تفسير ابن كثير | سورة آل عمران

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 15- سورة اَل عمران | من الأية 31 إلى 32

عبدالرحمن العجلان

وبعد صلى الله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله ايحب الكافرين؟ هاتان الايتان الكريمتان من سورة ال عمران - 00:00:00ضَ

فاتى بعد قوله جل وعلا يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه ابدا بعيدا. ويحذركم الله نفسه الاية يقول جل وعلا قل اي قل يا محمد - 00:00:40ضَ

ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله دعم مشرق العرب انهم يحبون الله. وانهم يعبدون من يعبد وما يعبدون من الاصنام او من الملائكة او من غيرها انما لانها تقربهم الى الله. وتحببهم الى الله. فهم يعبدون ما يعبدون - 00:01:10ضَ

من اجل ان الهتهم هذه تقربهم من الله. فهم يزعمون انهم يحبون الله وعبدوا هذه الالهة لتقربهم من الله. فامر الله جل وعلا عبده ورسوله محمد محمد صلى الله عليه وسلم بان يقول لهؤلاء ولغيرهم من اليهود والنصارى الذين - 00:01:50ضَ

سيزعمون انهم يحبون الله واليهود عبدوا عزيرا والنصارى عملوا المسيح انه يقربونهم الى الله يقول الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم قل لهم ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحيوكم الله. فهذا هو مقياس - 00:02:20ضَ

محبة الله جل وعلا من اراد ان يحبه الله فليتبع محمدا صلى الله عليه وسلم فلو ان الرسل من اولهم الى اخرهم ادركوا عصر محمد صلى الله عليه وسلم لوجب عليهم اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. واذا اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيت - 00:02:50ضَ

وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به الاية. فالله جل اخذ الميثاق على الانبياء. كلهم بان عليهم اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ان بعث وهم احياء. وان عليهم ان يبلغوا اممهم بان عليهم اتباع محمد صلى الله - 00:03:20ضَ

الله عليه وسلم فمن اراد محبة الله ومن زعم انه يحب الله فليتبع محمدا صلى الله عليه وسلم. والله لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن الا كان من اهل النار. ويقول صلى الله عليه وسلم والله لو كان اخي موسى حيا ما وسع - 00:03:50ضَ

الا اتباع فهو عليه الصلاة والسلام من اراد محبة الله فليتبع الرسول وصلى الله عليه وسلم. فالله يحب من اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم وكون المرء يحب او لا يحب هذه دعوة. لكن الشأن في كل الشأن - 00:04:20ضَ

ان يحط ان يكون محبوب من قبل الله. والا دعوى المرء انه يحب الله هذه قد يكون دعوا باللسان فقط. فالذي يحب الله حقيقة يحبها الله جل وعلا ومحبة الله جل وعلا جعل الله لها برهان وجعل الله لها دليل وجعل لها علامة - 00:04:50ضَ

ان كان المرء متبعا لمحمد صلى الله عليه وسلم فالله يحبه. وان كان مخالفا لمحمد صلى الله عليه وسلم فالله لا يحبه فهذه اية عظيمة فيها مقياس وعلامة محبة الله جل وعلا - 00:05:20ضَ

لعبادة والله جل وعلا موصوف بالمحبة فهو يحب ولا يحب وقد يا هذا في هاتين الايتين. فهو يحب من اطاع واتبع محمدا صلى الله عليه وسلم ولا يحب الكافرين جل وعلا. الله جل وعلا موصوف بالمحبة ولا يخطر - 00:05:50ضَ

على بالك اخي ان محبة الله كمحبة عبده كمحبة الخلق لله. المعنى معلوم كما قال الامام مالك رحمه الله وقال غيره من السلف يعني معنى الصفة معلوم لكن كيفية الصفة هذه لا يعلمها الا - 00:06:20ضَ

