Transcription
وتكون الجبال ولا يسأل حميم حميما. يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته واخيه. وفصيلته التي تؤويه ومن في الارض جميعا ثم ينجيه تدعو من ادبر فتولى وجمع فاوعى. هذه الايات الكريمة من سورة المعارك - 00:00:00ضَ
جاءت بعد قوله جل وعلا فاصبر صبرا جميلا انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما. يبصرونهم يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم - 00:01:00ضَ
اصبر صبرا جميلا انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا يرون الوعيد او اليوم الاخر او العذاب سعيدا اي مستحيل او لن يقع يوم القيامة اولا يقع البعث انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا يوم تكون السماء كالمهل - 00:01:38ضَ
يقع ذلك او يكون يوم تكون السماء كالمهل كالمهل الرصاص المذاب اوكد ردي الزيت او كالفضة المذابة يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن تكون الجبال هذه الصلبة القوية كالعهن كالصوف - 00:02:08ضَ
المنفوش كالصوف المنفوش الاحمر او المصبوغ وذلك ان الصوف خفيف واذا كان منفوشا فهو اخف فهو يرى في الجو الجبال هذه تتطاير وتكون كالصوف المنفوش وذلك ان الله جل وعلا يبسط الارض لحشر الناس - 00:02:46ضَ
يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما اه يبصرونهم الحميم القريب والعزيز على المرء لا يسأل حميم حميما عن نفسه ما احد يقول لاحد كيف انت؟ او كيف حالك؟ او ما مصيرك؟ او ماذا صرت؟ لا - 00:03:23ضَ
كل واحد مشغول بنفسه قد يقول قائل انه لا يراه ولا يجده او لا يعرفه او لا يبصره قال الله جل وعلا يبصرونهم بين يديه يرى اباه يرى امه يرى قريبه - 00:03:59ضَ
يرى زوجته ولا احد يسأل احد لان كل انسان مشغول بنفسه كما قال الله جل وعلا يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه. لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه - 00:04:22ضَ
ولا يسأل حميم حميما قال بعض المفسرين ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم ما يحتاج ان يسأل عن حاله يراه وجهه مسرور ابيض يوم تبيض وجوه او يراه مكفهر اسود مظلم - 00:04:48ضَ
يعني ابصاره اياه كاف عن السؤال ما يحتاج الى سؤال ولا يسأل حميم حميما ما يسأله لانه يرى ويعرف حاله بنظره الى وجهه. ببصره ورؤيته اليه يعرف حاله ما يحتاج الى سؤال - 00:05:16ضَ
وفيها قراءتان قراءة الجمهور المبني للمعلوم ولا يسأل حميم هو الفاعل حميما هو المفعول والقراءة اخرى المبني للمجهول ولا يسأل حميم ولا يسأل حميم حميما. يعني لا يسأل القريب عن قريبه. على معنى قوله جل وعلا - 00:05:44ضَ
ولا تزر وازرة وزر اخرى ما يسأل الوالد عن عمل ولده ولا يسأل الولد عن عمل والده كل مسؤول عن نفسه ولا يسأل حميم نايف فاعل ما يسأل واحد عن الاخر ولا يعاقب ولا يعاتب احد عن اخر - 00:06:13ضَ
هذا قول لبعض المفسرين قالوا والقول الاول اقرب. لان المقام مقام تهويل وتخويف وبيان شدة اهوال يوم القيامة. والمعنى الاول اليق بهذا والله اعلم يبصرون هم يعني يرى بعضهم بعضا - 00:06:41ضَ
ويعرف بعضهم بعضا في يوم القيامة كل يعرف صاحبة يعني انه ما يقال من كثرة الناس مثلا متى يجد المرء والده متى يجد زوج له متى يجد ابنه لا عن ابصار تختلف عن ابصار الدنيا - 00:07:09ضَ
فمن اراد شخصا ما ابصره ما يقال ان انه بعيد عنه او محتجب عنه بكذا او نحو ذلك لا يبصر الاقرباء اقرباءهم ويبصر الشخص كل من بين يديه كل من في الموقف والله اعلم - 00:07:41ضَ
يراهم يعني ان الرؤية لمن اراد ان يراه متيسرة وسهلة مدركة يبصرونهم يود المجرم يود بمعنى يتمنى ويحب يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه الذي يود هو المجرم - 00:08:04ضَ
واما التقي الصالح فهم يوضع لهم مائدة في عرصات القيامة. ويقال لهم كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية والناس يحشرون على بقدر اعمالهم منهم من يحشر يأتي على خيل ومنهم من يأتي على ابل - 00:08:34ضَ
