تفسير ابن كثير | سورة يس

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 19- سورة يس | من الأية 71 إلى 76

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اولم يروا انا خلقنا لهم ودللنا لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون - 00:00:00ضَ

ولهم فيها منافع ومشارب افلا يشكرون واتخذوا من دون الله الهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون ولا يحزنك قولهم انا نعلم ما يسرون وما يعلنون هذه الايات الكريمة - 00:00:35ضَ

من سورة ياسين يمتن الله جل وعلا على العباد بما خلق لهم ويسر وذلل وسهل فيقول تعالى اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون الاستفهام هنا - 00:01:09ضَ

للانكار والتعجب من حال الكفار يعني يروا نعمة الله جل وعلا عليهم ثم بعد ذلك لا يقومون بحقها ولا يشكرونها اولم يروا الحمزة للانكار والتعجب والواو للعطف على مقدر كما في نظائره كثير مر علينا - 00:01:45ضَ

ولم يروا عاموا عن الدلائل الدالة على وحدانية الله جل وعلا ولم يروا انا خلقنا لهم والرؤية هنا قلبية يعني علمية اولم يعلموا انا خلقنا لهم خلقنا لاجلهم واوجدنا لاجلهم - 00:02:24ضَ

مما عملت ايدينا اي الله جل وعلا هو الذي خلقها وهو الذي اوجدها ولم يكن له في ذلك شريك الخلق ولا في التفكير ولا في الاختراع الله جل وعلا هو الذي اوجد ذلك - 00:03:03ضَ

وانه جل وعلا هو المختص للخلق الم يشاركه في ذلك احد السلام عليكم مقرب ولا نبي مرسل ولا ما عبد من دون الله من الالهة والاصنام ونسبته الى الايدي اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا - 00:03:32ضَ

دلالة على الاختصاص اي ان الله هو الخالق وحده وليس معنى ذلك ان الله خلق الانعام التي هي الابل والبقر والغنم بيده والله جل وعلا له يدان وكلتا يدي ربي يمين مباركة - 00:03:59ضَ

واذا جمعت الايدي المراد بها الاختصاص الخلق بايدينا واذا سنيتا فالمراد بها اليدان حقيقة ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وما في قوله مما عملت ايدينا يصح ان تكون موصولة - 00:04:25ضَ

وان تكون مصدرية موصولة بمعنى الذي انا خلقنا لهم من الذي عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون ويصح ان تكون مصدرية يعني تشبك هي وما بعدها بمصدر او لم يروا انا خلقنا لهم - 00:05:02ضَ

من عملنا من عملنا بايدينا انعاما انعاما مفعول لخلقنا والمراد بالانعام الابل والبقر والغنم والله جل وعلا خلق الخلق وخلق الحيوانات كلها المنتفع بها وليس خلقه مختص بالانعام لكن هذا والله اعلم على سبيل الامتنان - 00:05:31ضَ

لان النعمة الانعام اكثر منها في غيرها في مثل الحمير والبغال وغيرها من مخلوقات الله جل وعلا التي ينتفع بها العباد الانعام ينتفعون بها اكثر والمراد بها البقر والابل والغنم - 00:06:17ضَ

فهم لها مالكون وهم لها اي الخلق اي الناس بهذه الانعام مالك ما يكون يصح ان يكون المراد من الملك التملك البيع والشراء يتصرفون فيها يملكونها والمالك للشيء يتصرف فيه كيفما شاء - 00:06:43ضَ

ويصح ان يكون المراد لها يعني قاهرون متصرفون فيها التبعية والسياقة والقيادة ونحو ذلك يعني يقال تصرف فيها يعني تسلط عليها وانقادت له واختار بعض المفسرين رحمهم الله ان يكون المراد مالك يعني من باب الملك - 00:07:17ضَ

والتصرف في البيع والشراء والذبح والاكل والحلب ونحو ذلك يعني فهم لها مالكون يعني يملكونها ولم يجعلها الله لا تملك ولا يسيطر عليها فهم لها مالكون لما اختير هذا؟ مع ان ذاك يصح - 00:07:55ضَ

