Transcription
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا - 00:00:01ضَ
او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء انه علي حكيم وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا - 00:00:26ضَ
وانك لتهدي الى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض الى الله تصير الامور هذه الايات الكريمة هي خاتمة سورة الشورى يقول الله جل وعلا - 00:00:52ضَ
وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء هذه الايات قيل في سبب نزولها ان اليهود جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:18ضَ
وقالوا ان كنت رسولا فلا بد ان يكلمك الله مباشرة كما كلم موسى عليه الصلاة والسلام واذا حصل هذا اتبعناك فانزل الله جل وعلا وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب - 00:01:45ضَ
او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء انه عليم حكيم انه علي حكيم رد الله جل وعلا عليهم لان الله جل وعلا لم يكلم موسى مباشرة مجابهة وانما من وراء حجاب - 00:02:23ضَ
وبين الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة انواع الوحي الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا الوحي ثلاثة انواع الاول وحي يراه المرء في منامه او يلقي الله جل وعلا - 00:02:56ضَ
ما شاء في روعة عقله وقلبه ما شاء مع العلم اليقين انه من الله فهذا له صفتان اما رؤيا من ام كما رأى ابراهيم عليه السلام رؤيا في ذبح حينما قال الله جل وعلا عنه - 00:03:33ضَ
انه قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فاستجاب ابراهيم وابنه لما اراده الله جل وعلا منهما واما ان يلقى في القلب الشيء الذي يريده الله جل وعلا - 00:04:08ضَ
كما اوحى الله جل وعلا الى ام موسى عليه الصلاة والسلام واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين - 00:04:34ضَ
فاوحى الله جل وعلا اليها ان تلقيه في البحر فالقته في البحر وهي مطمئنة يعني فعلت ما امرت به وظاهر هذا الهلاك المحقق في يوم ولادته يلقى في البحر بدون ان يرعاه احد ويتولاه الا الله جل وعلا - 00:05:04ضَ
فتلقيه وهي مطمئنة وهذه الاية الكريمة فيها منتهى البلاغة لقوله جل وعلا واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه واذا خفت عليه فالقيه في اليم عمران ولا تخافي ولا تحزني نهيان - 00:05:37ضَ
ان رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين. بشارتان عمراني ونهياني وبشارتان في هذه الاية الكريمة فهذا نوع من انواع الوحي وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان روح القدس نفس - 00:06:04ضَ
في روعي ان نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها واجلها وعملها فاتقوا الله واجملوا في الطلب والروع بضم الراء العقل والقلب القاء في روعي عقلي وقلبي والروعة الفزع بفتح الراء - 00:06:34ضَ
الفزع قال اصابه الروع اي الفزع وما كان لبشر ان يكلمه الله مباشرة لا الا وحيا والوحي يلقى الله جل وعلا في قلبه اما رؤيا من ام او الهام من الله جل وعلا يدركه العبد - 00:07:01ضَ
ويعرف انه من الله او من وراء حجاب. هذا النوع الثاني من انواع الوحي يكلم الله جل وعلا من شاء من رسله من وراء حجاب يسمع كلام الله جل وعلا - 00:07:25ضَ
ولا يرى الله كما حصل لموسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام سلمه الله جل وعلا ومن اصول اهل السنة والجماعة اثبات صفة الكلام لله جل وعلا وان الله كلم موسى تكليما - 00:07:47ضَ
بدون واسطة لكن موسى عليه الصلاة والسلام لم يرى الله ولما سأل ربه جل وعلا ان يراه قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا - 00:08:13ضَ
وخرب موسى صعقا فلما افاقا قال تبت اليك تاب الى الله جل وعلا من هذا السؤال الذي سأله ربه الله جل وعلا يقول لن تراني يعني لا تستطيع رؤيتي في الدنيا - 00:08:42ضَ
