تفسير ابن كثير | سورة يونس

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 14- سورة يونس | من الأية 37 إلى 40

عبدالرحمن العجلان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان هذا القرآن ان ينكر من دون الله ولكن تصريح الذي بين يديه - 00:00:00ضَ

كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. ومنهم من يؤمن به ومنه من لا يؤمن به وربك اعلم بالمفسدين. تقدم لنا قوله جل وعلا من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار - 00:00:30ضَ

ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر. ومن يدبر الامر فسيقولون الله افلا تتقون؟ الى قوله جل وعلا قل هل من فركائكم من يهديه الى الحق - 00:01:20ضَ

قل الله يهدي للحق افمن يهدي الى الحق احق ان يتبع. احق ان يتبع ان لا يهدي الا ان يهدى. فما لكم كيف تحكمون. وما يتبع اكثرهم الا ظلما ربنا لا يغني من الحق شيئا. ان الله عليم بما يفعلون. في هذه الايات - 00:01:40ضَ

تثبيت التوحيد. الدلالة بما اعترفوا به من توحيد الربوبية. على باعتقادهم توحيد الالوهية. ثم شرع بعد هذه الآيات في تثبيت الرسالة وتصديق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من اياته السابقة الدلالة على توحيد الله جل وعلا - 00:02:10ضَ

وانه يلزمهم كما امنوا بتوحيد الربوبية واعترفوا بتصرفاته جل وعلا ان يعترفوا بتوحيد بتوحيد الالوهية. وتوحيد الربوبية هو الايمان بتوحيد الله جل وعلا بافعاله هو وتوحيد الالوهية الايمان واخلاص الله جل وعلا بافعال العباد. نوحد الله بافعاله - 00:02:50ضَ

المتصرف في الكون هذا توحيد الربوبية وحدوا الله جل وعلا بافعالنا بان لا نعبد الا هو ولا نلتجئ الا اليه ولا نتوكل الا عليه. هذا توحيد الالوهية نوحد الله بافعالنا. يعني نجعل افعالنا خالصة لله وحده - 00:03:40ضَ

وتوحيد الربوبية يوحد الله بافعاله هو جل وعلا لانه الخالق وتوحيد الربوبية امن به وصدق به كفار قريش وتوحيد الالوهية ان تعود. وردوه على محمد صلى الله الله عليه وسلم فساق الله جل وعلا هذه الآيات لتثبيت توحيد الالوهية - 00:04:20ضَ

ثم عقبها جل وعلا بتثبيت الرسالة وصحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بقوله جل وعلا وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديك وتفصيل كتاب لا ريب فيه من رب العالمين - 00:05:00ضَ

وادعوا من استطاعتم من دون الله ان كنتم صادقين. فيقول جل ما يمكن ان يصدر هذا القرآن من غير الله. لامور اولا ان البشر مهما اوتوا من فصاحة وبلاغة ومعرفة لتصريف - 00:05:30ضَ

والتفنن فيه لا يستطيعون ان يأتوا بمثله وانتم يا معشر قريش ارباب الفصاحة والبلاغة ومن حولكم من العرب لا احد في مصاحتكم وبلاغتكم هل تستطيعون ان تأتوا بمثله استعينوا بمن شئتم من الجن والانس. ما استطاعوا. هل تستطيعوا ان - 00:06:10ضَ

بعشر سور مثله. كما في سورة هود ما استطاعوا هل تستطيع ان تأتوا بسورة واحدة؟ مثله. ما استطاعوا. اذا فهذا قطعا كلام الخالق جل وعلا كلام الله تبارك وتعالى ما دام انتم يا معشر البلهاء الفصحاء ما استطعتم ان تأتوا بسورة واحدة من مثله - 00:06:50ضَ

ولا يمكن ان يصدر مثل هذا الكلام من مخلوق الامر الثاني هل يعقل ان يفتري شخص على الله ويأتي بكلام ويقول هذا كلام الله ويستمر اياما واشهر وسنين يكذب على الله جل وعلا بمرأى ومسمع منه ويتركه. ابدا - 00:07:30ضَ

لو افترى مفتري على الله جل وعلا اخذه. اخذ عزيز مقتدر. قد يمهله وقتا يسيرا لكن لا يتركه يعزل في الارض فسادا اذا فهذا القرآن ليس بكلام البشر هو كلام الله جل وعلا - 00:08:10ضَ

