Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون - 00:00:01ضَ
الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة نداء من الله جل وعلا - 00:00:31ضَ
للناس قاطبة يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون يقول ابن عباس رضي الله عنهما الخطاب من الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لاهل المدينة - 00:01:02ضَ
والخطاب من الله جل وعلا يا ايها الناس لاهل مكة وهذا هو الغالب وليس دائما وانما ياتي الخطاب لاهل المدينة بيا ايها الناس وهذه الاية الكريمة مدنية لانها من سورة البقرة - 00:01:39ضَ
وسورة البقرة كلها مدنية وهي نزلت كاملة في المدينة ويروى انها اول سورة نزلت كاملة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة هي سورة البقرة وفيها يا ايها الناس - 00:02:18ضَ
وفيها يا ايها الذين امنوا والخطاب يا ايها الناس عام يشمل المؤمن والكافر والمنافق وقد تقدم في صدر السورة بيان صفة المؤمنين وبيان صفة الكفار وبيان صفة المنافقين وقال كثير من المفسرين - 00:02:52ضَ
يا ايها الناس خطاب للصنفين الاخيرين خطاب للكفار وللمنافقين يا ايها الناس اتقوا ربكم يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم اعبدوا العبادة لله وحده ولا يجوز - 00:03:38ضَ
صرف شيء من العبادة لغير الله فاذا صرف المرء شيئا من العبادة لغير الله وقد اشرك مع الله والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك - 00:04:27ضَ
من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه لان الله جل وعلا غني وليس في حاجة الى عبادة العباد وكما جاء في الحديث القدسي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم - 00:04:55ضَ
ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكه الى اخر الحديث القدسي وجاء فيه يا عبادي انما هي اعمالكم - 00:05:29ضَ
احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه من وجد خيرا فليحمد الله. الذي وفقه لهذا العمل لان المرء ما يستطيع ان يوفق نفسه للعمل الصالح - 00:06:02ضَ
وانما الذي يوفقه هو الله جل وعلا ويعينه ويسدده ويلهمه ويرشده من وجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه وهداه ويسر له العمل الصالح واعانه عليه ومن وجد غير ذلك اعمالا سيئة - 00:06:33ضَ
فلا يلومن الا نفسه هذا عمله فالعمل الذي يعمله المرء هو رصيد له عند عزيز مقتدر عند كريم جواد جل وعلا يزيد في الحسنات ولا يزيد في السيئات والحسنة يضاعفها - 00:06:57ضَ
الى عشر حسنات الى سبعمائة الى اضعاف كثيرة والسيئة لا يجزى الا بمثلها وكل الحسنات بفضل الله واحسانه وكرمه مضاعفة وكل السيئات غير مضاعفة وانما يجزى بها او يعفو الله جل وعلا عنها - 00:07:26ضَ
يا ايها الناس اعبدوا ربكم قال جل وعلا اعبدوا ربكم ربكم يعني اللي رباكم بالنعم ما قال اعبدوا الله هنا وانما قال اعبدوا ربكم اعبد الذي تولاك ورباك بنعمه منذ ان كنت - 00:08:04ضَ
نطفة الى ان تموت وانت تتقلب في نعم الله جل وعلا وهو الذي يتولاك الرب هو المربي لخلقه بالنعم الذي تتابعت نعمه والائه على عباده ومن يعبد من دون الله - 00:08:36ضَ
لا يستطيع نفع احد شيئا كما لا يستطيع ظر احد بشيء وما يعبد من دون الله لا ينفع ولا يضر ولم يخلق ولا يستطيع ان يميت ولا يحيي ولا يجازي - 00:09:04ضَ
