Transcription
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم - 00:00:01ضَ
ولا يمكنن لهم دينهم الذي لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون - 00:00:34ضَ
لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الارض ومأواهم النار ولبئس المصير في هذه الاية الكريمة قوله جل وعلا وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم - 00:01:06ضَ
وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولا يبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا هذا وعد كريم من الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم ولعباده المؤمنين - 00:01:37ضَ
وناسب ذكر هذه الاية الكريمة بعد ذكر المنافقين وما يضمرونه في انفسهم من موالاة اعداء الله خشية انهزام المسلمين وعدم نجاحهم فيكون لهم يد مع الكفار بانهم ما لاوهم ظد المسلمين - 00:02:11ضَ
وكانوا اي كان المنافقون لخبث قلوبهم يظنون الا يستمر هذا الامر وانه ينتهي بوفاة محمد صلى الله عليه وسلم فبين جل وعلا ان الله سيمكن للمسلمين خلاف ما يتوقعه المنافقون - 00:02:57ضَ
وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات وعدهم وحقق جل وعلا هذا الوعد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد مماته فهو جل وعلا وعد رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:03:40ضَ
بان يجعل امته خلفاء الارض وان يجعلهم ائمة الناس والولاة عليهم وان الله يصلح بهم البلاد وان العبادة تخضع لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم من الناس امنا وحكما وولاية وقد فعل ذلك جل وعلا - 00:04:11ضَ
فاعطى رسوله صلى الله عليه وسلم ما تقر به عينه فانه عليه الصلاة والسلام لم يمت ويلحق بالرفيق الاعلى الا بعد ان فتح الله له مكة وخيبر والبحرين وجزيرة العرب - 00:05:00ضَ
وارض اليمن كل هذا فتح في عهده صلى الله عليه وسلم واخذ الجزية صلوات الله وسلامه عليه من مجوس هجر وخضعت له المجوس واخذ الجزية منهم ومن بعض اطراف بلاد الشام - 00:05:38ضَ
وهذا هو هرقل وتصنع لديه وكذا ملك مصر المقوقس وملوك عمان وملك الحبشة الذي تملك بعد اصحمة الذي هدي للاسلام وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مماته - 00:06:10ضَ
فقرت عين رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحق بربه قرير العين صلوات الله وسلامه عليه. بان الله مكن لهذا الدين ثم قام بالامر من بعده خليفته الراشد ابو بكر الصديق رضي الله عنه - 00:06:49ضَ
الذي هو افضل الامة بعد نبيها صلوات الله وسلامه عليه. ورضي الله عن ابي بكر فلما شعث الامة حينما حصل فيها ما حصل بسبب وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:07:19ضَ
وارتد من ارتد من العرب ومن ضعاف الايمان ارتدوا عن الاسلام فقام رضي الله عنه قومة صادقة لله جل وعلا وحينما طلب منه بعض الصحابة رضي الله عنهم ان يؤخر قتال مانع الزكاة - 00:07:41ضَ
لان فيه من ارتد عن الاسلام بالكلية وطلبوا منه تأخير النظر في موضوع مانع الزكاة اظهر شجاعته وقوته في ذات الله جل وعلا فقال رضي الله عنه والله لو منعوني عناقا وفي رواية عقالا كانوا يؤدونه الى النبي صلى الله - 00:08:08ضَ
عليه وسلم لقاتلتهم على منعه والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة وشرح الله جل وعلا صدر ابي بكر لقتال المرتدين ومانع الزكاة فعلم الصحابة رضي الله عنهم ان ذلك هو الحق - 00:08:37ضَ
وكانوا معه رضوان الله عليهم جميعا ثم لما قاتل المرتدين ورجع من اراد الله هدايته منهم وقتل من استمر على كفره اخذ رضي الله عنه في الفتوحات الاسلامية وبعث جيوش الاسلام الى بلاد فارس - 00:09:03ضَ
صحبة خالد بن الوليد رضي الله عنه سيف الله ففتحوا طرفا منها وجيشا اخر مع بقيادة ابي عبيدة ابن عامر ابن الجراح رضي الله عنه ومن معه من امراء الاسلام الى ارض الشام - 00:09:36ضَ
