Transcription
لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم من قبل ان يأتيكم العذاب من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون - 00:00:00ضَ
واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون ان تقول نفس يا حسرة على ما فرطت في جنب الله او تقول لو ان الله هداني لكم كنت من المتقين - 00:00:40ضَ
او تقول حين ترى العذاب لو ان لي كرة فاكون من المحسنين بلى قد جاءتك اياتي فكذبت بها واستكبرت هذه الايات الكريمة من سورة الزمر جاءت بعد قوله جل وعلا - 00:01:22ضَ
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون - 00:01:58ضَ
الاية السابقة فيها البشارة من الله جل وعلا والوعد الكريم منه جل وعلا بالمغفرة والرحمة مهما كثرت وعظمت الذنوب وان كان المرء مسرفا على نفسه بكثرة المعاصي والله جل وعلا يغفر الذنوب جميعا - 00:02:26ضَ
وهذه الاية الكريمة وما بعدها فيها الترهيب والتخويف من الاستمرار على المعاصي ثم قد يفاجئ المرء الموت والعذاب وهو على حالته السيئة قهوة مأمور بان يرجع الى الله اذا وقع في المعصية - 00:03:01ضَ
اناب الى الله وتاب اليه واستغفره فيتحقق له الوعد الكريم في الاية الاولى وانيبوا الى ربكم واسلموا له انيبوا اناب بمعنى رجع وتاب الى الله وقال جل وعلا الى ربكم - 00:03:35ضَ
ولم يقل وانيبوا الى الله قال وانيبوا الى ربكم الذي رباكم بالنعم وجاد عليكم وهو الذي تولاكم من اول امركم انيبوا اليه واسلمون له والاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك - 00:04:05ضَ
واسلموا له سلموا امركم اليه. استسلموا له بالطاعة واجتناب المعصية قال بعض المفسرين رحمهم الله هذه الاية في حق الكفار. لانه قال اسلموا وهذا الكلام يصح ان يقال للكافر اسلم الى الله - 00:04:39ضَ
ويقال للمؤمن اسلم امرك الى الله تب الى الله ارجع الى ربك واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب اذا جاء العذاب حينئذ لا ينفعكم الانابة ولا ولا ينفعكم الاسلام حينئذ - 00:05:07ضَ
لان المرء يستفيد من توبته يستفيد من اسلامه قبل ان يرى العذاب اما اذا رأى العذاب وقد حيل بينه وبين التوبة ولا ينتفع باسلام حينئذ كما قال الله جل وعلا لفرعون لما قال - 00:05:36ضَ
امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين قيل له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين الان ما ينفع قد يقول قائل قد ورد قوله جل وعلا - 00:06:03ضَ
قوم يونس الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين نفعهم توبتهم نقول نعم نفعتهم توبتهم لانهم لم يعاينوا العذاب فالمرء يتوب في حال مرضه - 00:06:29ضَ
يقبل الله جل وعلا توبته يتوب اذا عاين ملائكة العذاب لا تنفعه توبته يتوب اذا عاين العذاب ما تنفع اذا ايقن بالموت لا تنفع التوبة حينئذ واما ما دام لم يعاين - 00:06:56ضَ
ولم تصل الروح الحلقوم التوبة مقبولة باذن الله من قبل ان يأتيكم العذاب اذا جاء العذاب حينئذ وعاينه ما يستفيد المرء من انابته من انابته الى الله ولا من اسلامه - 00:07:23ضَ
فاذا عاين العذاب حينئذ لا ينصر ولا يستفيد من رجوعه الى الله من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون لا يقبل منكم والمرء يكون على استعداد دائما وابدا لانه لا يدري متى - 00:07:50ضَ
يفاجئه الموت او الاجل او العذاب ان المرء قد يقع في المعصية فيفاجئه العذاب وهو على معصيته. ينتقم الله جل وعلا منه وهو على معصيته ثم استحث الله تبارك وتعالى عباده الى المسارعة الى التوبة - 00:08:17ضَ
