تفسير ابن كثير | سورة الاسراء

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 17- سورة الإسراء | من الأية 94 إلى 99

عبدالرحمن العجلان

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم - 00:00:00ضَ

تنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا يقول الله جل وعلا وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا المراد بالناس هنا عموما او - 00:00:27ضَ

كفار قريش لان الاية مكية وهذه شبهة اوردها الله جل وعلا في القرآن في مواضع متعددة واجاب عنها جل وعلا بجواب مقنع الكفار كأنهم تعجبوا من ان يكون الرسول من الله جل وعلا - 00:00:55ضَ

بشرا ادمية من جنسهم ولم يكن ملكا من الملائكة فاجاب الله جل وعلا في آيات متعددة لان كون الرسول بشرا نعمة من الله جل وعلا على عباده اذ لو كان ملكا من الملائكة - 00:01:39ضَ

ما استطاعوا الفهم عنه ولا استطاعوا سؤاله عما يشكل عليهم بان مفاهمة الناس اذا هو من غير جنسهم غير ممكنة فلو كان المرسل اليهم من غير جنسهم ما تفهموا اياه - 00:02:21ضَ

وما استفادوا منه وحملهم ذلك على التكليف الفحم واما وقد ارسله الله جل وعلا من جنسهم ويشعر بما يشعرون به ويحس بما يحسون به ويعرف ما يطيقونه وما لا يطيقونه - 00:03:00ضَ

ويعرف مدى ادراكهم وعقولهم فهذه نعمة من الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم وقال جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم - 00:03:35ضَ

عزيز عليهما عنتم. حريص عليكم للمؤمنين رؤوف رحيم وقال جل وعلا كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم. ويعلمكم الكتاب والحكمة. ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون - 00:04:04ضَ

فهذه نعمة عظيمة من الله جل وعلا على عباده من ارسل اليهم رسولا بشرا من جنسهم يخاطبهم بما يعرفون يخاطبهم بلغتهم التي يدركونها ويتفاهم واياهم ويسألونه ويوضح لهم ما يشكل عليهم - 00:04:36ضَ

من امر دينهم بفعله وقوله وتقريراته هذه نعمة عظيمة وانما من جهل الكفار اعترضوا قالوا كيف يقول الرسول بشرا يقول الله جل وعلا عنهم اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس وبشر الذين - 00:05:07ضَ

ان لهم قدم صدق عند ربهم وقال الله جل وعلا ذلك بانه كان التأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا ابشر يهدوننا وقال جل وعلا عن فرعون وملأه انؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون - 00:05:38ضَ

يقول الله جل وعلا وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا سيأتي الجواب فيما بعد وما منع الناس المراد بالناس كما تقدم - 00:06:10ضَ

العموم لان اكثر الناس غير مؤمنين اول مراد كفار قريش منع الناس ان يؤمنوا الناس مفعول اول لمنع وان يؤمنوا عن المصدرية وما بعدها مسبوكة بمصدر في محل نصب المفعول الثاني - 00:06:33ضَ

اذ جاءهم الهدى اذ ظرفية يعني وقت مجيء الهدى اليهم اين الفاعل قوله الا ان قالوا او قالوا اجاء بعث الله بشرا رسولا ام قالوا ان وما بعدها مشبوكة بمصدر - 00:07:04ضَ

في محل رفع فاعل وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا قولهم الا قولهم الذي منعهم عن الايمان منع الناس عن الايمان قولهم بعث الله بشرا رسولا الهمزة للاستفهام - 00:07:31ضَ

الانكار يعني يستنكرون هذا الشيء ان يكون المبعوث من قبل الله جل وعلا بشرا رسولا بعث الله بشرا بشرا مفعول لبعث ورسولا لقوله جل وعلا الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا - 00:08:03ضَ

اي ان هذه الشبهة مجرد قول باللسان وليست شبهة حقيقية موجبة للرد وانما هو مجرد قول من الكفار جاء الجواب قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين الله لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا - 00:08:40ضَ