الله جل وعلا الاستواء معلوم يعني معنى الاستواء معلوم وكيف قضية الاستواء لا يعلمها الا الله جل وعلا. معنى المحبة معلوم. وكيفية المحبة لا يعلمها الا الله جل وعلا. معنى السمع والبصر والارادة - 00:06:40ضَ

معلوم لكن كيفية ذلك لا يعلمه الا الله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله كما تسألون لان كثير من يدعي انه يحب الله لكن الشأن في هل اتى بما يستدعي ان يحب - 00:07:10ضَ

الله من الناس من اتى بهذا وهو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع الرسل الاولين من لم يدرك محمدا صلى الله عليه وسلم فقد اتى بالعلامة لاتباعه اما اذا لم يتبع وهو يزعم انه محب لله فهي زعم باطل. كالمبتدعة مثلا المبتدعة - 00:07:40ضَ

على اختلاف انواعهم واجناسهم يزعمون انهم يحبهم الله. ويزعمون انه يتقربون الى الله بهذه البدعة والبدعة على خلاف سنة محمد صلى الله عليه وسلم فالله لا يحبهم. لانهم خالفوا محمدا - 00:08:10ضَ

صلى الله عليه وسلم ومن خالف الرسول صلى الله عليه وسلم فالله ما يحبه. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. والاتباع درجات. وفيه تفاوت عظيم. بين الى الخلق فمثلا اتباع ابي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم يختلف عن - 00:08:30ضَ

اتباع غيره الى الصحابة رضي الله عنهم. واتباع الصحابة رضي الله عنهم يختلف عن من جاء بعده واتباع سلف الامة بمحمد صلى الله عليه وسلم يختلف عن من جاء بعده - 00:09:00ضَ

واتباع من اتقى الله وعمل بطاعة الله على نور من الله يختلف عن من فيه اشياء وخالفت فيه اشياء فالاتباع صفة يتفاوت الخلق فيه فيها تفاوتا عظيما. حسن تحقيقهم بشهادة ان لا اله الا الله وان محمد - 00:09:20ضَ

محمدا رسول الله. كثير ممن يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. عن الصدق. لكن انهم يتفاوتون في هذه الشهادة. تفاوتا عظيما. منهم من تكون شهادته بها الدرجات العلى ومنهم من تكون شهادة موصلة لكنها ضعيفة - 00:09:50ضَ

قل ايه؟ كنت انت تحبون الله فاتبعوني ما هو الجواب؟ واهل الشرط فاتبعوني تحصل لكم محبة الله. الله جل وعلا يحب ويحب يحبه المؤمنون ويحب المؤمنين جل وعلا هذه اية عظيمة فيها المحبة. ينظر المرء في اوامر الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:10:20ضَ

نواهيه ان كان هواه تبعا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا يخالفها فمحبتها لله صادقة. وان كان فيها نقص فبحسب هذا النقص والناس يتفاوتون في النقص. منهم من - 00:11:00ضَ

ومحبته تسعة وتسعين بالمئة ومنهم من تكون محبته واحد في المئة فاتبعوني. فينظر المرء في هواه وميله. ومحبته لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ليعلم ان محبة الله جل - 00:11:20ضَ

على له بقدر ذلك. فاتبعوني يحرمكم الله. وثواب اخر غير المحبة ويغفر لكم ذنوبكم. اذا احب المرء الله جل وعلا واتبع محمدا صلى الله عليه وسلم فالله يحبه ويغفر لا هو ذنوبه. قد يقول قائل هؤلاء الذين يحبون الله ويحبهم الله هل لهم ذنوب؟ نعم - 00:11:50ضَ

ما من احد الا وله ذنوب الا من عصم الله والا ابو بكر رضي الله عنه الامة على الاطلاق بعد نبيها صلى الله عليه وسلم. علمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء يقول - 00:12:30ضَ

قولوا له اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا. ولا يغفر الذنوب الا انت. فاغفر لي وارحمني انك انت الغفور الرحيم. ابو بكر رضي الله عنه يخاطب ربه ويقول اللهم اني ظلمت - 00:12:50ضَ

