Transcription
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم وقالوا لولا نزل عليه اية من ربه قل ان الله قادر على ان ينزل - 00:00:00ضَ
ولكن اكثرهم لا يعلمون وما من دابة في الارظ ولا طائر يطير بجناحيه الا اممثال ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون والذين كذبوا باياتنا صموا وبكم في الظلمات. من يشاء الله يضل يضلله - 00:00:28ضَ
ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم. هذه الايات الثلاث من سورة الانعام جاءت بعد قوله جل وعلا انما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون وقالوا لولا نزل عليه اية من ربه - 00:01:03ضَ
قل ان الله قادر على ان ينزل اية ولكن اكثرهم لا يعلمون الايتين يقول تعالى عن كفار قريش من تعنتهم ومجادلتهم بالباطل يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم لولا نزل عليه اية - 00:01:40ضَ
علامة خالقة للعادة من خوارق العادات التي تدل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم كما قالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا. الايات في سورة الاسراء - 00:02:23ضَ
وقالوا حتى تأتي بالله والملائكة قبيلا وطلبوا وتحججوا بالباطل اجابهم الله جل وعلا بقوله قل يا محمد ان الله قادر على ان ينزل اية فهو جل وعلا على كل شيء قدير - 00:02:59ضَ
قادر ان يجعل لهم ذهبا قادر على ان يجري لهم الانهار يا قادر على ان يعطي عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ما شاء وهو على كل شيء قدير. لا يعجزه شيء - 00:03:33ضَ
انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ويكون كما اراد سبحانه وتعالى قل لهم يا محمد ان الله قادر على ان ينزل اية وهم يعلمون ان محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:04:00ضَ
اعطي من الايات والعلامات والبراهين الدالة على صدقه ما لم يعطى نبي قبله لكن من باب التحجج والمجادلة بالباطل والتعنت في الطلبات والا فالنبي صلى الله عليه وسلم محمد النبي الذي يعرفون اصله ومنشأه - 00:04:30ضَ
واستقامته وحسن سمته وسلوكه ومنطقه عليه الصلاة والسلام ما كذب صغيرا ولا كذب على البشر فيكذب على الله اتى بهذا القرآن العظيم وهو امي لا يقرأ ولا يكتب الواحد منهم اذا اراد ان يقول شيئا من الشعر او كلمتين نثرا - 00:05:04ضَ
اخذ وقتا طويل يرددها ويثبتها ثم ما تخلو من زلل ونقص وهو عليه الصلاة والسلام اتى بهذا القرآن العظيم الذي ما اعطيه احد من البشر ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا - 00:05:39ضَ
واعطي صلى الله عليه وسلم اعظم اية. ما اعطي نبي مثله القرآن وهم يعرفون ذلك لانهم فصحاء العرب وملوك البلاغة والشعر يعرفون ويميزون ويتلذذون لحسن لفظه ومنطقه واسلوبه لكن معاندة الكفر به - 00:06:07ضَ
ولا يستمتعون بسماعه لانه كلام ما يأتي البشر بمثله وقالوا لولا نزل عليه اية من ربه قل ان الله قادر على ان ينزل اية ولكن اكثرهم لا يعلمون. هم يطلبون اشياء - 00:06:37ضَ
فيها هلاكهم يطلبون اشياء مآلها الى فنائهم والقضاء عليهم ومباغتتهم بالعذاب والله جل وعلا اخر عنهم ذلك لحكمة وجرى سنة الله جل وعلا ان القوم اذا طلبوا من نبيهم اية - 00:07:07ضَ
وشاء جل وعلا ان يعطيهم اياها يعطيه اياها ثم اذ لم يؤمنوا يباغتهم بالعذاب اذا لم يؤمنوا بهذه الاية باغتهم وعاجلهم بالعذاب فافناهم عن اخرهم والله جل وعلا لم يرد فناء امة محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الاسلوب وبهذه الطريقة - 00:07:34ضَ
ما اعطاهم مطالبهم لحكمة ولمصلحتهم لو كانوا يعلمون لكن اكثرهم لا يعلمون يطلبون الاية فلو اعطوا الاية ولم يؤمنوا بها لعجل لهم العذاب قل ان الله قادر على ان ينزل اية ولكنه يؤخرها لحكمة - 00:08:09ضَ
