Transcription
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجد ثم لا تجد لك علينا وكيلا ثم لا تجد لك به علينا وكيلا الا رحمة من ربك ان فضله كان عليك كبيرا - 00:00:01ضَ
قل ان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ذهب اكثر الناس الا كفورا - 00:00:33ضَ
يذكر تعالى عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه بنعمه العظيمة عليه وعليهم بهذا القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد - 00:01:01ضَ
فيه سعادة الدنيا والاخرة سلام الله جل وعلا هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان يهدي به الله جل وعلا من وفقه واراد له السعادة في الدنيا والاخرة ويضل عنه من خذله - 00:01:40ضَ
ومن كتب له الشقاوة في الدنيا والاخرة يقول جل وعلا ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك هذا الذي اوحى الله اليك به القرآن العظيم هو جل وعلا قادر على ان يأخذه - 00:02:17ضَ
ويرفعه سلام هذه ولئن اللاموطأة القسم وان شرطية وجواب القسم لنذهبن وهو يكفي عن جواب الشرط ولئن شئنا ان اردنا لنذهبن بهذا القرآن الذي اوحيناه اليك فهو قادر جل وعلا - 00:02:50ضَ
على ان يرفعه من المصاحف ومن صدور الرجال وسيحصل ذلك في اخر الزمان سيرفع القرآن من المصاحف ومن صدور الرجال فيصبحون فلا يعرفون منه شيء عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه - 00:03:43ضَ
قال يترك الناس ريح حمراء يعني في اخر الزمان من قبل الشام فلا يبقى في مصحف رجل ولا في قلبه اية ثم قرأ ابن مسعود ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك - 00:04:24ضَ
والقرآن نزل من الله جل وعلا واليه يعود وورد انه يرفع وله حنين حول العرش فيقول الله جل وعلا ما لك فيقول قتلى ولا يعمل بي فيرفع حينئذ يتلى يقرأ بالالسن - 00:04:54ضَ
ولكن لا يطبق والله جل وعلا انزل القرآن للتلاوة والعمل به وكما قال صلى الله عليه وسلم والقرآن حجة لك او عليك فاذا عملت بما فيه احللت حلاله وحرمت حرامه - 00:05:34ضَ
وامنت به فهو حجة للعبد يوم القيامة يشفع له يوم القيامة عند ربه ومن كان شفيعه القرآن فهو مشفع فيه واذا كان المرء يقرأه ويحسن صوته فيه ويترنم به لكنه لا يعمل به - 00:06:14ضَ
عمله يخالف القرآن ويكون القرآن يوم القيامة حجة عليه والعياذ بالله يخاصمه عند ربه يقول حملته فبئس حامل لي يقرأ لكن لا يعمل يقرأ القرآن يمقت الكذب ويلعن الكذابين يقرأ القرآن - 00:06:50ضَ
والقرآن يقول الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله - 00:07:38ضَ
يقرأ هذه الايات ويراد وهو محارب لله ورسوله اعتراظ من نفسه يعترف على نفسه بانه محارب لله ورسوله يقرأ الايات التي فيها النهي عن الفواحش الزنا والسرقة وشرب الخمر ويقع في ذلك - 00:08:07ضَ
القرآن حينئذ يكون حجة عليه والعياذ بالله وفي هذه الاية رد على اليهود الذين يزعمون ان عندهم علم والله جاء جل وعلا قادر على رفع ما عندهم من العلم يرفعه من المصاحف من الكتب ومن الصدور - 00:08:41ضَ
ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا لا تجد احدا يتوكل عنك ويطالب برده اليك او يطالبن برده هذا ممكن ان توكل في حقك على مخلوق - 00:09:20ضَ
اما الله جل وعلا اذا سلب شيئا فلا يعيده الا برحمته وارادته جل وعلا والا فلا يعود للمطالبة الا رحمة من ربك ان فضله كان عليك كبيرا الا عادات استثناء - 00:09:57ضَ