اعبدوا ربكم ثم قال جل وعلا الذي خلقكم الذي خلقكم الله فهو المستحق بان تعبدوه لانه هو الخالق لكم فهل يليق عقلا ان يكون الخالق الله والعبادة لغيره اين العقول السليمة - 00:09:30ضَ
الله يخلق ويرزق ويعطي ويتفظل ثم تكون العبادة والخضوع والذل لغيره لمن لا يستطيع نفعا ولا يستطيع دفع ضر الذي خلقكم والذين من قبلكم يعني هو الخالق للعباد هو الخالق - 00:10:01ضَ
في جميع المخلوقات وكل ما في الكون سوى الله فهو مخلوق لله تبارك وتعالى الذي خلقكم والذين من قبلكم اباؤكم واجدادكم واباؤهم من قبل كل مخلوق فهو خلق لله جل وعلا - 00:10:32ضَ
وفي هذا اشعار بان الخالق الله وحده وانه ليس هناك خالق مع الله تبارك وتعالى فهو الخالق وحده وليس هناك خالق معه. او اعظم منه او اصغر منه. تعالى الله - 00:11:05ضَ
فهو لا شريك له في خلقه وكذلك لا يصح ولا يليق ان يجعل له شريك في العبادة الذي خلقكم اوجدكم من العدم والذين من قبلكم جميع من سبقكم كلهم خلق لله - 00:11:29ضَ
لعلكم تتقون اذا عبدتم الله جل وعلا وحده حصلت لكم التقوى ولعل اصلها للترجي تقول اجتهد لعلك تنجح استعمل العلاج لعلك تشفى من مرضك وهذا فيمن يأمل شيئا ولا يدري هل يحصل له او لا يحصل؟ يترجى - 00:11:58ضَ
وذلك لا يليق بحق الله جل وعلا والله جل وعلا لا يخبر ولا يقول شيئا عن ترج او توقع وانما يخبر عن علم تبارك وتعالى والله جل وعلا يخاطب عباده - 00:12:57ضَ
بما يقرب الشيء الى افهامهم. وادراكهم وكانت عادة الناس في خطاب بعضهم لبعض ووصية بعضهم لبعض افعل كذا لعلك تحصل على كذا والله جل وعلا يقول اذا حصل منكم ذلك حصلت التقوى - 00:13:24ضَ
والتقوى ان تتقي مساخط الله تتقي ما يغضب الله عليك والله جل وعلا وصى بتقواه الاولين والاخرين من خلقه ولاهمية التقوى اوصى الله جل وعلا بها في ايات كثيرة من كتابه العزيز - 00:13:53ضَ
ولاهميتها قد يوصي الله جل وعلا بها في الاية الواحدة اكثر من مرة الاية الواحدة يوصي بتقواه جل وعلا اكثر من مرة كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله - 00:14:34ضَ
ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون اذا عبدت الله جل وعلا اتقيت وفسر العلماء رحمهم الله التقوى التي امر الله جل وعلا بها في كتابه - 00:15:00ضَ
وحث عليها رسوله صلى الله عليه وسلم بتفسيرات متعددة من اجمعها قول بعضهم ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله - 00:15:30ضَ
خوفا من عقاب الله يعني تعمل الطاعة لا مجاملة ولا رياء ولكن لانك تعرف انها طاعة وان الله يثيب عليها وتترك المعصية لا حياء من الناس ولا خوفا من الولاية. وانما تتركها لانها تسخط الله - 00:16:01ضَ
وانت تخاف ان يسخط الله عليك فيعاقبك فالمرء اذا عبد الله وقد تعرض وتحرى لتقوى الله جل وعلا اذا عبد الله اتقاه وخاف واذا خاف العبد ربه نجى وسلم وكلما كان العبد - 00:16:35ضَ
بالله جل وعلا اعرف كان منه اخوف واشد الناس مخافة من الله جل وعلا رسله لانهم به اعرف وملائكته عليهم الصلاة والسلام كما قال الله جل وعلا عن الملائكة يخافون ربهم - 00:17:16ضَ
من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون فهذه الاية الكريمة نداء للكفار وللمنافقين ولكل من خرج عن الصراط المستقيم نداء لهم بعبادة الله وحده فمن استجاب نجا وسلم والله جل وعلا انزل هذه الايات على رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:17:44ضَ
