تفسير ابن كثير | سور غافر

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 15- سورة غافر | من الأية 57 إلى 59

عبدالرحمن العجلان

ولكن اكثر الناس لا يعلمون وما يستوي الاعمى والبصير والذين امنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون الاية جاءت بعد قوله تعالى ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم - 00:00:01ضَ

ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله انه هو السميع البصير لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم كفار مكة - 00:00:32ضَ

ومن على شاكلتهم ممن ينكر البعث وينكرون وحدانية الله جل وعلا فالله جل وعلا يقول لخلق لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس المشركون يعترفون ان الله جل وعلا هو الذي خلق - 00:01:00ضَ

وان الله جل وعلا هو الذي خلق السماوات وان الله جل وعلا هو الذي خلق الارض هذا الشيء يؤمنون به ولا ينكرونه ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله - 00:01:33ضَ

يعترفون بهذا وينكرون البعث يقولون مستحيل بعد ان تتفتت الاجسام بالتراب وتضيع فيه وربما تكون الاجسام في قعر البحر او في جوف الطير او جوف السباع او غير ذلك يقول الله جل وعلا ردا عليهم - 00:01:56ضَ

لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. ايهما اكبر؟ وايهما اشق من حيث النظر بالنسبة للخلق خلق الاشياء العظائم كالسماوات والارض ام خلق الاشياء الصغيرة الحقيرة كابن ادم لا شك ان خلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس - 00:02:30ضَ

والله جل وعلا لا يعجزه شيء ولا يقال هذا اشق على الله او هذا اخف على الله لان الله جل وعلا كل شيء عنده سهل ميسور انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون - 00:03:01ضَ

لكن من حيث النظر بالنسبة للمخلوقات والايجاد والتصرف ايهما اكبر واشد لا شك ان خلق السماوات والارض اكبر اذا فالقادر على خلق السماوات والارض اولا على غير مثال سبق اليس قادرا من باب اولى على اعادة خلق الاجسام ثانيا - 00:03:27ضَ

فهذا الزام للكفار الاقرار بالبعث وانه لا يسعهم انكاره. ما دام انهم يعترفون ان الله هو الذي خلق السماوات والارض والقادر على هذا قادر على اعادة خلق بني ادم وغيرهم - 00:04:03ضَ

مرة ثانية من باب اولى وايجاد الشيء اول مرة لا شك انه اكبر من اعادة خلقه مرة ثانية وهم يعترفون ان الموجد للخلق هو الله جل وعلا فاذا بعد الفناء - 00:04:31ضَ

الخلق مرة ثانية سهل والله لا يعجزه شيء لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس ولكن اكثر الناس لا يعلمون الكثير من الناس لا يعلمون ما ينفعهم. لا يعلمون ما فيه سعادتهم - 00:04:55ضَ

لا يعلمون ما فيه فلاحهم في الاخرة قد يقال ما داموا لا يعلمون فكيف يكلفون تقول هم يعلمون علوم الدنيا وعندهم عقول لكنهم لم يستعملوا عقولهم فيما ينفعهم كما قال الله جل وعلا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة غافلون - 00:05:23ضَ

وهم من حيث العقول التي يدركون بها المعقولات والمعلومات عندهم عقول لكنهم لم يستعملوها فيما ينفعهم ولكن اكثر الناس لا يعلمون وهذا يجعل المرء لا يغتر بالكثرة لان الكثرة غالبا - 00:06:01ضَ

على الضلال والقلة على الحق كما قال الله جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وهنا يقول ولكن اكثر الناس لا يعلمون ويقول الله جل وعلا وقليل من عبادي الشكور - 00:06:29ضَ

وقد سمع عمر رضي الله عنه رجلا يدعو ويقول اللهم اجعلني من القليل اللهم اجعلني من القليل فاستدعاه وسأله قال نعم اطلب من ربي جل وعلا ان يجعلني من الشاكرين لانهم القلة - 00:06:55ضَ

وقليل من عبادي الشكور وقال جل وعلا في الاية الاخرى اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم اجاب جل وعلا بقوله بلى وهو الخلاق العليم قال بعض المفسرين رحمهم الله - 00:07:14ضَ

هذه الاية رد على اليهود حيث زعموا ان المسيح الدجال يوجد في اخر الزمان وانه منهم وان اكثر من معه اليهود وان معه من الايات الباهرة الشيء الكثير وانهم بوجوده - 00:07:42ضَ

يغلبون الناس ويغلبون المسلمين وانه تكون له الغلبة والسيطرة في الارض ولا شك ان المسيح الدجال كما ورد في الاحاديث الصحيحة يكون في اخر الزمان وانه يدخل جميع البلاد سوى مكة والمدينة - 00:08:13ضَ