ومنهم من يحبو حبوا ومنهم من يزحف زحفا الذي يود ويتمنى الافتداء هو المجرم الشقي الفاجر هو الذي يتولى يتمنى لو ان اعز الناس اليه صار فداء له من عذاب ذلك اليوم - 00:08:58ضَ
وفي قوله جل وعلا يبصرون هم يود ولا يسأل حميم حميما قد يقول قائل لا يسأل حميم حميمة اثنان فقط وقال في الاية بعدها يبصرونهم يبصرونهم مجموع جمع الظميرين يقصرون هم الواو الفاعل والظمير الهاء المفعول به - 00:09:23ضَ
جاءت مجموعة والاول اثنان حميم وحميم قيل المراد العموم يعني جميع من كان حميما لحميمه يعني كلهم كثر. ليسوا اثنين فقط لا يقال يبصرانهما وانما يبصرون هم يعني المجموع الكلي يرى بعضهم بعضا - 00:09:58ضَ
يود المجرم الذي هو الكافر والفاجر لو يفتدي يتمنى ان يدفع الفدا من هو اعز الناس اليه في الدنيا يدفعه فداء له الذي كان يحامي عليه ويغليه ويحبه يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ - 00:10:27ضَ
او من يوم من يومئذ بفتح الميم وكسرها يومئذ ويومئذ قراءتان سبعيتان يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ. بالاضافة عذاب يومي ويصح التنوين قراءة اخرى من عذاب يومئذ بدون اضافة مع التنوين - 00:10:55ضَ
ببنيه الذين هم اعز الناس اليه وصاحبته التي هي زوجته واخيه من النسب وفصيلته قرابته قبيلته او فخذه وفصيلته التي تؤويه. يعني يأوي اليها وينتسب اليها ويفتخر بها ومن في الارض لو انهم له وتمكن من ذلك لافتدى بكل ما في الارض من جن وانس وغيرهم - 00:11:26ضَ
ومن في الارض جميعا من الثقلين الجن والانس ثم ينجيه يعني تحصل له النجاة لو يفتدي لو يحصل له ان يفتدي بهؤلاء كلهم لاجل ان ينجوا من عذاب الله ولا - 00:12:05ضَ
له منه ولا محيض ثم قال جل وعلا كلا لا يقع ذلك اولا لا يتمكن من الافتداء ولو تمكن من الافتداء ولو ملك ولو اعطى كل ما في الارض ما قبل منه ما نفعه - 00:12:20ضَ
يقول تعالى العذاب واقع بالكافرين. يوم تكون السماء كالمهل قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير وعكرمة والسدي وغير واحد رحمهم الله الزيت وتكون الجبال كلعهن اي كالسوق المنفوش. قاله مجاهد وقتى - 00:12:40ضَ
والسدي رحمهم الله وهذه قالوا لا يكون للصوف لا يقال للصوف عهن الا اذا كان مصبوغا يعني مغير لو والله جل وعلا بين حال الجبال بانها جدد بيض وحمر مختلف الوانها وغرابيب - 00:13:11ضَ
صوت نعم وهذه الاية كقوله تعالى وتكون الجبال وقوله وقوله تعالى ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم لا يسأل القريب قريبه عن حاله وهو يراه في اسوأ الاحوال فتشغله نفسه عن غيره. قال - 00:13:31ضَ
عن ابن عباس يعرف بعضهم بعضا ويتعارفون بينهم ثم يفر بعضهم من بعض بعد ذلك يقول الله تعالى لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. يعني كل واحد مشتغل بنفسه. وكما تقدم - 00:14:01ضَ
سؤال يوم القيامة متفاوتة. تفاوت عظيم في موقف ما احد يسأل احد. وفي موقف يتساءلون ويتناقشون ويتذاكرون وهكذا. نعم. وهذه الاية الكريمة كقوله قال يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو - 00:14:21ضَ
عن والده شيئا. يعني ما احد يتحمل عن الاخر اي شيء. يتمنى كل واحد منهم ان يكون له حق الاخر ليقتص منه وليأخذ منه. وكقوله تعالى وان تدعوا مثقلة الى حملها - 00:14:51ضَ
الا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى. وفي قوله تعالى فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون. يعني لا يسأل احد احد عن احد ولا يلتجئ - 00:15:11ضَ
احد لاحد من اجل قرابة او نسب او نحو ذلك. فلا انساب بينهم كل مشغول. نعم وقوله تعالى يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الارض جميعا ثم ينجيه كلا. اي لا يقبل منه فداء ولا - 00:15:31ضَ
لو جاء باهل الارض وباعز ما يجده من المال. كلا كلمة ردع يعني لا يكون هذا ابدا لا اولا ما يمكن له ان يفتدي ولو افتدى وتمكن من ذلك ما قبل منه. كلا - 00:16:01ضَ
