تفسير ابن كثير | سور غافر

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 13- سورة غافر | غافر من 47 إلى 50

عبدالرحمن العجلان

عالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا فيقول الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون - 00:00:00ضَ

فهل انتم مغنون عنا نصيبا من النار قال الذين استكبروا ان كل فيها ان الله قد حكم بين العباد وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب - 00:00:38ضَ

قالوا اولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين الا في ضلال هذه الايات الكريمة من سورة غافر يقول الله جل وعلا واذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا - 00:01:07ضَ

انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا مصيبا من النار هذه الايات ساقها الله جل وعلا بعد سياق الايات السابقة في دعوة مؤمنين ال فرعون لفرعون وقومه ثم اخبر جل وعلا - 00:01:46ضَ

ان هؤلاء الظلمة الكفار فرعون وقومه يوم انهم يعرضون على النار غدوا وعشيا. صباحا ومساء ويوم القيامة يكونون في اشد العذاب والعياذ بالله ثم بين جل وعلا ماذا يحصل من هؤلاء - 00:02:17ضَ

وامثالهم فيما بينهم قال جل وعلا واذ يتحاجون في النار يتجادلون يختصمون حين لا ينفع واذ يتحاجون اذ ظرف معمول لفعل مقدر تقديره يا محمد لقومك واذ يتحاجون يتجادلون ويختصمون - 00:02:43ضَ

في داخل النار ويقول الضعفاء الفقراء الذين تبعوا الظلمة يقولون للمستكبرين الظلمة الكبار انا كنا لكم تبعا يعني تبعناكم في الظلال تقليدا لكم وانتم تكبرتم على الناس بتبعيتنا لكم تكبرتم وتعاظمتم على الناس بسببنا - 00:03:17ضَ

بتعظيمنا لكم فصار لكم الكبرياء والعظمة بسبب اتباعنا لكم وتقليدنا اياكم ولولا نحن ما حصل لكم الكبر والعظمة في الدنيا فهل انتم الان تستطيعون ان تنفعونا بشيء ونحن تبعناكم وقلدناكم واطعناكم فيما امرتمونا به من معصية الله - 00:03:53ضَ

تنفعون الان نحن في امس الحاجة الى النفع فهل انتم مغنون عنا نصيبا نصيبا نكرة؟ يعني ولو شيء يسير ولو انقاذ يسير من النار لماذا اجاب اولئك قال الذين استكبروا تعاظموا على الناس - 00:04:28ضَ

وطغوا وعاصروا الرسل وكفروا بالله ان كل فيها نحن واياكم في العذاب لو بيدنا شيء من الانقاذ لانقذنا انفسنا قبل انقاذكم لنفعنا انفسكم قبل نفعكم ان كل فيها نحن وانتم فيها - 00:04:56ضَ

ونحن انتم حكم الله جل وعلا بيننا كل اعطاه ما يستحق وقد يكون عذاب الكبراء اشد من عذاب الضعفاء ولو نستطيع لنا من الامر شيء لخففنا عن انفسنا ان كل فيها يعني نحن وانتم - 00:05:26ضَ

كل فيها خبر مبتدأ وخبر والجملة خبر انا انا ان مكونة من ان واسمها ان وسمها وكل فيها جملة مكونة من مبتدأ وخبر والجملة خبر ان المؤكدة انا كل فيها نحن وانتم - 00:05:52ضَ

ان الله قد حكم بين العباد. فهو الحاكم فليس بيدنا من الامر شيء نحن لنا من الامر شيء في الدنيا نعطي ونمنع ونعذب ونأمر وننهى اما الان فليس لنا من الامر شيء - 00:06:24ضَ

الحكم لله جل وعلا وحده ان الله قد حكم بين العباد فايس الضعفاء من نفع الكبرائياهم. اي سوء لانهم كانوا يتوقعون انهم يتحملون عنهم العذاب كما قالوا لهم في الدنيا - 00:06:44ضَ

نحن نحمل اوزارنا واوزاركم. وكما قال ابو يا هل لعنه الله قال ان محمد يقول خزنة جهنم تسعة عشر. انا اكفيكم سبعة عشر وانتم يا معشر قريش اكفوني اثنين من خزنة - 00:07:10ضَ