كثيرا. من يقول بعد هذا انه شال من الذنوب وظلم النفس يعتبر تقصير من المرء بعض الشيء. وقد لا الكل وقع بخطيئة وانما قصر فيما هو افضل. امكنه ان يأتي بما هو افضل فاتى بما هو افضل - 00:13:10ضَ

هو يعتبر هذا من دال ظلم النفس. لانه اذا امكن المرء ان يأخذ الدرج العالية واقتصر على خمسة وتسعين في المئة فيكون ظالم لنفسه. قصر عليها اذا كان بامكانه ان يأخذ تسعين في المئة ولكنه ما اخذ الا ثمانين في المئة فيكون ظلم نفسه - 00:13:40ضَ

عليها فما من احد الا وهو محتاج الى المغفرة والنبي صلى الله عليه وسلم قال في عبادة ربه حتى تفطرت قدماه. فقيل له تفعل هذا يا رسول الله؟ وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال افلا اكون عبد - 00:14:10ضَ

فهو هو عليه الصلاة والسلام المعصوم من الجنون وحده. وما عداه تجوز عليه الذنوب فاتبعوني يحييكم الله ويغفر لكم ذنوب والله غفور رحيم. موفوف جل وعلا لانه غفور يعني المغفرة رحيم كثير الرحمة جل وعلا. فهما اسمان لله وصفتان وهما من - 00:14:40ضَ

والمبالغة يعني كثير المغفرة وكثير الرحمة فلا ييأس من رحمته احد مهما اقترف من الذنوب فلا ييأس. يخاف من ذنوبه لكن لا ييأس من رحمة الله يقول الله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله - 00:15:20ضَ

يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. وانيبوا الى ربكم. الف الى الله. ارجع الى الله. تب الى الله والله غفور رحيم. القول في هذين الاسمين العظيمين كالقول في صفة المحبة - 00:15:50ضَ

اي ان الله جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب ويثبت الله جل وعلا الاسماء والصفات الواردة في الكتاب العزيز والسنة المطهرة. والاثبات كما قال علماء السلف توقيفي والنفي اكمالا ايش معنى هذا؟ الاثبات توقيفي - 00:16:10ضَ

الاثبات ما نثبت صفة الا وقد جاءت في كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا نثبت الصفة بناء على استحسان منا. لا. اما النفي فاجمال ليس كمثله شيء. والنفي نوعان نفي تفصيل وارد - 00:16:40ضَ

لا تأخذه سنة ولا نوم. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد. تفصيل لابد ان نثبتها. لكن شيء ما ثبت تفصيلا فيه ننفي عن ربنا صفة النقص والعيب. ولا يليق ان نقول ان ربنا ليس - 00:17:10ضَ

باعوج ليس بكذا ليس بكذا ليس بكذا صفات ناتي بها لا تأدبا مع الله جل وعلا انما ننفي عن ربنا الصفات التي نفاها عن نفسه. ثم نأتي بالنفي بعد هذا اجمالا - 00:17:40ضَ

والله غفور رحيم. هذا الاثبات توقيفي والنفي اجمالا الاثبات توقيفي. ما هو المبني على الاستحسان. لان قد نستحسن بعظ فتكون صفة نقص في حق الله جل وعلا. صفة صفة شمال - 00:18:00ضَ

وحسنة في حق المخلوق. لكنها صفة نقص في حق الله جل وعلا. مثل لم المخلوق الذي يولد له احب الى الانسان ان يكون مخلوق يولد له ولا يكون مخلوق لا يولد له. وصفة كونه يولد له هذي محبوبة. لكن هل تليق بالله جل وعلا؟ لا - 00:18:30ضَ

والله غفور رحيم. بشارة من الله ابادة بان يتعرضوا لطلب مغفرته ورحمته. وعدم هذه الصفة وصفة مبالغة يعني صفة قوية وان يتعرض لها فاذا اكد جل وعلا بان طاعة الله مقترنة بطاعة الرسول وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:19:00ضَ

