تفسير ابن كثير | سورة الأنفال

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 18- سورة الأنفال | الأية 38

عبدالرحمن العجلان

والله جل وعلا يقول قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فالمحارب الكافر اذا اسلم كف عنه ولم يطالب بشيء مما سبق سواء كان الحق لله او الحق لعباد الله - 00:00:00ضَ

حق عام او حق خاص اذا اسلم المحارب الكافر الحربي الذي ليس له ذمة ولا امان اذا اسلم ترك ولم يطالب بشيء مما جناه سواء كان في حق الله جل وعلا او في حق المؤمنين - 00:00:30ضَ

قل للذين كفروا ان ينتهوا عن كفرهم واذاهم يغفر لهم ما قد سلف واما الذمي اذا امن واسلم فانه يسقط عنه كل حق لله جل وعلا سابق اما حقوق الادميين فانه يطالب بها - 00:01:00ضَ

الحربي اذا كان قد انتهب مالا اوسفك دما واسلم ورجع فانه لا يطالب بشيء مما سبق واما الذمي المقيم بين ظهراني المسلمين فانه اذا اسلم لا يطالب باي حق من حقوق الله وانما يطالب بحقوق - 00:01:34ضَ

الادميين الديون والحقوق الخاصة يطالب بها ولا تسقط عنه وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين وان يعودوا يعود لماذا في قتال النبي صلى الله عليه وسلم وقد مضت سنة الاولين - 00:02:04ضَ

في هذه الاية تهديد مواعيد وتخويف شديد وان يعودوا لمحاربة النبي صلى الله عليه وسلم فقد عرفت نتيجة من حارب الله ورسوله والمؤمنين فقد مضت سنة الاولين عهد بدر قريب - 00:02:44ضَ

والذي حصل تقابل جيشان غير متكافئين وكانت الغلبة للجيش القليل لان الله جل وعلا معهم وناصرهم ومؤيدهم وفي هذا تخويف مواعيد وتهديد لكفار قريش ان لم يرجعوا عما هم عليه - 00:03:14ضَ

ويستمروا ويعودوا لمحاربة النبي صلى الله عليه وسلم فسيحصل عليهم كما حصل على من مضى من القريبين في موقعة بدر ومن من بعد من الامم السابقة لانهم يعرفون ما حل بهم - 00:03:52ضَ

من النكال والعذاب والعياذ بالله وان يعودوا لماذا بكفرهم هم في الكفر متلبسون به وانما وان يعودوا في محاربة النبي صلى الله عليه وسلم وقتاله سنة الاولين سيغلبون ويهزمون وستكون الغلبة - 00:04:21ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه وان كان الكفار كثير والمؤمنون قليل ثم قال جل وعلا وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. امر بقتال الكفار حتى لا تكون فتنة ما المراد بالفتنة هنا - 00:04:53ضَ

الشرك حتى لا تكون فتنة لا يكون شرك ويكون الدين كله لله لا يفتن المرء عن دينه من الذي يفتن المرأة عن دينه الكفار والمشركون قاتلوهم حتى لا يوجد شرك ومشرك - 00:05:19ضَ

ويقول الدين كله لله امر بقتال الكفار عامة الا من استثنى الله جل وعلا في الايات في ايات كثيرة بالنسبة لاهل الذمة ومن رضي بدفع الجزية وهذه الايات والله اعلم في كفار - 00:05:43ضَ

قريش امر للنبي صلى الله عليه وسلم بان يقاتلهم حتى لا يوجد شرك وتكون مكة دار اسلام وايمان ويكون الدين كله لله. العبادة لله جل وعلا وحده ويكون التوحيد لله جل وعلا وحده لا شريك له - 00:06:16ضَ

يا عيني انتهوا فان الله بما يعملون بصير انتهوا من هم الكفار انتهوا عن كفرهم وقتالهم للنبي صلى الله عليه وسلم ودخلوا في الدين فان الله بما يعملون بصير هو الذي جل وعلا سيتولى جزاءهم - 00:06:55ضَ

ان كانوا مؤمنين صادقين فيثيبهم الثواب العظيم وان كانوا منافقين اظهروا الايمان وابطنوا الكفر فالله جل وعلا هو الذي يتولى عقابهم على ذلك وفي هذا دليل على انه لا يجوز - 00:07:20ضَ

قتال من اظهر الايمان وان ابطن الكفر من حيث لا نشعر ويوضح هذا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله لاسامة ابن زيد رضي الله عنه فقتلته بعدما قال لا اله الا الله - 00:07:49ضَ