لان قوله وذللناها لهم اذا قلنا في الاول التصرف بغير الملك صار ذللناها كالمؤكد لها واذا قلنا هم لها مالكون يعني يملكونها تملك صار ذلناها لهم اساسا واستئنافا دال على معنى جديد - 00:08:22ضَ

وهم لها مالكون اي صارت في املاكهم معدودة من جملة اموالهم المنسوبة اليهم نسبة الملك وذللناها لهم اي جعلناها لهم مسخرة جعلناها لهم ذلول من قادة تتبعهم يأتي الطفل الصغير - 00:08:54ضَ

بسبع او ست سنوات او اقل او اكثر ويأخذ بزمام الجمل الكبير وينقاد معه باذن الله. هذا التذليل والا لو سلطها الله جل وعلا لو اجتمعت افراد القبيلة كلها ما سيطرت على بعض الجمال - 00:09:21ضَ

لولا تسخير الله وتذليله لها وذللناها لهم هذه نعمة ينيخه يبرك يقيمه باشارة او عصا صغيرة فيقوم ينيخه لاجل ان يضع عليه الحمل الثقيل فينقاد ويطيع وهو يرى بعينيها الجمل انه سيوظع على ظهر هذا الحمل - 00:09:49ضَ

ومع ذلك يبرك ويستسلم ينيخه وهو يرى السكين في يده من اجل ان ينحره لا يبرك يسوقه الى حيث يقف بجوار الحمل فينساق هذا التذليل يعني ذلله الله جل وعلا جعله منقادا - 00:10:24ضَ

طائعا مسخرا والا لو كان عاصيا ما استطاع الناس الانتفاع بهذه الجمال الكبيرة الضخمة ما سيطروا عليها ولا قدروها تجده مثلا الجمل يقف على العلف او على الزرع او على - 00:10:49ضَ

لا يؤكل ليأكل منه فينهره صبل طفل صغير يذهب ويترك ما هو يحب الذي هو الاكل من هذا العلف من اجل نهرة هذا الصبي الصغير او هذه المرأة او هذه الطفلة ونحو ذلك - 00:11:13ضَ

وذللناها لهم فمنها ركوبهم وجعلها منوعة الانتفاع بها منوع متعدد منها ما يركب ومنها ما يحلب ومنها ما هو للاكل وما هو ما هو للركوب ومنها ما هو لحمل الاثقال - 00:11:35ضَ

وهكذا فمنها قال العلماء رحمهم الله الفا هذه للتفريع يعني تفرع تعدد المنافع فمنها ركوبهم اي مركبهم الذي يركبونها. وليست كل الانعام للركوب لان الظأن والماعز لا يركب والبقر لا يركب - 00:12:01ضَ

ولكل منافع البعير يركب ويحمل عليه الاثقال ويحلب وينحر ويؤكل لحمه والبقر يحلب ويؤكل لحمه ويحرص عليه والظأن والماعز يحلب ويؤكل لحمه ويستفاد من صوفه وشعاره وهكذا يعني فيها منافع متعددة - 00:12:32ضَ

فمنها ركوبهم الذي يركبونه ركوب بمعنى مركوب كما يقال حلوب بمعنى محلوب وهكذا وهي تركب ويحمل عليها الاثقال فمنها ركوبهم قراءة الجمهور ركوبهم ومنها ركوب بفتح الراء وقراءة اخرى بضم الراء والكاف ركوب. فمنها ركوبهم - 00:13:17ضَ

وقراءة عائشة رضي الله عنها وابي ابن كعب ومنها ركوب باتهم عقوبة والركوب والركوبة بمعنى واحد الا ان بعضهم قال ركوب يطلق على الواحد وعلى الجمع وركوبة على المفرد فقط - 00:13:57ضَ