فرؤية المخلوق لله جل وعلا في الدنيا رؤية بني ادم لله جل وعلا في الدنيا لا تحصل والخلاف بين العلماء رحمهم الله هل النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه او لم يراه قولان مشهوران للعلماء - 00:09:02ضَ
واما موسى فهو لم يرى الله جل وعلا وانما كلمه الله تكليما واما في الاخرة فالذ شيء عند اهل الجنة هو النظر الى وجه الله الكريم جل وعلا وعاقب الله جل وعلا الكفار والمجرمين بقوله - 00:09:26ضَ
كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون الكفار محجوبون عن رؤية الله جل وعلا والمؤمنون يرون الله جل وعلا كما ثبت في القرآن وثبت في السنة لقوله صلى الله عليه وسلم - 00:09:58ضَ
انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته او لا تضامون في رؤيته يعني يقينا ترونه كما ترون القمر ليلة البدر والله جل وعلا يقول وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة - 00:10:21ضَ
وجوه يومئذ مسفرة في هالنظرة والبهاء الى الله جل وعلا تنظر هذا في يوم القيامة الجنة واحوال البرزخ تختلف عن احوال الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر ابن عبد الله - 00:10:44ضَ
حرام رضي الله عنهم قال ان الله لم يكلم احدا كفاحا وانه كلم اباك كفاحا لما استشهد عبدالله والد جابر رضي الله عنهم في احد بشر النبي صلى الله عليه وسلم جابر - 00:11:09ضَ
ابنه بان الله جل وعلا كلم اباه كفاحا. وهذا في البرزخ او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء او يرسل رسولا هذا النوع الثالث من انواع الوحي. وهو الكثير يرسل الله جل وعلا رسولا من الملائكة - 00:11:33ضَ
الى من شاء من رسله فيبلغه عن الله جل وعلا ما اراد وانواع الوحي الثلاثة هذه كلها حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم. كما قال عليه الصلاة والسلام ان روح القدس نفث في روعي انه لن تموت نفس - 00:12:01ضَ
حتى تستكمل رزقها واجلها وحينما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم الى السماوات العلى كلمه الله جل وعلا عليه الصلوات الخمس ويرسل له جبريل عليهم الصلاة والسلام في الارض فيبلغه بما شاء الله - 00:12:23ضَ
جل وعلا ان يبلغه به او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء انه علي الله جل وعلا له العلو المطلق القدر وعلو القهر وعلو الذات علو القدر في القلوب يعظمه - 00:12:43ضَ
العباد وعلو القهر التصرف الكامل والسيطرة والعلو على العباد وعلو الذات فهو جل وعلا على العرش استوى. والعرش سقف المخلوقات واهل السنة والجماعة يثبتون لله جل وعلا العلو المطلق العلو الكامل - 00:13:09ضَ
خلافا للمبتدعة والفرق الضالة الذين ينفون عن الله جل وعلا ما اثبته لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم لما جيء له بالجارية يسألها عن هل هي مسلمة مؤمنة - 00:13:42ضَ
تستحق ان تعتق عن كفارة قال لها اين الله قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله. قال اعتقها فانها مؤمنة والله جل وعلا فطر البهائم كما ذكر كثير من العلماء - 00:14:12ضَ
ان البهيمة اذا حزبها امر واشتد عليها الطلق عند الولادة رفعت رأسها الى السماء يستغيث بالله جل وعلا والجهمية الفرقة الضالة الذين ينكرون علو الله جل وعلا البهائم اعرف منهم - 00:14:38ضَ
بربهم جل وعلا فهم لظلالهم يقولون ان قولنا سبحان ربي الاعلى وقولنا سبحان ربي الاسفل سواء لان الله كما يعتقدون ويزعمون باطلا وجهلا وضلالا ان الله في كل مكان تعالى الله - 00:15:04ضَ
والله جل وعلا له العلو المطلق كما اثبته لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم انه علي حكيم متصف بصفة الحكمة لانه جل وعلا يضع الاشياء مواضعها الحكيم الذي يضع الشيء - 00:15:31ضَ