قال يا رسول الله انه قالها فرقا من السيف قال وهل شققت عن قلبه واخذ يكرر على اسامة رضي الله عنه ماذا تفعل بلا اله الا الله اذا جاءتك يوم القيامة؟ اقتلته بعدما قال لا اله الا الله - 00:08:16ضَ

وذلك ان اسامة بن زيد رضي الله عنه يقاتل الكفار فرفع السيف على رجل فقال هذا الرجل لا اله الا الله فقتله اسامة رضي الله عنه بعد ما قال هذه المقالة - 00:08:36ضَ

واخبر النبي صلى الله عليه وسلم السلام على اسامة رضي الله عنه وكرر عليه اللوم قتلته بعدما قال لا اله الا الله قال انه قالها فرقا من السيف يعني خوفا من القتل ما قالها عن ايمان قال وان شققت عن قلبه - 00:08:53ضَ

هل تدري واخذ يكرر عليه عليه الصلاة والسلام اسامة حتى قال اسامة رظي الله عنه تمنيت اني اسلمت الان اني سلمت من قتلي ذلك الرجل واسلمت الان ما حصل مني شيء - 00:09:10ضَ

فان انتهوا فان الله بما يعملون بصير. مطلع على اعمالهم ويجازيهم على الخير خيرا وعلى عملي السيء العذاب ويقول عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم - 00:09:39ضَ

ما لهم الا بحقها وحسابهم انه قد يقولها منافق يظهر الايمان ويبطل الكفر فيعصم انما هو ماله في الدنيا وفي الاخرة حسابه على الله. الله جل وعلا يتولى ذلك ومن المعلوم - 00:10:12ضَ

من اصول اهل السنة والجماعة ان المنافقين احكامهم في الدنيا احكام المسلمين يعاملون معاملة المسلمين لانا لا ندري عن نفاقهم الا اذا ظهر لنا بينا واضحا اخذناهم به لكن اذا لم يظهر - 00:10:35ضَ

مجرد اتهام سنعاملهم معاملة المسلمين ونكل امر مواطنهم الى الله جل وعلا واما في الاخرة فاحكامهم احكام من الكفار بان احكام الاخرة الى الله جل وعلا وهو احكم الحاكمين وهو الذي يعلم - 00:10:56ضَ

خائنة الاعين وما تخفي الصدور لانه جل وعلا يحاسبهم على ما يعلم في قلوبهم واما نحن في الدنيا فنعاملهم على ما يظهر لنا ولا نعلم الحقائق لا نعلم الباطن وانا لما نعلم الظاهر - 00:11:21ضَ

واما في الاخرة فاحكامهم احكام الكفار لان الله جل وعلا يقول ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار فهم اشد عذابا من الكفار يوم القيامة لان الكافر اظهر كفره واتقاه المؤمنون - 00:11:41ضَ

ولم يأمنوا واما المنافق فهو قد يؤثر على المؤمنين اكثر من تأثير الكافر عليهم وان صلى معهم وصام معهم وزعم انه مسلم لكنهم قد يأمنون فيغشهم ويخونهم فهو في الاخرة اشد عذابا من - 00:12:03ضَ

الكفار والعياذ بالله فان انتهوا فان الله بما يعملون بصير لا تقولوا انهم انتهوا خوفا من السيف او خوفا من اخذ اموالهم او خوفا من ان يقتلوا وانما ان انتهوا فاقبلوا منهم - 00:12:31ضَ

والله جل وعلا هو المطلع على حقائق نياتهم وظمائرهم وان تولوا اعرضوا ولم يقبلوا ولم يرجعوا عن غيهم اعلموا ان الله مولاكم الله جل وعلا ناصركم عليهم فاستعينوا بالله والله جل وعلا يعينكم عليهم - 00:12:56ضَ

اعلموا ان الله مولاكم نعم المولى ربنا جل وعلا ونعم النصير لان من كان الله معه فهو الغالب لا محالة ومن تخلى الله عنه فهو مغلوب من نصره الله فهو منصور وان اجتمع عليه من باقطارها - 00:13:33ضَ

وقد اجتمعت العالم لحرب محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه في المدينة. حينما تحزبت الاحزاب فنصرهم الله جل وعلا على اعدائهم وحينما اجتمعوا النمرود ومن معه على حرب ابراهيم عليه السلام وعلى ان يلقوه في النار - 00:14:07ضَ

كلهم ظده انقذه الله جل وعلا من النار وصارت جنة في حقه وان تولوا فاعلموا ان الله مولاكم والىكم وربكم وهو ناصركم ولن يخذلكم ونعم المولى ربنا وجل وعلا ينصر اولياءه - 00:14:35ضَ

