تفسير ابن كثير | سورة النحل

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 17- سورة النحل | من الأية 125 إلى 128

عبدالرحمن العجلان

وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين - 00:00:00ضَ

في هذه الاية الكريمة يأمر الله جل وعلا عبده ورسوله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم يعني يدعو الخلق الجن والانس الى سبيله تعالى ادعوا الى سبيل ربك المفعول لاجل ان يعم - 00:00:32ضَ

لانه عليه الصلاة والسلام ارسل الى الثقلين الجن والانس ادعوا الى سبيل ربك وسبيل الله جل وعلا هو الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين - 00:01:10ضَ

ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن بالحكمة والموعظة والجدال بالتي هي احسن قيل المراد بالحكمة نصوص الكتاب والسنة الشيء المحكم الثابت والموعظة الحسنة الوعظ والتذكير - 00:01:40ضَ

في ايام الله جل وعلا بنصره لمن اطاعه وخذلانه لمن عصاه واهلاكه جل وعلا للامم الكافرة المكذبة للرسل للترغيب والترهيب الموعظة الحسنة انت رغيف يستجيب لذلك والترهيب لمن لم ينفع فيه الترهيب - 00:02:30ضَ

فيخوف فاذا لم يستجب للحكمة ولا بالموعظة الحسنة الانتقال المجادلة ولتكن بالحسنى الجدال عموما منهي عنه الا لإحقاق حق وابطالي باطل يقول الله جل وعلا فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج - 00:03:15ضَ

لا ينبغي الجدال بين المسلمين الا اذا كان الجدال لإحقاق حق او ابطال باطل وليقل وان كان بهذه الصفة فليكن بالحسنى لا بالشتم والقذف والقاء الكلمات والسيئة المعارض وانما يكن الجدال بالتي هي احسن - 00:03:56ضَ

اذا رأيت ان الجدال يثمر ثمرة حسنة ينفع نأتي به والا فلا يقول الله جل وعلا ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم لا تسبوهم - 00:04:41ضَ

تشق الهتهم سبا صريحا بان لا يتجرأوا الى سب الله جل وعلا ويقول عليه الصلاة والسلام لعن الله من لعن والديه قالوا يا رسول الله وهل يلعن الرجل والديه هل يليق ان يلعن الرجل والديه - 00:05:07ضَ

اقرب الناس اليه قال يسب ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه المرء اذا سب والديه رجل سب الرجل والديه فكأنه هو الذي تعرض وتسبب لسب والديه المجادلة يقول بالحسنى - 00:05:38ضَ

اذا رأيت انها تثمر وتنفع فجادل قال بعض العلماء المدعوون على ثلاثة اصناف ثلاثة اصناف هؤلاء المعبر عنهم لقوله تعالى ادعوا الى سبيل ربك الذي امر النبي صلى الله عليه وسلم بدعوتهم - 00:06:09ضَ

على ثلاثة اصناف فلفل العلماء وصنف معارض معارض وصنف بينهما صنف علماء يريدون ان يبين لهم الحق بالدليل سيقبلوها ويدعو اليه يأخذوا به ويدعون اليه هؤلاء يدعون بالحكمة بالدليل البرهان - 00:06:44ضَ

من الكتاب والسنة اخرون يريدون الحق ولا علم عندهم يدعون بالموعظة بالرقائق التخويف بالموعظة الحسنة صنف ثالث معرب عن الحق لا يريده. لا يريد الحق هذا يجادل ولتكن المجادلة بالحسنى - 00:07:31ضَ

بالاقناع الالزام بذكر القواعد الملزمة عقلا او نقلا للاخذ بالحق والله جل وعلا امر بطيب الكلام حتى الخلق واشقاهم وقد قال الله جل وعلا موسى وهارون على نبينا وعليهما افضل الصلاة والسلام - 00:08:27ضَ

حينما ارسلهما الى فرعون وقومه قال لهما جل وعلا فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى والله جل وعلا يعلم ازلا لا تخفى عليه خافية ان فرعون من يتذكر ولن يخشع - 00:09:18ضَ

لانه جل وعلا اعلم ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم ويعلم اعمالهم ويعلم خواتيمها ونهايتها وهو جل وعلا لا تخفى عليه خافية يعلم ازلا بان فرعون يموت على ضلاله وكفره - 00:09:44ضَ