موضعه اللائق به وهو جل وعلا جمع صفات الكمال وصفات الباري جل وعلا يجب علينا ان نثبتها لله كما اثبتها لنفسه واثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا - 00:15:59ضَ
تمثيل لا نشبه الله جل وعلا بخلقه ولا نعطل الله جل وعلا من صفاته انه تعالى علي حكيم العلو المطلق والقدر وعلو القهر وعلو الذات كلها مجتمعة في حق الله جل وعلا - 00:16:28ضَ
ولو وجد شيء منها في حق مخلوق فهو بقدره وعلى ما يليق به ثم قال جل وعلا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان - 00:16:56ضَ
ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم وكذلك اوحينا اليك كما اوحينا الى الرسل والانبياء قبلك اوحينا اليك روحا حياة وهو القرآن او الرسالة - 00:17:22ضَ
او الهدى او الايمان قال العلماء رحمهم الله في هذه الاقوال ولا منافاة بينها فهي كلها يراد بها ما فيه حياة القلوب وهو الايمان او القرآن او العلم وكذلك اوحينا اليك روحا - 00:17:58ضَ
وذلك ان القرآن فيه حياة القلوب كما ان الروح تكون في البدن فيكون حيا فالقلب القرآن والعلم والايمان يكون حي وينتج ويثمر واذا كان خلوا من ذلك فهو قلب ميت - 00:18:29ضَ
لا احساس عنده فيما ينفعه وان كان يحس فيما لا فائدة له فيه من امور الدنيا قال مالك ابن دينار رحمه الله يا اهل القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم - 00:19:03ضَ
فان القرآن ربيع القلوب كما ان الغيث ربيع الارض القرآن يحيي القلب ويوجد فيه الايمان والبصيرة والهدى والرضا بقضاء الله وقدره وحمد الله جل وعلا على النعمة والصبر والاحتساب في البلا - 00:19:30ضَ
والمصائب فالمؤمن حي القلب بالايمان راض باحواله كلها الا في تقصيره المؤمن لا يرضى بتقصيره وانما يرضى بما يأتيه من الله جل وعلا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب - 00:20:04ضَ
ولا الايمان المراد بالكتاب القرآن روحا من امرنا القرآن وكرره بلفظين مختلفين يدلان على شيء واحد ما كنت تدري ما الكتاب ما كان يعرف القرآن صلى الله عليه وسلم قبل ان ينزل عليه - 00:20:39ضَ
ولا الايمان. ما المراد بالايمان هنا اقوال للعلماء رحمهم الله قالوا تفاصيل الشريعة لان الاعمال الصالحة كلها يطلق عليها الايمان كما قال اهل السنة والجماعة الايمان قول وعمل واعتقاد العمل الصالح ايمان - 00:21:04ضَ
وقيل المراد الصلاة يعني ما كنت تعرف الصلاة التي فرض الله عليك هذه ما كنت تعرف صفتها والا فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم مؤمن كان مؤمنا عليه الصلاة والسلام - 00:21:37ضَ
ما بعث الله من رسول الا وكان مؤمنا. مؤمنا بالله وكان عليه الصلاة والسلام كما هو معلوم يتعبد في غار حراء على ملة ابراهيم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. قبل ان يأتيه الوحي - 00:21:57ضَ
كان يتحنث ويتعبد في غار حراء لانه غير راض عما عليه الناس من الشرك وما اشرك عليه الصلاة والسلام وما سجد لصنم ولا عبد غير الله عليه الصلاة والسلام ولم يكن عنده - 00:22:18ضَ
تفاصيل الامور الشرعية فكان يمقت حال الناس ولا يرضى بها ولم يأمره الله جل وعلا بشيء حتى اوحى الله اليه على رأس اربعين سنة لما تم له من العمر اربعون سنة صلوات الله وسلامه عليه. جاءه جبريل بالوحي - 00:22:43ضَ
ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان قيل الايمان الصلاة كما قال الله جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم لما امر الله جل وعلا بالتوجه الى القبلة الكعبة شرفها الله جل وعلا. وكان النبي صلى الله عليه - 00:23:11ضَ
وسلم والصحابة اول ما هاجر عليه الصلاة والسلام يتوجهون الى بيت المقدس وقبل هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة كان يصلي ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس استقبل عليه الصلاة والسلام القبلتين - 00:23:33ضَ