يريدها الله جل وعلا لان الله جل وعلا اراد لهذه الامة البقاء الى ان يرث الله الارض ومن عليها ما اراد لهم الفنا والقضا ورسولهم صلى الله عليه وسلم ما احب ان - 00:08:40ضَ
ان يأتيهم باية عظيمة تقهرهم على الايمان او تفنيهم بل استأنى بهم عليه الصلاة والسلام لما اتاهم على كل جبال قال ان شئت اطبقت عليهم الاخشبين قال بل استأني بهم لعل الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا - 00:09:05ضَ
قل ان الله قادر على ان ينزل اية فهو على كل شيء قدير لا يعجزه شيء قادر يخرج لهم من الصخور اوادم يكلمونهم. قادر ان ينزل عليهم ملائكة من السماء تكلمهم. قادر على ان ينبت لهم من الارض ما - 00:09:38ضَ
يضربون قادر على ان يجعل لهم الجبال التي حولهم ذهب ولكن اكثرهم لا يعلمون فاكثر الناس على الضلالة والقل والقلة من الناس على الهدى لا تنظر الى من هلك كيف هلك. انما العبرة فيمن نجا كيف نجا - 00:10:00ضَ
وطريق النجاة محفوف بالمكاره وطريق الهلاك محفوف بالشهوات وبعث الجنة يوم القيامة من كل الف واحد وتسع مئة وتسعة وتسعون الى النار ولما حز هذا في نفوس الصحابة رضي الله عنهم - 00:10:33ضَ
بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بان هؤلاء الكثرة من يأجوج ومأجوج ثم قال جل وعلا وما من دابة في الارظ ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما من دابة الدابة - 00:11:01ضَ
يطلق على ما يدب على الارض من ادمي او بهيمة او جني كل من يمشي على الارض ثم قد يقال فيه من لا يمشي على الارض ممن هو في الجو - 00:11:35ضَ
قال جل وعلا ولا طائر يطير بجناحيه بجناحيه تأكيد ان المراد به الطيران بين السماوات والارض لان العرب تستعمل الطيران في الاسراع في الشيء يقول القائل منهم للاخر قر بحاجتي هذه - 00:11:56ضَ
يعني اسرع بها ويطلق عندهم الطيران على الاسراع في الشيء ولذا قال جل وعلا ولا طائر يطير بجناحيه والجناحان هما عمدة الطائر في الطيران ما يطير بجلاء بلا جناحين ولو مرض احد جناحيه ما استطاع ان يطير - 00:12:22ضَ
ولا طائر يطير بجناحيه امم امثالكم في سعة شمول علم الله جل وعلا وكمال قدرة الله جل وعلا لا تظنوا انكم انتم الامة الوحيدة وانما ما في الارض كلهم باصنافهم امم متعددة - 00:12:55ضَ
والله جل وعلا وسعهم علما. واحصاهم عددا. واغدق عليهم ارزاقهم ونفذت فيه فيهم مشيئته جل وعلا يعلم احوالهم واجالهم واولادهم ونسلهم ويعلم عنهم جل وعلا كل شيء وما من دابة في الارظ ولا طائر يطير بجناحيه الطيران - 00:13:31ضَ
الا امم امثالكم كل فئة امة احصاها جل وعلا عددا ووسعها علما واردق عليها رزقا سبحانه وتعالى وهو يسوق اليها ارزاقها في اماكنها وهيأ لها اسباب طلب رزقها وهيأ لها - 00:14:09ضَ
ما فيه بقاؤها وهيأ لها طريقة اتصال ذكرها بانثاها لانجابها فهو جل وعلا اعطى كل شيء خلقه ثم هدى الا امم امثالكم مثلكم جميع اصناف المخلوقات لله جل وعلا ذوات الارواح - 00:14:42ضَ
في البر والبحر والجو قالوا ان الامم الف امة ست مئة امة في البحر واربع مئة امة في البر والله جل وعلا احاط بها كلها علما الا امم امثالكم. ثم قال جل وعلا ما فرطنا في الكتاب من - 00:15:19ضَ
كل شيء مسجل اين اللوح المحفوظ والمراد بهذا الكتاب قولان للعلماء رحمهم الله القول الراجح انه اللوح المحفوظ الذي كتب الله جل وعلا فيه مقادير الاشياء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وكان عرشه على الماء - 00:15:55ضَ
قدر الله جل وعلا مقادير الاشياء ووجدت وتوجد كما قدرها سبحانه ما يتقدم شيء على وقته ولا يتأخر ولا يموت قبل اجله ولا يزاد في اجله يعلم كل شيء وقدر كل شيء فقدره تقديرا جل وعلا - 00:16:25ضَ
وما يصيب الانسان من اي شيء من نصب او وصب او تعب او شوكة كل هذا شيء مكتوب ومقدر قدره الله جل وعلا وكتبه في اللوح المحفوظ ما فرطنا في الكتاب من شيء. كل شيء صغيرا كان او كبيرا يتعلق بآدمي او جني او - 00:16:56ضَ