مقترنة بطاعة الله. ما تتم احداهما بدون اخرى. قل اطيعوا الله والرسول اطيعوا الله فيما يأمركم به وينهاكم عنه واطيعوا الرسول في ذلك لان الرسول لا يأمركم لله وطاعة لله. ولا ينهاكم الا عن ما هو معصية لله جل وعلا. قل اطيعوا الله والرسول - 00:19:40ضَ

فان تولوا حل اليهود والنصارى والمشركين وسائر الخلق قل اطيعوا الله والرسول. افلحوا وتسعدوا. فان تولوا يعني اعرضوا ورفضوا وابوا او مثل ما يزعم اليهود يقول نطيع الله لكن لا نطيع الرسول محمد. محمد رسول الى العرب فقط - 00:20:10ضَ

ويقول النصارى نحن نطيع الله ونطيع رسولنا عيسى ولا نطيع محمد فهؤلاء تولوا وابوا واعرضوا قل اطيعوا الله والرسول. فان تولوا اعرظوا وابوا وامتنعوا فان الله لا يحب الكافرين. يعني ان من لا يطيع الرسول في توحيد الله جل - 00:20:40ضَ

وعلى يعني في العصر الاصيل. الذي هو التوحيد عباد الله للعبادة. فان تولوا عن هذا فاخبرهم فان الله لا يحب الكافرين. هذا وصف لمن خالف الرسول صلى الله عليه وسلم في الاصل - 00:21:20ضَ

لانه كافر. وليس المراد والله اعلم اي مخالفة لا. او في اي معصية لا تقع المعصية من المسلم ومن المؤمن تنقص ايمانه لكن ما تذهبه بالكلية لكن تلهم الامام بالكلية الشرك. ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر - 00:21:40ضَ

ذلك لمن يشاء. وان تولوا اعرظوا ولن يقبلوا من المشركين ومن اليهود والنصارى وغيرهم من الامم فاخبرهم ان الله لا يحب الكافرين. يعني من لم يطع سؤال فهو كافر. والبرهاج طاعة الرسول في الاصل. التوحيد في افراد الله بالعبادة - 00:22:10ضَ

واما اذا خالف امر الرسول صلى الله عليه وسلم في قضية من القضايا او في كبيرة من الكبائر فهذا مختلف نسيئة لكن يأكل السيئات تخرجه من الاسلام. وانما السيئة الوحيدة التي تخرج - 00:22:40ضَ

الاسلام هي الشرك بالله جل وعلا. اقرأ هذه الاية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريق الطريق محمد صلى الله عليه وسلم فانه كاذب في دعواه في نفس الامر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع - 00:23:00ضَ

وافعاله كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من عمل من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ولهذا قال تعالى ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ان يحصوا لكم فوق ما طلبتم - 00:23:30ضَ

من محبتكم الى هذه الاية العظيمة اكبر دليل على رد جميع البدع وانها اتقرب من الله لانها على خلاف سنة محمد صلى الله عليه وسلم. فبعض اهل البدع جهلا منهم - 00:23:50ضَ

عندهم اخلاص لله جل وعلا. لكن ما عندهم متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. وبعض الناس فالمنافقين عندهم متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. لكن ليس عندهم اخلاص لله جل وعلا - 00:24:10ضَ

واي عمل لا ينفع الا بهذين الشرطين معا. الاخلاص لله جل وعلا هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم فالاخلاص لله يخرج عمل المنافقين المنافقين بدون اخلاص فلا ينفعهم. الشرط الثاني المتابعة للنبي صلى الله - 00:24:30ضَ

عليه وسلم يخرج عمل المبتدعة. فانه وان اخلصوا لله فلا ينفعهم اخلاصهم لانه غير متابعين للنبي صلى الله عليه وسلم في هذا والرسول عليه الصلاة والسلام يقول من احدث في امر - 00:25:00ضَ

