تفسير ابن كثير | سورة الاسراء

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 19- سورة الإسراء | من الأية 105 إلى 111

عبدالرحمن العجلان

وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وبالحق انزلناه وبالحق نزل وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على ونزلناه تنزيلا هذه الاية قوله جل وعلا - 00:00:00ضَ

وبالحق انزلناه وبالحق نزل معطوفة على قوله جل وعلا ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فهذا اكثر الناس الا كفورا يقول جل وعلا وبالحق انزلناه الذي هو القرآن - 00:00:37ضَ

الضمير يعود الى القرآن مفهوم من السياق وبالحق نزل بذل مبينا للحق وقد اختلف المفسرون رحمهم الله الحق في كلمة الحق الاول والثاني وقيل المراد بهما الحكم والمواعظ والامثال التي اشتمل عليها القرآن - 00:01:07ضَ

وانما التكرير بالتأكيد اشارة انه لم يتغير ولن يتبدل الى يوم القيامة كما تغيرت وغيرت التوراة والانجيل وقال وبالحق انزلناه وبالحق نزل وكلمة بالحق الثانية تأكيد الاولى والمراد بالحق الاولى - 00:01:53ضَ

ما اشتمل عليه القرآن من الحكم والمواعظ والامثال التي جاءت لبيان ما يجب على العباد هل اهل به فعلى هذا تكون كلمة بالحق الثانية مكررة مؤكدة للكلمة الاولى بالحق وقيل - 00:02:41ضَ

انه ليس هناك تكرير وانما لكل واحدة وقيل المعنى وما انزلنا القرآن الا بالحكمة المقتضية لانزاله ما نزل الا بالحكمة فلم ينزل عبثا وما نزل الا بالحكم والمواعظ في اشتماله على الهداية الى سبيل الرشاد - 00:03:24ضَ

يعني نزوله بالحكمة ونزل مشتملا على هداية الخلق فبالحق الاولى كناية عن سبب نزوله وبالحق انزلناه سبب نزول الحق سبب نزول القرآن الحق وبالحق الثانية هو ما اشتمل عليه من المعاني - 00:04:14ضَ

وبالحق انزلناه سبب انزاله الحق ونزل مشتملا على الحق اريد ان اقرب هذا القول الاخير الذي هو الفرق بين السبب وما اشتمل عليه يشرع المخلوق شيئا من امور الدنيا يوجد نظاما - 00:04:58ضَ

بامر من امور الدنيا الهدف من هذا النظام هو تيسير امور الناس هذا الهدف من وجوده لكن لما وجد هذا النظام فيه تيسير وفيه مشقة فيه تيسير للكل او الاكثر - 00:05:40ضَ

وفيه مشقة على البعض الهدف من ايجابه التيسير لكنه اشتمل على تيسير ومشقة لان المخلوق لا يحيط وقد يشرع او يسن او يبدأ او ينظم نظاما منه الخير لكن اذا وجد وجد فيه خير ووجد فيه شر - 00:06:11ضَ

احيانا بخلاف ما انزله الرب جل وعلا واحكمه واتقنه القرآن انزله الله جل وعلا الحق واشتمل على الحق فليس فيه سلبيات او نواقص او محظور لانه تشريع وتنزيل من حكيم حميد - 00:06:47ضَ

يعلم جل وعلا ما يترتب عليه على الشيء قبل ان وبالحق انزلناه وبالحق نزل وكما قال الله جل وعلا لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون فهو جل وعلا انزل القرآن - 00:07:30ضَ

في علمه ويعلم ما اشتمل عليه من المصالح العظيمة للعباد في دنياهم واخراهم وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا ما ارسلناك يا محمد الا تبشر من اطاعك واتبع القرآن في الجنة - 00:08:05ضَ

ورضا الله جل وعلا وسعادة الدنيا والاخرة ونذيرا لمن عصاك واعرض عن كتاب الله جل وعلا بالشقاوة في الدنيا والعذاب الاخر وفي الاخرة العذاب الاليم وفي هذه بيان وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:08:42ضَ