قل لهم في استنكارهم واستفهامهم هذا لو كان في الارض ملائكة لو استوطن الارض من الملائكة اناس مستمرون جالسون فيها فكان رسولهم من جنسهم ملكا ان الله جل وعلا يرسل - 00:09:21ضَ

لكل طائفة من جنسهم لو كان في الارض سكان من الملائكة يمشون يعني مستقرين فيها مستوطنين مطمئنين ثابتين لا يصعدون الى السماء لانه لو كانوا يصعدون الى السماء لما احتاجوا الى ان يرسل اليهم رسول في الارض - 00:10:00ضَ

لكن اذا لو كان فيها ناس لا يصعدون الى السماء انزل الله عليهم من السماء ملكا. يعني من جنسهم فانتم بشر ارسل الله اليكم بشرا من جنسكم ملائكة في الارض - 00:10:32ضَ

يرسل الله اليهم من السماء ملكا من جنسهم لنزلنا عليهم من السماء ملكا ملكا مفعول ينزلنا رسولا حال كما تقدم في الذي قبله فالكفار استشكلوا في موطن لا اشكال فيه - 00:10:55ضَ

واعترضوا على ما هو نعمة من الله جل وعلا. لا يستوجب الاعتراض فليستوجبوا الحمد والشكر لله جل وعلا كما قال لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم - 00:11:30ضَ

وعدد النعم عليهم فقال كما ارسلنا فيكم رسولا منكم هذه نعمة ثم قال جل وعلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم انه كان بعباده خبيرا بصيرا قل يا محمد لما - 00:11:52ضَ

كذبتموني يا كفار قريش فيما جئتكم به من عند الله جل وعلا كفى بالله شهيدا بيني وبينكم يشهد علي جل وعلا بالبلاغ ويشهد عليكم بالتكذيب والرد قل يا محمد يكفي - 00:12:32ضَ

دليلا على صدق ان الله جل وعلا مطلع علي وعلى ما صدر مني لان الله جل وعلا لو لم يصدقني ويشهد لي بما قلت فما امهلني اكذبوا عليه ويتركني ان الله جل وعلا - 00:13:12ضَ

لا يمهل من يكذب عليه يفضحه كما فضح بعض الكذبة كمسيلمة لما ادعى النبوة لا يعرف في الملأ الا بمسيلمة الكذاب صارت كلمة الكذاب مع اسمه لانه كذاب وفضحه الله جل وعلا - 00:13:52ضَ

واظهر عيوبه للناس حتى الموالين له يعرفون كذبة وضيوفه يعرفون كلمة فحينما استضافه عمرو بن العاص قبل ان يسلم قال له مسيلمة ماذا نزل على صاحبكم قال نزل عليه كذا وكذا من القرآن - 00:14:33ضَ

وعشرة قليلا ثم قال وانا نزلي علي مثل ذلك وقسم قص على عمرو ابن العاص وقال ماذا تقول يا عمر ايهما احسن قرآني ام قرآن صاحبكم قال له والله انك تعلم اني اعلم انك كاذب - 00:15:15ضَ

لانه عمرو بن العاص وان كان في وقت المخاطبة هذه كافر ويبغض الرسول صلى الله عليه وسلم لكن ما اراد ان يصدق مسيلمة لانه لو صدقه لكان هذا دليلا على نقص عقله - 00:15:36ضَ

ويستنقصه مسيلمة اذا صدقه. قال والله انك تعلم اني اعلم انك كاذب واضح والله جل وعلا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل يا محمد الكفار شباب الله شهيدا بيني وبينكم - 00:15:56ضَ

لو كنت كاذبا ما امهلني وما تركني ولولا ان الله جل وعلا اقرني على هذا ما تركني لان الله جل وعلا قال في اية اخرى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوكيل. فما منكم من - 00:16:20ضَ

احد عنه حاجزين لو تقول على الله وكذب عليه ما تركه ولا يمكن ان يكذب على الله ويتركه وكفى بالله شهيدا بيني وبينكم انه الله جل وعلا كان بعباده خبيرا بصيرا - 00:16:47ضَ