والاستثناء هنا منقطع كما قرره كثير من العلماء والاستثناء المنقطع يكون بمعنى لكن لكن رحمة ربك برحمة ربك ابقاه الله واعطاك اياه واعطاك ما اعطاك من الفضل العظيم وافضل النعم - 00:10:28ضَ
القرآن العظيم لان فيه حياة القلوب وفيه سعادة الدنيا والاخرة ونعم الله كثيرة لكن اعظمها انزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى امته - 00:10:56ضَ
هذه النعمة العظيمة الا رحمة من ربك برحمة ربك اياك اعطاك القرآن وابقاه ان فضله فضل ربك كان عليك كبيرا نعم الله جل وعلا على رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:11:25ضَ
عظيمة كبيرة ونعم الله على رسوله نعم كذلك على امة الرسول صلى الله عليه وسلم ان فضله كان عليك كبيرا نشكر الله ولتشكر امتك هذه النعم العظيمة قل اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن - 00:11:58ضَ
لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا قال الكفار للرسول صلى الله عليه وسلم لو شئنا لاتيناك بمثل القرآن هذا الذي تزعمه هذا كلام يمكن ان نأتي لك بكلام مثله - 00:12:34ضَ
او احسن منها لانهم يقولون ازعم ان القرآن معجزة لك هذا ليس بمعجزة والمعجزة هي التي لا يستطيع البشر ان يأتوا بها فكأنهم يقولون نحن نستطيع ان نأتيك بمثل هذا القرآن - 00:13:00ضَ
وقال الله جل وعلا متحديا لهم ومظهرا لعجزهم قل يا عيني اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله مثل ما تقدم عن لا موطئ عن القسم وان شرطية - 00:13:38ضَ
واجتمعت في فعل الشرط ولا يأتون بمثله جواب القسم عن جواب الشرط اجتمعت الانس والجن ليس انتم فقط يا اهل مكة يا كفار مكة ممكن ان تأتوا بمثله لا انتم ولا غيركم - 00:14:10ضَ
من سائر البشر حتى ولا الجن لا يستطيع واحد من الجن ولا من الانس مهما اوتي من الفصاحة والبلاغة والعلم والمعرفة من العرب ولا من العجم ما من سائر الامم - 00:14:42ضَ
حتى ولو اجتمعوا جميعا وتعاونوا كلهم لا ابلغ من هذا التحدي كل ان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. حتى ولو حصل التعاون بينهم - 00:15:05ضَ
تعاون الجن والانس وكل اتى بمنتهى قدرته ما استطاعوا ان يأتوا بمثله حتى ولا بعشر سور حتى ولا بسورة واحدة ولا باقصر سورة منه ما يستطيعون وذلك انه لا يمكن - 00:15:39ضَ
ان يأتي مخلوق بمثل كلام الخالق جل وعلا ان كلام الناس على مستواهم وعلى قدرهم وكلام الله جل وعلا على قدره ولا يمكن ان يصل مخلوق بان يستطيع ان يأتي بمثل القرآن - 00:16:13ضَ
القرآن يشتمل على امور عظيمة وكثيرة اشتمل على بلاغة وفصاحة وحسن ترتيب وتنسيق واشتمل على امور غيبية لا يعلمها البشر اخبر عن امور غريبية يعلمها الله جل وعلا ولا يعلمها الناس - 00:16:43ضَ
اخبر عما مضى واخبر عن الحاضر واخبر عن المستقبل فلا يستطيع البشر ان يأتوا بمثله حتى ولو تعاونوا جميعا هم والجن ما استطاعوا لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا عوينا - 00:17:12ضَ
معاونة تعاونوا على ذلك وهذا دليل عظيم واضح بين على عظمة هذا القرآن وانه لو يمكن البشر ان يأتوا بمثله ثوبي عشر سور او بسورة ما تحداهم الله جل وعلا هذا التحدي - 00:17:41ضَ
