Transcription
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم اذا مزقتم كل ممزق - 00:00:00ضَ
انكم لفي خلق جديد افترى على الله كذبا ام به جنة بل الذين لا يؤمنون بالاخرة بل الذين لا يؤمنون بالاخرة في العذاب والضلال افلم يروا الى ما بين ايديهم وما خلفهم من السماء والارض - 00:00:40ضَ
ان شأن اخسف بهم الارض او نسقط عليهم من السماء او اسقط عليهم كسفا من السماء او نسقط عليهم كسفا من السماء ان في ذلك لايات لكل عبد منيب ذلك لاية. لاية لكل عبد منيب - 00:01:15ضَ
هذه الايات الكريمات من سورة سبأ يقول الله جل وعلا ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط العزيز الحميد قبلها قوله تعالى والذين يسعون في اياتنا معاجزين اولئك لهم عذاب من رجس عليم - 00:01:44ضَ
لما ذكر جل وعلا الذين يسعون ويجتهدون ويعملون في مصادمة الايات وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر جل وعلا شهادة اولي العلم لانه حق وفي هذا تجهيل لمن يسعى - 00:02:20ضَ
جاهدا في رد ايات الله ما دام ان اهل العلم والمعرفة والبصيرة في الدين والعلم عن الله جل وعلا يرون انها حق يعارضهم يعتبر جاهل لان المفروض في من يجهل الشيء - 00:02:55ضَ
ان يتبع اهل العلم والبصيرة وهؤلاء يسعون جاهدين في رد ايات الله واهل العلم والبصيرة يرون انها حق فهذا فيه تجهيل وتشنيع بمن يسعى جاهدا معاجزا مرادا لايات الله ومكذبا للرسول - 00:03:30ضَ
ويرى ان يعلم ان هذه رأى علمية وليست بصرية ويرى الذين اوتوا العلم من هؤلاء الذين اوتوا العلم العلماء رحمهم الله ثلاثة اقوال ولا منافاة بينها قال قتادة رحمه الله - 00:04:11ضَ
الذين اوتوا العلم الصحابة رضي الله عنهم وقال مقاتل رحمه الله الذين اوتوا العلم من اسلم من اهل الكتاب لعبدالله ابن سلام رضي الله عنه ومن معه من مسلمي اليهود - 00:04:43ضَ
وقيل هم جميع المسلمين من اسلم واتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مقصود بهذه الاية ويرى ان يعلم الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق اين - 00:05:12ضَ
مفعولا يرى الاول الذي انزل اليك والثاني الحق على ان ضمير الفصل لا محل له من الاعراب واذا قيل انه مبتدأ والحق في قراءة الرفع خبره الجملة في محل المفعول الثاني - 00:05:45ضَ
ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك. ما المراد بالمنزل على محمد صلى الله عليه وسلم القرآن والشرائع الاسلام التي وضحها كتاب الله جل وعلا وبينتها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:06:17ضَ
فعلا وقولا ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك والقرآن الذي انزل اليك من ربك هو الحق وفي قراءة هو الحق هو الحق على ان الحق المفعول الثاني ليرى - 00:06:46ضَ
هو الحق على ان هو مبتدأ والحق خبره والجملة في محل نصب المفعول الثاني ليرى وهذه الجملة ويرى الذين اوتوا العلم مستأنفة على ما قرره جمع من المفسرين ببيان ان ما - 00:07:13ضَ
يفعله من يسعى برد ايات الله على غير هدى وعلى غير بصيرة ما دام انها للعلم مخالفون له فمن يسعى على خلاف ما يرى اهل العلم فهو جاهل ولا بصيرة عنده. لانه لو كان عنده بصيرة لاتبع اهل العلم - 00:07:39ضَ
وقال بعض المفسرين يرى الذين اوتوا العلم معطوفة على قوله ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك لهم مغفرة ورزق كريم والذين سعوا في اياتنا معاجزين اولئك لهم عذاب من رجس اليم - 00:08:08ضَ
ويرى الذين اوتوا العلم ليجزي وليرى الذين اوتوا العلم يتيقنوه ويروه عين اليقين ولكن القول الاول اوظح والله اعلم انه كلام مستأنف لدفع ما يقوله من سعى الاعجاز ورد ايات الله - 00:08:36ضَ
