Transcription
الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين الى جهنم وردا - 00:00:00ضَ
لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا في هذه الايات الكريمة يبين الله جل وعلا حالة الناس عند المحشر وعند الحشر الى الله جل وعلا للحساب ثم الى الجنة او النار - 00:00:32ضَ
فيبين كيف يحشر اولياؤه الذين اطاعوه وعبدوه وافردوه بالعبادة وحده لا شريك له واطاعوا رسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وامتثلوا اوامرهم وانتهوا عما نهوهم عنه وحال اعداءه الذين عصوه - 00:01:08ضَ
وعبدوا معه غيره وعصوا رسله فلم ينتهوا عما نهوهم عنه ولم يمتثلوا ما امروهم به وبين جل وعلا ان هناك فرق شاسع بين الفريقين بين السعداء والاشقياء وان هذا التفاوت الكبير - 00:01:56ضَ
هو مدار السعادة او الشقاوة الحقيقية لا حال الدنيا كما قال الله جل وعلا عنهم في الايات السابقة قال الذين كفروا للذين امنوا اي الفريقين خير مقاما واحسن نديا قال الله جل وعلا - 00:02:50ضَ
سيظهر من هو خير مقاما واحسن نديا يوم الحشر على الله جل وعلا يقول جل وعلا يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا يوم ظرف والعامل فيه فعل مقدر اذكر يا محمد - 00:03:27ضَ
لهؤلاء او للناس يوم نحشر المتقين. الذين اتقوا الله جل وعلا بامتثال الاوامر واجتناب النواهي اتقوا المحارم اتقوا الشرك اتقوا سخط الله جعلوا بينهم وبين ما يسخط الله وقاية نحشر المتقين الى الرحمن - 00:04:04ضَ
الى الله جل وعلا الى الرحيم بعباده واوليائه ولم يقل جل وعلا الى الجبار العزيز وانما قال الى الرحيم اشعار الرحمة وانهم يفدون على الله جل وعلا الرحيم بهم الى الرحمن وفدا كالوفد - 00:04:52ضَ
والوفد هم الجماعة من الوجهاء يفدون على الملك او الخليفة او ولي الامر يأتون على احسن هيئة يأتون بمظهر طيب ووجاهة لانهم يتأملون التقدير والاحترام من الملك او الرئيس الذي وفدوا عليه - 00:05:33ضَ
فلا يأتون بهيئة سيئة وانما يأتون بهيئة حسنة ولباس مناسب ومركب جيد ونحو ذلك لاجل اعظم لوفادتهم واكرامهم فالله جل وعلا بين ان المتقين يأتون يوم القيامة الى الله جل وعلا - 00:06:24ضَ
الوفد في الدنيا يخدمون متأملين الاكرام والحفاوة من الله جل وعلا الرحيم بهم يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين المجرمون يساقون شوقا ونسوق المجرمين المتصفين بهذه الصفة الذميمة - 00:07:02ضَ
وهي الاجرام والكفر بالله والاعتراض على اياته وتكذيب رسله والتسلط على عباد الله المستضعفين من المؤمنين ونسوق المجرمين يساقون سوقا تسوقهم النار تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا - 00:07:52ضَ
ونسوق المجرمين الى جهنم ولم يقل جل وعلا الى الله ولا الى الرحمن وانما شوقهم الى جهنم لانها هي مآلهم وهي مقامهم قالوا اي الفريقين خير مقاما واحسن نديا فقال الله جل وعلا هنا الفرق - 00:08:39ضَ
اي الفريقين المؤمنون المتقون ام المجرمون ونسوق المجرمين الى جهنم وردا الابل عند الورد تساق شوقا وهي عطاش لانها ما تورد الى الماء وهي ريانة وانما تورد الى الماء حال - 00:09:16ضَ
عطشها فالمجرمون الى جهنم كشوق الابل حالة كونها عطاش لترد الماء فكلمة ورد تضمنت معاني عظيمة واضحة انهم يدفعون دفعا وانهم على اسوأ حالة عطاش وان حالتهم كحالة البهائم العطشى - 00:09:56ضَ
ونسوق المجرمين الى جهنم ونسوق المجرمين الى جهنم وردا لا يملكون الشفاعة من هم الذين لا يملكون الشفاعة الفريقان قيل بهذا المتقون والمجرمون وقيل هم المجرمون وقيل هم المتقون والكل - 00:10:50ضَ
لا يملك من الشفاعة شيئا اداة استثناء الا من اتخذ عند الرحمن عهدا هؤلاء لهم نصيب من الشفاعة يشفعون ويشفع فيهم. الا اداة استثناء. متى يكون استثناء متصلة على المعنى الاول - 00:11:53ضَ
انه لا يملك الجميع الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا ومتى يكون الاستثناء منقطعا اذا قيل المراد بهم المجرمون فقط يعني لا يملكون الشفاعة الذين هم المجرمون الا من اتخذ عند الرحمن عهدا لكن - 00:12:37ضَ