ومنها يأكلون ينتفعون بها في الاكل وكلها تؤكل الابل والبقر والغنم ولهم فيها اي في الانعام باقسامها منافع ولهم فيها منافع ومشارب لهم فيها منافع يعني ينتفعون بها بغير الركوب والاكل - 00:14:32ضَ

ينتفعون بالحمل على بعضها ينتفعون بالصوف للضأن والوبر للابل والشعر للمعز وهكذا فمنها ركوبه ولهم فيها منافع ومشارب يشربون من البانها ويشربون من ابوالها للعلاج ابوالابل يتعالج بها كما امر النبي صلى الله عليه وسلم العرونيين لما - 00:15:03ضَ

استوخموا المدينة يعني ما ناسبهم هواء المدينة وتأثروا صحيا فامرهم عليه الصلاة والسلام من شفقته ورحمته بهم ان يلحقوا بابل الصدقة يقيموا عند ابل الصدقة يشربوا من اموالها والبانها الشرب من الابوال علاج. ومن الالبان غذاء - 00:15:49ضَ

فجمع لهم بين الغذاء والعلاج صلوات الله وسلامه عليه ومشارب افلا يشكرون الا يشكرون الله جل وعلا على هذه النعم فيؤمنون به ويتبعون رسله فنعمه جل وعلا كثيرة والخلق في حاجة اليها باستمرار - 00:16:16ضَ

لا استغناء بهم عن نعم الله جل وعلا ونعم الله جل وعلا على العباد من حين ان كان نطفة الى ان ينتقل من الدار الدنيا الى الاخرة. فالنعم متواصلة عليه متتابعة - 00:16:48ضَ

لا استغناء به عنها طرفة عين افلا يشكرون يعني نعمه تستحق ان تشكر له وان يعترف بوحدانيته جل وعلا واتخذوا من دون الله الهة النعم من الله جل وعلا والعبادة تصرف لغيره - 00:17:11ضَ

العطاء من الله يعطي جل وعلا ويتفظل ويجزل العطاء والتوجه والعبادة والشكر لمن لا يملك من ذلك شيئا اين العقول هو جل وعلا ينعم ويشكر غيره ويعطي ويعبد سواه تعالى وتقدس ويمهل - 00:17:41ضَ

ويصح ويعطي النعم ويتابع جل وعلا. وهم يتابعون الكفر والاعراض واتخذوا من دون الله الهة هاي الاصنام من دون الله من غير الله الهة لعلهم ينصرون. رجاء هم يعملون هذا رجاء ان تنصرهم الهتهم - 00:18:10ضَ

فكيف يعرض عمن تحقق منه العطاء والنصر والتعيين والنعم ويتوجه الى اصنام جمادات لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل يقول لعلنا نستنصر بها لعلها تنصرنا. لعلها تدفع عنا من عذاب الله - 00:18:41ضَ

قال الله جل وعلا لا يستطيعون نصرهم. من هم؟ الذين لا يستطيعون الالهة نزلها الله جل وعلا منزلة العقلاء فجمعها الواو والنون تنزلا معهم هذه الهتكم لا تستطيعوا نصركم الالهة لا يستطيعون نصرهم - 00:19:10ضَ

لان الالهة هذه في حاجة الى من يعبدها. الذي يعبدها هو الذي يدافع عنها وهو الذي يحميها وهو الذي يمنع عنها العوادي الالهة لا تحمي نفسها وكيف تحمي غيرها لا تمنع من ارادها بسوء فكيف تمنع غيرها - 00:19:40ضَ

لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون وهم المشركون لهم الالهة جند نصبوا انفسهم كأنهم جند يحمون هذه الالهة وهم اي المشركون لهم للالهة جند كانهم جند يحمون الالهة افرض مثلا - 00:20:15ضَ

ان الاله الذي يعبد هذا الرجل مثلا عدد من التمر جمعها ونصبها بين يديه من اجل ان يعبدها يسجد لها ويطيع لو جاء حيوان يريد اكلها من الذي يمنع الحيوان عن هذا الاله - 00:21:03ضَ