الذي انزل اليك من ربك هو الحق. يعني هو الصدق وهو الصواب وهو الهدى ويهدي الى صراط صراط العزيز الحميد يرون انه هو الحق وانه يهدي الى صراط العزيز الحميد - 00:09:06ضَ
وهذه الجملة فيها دلالة على جواز عطف الجملة الاسم الفعلية على الجملة الاسمية والحق او هو الحق وقراءتان ويهدي يهدي فعل معطوف على الذي يرون انه هو الحق قالوا عطف فعل على اسم - 00:09:29ضَ
وهذا وارد كما في سورة الملك تبارك الذي بيده الملك قوله جل وعلا صافات ويقبضن ما يمسكهن الا الرحمن اسم ويقبضن فعل جملة فعلية قالوا وذلك ان هذا الاسم هذا الفعل في معنى الاسم - 00:09:57ضَ
يعني صافات ويقبضن يعني قابضات وهنا الذي انزل اليك من ربك هو الحق وهذي الى صراط مستقيم. اولهادي الى صراط مستقيم الى صراط العزيز الحميد والصراط هو الطريق اهدنا الصراط المستقيم. يعني طريق - 00:10:26ضَ
الطريق المستقيم ويهدي الى صراط العزيز العزيز في ملكه جل وعلا الغالب الذي لا يضام ولا يرد له امر وطلب جل وعلا ولا يستطيع احد ان يغالبه الحميد المستحق الحمد - 00:10:57ضَ
جل وعلا على افعاله واقواله وتشريعه جل وعلا فهو حميد بمعنى محمود ومستحق الحمد تبارك وتعالى والمراد الصراط صراط العزيز الحميد هو توحيد الله جل وعلا الدين الصحيح الصواب هو توحيد الله افراده بالعبادة - 00:11:27ضَ
الموصل الى الجنة بخلاف الطرق الاخرى طريق التوحيد فهي توصل الى الهلاك نوصل الى النار والله جل وعلا يقول ويرى الذين اوتوا العلم ان يعلم الذين اوتوا العلم يرون الذي انزل اليك من ربك هو الحق - 00:12:06ضَ
والهادي الى صراط العزيز الحميد يرون انه الحق والهادي الموصل الى صراط العزيز الحميد. صراط الله جل وعلا وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم اذا مزقتم كل ممزق - 00:12:36ضَ
انكم لفي خلق جديد هذا قول اخر من قول الكفار الآية السابقة فيها السعي والذين يسعون في اياتنا معاجزين اولئك لهم عذاب من رجز عليم وهنا وقال الذين كفروا هل ندلكم - 00:13:03ضَ
يعني قال الكفار والآية نزلت في كفار قريش والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لكنها نزلت في قول بعض كفار قريش لبعض وقال الذين كفروا هل ندلكم يقول بعضهم لبعض هل ندلكم - 00:13:29ضَ
على رجل عبروا عنه بتعبير رجل كأنه رجل مجهول لانه غير معروف والنبي صلى الله عليه وسلم اعرف الرجال عندهم. عندهم هم مع كفرهم يعرفونه اذا قيل الامين لا ينصرف الا اليه - 00:13:54ضَ
واذا قيل الصادق لا ينصرف الا اليه فهو الصادق الامين قبل ان يوحى اليه صلوات الله وسلامه عليه لكن هذا من باب التهكم واستجهال الرجل كأنه انسان غير معروف وقال الذين كفروا - 00:14:16ضَ
هل ندلكم على رجل ينبئكم هل تريدون ان يدلكم على شخص يقول كلام غير معقول انبئكم انكم اذا مزقتم كل ممزق تفرقتم في الارض واكلتكم الارض او اكلتكم السباع والحيوانات الضارية - 00:14:43ضَ
او تفتتم في التراب وذهبت اجزاء اجسامكم يقول لكم انكم تخلقون وتعادون خلقا جديد يسخرون من هذا لان هذا غير معقول ولا يقوله الا واحد من رجلين يمه كذاب مفتري - 00:15:10ضَ
يختلق الكذب من عنده واما مجنون لا عقل له وقال الذين كفروا هل ندلكم هل تريدون ان نوقفكم على رجل يخبركم اذا مزقتم كل ممزق يعني قطعتم وتفرقتم وتفتتم في الارض - 00:15:37ضَ
واكلتكم الارض او اكلتكم السباع وذهبتم وصرتم ترابا يقول انكم مخلوقون مرة ثانية خلق تعادون على هيئتكم وحالتكم السابقة هل تريدون ان ندلكم عليه لانهم يشيرون يقولون هذا هو اذا اردتم ان ندلكم عليه فهذا هو محمد - 00:16:04ضَ
