تفسير ابن كثير | سورة سبأ

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 16- سورة سبأ | من الأية 51 إلى 54

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو ترى اذ فزعوا فلا فوته اخذوا من مكان قريب - 00:00:01ضَ

وقالوا امنا به وانا لهم التناوش من مكان بعيد وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد. ويقذفونه وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل باشجاعهم من قبل انهم كانوا في شك مريب - 00:00:31ضَ

هذه الايات الكريمة خاتمة سورة سبأ وقبل هذه الايات جاء امر الله جل وعلا بمخاطبة الكفار والزامهم ان الحجة تلزمهم في افراد الله جل وعلا بالعبادة وقال الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم - 00:01:10ضَ

قل انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا فلا تردوا ما اقوله لكم من اول وهلة حينما يلقى على اسماعكم تردونه بدون تأمل ولا تدبر وانتم في ردكم هذا - 00:01:51ضَ

لا تستندون الى حجة ولم يسبق ان جاءكم كتاب ولم يسبق ان ارسل اليكم رسول من اجل ان تقولوا ان في كتابنا كذا. او ان رسولنا قال لنا كذا عليكم - 00:02:21ضَ

اذا جاءكم الحق ان تتأملوا فيه وتتفكروا فيه ثم يكون الرد بعد ذلك لانهم هم مباشرة بعدما القى اليهم النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة الى توحيد الله جل وعلا - 00:02:40ضَ

في العبادة وفي قوله عليه الصلاة والسلام لهم اريد منكم ان تقولوا لا اله الا الله قال له عمه اقرب الناس اليه ابو لهب تبا لك سائر اليوم. الهذا جمعتنا - 00:03:02ضَ

وكان الاجدر بالعقلاء ان يقولوا نتأمل ما تقول وننظر فيما تقول ان كان صوابا قبلناه وان كان باطلا رددناه لكنهم من اول وهلة يردون فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكر - 00:03:24ضَ

ما بصاحبكم من جنة هذا الكلام الذي ينطق به النبي صلى الله عليه وسلم وينسبه الى ربه جل وعلا ما يصدر من مجنون بل ولا يصدر من اعقل الناس لانهم لا - 00:03:54ضَ

ان يقولوه ولا يستطيعون. لانه كلام الله جل وعلا يبهر العقول ويأتي من امور غيبية لا يعلمها الا الله جل وعلا ثم بين لهم انه عليه الصلاة والسلام لا يريد منهم شيئا من حطام الدنيا اطلاقا - 00:04:14ضَ

وان سألهم على سبيل الفرظ ان سألهم شيء فهو لهم لا يريد منهم شيء ثم بين الله جل وعلا ان الحق اذا جاء اذ محل الباطل. وانه لا قرار للباطل مع الحق - 00:04:39ضَ

وهذا اشعار لهم بان ما هم عليه سيظمحل لا محالة وانما عليهم ان يتمسكوا بالحق الذي يبقى ثم بين لهم جل وعلا ان انه في حال ظلاله فظلاله على نفسه. لا يظيرهم - 00:04:56ضَ

وفي حال هدايته فذلك من الله جل وعلا. وهو يستند الى ما يقول الله جل وعلا. فهو اقرب الى الهداية من الضلالة. صلوات الله وسلامه عليه. بل ما يقوله كله حق - 00:05:18ضَ

لا ضلالة فيه ابدا لانه الى الله جل وعلا وينسبه الى الله جل وعلا. وهم يعترفون بوجود الله جل وعلا ثم قال جل وعلا بعد ما قيل لهم ووضح لهم - 00:05:35ضَ

فلم يستفيدوا ولم يقبلوا قال الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ولكل من تتأتى منه الرؤية يعني من كان عنده استعداد للتأمل والنظر قال ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت واخذوا - 00:05:56ضَ

من مكان قريب لو ترى حالة اخذهم حالة فزعهم تلك الحالة لرأيت امرا فظيعا امهلهم وسيحصل هذا ولو ترى يا محمد الفزع فزعوا ماذا قال الله جل وعلا فزعوا وقال المفسرون رحمهم الله - 00:06:19ضَ

فزعوا عندما عندما اقبلت اليهم سيوف الملائكة لا يستطيعون التوبة ولا يقبل منهم طلب الامهال فزعوا بما لا بسيوف الملائكة يوم بدر قتل من صناديدهم سبعون بسيوف الملائكة كما قال الله جل وعلا وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى - 00:06:56ضَ

فلا فوت ولو ترى اذ فزعوا فزعوا بسيوف الملائكة قول يوم بدر فزعوا عند البعث من القبور فزعوا عند خروجهم من القبور وتوجههم الى ساحة العرض على الله جل وعلا - 00:07:28ضَ