كبيرة باحوالهم الخفية مصيرا باعمالهم الظاهرة وهو جل وعلا يعلم الظاهر لا تخفى عليه خافية فلو كان عليه الصلاة والسلام كاذبا وحاشاه ان يكون كذلك ما اقره الله جل وعلا لان الله مطلع - 00:17:17ضَ

فتأييده بالمعجزات دليل واضح على شهادة الله له بالصدق فهو جل وعلا عالم باحوال عباده لا تخفى عليه ثم غير جل وعلا ان الامر اليه وحده ليس له شريك في امره - 00:17:52ضَ

وان الهداية وانه يهدي من يشاء ويظل من يشاء يهدي من يشاء بتوفيقه ورحمته واحسانه ويضل من يشاء بعدله وحكمته جل وعلا وقال تعالى ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل - 00:18:34ضَ

ولن تجد لهم اولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبخما وصما مأواهم جهنم كلما خبت سعيرا في هذه الاية وعيد شديد لمن اعرض عن طاعة الله وبيان ان الامر - 00:19:06ضَ

جل وعلا اليه وحده ومن يهد الله فهو المهتدي والهداية بداية التوفيق والالهام ليست للنبي صلى الله عليه وسلم ولا الى غيره من الخلق وانما الهداية بيد الله جل وعلا - 00:19:48ضَ

والهداية التي بيد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن دعا الى الله على بصيرة هداية الدلالة والارشاد لان الله جل وعلا قال وانك لتهدي الى صراط مستقيم لا تدل وترشد - 00:20:15ضَ

فهداية الدلالة له صلى الله عليه وسلم ولغيره ممن دعا الى الله على بصيرة واما هداية التوفيق والالهام فهذه لله وحده ومن يهد الله فهو المهتدي هو الموفق ومن يضلل - 00:20:36ضَ

يحرمه الهداية ولا يوفقه للرشد والصواب فلن تجد لهم اولياء من دونه لا تجد له وليا يرشده ويهديه ويوفقه وهو مخذول مبعد عن رحمة الله لا يستطيع احد ان يقربه من الله جل وعلا - 00:21:02ضَ

ومن يضلل فلن تجد لهم من يهد الله فهو المهتدي فهو مفرد على لفظ من من يهدي الله ومن يضلل فلن تجد لهم جاء بلفظ الجمع على معنى من لان من - 00:21:37ضَ

لفظها لفظ المفرد ومعناها فلن تجد لهم اولياء من دونه ثم توعد من عصى الرسول صلى الله عليه وسلم وكذبه واعرض عن طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فقال - 00:22:05ضَ

ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم يحشرون على وجوههم في الصحيحين عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم كيف يحشر الناس على وجوههم قال ان الذي امشاهم - 00:22:28ضَ

على اقدامهم قادر ان يمشيهم على وجوههم او كما قال صلى الله عليه وسلم والامر الى الله جل وعلا وثبت في السنة ان الناس يحشرون على ثلاثة اصناف على مطايا راكبين - 00:22:52ضَ

وما شئنا ساعين وعلى وجوههم تسحبهم الملائكة الى النار يمشي على وجهه يضع بوجهه كل حدب وشوك كما ورد تسوقهم الملائكة شوقا ومنهم من يسحب سحبا على وجهه ونحشرهم يوم القيامة - 00:23:20ضَ

على وجوههم ما صفتهم عميا لا يبصرون وبكما لا يتكلمون ولا يمسخون وصما لا يسمعون فقدوا هذه الحواس المهمة والهامة في حياة المرء في ساعة احوج ما كانوا اليها لانها كانت معهم في الدنيا - 00:24:01ضَ

فلم ينتفعوا بها لما خلقت له وكانت اذانهم صما عن الحق والسنتهم خرص عن الكلام بالحق واعينهم عمي النظر الحق لعن الله جل وعلا ابصارهم واخرس السنتهم واصم اذانهم عقوبة له - 00:24:39ضَ

ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما وقد ورد انهم يرون كما في قوله جل وعلا ورأى المجرمون النار وظنوا انهم واقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا ورد انهم يسمعون - 00:25:13ضَ