حيوان او وحش او غير ذلك ما فرطنا في الكتاب من شيء وهذا هو القول الراجح ان الممسلين رحمة الله عليهم وقيل المراد بالكتاب القرآن يعني ان الله جل وعلا بين فيه كل شيء يحتاج اليه العباد - 00:17:27ضَ
من امور دينهم ودنياهم. منها ما هو مفصل ومنها ما هو مجمل لكن ما شيء يوجد او يحتاج اليه الناس الا وهو مدون في الكتاب الذي هو القرآن مكتوب لكن منهما هو مفصل ومنها ما هو مجمل - 00:17:50ضَ
ما فرطنا في الكتاب من شيء قال بعض العلماء رحمهم الله هذه الاية الكريمة دليل على ان ان الكتاب الاول الذي هو اللوح المحفوظ قد حوى جميع الكائنات وهذا احد مراتب القضاء والقدر - 00:18:22ضَ
فانها اربع مراتب. مراتب القضاء والقدر اربع مراتب هي اولا علم الله الشامل لجميع الاشياء ما فيه شي في الوجود الا ويعلمه الله جل وعلا علم الله الشامل لجميع الاشياء - 00:18:53ضَ
ثانيا كتابه المحيط بجميع الموجودات الكتاب الذي هو اللوح المحفوظ محيط ومكتوب فيه جميع الموجودات وحينما يأتي الملك الى الجنين في بطن امه ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد كل هذه يأتي بها من - 00:19:20ضَ
المحفوظ المكتوبة هو المسجلة كتابه المحيط بجميع الموجودات الثاني الثالث مشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء ما يخرج عن مشيئة الله شيء ابد كل ما في الوجود شاه الله واراده - 00:19:55ضَ
لكن قد يكون احبه وقد يكون شاءه ولم يحبه ايمان المؤمن شاءه الله واحبه كفر الكافر جاءه الله ولم يحبه ثالث مشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء الرابع او المرتبة الرابعة من مراتب القضاء والقدر - 00:20:23ضَ
خلقه لجميع المخلوقات حتى افعال العباد. فهو الخالق جل وعلا لجميع مخلوقات لا خالق الا الله هل من خالق غير الله لا خالق الا الله وحده لا شريك له والعباد وافعالهم خلق الله جل وعلا - 00:20:58ضَ
فاذا امن العبد بهذه المراتب وفهمها حق الفهم كان امن بالقضاء والقدر كما جاء اعيدها اولا علم الله الشامل لجميع الاشياء وهو العالم المحيط علما بكل شيء كتابه المحيط بجميع الموجودات انه علمها وكتبها في اللوح المحفوظ - 00:21:31ضَ
العلم والكتابة ثالثا مشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء كل ما في الكون شاءه الله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ما يقال هذا فعل او فوجد هذا الفعل ما شاءه الله ابدا - 00:22:10ضَ
ولا تلازم بين المشيئة والرضا وقد يشاء جل وعلا ما يرضاه وقد يشاء جل وعلا ما لا يرضاه لحكمة خلقه جل وعلا لجميع المخلوقات بما في ذلك افعال العباد هي خلق الله - 00:22:39ضَ
هل من خالق غير الله وهو الخالق لكل شيء جل وعلا والذين اخرجوا افعال العباد من خلق الله هؤلاء مجوس هذه الامة لان في الامم السابقة امم ظالة وفي هذه الامة فرق - 00:23:06ضَ
ظالة تقلد تلك الامم يقولون العباد يخلقون افعالهم والله لا يعلم عن فعلهم حتى يفعلوه يقول الامام الشافعي رحمه الله ناظر القدرية وحجوهم بالعلم فان اعترفوا بالعلم خصموا وان انكروا العلم كفروا - 00:23:33ضَ
من ينكر علم الله جل وعلا كافر فهو جل وعلا خالق العباد وافعالهم سبحانه وتعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون ثم الى ربهم يحشرون. مؤمنهم وكافرهم. حشراتهم ووحوشهم. وجنهم وانسهم - 00:24:08ضَ
وجميع ذوات الارواح وهذا هو القول المختار من قولي المفسرين رحمهم الله ان الحشر لكل ذات روح بما في ذلك الحشرات والوحوش والبهائم والطير وغير ذلك مما فيه روح ينقل عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال حشر هذه الحيوانات موتها - 00:24:49ضَ
موتها لكن كثير من الصحابة رضي الله عنهم يقولون حشرها بعثها وكما سمع نسمع حديث ابي ذر رضي الله عنه انه انتطحت عن زان والنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ينظرون اليهما فقال يا ابا ذر بمن طح انت ططحت هاتان العين - 00:25:27ضَ
