تفسير ابن كثير | سورة الأنبياء
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 17- سورة الأنبياء | من الأية 85 إلى 88
Transcription
رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واسماعيل وادريس وذا الكفل كل من الصابرين وادخلناهم في رحمتنا انهم من الصالحين - 00:00:00ضَ
وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين - 00:00:38ضَ
في هذه الآيات الكريمة يذكر الله جل وعلا اسماعيل وادريس ولا الكفل وذا النون الذي هو يونس على نبينا وعليهم افضل الصلاة والسلام واسماعيل معطوف على ما قبله والعامل فيه المقدر السابق - 00:01:09ضَ
او مقدرا قبله واذكر اسماعيل وادريسا امتدحهم الله جل وعلا بما اتصفوا به امتدحهم جل وعلا بما اتصفوا به من الصفات الطيبة ليكونوا قدوة لعباده المؤمنين واسماعيل هو اسماعيل ابن ابراهيم الخليل - 00:01:52ضَ
عليهم الصلاة والسلام وقد تقدم الثناء عليه في سورة مريم وادي الكورة في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه - 00:02:58ضَ
مرضية وهو الذي توجه به ابوه ابراهيم الخليل مع امه هاجر واسكنهما هذه البقعة الطاهرة واشترك مع ابيه ابراهيم في بناء هذا البيت شرفه الله قال قال الله جل وعلا عن ابراهيم - 00:03:41ضَ
ربي اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون الى اخر دعائه عليه الصلاة والسلام - 00:04:20ضَ
وهو عليه السلام او اسحاق عليه السلام الذبيح قولان للعلماء رحمهم الله منهم من قال الذبيح اسماعيل ومنهم من قال بل هو اسحاق عليهم الصلاة والسلام الذي قال له ابوه - 00:04:46ضَ
يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى قال يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين وهو سأل الله جل وعلا ان يجعله من الصابرين - 00:05:16ضَ
بتحمل هذا الشيء المؤلم فلا تتحمله الا النفوس الصابرة المؤمنة بالله جل وعلا فلما علم الله جل وعلا صدقهما وانصياعهما لامره تعالى وهو يعلم ذلك ازلا سبحانه وتعالى يعلم سبحانه انهم - 00:05:43ضَ
يستجيبون لذلك فدى الله جل وعلا الذبيحة في كبش من الجنة واسماعيل عليه السلام له مواقف عظيمة مشرفة متعددة اولا الصدق اثنى الله جل وعلا عليه بالصدق والصدق صفة المؤمنين - 00:06:19ضَ
ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وفي اول الحديث ان الصدق يهدي الى البر والبر يهدي الى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا - 00:07:02ضَ
الخصلة الثانية الصبر والتحمل لما فاجأه والده في هذا الخبر صبر لامر الله جل وعلا وامر اباه ان ينفذ ما امر به ووعد بان يكون ان شاء الله من الصابرين - 00:07:27ضَ
الامر الثالث امر عظيم حرصه صلى الله عليه وسلم على تربية اسرته تربية اسلامية صحيحة وهكذا ينبغي لكل مسلم ان يهتم باسرته فلو اهتم كل واحد من افراد المسلمين باسرته - 00:07:58ضَ
لنشأ المجتمع الاسلامي مجتمعا مثاليا قال الله جل وعلا عنه وكان يأمر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا فهو عليه الصلاة والسلام يأمر اهله يوجه اهله ينتبه لاهله في هذا الامر العظيم - 00:08:29ضَ
واهم الاعمال بعد الشهادتين وعمود الاسلام الصلاة واذا اهتم بها الفرد ونشأ عليها اهتم ببقية شعائر الاسلام واذا نشأ الفرد مضيعا للصلاة فهو لما سواها اضيع والزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله جل وعلا - 00:09:04ضَ
وهي اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين والصلاة وقد قاتل ابو بكر رضي الله عنه مانع الزكاة مع شهادتهم ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقال رضي الله عنه وارضاه والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة - 00:09:45ضَ
وقد اهتم عليه الصلاة والسلام بتعليم اهله وتنشأتهم على الخير وكان يأمر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا وتقدم ان اهم الاعمال المدنية الصلاة واهم الاعمال المالية الزكاة فاذا اهتم بهما المسلم - 00:10:13ضَ