واتحداهم عن علم لانهم لا يستطيعون ان يأتوا بمثله مع ان الدوافع قوية يحبوا ان يعارضوه بعداوتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ولحرصهم على رد دعوته وعلى تكذيبه صلى الله عليه وسلم - 00:18:13ضَ
فعندهم الدوافع عظيمة ومع ذلك ما استطاعوا وهم مشهورون ائمة الفصاحة والبلاغة الفصاحة بالعرب وفي قريش خاصة وهم افصح العرب ولهذا يأتون يأتي العرب من كل جهة يعرضون عليهم اشعارهم - 00:18:45ضَ
ونشرهم وهم يحسنون الحسن ويقبحون القبيح. من الكلام يعرفون وهم كما تقدم لنا يتلذذون بسماع القرآن لا تفهم لمعانيه وايمانا به وانما تلذذ وبلاغته فيما يتعلمه الان النصارى ليستفيدوا منه الفصاحة والبلاغة - 00:19:23ضَ
وحسن المنطق والقرآن يدرك يدرس في بعض الجامعات الغربية لا دراسة لاحكامه وتعاليمه الجليلة وانما لفصاحته وبلاغته وما فيه من المعاني الفصيحة التي يستفيدون منها فلا يستطيع مخلوق ولا الخلق كلهم - 00:20:10ضَ
مهما اوتوا من فصاحة ومهما بذلوا من تعاون لا يستطيعون ان يأتوا بمثله قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم - 00:20:54ضَ
لبعض ظهيرا ثم ذكر جل وعلا ما اشتمل على ما اشتمل عليه القرآن من البيان والايضاح والامثلة التي نبين صدق محمد صلى الله عليه وسلم وانه رسول من عند الله جل وعلا - 00:21:21ضَ
وقال ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فيه البيان الكامل والايضاح الحجج وفيه الامثلة العقلية والحسية وفيه الاجمال والايجاز والاطناب الكلام فيه واضح جلي جعله الله هكذا - 00:22:03ضَ
ليهتدي به الناس ولقد صرفنا بينا ووضحنا وكررنا الامثلة للناس في هذا القرآن من كل مثل من كل حجة بينة واضحة انا وحدانية الله جل وعلا وعلى صدق الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:22:52ضَ
هذا اكثر الناس الا كفورا اكثر الناس ما استجابوا ومن قعدوا وهذه سنة الله في خلقه الاكثر على الضلال والقلة على الحق قال جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين - 00:23:25ضَ
وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ولا يغتر المسلم بالكثرة ويقول جن الناس على هذا العمل او على هذه الطريقة وانما الحق يعرف بالدليل وبيان الله جل وعلا وبيان رسوله - 00:23:59ضَ
ولا يعرف الحق بالناس او بالتابعين وانما يقوم الناس بحسب اتباعهم الحق ومن اتبع الحق فهو المهتدي وان كان واحدا فابراهيم عليه السلام كان امة وحدة كان على الحق وحده - 00:24:30ضَ
والناس كلهم على الضلال فما اكثر الناس الا كفورا كفروا جحودا عرفوا الحق فجحدوه كفر الجحود وكفري كثير من كفار قريش فان كفرهم كفر جحود يعرفون ان محمدا صلى الله عليه وسلم على الحق - 00:25:01ضَ
وانه يدعو الى خير وانه صادق وانه لا يتقول على الناس ابدا فكيف يتقول على الله جل وعلا يعرفون ذلك ولكن جحدوا والعياذ بالله هذا اكثر الناس الا كفورا قامت عليهم الحجة - 00:25:50ضَ
بالقرآن العظيم اظهر الله الحجة وبينها على الخلق فمن اهتدى فبتوفيق الله ومن عمي وظل عن الحق فهو لا يضر الله شيئا وانما يعود الضرر على نفسه ويقول جل وعلا - 00:26:20ضَ
وقالوا ان نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا او تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا او تأتي بالله والملائكة قبيلا - 00:26:55ضَ
او يكون لك بيت من زحف او ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك ولن نؤمن برقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا هذه - 00:27:25ضَ
