Transcription
على اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير - 00:00:00ضَ
فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا ان عليك الا البلاغ وان تصبهم سيئة بما ايديهم فان الانسان كفور هذه الايات الكريمة من سورة الشورى جاءت بعد قوله جل وعلا ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده - 00:00:25ضَ
وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل الى مرد من سبيل وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين امنوا ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة - 00:01:03ضَ
الا ان الظالمين في عذاب مقيم وما كان لهم من اولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله - 00:01:28ضَ
لما بين جل وعلا ما اعده للظالمين الذين ظلوا عن سبيل الله وعسوا الله وحاربوا الرسل دعا العباد عامة الاستجابة لنداء الله جل وعلا بما فيه فلاحهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة - 00:01:51ضَ
وقال تعالى استجيبوا لربكم الله جل وعلا يدعوكم لعبادته يدعوكم لطاعته واتباع رسله فاستجيبوا لذلك يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم دعاكم للخير فاستجيبوا استجيبوا لربكم - 00:02:24ضَ
من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله يوم لتعظيمه وتهويله وللتخويف منه من قبل ان يأتي ذلك اليوم الذين لا مرد له من الله الله جل وعلا اذا اتى به - 00:02:55ضَ
حكم ازلا بانه لا يرده لو طلب العباد تأخيره ما اخر ولا يستطيع احد مهما كان ومهما اعطي من قوة ان يرد او ان يسلم منه لا مرد له من الله - 00:03:21ضَ
يوم اذا جاء لا محيص عنه ولا محيض ولا سلامة منه الا من سلمه الله جل وعلا فيه وادخله الجنة لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ يومئذ - 00:03:45ضَ
وما لكم من نكير ما لكم من ملجأ الملجأ هو الذي يهرب اليه المرء ليختفي وليسلم من العذاب كما قال الله جل وعلا عن ابن نوح انه قال لابيه شئاوي الى جبل يعصمني من الماء - 00:04:07ضَ
قال نوح لابنه عليه السلام لا عاصم من امر الله الا من رحم يظن الابن الشقي بان الجبل سيعصمه ويسلمه من عذاب الله وكذلك يوم القيامة لا ملجأ ولا مهرب - 00:04:39ضَ
ولا مختفى ولا حصن يتحصن به المرء من ذلك اليوم ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير وما لكم من نكير قال فيها العلماء رحمهم الله اقوال قال ابن كثير ما لكم من نكير - 00:05:05ضَ
يعني ليس لكم محل تتنكرون فيه يعني تختفون فيه تبعدون عن الله او تستترون او تختفون لان المختفي متنكر لا يدرى اين هو وقيل المراد ما لكم من نكير يعني لا احد يساعدكم - 00:05:32ضَ
وينكر عذابكم او يدفع عنكم العذاب يعني يمنعه لان انكار المنكر منعه ما لكم من نكير؟ ما لكم من احد يدفع عنكم العذاب وقيل ما لكم من نكير يعني لا تستطيعون ان تنكروا - 00:06:01ضَ
تنكرون لكن يثبت عليكم يختم على افواهكم وتنطق الجوارح بما عملت يعني الانكار غير مفيد ليس هناك انكار مفيد لان المرأة في الدنيا قد ينكر ويسلم بانكاره ليس لهم الا - 00:06:28ضَ
احد امرين في اثبات الشيء وهو الشهود اول اقرار فاذا لم يوجد شاهد ولم يقر ما ثبت عليه الشيء ولو كان عمله لكن في الدار الاخرة الله جل وعلا يختم على الافواه اذا انكرت وينطق الجوارح - 00:07:00ضَ