ليخاطب الناس بها وكان الكثير كفار واستجاب من استجاب منهم ممن اراد الله جل وعلا له التوفيق والسداد من المنافقين من امن وحسن ايمانه ومن الكفار من اسلم وامن وحسن اسلامه وايمانه - 00:18:27ضَ
كما قال الله جل وعلا عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله الله غفور رحيم وكان بعض الصحابة رضي الله عنهم من الد اعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم اول دعوته - 00:18:58ضَ
وممن قاتله يوم بدر وكان بعضهم يقسم بالله الذي نجاه من يوم بدر لانه يوم بدر كان محارب مقاتل للنبي صلى الله عليه وسلم اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون - 00:19:23ضَ
شرع الله تعالى في بيان وحدانية الوهيته بانه هو المنعم على عبيده باخراجهم من العدم الى الوجود واسباغه عليهم النعم الظاهرة والباطنة بان جعل لهم الارض فراشا مهدا كالفراش مقررة موطأة مثبتة كالرواسي الشامخات - 00:19:57ضَ
والسماء بناء وهو السقف كما قال تعالى وجعلنا السماء سقفا سقفا محفوظا وهم عن اياتها معرظون وقوله وانزل من من السماء ماء المراد به به السحاب هنا في وقته عند احتياجهم اليه - 00:20:28ضَ
فاخرجهم فاخرج لهم به من انواع الزرع والثمار رزقا لهم ولانعامهم ومضمونه انه الخالق الرازق مالك الدار وساكنيها ورازقهم فبهذا يستحق ان يعبد وحده ولا يشرك به غيره ولهذا قال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون - 00:20:49ضَ
شرع تعالى في بيان وحدانية الوهيته بانه هو المنعم على عبيده بانت على باخراجه من العدم الى الوجود واسباغه عليهم النعمة الظاهرة والباطنة الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء - 00:21:14ضَ
وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم الا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون اعبدوا ربكم من هو قال تعالى الذي جعل لكم الارض فراشا صاحب الفضل يعبد المتفضل المعطي - 00:21:46ضَ
الذي اوجدكم اولا انتم من العدم ثم اوجد كل ما انتم في حاجة اليه يقول بعض السلف الدنيا كلها الارض والسماء وما بينهما بمثابة صاحب بيت والارض فراش والسماء سقف وبناء - 00:22:15ضَ
والنجوم سرج واضاءة وما ينبته جل وعلا للعباد طعاما لهم ولما مواشيهم والناس فيها كصاحب البيت الناس في هذه الدنيا كصاحب البيت في بيته والله جل وعلا تفظل على العباد - 00:22:47ضَ
بكل ما يحتاجون اليه في معاشهم وبين لهم ما يحتاجون اليه في معادهم وهو عدم الشرك بالله جل وعلا الذي جعل لكم الارض فراش فبمثابة الفراش لكم وجعلها سهلة قابلة - 00:23:20ضَ
للتمهيد والمواساة والمشي عليها والحركة لو كانت متضرسة ارتفاعات شاهقة وانخفاضات عميقة مختلفة الارتفاعات والانخفاضات والحدة والقسوة ما استطاع الناس ان يعيشون عليها وانما الله جل وعلا فرش الارض لهم. وثبتها في الاوتاد التي هي الجبال - 00:23:48ضَ
والجبال اوتاد الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بنا. السماء سقف لهذه الارض والسقف كلما ظلل المرء وكان فوق رأسه من قريب او بعيد وانزل من السماء ماء الذي هو المطر - 00:24:23ضَ
لان المطر به حياة الارض وبه حياة الابدان وبه استمرار الحياة الدنيوية لولا المطر والماء هلكوا وهلكت الحيوانات والمواشي وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. الماء واحد - 00:24:55ضَ
والثمار متفاوتة والشجر واحد يأكله عدد من المخلوقات يختلف نتاجه بعضه عن بعض قال بعض السلف ورق التوت يأكله الدود ويخرج حرير ويأكله النحل فيخرج عسل ويأكله الشاة والابل والبقر والغنم وبهيمة الانعام فيخرج روث - 00:25:25ضَ