قال الله اعلم قال لكن الله يعلم ذلك وسيحكم بينهما يوم القيامة ما يحصل من خلاف في الدنيا بين ادميين او بهيمتين او حشرتين او وحش شيتين او اي حي - 00:25:53ضَ
الا والله جل وعلا مطلع عليه ويعلم بذلك وسيحكم بينهم جل وعلا الحكم ثم الى ربهم يحشرون. والايات تدل على ان الحشر لجميع ذوات الارواح. والله جل وعلا يقول الوحوش - 00:26:21ضَ
حشرت والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ليقتصن للشاة الجمة من ذا ثم يقول الله جل وعلا للحيوانات بعد بعثها ومقاصة بعضها من بعض كوني ترابا. فتكون تراب. باذن الله. لا جنة لها ولا نار. لانها غير - 00:26:48ضَ
مكلفة. فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا. حينما يرى الحيوانات صار التراب يتمنى ان يكون ترابا - 00:27:19ضَ
علشان يستريح من العذاب ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون ثم قال جل وعلا والذين كذبوا باياتنا في القرآن والادلة الواضحة البينة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم - 00:27:41ضَ
وعلى وحدانية الله سبحانه والذين كذبوا باياتنا صم ما يسمعون. الكلام مهما رفع الصوت ما يتكلمون في الظلمات الصم وابكم وفي ظلمة لا يتكلم ولا يسمع ولا يرى وهم معهم اسماء يسمع الذرة في الارض - 00:28:06ضَ
لكن ما يغنيهم سمعهم هذا شيء وانما تقوم عليهم به الحجة ويبصرون البصر يمشون يمشون يبصرون لكنهم بصر ما يدلهم على الحق عمي عن الحق والعياذ بالله في الظلمات في وضح النهار وفي الشمس يمشون - 00:28:42ضَ
لكنهم قلوبهم مظلمة وعلى اعينهم الغشاوة وما يبصرون الحق ولا يهتدون الى ما ينفعهم والعياذ بالله والا منهم المتسلط على الناس والامر والناهي والمدبر لامور الناس لكنه ما نفع نفسه حطب من حطب جهنم يوم القيامة - 00:29:10ضَ
والا رشحوا انفسهم لتدبير امور الخلق لكنه لما كانوا كفار في الدنيا وعموا عن الاخرة فهم في نار جهنم والعياذ بالله. عندهم الاسماع والابصار والنظر والسياسة والفكر وما الى ذلك لكن في امور الدنيا. كما قال الله جل وعلا يعلمون ظاهرا - 00:29:39ضَ
من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة غافلون وانما النظر والسمع والبصر المفيد هو ما يستعمل فيما يوصل الى الدار الاخرة بسلام سم وبكم في الظلمات. من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم - 00:30:25ضَ
الامر كله لله. ان شاء هدى وان شاء ضل جل وعلا وهو جل وعلا لم يظلم الناس شيئا. الذي هداه وفقه وسدد والهمه فرشت والذي اظله جل وعلا ما ظلمه - 00:30:59ضَ
اقام عليه الحجة وارسل الرسل وانزل الكتب ووهب العقول واستعملوا كل هذه في غير مرضاة الله جل وعلا عنادا ولا قامت عليهم الحجة ما هم مجبرون ولا مسخرون تسخيرا وانما اقيمت عليهم الحجة - 00:31:22ضَ
وهبهم الله العقول وهداهم جل وعلا كما قال وهديناه النجدين طريق الخير وطريق الشر الظال والعياذ بالله يرى ويبصر وقيل له اسلك هذا الطريق قال لا والله جل وعلا يعلم ازلا انه لا يسلك طريق الحق - 00:31:49ضَ
يعلم ذلك سبحانه انه يعلم الاشياء قبل وجودها قدر الاشياء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما في الحديث الصحيح اول ما خلق الله القلم قال له اكتب. قال يا ربي ما اكتب. قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. فجرى القلم بما هو كائن - 00:32:18ضَ
الى يوم القيامة لا يتقدم ولا يتأخر وجرى القلم بهداية المهتدي وظلال الشقي والعياذ بالله ثم الشقي والعياذ بالله ما جبر على الشقاوة بين له طريق الخير وطريق الشر فرفض. رفظ طريق خير وسلك طريق الغواية والظلالة والعياذ بالله - 00:32:45ضَ
وكما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه وهداه وارشده وبصره بالحق ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. هو الذي ضل - 00:33:13ضَ