المبلغ عن الله جل وعلا وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا وتضمن قوله وما ارسلناك صدق الرسول صلى الله عليه وسلم بانه رسول من الله وانه لا ينطق الا بما امره الله جل وعلا ان يقوله - 00:09:20ضَ

كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى والتصريح بالرسالة شهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالصدق فيما يبلغه عن الله جل وعلا - 00:09:48ضَ

وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا لست بمسلط عليهم ولا تستطيع ان تدخلهم في الايمان رغم انوفهم ولست مسلطا على اموالهم ودمائهم وانما وظيفتك الرسالة والبشارة والنذارة فهو مبشر ومنذر المبشر - 00:10:17ضَ

المخبر بما فيه الخير والسعادة والمنذر المخوف من ظد ذلك وقرآنا فرقناه قرآنا مفعول بفعل محلوف يفهم من السياق ونزلنا اوحينا لو نزلنا عقرب نزلنا قرآنا تركناه طرقناه فيها قراءتان - 00:11:02ضَ

طرقناه بالتخفيف وهي قراءة الجمهور وفرقناه بالتشديد صراحة لبعض القراء فرقناه بمعنى وصلنا او فصلنا به بين الحق والباطل يعني بينا فيه الحق جليا وبينا فيه الباطل جليا واضحا وعلى قراءة فرقناه - 00:11:49ضَ

بمعنى جعلناه مفرقا يعني نزلناه شيئا فشيئا ما جاء دفعة واحدة وانما جاء شيئا فشيئا لحكم عظيمة ذكر الله جل وعلا بعضها منها قوله لتقرأه على الناس على لتكون قراءتك اياه على الناس - 00:12:31ضَ

شيئا فشيئا ليستوعبوا وليتفهموا ما فيه وكما قال الله جل وعلا في سورة الفرقان وقالوا لولا نزل هذا القرآن جملة واحدة قال الله جل وعلا كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا - 00:13:05ضَ

ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا وكلناه ترتيلا لتشمل قراءته وتفهمه وليسهل حفظه والعمل بما فيه شيئا فشيئا كما انزل الله جل وعلا الفرائض والتشريع تدريجيا ولاجلي كلما جاء المشركون والمعترضون باعتراض انزل الله جل وعلا جوابا - 00:13:38ضَ

ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا فرقناه لتقرأه على الناس يعني لتبلغه الناس ان الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله على على مهل وعدم لاجل يتفهموه - 00:14:15ضَ

وليعملوا بما فيه وكذلك الفرائض اذا نزلت فريضة بها وعملوا بها ثم تنزل الفريضة الثانية وهكذا ومعالجة الناس تدريجيا الامور التي تشق عليهم والتي اعتادوها كما بين جل وعلا ايه هي - 00:14:53ضَ

تدريجيا فرضية الصيام ثم تحريم الخمر تدريجيا وهكذا الشرائع كلما فهموا شريعة وعملوا بها انزل الله جل وعلا الحكم الاخر والشريعة الاخرى حتى اكمل الله جل وعلا هذا الدين في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:15:26ضَ

وبعد مماته وانزل الله جل وعلا في اخر ما نزل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ونزلناه تنزيلا نزلناه تنزيلا شيئا فشيئا تدريجيا فلما اقام الله جل وعلا الحجة - 00:16:01ضَ

على الخلق وبين الغرض من نزول القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم وما اشتمل عليه القرآن من الحكم والمواعظ والامثال والشرائع والفرائض قال جل وعلا لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:16:39ضَ

قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا - 00:17:05ضَ

قل امنوا به او لا تؤمنوا. الله جل وعلا غني عن خلقه لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي وفي هذه الاية هو عيد للكفار يعني ايمانكم وعدم ايمانكم عند الله سوا. لان طاعتكم لا تنفعه - 00:17:34ضَ