فيجعل الله جل وعلاها حراسا من الملائكة لا يستطيع دخولها ومن معه وانه يقتل بيدي عيسى ابن مريم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام فهو يكون في اخر الزمان وقد امرنا النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:37ضَ

في الاحاديث الصحيحة ان نستعيذ بالله من فتنته وامرنا صلى الله عليه وسلم امر السحباب ان نستعيذ بالله من فتنة المسيح الدجال في كل تشهد في الصلاة قبل السلام ان نقول - 00:09:00ضَ

اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال فهو يفتن الناس ويصرف كثيرا من الناس عن دينهم بما اعطي من الامور التي تفتن الناس وتظلهم الا من ثبته الله على الحق - 00:09:20ضَ

وقد اخبر صلى الله عليه وسلم ان اكثر من يتبعه اليهود عليهم لعنة الله وان النبي صلى الله عليه وسلم وكذا الانبياء السابقون حذروا منه حتى قال بعض الصحابة ظننا انه حول المدينة من شدة ما حذرنا - 00:09:46ضَ

منه النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان يكون وانا فيكم فانا حجيجه عنكم وان يكن بعد ذلك بعد موته صلى الله عليه وسلم فكل امرئ حجيج نفسه يعني يحاج - 00:10:14ضَ

وعن نفسه ويجادل عن نفسه الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم يقول تعالى منبها على انه يعيد الخلائق يوم القيامة وان ذلك سهل عليه يسير لديه لانه خلق السماوات والارض وخلقهم اكبر من خلق الناس - 00:10:32ضَ

بدأ بداءة واعادة فمن قدر فمن قدر على فداعة يعني خلقها اول واعادة الخلق مرة ثانية للبعث فمن قدر على ذلك فهو قادر على ما دونه بطريقة الاولى والاحرى كما قال تعالى - 00:10:54ضَ

اولم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض ولم يعي بخلقهن بقادر قادر على ان يحيي الموتى. بلى انه على كل شيء قدير وقال ها هنا لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس - 00:11:16ضَ

ولكن اكثر الناس لا يعلمون ولهذا لا يتدبرون هذه الحجة ولا يتأملونها كما كان كثيرا من العرب يعترفون بان الله خلق السماوات والارض وينكرون المعاد استبعادا وكفرا وعنادا. وقد اعترفوا بما هو اولى مما انكروا - 00:11:37ضَ

ثم قال وما يستوي الاعمى والبصير والذين امنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء لما قال جل وعلا ولكن اكثر الناس لا يعلمون وقال جل وعلا ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم - 00:12:04ضَ

ان في صدورهم الا كبر ما هم في ما هم ببالغيه. قال تعالى مثالا لهؤلاء الذين لا يعلمون ومثالا للذين يجادلون بالباطل بمثال محسوس يدركه الناس كلهم قال تعالى وما يستوي الاعمى والبصير - 00:12:26ضَ

ما يستوي الاعمى والبصير وهذا كل يدرك ذلك الاعمى الذي لا يبصر الطريق هل يستوي هو من يمشي على هدى وبصيرة بنظر لا يستويان فكذلك من يتخبط في ظلمات الجهل - 00:12:51ضَ

والضلال والكفر والعناد والمجادلة بالباطل هل يستوي هو من يأخذ في الكتاب والسنة. ويجعلهما اماما له يسير على نهجهما لا يستويان وما يستوي الاعمى والبصير قد يقول قائل اليس البصير افضل من الاعمى - 00:13:16ضَ

اليس المستقيم اهدى واحسن من الظال المنحرف؟ يقال بلى فيقال لم قدم الله جل وعلا الاعمى وقال وما يستوي الاعمى والبصير نقول نعم قدمها مجانسة ولمقاربة ما قبلها حيث قال جل وعلا ولكن اكثر الناس لا يعلمون - 00:13:49ضَ

الاكثرون هؤلاء من يشبهون بمن الاعمى ولكن اكثر الناس لا يعلمون وما يستوي الاعمى يعني ما يستوي هؤلاء الجهال الظلام ومن يسير على هدى وبصيرة وما يستوي الاعمى والبصير والذين امنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء - 00:14:22ضَ

لا يستويان لا يستوي الذين امنوا اتصفوا بصفة الايمان والتصديق الجازم وصدقوا ايمانهم بالعمل الصالح لا يستويان واذا ذكر الايمان والعمل الصالح معا فالمراد بالايمان عمل القلب والعمل الصالح عمل الجوارح - 00:14:56ضَ

واذا ذكر احدهما شمل الامرين الايمان اذا ذكر وحده فهو قول وعمل واعتقاد قول باللسان وعمل بالجوارح واعتقاد بالقلب واذا ذكر العمل الصالح وحده فهو يشمل الايمان كذلك لان العمل لا يكون صالحا ومفيدا الا اذا اتصف صاحبه - 00:15:24ضَ