ولن يتذكر ولن يخشى من قول موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام ولكنه جل وعلا اراد ان يعلمهما الدعوة الى سبيله يعلمهم الطريقة الحسنى مع اعتى خلق الله الذي قال انا ربكم الاعلى - 00:10:10ضَ

وقال ما علمت لكم من اله غيري وقال في حق موسى عليه الصلاة والسلام اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد وقال عن طريقته القبيحة وما اهديكم الا سبيل الرشاد - 00:10:36ضَ

هذا الذي اتصف بهذه الصفة قال الله جل وعلا لموسى وهارون فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى والدعوة الى الله جل وعلا يجب ان تكون بلطف ولين يجب ان تكون بالحسنى واللطافة - 00:11:04ضَ

يظهر لاخيك بانك تحب له ما تحب لنفسك وانك تحب له الخير كله يحب له السعادة في الدنيا والاخرة ثم تتلطف به وتدعوه وترغبه في الخير وتحذره من فعل الشر - 00:11:35ضَ

الى فضيحة ولا تشهير مع الستر اذا اطلعت منه على سوء استر علي وكما ورد المؤمن ينصح ويستر والمنافق يفضح اذا وقع على زلة وضح اخاه والمؤمن استر على اخيه وينصحه - 00:12:05ضَ

ولا يهمله ولا يتركه لشياطين الانس والجن فليأخذ بيده ويناصحه سرا والامر للنبي صلى الله عليه وسلم وامته له تبعا ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن - 00:12:46ضَ

هذا الذي عليك يا محمد وعلى من اتبعك من امتك من انصار دينك كل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين - 00:13:21ضَ

فانت عليك الدعوة والهداية والاظلال بيد الله جل وعلا لن تستطيع ان تهدي من اضل الله ولا يظل من كتب الله جل وعلا له الهداية والتوفيق والله يعلم ازلا من يكون من عباده - 00:13:55ضَ

على هدى ومن يكون من عباده على ضلال والامر بالدعوة باقامة الحجة عليهم وزوار الشبهة ليستجيب من وفقه الله وليعرض وليمتنع من خذله الله على بصيرة من امره والله جل وعلا - 00:14:34ضَ

لا يظلم الناس شيئا ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين فلا تحزن على من لا يستجيب ولا تظن نفسك بذلك بل اد ما عليك والباقي على الله جل وعلا - 00:15:15ضَ

وهو اعلم لمن يصلح بالهداية لا يوفقه ويعلم من لا يصلح للهداية ويخذله ويحرمه التوفيق ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وكل شيء معلوم لله جل وعلا ازلا - 00:15:50ضَ

وبهذا تسليح النبي صلى الله عليه وسلم بان لا يضجر من عدم الاستجابة وان عدم الاستجابة ليس لتقصير في دعوته ولا لعدم الوضوح وانما لحكمة يعلمها الله جل وعلا ثم قال جل وعلا - 00:16:28ضَ

وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك الا بالله ولا تحزن عليهم ولا تحزن عليهم ولا تكفي ضيق مما يمكرون ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون - 00:17:05ضَ

وهذه الايات الثلاث هي اخر سورة النحل روي ان السورة مكية ان هذه الايات الثلاث وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين امر من الله جل وعلا - 00:17:41ضَ

لكل مظلوم متعدا عليه من ظالمه ومن المتعدي عليه بان لا يتجاوز العقوبة اكثر مما يستحق صاحبه مرحبا العفو والصبر والاحتساب ان اراد ان يأخذ فليأخذ حقه فقط ولا يزن - 00:18:12ضَ

وان تجاوز وصبر فهو افضل واولى وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به شخص تعدى عليك فتمكنت منه فخذ حقك فقط ولا تزد وان صبرت وعفوت بعد القدرة ما هو افضل - 00:18:51ضَ

وهذه الاية اشتملت على اداب عظيمة واخلاق فاضلة يأمر بها الاسلام والتجاوز والعفو لا يدل على الضعف وانما يدل على القدرة وقوة التمكن من النفس والتمكن على الهوى ان النفس تميل الى الانتقام - 00:19:26ضَ

تحث على من قدر على الانتقام ان يتجاوز ويعفو يسامح وهي اية محكمة كما قرر ذلك جمهور المفسرين وقيل عن بعض المفسرين بان هذه الاية منسوخة والناسخ لها ايات الامر بالقتال - 00:20:06ضَ