وهو نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ليبلغكم اياه وثبتت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بنزول هذا وما كان هذا القرآن ان يشترى من دون الله. ولكن تصديق الذي بين يديه. وتفسير الكتاب - 00:08:40ضَ

وتفصيل الكتابة لا ريب فيه من رب العالمين اربعة اخبار تبين حقيقة هذا القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم. ليس كلام بشر. ولكن كان هذا القرآن تصديق الذي بين يديه وتفصيلا - 00:09:20ضَ

لا ريب فيه من رب العالمين ليس هذا القرآن كما تزعمون كلام بشر او كلام محمد محمد واحد منكم وما دمتم لن تستطيعوا ان تأتوا بمثله ولا بعشر سور ولا بسورة - 00:10:00ضَ

ليس اقدر منكم بحد ذاته. فليس هذا من عنده وانما هو من عند الله. يشترى بمعنى يبتلى ويكون على الله وليس منه. ما كان صحيحا. ما يمكن ان يقع ان يشكر - 00:10:28ضَ

ويترك الله جل وعلا المفتري. وما كان هذا القرآن ان يفترى من لله ولكن هذا القرآن ولكن هذا القرآن تصديق بين يديه. تشقيق حضر لكان المعلومة مع اسمها وقراءة اخرى قراءة الرفع ولكن - 00:10:58ضَ

ولكن هذا تصديق الذي بين يديه. ولا لكن هذا الكتاب تصديق الذي بين يديه. فهو خبر بكامل محلوفة مع اسمها او ولكن تصديق الذي بين يديه هذا الكتاب يصدق لما بين يديه. ما المراد بما بين يديه من الكتب السابقة - 00:11:38ضَ

الكتب السابقة النازلة على الانبياء السابقين هذا القرآن يصدقها. كيف لانه يدعو الى ما دعت اليه من توحيد الله. فجميع كتب الله ادعوا الى توحيد الله واخوانه بالعبادة. فهذا مصدق لها في ذلك. الامر الثاني - 00:12:18ضَ

ان الكتب السابقة اخبرت عن القرآن. وجاء القرآن مطابقا لما اخبرت به الكتب السابقة. ومحمد صلى الله عليه وسلم لا يعرف شيئا من الكتب السابقة فلم يكن يقرأ ولا يكتب ولا درس على شيخ ولا تعلم على معلم - 00:12:48ضَ

وليس عنده مكتبة ولا مجموعة كتب يطلع على ما فيها وكونه صلى الله عليه وسلم جاء بهذا القرآن وهو بهذه الصفة. عليه الصلاة والسلام تصديق له في رسالته. لان هذا الكتاب الذي جاء به محمد مصدق للكتب السابقة - 00:13:18ضَ

ومحمد لا يعلم شيئا عن الكتب السابقة. فلا يستطيع شخص مهما اوتي ان يأتي بتصديق لشيء لم يطلع عليه لابد وان يختلف معه في شيء من الاشياء. لو تخرص اختلف معه - 00:13:48ضَ

لكن محمد عليه الصلاة والسلام جاء بهذا القرآن مصدق للكتب السابقة. فدليل هذا دليل على ان الذي جاء من عنده القرآن هو الذي جاءت من عنده الكتب السابقة وهو الله جل وعلا - 00:14:16ضَ

ولكن تصديق الذي بين يديك. فالمرادف الذي بين يديه الكتب السادسة التي تقدم ويدعو الى ما دعت اليه من توحيد الله جل وعلا ويأتي موافقا لما اخبرت به عن القرآن - 00:14:36ضَ

وقيل ولكن التصفيق الذي بين يديه جاء القرآن مصدقا محمد صلى الله عليه وسلم فيما اخبر به بانه رسول رب العالمين بين يديه يعود الى الرسول صلى الله عليه وسلم. فهذا القرآن مصدق - 00:15:06ضَ

للرسول فيما اخبر به بانه رسول من عند الله. ولكن وتفصيل الكتاب. تحصيل وتوضيح الكتاب المكتوب ما احكمه الله جل وعلا وشرعه. من حلال وحرام وواجب ومحرم وما رسمه لعباده يسير عليه في هذه الحياة الدنيا ليسعدوا - 00:15:36ضَ

