تفسير ابن كثير | سورة التوبة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 15- سورة التوبة | الأية 36

عبدالرحمن العجلان

ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم. وقاتلوا المشركين كافة فتى كما يقاتلونكم كافة. واعلموا ان الله مع المتقين - 00:00:00ضَ

ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله في هذه الاية وما بعدها والاية التي تليها بيان لما احدثه الكفار في الشهور التي خلقها الله جل وعلا - 00:00:29ضَ

وجعل قواما للناس في عاداتهم ومعاملاتهم وعباداتهم فبدلوا فيها وحرفوا وزادوا ونقصوا كحالي اليهود والنصارى في الايات السابقة لما بين جل وعلا ما احدثه اليهود والنصارى او شيئا مما احدثوه بين جل وعلا شيئا مما احدثت - 00:00:54ضَ

الكفار فقال جل وعلا ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا وهي الشهور القمرية واهل الشهور المرتب عليها العبادة والمترتب عليها المعاملات - 00:01:31ضَ

وهي شهور حسية يدركها الحاسب وغير الحاسب يدركها القارئ وغير القارئ يدركها الحضاري والبدوي يدركها الجميع حتى لا يخفى امرها على احد التي هي الشهور القمرية وهي الشهور التي حكم الله بها ازلا وكتبها في اللوح المحفوظ - 00:02:03ضَ

يوم خلق السماوات والارض وهناك شهور متخذة الروم وشهور اتخذها الفرس وشهور اتخذها القبط الاقباط الشهور التي اتخذها الروم اتخذوها وفاوتوا في عددها منها ما هو ثلاثون يوما ومنها ما هو اقل ومنها ما هو اكثر - 00:02:52ضَ

وهي الشهور الفرنجية وشهور اتخذها الفرس وهي الشهور الشمسية وشهور اتخذها القبط وزادوا فيها ونقصوا على اختلاف بينهم منهم من جعل الشهور ثلاثين يوما ثم زاد خمسة ايام من نهاية السنة - 00:03:39ضَ

يتناسونها ويتركونها ويبدأون الحساب بعدها للسنة الثانية ومنها الشهور الشمسية المعروفة ومنها شهور الشهور الافرنجية التي اتخذها الافرنج الذين هم الروم وهي الاشهر التي ينسبون اليها التاريخ الميلادي والله جل وعلا - 00:04:14ضَ

على الاشهر هي القمرية وهي واضحة للعيان بينة وهي تتراوح بين تسعة وعشرين يوما وبين ثلاثين يوما لا تزيد عن الثلاثين ولا تنقص عن التسعة والعشرين في كتاب الله ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا - 00:04:44ضَ

واثنى عشر مصروف بخلاف ما قبله من العدد وما بعده الى التسعة عشر فهي غير مصروفة واما الاثني عشر لما فيها من علامة الاعراب التي هي الالف فهي مصروفة وتقول اثنى عشر واثني عشر في حال النصب والجر - 00:05:20ضَ

وفي حال الرفع اثنا بخلاف احدى عشر الى تسعة عشر فهي غير مصروفة مركبة تركيب مزجي فتقول هذه تسعة عشر ورأيت تسعة عشر ومررت بتسعة عشر رجلا وتسعة عشر الى من احدى عشر الى تسعة عشر كلها غير مصروفة ما عدا اثنا عشر فهي مصروفة - 00:05:46ضَ

فتقول هذه اثنا عشر ورأيت اثني عشر رجلا. ومررت باسمي عشر رجلا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض في كتاب الله في كتاب الله باللوح المحفوظ وكما ثبت في الحديث ان الله جل وعلا اول ما خلق القلم - 00:06:24ضَ

فقال له اكتب فجرى بما هو كائن الى يوم القيامة اولا قدر الله هذا الشيء ازلا ثم كتبه ثم اوجده وخلقه على ما قدره وكتبه ازلا اتفق المقدر في علم الله مع المكتوب مع الموجود على مع الايجاد - 00:06:58ضَ

في كتاب الله متى؟ يوم خلق السماوات والارض يوم خلق السماوات والارض جعل الله الشهور اثني عشر شهرا من هذه الشهور اربعة اشهر حرم منها اربعة حرم جمع الجمع حرام وحرام وحرام تجمع على - 00:07:30ضَ

وما هي هذه الحرم هي ما ثبت في الصحيح انها شهر ذي القعدة وشهر ذي الحجة ومحرم ورجب الذي بين جمادى وشعبان ورد في الحديث تسميته برجب مضر رجب مضر - 00:08:01ضَ