فايجاد الله جل وعلا لهذه المخلوقات علامة واضحة كبرى على وجوده جل وعلا وعلى استحقاقه للعبادة وحده لا شريك له ورد انه جاء بعض الزنادقة الى الامام ابي حنيفة رحمه الله - 00:26:16ضَ
ليناظروه في اثبات الربوبية قالوا ما في رب ما في احد فاراد رحمه الله ان يقنعهم وهو واقف في مكانه قبل ان يتهيأ لهذا او يناقشهم او يجادلهم قال انا الان مشغول فكري - 00:26:43ضَ
قالوا بماذا قال اتاني شخص قبل قليل فقال لي ان هناك سفينة كبرى ترد الميناء وتحمل البضائع بنفسها وتتوجه مع البحر الى البلدان وتتجه الى كل بلد بحالها وتنزل فيها ما تنزل ثم تذهب الى البلد الاخر - 00:27:11ضَ
فانا في نفسي فكرت في هذا افكر في هذا لان هذا ما هو معقول. قالوا ان كنت تكاد تصدق بهذا فلا عقل لك هذا ما هو بمعقول سفينة تحمل وتنزل وتوجه وتروح وتجي لوحدها ما مع احد - 00:27:42ضَ
ولا سائق ولا كذا ان كنت تفكر بهذا انه يمكن ان يقع فانت لا عقل لك قال هداكم الله هذه سفينة واحدة تقولون لا يمكن. هذا الكون كله من هو مدبر - 00:27:59ضَ
من يدبره فرجعوا الى انفسهم وشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وامنوا على يده وهم وقوف في مكانهم حجهم رحمه الله بتصوير هذه الصورة كانه مشغول عنهم وعن ما يريدون مشغول يفكر في هذا. قالوا ان كنت تفكر في هذا انه ممكن فانت لا عقل لك - 00:28:17ضَ
هذا ما هو معقول سفينة تحمل وتنزل وتودي وتجيب وهكذا ما عند احد ما هو معقول قال اذا هذا الكون كله هذا التدبير وهذا الامر والنهي والحركة والحياة والموت ما له مدبر - 00:28:51ضَ
ما له خالق ما له موجد؟ ما له امر ما له ناهي فرجعوا الى انفسهم وادركوا وايقنوا بوجود الله جل وعلا من هذا المثل الذي ساقه لهم رحمه الله وقال العربي - 00:29:09ضَ
البعرة تدل على البعير والاثر يدل على المسير سماء ذات ابراج وارض ذات فجاج. وبحار ذات امواج. الا تدل على وجود الله اللطيف الخبير هذه الاشياء الموجودة. الا تدل على وجود الله جل وعلا؟ لانها لابد لها من موجد. لو فكر الانسان هذه - 00:29:40ضَ
اوجدت نفسها ما يمكن لا بد لها من موجد من هو موجدها؟ هو الله وحده لا شريك له جل وعلا. واثبات الربوبية يلزم منه اثبات الالوهية. قد يكون هو الخالق وحده وهو الرازق وحده وهو المحيي وهو المميت. ثم تعبده معه - 00:30:12ضَ
الا فطر الخلق على اثبات الربوبية والمثبت للربوبية عقلا يلزمه ان يثبت الالوهية والا فلا عقل له الله الخالق والرازق والمحيي والمميت والعبادة لغيره الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم - 00:30:42ضَ
الا تجعلوا لله اندادا ما دام ان هذا خلقه وهذا ايجاده فلا يليق ان تجعل له ند. والند هو المثيل والشبيه والنظير والمساوي لا تجعل له ندا في العبادة كما انه لا ند له في الخلق والرزق - 00:31:19ضَ
لان الكفار يؤمنون بتوحيد الربوبية ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله وهم يعرفون هذا ويؤمنون بتوحيد الربوبية لكنهم ينكرون توحيد الالوهية والعاقل منهم بايمانه بتوحيد الربوبية يلزمه عقلا ان يؤمن بتوحيد الربوبية بتوحيد الالوهية - 00:31:41ضَ
فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. والند هو المثيل والنظير عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال اي الذنب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك - 00:32:17ضَ