من اتخذ عند الله عهدا بالاعمال الصالحة وتحقيق الشهادتين فله نصيب الا من اتخذ عند الرحمن عهد يقول الله جل وعلا ولا يشفعون الا لمن ارتضى فلا يشفعون الا لمن رضي الله عمله - 00:13:13ضَ
وهم الموحدون اما المشركون الله جل وعلا لا يرضى عن عملهم ويقول جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه لا احد يشفع عند الله جل وعلا الا من بعد ان يأذن الله جل وعلا للشافع ان يشفع - 00:13:49ضَ
على خلاف حال الدنيا المرء اذا اراد ان يشفع في امر ما ذهب مباشرة وشفع لكن في الدار الاخرة لا لا احد يشفع الا باذن الله جل وعلا ولا احد يشفع فيه - 00:14:20ضَ
الا اذا كان موحدا موحد واقع في شيء من المعاصي استحق بها النار فيأذن الله جل وعلا للشفعاء في ان يشفعه فيه وفي امثاله اذا شرطان اساسيان للشفاعة اولا اذنه جل وعلا للشافع ان يشفع - 00:14:52ضَ
ثانيا رضاه جل وعلا عن المشفوع له اذا المشركون لا نصيب لهم في الشفاعة كما قال الله جل وعلا فما تنفعهم شفاعة الشافعين لا يشفع فيهم الانبياء ولا الرسل ولا الملائكة - 00:15:33ضَ
ولا العلماء ولا الافراد ولا الصالحون من عباد الله فما تنفعهم شفاعة الشافعين يقول صلى الله عليه وسلم يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير - 00:16:08ضَ
واربعة على بعير وعشرة على بعير وعامة الناس تحشرهم النار تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا تسوقهم النار سوقا راغبين على نجائب لا تبول ولا يحصل منها روث - 00:16:54ضَ
ركابها من الذهب واللؤلؤ تسير بهم سيرا احيانا وتطير بهم احيانا على احسن هيئة ومن دونهم على ركائب ومن دونهم يشترك العدد البعير الواحد والاشرار تسوقهم النار شوقا قال الامام ابن كثير رحمه الله - 00:17:35ضَ
فيما رواه عن عمرو ابن قيس عن ابن مرزوق قال يحشر المتقين قال يوم نحشر المتقين الى الرحمن وافتا قال يستقبل المؤمن عند خروجه من قبره احسن صورة رآها واطيبها ريحا - 00:18:31ضَ
فيقول من انت؟ فيقول اما تعرفني؟ فيقول لا الا ان الله قد طيب ريحك وحسن وجهك فيقول انا عملك الصالح وهكذا كنت في الدنيا حسن العمل طيبة وطالما ركبتك في الدنيا فعلم ركبني فيركبه فذلك قوله تعالى يوم - 00:18:54ضَ
المتقين الى الرحمن وفدا فهم يحشرون ركبانا والفريق الثاني كما ورد في بعض الاحاديث يستقبله قبيح الصورة خبيث الرائحة فيقول له من انت؟ فيقول اما تعرفني؟ فيقول لا. فيقول انا عملك السيء - 00:19:24ضَ
فطالما ركبتني في الدنيا واتعبتني الان اركبك فيركبه وهم الذين قال الله جل وعلا يحملون اوزارهم يوم القيامة يأتون بها حاملين لها على ظهورهم. اعمالهم السيئة يحملونها ويقول عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه - 00:19:57ضَ
في قوله تعالى الا من اتخذ عند الرحمن عهدا ثم قال اتخذوا عند الله عهدا فان الله يقول يوم القيامة من كان له عند الله عهد فليقم قالوا يا ابا عبدالرحمن فعلمنا قال قولوا - 00:20:30ضَ
اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة فاني اعهد اليك في هذه الحياة الدنيا انك ان تكلني الى عملي يقربني من الشر ويباعدني من الخير واني لا اثق الا برحمتك - 00:20:54ضَ
فاجعل لي عندك عهدا تؤديه الي يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد فبين الله جل وعلا في هذه الايات الكريمة حالة الناس عند الحشر يوم القيامة ركبانا على خيل تسير بهم - 00:21:19ضَ
احيانا وتطير بهم احيانا ركابها ورحلها من الذهب واللؤلؤ والزبرجد واخرون تسوقهم النار سوقا والعياذ بالله وقسم ثالث بين هؤلاء وهؤلاء يقول الله جل وعلا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا - 00:21:46ضَ
تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا لقد احصاهم وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا - 00:22:22ضَ