الايمان والتصديق اما عمل المنافق فهو ليس بصالح ولا يقال له صالح وان صلى وصام وتظاهر بالاسلام فعمله ليس بصالح لانه منافق ما هناك ايمان بالقلب وهنا بدأ بالذين امنوا وعملوا الصالحات قدمهم على المسيء بعكس السابق - 00:16:01ضَ

نقول نعم لان الله جل وعلا ذكر قبل ذلك البصير وما يستوي الاعمى والبصير والبصير من هو هو الذي امن وعمل صالحا ولا المسيء الذي اساء وظلم في عمله واعتقاده وقوله لا يستويان عند الله جل وعلا - 00:16:32ضَ

قال بعض العلماء رحمهم الله والتقابل يجيء على ثلاث طرق ما المراد بالتقابل التقابل كقولنا الاعمى والبصير والظلمات والنور الظلمات والجهل والعلم والايمان وهكذا الاوصاف المتقابلة او الذوات المتقابلة ليل نهار - 00:17:02ضَ

عمى بصر سامع صمم وهكذا التقابل يجيء على ثلاث طرق احداها ان يجاور المناسب المناسبة يأتي باللفظ للذي يناسب ما قبله وهنا قال وما يستوي الاعمى والبصير وما والذين امنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء - 00:17:34ضَ

جاء بالذين امنوا وعملوا الصالحات مواليا للبصير. لانه مناسب له يأتي وضع المناسب بجوار المناسب الذين امنوا وعملوا الصالحات جاء بعد البصير كهذه ان يجيء المناسب بعد ما يناسبه كهذه الاية الكريمة - 00:18:14ضَ

والثانية ان يتأخر المتقابلان كقوله تعالى مثل الفريقين كالاعمى والاصم والبصيري والسميع هنا ما جاء المناسب بعد المناسب وانما جاء من نوعين الاولين معا ثم بظديهما الاعمى والاصم ما هو ضداهما - 00:18:45ضَ

البصير والسميع ان يتأخر المتقابلان يأتي الاسمين الاولين معا ثم يأتي بما يقابلهما معا الاعمى والبصير الاعمى والاصم والبصير والسميع والثالثة ان يقدم مقابل الاول ويؤخر مقابل الاخر كقوله تعالى - 00:19:24ضَ

وما يستوي الاعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ان يقدم مقابل الاول وما يستوي الاعمى ما الذي يقابله البصير وما يستوي الاعمى والبسيط ولا الظلمات ما الذي يقابله النور يعني ان يأتي بالشيء - 00:20:04ضَ

بالوصفين معا ثم ياتي بما يناسب الثاني ليكون المقابل بجواري مجالسه كالاية التي معنا وما يستوي الاعمى والبصير والذين امنوا وعملوا الصالحات. فالذين امنوا وعملوا الصالحات جاء بعد البصير لانه يناسبه - 00:20:30ضَ

الحالة الثانية ان يأتي بالاسمين معا ثم يأتي بما يقابلهما على النسق السابق لقوله تعالى مثل الفريقين كالاعمى والاصم ما الذي يقابل الاعمى البصير وما الذي يقابل الاصم السم السميع؟ فقال مثل الفريقين كالاعمى والاصم - 00:21:03ضَ

والبصير والسميع. والحال الثالثة ان يقدم مقابل الاول ثم يأتي بعده بمقابل الاخر وقال وما يستوي الاعمى ما الذي يقابله البصير ولا الظلمات ما الذي يقابله النور قليلا ما تتذكرون او قليلا ما يتذكرون. قراءتان سبعيتان - 00:21:34ضَ

يعني تذكرهم قليل والا فالايات الدالة على العظة والعبرة والتذكر واضحة بينة لكن من لم يستعمل فكرة وذهن فيما ينفعه لا يستفيد من الايات والعبر قليلا ما يتذكرون او قليلا ما تتذكرون - 00:22:08ضَ

الياء للغيبة قليلا ما يتذكرون لانه مغيب او قليلا ما تتذكرون خاطبهم بذلك ثم قال جل وعلا ان الساعة لاتية نعم اقرأها وما يستوي الاعمى والبصير والذين امنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء - 00:22:37ضَ

اي كما لا يستوي الاعمى الذي لا يبصر شيئا والبصير الذي يلعب والبصير الذي يرى ما انتهى اليه بصره بل بينهما فرق عظيم. كذلك لا يستوي المؤمنون الابرار والكفرة الفجار - 00:22:59ضَ