التي يعبر عنها المفسرون بانها اية السيف التي هي الامر بالقتال في سورة براءة والقول الاول قول الجمهور لانها محكمة وان كان سبب نزولها امر خاص كما رؤي وهي ثابتة - 00:20:39ضَ

وليست منسوخة وتدل على اداب واخلاق فاضلة ينبغي ان يتصف بها المسلم روي انها نزلت بعد وقعة احد حينما استشهد من الانصار رضي الله عنهم اربعة وستون ومن المهاجرين ستة - 00:21:06ضَ

مجموعهم سبعون مية ستة حمزة ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه وارضاه ومثل المشركون قتلى المسلمين فغضب لذلك المسلمون وتأثر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:47ضَ

لما وقف على عمه حمزة وقد مثل به فجاءه ذلك وقال صلى الله عليه وسلم لامثلن بسبعين منهم والصحابة قالوا لان اظهرنا الله عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثل بها احد - 00:22:26ضَ

انتقاما من الكفار فانزل الله جل وعلا وانهاقبتم عاقبوا بمثل ما عوقبتم به لا تزيد ولئن صبرتم فهو خير للصابرين نزلت بعد احد ورؤي انها نزلت عند فتح مكة وقال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:23:04ضَ

فلنصبر وكفر عن يمينه عليه الصلاة والسلام وحينما توعد بعض الصحابة الكفار ليلة فتح مكة امر النبي صلى الله عليه وسلم الا يتعرض لاحد لا لاسود الا اربعة اشتدناهم عليه الصلاة والسلام - 00:23:47ضَ

وقد عفا عنهم عليه الصلاة والسلام وقال لهم قولته العظيمة اذهبوا فانتم والله جل وعلا يأمر من تعدي عليه او ظلم وظفر بظالمه بان لا يأخذ الا حقه وان تجاوز وصبر فهو افضل - 00:24:28ضَ

بمثل ما عوقبتم به ان صبرتم فهو خير الصابرين قال له وخير للصابرين ولم يقل لهو خير لكم للتنويه بصفة الصبر ورفعة شعب الصابرين وجاء بكلمة خير منكرة للتعظيم وعظمة هذا الخير - 00:25:01ضَ

لهو خير للصابرين وجاء بالظاهر بدل الظمير التنويه على هذه الصفة العظيمة صفة الصبر والله جل وعلا قال انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وقال جل وعلا وبشر الصابرين. قال جل وعلا - 00:25:37ضَ

ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرون والصابرات الى ان قال جل وعلا اعد لهم مغفرة واجرا عظيما فثواب الصبر العظيم واعظم ما يكون اذا قذر المرء - 00:26:14ضَ

وهذا وتجاوز ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ثم قال جل وعلا واصبر وما صبرك الا بالله امر بالصبر وترغيب فيه وبين انه يكون بتوفيق الله جل وعلا والهامه لعبده ذلك - 00:26:47ضَ

واصبر وما صبرك الا بالله. اي بتوفيقه فهو نعمة من الله جل وعلا لمن وفق له ولا تحزن عليهم لا تحزن على الكفار والظالمين وامرهم الى الله جل وعلا وهو المنتقم منهم - 00:27:20ضَ

ولا تكن في ضيق مما يمكرون وفي قراءة اخرى ولا تكف في ظيق مما يمكرون فتح الضاد وكسرها قال بعض المفسرين هما بمعنى واحد وضيق وقال بعضهم الظيق ما يكون في الصدر - 00:28:00ضَ

والقلب والنفس والضيق ما يكون بالشيء الذي يقبل الاتساع كالثوب هذا ثوب ضيق فيه افيق ولا تقول فيه ضيق وهذه ارض فيها ضيق بكسر الضاد الشيء الذي انا في ضيق مما يفعل الكفار - 00:28:36ضَ

ضيق نفس ولا تكفي ضيق مما يمكرون وتخطيطهم السيء لا يشغل نفسك ولا يهمك فنحن لهم ومطلعون على تخطيطهم وما يكيدونه وما يدبرونه لانه لا تخفى على الله خافية فلا تحزن - 00:29:13ضَ

ولا تزعج نفسك بما يمكرونه وهم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ثم ختم السورة بهذه الاية العظيمة الجامعة بخصال الخير كلها والمرغبة في فعل الخير والابتعاد عن الشر فقال جل وعلا ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون - 00:29:54ضَ