جهنم ونخرج منها وندعها عيسى الكفار الضعفاء من نفع الكبراء الى اين يتوجهون توجهوا الى من يتوقعون ان بيده النفع وله قرب من الله جل وعلا وهم الملائكة عليهم الصلاة والسلام - 00:07:28ضَ

وقال الذين في النار كلهم الكبراء والضعفاء القادة واتبع لخزنة جهنم لخزنة جهنم خزنة جهنم الملائكة الموكلون بتعذيب الظلمة من بني ادم وهؤلاء كما وصفوا حبب اليهم تعذيب من يستحق العذاب من بني ادم - 00:07:55ضَ

كما حبب لبني ادم الطعام والشراب وكما وصفهم الله جل وعلا غلاظ شداد لا رحمة في قلوبهم لهؤلاء الظلمة لانهم لا يستحقون الرحمة هم لم يرحموا انفسهم فلا يرحمهم الله ولا ترحمهم الملائكة - 00:08:36ضَ

وقال الذين في النار لخزنة جهنم قيل اتى بلفظ جهنم لتسجيل هذه الفظاعة والشدة بدلا من ان يعاد الظمير وقال الذين في النار لخزنتها لكن قال لخزنة جهنم او ان المراد بجهنم - 00:09:00ضَ

اقعر وافظع واشد مكانا في النار ادعوا ربكم توجهوا الى الملائكة يطلبون منهم دعوة منهم الى الله جل وعلا ان يخفف عنهم ولو شيئا يسير ولو يوم من ايام الدنيا - 00:09:27ضَ

يخفف عنهم العذاب يستريحوا والاخرة كلها يوم واحد لانها ليس فيها ليل ولا نهار ادعوا ربكم يخفف عنا يوما بمقدار يوم من العذاب. الملائكة عليهم الصلاة والسلام هل يصح ان تستجيب لهذه الدعوة - 00:09:47ضَ

وهل ترفض هذه الدعوة وهل تناقشهم في مسألتهم هذه قال الله جل وعلا عنهم قالوا او لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات هل تستحقون الشفاعة انتم اما قامت عليكم الحجة اما جاءكم الدلائل الواضحة البينة - 00:10:12ضَ

على وجوب عبادة الله جل وعلا وحده لا شريك له اما قامت البينات الواضحات على صدق الرسل صلوات الله وسلامه عليه اما وهبكم الله جل وعلا العقول لتميزوا بين النافع - 00:10:44ضَ

والظار وبين الحق والباطل قالوا او لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات كما تقدم لنا اكثر من مرة ان الاصل تكن وحذفت النون تخفيفا لكثرة استعمالها والهمزة همزة استفهام تقرير والواو - 00:11:06ضَ

حرف عطف على مقدر دخلت عليه همزة الاستفهام الم تنهوا وتك تأتيكم رسلكم بالبينات الم تنهوا عن الظلال عن الكفر واتتكم رسلكم بالبينات قالوا بلى لزمتهم الحجة ما يستطيع ان ينكروا وهم يطلبون من الملائكة الشفاعة - 00:11:38ضَ

قالوا صحيح ما ذكرتم جاءتنا الرسل وانزل الله جل وعلا علينا الكتب وقامت علينا الحجة. ولكنا عصينا. قالوا بلى. ما ذكرتم صحيح. جاءت الرسل وقامت الحجة قالت الملائكة عليهم الصلاة والسلام - 00:12:13ضَ

قالوا فادعوا انتم نحن لا نشفع بامثالكم لا يليق بنا ان نشفع عند الله الكفار الظلمة قالوا فادعوا ثم عيشتهم زيادة قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين الا في ظلال. وما دعاء الكافرين الا في ظلال؟ يعني انكم مهما - 00:12:37ضَ

دعوتم لن يستجاب لكم. فيكون على هذا من كلام الملائكة او ان هذا من كلام الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم يقول ولو دعا هؤلاء فلن استجاب لهم - 00:13:08ضَ