وبعث الجيش الثالث قيادة عمرو بن العاص رضي الله عنه الى بلاد مصر ففتح الله للجيوش الاسلامية البلاد في عهد ابي بكر الصديق رضي الله عنه وتوفاه الله عز وجل واختار له ما عنده. وهو قرير العين بان هذا الامر سينتشر - 00:10:00ضَ
وانه سيقوى ويتمكن في الارض ووفق الله جل وعلا ابا بكر الصديق رضي الله عنه ليستخلف عمر الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل واستخلف عمر رضي الله عنه الذي لم يرى المسلمون من بعده لم يروا مثله في العدل والقوة - 00:10:30ضَ
في ذات الله جل وعلا رضي الله عنه وارضاه وفتح الله له كثيرا من البلاد واتسعت الرقعة الاسلامية وخاف المشركون والكفار من مشركين ومجوس ونصارى ويهود وكسر رظي الله عنه كسرى واهانه - 00:11:03ضَ
وتقهقر الى اقصى مملكته وقصر قيصر وانتزع يده عن بلاد الشام كلها وانحدر الى القسطنطينية وانفقت اموالهما في سبيل الله فلله الحمد والمنة كما اخبر بذلك جل وعلا ووعد به رسوله صلى الله عليه - 00:11:34ضَ
وسلم ثم لما كانت ايام عثمان رضي الله عنه وارضاه امتدت الممالك الاسلامية الى اقصى مشارق الارض ومغاربها وفتحت بلاد المغرب الى بلاد الاندلس وقبرص وبلاد القيروان وبلاد بستة مما يلي البحر المحيط - 00:12:06ضَ
ومن ناحية المشرق كذلك الى اقصى بلاد الصين وقتل كسرى وباد ملكه بالكلية وفتحت مدائن العراق وخراسان والاهواز وانتصر المسلمون على من ناوأهم وقاتلهم فلله الحمد والمنة وجبي الخراج من مشارق الارض ومغاربها الى امير المؤمنين عثمان ابن عفان - 00:12:35ضَ
رضي الله عنه وارضاه وكان رضي الله عنه صالحا قانتا لله تاليا للقرآن محييا لليل فقد قرأ القرآن بكامله رضي الله عنه في ركعة وقد ثبت في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:13:16ضَ
ان الله زوالي الارظ ارأيت مشارقها ومغاربها ملك امتي ما زوي لي منها وقد انجز ما وعد جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين سيستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم - 00:13:50ضَ
وخافهم الناس بدل ما كانوا خائفين في مكة ثم هاجروا الى المدينة فاصبحوا خائفين لان العرب كلها رمتهم بقوس واحد فاصبحوا خائفين فازال الله جل وعلا خوفهم وابدلهم امنا وتمكينا في الارض - 00:14:21ضَ
وكلما كان المسلمون اكثر قياما بامر الله جل وعلا. وتحكيما لكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعدلا وانصافا مكن الله لهم في الارض وبقدر ما فقدوا من هذه الامور - 00:14:54ضَ
يضعفون ويتغلب عليهم الاعداء وهذا الوعد الكريم من الله جل وعلا للمؤمنين ما داموا قائمين بما امرهم الله جل وعلا به فان التمكين حاصل لهم لا محالة وبقدر ما يهملوا ويضيعوا - 00:15:18ضَ
ويتساهل ويترك كثيرا من الواجبات ينتزع ما اعطاهم الله جل وعلا من التمكين والاستخلاف في الارض الا ان الله جل وعلا سيبقي هذا الدين الى ان يرث الله الارض ومن عليها - 00:15:56ضَ
ويوجد من يقوم به باذن الله الى اخر الزمان وعد من الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم اوضحه صلى الله عليه وسلم فيما ثبت في صحيح البخاري رحمه الله - 00:16:26ضَ
من قوله صلى الله عليه وسلم من حديث جابر ابن سمرة لا تزال لا يزال امر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا يقول ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:50ضَ
بكلمة علي فسألت ابي ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كلهم من قريش وبقوله صلى الله عليه وسلم فيما ثبت في الصحيحين من من غير وجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق - 00:17:13ضَ
لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم الى يوم القيامة وفي رواية حتى يأتي امر الله وهم على ذلك وفي رواية حتى يقاتل الدجال. وفي رواية حتى ينزل عيسى ابن مريم. وهم ظاهرون - 00:17:43ضَ