ويعز من اطاعه ويذل من خالف امره ونعم المولى ونعم النصير هو جل وعلا ينصر من اراد نصره فلا يغلب ومن اراد خذلانه فهو المغلوب وان كثرت معه العدة وكثر معه العدد - 00:15:07ضَ

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين. وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله فان انتهوا فان الله بما يعملون بصير - 00:15:35ضَ

وان تولوا فاعلموا ان الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل للذين كفروا ان ينتهوا اي عما هم فيه من الكفر والمشاقة والعناد - 00:16:03ضَ

ويدخل في الاسلام والطاعة والانابة يغفر لهم ما قد سلف اي من كفرهم وذنوبهم وخطاياهم كما جاء في الصحيح من حديث ابي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من احسن في الاسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن اساء في الاسلام - 00:16:27ضَ

اخذ بالاول والاخر وفي الصحيح ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما كان قبلها وقوله وان يعودوا ان يستمروا على ما هم فيه فقد مضت سنة الاولين. اي فقد مضت سنة في الاول - 00:16:52ضَ

انهم اذا كذبوا واستمروا على عنادهم انا انا نعاجلهم بالعذاب والعقوبة. قال مجاهد في قوله فقد مضت سنة الاولين. اي في قريش يوم بدر وغيرها من وقال السدي ومحمد بن اسحاق اي يوم بدر وقوله تعالى - 00:17:16ضَ

وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. قال البخاري رحمه الله حدثنا الحسن ابن عبد حدثنا عبد الله ابن يحيى حدثنا حيوه ابن شريح عن بكر ابن عمرو - 00:17:39ضَ

عن بكير عن نافع عن ابن عمر ان رجلا جاء فقال يا ابا عبد الرحمن يا ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه الا تصغي؟ الا تصنع ما ذكر الله في كتابه - 00:17:56ضَ

وان طائفتين من المؤمنين اقتتلوا وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا الاية فما يمنعك لعلها قراءة اخرى وان وان فما يمنعك الا تقاتل كما ذكر الله في كتابه فقال يا ابن اخي اعير بهذه الاية ولا اقاتل احب الي من ان اعير بقوم بالاية التي - 00:18:14ضَ

يقول الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا الى اخر الاية هذا الرجل يريد من عبد الله ابن عمر رضي الله عنه ان يخرج للقتال حينما حصلت الفتنة بين المسلمين - 00:18:50ضَ

عهد عثمان وعهد علي رضي الله عن الجميع ويريد منه ان يخرج للقتال فقال له عبد الله ابن عمر رضي الله عنه اعير بهذه الاية اني لا اقاتل مع الطائفتين - 00:19:09ضَ

احب الي من ان اعير بالاية الاخرى التي يقول الله جل وعلا فيها ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه قال فان الله تعالى يقول وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. قال ابن عمر قد فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه - 00:19:29ضَ

وسلم اذ كان الاسلام قليلا. وكان الرجل يفتن يفتن في دينه. اما ان يقتلوه واما ان يوثقوه حتى كثر الاسلام فلم تكن فتنة. فلما رأى انه لا يوافق فيما يريد. قال فما قولكم في علي وعثمان؟ قال ابن - 00:19:58ضَ

عمر اما قولي في علي وعثمان اما عثمان فكان الله قد عفا عنه وكرهتم ان يعفو الله عنه واما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه واشار - 00:20:19ضَ

فتنوه زوج ابنته. نعم. وختنه واشار بيده وهذه ابنته او بنته حيث ترون وحدثنا احمد ابن يوسف هذا الرجل ابن عبد من يريد من عبد الله ابن عمران يخرج للقتال في الفتنة - 00:20:35ضَ

فبين له ابن عمر رضي الله عنه ان المراد بالقتال حتى لا تكون فتنة لا يكون شرك قال نحن قاتلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى الشرك - 00:20:52ضَ

واما انت واصحابك الان تريدون ان نقاتل حتى تكون فتنة حتى تكون الفتنة مهو حتى الا تكون حتى تكون الفتنة فعبدالله بن عمر رضي الله عنه يبين معنى الاية في قوله جل وعلا وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال هذا - 00:21:08ضَ

كان الاسلام قليل. وكان الرجل يفتن في دينه. اما ان يكفر واما ان يقتلوه او يوثقوه او يعذبوه وقاتلنا حين ذاك مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى لم تكن فتنة. واما انت واصحابك الان فانت تريد منا ان نقاتل حتى - 00:21:32ضَ

يوجد الفتنة حتى تقوم الفتنة حدثنا احمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا بيان ان ابن ابرة حدثه قال حدثني سعيد بن جبير قال فرجع الينا او الينا ابن عمر رضي الله عنهما فقال - 00:21:56ضَ