في الدنيا والاخرة. وتفصيل الكتاب. تفصيل للشرائع لشريعة الله جل وعلا. وتبيين لها وايظاح بلا نفس ولا خفاء ولا شيء يعلمه الخاصة دون العامة كما افتراه وزعمه اهل الاديان السابقة - 00:16:26ضَ

القرآن شيء واحد يقرأه الناس كلهم ويفهمون منه على قدر ما وهبهم الله جل وعلا من العلم والادراك والمعرفة وتفصيل الكتاب لا ريب فيه. لا ريب فيه لا شك من عند الله جل وعلا. لا ريب فيه. من اين اتى - 00:16:56ضَ

من رب العالمين. منزلا من رب العالمين من الله جل وعلا لم يأت به محمد صلى الله عليه وسلم من تلقاء نفسه ولم يأتي به من معلم علمه اياه. ولم يأتي به من كتاب اطلع عليه من كتب الاقدمين - 00:17:36ضَ

وانما جاءه من رب العالمين الذي رباكم بنعمه واتركتم في اهله لانكم يا معشر قريش معترفون بان الله رب العالمين لا ينكرون ذلك. فقال جل وعلا من رب العالمين الزمهم الحجة - 00:18:06ضَ

وما كان هذا القرآن ان يشترى من دون الله. ولكن كان هذا هذا القرآن تصديق. اذا قلنا ولكن كان هذا القرآن النصر تصديق الذي بين يديه. ولكن هذا القرآن تصديق على انه خبر - 00:18:46ضَ

تصديق الذي بين يديه وتفصيل مثل تفصيلا بالنص واذا لان هذه اخبار متتابعة اربعة ولكن تصديق الذي بين يديك تفسير الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. كل هذه اخبار عن القرآن وسواء كانت اخبار - 00:19:16ضَ

او اخبار بمبتدأ محذوف. ام يقولون الثواب الاستفهام هنا للانكار والتوفيق والتقرير اخوان قريش الذين يقولون ان محمد افترى هذا القرآن وزعم ونسبه الى الله ام يقولوا نفس ان كنتم - 00:19:46ضَ

واثقين مما تزعمون بان محمدا اشترى هذا القرآن ومحمد من هو؟ تعرفونه؟ محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب معروف لديكم واحد منكم فهل يمكن ان يأتي بهذا القرآن وحده وانتم كلكم ومن استطعتم - 00:20:26ضَ

ان تستعينوا به تعجزون عن ان تأجروا بسورة واحدة. ما يمكن ان يأتي به وحده. وانما اتى به من عندي من عند الله رب العالمين ان يكونون افتراء يعني اتى به وكذب بنسبته الى الله جل وعلا - 00:20:56ضَ

قل لهم يا محمد فاتوا بسورة مثله. جاء في سورة الاسراء تحديهم بان يأتوا بمثل هذا القرآن ما عجزوا ثم جاء في سورة نور تحديهم بان يأتوا بعشر سور مثله. مفتريات. فعجزوا وما استطاعوا. فجاء - 00:21:26ضَ

في سورة يونس هذه ان يأتوا بسورة مثله وهذا في السور المكية ثم جاء في سورة البقرة وهي من السور المدنية التي المدينة تحديهم بان يأتوا بسورة من مثله. وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين - 00:22:06ضَ

فان لم تجعلوا ولن تفعلوا. لن تستطيعوا ان تأتوا بسورة من مثله. سورة واحدة. انا اعطيناك الكوثر فصل لربك ان شانئك هو الابتر. هذه سورة واحدة. كلكم يا معشر قريش ومن استطعتم ان - 00:22:36ضَ

نستعين به تعجزوا عن تأتوا بمثل هذه السورة وغيرها من السور. فان لم تفعلوا يقينا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين فهذا تحدي عظيم. لو كان عندهم من القدرة - 00:22:56ضَ

ما سكتوا على هذا التحدي ابدا. وتدرجوا معهم جل وعلا شيئا فشيئا. جئتم بمثل ما ياتي به محمد. ما استطاعوا. قال لهم بعشر سور ما استطاعوا قال لهم جل وعلا اتوا بسورة - 00:23:26ضَ

ما استطاعوا اذا قطعا هذا الكلام من كلام محمد صلى الله عليه وسلم. وانما هو من كلام من كلام الله جل وعلا. لانه لو كان من كلام محمد لاستطاع واصحاب المعلقات مشهورون بفصاحتهم وبلاغتهم - 00:23:56ضَ