طلبات طلبها كفار قريش من النبي صلى الله عليه وسلم تعجيزا وعنادا له ومكابرة والا فالحق واضح فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ان عتبة وشيبة ابني ربيعة وابا سفيان - 00:27:49ضَ
جبنا حرب ورجلا من بني عبد الدار وهذا البختري اخا بني اسد والاسود بن عبد المطلب وجمعة ابن الاسود والوليد بن المغيرة وابا جهل بن هشام وعبدالله بن ابي امية - 00:28:32ضَ
والعاص بن وائل ونبيها ومنبها ابني الحجاج السهميين اجتمعوا لو اجتمع من اجتمع منهم هؤلاء النهر من كبراء القوم ورؤساء مكة بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة في هذه البقعة الطاهرة - 00:29:02ضَ
وقال بعضهم لبعض لما اجتمع هؤلاء في نظرهم ان هؤلاء ومن قمة بالنسبة لسكان مكة قال بعضهم لبعض ابعثوا الى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه فبعثوا اليه ان اشراف قومك - 00:29:35ضَ
قد اجتمعوا لك ليكلموك فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا وهو يظن انه قد بدا لهم في امره بدا وكان عليهم حريصا يحب رشدهم ويعز عليه انا تهم صلى الله عليه وسلم - 00:30:10ضَ
حتى جلس اليهم جاء مسرعا لعلهم قد رغبوا في الاسلام لولا ان الله اعمى بصائرهم فقالوا يا محمد انا قد بعثنا اليك لنعذر فيك وانا والله ما نعلم رجلا من العرب ادخل على قومه ما ادخلت على قومك - 00:30:35ضَ
لقد صدقوا في هذه الكلمة ما جاء احد من العرب بمثل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من النور والهدى والسعادة والرئاسة وسعادة الدنيا والاخرة كل فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:31:06ضَ
ما جاء احد بمثل ما جاء به لكنهم عكسوهم لقد شتمت الاباء وابت الدين وسفحت الاحلام وشتمت الالهة وفرقت الجماعة فما بقي من قبيح الا وقد جئته فيما بيننا وبينك - 00:31:31ضَ
اتوا بهذا السب لعله ان يقنع فيما يعرضون عليه ارادوا شبه اولا ثم اغراءه لانه يستجيب لهم فان كنت انما جئت بهذا الحديث تطلب به مالا جمعنا لك من اموالنا حتى تكون اكثرنا مالا - 00:31:59ضَ
وان كنت انما تطلب الشرف فيما سودناك علينا انظر الى تناقضهم سبوه ذلك السب الشنيع ثم قالوا سودناك علينا لو كان كما قلتم فلا يصلح ان يكون سيدا وان كنت تريد ملكا ملكناك علينا جعلوه ملك - 00:32:33ضَ
بايعوه بالملك وان كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك رئيا تراه قد غلب عليك وكانوا يسمون التابع من الجن يعني في تمس من الجن ربما كان ذلك يعني رأي من الجن - 00:33:08ضَ
بذلنا اموالنا في طلب الطب حتى نبرأك منه او نعذر فيك لانهم قالوا تستجيب لنا في واحد من هذه الامور نقتلك او نفعل فيك ما نشاء ما دمنا عرضنا عليك هذه العروض فلم تستجب لها - 00:33:32ضَ
فما بقي الا القضاء عليك ونكون معذورون وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بي ما تقولون ما جئتكم بما جئتكم به اطلب اموالكم ولا الشرف فيكم ولا الملك عليكم - 00:34:04ضَ
وليس بي ما تقولون من الجن ولكن الله بعثني اليكم رسولا وانزل علي كتابه وامرني ان اكون لكم بشيرا ونذيرا فبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فان تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والاخرة - 00:34:34ضَ