فقال كيف ترى في الفتنة؟ فقال وهل تدري ما الفتنة؟ كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين وكان الدخول عليهم فتنة وليس بقتالكم على الملك. يقول ان قتالكم اليوم - 00:22:15ضَ

ليس للاسلام وانما قتال على الملك والولاية هذا كله سياق البخاري رحمه الله تعالى وقال عبيد الله عن نافع عن ابن عمر انه اتاه رجلان في فتنة ابن الزبير قال ان الناس قد صنعوا ما ترى وانت ابن عمر ابن الخطاب وانت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما يمنعك - 00:22:32ضَ

تخرج قال يمنعني ان الله حرم علي دم اخي المسلم قالوا او لم يقل الله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. قال قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة. وكان الدين كله لله. وانتم تريدون ان تقاتلوا - 00:22:56ضَ

حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله وكذا روى حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن ايوب عنه عن ايوب بن عبدالله اللخمي قال كنت عند عبد الله ابن عمر - 00:23:16ضَ

عمر رضي الله عنهما فاتاه رجل فقال ان الله يقول وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله قال قد قتلنا حتى لم تكن فتنة وانتم تريدون ان تقاتلوا حتى تكون فتنة. ويكون الدين لغير الله. وكذا رواه عماد ابن سلمة - 00:23:30ضَ

فقال ابن عمر قاتلت انا واصحابي حتى كان الدين كله لله وذهب الشرك ولم تكن فتنة ولكنك واصحابك تقام يقاتلون حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله. رواهم ابن مردويه - 00:23:50ضَ

وقال ابو عوانة عن الاعمش عن ابراهيم التيمي عن ابيه قال قال ذو قال ذو البطين يا قال ذو البطين يعني اسامة ابن زيد لا اقاتل رجلا يقول لا اله الا الله ابدا - 00:24:08ضَ

فقال سعد ابن مالك وانا والله لا اقاتل رجلا يقول لا اله الا الله ابدا. فقال رجل الم يقل الله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. فقال قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين كله لله. رواه ابن مردوي - 00:24:24ضَ

وقال الضحاك عن ابن عباس وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. يعني لا يكون شرك. وكذا قال ابو العالية ومجاهد والحسن وقتادة والربيع بن انس والسد والربيع بن انس والسدي ومقاتل بن حيان وزيد بن اسلم. وقال محمد بن اسحاق بلغني عن الزهري عن - 00:24:44ضَ

ابن الزبير وغيره من علمائنا حتى لا تكون فتنة حتى لا يفتن لا يفتن مسلم عن دينه وقوله ويكون الدين كله لله. قال الضحاك عن ابن عباس في هذه الاية قال - 00:25:07ضَ

قال يخلص يخلص التوحيد لله. وقال الحسن وقتادة وابن جريج ويكون الدين كله لله ان يقال لا اله الا الله. وقال محمد بن اسحاق ويكون التوحيد خالصا لله ليس في جرد ويخلع ما دونه من الانداد - 00:25:27ضَ

وقال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم ويكون الدين كله لله. لا يكون مع دينكم كفر ويشهد لهذا ما ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال امرت ان اقاتل الناس حتى حتى يقولوا - 00:25:50ضَ

لا اله الا الله. فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله عز وجل وفيهما عن ابي موسى الاشعري قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء - 00:26:09ضَ

اي ذلك في سبيل الله عز وجل؟ فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عز وجل وقوله فان انتهوا اي بقتالكم عما هم فيه من الكفر فكفوا عنه وان لم تعلموا بواطنهم فان الله بما يعملون - 00:26:28ضَ

كقوله فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. الاية وفي الاية الاخرى فاخوانكم وقال وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله. فان انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين. وفي الصحيح - 00:26:49ضَ

ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاسامة لما علا ذلك الرجل بالسيف فقال لا اله الا الله الله فضربه فقتله فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لاسامة اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله - 00:27:09ضَ

الله وكيف تصنع بلا اله الا الله يوم القيامة؟ فقال يا رسول الله انما قالها تعوذا قال هلا عن قلبه وجعل يقول ويكرر عليه من لك بلا اله الا الله يوم القيامة. قال اسامة حتى تمنيت اني لم - 00:27:29ضَ

اكن اسلمت الا يومئذ وقوله وان تولوا فاعلموا ان الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير. اي وان استمروا على خلافكم ومحاربتكم فاعلموا ان الله مولاكم سيدكم وناصركم على اعدائكم. فنعم المولى ونعم النصير - 00:27:49ضَ