وكل هذه الروايات صحيحة ولا تعارض بينها والله جل وعلا يبقي طائفة من هذه الامة على الحق ظاهرين لا يضرهم من ناوأهم ولا من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك وهم حجة الله على خلقه - 00:18:07ضَ
في قيامهم بالدين الصحيح الحق ليستخلفنهم في الارض يجعلهم خلفاء الارض كما استخلف الذين من قبلهم كما استخلف بني اسرائيل واستخلف داوود وسليمان واستخلف غيرهم من الصالحين الذين مكن الله لهم في الارض - 00:18:33ضَ
وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولا يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم يجعل دينهم هو الظاهر وهو القوي وهو المتمكن في البلاد كما حصل في صدر الاسلام فعن علي ابن حاتم رضي الله عنه - 00:19:13ضَ
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما وفد عليه عدي اتعرف الحيرة قال لم اعرفها ولكن قد سمعت بها قال فوالذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الامر حتى تخرج الضغينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت - 00:19:52ضَ
في غير جوار احد الظعينة المرأة في الهودج ولا تفتحن كنوز كسرى ابن هرمز قلت هرمز قال نعم كسرى ابن هرمز وليبذلن المال حتى لا يقبله احد قال عدي رضي الله عنه - 00:20:24ضَ
فهذه الظغينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت في غير جوار احد ولقد كنت في من فتح كنوز كسرى ابن هرمز والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة ما هي الثالثة يبذلن المال حتى لا يقبله احد - 00:20:59ضَ
لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قالها وقد بذل المال في اخر حياة عثمان رضي الله عنه فرد ولم يقبله احد. كل يقول استغنيت ولا يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا - 00:21:28ضَ
هذا الخوف الذي هم فيه كانوا في مكة خائفين ثم في اول هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة كانوا خائفين فامنوا يعبدونني لا يشركون بي شيئا يقومون بعبادة الله جل وعلا - 00:21:58ضَ
يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئا يعبدونني لا يشركون بي شيئا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال بين انا رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار - 00:22:24ضَ
ليس بيني وبينه الا اخرة الرحل قال يا معاذ قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال ثم سار ساعة ثم قال يا معاذ يا معاذ بن جبل قال قلت لبيك يا رسول الله وسعديك - 00:22:46ضَ
ثم صار ساعة ثم قال يا معاذ بن جبل قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال هل تدري ما حق الله على العباد قلت الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا - 00:23:09ضَ
قال ثم صار ساعة ثم قال يا معاذ بن جبل قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال فهل تدري ما حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك قال قلت الله ورسوله اعلم. قال فان حق العباد على الله الا يعذبهم - 00:23:36ضَ
اخرجاه في الصحيحين فهذا الحديث بيان من النبي صلى الله عليه وسلم وتفسير لهذه الاية الكريمة لان اعظم حق لله جل وعلا على العباد هو ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا - 00:24:01ضَ
وان ثوابهم اذا فعلوا ذلك الجنة ووصف الله جل وعلا هؤلاء الموعودون بهذا الوعد لانهم يعبدون الله ولا يشركون به شيئا الشرك محبط للعمل وان قل ان الله جل وعلا - 00:24:30ضَ
لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه ومن كفر بعد ذلك هؤلاء هم الفاسقون. ومن كفر هذا الكفر ليس المراد به الخروج من الاسلام وانما المراد به كفر النعمة - 00:25:03ضَ
كفر نعمة الامن والاستخلاف والتمكين في الارض كما قال ذلك المفسرون رحمهم الله ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون قال المفسرون رحمة الله عليهم اول من كفر في هذه النعمة - 00:25:34ضَ
