Transcription
لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وتول عنهم خش عن ابصارهم يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر - 00:00:00ضَ
مطيعين الى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عسر هذه الايات الكريمة في سورة القمر جاءت بعد قوله جل وعلا اقتربت الساعة وانشق القمر وان يروا اية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر - 00:00:39ضَ
وكذبوا واتبعوا اهواءهم وكل امر مستقر ولقد جاءهم من الانباء ما فيهم ازدجر حكمة بالغة فما تغن النظر فتول عنهم يوم يدعو الى شيء نكر الايات فتولى عنهم ما داموا - 00:01:11ضَ
في هذه الصفة ما تنفع فيهم الايات ولا المواعظ ولا يعتبرون وقد جاءهم من الانباء ما فيه مزددر فتول عنهم اتركهم اعرض عنهم لا فائدة فيهم وهنا وقف انتهى الكلام - 00:01:48ضَ
تتولى عنهم واذكر يوم يدعو الداعي الى شيء نكر اذكر هذا اليوم هذا اليوم العظيم هذا اليوم الذي تذهل فيه الوالدة عن ولدها ويذهل القريب عن قريبه يوم يفر المرء من اخيه - 00:02:22ضَ
وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه اذكر هذا اليوم العظيم يوم يدعو الداعي الى شيء نكر من هذا الداعي قيل هو اسرافيل يدعو الناس بامر الله جل وعلا - 00:02:54ضَ
الى المحشر وقيل الداعي جبريل عليهما الصلاة والسلام والداعي بامر الله يدعو الناس الى القيامة الى يوم العرض الاكبر الى يوم الجزاء والحساب الى هذا اليوم العظيم الذي تنكره العقول حاليا - 00:03:32ضَ
فهو يوم عظيم ما يتصوره الكافر ولا يؤمن به ولا يصدق به الى شيء نكر الى امر فظيع ينكرونه استعظاما له بعدم تقدم العهد بمثله وهو يوم القيامة يوم يدعو الداعي الى شيء مكر - 00:04:10ضَ
خش عن ابصارهم يخرجون ويأتون ويقدمون على يوم القيامة خش عن ابصارهم ابصارهم خاشعة ذليلة يظهر عليها الهوان والذل والاحتقار لان ظهور هذه الصفات على العيون اكثر منها على غير ذلك - 00:04:49ضَ
بان العيون يظهر فيها اثر السرور بسرعة كما يظهر عليها اثر الحزن والكآبة بسرعة ولهذا قال جل وعلا خش عن ابصارهم القراءة المشهورة قراءة الجمهور خش عن خشع جمع خاشع - 00:05:27ضَ
وقرأ خاشعا ابصارهم بالافراد وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه خاشعة ابصارهم والكل القراءات الثلاث من حيث اللغة العربية صحيحة يقول الفر الصفة اذا تقدمت على الجماعة جاز فيها التذكير - 00:05:58ضَ
والتأنيث والافراد والجمع خش عن ابصارهم خاشعا افراد خاشعة خاشعا تذكير خاشعة والمراد بالجمع جمع التكسير لا جمع المذكر السالم خش عن ابصارهم لان كلمة ابصارهم هي فاعل الصفة اسم الفاعل - 00:06:38ضَ
خاشعة ابصارهم او خش عن ابصارهم او خاشعا للافراد امصارهم يصح الثلاثة لغة وقد وردت قراءات المؤنث قراءة عبدالله بن مسعود رضي الله عنه والخشوع هنا بمعنى الخضوع والذل واظهار - 00:07:21ضَ
الكآبة والحزن خش عن ابصارهم يخرجون من الاجداث يخرج الناس كلهم مؤمنهم وكافرهم والاجداث جمع جدث والمراد بها القبور يخرجون من الاجداث يعني من القبور كأنهم جراد منتشر لكثرتهم واختلافهم - 00:07:51ضَ
وتقابل بعضهم مع بعض وجاء وصفهم باية اخرى في قوله جل وعلا يوم يكون الناس كالفراش المبثوث القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث الفراش - 00:08:34ضَ
يختلف عن الاجراءات والفراش سيره يختلف عن سير الجراد وصفوا في اية انهم جراد منتشر ووصفوا في اية كانهم فراش مبثوث وقد قال الامام القرطبي رحمه الله في تفسيره هاتان الصفتان - 00:09:11ضَ
في حالين للناس لانها تختلف حالة الجراد عن حالة الفراش ويختلف سير الجراد عن سير الفراش لان الغالب ان الجراد اتجاهه واحد والفراش يتقابل ويتعارض فكيف الجمع وكلاهما في عند الخروج من القبور - 00:09:42ضَ
جمع القرطبي رحمه الله بينهما فقال اول ما يخرج الناس من قبورهم يكونون في حال اختلاف وذهل وذعر شديد سيكونون كالفراش والفراش لا يحدد جهة سيره ويتقابل هذا مع هذا ويختلف هذا مع هذا - 00:10:13ضَ