وقال محمد ابن جرير حدثنا عبد الوارث ابن عبد الصمد حدثنا ابي حدثنا ابان العطار حدثنا هشام بن عروة عن عروة ان عبد الملك ابن مروان كتب اليه يسأله عن اشياء فكتب اليه عروة. سلام عليك - 00:28:10ضَ

فاني احمد اليك الله الذي لا اله الا هو. اما بعد فانك كتبت الي تسألني عن مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وسأخبرك به ولا حول ولا قوة الا بالله. كان من شأن خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة - 00:28:30ضَ

ان الله اعطاه النبوة فنعم النبي ونعم السيد ونعم العشيرة. فجزاه الله خيرا وعرفنا وجهه في الجنة على ملته. واماتنا وبعثنا عليها. وانه لما عاد دعا قومه لما بعثه الله به من الهدى والنور الذي انزل عليه لم لم يبعدوا منه اول ما دعاهم اليه وكانوا - 00:28:50ضَ

من اول الامر وانما اذوه لما سب الهتهم. نعم وكانوا يسمعون له حتى اذا ذكر طواغيتهم وقد وقد ناس من الطائف من قريش لهم اموال ان ذلك عليه ناس واشتدوا عليه وكرهوا ما قال واظروا به من اطاعهم فانعطف عنه عامة الناس فتركوه الا من - 00:29:17ضَ

الله منهم وهم قليل فمكث بذلك ما قدر الله ان يمكث ثم ائتمرت رؤوسهم بان يفتن بان يفتنوا من اتبع عن دين الله من ابنائهم واخوانهم وقبائلهم فكانت فتنة شديدة الزلزال - 00:29:46ضَ

شديدة الزلزال فافتتن من افتتن وعصم الله ما شاء منهم. فلما فعل ذلك فعل ذلك بالمسلمين. امرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخرجوا الى ارض الحبشة وكان بالحبشة ملك صالح يقال له النجاشي لا يظلم احد - 00:30:05ضَ

بارضه وكان يثنى عليهم مع ذلك. وكانت ارض الحبشة متجرا لقريش يتجرون فيها. وكانت مساكن لتجار بهم يجدون مكة وخافوا عليهم الفتن ومكث هو فلم يبرح فمكث بذلك سنوات يشتدون على من؟ على من اسلم منهم ثم انه فشى الاسلام فيها - 00:30:25ضَ

ودخل فيه رجال من اشرافهم ومنعتهم فلما رأوا ذلك استرخوا استرخاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه وكانت الفتنة الاولى هي التي اخرجت من خرج من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قبل ارض الحبشة مخافة - 00:30:50ضَ

مخافة وفرارا مما كانوا فيه من الفتن والزلزال. فلما استرخى عنهم ودخل في الاسلام من دخل منهم حدث باسترخائهم عنه فبلغ من كان بارظ الحبشة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قد استرخي عمن كان منهم - 00:31:13ضَ

بمكة وانهم لا يفتنون فرجعوا الى مكة وكادوا يأمنون بها وجعلوا يزدادون ويكثرون وانه اسلم من المدينة ناس كثير. وفشى الاسلام بالمدينة. وطفق اهل المدينة يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة - 00:31:34ضَ

فلما رأت قريش ذلك توآمروا تآمروا على ان ويشتد فاخذوهم فحرصوا على ان يفتنوهم فاصابهم جهد شديد. فكانت الفتنة الاخرة فكانت فتنتان فتنة اخرجت من خرج منهم الى ارض الحبشة حين امرهم النبي صلى الله عليه وسلم بها - 00:31:55ضَ

لهم في الخروج اليها وفتنة لما رجعوا ورأوا من من يأتيهم من اهل المدينة ثم ثم انه جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة سبعون نقيبا رؤوس رؤوس الذين اسلموا فوافوه بالحج فبايعوه بالعقبة واعطوه عهودهم ومواثيقهم على انا منك - 00:32:20ضَ

منا وعلى ان من جاء من اصحابك لو جئتنا فانا نمنعك مما نمنع منه انفسنا فاشتدت عليهم قريش عند ذلك. فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخرجوا الى المدينة وهي الفتنة الاخرة التي اخرج فيها رسول - 00:32:46ضَ

اخرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه وخرجوا وهي التي انزل الله عز وجل فيها وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. ثم رواه عن يونس ابن عبد الاعلى عن ابن وهب عن عبدالرحمن ابن ابي الزناد عن ابيه عن عروة ابن الزبير انه كتب الى - 00:33:09ضَ

وليدي عن ابن عبد الملك ابن مروان بهذا فذكر مثله وهذا صحيح الى عروة رحمه الله - 00:33:34ضَ