لما تتذكرون اي ما اقل ما يتذكر كثير من الناس كثير من الناس قليل تذكرهم يعني ما يستفيدون من الايات والعبر ولا يتعظون ولا يتنورون والعاقل من استفاد من ايات الله جل وعلا الدالة على وحدانيته. واستفاد من مخلوقات الله جل وعلا الدالة - 00:23:18ضَ

على عظمة الله وعلى كمال قدرته سبحانه وتعالى فالمؤمن يستفيد ويتعظ يحمد الله جل وعلا على النعمة ويصبر ويحتسب في البأساء والضراء ويعتبرها عظة وموعظة ولا يكن المرء كالبهيمة لا يدري - 00:23:49ضَ

لما قدم له الطعام ولا فيما منع منه كأنه بهيمة بيدي راع وانما المؤمن يتعظ من الاحوال يتدبر ما حوله ويحمد الله جل وعلا عند تجدد النعم ويصبر على وجود البلايا والنقم ويحتسب ذلك - 00:24:19ضَ

ثم اذا حصل له مصيبة فتش في نفسه ما جاءته هذه المصيبة الا بسبب تقصير منه فينظر في نفسه ويراجع عمله ويتوب الى الله جل وعلا من اخطائه وقد تكون المصيبة رفعة درجات له في الدار الاخرة فيحتسب ذلك عند الله جل وعلا - 00:24:52ضَ

ان عظم الجزاء ما عظم البلاء وان الله جل وعلا اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا من سخط فله السخط قوله جل وعلا ان الساعة لاتية لا ريب فيها - 00:25:21ضَ

هذا خبر مؤكد من الله جل وعلا لان الساعة اتية القيامة اتية لا محالة وان انكرها الكثير من الناس كما قال الله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم - 00:25:43ضَ

ذلك على الله يسير ان الساعة لاتية اتية لا محالة وكل ات قريب ولا يعلم مجيئها ووقته الا الله جل وعلا ولكن اكثر الناس لا يؤمنون بذلك كثير من الناس كما قال الله جل وعلا انهم الا كالانعام بل هم اضل - 00:26:07ضَ

وقد يقول قائل كيف يقال عنهم انهم اضل وعندهم الاختراعات وعندهم البصيرة والمعرفة وتدبير شؤون الناس يقال نعم هم اظل فيما ينفعهم فيما يتعلق بالاخرة. وان علموا شيئا من امور الدنيا - 00:26:36ضَ

فعلمهم بامور الدنيا من باب اقامة الحجة عليهم. لان الله جل وعلا وهبهم العقول والادراك والمعرفة لكنهم لم يستعملوا عقولهم فيما ينفعهم ان الساعة لاتية لا ريب فيها. يعني لا شك - 00:26:59ضَ

وهي واقعة لا محالة ولكن اكثر الناس لا يؤمنون الكثير من الناس لا يؤمنون بالاخرة ولا يؤمنون بالبعث ولا يؤمنون الحساب ولا يؤمنون بالجنة والنار وذلك حق وواقع لا محالة وان كفر به الكثير من الناس فلا يغتر المرء بالكثرة - 00:27:21ضَ

ان الساعة لاتية اي لكائنة واقعة لا ريب يكذبون بوجودها قال ابن ابي حاتم عن شيخ قديم من اهل اليمن قدم من فن قال سمعت ان الساعة اذا دنت اشتد البلاء على الناس واشتد حر الشمس - 00:27:49ضَ

هذا من امارات الساعة والله اعلم. والنبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا عن امارات الساعة ومن امارات بعثته صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام بعثته من علامات الساعة لانه هو اخر الانبياء. فلا نبي بعده. ويقول صلى الله عليه وسلم بعثت انا والساعة كهاتين - 00:28:14ضَ

واشار باصبعيه السبابة والوسطى يعني مجيء الساعة بعد بعثته صلى الله عليه وسلم وهناك امارات قريبة من الساعة كوجود المسيح الدجال وفتنته ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام وقتله للمسيح الدجال وحكمه بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:28:45ضَ

ومما اخبر صلى الله عليه وسلم من امارات الساعة ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاي يتطاولون في البنيان وكل هذا موجود ما بقي الا الامارات العظيمة الكبيرة وهي وجود المسيح الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام - 00:29:15ضَ

وخروج الدابة التي يخاطب الناس وتكلمهم تقول هذا مسلم وهذا كافر الامارات الاخر التي بين يدي الساعة وهي ومجيئها محقق لا شك فيه. ومن ينكره كافر. لان الايمان باليوم الاخر من اصول - 00:29:40ضَ

الايمان من اصول الايمان ومن لم يؤمن به فهو كافر. كما قال الله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن فمن ينكر البعث فهو كافر بالله. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:30:07ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:30:30ضَ