معجزة محمد صلى الله عليه وسلم معجزاته كثيرة. لكن اعظمها القرآن وكذا معجزات الانبياء من جنس ما برع فيه قوم هذا النبي وكان قوم موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام - 00:24:26ضَ

بعيدا في السحر. والتمويه على العيون معجزة موسى عليه الصلاة والسلام من زرع فيه قومه وليست بسحر. انها من عند الله. ولذا اول من امن بموسى عليه الصلاة والسلام واخيه هارون السحرة - 00:24:56ضَ

لانهم يعرفون السحر والتفنن فيه والتمويه على الناظرين على العقوق يعرفون ذلك. فجاءهم شيء فوق ما يعرفون فادركوا بعقولهم بان ما جاء به موسى وهارون عليه الصلاة والسلام ليس بسحر. وليس باستطاعة مخلوق ان يأتي به. فسجدوا لله - 00:25:36ضَ

وحينما زرع الناس في الطب ووصلوا فيه مبلغا لا يدرك جعل الله جل وعلا معجزة عيسى ابن مريم على وعليه افضل الصلاة والسلام من جنس ما قرأ به قومه. وكان يبرئ الاكماء والابرص - 00:26:16ضَ

ويحيي الموتى باذن الله نأخذ من الطين ما يجعلها كهيئة الطير ثم ينفخ فيها فتكون خيرا باذن الله. وهذا ما يصلحه الاطباء عجزوا عن الله الاكمع والابرص. وعجزوا عن الروح فيما خرجت منه. وعجزوا في نفخ الروح - 00:26:56ضَ

فجعل الله هذا معجزة لعيسى عليه الصلاة والسلام فامن به من اراد الله هدايته لانهم عرفوا ان ما جاء به عيسى لا يستطيع ان يأتي به المخلوق من تلقاء نفسه وبقدرته او بعلمه او بمعرفته - 00:27:36ضَ

او ان يأخذه عن غيره من الرجال. لا يمكن هذا وجاءت معجزة محمد صلى الله عليه وسلم. القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من - 00:28:07ضَ

لما ذرأ العرب في المصاحف والبلاغة والتفنن في اساليب الكلام جاء من جنس ما برأ فيه ما برعوا فيه. وادرك من وفقه الله منهم ذلك فسارعوا بالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:28:27ضَ

ومن لم يرد الله هدايته. في حقيقة نفوسهم لكن انكروا ذلك ظاهرا. امام الناس وفي قلوبهم يعرفون ان هذا لا يأتي به بشر فيقول الله جل وعلا ام يقولون استراحوا - 00:28:57ضَ

اي قل لهم يا محمد فاعثوا بسورة مثله. سورة واحدة مثل هذا القرآن قد لا تستطيعون انتم. استعينوا بمن شئتم. من الفصحاء والفقرا والشعراء والمدركون ادراكا للغة العربية اكثر منكم وبالجن وبالشياطين وبالاصنام التي تعبدونها - 00:29:27ضَ

يدعون انها تنفع وتضر. اطلبوا منها الولد. لتسعفكم بسورة. واحدة من مثل هذا القرآن وادعوا من استطعتم. وقال جل وعلا من دون الله. ادعوا استطعتم من دون الله. كل من اردتم ان تطلبوا منه فاطلبوا. لا نقدر عليكم. لا نقول انتم - 00:30:07ضَ

يا معشر قريش وحدكم. او الانس وحده او العرب وحدهم. وانما امروا ممن ممن شئتم من الخلق ايا كان اطلبوا منه المدد من الاموال ليعارض هذا القرآن او ليأتي بسورة مثله. وادعوا من استطعتم من - 00:30:37ضَ

الحمد لله ان كنتم صادقين. ان كنتم صادقين في ماذا؟ فيما تقولونه. من ان هذا القرآن برهنوا على ما تقولون بان هذا من كلام محمد بان تأتوا انتم والجن والانس - 00:31:07ضَ

والعرب والعجم والشياطين وغيرهم ائتوا بسورة ان استطعتم اذا جئتم بسورة حينئذ ممكن ان يقال ان هذا من كلام محمد. وادعوا من استطعتم من دون الله قال جل وعلا من كذبوا بما لم يحيطوا - 00:31:27ضَ