في هذه الايات الرد على اليهود والنصارى ومشركي العرب اليهود قالوا عزير ابن الله تعالى الله والنصارى قالوا المسيح ابن الله وبعض مشرك العرب قالوا الملائكة بنات الله استعان الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا - 00:22:58ضَ
يقول جل وعلا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا قالوا الظالمون المعتادون المشركون بالله اتخذ الرحمن ورد والله جل وعلا منزه عن الوالد والولد والصاحبة فهو جل وعلا غني عن الولد والولد - 00:23:47ضَ
يشبه اباه والله جل وعلا لا مثيل له ولا شبيه له ولا كفؤ له ولا ند له وليس في حاجة الى الولد لان المرأة المخلوق في حاجة الى الولد للاستئناس به - 00:24:34ضَ
ومساعدته وقضاء حوائجه والتعزز به وذكره بعد موته وان يخلفه في من يخلف وهكذا فهو في حاجة والولد المسلم نعمة يذكره بعد مماته الولد الصالح ينفع اباه حيا او ميتا - 00:24:54ضَ
لفقر المخلوق وحاجته في حاجة الى الولد واما الله جل وعلا فهو الغني لا حاجة به الى الولد ولا يليق به الولد لانه لا مثيل له ولا شبيه له قالوا اتخذ الرحمن ولدا. قالت اليهود - 00:25:38ضَ
اتخذ الله عزيرا حزير ابن الله كما قال الله جل وعلا عنهم وقالت النصارى المسيح ابن الله وقال بعض مشركي العرب الملائكة بنات الله الله فرد الله جل وعلا عليهم بقوله - 00:26:12ضَ
لقد جئتم شيئا ادا شيئا عظيما شيئا فظيعا شيئا قبيحا لا يليق بعاقل ان يقوله العاقل يدرك بعقله ان الله جل وعلا لا ولد له لقد جئتم شيئا ادا قلتم مقالة شنيعة - 00:26:37ضَ
مقالة عظيمة مقالة مستنكرة تستنكرها سائر المخلوقات وكما قال عبد الله ابن ابن عباس رضي الله عنه استنكر الشرك السماوات والارض والحيوانات والجمادات سوى الجن والانس اشرك الكثير منهم من الجن ومن الانس - 00:27:19ضَ
واما السماوات والارض والجبال فهي تستنكر وتستقبح كلمة الشرك السماوات يتفطرن منه كلمة لعظمها وشناعتها تكاد السماوات ان تتشقق من قبحها لان بعض الكلمات لها وقع عظيم في الحسن والجمال - 00:28:02ضَ
اتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضاه الى يوم يلقاه وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله عليه بها سخطه الى يوم يلقاه - 00:28:46ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام لعائشة لما قالت له كلمة خفيفة حسبك من صفية كذا وكذا قال بعض الرواة انها قالت قصرها بصيرة قال عليه الصلاة والسلام لها محذرا لها عن التعرض للغير - 00:29:13ضَ
لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته يعني غير تغير ماء البحر من نتنها وقبحها وهي ما قالت الا هذه الكلمة حسبك من صفية كذا ولكنها لما جاءت بها على سبيل - 00:29:44ضَ
التنقص لها قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم محذرا هذا القول لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته. يعني غيرته تكاد السماوات يتفطرن منه تكاد السماوات تكاد ويكاد قراءتان - 00:30:15ضَ
يتفطرن وينفطرن قراءتان منه يعني من هذا القول الشنيع هذه الكلمة القبيحة اتخذ الرحمن ولدا وتنشق الارض تكاد الارض تنخسف ويكون فيها خسوف وهويات بسببي هذه الكلمة وتخر الجبال عدى - 00:30:44ضَ
تتفرقع وتسقط وتتكسر شظايا وكلمة هد للصوت وقوع الجدار يقالون حتى الجدار بمعنى سقط فالسماوات على عظمها ومتانتها والارض على قوتها وصلابتها والجبال على متانتها وعظمها تتأثر وتنزعج وتكاد يحصل عندها - 00:31:37ضَ
هذا الشيء العظيم بسبب هذه الكلمة الشنيعة قال بعض السلف الجبال ينادي بعضها بعضا باسمه فيقول هل مر عليك اليوم من يذكر الله فان كان قد مر عليه قال نعم ويستبشر بذلك - 00:32:40ضَ
فقيل له كيف ذلك فقال هلا اسمع الكلام الحسن وتسمع الكلام السيء والله جل وعلا اخبرنا عنها انها تكاد تخر الجبال هدا للكلام السيء فاذا كانت تخر حدا للكلام السيء فهي تسر وتفرح - 00:33:09ضَ
في الكلام الطيب اذا ذكر الله جل وعلا عليها وما حول ابن ادم من جمادات جبال واشجار واودية وغير ذلك كلها تشهد له باعماله الصالحة التي عملها او تشهد عليه باعماله السيئة التي عملها عليها - 00:33:43ضَ