ومعصيتكم لا تضره جل وعلا وانما طاعتكم لانفسكم ومعصيتكم تعود عليكم بالظرر قل امنوا به او لا تؤمنوا انا في وعيد وتهديد ومن هو خير منكم واعلم بما نزل عن الله جل وعلا - 00:17:54ضَ

هذه صفتهم فبايمانكم تكتسبون الخيرية وباعراظكم لا تظرون الله شيئا والظرر يعود على انفسكم واهل العلم الذين من الله عليهم جل وعلا بالعلم من الكتب السابقة والهداية هداهم ان الذين اوتوا العلم من قبله - 00:18:30ضَ

العلم من قبل القرآن من مؤمن اهل الكتاب مؤمني اليهود والنصارى ومؤمن من ليس من اهل الكتاب من كان على الحنيفية لا تزال المشركين واخذوا بشريعة ابراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام - 00:19:05ضَ

هؤلاء لما سمعوا القرآن العنوا له وفرحوا به وسجدوا شكرا لله جل وعلا على انجاز وعده لان الله جل وعلا وعد في الكتب السابقة لانه ينزل القرآن العظيم على افضل رسله - 00:19:39ضَ

وخاتم انبيائه فحمدوا الله جل وعلا وسجدوا شكرا لله على ان انجز وعده وادركوا ذلك ان الذين اوتوا العلم من قبله كسلمان الفارسي رضي الله عنه من المجوس كان اباؤه على المجوسية - 00:20:08ضَ

وهو يبحث عن الدين الصحيح حتى هداه الله جل وعلا جاء الى المدينة متحريا بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم فجاء الرسول صلى الله عليه وسلم مهاجرا الى المدينة وسلمان فيها - 00:20:41ضَ

لانه يتحرى ذلك وكذا عبدالله ابن سلام رضي الله عنه الحبر من احبار اليهود الذي اسلم رضي الله عنه والنجاشي الحبشة ومن معه من النصارى لما سمعوا قراءة جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه - 00:21:09ضَ

عليهم من القرآن ذرفت عيونهم وخروا لله سجدا وزيد بن عمرو بن نفيل كان على الحنيفية اعتزل المشركين وابتعد عنهم متحريا الدين الصحيح الذي يبعثه الله جل وعلا فبعثه الله جل وعلا على - 00:21:37ضَ

لسان محمد صلى الله عليه وسلم هؤلاء لما سمعوا القرآن كما وصفهم الله جل وعلا ان الذين اوتوا العلم من قبله يعني من قبل القرآن اذا يتلى عليهم القرآن يخرون للاذقان - 00:22:10ضَ

يخرون يسقطون ويضعون وجوههم وجباههم على الارض موضوعا وتذللا لله يخرون للاذقان والذقن اسفل الوجه الذي هو اللحية وما ثبتت عليه وذلك ان المرء اذا سجد اول ما يصل الارض - 00:22:32ضَ

لحيته يخرون للاذقان سجدا لله جل وعلا شكرا له على ان تفضل على عباده بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن العظيم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا تنزيها لله جل وعلا وتعظيما - 00:23:05ضَ

عما يقوله المشركون وتقديسا له على تفضله واحسانه سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا. ان هنا المخففة من الثقيلة محذوف ان كان وعد ربنا لمفعولا وذلك ان الله جل وعلا - 00:23:35ضَ

وعد في الكتب السابقة بانه ينزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ووصف الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة صفة بينة واضحة واخذ الله جل وعلا الميثاق على الانبياء واممهم - 00:24:00ضَ

ان بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهم موجودون ليؤمنون به والله جل وعلا وعد بذلك ولهذا روي عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه انه قال والله اني لاعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:24:24ضَ

اكثر من معرفتي لابني وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرني عنه ربي وابني لا ادري ما صنعت امه يعني لا شك عندي ابدا في ان محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:24:47ضَ