فتقول اليد سرقت ويقول اللسان كذبت وعملت وفعلت وتكلمت وشببت ولعنت وشهدت شهادة زور وغير ذلك وتقول الرجل مشيت وعملت في معصية الله ويقول الفرج زنيت وفعلت وفعلت وذلك ان المرء - 00:07:28ضَ
يوم القيامة يقول يا ربي اني لا اقبل شهيدا الا من نفسي يظن ان اعضاءه وجوارحه ستدافع عنه لانها هي التي ستعذب فيقول الله جل وعلا لك ذلك فيختم على فيه وتنطق الجوارح بما فعلت - 00:07:58ضَ
فحينئذ لا ينفع الانكار حينما ينكرون يقولون ما كنا مشركين يختم الله جل وعلا على على الافواه وتنطق الجوارح ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير. من نكير مكان اختفاء - 00:08:25ضَ
او من نكير يساعدكم في دفع العذاب عنكم او ما لكم من نكير ما تستطيعون الانكار بما فعلتموه من الاعمال السيئة لما ذكر تعالى ما يكون في يوم القيامة من الاهوال والامور العظام الهائلة - 00:08:50ضَ
حذر منه وامر بالاستعداد له قوله وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل. يعني الايات السابقة في احوال يوم القيامة ثم رغب العباد بالاستجابة بنداء الله ليسلموا من العذاب المذكور قبل ذلك. نعم - 00:09:15ضَ
وامر بالاستعداد له فقال استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له اذا جاء اليوم ذلك اليوم ما تنفع الاستجابة الاستجابة من قبل في اعداد الدنيا اما من مات فقد قامت قيامته وانتهى - 00:09:37ضَ
فلو طلب الرجعة لو طلب التوبة ما استجيب له اي اذا امر بكونه فانه كلمح البصر يكون وليس له دافع ولا مانع ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير - 00:09:57ضَ
ليس لكم حصن تتحصنون فيه ولا مكان يستركم ولا مكان يستركم عن الله. نعم. ولا مكان يستركم ستغيبون عن بصره تبارك وتعالى بل هو محيط بكم بعلمه وبصره وقدرته سلام الجأ منه الا اليه - 00:10:16ضَ
يقول الانسان اين المفر؟ كلا لا وزر الى ربك يومئذ المستقر. يتمنى الانسان يكون له مفر لكن نعم فان اعرضوا فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا عليك الا البلاء هذا تسلية - 00:10:38ضَ
الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد ان استجابوا لك فبها ونعمة. وان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا لا تستطيع ان تلزمهم ان عليك الا البلاغ - 00:11:04ضَ
وقد اديت الرسالة وبلغت ما قصرت اديت ما عليك واعراضهم ليس عن تقصير منك في البلاغ فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا ان عليك الا البلاء ما ارسلناك حفيظا وانما ارسلناك مبلغا. وقد بلغت - 00:11:27ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتأثر ويضيق صدره ويتألم من رد كفار قريش كيف يدعوهم الى السلامة يدعوهم الى النجاة. يدعوهم الى عز الدنيا والاخرة يدعوهم الى السعادة الابدية ومع ذلك يردون عليه ويؤذونه. وهم يعرفونه ليس بغريب عنهم. كان قبل ان يبلغ - 00:11:56ضَ
ويؤدي الرسالة يسمونه الصادق الامين لا يعرفون اصدق منه ولا يعرفون اما منه ومع ذلك ردوه فالصادق اذا بلغ بخبر صدق ثم رد عليه يتألم بخلاف من تعود الكذب لو كذب بالصدق - 00:12:27ضَ
ما تألم لانه تعود وتعود انه يكذب لكن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتألم الما شديدا من ردهم شفقة عليهم ورحمة بالامة ومحبة لسعادتهم في الدنيا والاخرة جاءهم بخير عظيم - 00:12:56ضَ