ان الله مع الذين اتقوا اتقوا المحارم اتقوا سخط الله ابتعدوا عما يسخط الله ابتعدوا عن محارمه حذروا الشر كله والذين هم محسنون يفعلون الطاعات باتقان واحسان على هذه الصفة العظيمة - 00:30:46ضَ

صفة الاحسان وصفة الاحسان اعلى صفة يتصف بها المؤمن لان درجات ثلاث درجة الاسلام وفوقها درجة الايمان وفوقهما درجة الاحسان والاحسان كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ان تعبد الله كانك تراه - 00:31:21ضَ

فان لم تكن تراه فانه يراك نعبد الله كأنك نشاهده وتبصره ومن المعلوم انك لا ترى الله لكن عليك ان تعتقد بان الله جل وعلا يراك مطلع عليك اعمل عمل الموقن بان الله جل وعلا مطلع عليه - 00:31:55ضَ

ان تكلمت فانتبه لما تقول ان عملت فانتبه لما تعمل لا تعمل شيئا يسخط الله مطلع عليك ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون مع المتصفين بهذين الصفتين العظيمتين التقوى والاحسان - 00:32:24ضَ

وهذه المعية معية خاصة بالتأييد والنصر والاكرام والتوفيق وغير ذلك من من الصفات الطيبة وهناك معية عامة الخلق كلهم ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم - 00:32:56ضَ

ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير المعية تحية خاصة المؤمنين ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون - 00:33:39ضَ

لا تحزن ان الله معنا وظنك باثنين الله ثالثهما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر وهما في الغار لا تحزن ان الله معنا هذه معية خاصة اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين امنوا - 00:34:10ضَ

يقول الله جل وعلا لموسى وهارون حينما ارسلهما الى فرعون لا تخافا انني معكما اسمع وارى هذه معية خاصة والمعية العامة معيته مع جميع خلقه بالاطلاع والاحاطة وانه مطلع على جميع اعمالهم محيط بهم لا تخفى عليه خافية - 00:34:44ضَ

وهو مع الخلق هذه المعية والمعية الخاصة للمؤمنين بالتأييد والنصر والحفظ والتوفيق ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وهذا الختام العظيم ترهيب في صفات الكمال التي يحبها الله جل وعلا - 00:35:20ضَ

ويؤيد اصحابها فليحرص المسلم على ان يتخلق في هذه الاخلاق العظيمة ويتطبع بهما ليكون محبوبا عند الله موفقا بسعادة الدنيا والاخرة والمرء قد يطبع على بعض الاخلاق الفاضلة وقد يتطبع بها - 00:35:53ضَ

يتعودها يلزم نفسه بها يحاسب نفسه عليها حتى تكون له طبعا باذن الله يجاهد نفسه على التخلق من اخلاق الفاضلة حتى يكون ذلك له خلقا ثابتا باذن الله فاذا اراد ان ينتقم - 00:36:31ضَ

وكرم وتغلب على هوى نفسه اذا اراد ان يتكلم بكلمة سيئة حاسب نفسه على ذلك ووضع بدلها كلمة صالحة بدل ما تدعو عليه ادع له قل هداك الله اصلحك الله - 00:37:00ضَ

وماذا تستفيد اذا قلت اخزاك الله او لعنك الله او نحو ذلك المخرج واحد وفرق عظيم بينهما فيما ينالك وينال صاحبك والاثر الذي يبقى من الكلمة في نفسك وفي نفس صاحبك - 00:37:35ضَ

فرق عظيم اذا قلت لصاحبك الذي اخطأ عليك اصلحك الله او هداك الله او كلمة نحوها استحيا وندم على ما فعل وربما جاء يستحلك ويطلب منك المعذرة لكن اذا قلت له اخزاك الله - 00:38:02ضَ

عليك بكلمة افظع منها وحضر الشيطان بينكم وحصل ما حصل المسلم يحاول ان يتخلف بالاخلاق الفاضلة ويتطبع بها يحاسب نفسه اذا صدر منه سوء ويتوعد نفسه بان لا تعود الى ذلك - 00:38:27ضَ

وهذا يحصل المؤمن التقي الذي يرجو ثواب الله ويخاف عقابه في كل ما يأتي ويذر تكن معاملته مع اهله بالحسنى الكلام الطيب مع جيرانه مع اخوانه يؤجر والكلمة الطيبة صدقة - 00:39:02ضَ

ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:39:33ضَ