ولما جاءه رجل قال يا رسول ما شاء الله وشئت قال اجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده يعني جعلت مشيئتي ومشيئة الله سوا ما شاء الله وشئت بل ما شاء الله وحده - 00:32:42ضَ
واذا قال المرء هذا من الله ومنك فقد جعلك شريكا لله واذا قال هذا من الله ثم منك فلا بأس فرق بين العطف بالواو والعطف بثم فلا تجعلوا لله انداد نظراء - 00:33:06ضَ
وامثال وانتم تعلمون انتم تعلمون انه لا ند له ولا مثيل له في الخلق هو الخالق وحده فكذلك لا يليق ان تجعلوا له ندا في العبادة وهذا شيء يدركه العاقل من نفسه - 00:33:30ضَ
ان يكون الله جل وعلا هو الخالق وهو الرازق وهو المحيي وهو المميت وهو الذي اوجد من العدم. ثم تجعل العبادة لغيره. يجعل الخضوع لغيره تعالى الله سرعة تعالى في بيان وحدانية الوهيته بانه هو المنعم على عباده باخراجهم من العدم الى الوجود واسباغه عليه - 00:34:04ضَ
والنعم الظاهرة والباطنة بان جعل لهم الارض فراشا اي مهدا كالفراش مقررة موطأة مثبتة الرواسي الشامخات والسماء بناء وهو السقف كما قال تعالى وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن اياتها معرظون - 00:34:32ضَ
وقال تعالى وانزل من السماء ماء والمراد بالسماء هنا العلو او السماء السحاب لان الماء ينزل من دون السماء الدنيا. فهو ينزل من السحاب او يقال ينزل من العلو لان كل ما فوق رأس المرء فهو - 00:34:53ضَ
بالنسبة له والمراد به السحاب هنا في وقته عند احتياجهم اليه فاخرج لهم به من انواع الزروع والثمار رزقا لهم ولانعامهم ومضمونه انه الخالق الرازق ما لك دار وساكنيها ورازقهم فبهذا يستحق ان يعبد وحده ولا - 00:35:13ضَ
به غيره. ولهذا قال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ عند الله قال ان تجعل الله ندا وهو خلق - 00:35:37ضَ
الحديث وكذا حديث معاذ اتدري ما حق الله على عباده؟ ان يعبدوه؟ والله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. نعم ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. الحديث. وفي الحديث الاخر لا يقولن احدكم ما شاء الله وشاء فلان. ولكن - 00:35:54ضَ
قل ما شاء الله ثم شاء فلان. لان العطف بثم يكون ما بعد ثم تابع لما قبلها والعطف بالواو يكون ما بعد الواو مساوي ومشارك لما قبلها العطف بثم صحيح - 00:36:17ضَ
يقول مثلا سلمنا بتوفيق الله ثم حذق السائق او انتباهه او عمله او حسن تصرفه او نحو ذلك. ولا تقل سلمنا بتوفيق الله وحذق السائق او حسن تصرف لا تأتي بالواو فتجعل الامرين متساويين - 00:36:35ضَ
وانما اجعل الاخير تابعا للاول. قل ما شاء الله ثم شئت او ما شاء الله ثم شاء فلان مثلا ولا يصح ان تقول ما شاء الله وشاء فلان ولا يصح ان تقول مثلا لمن انعم عليك بنعمة هذه نعمة الله ونعمتك - 00:37:02ضَ
او نحن نأكل في نعمة الله ونعمتك؟ لا جعلته شريكا لله وانما اتي بثم قل هذه نعمة الله ثم نعمتك. او ثم عطاؤك ما يخالف نحن بالله وبك هذا لا يجوز - 00:37:29ضَ
نحن بالله ثم بك هذا جائز نعم وعن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رجل رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت وقال اجعلتني لله ندا - 00:37:54ضَ
قل ما شاء الله وحده وهذا كله صيانة وحماية لجناب التوحيد والله اعلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:38:15ضَ