ويتصادمون واذا سمعوا الداعي سمعوا صوت الداعي الى ارض المحشر وهو كما ورد اسرافيل او جبريل يدعو الناس الى ارض المحشر وهو على صخرة بيت المقدس وعند ذلك يتجهون الى هذا الصوت فيكونون كالجراد - 00:10:43ضَ
بكثرتهم واتجاههم اتجاه واحد كلهم يتبعون الصوت لا اختيارا ما يستطيع احد منهم ان يهرب يمين او شمال او يتوقف كلهم يسرعون صغيرهم وكبيرهم. ذكورهم واناثهم. مؤمنهم وفاجرهم لكن الكافر في حالة ذعر والعياذ بالله - 00:11:17ضَ
وفي حالة ذل وتدفعهم الملائكة تسوقهم سوقا والمؤمن بخلاف ذلك كما قال الله جل وعلا لا يحزنهم لا يحزنهم الفزع الاكبر اول الاية ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون - 00:11:49ضَ
لا يسمعون حسيسها وهم في مشاة انفسهم خالدون. لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون يحشرون على نجف ركبانا معهم الملائكة تصحبهم وترحب بهم ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا - 00:12:20ضَ
تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة. صحبناكم في الدنيا ما تدرون عنا والان معكم نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون. نزلا من - 00:12:52ضَ
الرحيم ضيافة من رب كريم هذا في حق الكفار وكما قال الله جل وعلا فاذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير. دل على انه غير يسير للكافرين. وبمفهومه انه يسير للمؤمنين - 00:13:23ضَ
اذا تلقتهم الملائكة ترحب بهم وتؤنسهم وتبشرهم يزول عنهم الخوف والوجل فالآيات هنا في حق الكفار اما المؤمنون فهم امنون مطمئنون خش عن ابصارهم يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر - 00:13:56ضَ
مهتعين الى الداعي الاهتطاع الاسراع في المشي يسرعون في المشي مسرعون اسراء زائدا وهم يساقون الى جهنم والعياذ بالله. موقعين الى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عاشر. يعني فيه عسر وشدة وصعوبة. لكن ما يملكون ان يتخلفون - 00:14:29ضَ
وهنا قال الله جل وعلا يقول الكافرون هذا يوم عسر دل على ان العسر والشدة والكرب هي في حق الكافرين خاصة اما المؤمنون ففي ايات اخر صريحة في امنهم ومفهوم هذه الايات التي فيها العسر على الكفار - 00:15:03ضَ
ان فيه يسر للمؤمنين مهطيعين الى الداعي مسرعين ماشين مستجيبين لنداء المنادي اسرافيل او جبريل مقبلين صوب الداعي ما يتخلفون ولا يلتفتون يمينا ولا شمالا قال الضحاك مقبلين وقال قتادة عامدين - 00:15:32ضَ
وقال عكرمة فاتحين اذانهم الى الصوت. والكل يؤدي معنى استجابة والاسراع الى اجابة المنادي. الله جل وعلا يقول لعبده محمد صلى الله عليه وسلم اعرض عن الكفار واذكر ذلك اليوم لهم - 00:16:05ضَ
اذكره هذا اليوم اذا حان وقته رأوا ما رأوا من العذاب قال بعض المفسرين فتولى عنهم هذه الاية منسوخة باية السيف كثيرا ما يأتينا قول المفسرين رحمهم الله هذه الاية منسوخة باية السيف - 00:16:37ضَ
وليس المراد باية السيف اية واحدة. وانما هي الايات المجموعة التي فيها الامر بقتال الكفار يسمى باصطلاح المفسرين رحمهم الله اية السيف قال بعضهم هذا ليس بنسخ وليس نسخ وانما امره الله جل وعلا ان يعرض عنهم - 00:17:06ضَ
يكفي وقامت عليهم الحجة ما بلغهم به ولم ينسخ هذا فهذا ليس بنسخ وانما امره الله جل وعلا ان يكتفي بما بلغهم به وقد بلغ البلاغ المبين عليه الصلاة والسلام - 00:17:34ضَ
يقول تعالى فتولى يا محمد عن هؤلاء الذين اذا رأوا اية يعرضوا ويقول هذا سحر مستمر اعرض عنهم وانتظرهم يوم يدعو الداعي الى شيء نكر. انذرهم يوم يدعو الداعي او اذكر يوم يدعو الداعي - 00:17:59ضَ
الى شيء نكر. نعم اي الى شيء منكر فظيع. وهو موقف الحساب وما فيه من البلاء. بل والزلازل والاهوال خش عن ابصارهم اي ذليلة ابصارهم يخرجون من الاجداث وهي القبور - 00:18:22ضَ
انهم في انتشارهم وسرعة سيرهم الى الداعي لا يخالفون ولا يتأخرون يقول الكافرون هذا يوم عسر. اي يوم شديد الهول. عبوس قمطرير فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير - 00:18:44ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:12ضَ