هم قتلة عثمان رضي الله عنه وارضاه قتلوه في داره في المدينة رضي الله عنه كفروا هذه النعمة العظمى فامتدت ايديهم وهي ظالمة لقتل الخليفة الراشد وعند ذلك حصل الخلل - 00:26:07ضَ
والتفت بعض المسلمين يقاتل بعضا بدل ما كانوا يدا واحدة على الكفار من مشركين ومجوس ويهود ونصارى صارت الفتنة وقتل فيها عثمان رضي الله عنه وارضاه تنورين افضل هذه الامة بعد نبيها وابي بكر وعمر - 00:26:38ضَ
رضي الله عنه وارضاه من فتح باب الشر وحصلت الفتنة العظمى فيما بعد ومن كفر بعد ذلك بعد هذه النعمة العظمى فاولئك هم الفاسقون الخارجون عن طاعة الله جل وعلا - 00:27:15ضَ
والفسق هو الخروج عن الطاعة وقد يكون الفسق مكفرا وقد يكون غير مكفر ويقال لهذا الرجل فاسق وهو مسلم من وقع في كبيرة من كبائر الذنوب يقال له فاسق ولا يخرج من دائرة الاسلام - 00:27:41ضَ
وقد قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه الامام احمد بشر هذه الامة في السماء والرفعة والدين والنصر والتمكين في الارض فمن عمل منهم عمل الاخرة للدنيا لم يكن له في الاخرة نصيب - 00:28:10ضَ
كل هذه الامة وقد يكون فيهم من يعمل عمل الاخرة ظاهره التقرب الى الله جل وعلا لكن هدفه الدنيا فهذا قد يمكن الله له في الدنيا لكن ليس له في الاخرة من نصيب - 00:28:38ضَ
وفي هذا تحذير للامة من ان يعملوا عمل الاخرة لاجل الدنيا فانهم قد يحصل لهم ما ارادوا من الدنيا لكن يحرمون من ثواب الاخرة المسلم يكون على حذر وعلى خوف من الشرك الاصغر - 00:29:08ضَ
الذي تخوفه النبي صلى الله عليه وسلم على امته وهو اخوف ما يخاف على هذه الامة الشرك الاصغر فسئل عنه فقال الرياء يعمل المرء عمل الاخرة مرائيا وقد يحصل له ما اراد في الدنيا - 00:29:39ضَ
لكن يحرم من الاخرة من ثواب الاخرة ولا يكون له فيها نصيب والعياذ بالله ثم اكد جل وعلا ما طلب من العباد ليمكن لهم في الارض وقال جل وعلا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الرسول - 00:30:09ضَ
لعلكم ترحمون اذا فعلتم ذلك رحمكم الله واعطاكم ما تحبون في الدنيا والاخرة واقيموا الصلاة واتوا الزكاة الصلاة هي حق الله جل وعلا وهي اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين ولا حظ في الاسلام لمن ضيع الصلاة - 00:30:36ضَ
العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر بين الرجل وبين الكفر او الشرك ترك الصلاة وهي اخر ما يفقد من الدين اذا فقدت الصلاة ما بقي من الدين شيء - 00:31:04ضَ
اول ما تفقدون من دينكم الامانة واخر ما تفقدون منه الصلاة واقيموا الصلاة ولم يقل جل وعلا الصلاة او صلوا قال اقيموا الاقامة شيء والتأدية شيء اخر قد يؤدي المرأة الصلاة - 00:31:27ضَ
لكن لا نصيب له فيها يخرج منها وليس له منها شيء بل قال جل وعلا واقيموا والاقامة بان يأتي بها كاملة الطهارة والخشوع والاكمال والاتمام والاذى كما امر الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم - 00:31:51ضَ
والرجل يؤديها جماعة مع المسلمين في المساجد في بيوت الله يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لقد رأيتنا وما يتخلف عنها اي عن صلاة الجماعة الا منافق معلوم النفاق - 00:32:28ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم بتحريق المتخلفين عن صلاة الجماعة بيوتهم بالنار قال في رواية لولا ما في البيوت من النساء والذرية لفعلت وصلاة الجماعة واجبة ولا يجوز للمرء ان يتخلف الا من عذر - 00:32:49ضَ
مرض او خوف واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. حق الله جل وعلا في المال للفقراء والمساكين وآتوا الزكاة اعطوها طيبة بها نفوسكم تقربا الى الله جل وعلا ومواساة لاخوانكم المسلمين والزكاة حق للفقير في مال الغني - 00:33:16ضَ