وقام بهما خير قيام فانما سواهما وكما قال الله جل وعلا ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والزكاة طهرة للمزكي وعلامة على اخلاصه ورغبته فيما عند الله ولذا امتدح الله جل وعلا اسماعيل - 00:10:52ضَ
ونوه عن ذكره في كتابه العزيز واسماعيل وادريس ادريس من ولد ولد ادم وقد ولد فيما ذكر والله اعلم قبل وفاة ادم في مائة سنة ونبئ بالوحي بعد وفاة ادم بمئتي سنة - 00:11:34ضَ
ومكث يدعو قومه الى الله مائة وخمسون سنة وكان عمره على ما روي اربعمائة وخمسون سنة ثلاثمائة قبل النبوة ومائة وخمسون بعد النبوة وهو والد جد نوح فهو جد الانبياء - 00:12:18ضَ
صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين واثنى الله جل وعلا عليه بالصدق ووصفه بذلك في سورة مريم وادي الكرة في الكتاب ادريس انه كان صديقا النبي ورفعناه مكانا عليا فهو لما اتصف به من صفات الكمال - 00:12:57ضَ
التي يمكن ان يوصف بها البشر اثنى الله جل وعلا عليه في كتابه العزيز وادريسا ولا الكفل بمعنى صاحب صاحب الكفل اختلف في للكفل قهوة نبي رجل صالح من بني اسرائيل - 00:13:30ضَ
فقيل انه نبي والله جل وعلا نوه عن ذكره في هذه السورة العظيمة وهذه السورة تسمى سورة الانبياء وقيل بل هو رجل صالح في بني اسرائيل فقيل ان اليسع او احد انبياء بني اسرائيل - 00:14:13ضَ
لما كبر وشق عليه القيام في وظائفه التي تتعلق بالناس قال من يلتزم لي بثلاث لاوليه يجعل له الامر يلتزم لي بقيام الليل وصيام النهار وان يحكم بين الناس ولا يغضب - 00:14:45ضَ
فتوقف الناس الحاضرون فقام رجل من عامة الناس فقال انا فلم يوله ثم نادى في اليوم الثاني فلم يقم سواه فولاه وتكفل له في هذه الوظائف الثلاث وقام بها خير قيام - 00:15:26ضَ
فامتدحه الله جل وعلا واثنى عليه بذلك وذا الكفل لانه تكفل ليسع او لغيره من الانبياء في هذا الامر فسمي وقيل انه رجل من بني اسرائيل مسرف على نفسه فتاب مسرف على نفسه بالمعاصي - 00:16:00ضَ
فتاب توبة صادقة فتاب الله جل وعلا عليه ونوه عنه في كتابه العزيز وذا الكفل كل من الصابرين كل الثلاثة المذكورين في الاية اسماعيل وادريس ولا الكفل كل من الصابرين - 00:16:39ضَ
صبروا على طاعة الله جل وعلا وصبروا عن معصية الله جل وعلا وصبروا على اقدار الله المؤلمة التي قدرها الله جل وعلا عليهم والصابرون موعودون بالثواب الجزيل في الدار الاخرة - 00:17:19ضَ
مع ما يعطيهم الله جل وعلا في الدنيا من العوض والرضا يقول الله جل وعلا وادخلناهم في رحمتنا ادخلهم الله جل وعلا في رحمته في الدنيا بان جعلهم من الانبياء الموحى اليهم - 00:17:52ضَ
او ادخلهم في رحمته بان وعدهم بدخول الجنة انهم من الصالحين انهم من الكاملين في الصلاح صلاح الاقوال وصلاح الافعال وصلاح النيات والقلوب صلحت اقوالهم واعمالهم ونياتهم والصلاح لا يكون كاملا الا اذا كان في هذه الامور الثلاثة - 00:18:22ضَ
صلح القلب وصلح القول وصلح العمل فهؤلاء اثنى الله عليهم جل وعلا بالصلاح لانهم نالوا من صفة الصلاح الصفة الكاملة التي يتصف بها البشر قال الله جل وعلا ولا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه - 00:19:10ضَ
فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين واستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ذا النون هو يونس عليه الصلاة والسلام ارسله الله جل وعلا الى قومه - 00:19:53ضَ
فدعاهم فردوا عليه ردا شنيعا. ولم يقبلوا منه فغضب عليه الصلاة والسلام وتوعدهم بالعذاب وخرج من بين اظهرهم غالبا عليهم قبل ان يؤذن له بالخروج والنبي لا يخرج من قومه - 00:20:29ضَ
الا اذا اذن الله جل وعلا له بالخروج ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يخرج من مكة مهاجرا الى المدينة الا بعد ما اذن الله له في ذلك وقد اذن صلى الله عليه وسلم للصحابة - 00:21:08ضَ
يهاجرون فبدأوا بالهجرة قبله ولما استأذن ابو بكر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة الى المدينة امره النبي صلى الله عليه وسلم ان ينتظر لعله يؤذن له - 00:21:38ضَ
