تفسير ابن كثير | سورة البقرة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 155- سورة البقرة | الأية 248

عبدالرحمن العجلان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم وقال لهم نبيهم ان اية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم - 00:00:00ضَ

فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك ال موسى وال هارون تحمله الملائكة ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا - 00:00:31ضَ

وقال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يؤتى سعة من المال الاية في الاية السابقة قبل هذه الاية - 00:00:58ضَ

قال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا لما طلبوا من النبي على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام ان يعين لهم ملك يقاتلون معه في سبيل الله ودعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه - 00:01:25ضَ

وطلب منه لذلك فعين الله لهم ملك واخبرهم نبيهم بذلك فاستبعدوا هذا لانه لم يكن من بيت الملك ولا من بيت النبوة ولم يكن من الاغنياء وظنوا ان الامور تعتمد على الاموال وعلى الوجاهة في الدنيا - 00:01:59ضَ

بينما الامر عند الله جل وعلا بخلاف ذلك وقد يكون المرء له منزلة عند الله جل وعلا وله تفضيل وليس عنده مال وقد يكون الغني كثير الغنى الوجاهة عند الناس - 00:02:37ضَ

لا يزن عند الله جناح بعوضة والله جل وعلا اعلم باحوال عباده واعلم بمن يصلح للولاية والملك ومن لا يصلح ذل ذلك فعين الله جل وعلا لهم ولما اعترظوا هذا من عادتهم - 00:03:01ضَ

الاعتراض وكثرة السؤالات والتعنت بين الله لهم جل وعلا على لسان نبيه بان هذا التعيين اولا من قبل الله جل وعلا ومن كان وما كان من قبل الله جل وعلا فلا اعتراظ - 00:03:35ضَ

ان علم الخلق الحكمة والمبرر الحمد لله فذلك خير والا فالواجب عليهم السمع والطاعة ادركوا المعنى او لم يدركوا المعنى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا - 00:04:01ضَ

ان يكون لهم الخيرة من امرهم الله جل وعلا يختار ما يشاء ويحكم ما يريد وهو الاعلم بمصالح عباده جل وعلا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ونبيهم قال لهم - 00:04:33ضَ

ان الله اصطفاه عليكم هذا كافي ان الله اصطفاه عليكم ثم ذكر بعض المبررات المعقولة التي يدركها الناس وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم - 00:05:00ضَ

ثم ان نبيهم صلى الله عليه وسلم اعطاهم علامة واضحة على ان هذا التعيين والاصطفاء من قبل الله جل وعلا وقص الله جل وعلا علينا ذلك في قوله وقال لهم نبيهم - 00:05:30ضَ

ان اية ملكه ان التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك ال موسى وال هارون تحمله الملائكة ان اية ملكه ان علامة ملكه علامة ان هذا التعيين من قبل الله جل وعلا وليس مني يقوله النبي - 00:05:56ضَ

ان هذا التعيين والبعث من قبل الله جل وعلا. وعلامة ذلك شيء ليس في مقدوري ولا مقدوره ولا مقدوركم علامة تأتي من قبل الله جل وعلا ان اية ملكه علامة - 00:06:30ضَ

تمليكه عليكم من قبل الله ان يأتيكم التابوت والتابوت هذا صندوق صندوق فيه التوراة او فيه بعض الواح التوراة ان يأتيكم التابوت في هذا التابوت سكينة من ربكم وبقية مما ترك ال موسى وال هارون تحمله الملائكة - 00:06:53ضَ

اولا هذا التابوت يأتيكم تحمله الملائكة وتضعه الملائكة بين يدي طالوت وانتم تنظرون او تضعه في بيته بينما هو فقد منكم من زمن طويل لانهم كانوا يحملون هذا التابوت معهم - 00:07:35ضَ