عابده افرض ان الاله هذا حجر كما يجعلونه حجر يبحث له عن حجر فينصبه بين يديه يعبده ثم اذا وجد حجرا اجمل منه رمى الاول واخذ الاخير او لوح خشب - 00:21:31ضَ

ينصبه بين يديه يعبده فاذا وجد لوحا اخف منه او اسهل حمل او اجمل رمى الاول وعبد الثاني هذا الحجر مثلا نصبه بين يديه ليعبدوه لو جاء ثعلب او كلب - 00:21:54ضَ

ليقول فوقه من الذي يحميه عابده هو لا يستطيع ان يحمي نفسه وهم لهم وهم اي المشركون لهم للالهة جند يعني جندوا انفسهم لحمايتها الالة هذه لا تحمي غيرها بل لا تحمي نفسها فكيف تتخذ الهة - 00:22:18ضَ

وانما هي هذه الالهة في حاجة ماسة لمن يحميها فكيف يعبد العاقل الها الهه في حاجة اليه لا يصح عقلا ان يكون الاله الا غني مستغني لا يصح عقلا ان يكون الاله الا نافع - 00:22:49ضَ

اعطي مانع قادر لابد ان يكون قادر لانه كيف يعود وهو ليس بقادر بما يعبد ما دام ليس بقادر هو يعبد القادر من اجل ان يعطي ويمنع الظر ويدفع السوء - 00:23:19ضَ

ولكن هذه الالهة كما قال الله وهم اي المشركون لهم يعني للالهة جند محضرون يحضرون عندها ويدافعون عنها ويحمونها من الحيوانات ومن الصوادف ومن المطر ومن الهواء يدافع عنها لو تركها فترة قليلة من الزمن في الارظ - 00:23:42ضَ

ثم جاء اليها وجدها قد اندفنت بالتراب لولا انه يتابع حمايتها وتنظيفها ورفعها الى اخره قال الحسن رحمه الله وهم لهم جند محضرون يمنعون منهم ويدفعون عنهم يعني المشركون يدفعون عن الهتهم - 00:24:13ضَ

وقال قتادة اي يغلبون لهم في الدنيا يعني بمعنى متقارب يدافعون عنهم وقال الزجاج ينتصرون للاصنام وهي لا تستطيع نصرهم وقيل المعنى يعبدون الالهة ويقومون بها فهم لها بمنزلة الجند - 00:24:42ضَ

هذه الاقوال على جعل ضميرهم للمشركين وضميري لهم للالهة وهي اقوال متقاربة يمنعون عنهم او يدفعون عنهم او ينتصرون لهم او يقومون عليها بمنزلة الجند وقيل وهم هاي الالهة لهم - 00:25:09ضَ

للمشركين جند معدون ومحظرون معهم في النار وهم اي الالهة يعني يطلبون نصرهم والحقيقة ان هذه الالهة مع المشركين في النار انكم وما تعبدون من دون الله حصبوا جهنم انتم لها واردون. لو كان هؤلاء الهة - 00:25:38ضَ

ما وردوها وكل فيها خالدون فلا يدفع بعضهم عن بعض شيئا وقيل وهذه الاصنام الى هؤلاء الكفار جند الله عليهم في جهنم اي ان الاصنام هذه المعبودة من دون الله - 00:26:15ضَ

يسلطها الله جل وعلا على الكفار في نار جهنم زيادة في عذابهم لان هذه الالهة جمادات ما تحس بعذاب ولا غيره وانما يجعلها الله جل وعلا عذابا للكفار اما باحمائها واحراق الكفار بها - 00:26:49ضَ

واما بان يجعلها الله جل وعلا ناطقة تلوم الكفار. وتلعنهم وتتبرأ منهم جهنم يسلط الله الالهة على الكفار في نار جهنم زيادة في التعذيب لانهم يلعنونهم ويتبرأون منهم وقيل المعنى ان الكفار يعتقدون ان الاصنام جند لهم - 00:27:19ضَ