بين جمادى وشعبان وذلك ان بعض قبائل العرب كربيعة يحرم رمضان فتجعله تسميه رجب من اجل ان تحرمه فلذا نوه عنه النبي صلى الله عليه وسلم بان الشهر المحرم هو شهر رجب - 00:08:30ضَ

رجب لا رجب ربيعة رجب مضر الذي بين جبادا وشعبان والله جل وعلا حرمها لمصلحة الناس وفائدتهم يستفيدون من ذلك فجعل شهرا قبل الحج وشهرا بعده. وشهر الحج فيأتي المرء من اقصى الدنيا - 00:08:54ضَ

ليحج فهو في امان ويرجع الى بلاده في امان وجعل رجب المحرم في وسط السنة لمن اراد الانتقال من مكان الى مكان او اراد العمرة او زيارة البيت فانه يذهب وهو امن - 00:09:24ضَ

وكانت العرب في الجاهلية يعظمون هذه الاشهر ويحرمونها. لو يلقى الرجل قاتل ابيه او اخيه في الاشهر الحرم او في البلد الحرام لا يتعرض له بسوء كانوا يعظمونها ثم لما دب عليهم النقص - 00:09:51ضَ

والتغيير لشريعة ابراهيم واسماعيل عليهما السلام جاء فيهم النسي والتأخير يؤخرون بعض الاشهر الحرم ويقدمون بعضها ويحرمون ما شاءوا ويحللون ما شاءوا باهوائهم منها اربعة حرم ذلك الدين القيم اي هذا هو الدين الصحيح المستقيم - 00:10:18ضَ

والمراد بالدين الطريقة والمنهج والاسلام وقيل المراد الدين الحساب ذلك الحساب الصحيح كما قال الله جل وعلا مالك يوم الدين ما لك يوم الدين يوم الحساب يوم الجزاء والحساب فيجوز ان يراد بالدين هنا الحساب - 00:10:54ضَ

ذلك الدين القيم ذلك الحساب الصحيح فلا تظلموا فيهن انفسكم فلا تظلموا فيهن المراد فيهن يرجع الى الاشهر الحرم الاربعة وقيل يرجع الى الاثني عشر شهرا بين الضمير يرجع الى الاربعة - 00:11:25ضَ

وقيل يرجع الى الاثني عشر فلا تظلموا فيهن انفسكم يعني في هذه الاربعة الاشهر الحرم احذروها لان ظلم ممنوع ومحرم في كل وقت لكنه في الاشهر الحرم اشد عقوبة واشد اثما - 00:12:03ضَ

كما ان المعصية من المسلم لا تجوز في كل وقت الا ان المعصية في البلد الحرام وفي الشهر الحرام اعظم اسما من معصية ليست في شهر حرام ولا في بلد حرام - 00:12:38ضَ

والله جل وعلا ميز بين الاشهر وبين البلدان والاماكن لتربية العباد بتربية العباد لان العبد اذا تعود وعود نفسه على الامتناع من المعصية في الشهر الحرام قدر على ان يمنع نفسه في غيره من الاشهر يكون تدريج وتربية - 00:13:02ضَ

واذا منع نفسه عن المعصية في البلد الحرام قدر على ان يمنع نفسه تدريجيا من المعصية في غير البلد الحرام فالازمنة والاماكن التي ميزها الله جل وعلا على بقية الازمنة والاماكن - 00:13:36ضَ

من اجل تربية العباد ليعتادوا على فعل الخير وليجتنبوا فعل الشر فلا تظلموا فيهن اي في هذه الاشهر المحرمة او في الاشهر كلها التي هي ايام السنة فلا تظلموا فيهن انفسكم - 00:14:03ضَ

وظلم العبد نفسه بماذا بوقوعه فيما حرم الله العبد يظلم نفسه بوقوعه وانتهاكه لما حرم الله جل وعلا فيقع في عذاب الله بسبب فعله وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون. فالذي يدخل النار - 00:14:34ضَ

يدخل النار هل ظلمه احد من ظلم نفسه هو الذي ظلم نفسه عسى الله جل وعلا فعرضها لسخطه وعقابه وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون وكون الانسان يوقع نفسه في المعصية - 00:15:03ضَ

يوقعها في المحرم هل احسن اليها ام عسى واساء اليها وظلمها ظلم نفسه لان الله جل وعلا كلفه بالتكاليف الشرعية فان اداها وقام بها واسعد نفسه وان انتهت المحارم وترك الواجبات - 00:15:35ضَ

فقد عرظ نفسه للعقوبة وبهذا يكون قد ظلمها فلا تظلموا فيهن انفسكم ولله جل وعلا حكمة عظيمة في العبادات مرتبة على هذه الاشهر الاثني عشر شهرا والاشهر القمرية خاصة الاشهر الشمسية او الاشهر الاخرى التي هي الاشهر الافرنجية - 00:16:04ضَ