وورد انهم ينطقون يدعون وقالوا يا مالك ليقضي علينا ربك قال انكم ماكثون والجواب ان احوال يوم القيامة متعددة قد يكون في حالة الحشر والمحشر بهذه الصفة التي ذكر الله جل وعلا - 00:25:45ضَ

ثم بعد ذلك يرد اليهم ابصارهم سيرون جهنم وترد اليهم اسماعهم ويسمعون وزيدها وما فيها وترد اليهم السنتهم وينطقون ويدعون على انفسهم بالويل والثبور احوال يوم القيامة متعددة وهذه الاية - 00:26:19ضَ

فيها تخويف شديد لمن اعرض عن طاعة الله ولمن سمع الحق فلم يستجب له ولمن رأى طريق الهدى فلم يسلكه فهو متوعد في هذا الوعيد الشديد والعياذ بالله ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم. يمشون على وجوههم - 00:27:04ضَ

يضعون الارض بحجارتها وشوقنا وما فيها بوجوههم حالة كونهم عميا بكما سما مأواهم بعد ذلك واسكنهم ومآلهم ومستقرهم جهنم اسم من اسماء النار التي اوقد عليها الف سنة حتى احمرت - 00:27:44ضَ

ثم اوقد عليها الف سنة حتى ابيضت ثم اوقد عليها الف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة كلما خبت شعيرا ثبت قال ابن عباس رضي الله عنهما سكنت وقال مجاهد رفعت يعني طفئ لهبها - 00:28:27ضَ

وهل يتضمن هذا تخفيف العذاب عنهم؟ لا لان الله جل وعلا قال لا يخفف عنهم العذاب وانما حالة لا تخبوا اللهب والشعير والعياذ بالله قبل ان يخف كلما خلت يستمر وقودها باستمرار - 00:29:02ضَ

وهي لا تنطفئ ولا يخف عليهم العذاب بل وكل بها ملائكة زيادة عذاب زدناهم سعيرا وكما قال الله جل وعلا مخاطبا لهم خطاب تبكيك وتوبيخ فلن نزيدكم الا عذابا كلما جئوا الى الله جل وعلا يطلبون تخفيف العذاب - 00:29:57ضَ

يرد عليهم اخشئوا فيها ولا تكلمون ويرد عليهم فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا ويقول الله جل وعلا ذلك جزاؤهم بانهم كفروا باياتنا وقالوا ائذا كنا عظاما ورفاة ائنا لمبعوثون خلقا جديدا - 00:30:35ضَ

ولم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يخلق مثلهم وجعل لهم اجلا لا ريب فيه فابى الظالمون الا كفورا يقول الله جل وعلا ذلك في هذا العذاب - 00:31:09ضَ

وهذا الوعيد الشديد الذي توعدناهم به لاننا نحشرهم يوم القيامة على وجوههم رؤيا وبطما وصم مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ذلك لانهم ذلك جزاؤهم بانهم كفروا بسبب كفرهم الباء - 00:31:30ضَ

ذلك جزاؤهم الاسم الاشارة مبتدأ وجزاؤهم خبر وبانهم خبر اخر ويجوز ان يكون جزاؤهم مبتدأ ثاني وبانهم كفروا والجملة من المبتدأ والخبر خبر للمبتدأ الاول الذي هو اسم الاشارة ذلك جزاؤهم بانهم كفروا بانهم الباء سببية بسبب انهم بسبب كفرهم - 00:31:54ضَ

مصدرية انهم كفروا باياتنا كفروا بهايات الله انكروها وجاهدوها الدالة انا وحدانيته وعلى صدق رسوله صلى الله عليه وسلم فجاءتهم الايات وكفروا بها واعرضوا عنها ذلك بانهم كفروا باياتنا وقالوا - 00:32:34ضَ

فاذا كنا عظاما ورفاة اعنا لمبعوثون خلقا جديدا قالوا اإذا كنا الهمزة هنا للاستفهام المراد بهذا الاستفهام الانكار من ينكرون ان يعودوا مرة ثانية فاذا كنا عظاما يابسة بادية رفاتا فتاتا - 00:33:06ضَ