سعادتكم وفوزكم في الدنيا والاخرة وان تردوه علي اصبروا لامر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم لانه لم يؤمر صلى الله عليه وسلم بقتالهم وانما امر بالدعوة فقط يقول ابن كثير رحمه الله او كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:35:04ضَ
وقالوا يا محمد فان كنت غير قابل منا ما عرضنا عليك وقد علمت انه ليس احد من الناس اضيق منا بلادا ولا اقل منا مالا ولا اشد منا عيشا واسأل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به - 00:35:35ضَ
فليسير عنا هذه الجبال التي ظيقت علينا وليبسط لنا بلادنا وليفجر فيها انهارا كانهار الشام والعراق وليبعث لنا من مضى من ابائنا وليكن في من يبعث لنا منهم قصي بن كلاب - 00:36:00ضَ
جد قريش فانه كان شيخا صدوقا ونسألهم عما تقول حق هو ام باطل فان صنعت ما سألناك وصدقوك صدقناك وعرفنا به منزلتك عند الله. وانه بعثك رسولا كما تقول اجعل لنا هذا الفعل الذي نطلب - 00:36:25ضَ
حتى نعرف صدقك وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بهذا بعثت ما بعثت بامر من امور الدنيا هنا كان الهدف الدنيا او الزراعة او الاشجار والنخيل او الانهار - 00:36:54ضَ
هذا بعثت انما جئتكم من عند الله بما بعثني به وقد بلغتكم ما ارسلت به اليكم فان تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والاخرة وان تردوا علي اصبر لامر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم - 00:37:20ضَ
قالوا فان لم تفعل لنا هذا وخذ لنفسك ان كنت لا تريد نفعنا بس الخير لنا وابعاد الجبال وايجاد الانهار وخذ لنفسك انت فسل ربك ان يبعث ملكا يصدقك بما تقول - 00:37:47ضَ
ويراجعنا عنك ونسأله وتسأله فيجعل لك جنات وكنوزا وقصورا من ذهب وفظة ويغنيك بها عما نراك تبتغي فانك تقوم بالاسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه حتى نعرف فضل منزلتك من ربك ان كنت رسولا كما تزعم - 00:38:08ضَ
ان كنت لا تريد لنا فاسأل لنفسك انت ان يجعل لك ربك كذا وكذا وكذا الى اخره وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انا بفاعل بالذي يسأل ربه هذا - 00:38:34ضَ
وما بعثت اليكم بهذا ولكن الله بعثني بشيرا ونذيرا وان تقبلوا ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والاخرة. وان تردوه علي اصبر لامر الله. حتى يحكم الله بيني بينكم - 00:38:56ضَ
قالوا عرضوا عرضا اخر فاسقط السماء كما زعمت ان ربك ان شاء فعل ذلك انا لن نؤمن لك الا ان تفعل فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الى الله - 00:39:15ضَ
ان شاء فعل بكم ذلك وقالوا يا محمد اما علم ربك انا سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه ونطلب منك ما نطلب. فيقدم اليك ويعلمك ويعلمك ما تراجعنا به ويخبرك ما هو صالح في ذلك بنا اذا لم نقبل منك ما جئتنا به - 00:39:35ضَ
فقد بلغنا انه انما يعلمك هذا رجل باليمامة يقال له الرحمن وانا والله لا نؤمن بالرحمن ابدا وقد اعذرنا اليك يا محمد يزعمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم يتلقى هذا - 00:40:03ضَ
من رجل باليمامة يقال له الرحمن لانهم سمعوه يدعو الله ويدعو الرحمن وقالوا والله لا نؤمن به والله اما والله لا نتركك وما فعلت بنا حتى نهلكك ما دام انك ما استجبت لنا بشيء من طلباتنا هذه - 00:40:24ضَ