يحضرون يوم القيامة لاعانتهم واقربها واولاها والله اعلم وهو الذي اختاره الامام ابن جرير رحمه الله الاول وهم الكفار لهم الاصنام جند محضرون يدافعون عنهم يعني هذي حالهم في الدنيا - 00:27:53ضَ

حالهم في الدنيا ان الكفار يدافعون ويمنعون عن الالهة في الدنيا لانهم في الدار الاخرة يلعن بعظهم بعظ ويتبرأ بعظهم من بعظ وذلك مصرح به في ايات كثيرة ثم قال جل وعلا - 00:28:23ضَ

تسلية بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بعدما فضح الالهة ومن عبدهم لان عبادتهم خطأ وجهل وظلال فكيف يعبد الانسان من لا يرجو منه نفعا ولا يرجو منه دفع ظرر - 00:28:47ضَ

بل هو ضعيف واضعف ممن عبده لان العابد يتشرف ويعمل وهذا الاله الذي اتخذه الى كثيرا ما يكون جمادا لا تصرف له ولا حيلة له ولا عمل له ولا ادراك ولا فهم - 00:29:12ضَ

ولا نفع ولا ضر ثم قال جل وعلا فلا يحزنك قولهم لا تحزن عليهم يا محمد. لله في ذلك حكمة قالوا عنك ما قالوا والله جل وعلا يعلم انك لست كذلك - 00:29:35ضَ

قالوا شاعر وقالوا كاهن وقالوا هذه الهتنا تنصرنا وتنفعنا وقالوا نعبدها لتقربنا الى الله زلفى. وقالوا اقوالا كثيرة يقول جل وعلا فلا يحزنك قولهم لا تتأثر بهم انت اديت ما عليك - 00:29:54ضَ

وهم اعمى الله بصائرهم السلام يقبل الحق فلا يحزنك قولهم لا تتأثر بذلك ولا يذق ذرعك بهم ولا تحزن عليهم انا نعلم ما يسرون وما يعلنون فيها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين - 00:30:18ضَ

وفيها وعيد شديد للكفار. انا نعلم ما يسرون وما يعلنون ليسوا بخافين علينا. نعلم سرهم وعلانيتهم نعلم ما في صدورهم نعلم ما توسوس به النفوس قبل ان تتكلم الرجل مثلا - 00:30:50ضَ

يفزع لمن يستنصر به في حال الدنيا مثلا يشرح له حال من يستنصر عليه يقول انه فعل وفعل وانه قال وقال وكذا وكذا لكن الله جل وعلا لا يحتاج الى ان يخبر عن شيء من افعالهم القبيحة - 00:31:18ضَ

ولا اقوالهم الذميمة بل هو محيط بكل ذلك سرهم وعلانيتهم سواء عنده بل ما هو اخفى من السر لان السر الذي يتكلم به الشخص مع شخص اخر فقط يتكلم به يقال هذا سر - 00:31:47ضَ

لكن ما هو اخفى من السر؟ وهو ما توسوس به النفس يعلمه الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد - 00:32:12ضَ

وقال جل وعلا يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور الخفي عنده ظاهر والسر على نية انا نعلم ما يسرون وما يعلنون تعليل لقوله جل وعلا فلا يحزنك قولهم. لا تتأثر بهم - 00:32:35ضَ

وقلنا فيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم اخبار الله بان الله جل وعلا مطلع على كل ما حصل منهم وفيها وعيد للكفار بان جميع اعمالكم وما يوسوس به نفوسكم - 00:33:04ضَ

كله معلوم عند الله جل وعلا انا نعلم ما يسرون وما يعلنون ان فيها قراءتان وبالفتح انا نعلم ان الفتح على حذف لام التعليل لان نعلم ما يسرون وما يعلنون - 00:33:26ضَ

فلا يحزنك قولهم انا بكسر الهمزة وبفتح الهمزة لان فلا يحزنك قولهم لان نعلم ما يسرون وما يعلنون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:33:51ضَ