دعائهم في ظلال وهلاك وتبار لن يقبل دعاء الكافرين لانهم حينما طلب منهم ذلك في الدنيا ما استجابوا ما دعوا الله ما سألوا الله المغفرة في الدنيا ليغفر لهم فالاخرة لا ينفع الاذعان - 00:13:26ضَ

ولا ينفع الدعاء ولا تنفع المعذرة لان الامور تنفع في وقت نفعها في الدنيا ينفع الاستعتاب تنفع التوبة ينفع الندم ينفع الاستغفار ينفع التضرع الى الله جل وعلا مهما عظم الذنب - 00:13:48ضَ

والله جل وعلا يغفر مهما عظم الذنب اذا تاب العبد فالله جل وعلا يتوب عليه لا اعظم من الشرك والكفر اذا تاب المشرك واناب الى الله واستغفر غفر الله له - 00:14:14ضَ

قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف هذا في الدنيا واما في الاخرة فلا. وما دعاء الكافرين في الدار الاخرة الا في ظلال. لو دعوا ليل نهار - 00:14:32ضَ

دائما وابدا ما استجيب لهم بسم الله الرحمن الرحيم يخبر تعالى عن تحاجي اهل النار في النار وتخاصمهم وفرعون وقومه من جملتهم ويقول الضعفاء وهم الاتباع للذين استكبروا وهم القادة والسادة والكبراء - 00:14:51ضَ

انا كنا لكم تبعا اي اطعناكم فيما فيما دعوتمونا اليه في الدنيا من الكفر والضلال جمع تابع خدم جمع خادم نعم فهل انتم مغنون عنا نصيبا من النار ايقسطا تتحملونه عنا - 00:15:15ضَ

هل تتحملون عنا شيء؟ لان عندكم من الاستطاعة ما ليس عندنا تحملوا عنا شيئا من العذاب الذي نحن فيه نعم قال الذين استكبروا انا كل فيها اي لا نتحمل عنكم شيئا كفى بنا ما عندنا وما - 00:15:43ضَ

بنا ما عندنا من العذاب. ما نطيق الذي معنا فكيف نتحمل عنكم نعم كفى بنا ما عندنا وما حملنا من العذاب والنكال ان الله قد حكم بين العباد اي يقسم بيننا العذاب بقدر ما يستحقه كل منا كما قال تعالى قال لكل ضعف ولكن - 00:16:01ضَ

اتعلمون لكل ما يستحقه من العذاب لان النار والعياذ بالله دركات ومواطن اشد من بعظ كما قال الله جل وعلا ويوم القيامة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب يعني فيه اشد وفيه شديد وفيه اقل - 00:16:29ضَ

نعم وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب لما علموا ان الله سبحانه لا يستجيب منهم ولا يسمع لدعائهم. بل قد قال لان الله جل وعلا قال اخشئوا فيها ولا تكلمون. نعم - 00:16:52ضَ

بل قد قان اخسئوا فيها ولا تكلمون سألوا الخزنة وهم كالبوابين لاهل النار ان يدعوا لهم الله ان يخفف عن الكافرين ولو يوما واحدا من العذاب فقالت لهم الخزنة رادين عليهم اولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات - 00:17:15ضَ

اي او ما قامت عليكم الحجج في او ما قامت عليكم الحجج؟ نعم. اوما قامت عليكم الحجج في الدنيا على السنة الرسل؟ قالوا بلى قالوا فادعوا اي انتم لانفسكم فنحن لا ندعوا لكم ولا نسمع منكم ولا نود خلاصكم ونحن منكم براء - 00:17:40ضَ

ثم نخبركم ان انه سواء دعوتم او لم تدعوا ايسوهم لعن ما قالوا لهم ادعوا ربما يستجاب لكم قالوا ادعوا وما دعاء الكافرين الا في ظلال لن ينفع حتى لو دعوتم فلن ينفعكم ذلك - 00:18:07ضَ

لا يستجاب لكم ولا يخفف عنكم. ولهذا قالوا وما دعاء الكافرين الا في ضلال اي الا من ذهاب لا يتقبل ولا يستجاب والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:18:24ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:18:46ضَ