رسول الله ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا يعني واقع ومنجز والله جل وعلا انجز وعده ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم الذي ختم به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين - 00:25:11ضَ

ويخرون للاذقان يبكون بين فيهم جل وعلا زيادة صفة وهي البكاء والبكاء من خشية الله نعمة عظيمة والله جل وعلا وعد عليه الثواب الجزيل وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:40ضَ

لانه عينان لا تلجان النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ويخرون للاذقان يبكون خشوعا وتذللا لله جل وعلا ويزيدهم القرآن او يزيدهم هذا البكاء - 00:26:09ضَ

من خشية الله جل وعلا خشوعا يزيدهم خشوعا الى خشيتهم وكما هو معروف الخشوع كسرة من خصال الايمان والايمان يزيد وينقص وكذلك الخشوع يزيد وينقص وكلما اجتهد العبد في الطاعات - 00:26:53ضَ

والخضوع لله جل وعلا ذلك خشية وخشوع ولهذا قال ويزيدهم القرآن او البكاء من خشية الله جل وعلا ويزيدهم خشوعا ففي هذه الايات وعيد لمن لم يؤمن بالقرآن وبيان ان كثيرا ممن اوتي العلم من قبل - 00:27:26ضَ

لما سمع القرآن خشع لله وبكى من خشيته وسجد لله جل وعلا وهذه الاية من ايات السجدة التي يستحب لمن تلاها ان يسجد لان الله جل وعلا عبر عن اهل العلم السابقين بانهم يفعلون ذلك - 00:28:06ضَ

والمسلم يسجد لله جل وعلا متابعة للاخيار من اولي العلم واتباعا لسنة محمد صلى الله عليه وسلم ويسجد السامع كما يسجد القارئ يعني المستمع للقراءة فاذا سجد القارئ وحوله اناس يستمعون - 00:28:36ضَ

يسجدون معه شكرا لله جل وعلا وتذللا وخضوعا وخشية لله جل وعلا والله جل وعلا كلما اقبل اليه العبد بالطاعة والتذلل تقبله الله جل وعلا وزاده من ذلك كما قال الله جل وعلا - 00:29:05ضَ

والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم اذا احتدى العبد وحرص على الهداية زاده الله جل وعلا هدى وتوفيقا يقول الله جل وعلا قل ادعو الله ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا - 00:29:33ضَ

وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا روي في سبب نزول الاية الاولى قل ادعوا الله وادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى - 00:30:01ضَ

ان ابا جهل مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد في الصلاة يدعو الله يقول يا الله يا رحمن يا الله يا رحمن وقال ابو جهل عليه لعنة الله - 00:30:27ضَ

ما بال محمد ينكر علينا الهتنا وهو يدعو الى عين ما دعا واحدة دعا الله الرحمن وهو بفرط جهله يظن ان الله غير الرحمن فانزل الله جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى - 00:30:49ضَ

ادع الله او ادعوا الرحمن او ادعوه جل وعلا باي اسم من اسمائه الحسنى وكل اسماء الله جل وعلا حسنى كل اسمائه حسنى لانها على التعظيم والتنزيه والاجلال لله جل وعلا - 00:31:30ضَ

وهي مبرأة من النقص وتدل على الغنى المطلق والاستغناء فهو جل وعلا غني عن خلقه قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن واسماء الله جل وعلا كثيرة كما ورد في بعض الاحاديث - 00:32:00ضَ

تسعة وتسعون مائة الا واحد وقيل اكثر من ذلك وقيل مئة واربعة عشر الف بعدد الانبياء وقيل غير ذلك واسماء الله جل وعلا كثيرة منها ما علمه بعض الخلق ومنها ما استأثر الله جل وعلا بعلمه - 00:32:36ضَ

كما ورد في الحديث اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك لو انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك - 00:33:14ضَ

ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي الى اخر الحديث واسماء الله جليلة عظيمة وكلها حسنى وعي مخلوق دعا باسم من اسماء الله جل وعلا بحري ان يستجاب له ايا ما تدعو - 00:33:30ضَ

اي باي اسم تدعونه جل وعلا من اسمائه التي انزلها في كتابه وعلم بها رسله فله جل وعلا الاسماء الحسنى يستجيب لكم دعاءكم ثم وجه الله جل وعلا عبده ورسوله - 00:33:55ضَ

محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها المراد بالصلاة هنا كما قال جمهور المفسرين القراءة ولا تجهر بصلاتك بقراءتك وروي عن عائشة رضي الله عنها وعن بعض الصحابة - 00:34:19ضَ

المراد بالصلاة هنا الدعاء ولا تجهر بصلاتك لا ترفع صوتك للقراءة في الصلاة فيسمع المشركون فيسبون القرآن ويسبون من انزله ويسبون من نزل عليه ولا تخافت بها لا تجعلها سرا - 00:34:45ضَ

فلا يسمعها اصحابك بل اجعلها وسطا فلا يسمعها البعيد من المشركين ويسمعها المسلمون معك ويأخذونها عنك ويحفظونها عنك ويتفهمونها من لسانك ويسمعها من جاء متصنتا من الكفار يريد ان يسمع - 00:35:21ضَ

لانه يأتي احيانا منهم اناس يتصنتوا يسمع منهم من يكون محبا لسماع هذا اللفظ العظيم وهذا التنسيق والتنظيم العبارات تركيب يشتاق الى سماع القرآن لا الايمان وانما ببلاغته وفصاحته ومنهم من يأتي متصنتا - 00:36:01ضَ

ليتفهم راغبا ان سمع خيرا ان يؤمن به فلا يسر الرسول صلى الله عليه وسلم فينحرم هذا من الاستفادة وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر وكان يسر - 00:36:48ضَ

في قراءته وقال قال لقد اسمعت من اناجي يعني اسمعت الله جل وعلا وان كان سرا وكان عمر رضي الله عنه يجهر في قراءته فسأله النبي صلى الله عليه وسلم - 00:37:14ضَ

وقال بطرد الشيطان وايقاظ الوسنان فيه نوم او نعاس وامر الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم بان تكون قراءته وسطا بين الجهر والاصرار وكما وصفته عائشة رضي الله عنها في بعض الاحاديث - 00:37:41ضَ

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يقرأ قراءة لا يوقظ النائم ويسمعها الصاحي المستيقظ وينبغي المسلم بالقراءة ان يراعي الحاج ان كان عنده اناس يستمعون لقراءته - 00:38:12ضَ

فيسمعهم يرفع صوته ليسمعهم وان كان عنده اناس نيام او مشغولون عن قراءته ويسر بالقراءة فيراعي الحال ولا يزعج الناس بقراءة القرآن ولا يجوز للمسلم ان يزعج من حوله من - 00:38:44ضَ

او جيران او اناس يبحثون في مسائل علمية ويزعجهم بقراءة القرآن برفع صوته او يرفع صوته يسمع جيرانه يسعدهم بذلك هذا لا يجوز من الاذى وان كان يتكلم وينطق بكلام الله جل وعلا - 00:39:16ضَ

فلا يجوز للمسلم الازعاج بالقرآن وانما يراعي الحال فان كان حوله من يحب ان يستمع لقراءته لقراءته فيسمعه وان لم يكن حوله احد في سر لان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية - 00:39:45ضَ

ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا وعلى قول عائشة رضي الله عنها ان هذا في الدعاء روي انه اناس من الاعراب كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم فاذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته - 00:40:08ضَ

قال قائلهم اللهم ارزقني ابلا وولدا فلم ينهى عن الدعاء والتضرع الى الله جل وعلا وسؤاله لان الله جل وعلا يستجيب لعبده ويسمع دعاءه وامره وامر عباده بالدعاء بكل شيء - 00:40:31ضَ