فزعوا حينما يشاهدون جهنم بين ايديهم قريبة وانهم سيرمون فيها فلا فوت والله جل وعلا قال ولو ترى اذ فزعوا فالفزع لا بد وان يحصل منهم وفي كل هذه الاحوال يحصل الفزع - 00:07:54ضَ

ولو ترى اذ فزعوا قال بعض المفسرين هذه الاية في ثمانين الف جيش يغزو الكعبة لهدمها في اخر الزمان فاذا كانوا في بيداء من الارض كشف الله بهم فلم ينجوا منهم الا واحد. من اجل ان يخبر - 00:08:21ضَ

ويذهب الى قومه فيخبرهم فيفزعون. فلا يستفيدون من هذا الفزع فلا فوت لا يفوتون الله جل وعلا الجيشان اذا التقيا في الدنيا يقتل من يقتل ويهرب من يهرب وينجو من ينجو - 00:08:46ضَ

هذا في حال الدنيا لكن في يوم القيامة بين يدي الله جل وعلا او عند الموت او عند البعث من القبور هل يستطيع احد ان يفلت من يد الله جل وعلا؟ لا والله - 00:09:14ضَ

فلا فوت لا يفوت احد من يد الله جل وعلا. فهم بين يديه وفي قبضته القريب والبعيد سواء الواقف والسائر سوا الهارب والمنتظر سواء عند الله جل وعلا. لا يستطيع احد ان يهرب - 00:09:34ضَ

ولا ان ينجوا ولا ان يسلم من عذاب الله جل وعلا فلا فوت واخذوا من مكان قريب اخذوا للقتل اذا كان المراد يوم بدر اخذوا للحشر فكان الخروج من الخبور - 00:09:59ضَ

اخذوا للقذف في النار اذا كان في عرصات القيامة والنار بين ايديهم واخذوا اخذتهم الزبانية او اخذتهم الملائكة واخذوا من مكان قريب يقول ابن عباس رضي الله عنه من تحت اقدامهم - 00:10:21ضَ

لانه ليس هناك شيء قريب وبعيد عند الله جل وعلا القرب والبعد بالنسبة للمخلوقين وبالنسبة لمن يريد اخذ شخص ما قد يكون قريب منه وقد يكون بعيد. لكن بين يدي الله جل وعلا كلهم بين يديه. كلهم قريب - 00:10:46ضَ

واخذوا من مكان قريب. قال ابن عباس رضي الله عنهما من تحت اقدامهم واخذوا للالقاء في النار والنار قريبة منهم اخذوا عند الخروج من القبور وذلك قريب من منازلهم كما قال بعض المفسرين رحمهم الله - 00:11:12ضَ

اخذوا من مكان قريب اي انهم بين يدي الله جل وعلا في هذه الحال ماذا يقولون يجأرون الى الله جل وعلا يظهرون الايمان في حالات حالات كثيرة يرغبون في الايمان - 00:11:41ضَ

عند الاحتضار يرغبون في الايمان فيقال هيهات لانها اذا بلغت الروح الحلقوم لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل كما قال فرعون اللعين امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل. متى هذا؟ وهو في قعر البحر - 00:12:10ضَ

حينما رأى ملك الموت وقال الله جل وعلا له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين الان ما ينفع يطلبون الايمان ويتمنونه عند الاحتضار فما يحصل يطلبون الرجعة الى الدنيا في عرصات القيامة - 00:12:36ضَ

لاجل ان يؤمنوا يقولون امنا في عرصات القيامة وعرصات القيامة لا ينفع فيها ايمان مستجد من مات على الايمان نفعه ذلك ومن مات على الكفر ثم امن في عرصات القيامة ما ينفعه - 00:13:03ضَ

يطلبون الايمان والرجعة الى الدنيا حينما تقبض عليهم الزبانية لتلقيهم في النار يطلبون الايمان والرجوع الى الدنيا وهم في نار جهنم ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون. يعني لا نعود لمعصيتك - 00:13:22ضَ

والكفر بك وبرسلك وهم في النار لكن في هذه الاحوال كلها لا يطلب لا يستجاب لهم ولا يقبل منهم شيء وقالوا امنا به امنا به الظمير يعود الى محمد صلى الله عليه وسلم - 00:13:44ضَ

وقيل الى القرآن وقيل الى الله جل وعلا امنا بالله او امنا بمحمد او امنا بالقرآن ولا منافاة بين هذه الثلاثة لانهم اذا امنوا بمحمد امنوا بالله لكن لا ينفعهم - 00:14:08ضَ

امنوا بالقرآن امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وامنوا بالله جل وعلا وقالوا امنا به. يقول الله جل وعلا وانا لهم التناوش انى لهم بعيد كل البعد ان ينالوا هذا - 00:14:23ضَ