لا يردون عليه ويؤذونه ويكذبونه وينهون الناس عنه ويحذرونهم منه. فتألم صلى الله عليه وسلم من ذلك والله جل وعلا الرؤوف الرحيم يسليه ويطمئنه ما ارسلناك عليهم حفيظا ما ارسلناك لتلزمهم بذلك - 00:13:20ضَ
او تجبرهم بهذا ليس هذا اليك عليك شيء واديته وهو البلاغ. بلغت فان اعرضوا كما ارسلناك عليهم حفيظا ان عليك الا البلاء وقد بلغ صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين. ثلاث عشرة سنة يدعو الى كلمة لا اله الا الله فقط - 00:13:47ضَ
يدعو الى كلمة التوحيد ما كلفهم بشيء غير توحيد الله جل وعلا وكان يترفق بهم صلى الله عليه وسلم ويحرص عليهم وعلى هدايتهم وصبر وتحمل عليه الصلاة والسلام في ذات الله - 00:14:18ضَ
وشفقة على الامة فالله جل وعلا يقول فان اعرضوا يعني ابوا ان يستجيبوا لك فما ارسلناك عليهم حفيظا وهذه تقال لكل من اعرض عن طاعة الله بلغ ونصح والتوفيق بيد الله جل وعلا - 00:14:43ضَ
والمتضرر هو نفسه ان عليك ان بمعنى ما هذه ان النافية ان عليك الا البلاغ. ما عليك الا البلاغ وقد بلغت وانا اذاقنا الانسان منا رحمة الانسان مرادا به الجنس - 00:15:09ضَ
جنس الانسان وان كان فيهم اخيار لكنهم قلة الاكثر من الناس ان اعطي النعمة وتكبر وتعاظم وقال من انا وتغطرس على الناس بما اوتي من نعمة ثم اذا اخذت هذه النعمة وسلبت منه بسبب غطرسته - 00:15:33ضَ
وظلمه وجهله اصابه اليأس والقنوط وصار يتسخط ويتألم وكأنه لم يرى من الله خيرا ينسى كل النعمة التي اعطيها وانا اذا اذاقنا الانسان منا رحمة صحة وعافية ومال وولد وما يحب - 00:16:03ضَ
في الدنيا فرح بها يعني بطر وقال انا استحق هذا انا اهلا لهذا الله يعلم عني اني استحق وهذا بذكائي وبجودة او بمعرفتي لوجوه المكاسب لو اني ذكي او اني اتخلص ونحو ذلك ينسب - 00:16:37ضَ
الفضل الى نفسه وان تصبهم تصيبهم سؤال في الاول وانا اذاقنا الانسان منا رحمة ثم قال وان تصبهم دليل على ان المراد بالانسان هناك الجنس يعني العموم انس الانسان قد يقول فيهم - 00:17:02ضَ
المطيعون لله. نقول نعم لكنهم قلة بالنسبة للاشرار ان الله جل وعلا يقول وان تطع اكثر من في الارض عن سبيل الله ويقول جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين - 00:17:27ضَ
وبعث الجنة واحد من الالف وتسعمائة وتسعة وتسعون الى النار يوم القيامة الاتقياء في جانب الاشرار الفجرة قلة وان تصبهم هاي الناس المعبر عنه بالانسان المراد به الجنس وان تصبهم سيئة - 00:17:48ضَ
او جوع او مرض وبؤس او اي نوع من انواع المصائب في الدنيا بما قدمت ايديهم بسبب افعالهم ان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون - 00:18:16ضَ
واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لا ازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم يعني بما فعلوه وقد يكون الفعل بالارجل وقد يكون بالفروج وقد يكون بالالسن - 00:18:40ضَ
عبر بالايدي لانها الغالب في مباشرة الاشياء بما قدمت ايديهم يعني بما فعلوه باي حاسة او جارحة من جوارحهم بما قدم بما بسبب الباء هنا سببية وما هنا يصح ان تكون موصولة بالذي قدمت - 00:19:04ضَ
لا يصح ان تكون مصدرية بتقديم فان الانسان كفور. ينسى النعمة كلها قد ينعم على المرء بالنعم ستون سنة ويصيبه البأس والشقاء اشهر فينسى جميع النعم التي انعم الله جل وعلا بها عليه - 00:19:27ضَ