يسأل الله من خيري الدنيا والاخرة ولكن رفع الدعاء رفع الصوت بهذا الدعاء فيه ازعاج للاخرين وربما يستشعر منه الطمع وامروا بان يسروا بدعواتهم فلا يسمعوها من حولهم واحيانا يكون الجهر مأمور به من باب الاخلاص - 00:40:55ضَ

لان المرأة اذا جهر في صلاته ربما دخله كانه يعلم الاخرين. انظروا اليه يصلي من الليل اسمعوا له وامر بان يخفض صوته الا يدخله الرياء ومراعاة الاخرين قال الله جل وعلا وابتغي بين ذلك سبيلا. يعني بين الامرين - 00:41:33ضَ

بين الجعر وبين الاخفاء لا ترفع صوتك ولا تسر اصرارا بحيث لا يسمع من يريد السماء وابتغي بين ذلك سبيلا. ليكن وسطا ابتغي طريقا بين هذين الطريقين طريق الجهر وطريق الاخفاءات اسلك الوسط - 00:42:06ضَ

وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ورد في الحديث ان هذه الاية يسمى اية العز - 00:42:36ضَ

كما تسمى اية الله لا اله الا هو الحي القيوم اية الكرسي هذه اية العش اللي فيها اثبات العزة لله جل وعلا وقل الحمد لله احمد الله جل وعلا على - 00:42:57ضَ

عظمته وجلاله وكبريائه وتوجهه عن الولد والشريك والولي والنصير وقد قال كفار قريش الملائكة بنات الله تعالى الله وقالت اليهود عزير ابن الله الله وقالت النصارى المسيح ابن الله فنزه الله جل وعلا نفسه عن الولد - 00:43:25ضَ

واثبت كفار قريش لله الشريك تعالى الله وقال قائلهم في تلبيته لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك. تملكه وما ملك رزق الله جل وعلا الشريك وقال ولم يكن له شريك في الملك - 00:44:11ضَ

وقالت الصابعة الله يتعزز بخلقه ومن يتولى منهم ولو لم يتعزز بهم لذل تعالى الله فانزل الله جل وعلا ردا على جميع الطوائف الضالة وامرا للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين - 00:44:43ضَ

بحمده جل وعلا على ذلك وقال وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا كما زعمت اليهود والنصارى وكفار العرب ولم يكن له شريك في الملك كما زعم كفار قريش وبعض العرب - 00:45:19ضَ

ولم يكن له ولي من الذل كما زعمت الصابئة والمجوس ونحوهم وكبره عظمه جل وعلا تكبيرا وقد ورد افضل الكلام سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - 00:45:43ضَ

لا يضرك بايها بدأت هذه الاربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وورد افضل الدعاء الحمد لله وافضل الذكر لا اله الا الله وقال صلى الله عليه وسلم افضل ما قلت انا والنبيون من قبلي - 00:46:09ضَ

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وقال موسى عليه السلام يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به قال الله جل وعلا له يا موسى قل لا اله الا الله - 00:46:38ضَ

قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا كأن موسى عليه السلام اراد ان يختص بشيء لا يقوله الناس قال الله جل وعلا يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والاراضين السبع وفي كفة - 00:46:59ضَ

ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله كلمة لا اله الا الله شأنها عظيم وهي المخرجة لمن حققها من الكفر المدخلة له في الاسلام والايمان - 00:47:18ضَ

وورد ان هذه الاية اذا تحصن بها المسلم في ليلة فانه لا يصيبه ولا شيطان يسلم من السرقة ومن الشر باذن الله جل وعلا وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا - 00:47:42ضَ

ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا وهذه اية عظيمة كتب الله جل وعلا بها هذه السورة العظيمة التي اشتملت على احكام وامور - 00:48:03ضَ

كثيرة عظيمة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم - 00:48:19ضَ