بصر ودل على طريق الخير فرفضه واباه اختياره ولا يقال ان العبد مجبر ولا يقال انه موسي مخير فقط. لا مسير ولا مخير ما يقال مسير ولا يقال مخير. وانما مشيئة له مشيئة وله ارادة وهي تابعة لمشيئة - 00:33:43ضَ
الله جل وعلا وارادته. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن من يشأ الله يضلله. ولذا كان من اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك - 00:34:13ضَ
او كما قال صلى الله عليه وسلم ولما سمعته عائشة رضي الله عنها يكثر من هذا قالت يا رسول الله اوتخشى قال وما علمت يا عائشة ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن اذا اراد ان يقلب قلب عبد قلبه قلبه جل - 00:34:36ضَ
على ولا يأمن مكر الله الا القوم الكافرون. الضالون. الانسان يخاف يخاف حتى ما دامت روحه في جسده فيجب عليه ان يخاف من الزيغ والهلاك ربنا لا تزغ قلوبنا بعد - 00:34:59ضَ
فديتنا من يشاء الله يظلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم ولذا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اهدنا فيمن هديت ويستحب للمسلم ان يكثر من سؤال الله جل وعلا الهداية - 00:35:21ضَ
والهداية كما تقدم لنا نوعان هداية دلالة وارشاد وهداية توفيق والهام هداية الدلالة والارشاد لله جل وعلا في كتابه العزيز وللرسل وللدعاة الى الله على بصيرة. هؤلاء يهدون الناس يعني يدلونهم ويرشدونهم. اما هداية التوفيق - 00:35:49ضَ
والالهام فهذه لله وحده. يقول الله جل وعلا انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي لمن يشاء فالعبد عليه ان يتضرع الى الله جل وعلا. وان يسأله الهداية والتوفيق والسداد. والله - 00:36:13ضَ
جل وعلا يجيب من دعاه اذا سأل الله بصدق واخلاص فالله جل وعلا يوفقه ولا يعلم مآل الاشياء الا الله سبحانه وتعالى من يقول ان سحرة فرعون في اول النهار يحلفون بعزة فرعون انا لنحن الغالبون وفي اخر النهار يتقلبون في انهار الجنة شهداء - 00:36:33ضَ
لما رأوا الايات والبراهين الدالة الصدق على موسى وهارون قالوا امنا بالله سجدا توعدهم فرعون قالوا اصنع ما بدا لك افعل ما شئت امنا بالله وتوعدهم بان يصلبهم ويقطع ايديهم وارجلهم وفعل - 00:37:06ضَ
لكن مع ذلك لما خالط الايمان بشاشة القلوب وتمكن من القلب فالمرء ما يبالي باي عذاب او وعيد او شديد من ادمي كائنا من كان وصاروا اول الوقت يحلفون بعزة فرعون ثم انقلبوا الى شهداء احياء عند ربهم يرزقون - 00:37:29ضَ
انهم امنوا بالله القلوب بيد الله وعلى العبد ان يسأل الله ولا يقول ابدا هذا لا يهتدي هذا لا يؤمن وما يدريك يقذف الله جل وعلا الايمان في قلبه فيؤمن في ساعة - 00:37:56ضَ
ثم قد يموت بعدها فيكون مآله الى الجنة وما سجد لله سجدة لان الله جل وعلا كتبه من اهل السعادة ويؤمن ويموت على الاسلام وجاء الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم اخذته الحمية ما جاء مؤمنا - 00:38:16ضَ
جاء ليقاتل مع النبي حمية على قومه وهو كافر وقال يا رسول الله اؤمن اسلم ام اقاتل قال اسلم ثم قاتل فاسلم فقاتل فاستشهد وقال النبي صلى الله عليه وسلم عمل قليلا واجر كثيرا - 00:38:37ضَ
لان الله جل وعلا اختار له الخير واحد اخر من اهل المدينة كان متعبا للمسلمين مؤذيا لهم شديد الاذى فلما كانت الوقعة خرج محمية وشهد ان لا اله الا الله وقاتل - 00:39:02ضَ
فالتمسوا القتلى والجرحى فوجدوه معهم. كيف وش جابوا هذا؟ هذا شقي يعرفون شقاوته ومؤذي والذي اتى بك ام اسلمت؟ قال اسلمت لله رب العالمين. اشهد ان لا اله الا الله ومات - 00:39:25ضَ
في المعركة رضي الله عنه المؤمن لو لم يسجد لله سجدة اذا اسلم في اخر حياته كتبه الله جل وعلا مؤمنا مسلما والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:39:45ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين يقول تعالى يقول تعالى مخبرا عن المشركين انهم كانوا يقولون لولا نزل عليه اية من ربه اي خارق على مقتضى ما كانوا يريدون ومما يتعنتون كقولهم - 00:40:06ضَ
لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا الايات قال تعالى قل ان الله قادر على ان ينزل اية ولكن اكثرهم لا يعلمون. اي هو تعالى قادرا قادر على ذلك. ولكن حكمة - 00:40:39ضَ
تعالى تقتضي تأخير ذلك لانه لو انزلها وفق ما طلبوا ثم لم يؤمنوا لعاجلهم بالعقوبة كما فعل بالامم السابقة. كما قال تعالى وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون واتينا ثمود الناقة مبصرة. فظلموا بها وما نرسل بالايات الا تخويفا - 00:40:54ضَ
وقال تعالى ان شأن ننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم لها خاضعين. لكنه جل وعلا ما شاء ذلك والا لو شاء لانزل عليهم اية تجعلهم يؤمنون في لحظة ايمان جبري لا خيار لهم فيه لكنه ما اراد ذلك جل وعلا - 00:41:17ضَ
نعم وقوله تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم. قال مجاهد اي اصناف مصنفة تعرف باسمائها. وقال قتادة الطير امة والانس امة والجن امة - 00:41:41ضَ
وقال السدي ولا امم امثالكم الا امم امثالكم اي خلق آآ خلق امثالكم وقوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء اي الجميع علمهم عند الله تعالى ولا ينسى واحدا من جميعها من رزقه وتدبيره - 00:42:00ضَ
وان كان بريا او بحريا لقوله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين اي مفصح مفصح باسمائها واعدادها ومظانها وحاصر لحركاتها يعني مبين الكتابة المبين هذا كتب فيه - 00:42:20ضَ
الاسماء باعيانها واجالها وارزاقها وكل ما ما هو من شأنها محاصرا وحاصر لحركاتها وسكناتها. وقال تعالى وكأي من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها واياها وهو السميع العليم وقوله تعالى ثم الى ربهم يحشرون. عن ابن عباس رضي الله عنه قال حشرها الموت. والقول الثاني ان حشرها هو - 00:42:42ضَ
بعثها يوم يوم القيامة لقوله تعالى واذا الوحوش حشرت وعن ابي ذر رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ انطحت عن زان فقال رسول الله صلى الله عليه - 00:43:14ضَ
وسلم اتدرون فيمن قالوا لا ندري قال لكن الله يدري وسيقضي بينهما قال ابو ذر ولقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يقلب طائر جناحيه في السماء الا ذكر لنا منه علما - 00:43:31ضَ
وفي الحديث ان الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة. وقال عبد الرزاق عن ابي هريرة رضي الله عنه في قول الله تعالى الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون - 00:43:50ضَ
قال يحشر الخلق كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطير وكل شيء فيبلغ من عدل الله يومئذ ان يأخذ للجنة مائي من القرناء ثم يقول كوني ترابا. فلذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا - 00:44:07ضَ
وقول الله تعالى والذين كذبوا باياتنا صم وبكم في الظلمات اي مثل مثلهم في جهلهم وقلة علمهم وعدم فهم كمثل اصم وهو الذي لا يسمع ابكم وهو الذي لا يتكلم وهو مع هذا في ظلمات لا يبصر فكيف يهتدي مثل - 00:44:26ضَ
هذا الى الطريق او يخرج مما هو فيه. كقوله تعالى وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم عمي فهم لا يرجعون وكما قال تعالى او كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب من فوق من فوق من فوق - 00:44:46ضَ
فيه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض. اذا اخرج يده لم يكد يراها. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ولهذا قال تعالى من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم. اي هو المتصرف سبحانه في خلقه بما يشاء - 00:45:07ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:45:28ضَ