كذبوا بما لم يصيبوا بعلمهم. انكار له طريقتان طريقة صحيحة وطريقة معوجة فقط طريقة صحيحة وطريقة خطأ طريقة صحيحة للانكار تذلل على ما تنفي تدلل على ما تقول في انكارك هذي طريقة صحيحة. يقول لك شخص - 00:31:57ضَ

زيد وصل مكة اليوم ده كله متى وصل؟ يقول لك في الصباح وصل مكة تقول انا كلمته بعد الظهر في الرياض كيف تقول انه وصل مكة وانا بنفسي كلمته بعد الظهر وهو في الرياض موجود فانت كاذب علي في قبرك هذا - 00:32:47ضَ

تبرهن على ما تقول في امكانك الشيء يقول لك ان فلانا مثلا يقول متى قتل؟ يقول قبل خمسة ايام تقول انا البارحة اجتمعت به ورأيته فكيف نكذب وكلامك كذب؟ يقول لك رأيت - 00:33:17ضَ

فلانا من الوجهاء الاعيان الاغنياء الشرفاء يسأل الناس يمد يده يسأل الناس فتقول هذا كذب لانه هو يعطي ولا يسأل. ويبذل ويعطي ويتصدق فكيف يسأل الناس فهذه طريقة الانكار للخبر معقولة - 00:33:56ضَ

طريقة اخرى تقول ما تقوله كذب. يقول لك برهن على ان كلامي كله. كلامك كذب. طيب تأمل في كلامي كلام صحيح. كلامي حق هذا انكاره ليس بصحيح. انكار خطأ. اذا كنت تعتقد ان - 00:34:26ضَ

فبرهن عليه دلل على ان كلامه كذب ولا تقل انا ارد كلامك ولا اقبل كلامك لم يقول الله جل وعلا في هؤلاء الكفار الذين زعموا وافترضوا ان محمدا صلى الله عليه وسلم اتى بالقرآن من عنده وهذا زعم منهم وافترى وكذب وتكذيبهم - 00:34:56ضَ

لكون القرآن من عند الله جل وعلا تكريم مبني على رد الحق ورد ما يقال. وليس مبني على دليل الحجة من كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه انت تقول لصاحبك مثلا خبر من الاخبار - 00:35:26ضَ

فيقول لك لا هذا ما هو صحيح. تقول له يا اخي تأمل في كلامك. كلامي حق. كلامي سب. تأمل فيه ابدا كلامك غير صحيح. ويرد كلامك جملة وتفصيلا. هذا ليس بصحيح. رده ليس بصحيح. وانما عليه ان - 00:35:59ضَ

كلامك ويبين وجه الكذب ووجه الخطأ في معقول. اما ان يرده بدون ان يتأمله فهذا كما فعل كفار قريش بما هدى الله جل وعلا عنهم بقوله بل كذبوا كذبوا بشيء ما تأملوه - 00:36:19ضَ

وما تدبروه وما تفكروا فيما يقال لهم وما يسمعونه. وانما انكروا انكارا سريعا بدون تأمل ولا تدبر. بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما تحويله. لما يأتيهم تأويلهم لما يأتيهم ما يؤول اليه ويدعو اليه. ويتوعد عليه. ويأمر - 00:36:49ضَ

وينهى عنه فالقرآن توعدهم ان لم يؤمنوا منهم بالعذاب. والمعاجلة ما جاءت الى الان ولكنها قريبة ولما يفهم منها تقريب الشيء من افعال التخريب كما في قوله جل وعلا وقالت الاعراب امنا قلا سؤمنا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان - 00:37:29ضَ

لم يدخل بعد وانما يتوقع. بامر الله جل وعلا. وجود الايمان لما لا تنفي شيئا وعدم حصوله وانما تنفي الوقوع الان ومحتمل ولما يأتيهم تهويله يعني ما يؤول اليه اما انذر به - 00:38:09ضَ

من انزلهم بالعذاب وقد جاءهم تأويله قريبا. متى؟ في غزوة بدر الكبرى ولما يأتيهم تأويله وهذا ليس بمستغرب منهم. هذا الفعل الذي فعله كفار قريش ليس بغريب. بل فعل الكفار - 00:38:39ضَ