فمن لم يؤدها فقد اختلس واكل حق غيره. اكل حق الفقير واذا خالطت الزكاة ما له اهلكته اذا خالطت الزكاة المال اهلكته اهلكتهم الخسارة الحريق بالغرق في اي نوع من انواع المصائب - 00:33:50ضَ
لانه لم يحصنه ولم يجعل ولم يجعله في حرز امين. والحرز الامين هو الزكاة وهي تزكي المال وتنميه وتحفظه باذن الله ولا تنقصه لا تنقصه ابدا ما نقص مال من صدقة ابدا - 00:34:23ضَ
ثابت في الصحيح وعد من النبي صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة يبارك الله جل وعلا بالمال ويحفظه وينميه فلا تنقصه الصدقة بل تزيده سميت زكاة لانها تزكي المال - 00:34:53ضَ
ويقال هذا مال زاكي بمعنى زايد وينمو واتوا الزكاة واطيعوا الله واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون. في كل ما امركم به وفي كل ما نهاكم عنه اطيعوه لانه عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى - 00:35:20ضَ
وكما قال الله جل وعلا وما اتاكم الرسول وخدوه وما نهاكم عنه فانتهوا والامر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم يشمل اقام الصلاة وايتاء الزكاة وغيرها من الاعمال لكنه جل وعلا - 00:35:43ضَ
نص على الصلاة والزكاة وعمم بعد ذلك في بيان منزلة هذين الركنين العظيمين في الاسلام واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون. لعل للترجي وهذا في حق الادمي يقول لعل كذا يحصل لانه يحب ان يحصل ولا - 00:36:04ضَ
قد لا يتمكن من حصوله او قد لا يستطيع واما الله جل وعلا فهو وعد منه بالرحمة الترجي القرآن واقع لعل مضمونها واقع من الله جل وعلا للعباد لعلكم ترحمون. اي اذا فعلتم ذلك - 00:36:32ضَ
حصلت لكم الرحمة من الله جل وعلا ثم ان الله جل وعلا رسوله والمؤمنين واذهب ما في نفوسهم من الخوف من الكفار وان تكالبت قوى الشر وقال جل وعلا لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الارض - 00:37:01ضَ
وفي يد الله وتحت قبضته ولكنه جل وعلا يمهل ولا يهمل ولا يستعجل لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الارض لا تحسبهم يعجزون الله جل وعلا لا تظن انهم يفلتون من يده. لا - 00:37:29ضَ
المرء يكون له عدو فيحرص على الانتقام منه لانه يخاف ان يفلت من يده قد يكون بين يديه اليوم وغدا بعيد قد يكون متمكن منه اليوم وغدا ضعيف ما يتمكن منه - 00:37:54ضَ
قد يكون اليوم معه من ينصره على عدوه وغدا ليس معه احد وهو يحاول سرعة ما يريد من انتقام او اضرار باحد تحاول ان يبادر لانه يخشى من ماذا من الفوات - 00:38:16ضَ
واما الله جل وعلا فالخلق كلهم في قبضته وبين يديه وتأخير الاخذ من الله جل وعلا لحكمة يريدها الله جل وعلا ليفتنه او ليفتن به او ليختبر به او لينفع به اخرين او ليظر به اخرين - 00:38:42ضَ
جل وعلا يمهل الظالم فاذا اخذه لم يفلته جل وعلا لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الارض وهم في الارض بيد الله جل وعلا وبين يديه ويحكم فيهم بما يريد سبحانه وتعالى - 00:39:11ضَ
وهم في الدنيا في قبضته وفي الاخرة ماذا يكون مآلهم ومأواهم النار ولبئس المصير هي المخصوص بالذنب محذوف تقديره هي اي النار وهم في الدنيا في الارض تحت سيطرته جل وعلا - 00:39:36ضَ
وفي الاخرة لا تسأل عن حالهم وفي هذا ادخال الانس على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين لان اعدائك ومن حاربك تحت قبظة الله جل وعلا ولن يفت لتلتوا من يده - 00:40:06ضَ
وان الله جل وعلا سيأخذهم في الدنيا اخذ عزيز مقتدر وان مآلهم في الدار الاخرة هي النار وبئس المصير بئس المأوى بئس المولج وفي هذا وعيد للكفار وتحذير لهم من نقمة الله جل وعلا في الدنيا والاخرة - 00:40:29ضَ
لعلهم ان يرجعوا لعلهم يصدق النبي صلى الله عليه وسلم ويؤمنوا به فان لم يفعلوا فقد علم حالهم في الدنيا فهم لا يعجزون الله وعلم حالهم في الدار الاخرة ومآلهم جهنم وبئس المصير - 00:41:01ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:41:30ضَ