لن نتركك حتى نهلكك او تهلكنا. نقضي عليك وتقضي علينا وقال بعضهم نحن نعبد الملائكة وهي بنات الله وقال قائلهم لن نؤمن لك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلا فلما قالوا ذلك - 00:40:53ضَ
عيش منهم الرسول صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام عنهم حزينا لانه جاء بشرى فرحا يظن انهم سيؤمنون فلما سمع مقالتهم وما طلبوه قام عليه الصلاة والسلام منهم حزينا - 00:41:19ضَ
فلحقه ابن عمته عبد الله ابن ابي امية ابن المغيرة ابن عمة الرسول صلى الله عليه وسلم هاتكة بنت عبد المطلب وقال يا محمد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم - 00:41:45ضَ
ثم سألوك لانفسهم امورا ليعرفوا بها منزلتك من من الله ولم تفعل ذلك ثم سألوك ان تجعل لهم ما ان تعجل لهم ما تخوفهم به من العذاب فلم تفعل فوالله لا اؤمن بك ابدا حتى - 00:42:05ضَ
تتخذ الى السماء سلما ثم ترقى فيه وانا انظر ثم تأتي حتى تأتيها وتأتي معك بصحيفة منشورة ومع كهرباء من الملائكة يشهدون لك انك كما تقول وعين الله لو فعلت ذلك لظننت اني لا اصدقك - 00:42:28ضَ
من الذي يقول هذا القول؟ عبدالله بن امية القى الله الايمان في قلبه فامن وحسن ايمانه واسلامه رضي الله عنه لحق الرسول بعدما قام من قومه هل طلب منك قومك كذا - 00:42:53ضَ
عرضوا عليك ما عرضوا ان يسودوا ان يملكوا ان يجمعونك الاموال الم تقبل وطلبوا منك شيئا ينفعهم يزيح عنهم الجبال او تعمل لهم انهار فابيت طلبوا منك ان تعجل لهم العذاب فابيت - 00:43:13ضَ
فاستجبت الى شيء والله لا اؤمن بك حتى اراك تصعد الى السماء ثم تنزل من السماء ومعك الملائكة ومعك صحف من الله هنا الشرع لم تطوى معك الشهود على صحة ما تقول - 00:43:34ضَ
وحتى لو فعلت ذلك والله اني لاظن اني لا اصدقك هذا الذي يقول هذا القول امن رضي الله عنه وصدق النبي صلى الله عليه وسلم. فالايمان بيد الله جل وعلا - 00:44:00ضَ
والهداية والتوفيق بيده جل وعلا لما قالوا هذه المقالة وعرضوا على الرسول ما عرضوا وقام منهم عليه الصلاة والسلام حزينا لانه توقع اسلامهم انزل الله جل وعلا عليه وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا - 00:44:17ضَ
هذا كلام الكفار قالوا لك كذا ان نؤمن بك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا حتى تفجر لنا الارض انهار او تكون لك جنة من نخيل وعنب. الجنة البستان الذي غطت اشجاره - 00:44:49ضَ
يعني ما في الارض مستتر بالاشجار او تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا وسطها يعني شيء يكون لنا كلنا او لك وحدك او تسقط السماء كما زعمت - 00:45:13ضَ
لانه عليه الصلاة والسلام قال ان الله قادر على ان يسقط عليكم حجارة من السمك ان يقذفكم من السماء او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا قطعا او تأتي بالله والملائكة قبيلا. حاضرين يشهدون معك - 00:45:39ضَ
او يكون لك بيت من زخرف ذهب او ترفع في السماء تصعد ولن نؤمن برقيك الرقي وحده لا يكفينا ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرهم انه رقى الى السماء - 00:46:12ضَ
عرج به الى السماوات العلى صلوات الله وسلامه عليه واخبرهم بذلك ولن نؤمن برقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه تنزل علينا كتابا نقرأه قل سبحان ربي قل لهم انزه ربي جل وعلا تنزيها تسبحه تسبيحا اقدسه - 00:46:33ضَ