السابقين كذلك كذلك كذب الذين من قبلهم مثل التكذيب قريش للنبي صلى الله عليه وسلم مع الادلة الدالة يقينا قطعا على صدقه صلى الله عليه وسلم الذي لا شك فيه كذب الذين من قبلهم الكفار - 00:39:09ضَ

السابقون كذبوا انبيائهم مع ما اتوهم به من الادلة الواضحة والبراهين كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين تأمل عاقبة الظالمين. وبهذا نذارة لمن؟ قريش انتم تأتيون بكم ليس بالاول كذب من قبلكم وسلكتم مسلكهم - 00:39:39ضَ

فما الذي حصل لمن قبلكم؟ هم يدركون ذلك ويعرفونه. لانه قص عليهم وبلغوا به ما عاقب الله به الهم الامم السابقة التي كذبت انبيائها انظر كيف كان عاقبة المكذبين. ان لم تؤمنوا حل بكم ما حل بالامم - 00:40:19ضَ

فانظر كيف كان عاقبة المترجمين الظالمين؟ يقول الله جل وعلا من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به. ومنهم من يؤمن به قيل فيها ومنهم من يؤمن به بقلبه. يعتقد ويعلم يقينا بان - 00:40:49ضَ

ليس من كلام محمد صلى الله عليه وسلم. وانما هو من كلام الخالق. ولكنه ذلك ظاهرا امام الناس ايه ده؟ ومنهم من يقول ان هذا القرآن كلام وهذا الذي دل عليه عقله وتفكيره. هذا منتهى الى فهم كفار قريش نوعان - 00:41:19ضَ

نوع مدرك في الحقيقة بان القرآن كلام الله. كما تقدم لنا غير مرة بانهم كان بعضهم يأتي متلصصا في الليل متقنعا ويقف او يجلس قريبا من مكان النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقرأ فيه القرآن ليلا يتلذذ - 00:41:52ضَ

ويستأنس بسماعه القرآن. لبلاغتهم وفصاحتهم يتلذذون بفصاحة القرآن وبلاغته. البليغ الفصيح يعجبه الكلام البليغ الفصيح. اذا عثر عليه شيء فوق مستوى اعجبه واحب ان يسمعه. فيأتي بعضهم متقنعا متنصصا حول النبي - 00:42:22ضَ

صلى الله عليه وسلم ليستمع لقراءته. ثم يأتي الاخر في مكان اخر ثم يأتي الثالث والرابع وهكذا. فاذا طلع عليهم الفجر تفرقوا فاجتمعوا في طريق من طرقهم. فعرف بعضهم بعضا وانكر بعضهم على بعض - 00:42:52ضَ

تستمعون الى هذا الساحر الكاهن كذا كذا. فيتعهدون بان لا يأتوا مرة ثانية ثم ما يستطيع الصبر فيأتوا ويستمعون. ثم يتعاهدون وهكذا. كل هذا لان استجلب افكارهم وعقولهم وسيطر عليها فهم يعجبون به ومع ذلك - 00:43:12ضَ

قال بعض المفسرين هذا معنى قوله جل وعلا ومنهم من يؤمن به يعني في قلبه وينكر ذلك بلسانه ومنهم من ينكره بقلبه ولسانه وقيل ومنهم من يؤمن به في هذا - 00:43:42ضَ

تصريح لمحمد صلى الله عليه وسلم. لانه مع انكارهم الان وتجنيبهم فان بعضهم وفعلا حصل هذا. بعض من انكر ووقف في وجه الدعوة المحمدية وعمل الاعمال العظيمة لصد الدعوة رجع عن ذلك وامن بالله - 00:44:11ضَ

وبالقرآن ومنهم من علم الله جل وعلا اجلا انه يموت على كفره وظلاله ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به. ثم وتوعد جل وعلا من اعرض عن القرآن بقوله وربك اعلم بالمفسدين. لا تخفى عليهم - 00:44:41ضَ

يميز جل وعلا من يستحق المثوبة ومن هو من المفسدين الذين يستحقون العقوبة فهو اعلم جل وعلا مطلع على ما بالضمائر والقلوب لا تخفى عليه قضية ان يكون اللسان طيبا والقلب خبيث. والله جل وعلا عليم - 00:45:11ضَ

بما تنطوي عليه قلوب عباده من خير وشر. وربك اعلم بالمفسدين. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان هذا القرآن ان يذكر من دون الله. ولكن تصديق الذي ان يكونون افتراهم الفاتوا بسورة - 00:45:51ضَ

وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين. من كذبوا بما لم ينكروا كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف فكان عاقبة الظالمين ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك - 00:46:31ضَ

بالمفسدين. قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى هذا بيان العلم هذا بيان اعجاز القرآن وانه لا يستطيع البشر ان يأتوا بمثله. ولا بعشر سور ولا بشورة من مثله لانه بفصاحته وبلاغته ووجازته وحلاوته واشتباله على المعاني العزيزة الغريزة النافعة - 00:47:01ضَ

في الدنيا والاخرة لا يكون الا من عند الله الذي لا يشبهه شيء في ذاته ولا في صفاته ولا في في افعاله واقواله. لانه كما انه جل وعلا لا يشبهه شيء في ذاته. ولا في صفاته ولا في افعاله - 00:47:31ضَ

فهو جل وعلا لا يستطيع مخلوق ان يأتي بمثل كلامه. فكلامه لا يستطيع ان يأتي المخلوق بمثله فلا يشبه كلامه جل وعلا بكلامه خلقه. بل هو متميز. ولولا ان الله جل وعلا يسره وسهله وقربه لعباده - 00:47:51ضَ

كما قال الله جل وعلا ولقد يسرنا القرآن للذكر فهي مدكر. يسره الله جل وعلا هلا وبينه لعباده لولا ذلك ما ادركوه. نعم. فكلامه لا يشبه كلام ولهذا قال تعالى وما كان هذا القرآن ان يشترى منه لله اي مثل هذا القرآن - 00:48:17ضَ

لا يكون الا في عند الله ولا يشبه هذا كلام البشر. ولكن تصديق الذي بين يديك اي المتقدمة ومحيينا عليه ومبينا لما وقع فيها من التحريف والتهويل والتجديد. وقوله وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. اي وبيانها الاحكام والحلال والحرام بيانا شافيا كافيا - 00:48:49ضَ

حقا لا ملة فيه من الله رب العالمين. كما تقدم في حديث الحارث الاعور عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يعني في القرآن وحبل الله المتين والذكر الحكيم فيه خبر - 00:49:19ضَ

يعني الاخبار التي حصلت قبل موجودة في القرآن ومبينة صدقا محقا. وفيه ما من الامور مبين فيه احوال يوم القيامة. نعم. فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما وفصل ما بينكم. حكم ما بينكم يعني بيان الاحكام لكم. اي خبر عماس خبر - 00:49:39ضَ

صلى وعما سيأتي وحدهم فيما بين الناس بالشرع الذي يحبه الله ويرضاه. وقوله ان وحكم ما بينكم فمن تحاكم الى غير ما انزل الله فتصلوا مالا مبينا لان الله جل وعلا حكم بين عباده بهذا القرآن وجعله حكما يتحاكمون اليه - 00:50:09ضَ

وهو اعلم جل وعلا بمصالح عباده. يعلم بما يصلحهم في دينهم ودنياهم. في حاضرهم ومستقبلهم فمن تحاكم الى غير شرع الله قد ظل ولا للمؤمن وقوله ام يقولون التراهق فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله - 00:50:39ضَ

صادقين ان ان وافتريتم وشككتم في ان هذا من عند الله وقلتم كذبا وبين وبين ان هذا من عند محمد فمحمد بشر مثلكم. وقد جاء فيما زعمتم بهذا القرآن فاتوا انتم بسورة مثله. اي من جنس هذا القرآن واستعينوا على ذلك بكل من قدرتم عليه - 00:51:09ضَ

وهذا هو المقام الثالث في التحدي. فانه المقام الثالث بالتحدي لان التحدي اولا بان يأتوا بمثل هذا القرآن كامل والمقام الثاني بان يأتوا بعشر صور والمقام الثالث بان يأتوا بسورة من العلم. فان - 00:51:39ضَ

انه تعالى تحداه ودعاه ان كانوا صادقين في دعواهم انه من انه من من عند محمد فليعارضوه بنظير ما جاء به وحده وليستعينوا بمن شاؤوا واخبر انهم لا يقدرون على ذلك ولا - 00:51:59ضَ