لان الاشهر الشمسية والاشهر الافرنجية لا يتغير وقتها شهر الجدي وشعر الاسد وشهر الثور وشعر يناير وشهر فبراير والاشهر الفرنجية كلها وقتها محدد من حيث الجو والوقت ما تتغير شهر يناير يأتي في وقت - 00:16:43ضَ

من حيث الجو معلوم ما يختلف ما يأتي يناير مرة في الشتاء ومرة في الصيف ومرة في الربيع ومرة في الخريف لا وشهر الجدي كذلك. شهر ثابت في وقته معلوم. ما يختلف. لا يتقدم ولا يتأخر - 00:17:12ضَ

بخلاف الاشهر القمرية فهي تختلف اختلافا كبير ولله في ذلك حكمة علمنا شيئا منها فشهر رمضان مثلا يأتي احيانا في الصيف واحيانا في الخريف واحيانا في الربيع واحيانا في الشتاء - 00:17:31ضَ

وشهر الحج يأتي احيانا في الصيف من شدة الصيف. واحيانا في الخريف واحيانا في الشتاء واحيانا في الربيع ينتقل وفي هذا ترويظ للنفوس وتعويد لها على تحمل ولا يكون الشيء على وتيرة واحدة - 00:17:59ضَ

انه لو كان رمضان على الاشهر الشمسية او الاشهر الفرنجية ما اختلف وقته ابدا نجده في شدة الحر او في شدة البرد او في على حسب وضعه لكنه الان بوظعه القمري يختلف - 00:18:37ضَ

النفوس تتعود تتعود الصوم في الصيف الحار تتعود الصوم في الربيع. تتعود الصوم في الخريف. تتعود الصوم في الشتاء وتتحمل معا الجوع والعطش تتحمل شدة البرد وتتحمل شدة الحر بما في ذلك من تعويد النفس على المشقة وكلما عظمت المشقة عظم الاجر باذن الله - 00:18:56ضَ

فلذا ميز الله جل وعلا هذه الاشهر القمرية وجعلها هي الاشهر المعتبرة بهذه الخاصية بخلاف الاشهر الاخرى فهي ثابتة الاشهر الشمسية هي هي لا تختلف ما ينتقل شهر من جو الى جو ابدا هو وقته ثابت - 00:19:28ضَ

وكذلك غيره من الاشهر الافرنجية معروف مثلا شهر ثمانية الافرنجي في شدة الحر لا يتقدم ولا يتأخر شهر اغسطس والاشهر الاخرى كذلك. كل وقت معروف وقته. وجوهه بخلاف الاشهر القمرية فهي تختلف كما هو مدرج ومحسوس للجميع - 00:20:02ضَ

احيانا يكون الصوم في صوم رمضان في شدة الحر واحيانا في شدة البرد واحيانا بين ذلك وكذلك الحج فلا تظلموا فيهن انفسكم وقاتلوا المشركين ازيك يا كافة كما يقاتلونكم كافة - 00:20:30ضَ

امر بقتال المشركين وعدم استثناء احد منهم وعدم عذر احد من المسلمين الا من عذر الله وقاتلوا المشركين كلكم جميعكم ومن المعلوم الشريعة ان القتال والجهاد يقول فرض الكفاية ويقول فرض عين - 00:21:03ضَ

وفرض الكفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين وفرض العين لا يعذر احد بتركه فرض العين كالصلاة والصيام لا يقوم احد عن احد وفرض الكفاية كصلاة الجنازة - 00:21:34ضَ

وتشييعها والاعمال التي يحتاجها المسلمون من طب وهندسة وصناعات اخرى نجارة وحدادة وغيرها من الاعمال هذه من فروض الكفاية لو ترك الناس كلهم هذه الصنعة اثموا حزن المستطيع القيام بها - 00:22:02ضَ

صلاة الجنازة اذا قام بها من يكفي سقط الاثم عن الباقين فاذا مر بجنازة من بين يدي الشخص لو قلنا ان الصلاة عليها فرض عين لقلنا يجب عليه ان يقوم ويصلي عليها - 00:22:35ضَ

لكن اذا قيل فرض كفاية ما دام معها اناس سيصلون عليها يكفي ولا يلزم الجالس ان يقوم. وانما ان قام اجر وان لم يقم فلا اثم عليه وكذا القتال قتال الكفار - 00:22:56ضَ

من فروض الكفاية احيانا اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين. واحيانا يكون فرض عين يكون فرض عين اذا انتهك الكفار حرمة بلاد المسلمين او استنفر الامام المسلمين للقتال. وجب عليهم ان يخرجوا - 00:23:15ضَ