تعجب مما القوا عليه صلى الله عليه وسلم قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا من انا؟ انا زعمته لديكم انني افعل وافعل واعمل واعمل لا انا قلت لكم اني رسول من الله جل وعلا اليكم - 00:47:05ضَ
وقلت لهم ما قلت لكم انني استطيع نعمل كذا واعمل كذا واوجد لكم كثيرا من الامور التي تريدونها ما قلت لكم ذلك سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا؟ ما كنت - 00:47:30ضَ
ما انا الا بشر رجل من جنسكم الا ان الله جل وعلا ميزني وفظلني وشرفني في الرسالة والبشر ما يستطيع ان يأتي بهذه الامور وهم من جهلهم تنقص الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:47:49ضَ
لانه بشر يأكل ويشرب والبشر من طبيعته ذلك وهو لم يدعي عليه الصلاة والسلام انه ملك ولم يدعي انه متميز عن البشر فليس من البشر بل هو بشر قال الله جل وعلا عنهم - 00:48:24ضَ
وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق لولا انزل اليه ملك فيكون معه نذيرا لو يلقى اليه كنز او تكون له جنة يأكل منها وقال الظالمون ان تتبعون الا رجلا مسحورا - 00:48:52ضَ
انظر كيف ضربوا لك الامثال فظلوا فلا يستطيعون سبيلا تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الانهار ويجعل لك قصورا بل كذبوا بالساعة واعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا - 00:49:14ضَ
يتوعدهم جل وعلا لانهم كذبوا بيوم القيامة وقد عرض الله جل وعلا على رسوله صلى الله عليه وسلم الدنيا عليه الصلاة والسلام كما روي عن ابي امامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:49:38ضَ
عرض علي ربي عز وجل ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا وقلت لا يا ربي ولكن اشبع يوما واجوع يوما او نحو ذلك فاذا جئت تبرعت اليك وذكرتك واذا شبعت حمدتك وشكرتك - 00:50:03ضَ
رواه الترمذي الرسول صلى الله عليه وسلم عرضت عليه الدنيا فاباها عليه الصلاة والسلام كما ان الله جل وعلا عرض عليه ان يعجل في قريش ما طلبوا يعطيهم ما طلبوا - 00:50:31ضَ
لكن ان لم يؤمنوا فلا امهال بعد ذلك وللقضاء عليهم توأم يؤخر ما طلبوا فلا يعطيهم ويفتح لهم باب التوبة صلى الله عليه وسلم في ان لا يعطيهم الله جل وعلا ما طلبوا ويفتح لهم باب التوبة - 00:50:51ضَ
يقول صلى الله عليه وسلم لعل الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله وحده لا شريك له وفعلا امن من امن منهم من اراد الله له الهداية فكثير ممن جادل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا - 00:51:19ضَ
اسلم وحسن اسلامه وجاهد في الله وصاروا من قادة الفتح الاسلامي كما تقدم لنا وعرفنا عن خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة بن ابي جهل وابا سفيان ابن حرب - 00:51:41ضَ
ابو عبد الله ابن امية وغيرهم النبي صلى الله عليه وسلم في اول الامر ثم اسلموا وحسن اسلامهم وجاهدوا في الله رضي الله عنهم وارضاهم وقتل كافرا من اراد الله له الشقاوة - 00:52:05ضَ
وعلم ازلا انه لن يؤمن فمات على كفره وضلاله والعياذ بالله واخرج الله من اصناب الكثير منهم من جاهد في الله واقام شرع الله ودعا الى الله جل وعلا وصاروا قادة - 00:52:28ضَ
بالفتح الاسلامي بسيوفهم واعمالهم الجليلة رضي الله عنهم ورحمهم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:52:53ضَ