Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان منكم الا واردها كان على حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا - 00:00:00ضَ
لما اخبر الله جل وعلا عن قول الكافر وانكاره للبعث بعد الموت واستبعاده لذلك واستدل جل وعلا على البعث لانه خلق الانسان من العدم لاول مرة ولم يكن شيئا ثم يميته - 00:00:37ضَ
الى حالته الاولى اهون على الله جل وعلا من خلقه اول مرة ثم بين جل وعلا انه يجمع الكفار وينزع الرؤساء والعظماء منهم والقادة فيكونون اولى بعذاب النار وفي قعرها - 00:01:24ضَ
ويكون المقلدون لهم تبعا في ذلك قال جل وعلا وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا ان هذه هي النافية ما منكم من احد الا واردها والظمير يعود الى النار - 00:02:05ضَ
المذكورة في الايات السابقة فوربك لنحشرنه والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جسيا ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها صليا - 00:02:49ضَ
وان منكم الا واردها هاي النار جهنم ما منكم من احد الا واردها ما المراد بهذا الورود قيل المراد بالورود الدخول والولوج وقد روى جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:03:21ضَ
يقول لا يبقى فر ولا فاجر الا دخلها فتكون على المؤمن فردا وسلاما كما كانت على ابراهيم حتى ان للنار ضجيجا من بردها ضجيجا من بردهم ثم ينجي الله الذين اتقوا - 00:04:02ضَ
ويذر الظالمين فيها جثيا وحاج عبدالله بن عباس رضي الله عنه نافع ابن الازرق يقول نافع الورود الوصول بدون دخول يقول عبد الله ابن ابن عباس رضي الله عنهما ويقسم - 00:04:32ضَ
لان المراد بالدخول الورود الدخول واستدل بآيات بقوله جل وعلا عن فرعون يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار وقال جل وعلا ونسوق المجرمين الى جهنم وردا وتكون على المؤمن بردا وسلاما - 00:05:05ضَ
ويقول ابو حازم كان عبد الله ابن رواحة رضي الله عنه الصحابي الجليل واضعا رأسه في حجر امرأته فبكى فبكت امرأته قال ما يبكيك؟ قالت رأيتك تبكي فبكيت وفي رواية انه كان مريضا رضي الله عنه - 00:05:49ضَ
قال اني ذكرت قول الله عز وجل وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا فلا ادري انجو منها ام لا فعدد من الصحابة ومن التابعين يرون ان المراد بالورود هو - 00:06:25ضَ
الدخول ورووا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وان كان حديثا غريبا الحديث المتقدم وقال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فيما روي عنه ان المراد بهذا الورود المرور على الصراط - 00:06:59ضَ
فالناس يمرون كلهم على الصراط والصراط منصوب على متن جهنم احد من السيف وادق من الشعر يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح - 00:07:27ضَ
ومنهم من يمر كهجاود الخيل ومنهم من يمر كسير الركاب ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من تخطفه الكلاليب التي على جنبتيها وترميه في النار ولا تخطف الا من امرت بخطفه - 00:08:00ضَ
والملائكة والرسل يدعون الله ويقولون اللهم سلم سلم وقال بعضهم المراد بالورود الوصول يصل حولها ولا يدخلها يراها بعينه ولا يدخلها واستدل هؤلاء بقوله تعالى ولما ورد ماء مدينة ورد ماء مدينة - 00:08:33ضَ
ليس المراد انه دخل في وسط الماء وانما وقف عليه واستدلوا بقوله تعالى ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت انفسهم خالدون - 00:09:22ضَ
قالوا ما دام ان الله جل وعلا قال لا يسمعون حسيسها لا يسمعون صوتها فلا يدخلونها واجيب عن هذا لان هذه الاية تدل على ان من دخل الجنة لا يسمع حسيس النار ولا صوتها - 00:09:54ضَ
فلا يسمعونها بعد ان انجاهم الله منها والجمع وارد بحمد الله وممكن فيقال لا يسمعون حسيسها بعد دخولهم الجنة وقد يمرون عليها او يدخلونها فان دخلوها كانت عليهم بردا وسلاما - 00:10:27ضَ
وان كان مرورهم عليها من اعلاها على متن الصراط المرور على قدر الاعمال وعلى تفاوتهم في الايمان فمنهم من يمر كالبرق وهكذا تنازليا حتى يمر عليها من يزحف زحفا وقد يلقى فيها - 00:11:04ضَ
من يخرج منها ويمكث فيها ما شاء الله ان يمكث فاذا لم يعفو الله عن اصحاب الكبائر من اهل التوحيد والاسلام فيبقون في النار ما شاء الله ان يبقوا ثم يخرجهم الله جل وعلا - 00:11:37ضَ
بتوحيدهم حتى لا يبقى في النار من قال لا اله الا الله لا يبقى في النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان وفي رواية من خير ولا يخلد في النار - 00:12:10ضَ
ان المشرك الكافر ومما يؤكد المرور عليها او دخولها حسب ما شاء الله قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث في الصحيحين لا يموت لاحد من المسلمين ثلاثة من الولد تمسه النار الا تحلة القسم - 00:12:32ضَ
وقال في الحديث الاخر من مات له ثلاثة لم تمسه النار الا تحلة القسم يعني الورود المذكور في قوله تعالى وان منكم الا والدها وقال بعضهم ورود النار ما يصيب - 00:13:10ضَ
المؤمن من الحمى في الدنيا وذلك انها ان الحمى من وحجي جهنم فقد روى ابو هريرة رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود رجلا من اصحابه - 00:13:41ضَ