ولما هاجر صلى الله عليه وسلم الى المدينة ما تسنى له هذا لانه ان استقبل بيت المقدس صارت الكعبة خلفه وان استقبل الكعبة ولم يستقبل الكعبة اول الامر صار بيت المقدس خلفه - 00:23:55ضَ
فيستقبل صلى الله عليه وسلم بيت المقدس الذي هو قبلة الانبياء ثم لما شرع الله جل وعلا له استقبال القبلة في الايات في سورة البقرة في اول الجزء الثاني بقوله جل وعلا سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. الايات - 00:24:12ضَ
قال بعض الصحابة رضي الله عنهم يا رسول الله اناس منا من اخواننا ماتوا وهم يصلون الى بيت المقدس. ولم يتوجهوا الى القبلة الى الكعبة ما شأنهم وما شأن عملهم - 00:24:38ضَ
انزل الله جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم. يعني صلاتكم صلاتكم الى بيت المقدس صلاة صحيحة مقبولة. قبل ان تنسخ ثم نسخها الله جل وعلا وامر بالتوجه الى الكعبة المشرفة - 00:24:56ضَ
ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان وليس المراد بالايمان الايمان بالله ومعرفة الله فهو يدريه صلى الله عليه وسلم لكن هل هو تفاصيل الاعمال او المراد الصلاة او تفاصيل الشريعة - 00:25:18ضَ
كلها ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا نور ولكن جعلناه ما هو القرآن ولكن جعلناه نورا نهدي به الهداية هدايتان نوعان بداية الدلالة والارشاد وهداية التوفيق والالهام - 00:25:39ضَ
بداية التوفيق والالهام هذه خاصة بالله جل وعلا لا يستطيعها غيره جل وعلا هو يوفق من شاء الاستقامة ويلهمه الصواب جل وعلا انه يلقي في قلبه جل وعلا ما شاء - 00:26:14ضَ
وهداية الدلالة والارشاد. وهذه لله جل وعلا في كتابه العزيز ولنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولسائر الرسل والانبياء عليهم الصلاة والسلام ولكل من يدعو الى الله جل وعلا على بصيرة - 00:26:39ضَ
فهو يهدي الى صراط مستقيم كما قال الله جل وعلا بالدلالة الهداية بمعنى الدلالة وانك لتهدي في هذه الاية وانك لتهدي الى صراط مستقيم يعني تدل وترشد ونفى عنه الهداية التي هي بمعنى التوفيق - 00:27:02ضَ
والالهام في قوله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء ثم حرص صلى الله وهو في حال الاحتضار ورغبه في ذلك وحرص وحضر عند موته عليه الصلاة والسلام رغبة في ايمان عمه لكن لما لم يرد الله - 00:27:26ضَ
جل وعلا له الهداية ابى وحضر عنده قرناء السوء فلما لان مع النبي اوشك ان يقولها قال له اترغب عن ملة عبد المطلب يعني ترغب عن ملة ابائك واجدادك الى الدين الجديد - 00:27:52ضَ
الى ما يدعوك الهي محمد واثار فيه النخوة والحمية والانتماء الى الاباء والاجداد والتعصب الممقوت وقال هو على ملة عبد المطلب ومات عليها فحزن لذلك النبي صلى الله عليه وسلم لانه كان حريص على اسلامه لانه يعرف ابو طالب يعرف ان - 00:28:13ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم على حق ويدعو الى حق ولهذا جند نفسه في في حماية النبي صلى الله عليه وسلم والذب عنه والدفاع عنه لكن ما اراد الله جل وعلا هدايته فمات على ملة عبد المطلب فحزن النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وانزل الله جل - 00:28:42ضَ
على عليه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهنا قوله جل وعلا ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. هذي نهدي به من نشاء نهدي به هداية دلالة وارشاد وهداية توفيق والهام - 00:29:08ضَ
نجتمع في هذا من نشأ لكل الناس جلالة الهداية والارشاد من الله جل وعلا بالكتاب ودلالة التوفيق والالهام هذه لمن يشاء الله لمن اختار الله الاسلام والايمان وانك لتهدي انت يا محمد تهدي الى صراط مستقيم تدل - 00:29:32ضَ
وترشد وتوضح وترغب في الخير وتأمر به بامر الله جل وعلا في قوله جل وعلا له في ايات كثيرة ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. فهو يدعو صلى الله عليه وسلم ويهدي يعني يرشد - 00:30:03ضَ