لا يكون هذا انها اي النار الموعود بها المجرم. كلا انها لظى يعني يأكل بعضها بعضا من شدتها وحرارتها وهولها كلا انها هذا نزاعة للشواء. كلا انها لظى. يعني من - 00:16:21ضَ
تتلظى شدة نزاعة للشوى يعني تنزع الشوى والشوا ما هي قيل هي جلدة الرأس. وقيل الشوى الاعظى. الاعظاء والمفاصل التي ليست مقاتل. يعني ما تنزع الراس من الجسد فيموت لا. وانما تنزع - 00:16:51ضَ
اطراف اليدين والرجلين ولا موت وهو يتمنى الموت ولا يحصل له نزاعة للشوى وقيل المراد بالشوى البشرة. واللحم الذي تحت الجلدة. وتبقي العظام يحرقها النار تدعو من ادبر وتولى تنادي - 00:17:21ضَ
بلسان يسمع او بلسان حالها ادعو من ادبر وتولى يعني تناديهم تأهى الموا الي معاليكم الي فتعالوا فاذا لم يأتوا وورد في الحديث انها تلتقطهم كما يلتقط الطير الحبة يعني تأخذ اصحابها واحد واحد - 00:17:48ضَ
تعرفهم وتلتقطهم بلسانها ادعو من ادبر وتولى ادبر عن الحق واعرض عنه في الدنيا وتولى معرضا مقبلا على ما يريد وجمع فاوعى. جمع المال واقفل عليه يعني انه كناية عن انه يدخل ويخرج - 00:18:15ضَ
اذا ادخل شيء اقفل عليه فلا يخرج يعني يأخذ ولا يعطي لا يؤدي حق الله جل وعلا في هذا المال الذي اوجب الله عليه من زكاة ونفقة وصلة لا ما يدفع شيء - 00:18:47ضَ
ولهذا روي عن بعض السلف رحمة الله عليهم انه كان يكره ان يغلق ان الكيس ونحوه يقول ان الله ذم من اوعى من اغلق الكيس ونحوه من ادبر وتولى وجمع فاوعى يعني جمع المال واكثر من الجمع واقفل عليه الاقفال او - 00:19:07ضَ
ربطه بالاربطة التي لا يمكن ان يخرج منه شيء فهو يدخل ولا يخرج. ويكون ماله هذا وبالا عليه يوم القيامة. يجمعه ولا ينتفع به والعياذ بالله نعم كلم كلا اي لا يقبل منه فداء ولو جاء باهل الارض - 00:19:34ضَ
وباعز ما يجده من المال ولو بملئ الارض ذهبا. او من ولده الذي كان في الدنيا حشاشة كبده يود يوم القيامة اذا رأى الاهوال ان يفتدي من عذاب الله به ولا يقبل منه. قال - 00:20:04ضَ
والسدي فصيلته قبيلته وعشيرته. وقال عكرمة فخذه الذي هو منهم. وقال اشهب عمرو فصيلته امه وقوله تعالى انها يصف النار وشدة حرها نزاعة للشر قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد رحمه الله جلدة الرأس وقال العوفي عن ابن عباس نزاعة - 00:20:24ضَ
الجلود والهام. وقال مجاهد ما دون العظم من اللحم. وقال سعيد بن جبير للعصب والعقل وقال ابو صالح نزاعة للشوى يعني اطراف اليدين والرجلين وقال ايضا نزاعة لحم الساقين. وقال الحسن البصري وثابت البناني رحمهما الله نزاعة للشوى اي - 00:20:54ضَ
وجهه يعني تتخير مكارم الوجه الوجه ومحاسنه تحرقها بالنار والعياذ بالله. وقال الضحاك تبري اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك منه شيء وقوله تعالى تدعو من ادبر وتولى وجمع فاوعى. اي تدعو النار اليها ابناءها - 00:21:24ضَ
الذين خلقهم الله لها وقدر لهم انهم في الدار الدنيا يعملون عملها. فتدعوهم يوم القيامة ثم تلتقطهم من بين اهل المحشر. تنادي تقول تعال يا مشرك تعال يا منافق. بصوت - 00:21:54ضَ
يعرف ويسمع. نعم. ثم تلتقطهم من بين اهل المحشر كما يلتقط الطير الحب. وذلك كأنهم كما قال الله عز وجل كانوا ممن ادبر وتولى اي كذب بقلبه وترك العمل بجوارحه - 00:22:14ضَ
وجمع فاوعى اي جمع المال بعضه على بعض فاوعاه اي اوكاه ومنع حق الله منه من الواجب عليه في النفقات ومن اخراج الزكاة. وقد ورد في الحديث لا توعي فيوعي الله عليك. وكان - 00:22:34ضَ
الله ابن عكيم رحمه الله لا يربط له كيسا ويقول سمعت الله يقول الكيس لان لا في الوعيد في قوله تعالى وجمع فاوعى لان الوعاء هو ربط الكيس الذي فيه الدراهم ونحوه - 00:22:54ضَ
وقال الحسن البصري البصري رحمه الله يا ابن ادم سمعت وعيد الله ثم اوعيت الدنيا وقال قتادة في قوله وجمع فعوعى كان جموعا كموما للخبيث؟ جموعا منوعا يعني يحرص على - 00:23:14ضَ
الجمع والادخال فاذا دخل عنده شيمة يخرج ولا ينفقه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:23:34ضَ