وقاتلوا المشركين كافة كما وقال جماعة انها منسوخة نسخت بالايات الدالة على قتال الكفار في كل وقت ومنها هذه الاية والايات الاخرى الاتية بعد التي يعبر عنها العلماء رحمهم الله باية - 00:23:45ضَ

السيف وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة. يعني قاتلوهم كلكم جميعا مجتمعين كما يقاتلونكم مجتمعين اجتمعوا عليهم لان في اجتماعكم عليهم قوة ومناسبة بعضكم لبعض وقال بعض العلماء والذين قالوا انها منسوخة تحريم الاشهر الحرم - 00:24:18ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم حاصر اهل الطائف في شهر ذي القعدة وهو شهر حرام كما تقدم لنا في غزوة حنين خرج النبي صلى الله عليه وسلم في شوال - 00:24:54ضَ

الى حنين ولما عزمهم الله جل وعلا بجيشه لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وعباده المؤمنين وتفرقوا توجه صلى الله عليه وسلم لحصار الطائف وحاصر الطائف في شهر ذي القعدة - 00:25:10ضَ

والذين قالوا لا تزال هي محرمة على حرمتها قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ حصار الطائف في شوال واستمر الحصار الى ذي القعدة. ومن المعلوم ان وصار اذا بدأ قبل الاشهر الحرم او القتال قبل الاشهر الحرم فانه يباح الاستمرار فيها ما لا يباح في الابتداء - 00:25:32ضَ

يعني لا يجوز الابتداع بالقتال بشهر حرام لكن ما دام ان القتال قد بدأ من قبل فيستمر حتى تنتهي المعركة بين المسلمين والكفار وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة والجمهور على ان - 00:25:57ضَ

القتال في الاشهر الحرم منسوخ كما يقاتلونكم كافة وكافة مصدر في موضع الحال وهي من المصادر التي لا تثنى ولا تجمع تأتي بهذا اللفظ للجميع واعلموا ان الله مع المتقين - 00:26:19ضَ

قاتلوا المشركين جميعكم مجتمعين واعلموا ان الله مع المتقين. اتقوا الله قاتلوا المشركين بتقواكم لله فاذا اتقيتم الله جل وعلا نصركم الله. اعلموا ان الله مع مع المتقين مع من اتقاه - 00:26:49ضَ

فاذا اتقيتم الله نصركم الله كما نصح ابو بكر رضي الله عنه الجيش الذي وجهه لقتال الكفار قال كونوا على حذر من معاصيكم اشد من حذركم من عدوكم لان المرء اذا حذر المعصية - 00:27:12ضَ

اتقى الله جل وعلا فنصره الله واذا وقع في المعصية كان تعاونا لعدوه عليه قل التقواه لله وقل نصر الله له المؤمنون ينصرون بتقوى الله جل وعلا بتقواهم لله بعبادتهم له بطاعتهم له - 00:27:35ضَ

بحذرهم من معصيته فاذا عصوا الله قد يسلط الله عليهم عدوهم بسبب المعصية كما هو الواقع واقع المسلمين اليوم ولا مضى لنا من دروس في المعارك الاسلامية الصدر الاول اذا كانت كلمة المسلمين واحدة - 00:28:02ضَ

واتقوا الله واطاعوه انتصروا على عدوهم وان قل عددهم وقلت عدتهم وان اختلفوا وتنازعوا فشلوا وغلبهم عدوهم وان كثر العدد النصر من الله جل وعلا بطاعته والخذلان منه بسبب معصيته - 00:28:27ضَ

واعلموا ان الله مع المتقين استشعروا ان قتالكم للكفار ونصركم عليهم لا بعددكم ولا بعدتكم وان كان مطلوب منكم اخذ الاسباب بكثرة العدد وقوة العدة المرء مأمور باخذ الاسباب لكن عليه ان يأخذ - 00:29:04ضَ

بتقوى الله جل وعلا قبل كل شيء وان يجعلها نصب عينيه لينصر باذن الله واعلموا ان الله مع المتقين وهذه المعية معية نصر وتأييد والله جل وعلا مع جميع خلقه بعلمه - 00:29:33ضَ

واحاطته ومع المتقين بنصره وتعييده وحفظه وهو جل وعلا مستو على عرشه خائن من خلقه اذا فالمعية معيتان معية احاطة واطلاع وهذه لجميع الخلق ومعية نصر وتأييد وحفظ. وهذه للمؤمنين المتقين - 00:29:58ضَ

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض. منها ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم. وقاتلوا المشركين كافة كما يقال - 00:30:34ضَ