واذا قابلوا الاعداء اخذوه معهم فيكون النصر باذن الله حليفهم يستنصرون به ويطلبون النصر من الله جل وعلا ثم انه لما عصوا وخالفوا الاوامر سلط الله عليهم عدوا يقال انهم العمالقة - 00:07:57ضَ

سلطهم الله عليهم فاخذوا التابوت منهم استولوا عليهم واخذوا التابوت وذهبوا به وفقد من بينهم التابوت فكانوا يغلبون فقد هذا سنوات ثم ان الله جل وعلا ارسله اليهم تحمله الملائكة - 00:08:22ضَ

ووضع هذا التابوت علامة لملك طالوت بين يديه او في داره فاصبحوا وقد وجدوه هذا التابوت فيه سكينة من ربكم والتابوت معلوم وصندوق روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه صندوق - 00:08:48ضَ

كبير طوله في ثلاثة اذرع في عرض ذراعين فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك ال موسى وال هارون فيه شيئا فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك ال موسى وال هارون - 00:09:12ضَ

تحمله الملائكة يعني يأتي هذا التابوت لا بجهد منكم ولا بقتال وانما تحضره لكم بامر الله الملائكة عليهم الصلاة والسلام فيه في التابوت سكينة من ربكم وبقية مما ترك ال موسى وال هارون تحمله الملائكة - 00:09:42ضَ

ما هذه السكينة ومع هذه البقية قيل فيها اقوال كثيرة ولعل بعظها او اكثرها مما تحدث به بنو اسرائيل ومما جاء في كتب اليهود فليس فيه شيء فيما يظهر والله اعلم - 00:10:11ضَ

من كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم فيكون يقينا ومعنى الكلام واضح وجلي والحمدلله كما فسره بعض العلماء الذين ضربوا صفحا عن هذه الاقوال غير المستند عليها ما فيها سند ولا فيها دليل - 00:10:40ضَ

قيل ان هذا عن الله او عن رسوله قيل في السكينة اقوال كثيرة لكن الله جل وعلا اخبرنا ان في هذا التابوت السكينة من من المفسرين من فسر السكينة بانها الطمأنينة في القلب - 00:11:01ضَ

وراحة البال والانس في هذا الصندوق وما فيه وهذا هو اقرب الاقوال والله اعلم ومنهم من فسر السكينة بانها دابة بقدر الهرة انها اذا حصل معركة برزت فالقت الرعب واخافت الاعداء - 00:11:24ضَ

ومنهم من قال هي روح من الله ومنهم من قال هو شيء يتكلم اذا اختلفوا في امر تكلم بين ايديهم فسمعوه واخذوا بقوله. اقوال كثيرة ما تعتمد على سلام عن المعصوم صلى الله عليه وسلم. وانما السكينة معروفة - 00:11:55ضَ

السكينة الهدوء والطمأنينة وراحة النفس هذا الصندوق وهذا التابوت يكون فيه ذلك لانه من اثار الانبياء لانه كان مع موسى عليه السلام وهل هو موجود من زمن ادم كما قيل انه - 00:12:21ضَ

نزل مع ادم من الجنة هو والحجر الاسود وعصا موسى اقوال الله اعلم بها انما هذا التابوت كان مع موسى عليه السلام فقد لما ضعفوا وعصوا اخذه الاعدى منهم وما استمر بايدي الاعداء. قيل انه ضاع في - 00:12:47ضَ

او في مكان ما او اخذته الملائكة من ايدي الاعداء او نحو ذلك لكن الله جل وعلا اخبرنا بان انها الملائكة عليهم السلام احذروا هذا التابوت علامة على ملك طالوت - 00:13:19ضَ

فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك ال موسى وال هارون تحمله الملائكة. المراد ال موسى موسى عليه السلام وال هارون هارون ويقال ال ابراهيم يعني ابراهيم عليه السلام بقية يعني شيء باقي من اثارهم. ما هو - 00:13:39ضَ