فقال تعالى قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن. لا يأتون ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. ظهيرا ومساعدة. ثم تقاصر معهم الى عشر سور منه بدل ان يكن منهم ان يأكلوا مثل عجزوا. قال ائتوا بعشر سور. نعم. ثم - 00:52:19ضَ

ثم تقاصر معهم الى عشر سور منه فقال في اول سورة هود ام يقولوا لافتراه قل فأتوا بعشر سبل محتويات وادعوا من استطعتم من نور الله ان كنتم صادقين. ثم تنازل الى سورة فقال - 00:52:49ضَ

في هذه السورة ام يقولون التراهم فاتوا بسورة من مثله. وادعوا من استطعتم من دون الله كنتم صادقين في سورة البقرة وهي مدنية. تحداهم بسورة منه واخبر انهم لا يستطيعون - 00:53:09ضَ

ذلك ابدا فقال فان لم تفعلوا ولم تفعلوا فاتقوا النار الاية. هذا وقد كانت الفصاحة من سجائر واشعار ثم معلقاتهم الى المنتهى في هذا الباب. بالفصاحة مبلغا عظيما من الفصاحة واشعارهم ومعلقاتهم - 00:53:29ضَ

ومنارتها وقوتها اختاروها ان تعلق على الكعبة. نعم جاءهم من الله ما لا قبل لاحد به. ولهذا امن من امن منهم بما عرف من بلاغة هذا الكلام وحلاوته وجزالته وطلاوته وابادته وقراعته. فكانوا اعلم الناس به وافهمهم له واتبعهم - 00:53:59ضَ

واشدهم له قيادا. كما عرفت كما عرف السحرة بعلمهم بفنون السحر. ان هذا الذي فعله عليه الصلاة والسلام لا يصدر الا من مؤيد مسدد مرسل بمقبل الله. وان هذا لا يستطاع لبشر الا - 00:54:29ضَ

فبإذن الله وكذلك عيسى عليه السلام بعث في وكذلك عيسى عليه السلام بعث في زمان علماء نادي الطب ومعالجة المرضى فكان الموتى باذن الله. ومثل هذا لا لا مدخل للعلاج والدواء فيه. فعرض فعرف من عرف منهم انه عبد الله ورسوله. ولهذا جاء في - 00:54:49ضَ

حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ما من نبي من الانبياء الا وقد اوتي من الايات ما امن على البشر وانما كان الذي اوذيته وحيا اوحاه الله اليه. فارجوا ان نكون اكثرهم تابعا. كل نبي - 00:55:19ضَ

في رقيب الله جل وعلا معجزة عظيمة. تستحق ان يؤمن عليها وبسببها البشر. ويقول عليه الصلاة والسلام وانما كان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي والقرآن باق خالد مخلد باذن الله جل وعلا. المعجزات السابقة مع الانبياء كانت على ايديهم فقط - 00:55:39ضَ

ولذهابهم تنتهي. واما معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهي باقية الى ان يرث الله الارض ومن عليها وحفظ الله جل وعلا القرآن من التبديل والتحريم انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. لقوله من كذبوا بما لم يحيطوا بعلم - 00:56:09ضَ

يقول من كذب هؤلاء بالقرآن ولم يفهموه ولا عرفوه. ولما يأتي اي ولم يحصلوا ما فيه من الهدى ذا ودين الحق. الى حين تكذيبهم به جهلا وسفها كذب الذين من قبلهم اي من الامم السالفة. فانظر كيف كان عاقبة الظالمين؟ اي فانظر كيف اهلك - 00:56:39ضَ

بتكريمهم رسلنا ظلما وعلوا وكفرا وعنادا وجهلا. فاحذروا ايها المكذبون ان يصيبكم ما ما اصابهم وقوله ومنهم من يؤمن به الاية ان ومن هؤلاء الذين بعثت اليهم يا محمد من - 00:57:09ضَ

بهذا القرآن ويتبعك وينتفع بما ارسلت به. ومنهم من لا يؤمن به بل يموت على ذلك ويبعث وربك اعلم بالمفسدين. اي وهو اعلم بمن يستحق الهداية فيهديه. ومن يستحق الضلالة فيضله - 00:57:29ضَ

وهو العادل الذي لا يجور بل يعطي كلا ما يستحقه تبارك وتعالى وتقدس وتنزه. لا الا هو والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على حضرة نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:57:49ضَ

- 00:58:09ضَ