واعلموا ان الله مع المتقين. يقول العماد ابن كثير قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى قال الامام احمد حدثنا اسماعيل اخبرنا ايوب اخبرنا محمد ايوب اخبرنا ايوب اخبرنا محمد ابن سيرين عن ابي بكرة ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب في - 00:31:04ضَ

حجته فقال الا ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والارض الادارة كهيئته يوم خلق الله السماوات والارض يعني في عام حجة الوداع كانت الاشهر والوقت كما خلق الله جل وعلا ذلك - 00:31:34ضَ

في اول الامر يعني لا زيادة ولا نقص ولا نسيء ولا تقديم بل الزمان في وقت حجة الوداع كهيئته حينما خلقه الله جل وعلا في اول الامر السنة اثنا عشر شهرا. المراد بالاشهر - 00:31:57ضَ

القمرية. نعم. منها اربعة حرم. ثلاثة متواليات. ذو القعدة وذو الحجة. والمحرم رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان. وعرفنا سبب في نسبته الى مظر لان مظر تحرم رجب هذا الذي بين جمادى وشعبان - 00:32:24ضَ

وغيرها من قبائل العرب كربيعة تحرم رمظان الرسول صلى الله عليه وسلم اراد ان يبين ان رجب المحرم هو رجب مضر لا رجب ربيعة ثم قال اي يوم هذا؟ قلنا الله ورسوله اعلم. فسكت حتى حسن ادب الصحابة رضوان الله - 00:32:45ضَ

عليهم يسألهم اي يوم هذا وهم يعلمون انه يوم النحر لكن ما يدرون ماذا سيقول الرسول صلى الله عليه وسلم ففوض العلم الى الله جل وعلا العالم بكل شيء. والى الرسول صلى الله عليه وسلم حيث انه هو السائل - 00:33:10ضَ

والذي يسألهم يقول اي يوم هذا وهذا في حال حياة النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة اذا سألهم عن عمرو قالوا الله ورسوله اعلم لان الرسول اطلعه الله جل وعلا على العلم. اما نحن اذا سأل بعضنا بعضا - 00:33:30ضَ

ولم يعرف المسؤول الجواب فيقول الله اعلم ينسب العلم الى الله جل وعلا الى عالم الى عالمه. وهو الله وحده لا شريك له فنقول الله اعلم ولا يجوز لنا الان ان نقول الله ورسوله اعلم - 00:33:50ضَ

لان الرسول عليه الصلاة والسلام انتقل من الدنيا وهو في البرزخ حي حياة برزخية لا يدرك كونها الا الله جل وعلا الله ورسوله اعلم فسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه. قال اليس يوم النحر؟ قلنا بلى - 00:34:16ضَ

ثم قال اي شهر هذا؟ قلنا الله ورسوله اعلم. فسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه قال اليس هذا؟ اليس ذا الحجة؟ قلنا بلى. ثم قال اي بلد هذا؟ قلنا الله ورسوله اعلم - 00:34:41ضَ

وسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه. قال اليست البلدة؟ قلنا بلى. قال فان دمائكم واموالكم واحسبه قال واحسبه واحسبه قال واحسبه قال واعراضكم عليكم حرام كحرمة يوم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا اجتمع عدة حرمات - 00:35:01ضَ

حرمة اليوم وحرمة الشهر وحرمة البلد الدماء دماء المسلمين واموالهم واعراضهم على بعضهم محرمة حرمة مغلظة. حرمة مشددة حرمة قوية كحرمة اليوم الحرام في الشهر الحرام في البلد الحرام وستلقون ربكم فيسألكم عن اعمالكم الا لا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض - 00:35:30ضَ

الا هل بلغت؟ الا ليبلغ الشاهد منكم الا ليبلغ الشاهد منكم الغالي على ان يبلغ الشاهد منكم الغائب الشاهد المراد الحاضر الذي يسمع خطبة النبي صلى الله عليه وسلم. من شهد وسمع يبلغ من لم يشهد ولم يسمع - 00:36:15ضَ

فرب مبلغ اوعى من سامع قد يكون السامع يسمع ويحفظ لكن ليس عنده من الادراك ما يستطيع به الاستنباط والفهم ومن سيبلغه هذا الحديث وان لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم يستنبط منه ويستفيد منه اكثر ممن سمعه - 00:36:38ضَ

الا ليبلغ الا ليبلغ الشاهد منكم الغائب فلعل من يبلغه يبلغه من يبلغه تكون اوعى له من بعض من سمعه. ورواه البخاري في التفسير وغيره. ومسلم من حديث وغيره يعني في غير باب التفسير في الحج وكذا نعم وغير البخاري؟ لا ما هو بغير البخاري لانه قالوا مسلم رواه - 00:37:08ضَ