كما ورد في الحديث ان المؤذن اذا اذن في فلاة من الارض يشهد له كل من سمع صوته من الجمادات من الاشجار والاودية والحجارة وغير ذلك وكذلك هي تشهد عليه بالاعمال السيئة - 00:34:20ضَ
فهذه الجمادات تسر بالاعمال الحسنة وتساء بالاعمال السيئة هذا المعنى الذي قرره جمع من المفسرين وقال بعضهم هذه الكلمة تغضب الله جل وعلا غضبا يكاد يسقط السماء على من قال هذه المقالة - 00:34:51ضَ
او يخسف به الارض او يطبق عليه الجبال المعنى الثاني ان هذه الكلمة تغضب الله جل وعلا غضبا شديدا لولا حلمه وتحمله تعالى لاسقط السماء على من قال هذه المقالة وخسف به الارض - 00:35:37ضَ
واطبق عليه الجبال والمعميان صحيحان والله اعلم ان دعوا للرحمن ولدا تكاد هذه الاشياء يحصل عندها ما يحصل لاجل انهم ادعوا للرحمن ولدا رد الله جل وعلا عليهم بقوله وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا - 00:36:06ضَ
ما ينبغي له ولا يليق به لانه لا كفؤ له ولا ند له وهو غني غنى مطلق وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا الولد لمن يحتاج اليه من المخلوقات ولبقاء - 00:36:44ضَ
النوع والله جل وعلا هو الحي الدائم الذي لا يموت وله الغنى المطلق وهو الوارث لجميع خلقه فلا حاجة به الى الولد ولا يليق به ذلك تعالى وتقدس وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا - 00:37:12ضَ
ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا ما دام كل من في السماوات وكل من في الارض هو عبد لله جل وعلا اسخر على ما يريده الله جل وعلا - 00:37:45ضَ
ويكلفهم جل وعلا بالتكاليف فمن اطاع نفع نفسه ومن عصى ظر نفسه ولا يضر الله شيئا لان الله جل وعلا لا تنفعه طاعة المطيع كما لا تضره معصية العاصي ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. ان - 00:38:13ضَ
هنا النافية يعني ما كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. يعني كلهم عبيد لله جل وعلا اتي باثبات الياء وبحذفها مع الكسر اتي الرحمن عبدا قرائتان سبعيتان - 00:38:49ضَ
لقد احصاهم وعدتهم عدا لقد احصى عبادة واحاط بهم لا تخفى عليه خافية من امرهم جل وعلا فردا فردا فهو يعلم الموجودون يعلم جل وعلا عدد الموجودين وعدد من مات - 00:39:18ضَ
وعدد من سيولد الى يوم القيامة وعدد من يرد الى المحشر يوم القيامة باعمالهم وما تكنه اعلموا ذلك كله جل وعلا لقد احصاهم وعدهم عدا فردا فردا. واحد واحد في اعمالهم - 00:39:54ضَ
وما اتوا وفعلوا في الدنيا وما خلفوا وما اخذوا معهم من الاعمال الصالحة او السيئة لقد احصاهم واعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا كل واحد اكل وحده ليس معه شيء - 00:40:31ضَ
المرء في الدنيا يقول له المال والولد والجاه والمنصب وما الى ذلك لكن في ورود القيامة يأتي فرد واحد كلهم كل ات وحده فاذا استقر اهل الجنة في الجنة واهل النار في النار - 00:41:09ضَ
حينئذ اهل الجنة يا انس بعضهم ببعض والذرية والاقرباء يتزاورون ويتعارفون واهل النار لا. كل انسان مشغول بنفسه في عذاب اليم والعياذ بالله فالحشر كل يحشر وحده يأتي وحده ما يأتي معه احد - 00:41:41ضَ
الاعمال ولا ولد ولا خدم ولا اعوان ولا شفعاء كل ياتي وحده على تفاوتهم حالة الحشر كما تقدم منهم من يقدم على الله جل وعلا كقدوم الوفد على خيل او ابل - 00:42:20ضَ
ومنهم من تسوقه النار شوقا والعياذ بالله وكلهم اتيه يوم القيامة فردا وفي هذا تذكير من الله جل وعلا لعباده وتصوير لهم في حالة القيامة كأنها رأي عين لمن وفقه الله - 00:42:54ضَ
واعطاه مع البصر بصيرة فنظر بها وتصور وتفكر واستعد في هذا اليوم العظيم ومنهم والعياذ بالله من هو في جهالة وعمى قلب وان كان مبصر بعينيه الا ان قلبه اعمى - 00:43:22ضَ
فهو معرض عن طاعة الله معرض عما يراد له وهو في هذا العمل ما ظر الله شيئا وانما خسر نفسه ظر نفسه كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي - 00:43:47ضَ
يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:44:03ضَ