يا هذا ما ليس منه فهو رد. قد يقول بعض المبتدع انا ما احدثت شيء. انا اتبعته هذا عمل به السلف سلفه اهل البدعة انا ما احدثت شي من عندي يرد عليه بالرواية - 00:25:20ضَ

الاخرى من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. اي عمل يعمله المرء ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود على صاحبه. جميع البدع ايا كانت متفاوتة ومنها بدع مكفرة تكفر صاحبها تجعله كافر وبدع دون ذلك كلها - 00:25:40ضَ

مردودة بهذه الاية الكريمة وهذا الحديث الصحيح بروايتيه وقول الله تعالى ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله اي يحصل لكم فوق ما طلبتم من اياه وهو محبته اياكم وهو اعظم من الاول. لان الثواب العظيم ما هو ان يحب - 00:26:10ضَ

احب المرأة الله لانه قد يحب المرء ربه لكن على غير اصول. وما ينفعه لكن الشأن كل في ان يوفق العامل في ان يكون الله جل وعلا يحبه. ليس الشأن في ان تحبه - 00:26:40ضَ

ولكن الشأن في ان تحط كما قال بعض العلماء الحكماء ليس الشأن ان تحب وانما الشأن ان تحب. وقال الحسن البصري رحمه الله زعم قوم انهم يحبون الله ابتلاهم الله بهذه الاية فقال ان قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ابتلاهم يعلون كحلهم - 00:27:00ضَ

الله جل في وعلا في هذه الاية هذه اية امتحان يعني ان كنت تحب الله فاتبع الرسول محبة الله جل وعلا محصورة في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. وكثير من اهل البدع يزعمون - 00:27:30ضَ

زعم انه يحبون الله وهذا زعم خاطئ. لانهم ما اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم وعن عروة رضي الله عنه وعن عائشة رضي الله عنهما قالت قال رسول الله صلى الله عليه - 00:27:50ضَ

وسلم هل الدين الا الحب في الله والبغض في الله؟ قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم والله الاية ثم قال تعالى حبه في الله والبغض في الله وجاء اوثق هرا الايمان الحب في الله والبغض في الله - 00:28:10ضَ

ان تحب المرء من اجل الله. ما بينك وبينه معاملة ولا عطاء ولا اخر وانما احببته لانه مطيع لله وابغضت الاخر ما ظرك بشيء ولا اذاك بشيء. وانما لانه عاص لله جل وعلا - 00:28:30ضَ

انت ابغضت او منازل الله. فهذا دليل قوة الايمان اوثق هرى الايمان الحب في الله والبغض في الله ثم قال تعالى ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم اي باتباعكم رسول الله - 00:28:50ضَ

صلى الله عليه وسلم يحصل لكم هذا من بركة من من بركة سفارته ثم قال تعالى امرا لكل احد خاص وعام قل اطيعوا الله واطيعوا قل اطيعوا الله والرسول اي فان تولوا اي تخالفوا الله - 00:29:10ضَ

الرسول عليه فيه كل شيء. وقال في كذا في الصلاة او في الصيام او في الحج. قل اطيعوا الله والرسول يعني في كل ما يأمركم به. والله جل وعلا يقول وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم - 00:29:30ضَ

ثم هل هو فانتهوا. بين جل وعلا حكم السنة كلها والاحاديث الواردة في كم من اية في جزء من اية وما تأكل والرسول فخذوه وما نهاكم عنه انتهوا فان تولوا اي تخالفوا عن امره فان الله لا يحب الكافرين - 00:29:50ضَ

فدل على ان مخالفته في الطريقة كفر. والله لا يحب من اتصف بذلك. وان ادعى وزعم في نفسه انه محب لله ويتقرب اليه حتى يتابع الرسول النبي الامي ورسول الله الى ورسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:30:20ضَ

وصول الى جميع الثقلين من الجن والانس الذي لو كان الانبياء بل المرسلون بل اولو العزم منهم في زمانه ما وسعهم الا اتباعه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله - 00:30:40ضَ

وصحبه اجمعين - 00:31:00ضَ