ورواه البخاري في التفسير وغيره. ومسلم من حديث ايوب عن محمد وهو ابن سيرين. عن عبد الرحمن ابن ابي بكرة عن ابيه به فقد قال ابن جرير حدثنا معمر حدثنا روح - 00:37:38ضَ

حدثنا اشعث عن محمد ابن سيرين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والارض. وان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله - 00:37:57ضَ

يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة ذو القعدة. ذو القعدة وذو الحجة ومن محرم. ورجب كما تقدم لنا في اشهر الحج واشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة - 00:38:17ضَ

ذو القعدة بفتح القاف ويجوز الكسل والحجة بكسر الحاء ويجوز الفتح الاشهر ذي الحجة الكسر. والاشهر ذي القعدة الفتح. ويجوز خلاف ذلك قدم لنا قريبا في اشهر الحج ذو القاعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ورواه البزار عن عن محمد - 00:38:40ضَ

ثم قال لا يروى عن ابي لا يروى عن ابي هريرة الا من هذا الوجه. وقد رواه ابن عون وقرب عن ابن سيرين عن عبد الرحمن ابن ابي بكرة عن ابيه به وقال ابن جرير ايضا حدثنا موسى ابن عبد الرحمن - 00:39:10ضَ

حدثنا زيد ابن ابن حبان حدثنا موسى ابن عبيدة الربذي حدثنا صدقة حدثنا موسى ابن حدثنا صدقة ابن يسار عن ابن عمر قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع - 00:39:30ضَ

في اواسط ايام التشريق فقال ايها الناس ان الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئته يوم خلق الله السماء السماوات والارض وان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا منها اربعة حرم اولهن رجب مضر بين جمادى - 00:40:00ضَ

شعبان وذو القعدة وذو وذو الحجة والمحرم وروى ابن مردويهم من حديث موسى ابن عبيدة عن عبدالله ابن دينار عن ابن عمر مثله او نحوه. وقال حماد بن سلمة حدثني علي ابن زيد عن ابي حمزة الرقاشي عن عمه عن - 00:40:20ضَ

عن عمه وكانت له صحبة قال كنت اخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اوسط ايام التشريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والارض - 00:40:42ضَ

وان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم فلا تظلموا فيهن انفسكم. وقال سعيد بن منصور حدثنا ابو معاوية عن الكلبي عن ابي صالح عن ابن - 00:41:03ضَ

ابن عباس رضي الله عنه في قوله منها اربعة حرم. قال محرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ان الزمان قد استدار كهيته يوم خلق الله السماوات والارض. تقرير منه صلوات الله وسلامه عليه. وتثبيت للامر - 00:41:21ضَ

على ما جعله الله في اول الامر من غير تقديم ولا تأخير. ولا زيادة ولا نقص ولا نسيء ولا تبديل كما قال في تحريم مكة ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض فهو حرام - 00:41:45ضَ

لحرمة الله تعالى الى يوم القيامة. وهكذا قالها هنا ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والارض وقد قال بعض المفسرين والمتكلمين على هذا الحديث ان المراد بقوله قد استدار كهيته يوم خلق الله السماوات والارض انه اتفق ان حج رسول الله صلى الله عليه وسلم في - 00:42:02ضَ

تلك السنة في ذي الحجة وان العرب قد كانت نسأت الناس يحجون في كثير من السنين بل اكثرها في خير ذي الحجة بسبب نسي كانوا يحجون احيانا في ذي القعدة واحيانا في محرم واحيانا يتقدم ويتأخر بسبب النسي واختلاف الشهور عندهم - 00:42:26ضَ

وحجة الوداع كانت في شهر ذي الحجة في الشهر الذي قرره الله جل وعلا نعم وزعموا ان حجة الصديق في سنة تسع كانت في ذي في ذي القعدة. وفي هذا نظر كما سنبينه اذا تكلمنا - 00:42:50ضَ

على النسي واغرب منه ما رواه الطبراني عن بعض السلف في جملة حديث انه اتفق حج المسلمين واليهود والنصارى في يوم واحد وهو يوم النحر عام حجة الوداع والله اعلم - 00:43:09ضَ

ذكر الشيخ علم الدين السخاوي في جزء في جزء جمعه سماه المشهور في اسماء الايام والشهور ان المحرم سمي بذلك لكونه شهرا محرما. وعندي انه سماه بذلك وعندي انه سمي بذلك تأكيدا لتحريمه. لان العرب كانت تتقلب به فتحله عاما وتحرمه عاما. قال - 00:43:25ضَ