يكفرها يجحدها لانه لم يرى خيط خيرا قط فان الانسان كفور. والمراد بالكفران هنا كفران النعمة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما وعظ النسا اني رأيتكن اكثر اهل النار - 00:19:56ضَ
وقالت امرأة يا رسول الله ولم قال لانكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير تكفرن تنكرن فضل الزوج لو احسنت الى احداهن الدهر ثم رأت شيئا ما قالت ما رأيت خيرا قط - 00:20:17ضَ
لو اكرمها خمسين سنة ثم رأت شيئا ما في اخر حياتها قالت منذ تزوجتك وانا في شقاء معك. نسيت كل الاكرام السابق يقول الله فان الانسان بطبعه والمراد به الجنس جنس الانسان وان خرج منه - 00:20:38ضَ
افراد اخيار يشكرون النعمة ويصبرون على البلية صفة المؤمن انه اذا انعم عليه وان ابتلي شبر والكافر والفاجر والفاسق والعياذ بالله اذا انعم عليه بطر وتكبر وتعاظم واذا سلب النعمة كفر - 00:21:04ضَ
وتسخط وتألم وجحد النعمة السابقة كلها والله جل وعلا من تسليته لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم يقول له هذه طبيعة الانسان طبيعة الانسان غالبا مع النعمة يتكبر كما يتكبر عليك كفار قريش. لان الله جل وعلا انعم عليهم واعطاهم - 00:21:36ضَ
واذا ابتلوا بالمصيبة او البلية تسخطوا وكفروا وجحدوا نعمة الله التي اولاهم قال بعض المفسرين رحمهم الله وفي قوله تعالى وانا اذاقنا الانسان منا رحمة اذقنا قال اذقنا يعني نعمة الدنيا - 00:22:07ضَ
وان طالت وان بلغت ستين سنة وثمانين سنة واكثر من ذلك فانها شيء يسير بالنسبة لنعمة الاخرة نبهها كأن الانسان ذاق شيئا حلوا وانتهى هذاقنا ان نعمة الدنيا ليست بشيء وان طالت بالنسبة لنعيم الاخرة - 00:22:33ضَ
فان اعرضوا يعني المشركين فما ارسلناك عليهم حفيظا اي لست عليهم بمسيطر وقال تعالى ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وقال تعالى فانما عليك البلاغ وعلينا الحزاب وقال ها هنا ان عليك الا البلاغ - 00:23:06ضَ
انما كلفناك ان تبلغهم رسالة الله اليهم ثم قال تعالى وانا اذا اذقنا الانسان منا رحمة فرح بها اي اذا اصابه رخاء ونعمة فرح بذلك وان تصبه يعني الناس سيئة - 00:23:30ضَ
اي جذب ونقمة وبلاء وشدة فان الانسان كفور. يعني الرحمة النعمة من نعم الدنيا والسيئة البلية ايا كان نوعها جوع اوقعت او خوف او مرض او نحو ذلك يجحد ما تقدم من النعمة ولا يعرف الا الساعة الراهنة - 00:23:48ضَ
فان اصابته نعمة اشر وبطر وان اصابه محنة بئس وقنط كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء يا معشر النساء تصدقن فاني رأيتكن اكثر اهل النار فقالت امرأة ولم يا رسول الله - 00:24:16ضَ
قال لانكن تكثرن الشكاية وتكفرن العسير لو احسن لو احسنت لو احسنت الى احداهن الدهر ثم ثم تركت يوما قالت ما رأيت منك خيرا قط وهذا حال اكثر الناس الا من هداه الله والهمه رشده - 00:24:36ضَ
وكان من الذين امنوا وعملوا الصالحات المؤمن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اصابته سر سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. كما قال عليه عجبا لامر المؤمن ان امره - 00:24:58ضَ
قل له له خير. المؤمن في كل احواله واجر وثواب من الله جل وعلا على اي حال كان هذا من هو المؤمن خاصة لانه ان اصابته سراء شكر وحمد الله واثنى عليه فيؤجر - 00:25:19ضَ
وان اصابته ضراء مرض او بلا او فقر او اي نوع من انواع الالم يؤلم البدن او يؤلم النفس صبر وقال الحمدلله على قضاء الله وقدره انا لله وانا اليه راجعون - 00:25:40ضَ