بالهجرة فيخرج ابو بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم وفعلا حقق الله جل وعلا لهما ما اراد فاذن لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة من مكة الى المدينة فهاجر وبصحبته ابو بكر الصديق - 00:22:04ضَ
رضي الله عنه ذهب مغاضبا لقومه قال بعض السلف مغاضبا لله فظن بعض الناس ان المراد انه مغضبا لله وليس كذلك وانما هو خرج مغاضبا من اجل الله جل وعلا - 00:22:29ضَ
غاضبا على قومه من اجل الله جل وعلا وظن وذا النون اذ ذهب مغاضبا قال بعض السلف لربه وهذا الكلام صحيح مغاضبا لربه اي مغاضبا لاجل من اجل ربه جل وعلا - 00:23:06ضَ
غضبا لله كما ورد اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله وهو خرج غاضبا على قومه من اجل الله جل وعلا. حيث انهم لم يستجيبوا لدعوة الله جل وعلا على لسانه صلى الله عليه وسلم - 00:23:39ضَ
فظن ان لن نقدر عليه وظن ان لن نقدر عليه توهم منها بعض الناس توحما خاطئا حملوا كلمة ظن على الظن الذي هو الشك وهذا خطأ وهذا كفر اذا ظن المرء - 00:24:12ضَ
ان الله لا يقدر عليه وذلك كفر وهذا الشيء بعيد عن مقام الانبياء صلوات الله وسلامه عليه ولكن الظن ولكن الظن هنا بمعنى الشك الذي هو ترجح احد امرين ولكن المراد بالقدرة ليس ظنا في القدرة الذي هو التي هي الاستطاعة - 00:24:53ضَ
فهذا هو الخطأ اذا اذا جعل معنى القدرة بمعنى الاستطاعة وقبلها الظن فذلك الخطأ وانما الظن هنا القدرة بالقدر بمعنى وظن ان لن نقدر عليه نضيق عليه فمن قدر عليه رزقه - 00:25:32ضَ
فلينفق مما اتاه الله فان غم عليكم الشهر في الحديث فاقدروا له يعني ضيقوا عليه وظن ان لن نضيق عليه وقد ظيق الله عليه جل وعلا بماذا في بطن الحوت - 00:26:09ضَ
وظن ان لن نقدر ان لن نضيق عليه وضيق الله عليه او فظن ان لن نقدر من القدر من القدر الذي هو القضاء والقدر بمعنى الحكم ان لن نحكم عليه - 00:26:38ضَ
وظن ان لن نقدر عليه فلما خرج مغاضبا من اجل الله جل وعلا على قومه وكانوا قرب الموصل في ناحية العراق وخرج بعيدا عنهم واتجه الى البحر وركب سفينة في البحر مسافرة - 00:27:12ضَ
فبدأت السفينة تتقلب يقلبها الامواج وقال قائد السفينة معنا عبد ابق لابد ان نرميه في البحر لن تركد السفينة حتى نتخلص من هذا الابق وكيف يستدلون عليه بالقرعة فعملوا القرعة - 00:27:49ضَ
فجاءت ليونس عليه السلام فرموه بالبحر وفي قول اخر ان السفينة ثقل بها الحمل فرموا ما فيها من الامتعة لاجل ان تستقر فلم تستقر فقالوا لابد ان نرمي بعض الركاب من اجل ان نحافظ على سلامة البقية - 00:28:21ضَ
وكيف يرمون بعظا ويتركون بعظا بالقرعة فعملوا القرعة فجاءت ليونس فرموه بالبحر فامر الله جل وعلا الحوت بان لا يكسر له عظما ولا ينهش له لحما وابتلعه سويا على حالته - 00:28:57ضَ
واخذ يسبح عليه الصلاة والسلام في بطن الحوت فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين دعوة عظيمة فيها افراد الله جل وعلا بالعبادة لا اله الا انت - 00:29:30ضَ
وفيها تسبيح الله جل وعلا وتنزيهه عما يليق بجلاله سبحانك وفيه الاعتراف لان نفسه ظالمة وانه هو الظالم لنفسه وان ما حصل عليه من مصيبة فهي بفعله والله جل وعلا - 00:30:06ضَ
عاقبه بما يستحق ولم يزد جل وعلا في عقابه فاعترف بانه هو المذنب الظالم لنفسه فلما اعترف ونادى هذا الندى في الظلمات ظلمة البحر والامواج وظلمة الليل وظلمة بطن الحوت - 00:30:43ضَ
استجاب الله جل وعلا له نادى بهذا النداء العظيم لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين وقد روى سعد بن ابي وقاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:31:21ضَ
دعوة ذي النون اذ هو في بطن الحوت لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين لم يدعو بها مسلم ربه في شيء قط الا استجاب له هذه دعوة عظيمة - 00:31:47ضَ
وهذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وسئل صلى الله عليه وسلم اهذا الوعد الكريم من الله؟ فاستجبنا له اهذا الوعد الكريم من الله ليونس خاصة امير المؤمنين عامة - 00:32:13ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام يونس خاصة وللمؤمنين عامة وقال صلى الله عليه وسلم اسم الله الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى دعوة يونس ابن متى عند ذلك قال الله جل وعلا - 00:32:39ضَ
فاستجبنا له ونجيناه من الغم استجاب الله جل وعلا دعاه وهذه الفاء في قوله فاستجبنا له يسمى الفاء الفصيحة دلت على سياخ كلام سابق دلت عليه معطوفا على وعطفت عليه ما بعدها - 00:33:10ضَ
فاستجبنا له ونجيناه من الغم هذا الغم الذي هو وقع فيه فاوحى الله جل وعلا الى الحوت ان يقذفه على ساحل البحر ولبقائه في بطن الحوت الله اعلم في الفترة التي بقي فيها - 00:33:42ضَ
تأثر جسمه وضعف فانبت الله عليه شجرة من يقطين في لحظة واليقطين القرع قال العلماء رحمهم الله لان ورقها كبير وتظلل على من تحتها وانبتنا عليه شجرة من يقطين وارسلناه الى مئة الف او يزيدون فامنوا فمتعناهم الى حين - 00:34:10ضَ
عاد اليهم مرة ثانية ودعا قومه فاستجابوا له استجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين. هذا الوعد الكريم من الله جل وعلا وكذلك اذا دعا المؤمن باخلاص واعتراف بالذنب - 00:34:45ضَ
وعزم على الاقلاع عنه والصدق في التوبة استجاب الله له ونجاه وقد يقع المؤمن في كرب او شدة او محنة او بلية فيدعو الله جل وعلا بهذا الدعاء فيفرج الله عنه - 00:35:12ضَ
والله جل وعلا يستجيب دعاء عبده واستجابة الله جل وعلا للدعاء كما ورد في الحديث على ثلاثة انحاء انواع اما ان يعجل الله له دعوته يعطيه ما سأل واما ان يدخر له في الدار الاخرة - 00:35:40ضَ
ما هو خير له مما سأل واما ان يدفع الله جل وعلا عنه من السوء ما هو خير له مما سأل فعلى المؤمن ان يكثر الدعاء وان يلح على الله - 00:36:06ضَ
وان يكرر وان يحرص على جوامع الكلم الادعية الواردة في القرآن الكريم والسنة المطهرة ويختار الجوامع ويكثر من الدعاء ويوقن بالاجابة اما بتعجيل الدعوة او بان يدخر له في الدار الاخرة ما هو خير - 00:36:32ضَ
او ادفع عنه من السوء ما هو خير له والله جل وعلا يقول في كتابه العزيز واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون - 00:37:08ضَ
وقال ربكم ادعوني استجب لكم ويكثر المؤمن من الدعاء والتضرع الى الله جل وعلا وخاصة في هذه الايام الفاضلة والليالي المباركة الليالي المقبلة التي ترجى فيها ليلة القدر فهي تتحرى في رمضان كله - 00:37:33ضَ
وفي العشر الاواخر اكد وفي اوتاره اكد وفي ليلة سبع وعشرين اكد ولا يقول المرء ان الليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين كما يظن بعض الناس وانما هي تتحرى تلك الليلة - 00:38:04ضَ
والمؤمن يجتهد في رمظان كله وفي العشر الاواخر كلها وفي اوتارها يجتهد في الدعاء الى الله جل وعلا وكان النبي صلى الله عليه وسلم في ليالي رمضان يصلي ويرقد واذا دخلت العشر الاواخر - 00:38:28ضَ
شد المئزر وايقظ وايقظ واحيا ليله وايقظ اهله. صلوات الله وسلامه عليه وجد واجتهد ولنا في نبينا صلى الله عليه وسلم الاسوة الحسنة فنغتنم هذه الايام والليالي ولا نضيعها فيما لا فائدة فيه - 00:38:55ضَ
او فيما قد يضر نجتهد في الصلاة والقراءة وذكر الله جل وعلا والدعاء والتضرع الى الله جل وعلا يدعو المرء لنفسه ولوالديه ولاخوانه المسلمين ويدعو لولاة امور المسلمين بالهداية والتوفيق والصلاح - 00:39:23ضَ
لان في صلاح الولاة صلاح للامة وقد نقل عن الامام احمد رحمه الله انه قال لو علمت ان لي دعوة مستجابة لصرفتها للامام لانه بصلاح الامام تصلح الرعية باذن الله - 00:39:49ضَ
لانه يأمرهم بالخير ويحثهم عليه وينهاهم عن الشر ويزجرهم عنه ويحكم فيهم كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وفي ذلك سعادتهم وفلاحهم وفوزهم في الدنيا والاخرة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:40:10ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:40:41ضَ