اجمعوا على محرمات ومحارم ومحاريم وصفر سمي بذلك لخلو بيوتهم منهم حين يخرجون للقتال والاسفار يعني لانه ليس بشهر حرام فهم يخرجون للقتال فتخلو البيوت من اهلها يقال سفر المكان بمعنى ليس فيه احد - 00:43:52ضَ

قال سفر المكان اذا خلا ويجمع على اصفار كجمل واجمال وشهر ربيع الاول سمي بذلك والارتباع الاقامة في عمارة الربع. الربع. في عمارة الربع ويجمع على اربع كنصيب الا اربعاء كنصيب وانصبا. وعلى اربعة كرغيف وارغفة. وربيع الاخر كالاول - 00:44:17ضَ

وتمادى سمي بذلك لجمود الماء فيه. قال وكانت الشهور في حسابهم لا تدور. وفي هذا نظر اذ كانت نورهم منوطة بالاهلة فلابد من دورانها فلعلهم سموه بذلك اول ما سمي عندهم جمود الماء في البرد كما - 00:44:47ضَ

قال الشاعر وليلة من جمادى ذات اندية ذات اندية لا يبصر العبد في ظلمائها الطلب لا لا ينبح لا ينبح الكلب فيها غير واحدة حتى يلف على خرطومه الذنب. يعني من شدة البرد ويجمع على - 00:45:07ضَ

وقد يذكر ويؤنث فيقال جمادى الاول الاولى والاول وجماد الاخر والاخرة رجب من الترجيب وهو التعظيم ويجمع على ارجاب ورجاب ورجبات. شعبان من تشعب وتفرقها للغارة ويجمع على شعابين وشعابات رمضان من شدة الرمظى وهو الحر يقال رمظة - 00:45:27ضَ

اذا عطشت ويجمع على رمظان رمظانات ورماضين وارمضة. قال وقول من قال انه اسم من اسماء الله تعالى خطأ لا يعرج عليه ولا يلتفت اليك قلت خذوا قد ورد فيه حديث ولكنه ضعيف - 00:45:57ضَ

يندب في اول كتاب الصيام شوال من شالت الابل باذنابها للتراق. قال قال من شالت الابل باذنابها الاضطراب. قال ويجمع على شواول وشواويل وشوالات. القعدة قلت وكسرها بقعودهم فيه عن القتال والترحال ويجمع على ذوات القعدة - 00:46:22ضَ

الحجة بكسر الحاء قلت وفتحها. سمي بذلك لاقامتهم الحج فيه. ويجمع على ذوات الحجة اسماء الايام اولها الاحد ويجمع على احاد واوحاد ووحول ثم يوم الاثنين ويجمع على اثانين الثلاثاء - 00:46:53ضَ

يمد ويذكر ويؤنث ويجمع على ثلاث واثالث ثم الاربعاء بالمد ويجمع على اربعاوات وارابيع والخميس يجمع على اخميسة واخامس ثم الجمعة بضم بضم الميم واسكانها وفتحها ايضا. ويجمع على جمع على جمع وجماعات - 00:47:15ضَ

السبت مأخوذ من من السبت وهو القطع لانتهاء العدد عنده وكانت العرب تسمي الايام اول ثم اهون ثم جبار ثم دبار ثم مؤنس ثم العروبة ثم شار قال الشاعر من العرب العرباء العاربة المتقدمين - 00:47:41ضَ

برجي ان اعيش ارجى ان اعيش وان يوم ارجى ان اعيش وان يومي باول او باول او باهون او التالي دبار فانه فمؤنس او عروبة او شيار وقوله تعالى منها اربعة حرم فهذا مما كانت العرب ايضا في الجاهلية تحرمه. وهو الذي كان عليه جمهورهم - 00:48:02ضَ

الا طائفة منهم يقال لهم البسل كانوا يحرمون من السنة ثمانية اشهر تعمقا وتشديدا واما قوله ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان فان ما اضافه الى مضر ليبين صحة قوله في رجب انه الشهر الذي بين جمادى وشعبان - 00:48:30ضَ

لا كما تظنه ربيعة من ان رجب المحرم هو الشهر الذي بين شعبان وشوال وهو رمظان اليوم تبين صلى الله عليه وسلم انه رجب مضر لا رجب ربيعة وانما كانت الاشهر المحرمة اربعة ثلاثة سرب - 00:48:58ضَ

وواحد فرد لاجل اداء المناسك مناسك الحج والعمرة فحرم فحرم قبل اشهر الحج شهرا وهو ذو القعدة لانهم يقعدون فيه عن القتال وحرم شهر وذو الحجة لانهم يوقعون في يوقعون فيه الحج ويشتغلون باداء المناسك - 00:49:19ضَ