التناوش محاولة الوصول الى شيء باليد وهو بعيد. لا يطالب كالمستلقي على ظهره ويرفع يده يحاول ان يأخذ من السقف شيئا حاول لكن وانا لهم التناوش بعيد الحصول الى ما يريدون - 00:14:47ضَ

هم يريدون ماذا الرجوع الى الدنيا يريدون ان تقبل توبتهم وهم في مكانهم هذا ما يحصل لان الله جل وعلا قال انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. ثم قال جل وعلا وليست - 00:15:15ضَ

للذين يعملون السوء وليست حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار صنفان لا نصيب لهم في التوبة ولا حظ لهم في قبولها من من يتوب عند الاحتضار؟ ومن يموت كافرا يريد ان يتوب في عرصات القيامة؟ لا - 00:15:36ضَ

وانى لهم التناوش من مكان بعيد حالهم كحال من يريد تناوش شيء بعيد عنه. يتناول شيئا بعيدا عنه لا يستطيع الوصول اليه. كذلك في هذه الحال يتمنون الرجوع الى الدنيا - 00:16:04ضَ

يطلبون العودة الى الدنيا والعودة الى الدنيا محال يطلبون قبول توبتهم وقبول توبتهم محال وان لهم التناوش من مكان بعيد بعيد لهم كل البعد ان يدركوا ما طلبوا فحالهم كحال من يريد ان يتناوش شيئا بعيدا عنه لا يوصل - 00:16:30ضَ

قال الله جل وعلا هذا الشيء الذي يريدونه ويريدون ان يتناوشوه وفي التناوش قراءتان التناوش بالواو والتناقش بالهمز وكلاهما قرأتان سبعيتان ومعناهما متقارب هذا الذي يريدون تناوشه يريدون الوصول اليه - 00:17:02ضَ

ما كان مستحيلا في الاول قال الله جل وعلا وقد كفروا به من قبل وقد كفروا به من قبل طلب منهم وكرر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم الايمان وطلب منهم ذلك - 00:17:35ضَ

وهو بين اظهرهم ثلاث عشرة سنة يطلب منهم ان يؤمنوا بالله وان يقولوا لا اله الا الله فابوا وقد كفروا به من قبل كفروا بما امنوا به الان امنوا به في عرصات القيامة قد كفروا به من قبل يعني في حال الدنيا - 00:17:57ضَ

كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم. وكفروا بالقرآن وكفروا بالله ويقذفون بالغيب من مكان بعيد يقذفون بالغيب حالهم كحال من يرمي احجارا من مكان بعيد لا يدري اين تقع فهم - 00:18:27ضَ

يلقون الكلمات التي هي بعيدة كل البعد عن الصواب يقذفون بالغيب يقولون كلاما يرمون به النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن على غير اساس وغير مبني على حجة او دليل - 00:19:02ضَ

او علم واضح بل حالهم كحال من يرمي الاحجار في مكان بعيد لا يدري اين تقع الذي يرمي لغرض يرمي على غرظ معين مثلا يشاهده ويراه قد يصيبه لكن الذي يقذف على غير - 00:19:39ضَ

اتجاه على غير جهة يريد الاصابة فيها هذا احجاره تذهب في الهواء وهذه حالهم يقولون محمد صلى الله عليه وسلم كاهن يقولون محمد ساحر يقولون محمد شاعر يلقون كلمات على غير مستند - 00:20:07ضَ

وعلى غير اساس ويتناقضون فيها الشاعر غير الساحر والكاهن غير الشاعر والساحر وهكذا يلقون كلمات قد تكون متناقضة. اليوم يصفونه بكذا وغدا يصفونه بكذا ويقذفون بالغيب من مكان بعيد فقد كانوا في حق النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:37ضَ

لا يتورعون ولا يتثبتون ولا يتوقفون عن وصفه بالصفات الذميمة السيئة لا يتحاشون مثلهم الله جل وعلا بحال من يرمي الحجارة من مكان بعيد لا يدري في اين تقع؟ ولا ماذا تصيب - 00:21:11ضَ

ويقذفون هذه القراءة المشهورة وقراءة اخرى سبعية كذلك ويقذفون يقذفون وهذه تبين حالهم في نادي جهنم انهم يرمون رميا بعيدا كمن يرمي شيئا لا يؤبه له ولا يهتم له يلقيه بغير مبالاة - 00:21:44ضَ

والمعنى الاول هو الذي عليه كثير من المفسرين رحمهم الله وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل باشياعهم من قبل بينهم وبينما يشتهون على المعاني السابقة قيل بينهم وبين ما يشتهون اذا كان المقصود حال الاحتضار وحال القتل بسيوف الملائكة - 00:22:23ضَ

يتمنون البقاء في الدنيا حتى يتوبوا في حال في عرصات القيامة يتمنون الرجوع الى الدنيا في حال الالقاء في النار او بعد الالقاء في النار يتمنون الرجوع الى الدنيا في حالة الاحتضار - 00:22:56ضَ