وصبر واحتسب لا يؤجر على ذلك المؤمن يؤجر في السراء كما يؤجر في الضراء اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور - 00:25:59ضَ
او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير لله ملك السماوات والارض ابين جل وعلا كمالا وتصرفه وانه هو المسيطر وهو المتصرف في عباده جل وعلا وهو المالك لهم - 00:26:21ضَ
لله ملك السماوات والارض واذا ملك جل وعلا السماوات والارض فما يخرج شيء عن ملكه يخلق ما يشاء الخلق بيده لا يظن الذي اعطي انه اعطي ذلك بقوته وقدرته. بل هذا من خلق الله جل وعلا. ومن عطائه - 00:26:55ضَ
يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا. ويجعل من عقيما هو المتصرف في عباده وهو المعطي وهو المانع فهو يعطي من يشاء - 00:27:22ضَ
من العباد اناسا فقط بنات ويعطي من يشاء ذكورا فقط ويعطي من يشاء ذكورا واناثا يحرم من يشاء من النوعين يجعله عقيما المرء لا يعطي نفسه قد يتزوج المرء عددا من النساء - 00:27:52ضَ
ولا يرزق الا بنات لان الله هو الواهب وهو الذي يعطيه هذا الشيء وقد يتزوج عددا من النساء وكلهن ينجبن ذكورا ويتمنى ان يكون له انثى فلا يحصل ويعطي من يشاء النوعين - 00:28:25ضَ
ويمنع من يشاء النوعين فلا يعطيه لا ذكرا ولا انثى لحكمة والهبة والعطاء في الدنيا لا يدل على المحبة كما لا يدل على الكراهية وانما يكون ابتلاء وامتحان للعباد والله جل وعلا نوع لرسله - 00:28:44ضَ
وانبيائه فاعطى لوط وشعيب البنات فقط ما اعطاهم ذكور واعطى ابراهيم ذكورا فقط ما اعطاه بنات واعطى محمدا صلى الله عليه وسلم ذكورا واربع اناث القاسم وعبدالله وابراهيم والبنات اربع - 00:29:12ضَ
زينب ورقية وام كلثوم وفاطمة رضي الله عنهم وارضاهم ولم يجعل لعيسى ولا يحيى اولادا فهو جل وعلا هو الواهب والمرء لا يستطيع ان يعطي نفسه ذكرا كما لا يستطيع ان يعطي نفسه انثى - 00:29:46ضَ
الله هو المعطي يهب لمن يشاء يعطي والعقيم لا يستطيع ان يهب نفسه شيئا قال بعض المفسرين رحمهم الله في قوله جل وعلا يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور - 00:30:17ضَ
ايهما افضل عند الناس لا شك ان كل الناس يفضل الذكر على الانثى وهنا في في الذكر قدم الانثى يهبوا لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور دليل على ان العطاء من الله جل وعلا انه لو كان الانسان هو الذي يريد لنفسه وهو الذي يختار لنفسه لا شك يختار الذكور - 00:30:40ضَ
لكن الله جل وعلا هو الواهب والمرء لا اختيار له المرء لا يختار لنفسه وقال بعض المفسرين رحمهم الله ويروى في ذلك حديث بان من يمن المرأة ان يبدأ انتاجها بانثى - 00:31:15ضَ
لقوله تعالى يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور. فبدأ بالانثى ولان لا يتوهم ان الانثى افضل من الذكر جاء بلفظ الانثى بلفظ النكرة لانه قدم الانثى فخشية ان يتوهم ان الانثى افضل - 00:31:37ضَ
جعل الانثى بلفظ نكرة والذكور بلفظ المعرفة فقال تعالى يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور والله جل وعلا هو الواهب وجعل بذلك اسبابا كما ثبت في الحديث اذا سبق - 00:32:02ضَ
ماء المرأة ماء الرجل اذا سبق ماء المرأة ماء الرجل انث باذن الله واذا سبق ماء الرجل ماء المرأة باذن الله وفي حديث اخر اذا علا ماء الرجل ماء المرأة ذكر باذن الله - 00:32:25ضَ