وقال واسلموا له ايرجعوا الى الله واستسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون اي بادروا بالتوبة والعمل الصالح قبل حلول النقمة واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم - 00:08:46ضَ
وهو القرآن العظيم واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون امر من الله جل وعلا بان يتبع المرء احسن ما انزل اليه من الله - 00:09:11ضَ
ما هو هذا الاحسن؟ هو القرآن القرآن احلوا حلاله وحرموا حرامه واعملوا بمحكمه وامنوا بمتشابهة وارجعوا اليه في جميع شؤونكم هذا الاتباع اما ان يتبع القرآن في شيء ويعارضه في اشياء فهو ما اتبعه - 00:09:37ضَ
قال الحسن رحمه الله التزموا طاعته واجتنبوا معصيته وقال السدي الاحسن ما امر الله به في كتابه وقال ابن زيد يعني المحكمات القرآن وكلوا علم المتشابه الى عالمه خذ بالمحكمات - 00:10:13ضَ
الاوامر والنواهي الواضحة البينة واما ما تشابه من كتاب الله فامن به ولا تشغل نفسك بان تضرب ايات الله بعضها ببعض ولا تكن من المجادلين في الايات المتشابهة الله جل وعلا يقول منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات - 00:10:44ضَ
فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله اتبعوا الايات المحكمات وكلوا علم المتشابه الى عالمه الله جل وعلا وقيل - 00:11:22ضَ
اتبعوا الناسخ دون المنسوخ لان الله جل وعلا انزل ايات فيها احكام ثم نسخ جل وعلا هذه الاحكام بايات اخر فالواجب على المسلم ان يتبع الايات الناسخة ويتوقف عن عن اتباع الايات المنسوخة - 00:11:49ضَ
وقيل المراد بقوله احسن ما انزل اليكم من ربكم من اخبار الامم الماضية الله جل وعلا قص علينا اخبار الامم الماضية والامم الماضية منهم الاخيار والانبياء والصالحون ومنهم اولو العزم من الرسل - 00:12:25ضَ
ومنهم الاشرار والفجار والكفار ونتبع الامم والانبياء السابقين نأخذ بهديهم وسمتهم وما ماتوا عليه مما لم يخالف شرعنا. كما قال الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم - 00:12:54ضَ
وهذا مثل قوله جل وعلا الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه القصص السابق يطلق عليه قول وارد في القرآن والقصص قصص حسنى قصص الانبياء والصالحين من عباد الله يتبع وقصص الفراعنة والفجار والكفار يجتنب - 00:13:26ضَ
وعلى كل فالمرء مأمور باتباع القرآن والقرآن ما من خير الا وامر به ورغب فيه. وما من شر الا وحذر عنه واذا قيل المراد القرآن شمل الاقوال السابقة كلها مأمور بالقرآن بان يأخذ بالناسخ ويدع المنسوخ - 00:14:03ضَ
مأمور بالقرآن بان يقتدي بالاخيار من عباد الله مأمور بالقرآن بان يحذر اتباع سبيل من هلك مأمور بالقرآن بان يأخذ بالايات المحكمات منهي في القرآن بان يتبع المتشابه فاذا اخذ المرء بالقرآن الذي هو خلق النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:34ضَ
وقد سأل احد التابعين عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اثنى عليه ربه به. في قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم. قالت رضي الله عنها - 00:15:10ضَ
عنها كان خلقه القرآن يحل حلاله ويحرم حرامه ويعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ويتلوه حق تلاوته صلى الله عليه وسلم هو الذي امر بهذا خلقه القرآن ان ربه جل وعلا ادبه فاحسن تأديبه. ادبه بماذا؟ بالقرآن - 00:15:32ضَ
واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة اذا حان المرء عن القرآن ثم اتاه العذاب بغتة؟ هل يستطيع ان يأخذ بتعاليم القرآن يمكنه ان يأخذ بها قبل ان يأتيه العذاب - 00:16:01ضَ