والدعاة الى الله جل وعلا على بصيرة المقتدون بالنبي صلى الله عليه وسلم السائرون على نهجه وعلى سبيله يدعون الى الله على بصيرة يدعون الى الله يهدون بمعنى يذلون ويرشدون - 00:30:27ضَ
تأخذ بيد الجاهل وتنصحه وتوجهه وهذا يحل وهذا لا يحل وهذا كذا وهذا كذا فترشده وتهديه فاذا وفقه الله جل وعلا سلك ما ارشدته اليه واذا لم يوفقه الله جل وعلا ظرب بما تقول عرظ الحائط ولم - 00:30:47ضَ
لقولك كما فعل كفار قريش ارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم ودلهم وحرص على ذلك فلم يرعوا ولم يستجيبوا وكما قال الله جل وعلا له في اية سابقة في قوله جل وعلا - 00:31:07ضَ
اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا ان عليك الا البلاء. الدعوة والبيان والارشاد وما قصرت في هذا واما التوفيق والالهام فليس اليك نهدي به من نشاء من عبادنا نهدي به من نشاء. ليست الهداية عامة - 00:31:27ضَ
وهداية الدلالة والارشاد عامة الناس كلهم وقامت عليهم الحجة بالقرآن والرسول وهداية التوفيق والالهام لمن شاء الله جل وعلا يا لكل الناس فريق في الجنة وفريق في السعير ثم قال جل وعلا مثبتا الهداية للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله وانك لتهدي - 00:31:52ضَ
ترشد وتدل الى صراط مستقيم الى طريق واضح نوصل الى الجنة طريق الاستقامة طريق الهدى طريق السعادة. طريق الفوز في الدنيا والاخرة من وفق لسلوك ما دعا اليه محمد صلى الله عليه وسلم والاخذ به فقد سعد في الدنيا والاخرة - 00:32:23ضَ
وان ابتلي بالمصائب. وان ابتلي بالجوع. وان ابتلي بالفقر. وان ابتلي بالامراض. وان ابتلي بفقد وان ابتلي بفقد الحبيب فهو في سعادة الايمان الذي في قلبه وانك لتهدي الى صراط مستقيم - 00:32:51ضَ
فريق مستقيم الاعوجاج فيه. يوصل من سلكه الى الجنة ما هذا الصراط يا ربي قال صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. ومن يبتغي غير هذا الا - 00:33:16ضَ
جاهل ضال النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الى صراط مستقيم. ما صفة هذا الصراط المستقيم؟ قال الله صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض هذا الصراط اللي يوصل الى الله جل وعلا - 00:33:36ضَ
نوصل الى سعادة الدنيا والاخرة يوصل الى رضا الله جل وعلا في الجنة الذين هما في السماوات وما في الارض ثم بين جل وعلا في ختام الاية وختام السورة ترغيبا وترهيبا - 00:33:56ضَ
حثا وزجرى بشارة ونذارة الا الى الله تصير الامور المؤمن يرظى بالعمل الصالح ويطمئن ويسر به لانه سيقدم به على ربه عمله سيلقاه عند من هو قادم عليه لا محالة - 00:34:17ضَ
كل الامور تصير اليه جل وعلا هذه بشارة للمؤمن اجتهد في العمل وانت واجد عملك عند الله جل وعلا حينما تقدم عليه لن يضيع منه شيء فمن يعمل مثقال ذرة - 00:34:51ضَ
خيرا يره وفيها تخويف ونذارة وتوعد للكافر والفاجر والمعرض عن الله جل وعلا لانك لا تظن انك ستسلم وطغيانك مرجعك الى الله ومآلك الى الله هذا الختام العظيم لهذه السورة العظيمة - 00:35:09ضَ
اخر كلمة اشتملت على البشارة العظمى والنذارة العظمى اشتملت على الوعد والوعيد الوعد بالخير لمن اتقى الله جل وعلا والوعيد بالشر والعذاب المهين لمن عصى الله جل وعلا وكفر به - 00:35:42ضَ
على استفتاح الى الله لا الى غيره وتقديم الجار والمجرور يفيد الحصر والاختصاص الا الى الله تصير الامور. كل شيء طائر اليه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة - 00:36:07ضَ
كما قال الاعرابي كفته الذرتان جاء ليستفسر ويتفقه فسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الاية الكريمة فقال كفى كفته الذرتان ما دام ان الذرة من الخير محفوظة والذرة من الشر والعياذ بالله محفوظة يكفي - 00:36:32ضَ
لن يضيع شيء الا الى الله تصير الامور. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:37:01ضَ