وترابا او غبارا كما تقدم قريبا اعنا لمبعوثون خلقا جديدا. انبعث نعاد هذا دعواهم وهذا زعمهم لمبعوثون خلقا جديدا مرة ثانية بعد ان نكون عظاما وترابا وغبارا وفتاتا نعود مرة اخرى نخلق - 00:33:32ضَ

لما كفروا بالله وانكروا البعث كان ذلك عقابهم المتقدم قال الله جل وعلا اولا يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يخلق مثلهم اين اقولهم الم يبصروا خلق السماوات والارض - 00:34:05ضَ

اليس خلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس من الذي خلق السماوات والارض؟ هم يعترفون هم اذا سئلوا من خلق السماوات والارض قالوا الله ويخلق السماوات والارض جل وعلا ويعجز عن اعادتهم مرة ثانية - 00:34:35ضَ

من خلقهم اولا؟ اليس هو الله؟ هو الله يعترفون بذلك ايخلقهم على غير مثال سبق ثم يعجز عن الاعادة مرة ثانية حاشا لله وهذا الزام لهم بالاعتراف بالبعث اولم يروا باعينهم - 00:35:00ضَ

وعقولهم وابصارهم ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يخلق مثلهم اللي هو قادم قادر على ان يخلق ليس لهم على ان يعيد خلقهم مرة ثانية قول اخر - 00:35:27ضَ

قادر على ان يتلفهم ويذهبهم ويأتي بخلق غيرهم واذا كان قادر على ذلك فمن باب اولى ان يقدر على البعث على ان يخلق مثلهم يقول الله جل وعلا وجعل لهم اجلا لا ريب فيه - 00:35:56ضَ

الاعادة لها وقت محدد وليست تأتي بناء على طلبهم كما طلبوا السابقة بالامس طلبوا ان يحيي لهم مجموعة من ابائهم والشرط ان يكون من ضمن الاباء المحيين قصي ابن كلاب - 00:36:22ضَ

ليس هذا اليهم هل هناك اجل اجله الله جل وعلا يوم القيامة لا يتقدم ولا يتأخر وجعل لهم اجلا لا ريب فيه لا شك فيها يوم القيامة لا محالة وفي وقته المحدد له - 00:36:53ضَ

هنا يتقدم ساعة ولا يتأخر ساعة كما ان الاجال كلها محددة معلومة عند الله جل وعلا لا ريب فيه ساد الظالمون الا كفورا فأنا الظالمون المنكرون لوحدانية الله المنكرون للبعث - 00:37:23ضَ

الا الجهود والانكار ولذا متوعدون الوعيد الشديد المتقدم وكما قال جل وعلا اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم الا وهو الخلاق العليم اننا امره اذا اراد شيئا - 00:37:55ضَ

ان يقول له كن فيكون وقال جل وعلا اولم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض ولم يعي بخلقهن بقادر على ان يحيي الموتى الادلة الشرعية والعقلية متوافرة على اثبات البعث - 00:38:37ضَ

الادلة السمعية الايات الكثيرة والاحاديث النبوية والادلة العقلية ان الخالق جل وعلا اولا الموجد على غير مثال سبق قادر على الاعادة من باب اولى وانه لو لم يكن هنالك بعث ولا حساب - 00:39:12ضَ

ولا جنة ولا نار فكان خلق الخلق وتكليفهم بهذه العبادات والاعمال عبث تعالى الله جل وعلا عن ذلك وانما خلقوا لامر عظيم الذي هو العبادة ومن اطاع فله الجنة ومن عصى فله النار والعياذ بالله - 00:39:38ضَ

ويقول الله جل وعلا افنجعل المسلمين كالمجرمين هل يليق بالله جل وعلا ان يكلف الناس بهذه العبادات وبهذا الاعتقاد ثم يكون موت المسلم والكافر سواء يا بعث ولا جنة ولا نار - 00:40:06ضَ

لو كان كذلك لكان الخلق عبث تعالى الله جل وعلا والايات كثيرة لاثبات البعث ومن انكر البعث كفر بالله العظيم كما قال الله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا - 00:40:30ضَ

قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:40:57ضَ