والعذاب قد يأتي فجأة يأتي بغتة يأتي بدون ان يستعد له المرء من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون. لا يكون له مقدمات الله جل وعلا قد يمهل - 00:16:24ضَ
الظالم ثم يأخذه فجأة يأخذه بغتة يأخذه على اقوى حال كان هو يأخذه على اخبث حال سيئة كان يعملها يأخذه بدون نذارة بدون مقدمات يباغته الاجل يباغته العذاب الهلاك على - 00:16:44ضَ
حال سيئة والعياذ بالله والله جل وعلا يحذر عبادة من الوقوع في المعاصي التي قد يؤخذون عليها فيختم لهم بسيئ اعمالهم فيكون من اهل النار والعياذ بالله واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون. لا تدرون - 00:17:11ضَ
يأتي العذاب مفاجئ نعم من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون اي من حيث لا تعلمون ولا تشعرون. ثم قال عز وجل ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله - 00:17:42ضَ
اي يوم القيامة يتحسر المجرم المفرط في التوبة والانابة ويود لو كان من المحسنين المخلصين المطيعين لله عز وجل. ان تقول نفس ان تقول نفس اي لئلا تقول نفس لان لا تقول نفس - 00:18:04ضَ
ونفس هنا نكرة والنكرة يأتي للتكثير لان هذا سيقوله كثير من الناس كثير من الانفس كما قال الله جل وعلا علمت نفس ما احضرت المراد بها التكفير يا حسرتا يا حسرتا - 00:18:31ضَ
رأت الجمهور بالف وقراءة اخرى يا حسرتاه بهاء السكتة ينتهي بهاء السكت وقرأ يا حسرتاه يا حسرتي بالياء ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله يتحسر - 00:19:00ضَ
ويتأسف ويندم ويظهر الندامة لكن بعد فوات الاوان المرء في الدنيا اذا ندم وتاب الى الله جل وعلا نفعه ندمه باذن الله لكن اذا باغته العذاب ووقع في العذاب في الدنيا - 00:19:29ضَ
فانه يوم القيامة يتحسر يقول يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله لكن هذا التحسر وهذه الندامة لا تنفعه. لانه فات الاوان والمراد بقوله جل وعلا على ما فرطت اي تفريطي وتقصيري واهمالي في جنب الله - 00:19:59ضَ
اي في طاعة الله جل وعلا. وقيل بذكر الله جل وعلا. وقيل في اتباع ما امر الله جل وعلا به وامر به رسوله صلى الله عليه وسلم نعم وقوله تبارك وتعالى - 00:20:25ضَ
وان كنت لمن الساخرين اي انما كان عملي الدنيا عمل ساخر مستهزئ غير موقن مصدق وان كنت اي وما كنت الا من الساخرين يعني من المستهزئين والواقع في الاثم نوعان - 00:20:44ضَ
نوع من الناس معرض عن طاعة الله واقع في الحرام في الاثم لكنه قد سلم المؤمنون من شره ما يسخر ولا يستهزأ والاخر والعياذ بالله الذي هو الاخبث والاسوأ جمع - 00:21:13ضَ
الرذيلتين فرط في طاعة الله وترك الطاعة وفعل المعصية وجمع مع هذا السخرية بالاخيار وهذا اخبث واشد اثما فذاك يتحسر لامرين لانه فرط في الطاعة فلم يطع الله جل وعلا - 00:21:39ضَ
ولانه مع تفريطه في الطاعة كان يسخر ممن يأمره بالخير او ينهاه عن الشر يتحكم بالصالحين يتهكم الاتقياء يتهكم باول ياء الله جل وعلا والسخرية الاولياء والصالحين لكونهم اطاعوا الله جل وعلا واجتنبوا المحرمات - 00:22:10ضَ
هذه صفة ذميمة صفة قبيحة يستحق عليها المرء العذاب الاليم في الدار الاخرة كما قال الله جل وعلا قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم - 00:22:44ضَ
فليحذر المرء السخرية من سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن يسخر مثلا بصاحب اللحية الذي اقتفى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واعفى لحيته او يسخر بمن - 00:23:08ضَ
يقصر ثوبه يرفعه عن الكعبين ولا يسبل فيسخر منه او يسخر لمن يحافظ على الصلوات الخمس جماعة في المسجد او يسخر بالذي يجتنب المحرمات يشخر بمن يجتنب الكذب يسخر بمن يجتنب الغيبة - 00:23:31ضَ