واذا علا ماء المرأة ماء الرجل النثى باذن الله الولد يتكون باذن الله من مائين. ماء الرجل وماء الذكر مع الرجل ومع المرأة كما قال الله جل وعلا يخرج من بين الصلب - 00:32:50ضَ
الصلب عظام الظهر للرجل والترائب عظام الصدر للمرأة فيجتمع المآن فايهما غلب كان له الذكورية او الاناث او الانوثية وايهما غلب في حديث اخر كان الشبه له اذا غلب ماء الرجل - 00:33:11ضَ
كان الشبه لاعمامه واذا غلب ماء المرأة كان الشبه لاخواله وقد سألت اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فاجاب بهذه الاحاديث يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا - 00:33:41ضَ
ويجعل من يشاء عقيما. وكلمة عقيم تطلق على الرجل والمرأة يقال هذا رجل عقيم يعني لا يولد له ويقال هذه امرأة عقيم يعني لا تلد. ولا تحمل انه عليم باحوال عباده - 00:34:08ضَ
عليم بمن يصلح لهذا ومن يصلح لهذا مع علمه جل وعلا قدرة وجل وعلا جامع لصفات الكمال لان المرء قد يكون عليم وعنده من العلم ما ليس عند غيره لكن ليس عنده قدرة - 00:34:30ضَ
كما يقال العين بصيرة واليد قصيرة وقد يكون عنده قدرة وقوة لكن لاعلم عنده تكون قدرته ضرر عليه لان قوة وبطش وقدرة لكن بدون حكمة وعلم الله جل وعلا متصف بصفات الكمال - 00:34:54ضَ
انه عليم في احوال عباده يعطي حسب علمه قادر على ما اراده جل وعلا. والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال. منزه عن صفات النقص والعيب. ومذهب اهل السنة والجماعة في صفات الله جل وعلا انهم يثبتونها كما اثبتها الله جل وعلا لنفسه. وكما اثبتها اثبتها - 00:35:22ضَ
له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والاثبات تفصيلي والنفي اجمالا - 00:35:53ضَ
معنى هذا اننا لا نثبت لله صفة الا ما اثبته الله جل وعلا او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم واما النفي فاجمالا ننفي عنه جميع صفات النقص والعيب - 00:36:14ضَ
ولهذا قالوا الاثبات توقيفي والنفي اجمالا الاثبات توقيفي قد تكون صفة في المخلوق حسنة لكن لا يصح ان يوصف بها الله جل وعلا ليس المرد العقول تصلح بالمخلوق وتناسبه لكنها لا تليق بجناب الله جل وعلا وعظمته - 00:36:36ضَ
وقد تكون الصفة صفة حسنى في حق الله جل وعلا لكنها صفة ذميمة في حق المخلوق ولذا اثبات الصفات شوقيفي مثال ذلك فيما تقدم مثلا المخلوق الذي يولد له اكمل - 00:37:08ضَ
واحسن من المخلوق الذي لا يولد له والله جل وعلا لم يلد ولم يولد نفي الولد عن الله جل وعلا صفة كمال ونفيها عن المخلوق صفة نقص صفة الكبر المخلوق صفة نقص - 00:37:33ضَ
يذم عليها وصفة الكبر لله جل وعلا صفة تليق به وعظمه وصفة ثنا ومدح وهو المتكبر جل وعلا وهكذا فنقول يجب علينا اثبات ما اثبته الله جل وعلا لنفسه في كتابه العزيز - 00:37:58ضَ
او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف لا نحرف ولا نشبه ولا نمثل ولا نعطل لا نقول له يد كايدينا تعالى الله قوله سمع كاسماعنا او بصر كأبصارنا تعالى وتقدس ليس كمثله شيء - 00:38:23ضَ
ولا ننفي الصفة كما نفاها المعطلة قالوا لو اثبتنا الوجه لله جل وعلا لزم منه ان يكون كوجه المخلوق وننفي هذه الصفة نقول يا سبحان الله. الله جل وعلا يثبتها لنفسه. ونحن ننفيها عنه - 00:38:49ضَ
نحن اعلم بالله من الله تعالى الله فما اثبته الله جل وعلا لنفسه اثبتنا. وما نفاه جل وعلا عن نفسه نفيناه واهل السنة والجماعة وسط بين طائفتين ظالتين طائفة معطلة - 00:39:08ضَ