وحرم بعده شهرا اخر وهو المحرم. ليرجعوا فيه الى اقصى بلادهم امنين. محرم رجب في وسط الحول لاجل زيارة البيت والاعتمار به لمن يقدم اليه من اقصى جزيرة العرب. فيزوره ثم يعود الى وطنه فيه امنا - 00:49:44ضَ

وقوله بذلك الدين القيم اي هذا هو الشرع المستقيم من امتثال امر الله فيما جعل من الاشهر الحرم والحذو بها على ما سبق من كتاب الله الاول. قال تعالى فلا تظلموا فيهن انفسكم. اي في هذه الاشهر المحرمة. لان - 00:50:05ضَ

اكد وابلغ في الاثم من غيرها. كما ان المعاصي في البلد الحرام تضاعف. لقوله تعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم من عذاب اليم تضاعف من حيث الكيفية لا من حيث العدد الكمية - 00:50:25ضَ

ولا يقال السيئة بمكة بمئة سيئة او بالف سيئة او بمئة الف سيئة وانما عقوبة السيئة بمكة اعظم واشد من عقوبة سيئة بمثلها لو عملت خارج مكة لان من استهان بالسيئة واقدم عليها في مكة في بلد الله الحرام وفي جوار بيته العتيق - 00:50:43ضَ

هذا قد استهان بحرمات الله فاستحق العقوبة اكثر كما ان المرأة اذا عمل الحسنة في بلد الله الحرام وبجوار بيته العتيق يكون ثوابه اعظم الا ان الحسنة تضاعف من حيث الكم - 00:51:10ضَ

والكيف يعني من حيث العدد وصلاة في المسجد الحرام بمئة الف صلاة فيما سواه وصلاة في المسجد النبوي بالف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وصلاته في المسجد الاقصى بخمس مئة صلاة فيما سواه الا المسجدين - 00:51:32ضَ

اه الحسنة فضل من الله واحسان تضاعف من حيث العدد والسيئة لا يضاعفها الله جل وعلا من حيث العدد. ولكن عقوبتها اعظم. لان الله جل وعلا قال ومن يرد في - 00:51:55ضَ

بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. هذا في المسجد الحرام من يرد فيه بالحاد بظلم مجرد ارادة الظلم في المسجد الحرام متوعد صاحبه بهذا الوعيد الشديد فما بالك بفعل الظلم - 00:52:11ضَ

ارادة الظلم متوعد بها بهذا الوعيد فاذا بالفعل فهو اشد والعياذ بالله وذلك ان المرء اذا عصى الله بجوار بيته وفي حرمه فقد استهتر واستهان بحق الله جل وعلا ولم يعظم حرمات الله - 00:52:29ضَ

واذا اطاع الله جل وعلا واجتهد في ذلك تعظيما له واحتراما لمحرماته وشعائره الله جل وعلا يثيبه على ذلك اعظم وكذلك الشهر الحرام تغلظ فيه الاثام. لهذا تغلظ فيه الدية في مذهب الشافعي. وطائفة - 00:52:49ضَ

الشافعي وجمع من العلماء على ان الدية تغلظ في الاشهر الحرم وفي البلد الحرام. تغلظ الى الثلث يزاد فيها الى الثلث اذا قيل مثلا الدية مئة من الابل اذا كانت في مكة - 00:53:14ضَ

او في شهر حرام كرجب او ذي القعدة وذو الحجة والمحرم يجوز مضاعفتها الى الثلث زيادتها الى ثلث الدية زيادة في ذلك وكذا في حق من قتل في الحرم او من قتل في الحرم او قتل ذا محرم - 00:53:34ضَ

وقال حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله التي هي دية العمد واما دية الخطأ الخطأ فهذه معفو عن صاحبها يعني قتل الخطأ معفو عن صاحبه عن الاثم بكونه مخطئ ولم يتعمد ذلك - 00:53:55ضَ

جعله الله جل وعلا يكفر خطأه ذلك الكفارة التي عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فلا تظلموا فيهن انفسكم. قال في الشهور كلها. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في قوله ان عدة - 00:54:22ضَ

الشهود عند الله الاية فلا تظلموا فيهن انفسكم في كلهن ثم اختص من ذلك اربعة اشهر اربعة اشهر اربعة اشهر فجعلهن حراما. وعظم حرماتهن وجعل الذنب فيهن اعظم. والعمل الصالح والاجر اعظم. وقال - 00:54:48ضَ

في قوله فلا تظلموا فيهن انفسكم ان الظلم في الاشهر الحرم اعظم خطيئة ووزرا من الظلم في في ما سواها وان كان الظلم على كل حال - 00:55:08ضَ