او ينهى عنها على مثل هذا خطر عظيم ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون واذا مروا بهم يتغامزون واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكيهين. واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون - 00:23:57ضَ
وما ارسلوا عليهم حافظين. فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون على الارائك ينظرون يعاقب الله جل وعلا اولئك بانهم يكونوا في الدار الاخرة مجال السخرية والاستهزاء مثلما استهزأ بعباد الله الصالحين - 00:24:23ضَ
فليحذر المرء ان يسخر او ان يستهزئ بعبد صالح من عباد الله وان كان فقيرا وان كان مريظا وان كان ذميم الخلقة او غير ذلك من الصفات ما دام مطيعا لله جل وعلا فليحذر السخرية منه - 00:24:46ضَ
وان كنت لمن الساخرين ما كنت في الدار الدنيا الا من الساخرين من المستهزئين وبعض الناس يستسهل هذا الامر ويأتي به على سبيل التفكه واظحاك الاخرين يهزأ لمن يطيع الله - 00:25:10ضَ
يهزأ المتمسك بالسنة وهذا على خطر عظيم ان استهزأ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لانها سنة فهو متوعد بالوعيد الشديد في قوله جل وعلا قل الله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم - 00:25:37ضَ
هذه الاية نزلت في جماعة من المنافقين قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا ال سنا ولا اجبن عند اللقاء. يعنون النبي صلى الله عليه وسلم وخيار الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم - 00:26:04ضَ
يستهزئون بهم او تقول لو ان الله هداني لكنت من المتقين او تقول لو ان الله هداني لو هنا تمني يقول ليت الله هداني لكن حين لا ينفع وقال قتادة رحمه الله - 00:26:23ضَ
هؤلاء اصناف ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين. قال هذا صنف او تقول لو ان الله هداني لكنت من المتقين. قال هؤلاء صنف - 00:26:44ضَ
او تقول حين ترى العذاب لو ان لي كرة فاكون من المحسنين هؤلاء صنف. الذين يتمنون الرجوع الى والعودة منها او تقول حين ترى العذاب لو ان لي كرة فاكون من المحسنين - 00:27:04ضَ
اي تود لو اعيدت الى الدنيا لتحسن العمل قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما اخبر الله سبحانه وتعالى ما العباد قائلون قبل ان يقولوه وعملوه - 00:27:24ضَ
وعملهم قبل ان يعملوه. يعملوه. نعم. يقول ابن عباس رضي الله عنه اخبر الله ما العباد قائلون قبل ان يقولوا هذا القول خصه الله جل وعلا ان الظالمين يقولونه متى - 00:27:44ضَ
يوم القيامة واخبر جل وعلا ما هم قائلوه وعلم جل وعلا اعمالهم قبل ان يعملوها الله جل وعلا قد احاط بكل شيء علما يعلم جل وعلا اجلا ما العباد قائلون - 00:28:03ضَ
ويعلم جل وعلا اجلا ما العباد عاملون وجل وعلا لا تخفى عليه خافية يخبر سبحانه ماذا سيقوله الظالم يوم القيامة؟ قبل ان يأتي يكون في هذا عظة وعبرة لمن وفقه الله جل وعلا فتاب الى الله وندم عما فرط منه - 00:28:30ضَ
ولا ينبؤك مثل خبير. ايا الله جل وعلا فهو يخبر عما سيأتي وهو عالم به جل وعلا. نعم. ان تقول نفس يا حسرة على ما فرطت في بالله وان كنت لمن الساخرين او تقول لو ان الله هداني لكنت من المتقين - 00:28:58ضَ
او تقول حين ترى العذاب لو ان لي كرة فاكون من المحسنين ما من نفس تدخل النار ليزداد حسرة وندامة والعياذ بالله وما من مؤمن يدخل الجنة الا ويرى مقعده من النار لو كفر - 00:29:23ضَ