وطائفة مشبهة واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين المشبهة شبهوا الله جل وعلا بخلقه وظلوا عن الصراط المستقيم والمعطلة نفوا الصفات عن الله جل وعلا فضلوا على الصراط المستقيم واهل السنة والجماعة - 00:39:32ضَ
اثبتوا اثباتا بلا تشبيه ونزه الله جل وعلا تنزيها بلا تعطيل اثبتوا اثباتا بلا تشبيه ولا يشبهون مع الاثبات وينزهون فلا يعطلون مع التنزيه واولئك غلوا في التعطيل غلوا في التنزيه فعطلوا - 00:39:57ضَ
والاخرون غلوا بالاثبات فشبهوا والله جل وعلا منزه عما يعتقده الظالمون واهل السنة والجماعة وفقهم الله جل وعلا للوسط بين الطوائف الظالة وهم الفرقة المنصورة المؤيدة بتأييد الله جل وعلا الى يوم القيامة - 00:40:28ضَ
هم الذين عبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. يعني تستحق النار والا فليست مخلدة في النار - 00:40:58ضَ
لانه ليسوا كفار مسلمون لكنهم ظلوا الا واحدة قالوا من هي رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي يعني هؤلاء هم الفرقة والطائفة الناجية المتمسكون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح - 00:41:14ضَ
جعلنا الله واياكم منهم. امين. يخبر تعالى انه خالق السماوات والارض ومالكها والمتصرف فيها وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وانه يعطي من يشاء ويمنع من يشاء لا - 00:41:39ضَ
لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع وانه يخلق ما يشاء. يهب لمن يشاء اناثا من يرزق البنات فقط قال البغاوي ومنهم لوط عليه السلام ويهب لمن يشاء الذكور ان يرزقه البنين. كابراهيم الخليل عليه السلام لم يولد له انثى - 00:41:56ضَ
او يزوجهم ذكرانا واناثا ويعطي من يشاء من الناس الزوجين الذكر والانثى اي من هذا وهذا وبمحمد عليه الصلاة والسلام ويجعل من يشاء عقيما اي لا يولد له فيحيى وعيسى عليهما الصلاة والسلام - 00:42:20ضَ
فجعل الناس اربعة اقسام منهم من يعطيه البنات ومنهم من يعطيه البنين ومنهم من يعطيه من النوعين ذكرا وانثى ومنهم من يمنعه هذا وهذا بسنته جل وعلا في خلق الخلق - 00:42:40ضَ
منهم من خلق من ذكر وانثى ومنهم من خلق من ذكر فقط ومنهم من خلق من انثى فقط ومنهم من خلق بلا ذكر ولا انثى من خلق بلا ذكر ولا انثى ادم عليه السلام - 00:42:57ضَ
من خلق من ذكر فقط حوا عليه السلام خلقت من ادم ومن خلق من انثى عيسى عليه السلام وسائر الخلق من ذكر وانثى سوف يجعله عقيما لا نسل له ولا يولد له - 00:43:22ضَ
انه عليم اي بمن يستحق كل قسم من هذه الاقسام على ما يشاء من تفاوت الناس في ذلك وهذا المقام شبيه بقوله تعالى عن عيسى ولنجعله اية للناس اي دلالة لهم على قدرته تعالى وتقديسه - 00:43:43ضَ
حيث خلق الخلق على اربعة اقسام فادم عليه السلام مخلوق من تراب لا من ذكر ولا انثى وحواء عليها السلام مخلوقة من ذكر بلا انثى وسائر الخلق سوى عيسى عليه السلام من ذكر وانثى - 00:44:05ضَ
وعيسى عليه السلام من انثى بلا ذكر وتمت الدلائل بخلق عيسى ابن مريم عليهما السلام. ولهذا قال ولنجعله اية للناس فهذا المقام في الاباء والمقام الاول في الابناء. وكل منها اربعة اقسام فسبحان العليم القدير. والله - 00:44:25ضَ
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:44:48ضَ