يتمنون البقاء بين اهليهم وذويهم وما متعوا به من خدم ومآكل ومشارب وملذات الدنيا قيل بينهم وبين ما يشتهون الفاجر والكافر قد يؤخذ على غرة وهو في حالة حسنة في احسن عيش وارغده - 00:23:27ضَ

لاجل ان يكون تكون عقوبتهم اشد لان المرء اذا كان في نكد من العيش قد يتمنى الموت والمؤمن لا يجوز له ان يتمنى الموت على اي حال كان وانما يقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان لا بد متمنيا ان يقول اللهم احي لي ما علمت الحياة خيرا لي - 00:24:04ضَ

توفني ما علمت الوفاة خيرا لي واما الفاجر وغير المؤمن باليوم الاخر قد يتمنى الموت اذا كان في شدة وبؤس وشقاء لكن اذا كان في حالة رخاء ونعم متوفرة وخيرات وصحة وامان وخدم - 00:24:34ضَ

واعوان واصحاب يكون يتمنى ويشتهي البقاء فيما هو فيه من النعيم لكن حيل بينه وبين ذلك وحيل بينهم وبين ما يشتهون. يعني البقاء في ملذاتهم في الدنيا او حيل بينهم وبين ما يشتهون - 00:24:57ضَ

الذي هو الرجوع الى الدنيا او حيل بينهم وبين ما يشتهون الذي هو قبول توبتهم في حالة رجاهم من الله جل وعلا ان يقبل توبتهم تأخذهم الزبانية وتلقيهم في النار - 00:25:22ضَ

فحيل بينهم وبين ما يشتهون قال الله جل وعلا كما فعل باشياعهم من قبل يعني هذا الفعل فعل بمن قبلهم من الامم الكافرة الظالمة هذه سنة الله في خلقه وهذه الافعال - 00:25:41ضَ

المتكررة بلفظ الماظي هي للمستقبل ولكن لتحقق وقوعه لان جاء حيث جاءت بلفظ الماظي والماظي لشيء مظى والمستقبل للشيء المتطقع الاتي بعد وهذه للشيء المستقبل لانه لم يكن هذا حال نزول الايات هذه وهم اصحاء اشحاء بين اهليهم وذويهم - 00:26:05ضَ

قال الله وحيل بينهم وبين ما يشتهون. اي ان هذا حاصل لا محالة واقع لا محالة حين نزول هذه الايات وهم بين اظهر اهليهم وذويهم والله جل وعلا يخبر عن المستقبل - 00:26:39ضَ

بالفعل الماضي حيث انه واقع ولابد يصور لهم حالهم فيما يأتي لعلهم ان يرعوا لعلهم ان يرجعوا. لعلهم ان يتوبوا. فحال نزول هذه الايات يمكنهم التوبة لو تابوا يمكنهم الايمان لو امنوا - 00:27:01ضَ

يمكنهم التصديق لو صدقوا لكنهم لم يفعلوا شيئا من ذلك وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل باشياعهم اشياعهم جمع شيعهم شيعهم اجمع على اشياعهم وشيعهم جمع شيعة اشياعهم جمع للجمع - 00:27:26ضَ

والمراد بالاشياع النظراء والاعوان والامثال والاشباه يقال هؤلاء شيعة فلان اي اتباعه واعوانه او امثاله او نظراؤه ونحو ذلك كما فعل باشياعهم من قبل الذين هم مثلهم وعلى طريقتهم انهم كانوا في شك مريب - 00:28:03ضَ

كانوا في شك من صدق النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في شك من وقوع البعث كانوا في شك من الحساب والعذاب ولهذا قال بعض السلف رحمهم الله ليحذر المرء - 00:28:40ضَ

الشك فيما يستقبل مما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم خشية ان يهلك لانه اذا شك في وقوع الحساب او شك في وقوع البعث او شك في وجود الجنة والنار هلك - 00:29:01ضَ

وكفر والله جل وعلا اخبر عن هؤلاء الكفار بانهم في شك من اليوم الاخر شك مريب امر من الامور لكن اذا اكده له من يثق به تأكد عنده وزال الشك - 00:29:26ضَ

المرء مثلا او الامام مثلا يشك هل صلى ثلاث ركعات او ركعتين فاذا اكد له الجماعة احد الامرين زال الشك عنه لكن هؤلاء الكفار لا شكهم متوغل لا يمكن ان يزول - 00:29:50ضَ

شك مريب الشك متمكن فيه موجد في الريبة لا يرجى زواله لا يرجى حصول اليقين بعد هذا الشك فلذا هلكوا انهم كانوا وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل باشياعهم من قبل - 00:30:14ضَ

انهم كانوا في شك مريب. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:30:48ضَ