ليزداد شكرا لله جل وعلا فاخبر الله عز وجل ان لو ردوا لما قدروا على الهدى فقال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. هم يتمنون الرجعة والله جل وعلا اعلم بما بحالهم لو ردوا لاستمروا على ما كانوا - 00:29:48ضَ
كما قال الله جل وعلا ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه نعم. وانهم لكاذبون. يعني لكاذبون في انهم لو ردوا امنوا ما يصدقون. نعم وقد قال الامام احمد عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل اهل النار - 00:30:12ضَ
مقعده من الجنة ويقول لو ان الله هداني فتكون عليه حسرة قال وكل اهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول لولا ان الله هداني قال يكون له شكر رواه النسائي من حديث ابي بكر ابن عياش - 00:30:37ضَ
يعني يشكر الله جل وعلا الذي من عليه بالاسلام فسلم من هذا المقعد الخبيث وذاك والعياذ بالله يرى مقعده من الجنة لو اسلم ليزداد حسرة وندامة ولما تمنى اهل الجرائم العودة الى الدنيا وتحسروا على تصديق ايات الله - 00:31:02ضَ
واتباع رسله وقال الله سبحانه وتعالى بلى قد جاءتك اياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين. بلى اي قد جاءك القرآن وجاءتك المواعظ وجاءك الرسول وجاءك الدعاة الى الله جل وعلا على بصيرة - 00:31:26ضَ
فارشدوك الى الحق فلم تقبل ما اخذت على غرة وما عاقبك الله جل وعلا قبل اقامة الحجة عليك الله جل وعلا لا يعاقب العباد الا بعد اقامة الحجة عليهم. بعد النذارة وما كنا معذبين - 00:31:51ضَ
حتى نبعث رسولا يقول الله بلى قد جاءتك اياتي فكذبت بها لم تقبلها ورددتها واستكبرت عنها تعاظمت وتكبرت عن ان تصلي مع الفقراء والمساكين تكبرت وتعاظمت عن ان تجلس مع عباد الله الصالحين - 00:32:13ضَ
كما قال كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم نستحي ان نجلس مع هؤلاء الفقراء فاطردهم عنك لنجلس معك هذا ما حملهم على هذا الا الكبر والغطرسة قال الله جل وعلا بلى قد جاءتك اياتي الدالة على وحدانية الله جل وعلا. ايات القرآن - 00:32:39ضَ
والمواعظ والعبر فكذبت بها لم تقبلها ورددتها على من جاءك بها واستكبرت تعاظمت عن ان تصلي مع الفقراء والمساكين عن ان تأتي الى المسجد يقول استحي اصف بجوار هذا الفقير - 00:33:09ضَ
في هذا المريض بهذا كذا بكذا بكذا الى اخره هذا تكبر وتعاظم والا فالمفروظ بالعاقل ان يحمد الله جل وعلا ويبادر الى ما امره الله جل وعلا به. واذا رأى من دونه يزداد شكرا لله جل وعلا وحمدا له على ان تفضل عليه - 00:33:30ضَ
الحمد لله الذي فظلني على كثير ممن خلق تفظيلا ويحمد الله جل وعلا على ذلك ويجود على من دونه بما تيسر له ويتحبب الى اخوانه الفقراء والمساكين ولا يتكبر ولا يتعاظم عليهم - 00:33:57ضَ
واستكبرت وكنت مع استكبارك من الكافرين بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم فهذه نتيجة استكبرت عن الحق وتعاظمت ونتج عن ذلك كفرك بالله جل وعلا فهذا مصيرك وهذا مآلك ولما - 00:34:20ضَ
نهى النبي صلى الله عليه وسلم على الكبر قال احد الصحابة رضي الله عنهم ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال الكبر - 00:34:50ضَ
قطر الحق وغمط الناس يعني رد الحق وعدم قبول الحق واحتقار الناس احتقار المسلمين استكبرت وكنت من الكافرين. فالكبر صفة من صفات الكفار لا من صفات المؤمنين وسيأتي ستأتي باذن الله الاحاديث الواردة في النهي عن الكبر في الايات - 00:35:10ضَ
اللاحقة فيما بعد في قوله جل وعلا ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة اليس في جهنم مثوى للمتكبرين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:40ضَ