بعض الالواح وقيل شيء من المن الذي انزله الله جل وعلا عليهم في وقيل عصا موسى وثيابه وعصى وعمامة هارون وثيابه المهم انه بقية من اثار الانبياء صلوات الله وسلامه - 00:14:07ضَ

عليهم مما بقي من اثار موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام وبقية مما ترك ال موسى وال هارون تحمله الملائكة وهذا كما قال الله جل وعلا اية ملكه احضر ليكون علامة على صدق النبي - 00:14:35ضَ

صلى الله عليه وسلم نبيهم بان هذا طالوت معين من قبله جل وعلا عين من قبله جل وعلا وارسل وارسل تعالى علامة تدل على صدق النبي انه ما عينه من نفسه وانما من الله - 00:14:58ضَ

والله جل وعلا ارسل هذه العلامة تحمله الملائكة. يعني يأتيكم هذا التابوت بدون جهد منكم وبدون قتال وبدون سعي وبدون بحث تحضره الملائكة. وهل احضرته ووضعته في دار طالوت ام انها احضرته ووضعته بين يدي طالوت والناس ينظرون - 00:15:19ضَ

الى هذا وقيل هذا تحمله الملائكة. ان في ذلك لاية لكم في مجيء التابوت بعد فقده سنوات ووضعه عند وبيدي طالوت علامة ودلالة واضحة جلية لمن وفقه الله جل وعلا للايمان - 00:15:53ضَ

ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين مصدقين ان كنتم تبحثون عن الصدق وتريدون الحق فهذه علامة واضحة. وان كنتم متعنتين متحلقين متشددين سائلين ما لا يعنيكم ولا يهمكم فلا تنفع الايات - 00:16:23ضَ

والايات تنفع من اراد الحق والتمسه واما من اراد العناد والمكابرة فمهما اوتي من الايات فانها لا تزيده الا تجبرا وظلما وعدوانا وتكذيبا والعياذ بالله ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين. كلام قوي - 00:16:50ضَ

يدعوهم الى الايمان والتصديق ومن رد هذا فهو المعاند ثم انهم استجابوا وتجهزوا وبادروا بالخروج مع طالوت كما قال الله جل وعلا فلما فصل طالوت بالجنود الاية يقول لهم نبيهم - 00:17:23ضَ

ان علامة بركة ملك طالوت عليكم ان يرد الله عليكم التابوت الذي كان اخذ منكم قال تعالى فيه سكينة من ربكم. قيل معناه فيه وقار وجلالة. وقال الربيع رحمة. وقال ابن جريج سألت - 00:17:56ضَ

عطا عن قوله تعالى فيه سكينة من ربكم قال ما تعرفون من ايات الله فتسكنون اليه؟ وكذا قاله الحسن البصري رحمه الله وقول الله تعالى وبقية مما ترك ال موسى وال هارون - 00:18:15ضَ

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال عصاه ورضاه ورضاض الالواح وكذا قاله قتادة والسدي وقال عطية سعد عصا موسى عليه السلام وعصا هارون وثياب موسى وثياب هارون ورضاض الالواح - 00:18:33ضَ

وقال عبد الرزاق سألت الثوري عن قوله تعالى وبقية مما ترك ال موسى وال هارون وقال منهم من يقول قفز من المن ورضاض الالواح ومنهم من يقول العصا والنعلان وقول الله تعالى تحمله الملائكة - 00:18:53ضَ

قال ابن عباس رضي الله عنهما جاءت الملائكة تحمل التابوت بين السماء والارض حتى وضعته بين يدي طالوت والناس ينظرون وقال السدي اصبح التابوت في دار الطالوت فامنوا فامنوا بنبوته شمعون - 00:19:15ضَ

واطاعوا طالوت وقوله تعالى ان في ذلك لاية لكم اي على صدق فيما جئتكم به من النبوة وفيما امرتكم به من الطاعة قوله تعالى ان كنتم مؤمنين اي بالله واليوم الاخر - 00:19:33ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:54ضَ