يعني اصابته الحمى وانا معه ثم قال ان الله تعالى يقول هي ناري اسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الاخرة فقد تكون الحمى التي تصيب العبد المؤمن في الدنيا - 00:14:08ضَ
نصيبه من النار في الدار الاخرة وان منكم الا واردها كان على ربك حتما حتما مقضية قسما قسمه الله جل وعلا مؤكدة والله جل وعلا لا يلزمه شيء وانما اكد هذا جل وعلا - 00:14:35ضَ
ثم قال جل وعلا ثم ننجي الذين اتقوا ننجي من اتقى الله جل وعلا ثم ننجي الذين اتقوا اتقوا الشرك ينجيهم الله جل وعلا ويخرجهم من النار ونذر الظالمين وهم - 00:15:18ضَ
الذين ظلموا انفسهم بالاشراك بالله وظلموا العباد بالتعدي على حقوقهم واظلموا الظلم هو الشرك بالله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الم تسمع الى قول العبد الصالح ان ان الشرك لظلم عظيم - 00:15:55ضَ
المراد لقمان عليه السلام ان الشرك لظلم عظيم ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين نترك الظالمين فيها جثيا جاسين فيها خالدين مخلدين وهم الكفار واهل السنة والجماعة يقولون ان صاحب الكبيرة - 00:16:28ضَ
لا يخلد في النار ان المسلم مهما ارتكب من الكبائر ما دام معه التوحيد فلا يخلد في النار وانما يخلد في النار الكفار خلافا لبعض الطوائف الضالة التي تقول ان صاحب الكبيرة - 00:17:06ضَ
خالد مخلد في النار وان صلى وصام وشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهذا قول وقال بعضهم صاحب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين لا يدخل الجنة - 00:17:45ضَ
ولا يخلد في النار والمراد بالكبيرة الكبائر ما دون الشرك والا فاكبر الكبائر الشرك وصاحبه مخلد في النار لقوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:18:18ضَ
والتقوى درجاتها متفاوتة من اتقى الله بفعل المأمور وترك المنهي عنه والاعمال الصالحة يعتبر اتقى الله جل وعلا وما لا المرتبة العليا من اتقى الشرك اجتنب الشرك وان وقع فيما وقع فيه من المعاصي كبارا او صغارا - 00:18:47ضَ
وقد اتقى الله بترك الشرك فهو متقي لكن منازل المسلمين متفاوتة بحسب ايمانهم وتقواهم لله جل وعلا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا فيها وهم المشركون فاخون في النار دائما وابدا - 00:19:39ضَ
فقوله جل وعلا ثم ننجي الذين اتقوا فاذا مر الخلائق كلهم على النار وسقط فيها من سقط من الكفار والعصاة والمعاصي بحسبهم نجى الله تعالى المؤمنين المتقين منها بحسب اعمالهم - 00:20:24ضَ
فجوازهم على الصراط وسرعتهم بقدر اعمالهم التي كانت في الدنيا ثم هؤلاء الاخيار من المؤمنين يشفعون في اصحاب الكبائر من المؤمنين فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون فيخرج الله خلقا كثيرا قد اكلتهم النار الا دارات وجوههم - 00:20:47ضَ
وهي مواضع السجود واخراجه واخراجه اياهم من النار بحسب ما في قلوبهم من الايمان والشفعاء هؤلاء يشفعون باذن الله جل وعلا والا فلا يشفع احد الا باذنه ولا يشفع شافع الا لموحد - 00:21:21ضَ
كما قال الله جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقال جل وعلا ولا يشفعون الا لمن ارتضى لمن ارتضى الله عمله التوحيد واما من كان مشركا يشفع فيه احد كما قال الله جل وعلا فما تنفعهم شفاعة الشافعين - 00:21:57ضَ
بحسب ما في قلوبهم من الايمان فيخرجون اولا من كان في قلبه مثقال دينار من الايمان ثم الذي يليه ثم الذي يليه ثم الذي يليه. حتى يخرج من النار من كان في قلبه ادنى ادنى ادنى - 00:22:38ضَ
مثقال ذرة من ايمان ثم يخرج الله جل وعلا من النار من قال يوما من الدهر لا اله الا الله وان لم يعمل خيرا قط ولا يبقى في النار الا من وجب عليه الخلود - 00:23:00ضَ
كما سبت بذلك الاحاديث الصحيحة وقد ظلت بعض الطوائف التي تزعم ان اهل المعاصي مخلدين في النار ان اهل المعاصي مخلدون في النار فلا يخلد الله جل وعلا في النار الا من اشرك وكفر به - 00:23:19ضَ
واما من امن بالله فلا يخلد في النار وان اتى ما اتى من المعاصي فان تاب منها في حال حياته توبة صادقة تاب الله جل وعلا عليه فهو جل وعلا ينادي - 00:23:47ضَ
هل من تائب؟ هل من مستغفر وهو جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويقبل توبة العبد ما لم يغرغر فان مات على معصيته - 00:24:08ضَ
فلا تخلو ان كانت صغيرة والله جل وعلا يكفرها بالصلاة والصيام والصدقة وبر الوالدين والافعال الحسنة وان كانت من الكبائر كان تحت المشيئة ان شاء الله جل وعلا غفر له - 00:24:33ضَ
وادخله الجنة من اول وهلة وان شاء الله عذبه وادخله في النار وطهره من ذنوبه ثم يخرجه جل وعلا من النار ويدخله الجنة يقول عبدالله ابن ابن عباس رضي الله عنه - 00:24:54ضَ
والله ان كان دعاء من مضى اللهم اخرجني من النار سالما وهذا خلني الجنة غانما فيخبرنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه ان الصدر الاول من الصحابة كان من دعائهم هذا الدعاء دليل على انهم - 00:25:15ضَ
يرون ان الجميع يدخل النار ثم يخرج الله منها المؤمنين الموحدين سالمين غانمين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:25:38ضَ