الفظيعة الموحشة المرهبة يأتيان الى الميت في قبره فيسألانه - 00:50:04ضَ
فقال عمر رضي الله عنه فنحن في عقولنا وادراكنا حاليا قال نعم. قال في فيه الحجر يعني نرد عليه ولا نبالي وذلك ما قال الله جل وعلا يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويظل الله الظالمين - 00:50:31ضَ
المؤمن يثبته الله جل وعلا في الدنيا على الصراط المستقيم وعلى العمل الصالح وعند الممات يثبته الله جل وعلا فيموت على كلمة التوحيد ذاكرا لربه جل وعلا مستبشرا بما امامه لانه يرى البشائر - 00:50:57ضَ
بين يديه يثبت في قبره يثبت حينما يقوم من قبره يقوم فاذا النجائب في انتظار المؤمنين يركبونها ويسيرون عليها الى المحشر وفودا الى ربهم جل وعلا معززين مكرمين معهم القرناء الصالحون من الملائكة - 00:51:18ضَ
نحن اعلم بما يقولون اذ يقول امثلهم طريقة هؤلاء من هم المجرمون ان الا يوما ما لبثتم الا يوم واليوم لا يكفي لاقامة الحجة فما قامت علينا الحجة انهم يريدون ان يحتجوا على الله بانهم لم ينذروا ولم يبلغوا - 00:51:54ضَ
ولم تقم عليهم الحجة الله جل وعلا بين حالهم وكيف يقولون وماذا وبماذا يتخاطبون وكيف يبيتون انهم يريدون ان يجادل الله جل وعلا في انهم لم يبلغوا وبين جل وعلا - 00:52:20ضَ
ايام الناس من قبورهم على اختلافهم ومنهم اكلة الربا والعياذ بالله كما قال الله جل وعلا الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس يقومون كقيام المصروع - 00:52:50ضَ
الذي به مس من الجن يقوم ويسقط ويقوم ويمشي ويسقط وهكذا وبطونهم كالبيوت العظيمة والعياذ بالله لاكلهم الربا الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس - 00:53:16ضَ
ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من فله ما سلف وامره الى الله. ومن عادى فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون - 00:53:40ضَ
ويروى عن الامام مالك رحمه الله انه قال ما توعد الله احدا بمثل ما توعد به المرابي وما ورد عذاب لاحد مثل عذاب المرابي والعياذ بالله نحن اعلم بما يقولون اذ يقول امثلهم طريقة - 00:54:01ضَ
ان لبثتم الا يوما وقد قص الله جل وعلا علينا القرآن بايات كثيرة عن ما يقولونه في هذه الحال كما قال الله جل وعلا قال كم لبثتم في الارض عدد سنين؟ قالوا لبثنا يوما او بعض يوم فاسأل العادين. قال ان لبثتم الا قليلا لو انكم - 00:54:26ضَ
كنتم تعلمون افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون وقال الله جل وعلا ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة الى غير ذلك من الايات وفي هذا نذارة وعظة - 00:54:51ضَ
لمن في قلبه حياة في الرجوع الى الله جل وعلا والمبادرة بالتوبة الصادقة النصوح. والله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:55:14ضَ