افترى على الله كذبا هذا استفهام دخل على همزة الوصل فذهبت همزة الوصل افترى اصله افترى هذا خبر يصير فيه همزة الوصل والاستفهام موجود افترى وتذهب همزة الوصل بالنطق بالاستفهام - 00:16:30ضَ
افترى على الله كذبا يعني كذب. جاء بكذب جاء بكذب ينسبه الى الله لانه هم يعترفون الله يعترفون بوجود الله الخالق الرازق المحيي المميت لكنهم ينكرون افراده بالعبادة جل وعلا - 00:17:09ضَ
والا فالاعتراف بوجود الله معروف وان سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله وهم فهم يقولون هو لا يخلو من امرين اما انه افترى على الله كذبا واما انه مجنون - 00:17:33ضَ
افترى على الله كذبا به جنة يعني جنون يتكلم بما لا يعرف يقول في بعث وخلق الانسان بعد موته وهذا غير معقول عندهم رد الله جل وعلا عليهم بقوله لم يفتري على الله كذبا وليس به جنة. بل الذين لا يؤمنون بالاخرة في العذاب والظلال البعيد - 00:17:53ضَ
بل انتم ايها الكفار الذين لا تؤمنون بالاخرة انتم في العذاب معاليكم الى العذاب في الدار الاخرة والضلال البعيد في الدنيا يعني انتم في حال دنياكم في ظلال وفي جهل - 00:18:23ضَ
وفي الدار الاخرة في العذاب المستمر الباقي. بل الذين لا يؤمنون بالاخرة يعني انتم ايها الكفار بل انتم من العذاب والضلال البعيد وليس محمد وليس بمفتر ولا مجنون من هو صادق - 00:18:44ضَ
فيما يخبر عنه وانتم في الظلال في حال الدنيا وفي العذاب الاليم في الدار الاخرة وللذين لا يؤمنون بالاخرة لا يؤمنون بالبعث من العذاب والضلال البعيد افلم يروا الى ما بين ايديهم - 00:19:11ضَ
وما خلفهم من السماء والارض ان نشأ نخسف بهم الارض او نسقط عليهم كسفا من السماء افلم يروا الاستفهام استفهام توبيخ عاطفة على مقدر بينها وبين الاستفهام كما مر كثيرا - 00:19:33ضَ
فلم يروا فلم يروا الى ما بين ايديهم وما خلفهم يعني على الانسان ان ينظر ما بين يديه من غير التفات ماذا يرى يرى نصف الجهة يرى الجهة التي امامه - 00:20:02ضَ
يعني بمثابة كنصف الارض وما خلفه اذا التفت نصفا اخر يعني معناه انه هو نفسه في في الارض والارظ محيطة به من جميع الجهات من الذي خلق الأرض الله ثم هو اذا نظر - 00:20:34ضَ
متجه الى جهة ما نظر الى السماء نظر ما بين يديه يعني ما امامه فاذا التفت الى الخلف نظر القسم الاخر ومعناه انه محاط به في السماء فوقه ومحاط به في الارض تحته - 00:20:58ضَ
وهذه من خلق السماء ومن خلق الارض هو نفسه يعترف الكافر يعترف ان الذي خلق السماء هو هو الله جل وعلا والذي خلق الارض هو الله يقول الله افلم يستدلوا - 00:21:27ضَ
على صدق محمد في البعث لخلق السماء هذه العظيمة وخلق الارض الذي تحته هذه العظيمة اليس القادر على خلق السماء والارض بقادر من باب اولى على اعادة الجسم بعد تفتته وذهابه في الارض - 00:21:46ضَ
ثم توعد جل وعلا هذا الكافر المنكر وقال ان نشأ نخسف بهم الارض الم يعلموا انه خسف اناس قبلهم الا يخاف ان تخسف به الارض كما خسفت بقارون وامثاله او نسقط عليهم كسفا من السماء - 00:22:10ضَ
الم يسمعوا انه اسقط بكسف من السماء على المكذبين امثال مدين الا يخاف ان تخسف بهم الارض كما خسفت بمن قبلهم او يسقط عليهم كسف من السماء كما اسقط على من قبلهم - 00:22:42ضَ
والله جل وعلا قادر على ذلك ان في ذلك لاية علامة دلالة واضحة على قدرة الله جل وعلا لكل عبد من عباد الله انه لان من عبد الله جل وعلا - 00:23:06ضَ
هو الذي صالح للتأمل والتفكر والتدبر منيب راجع الى الله جل وعلا الكل عباد الله جل وعلا شاؤوا ام ابوا وهم عبيد الله قهرا لكن الراجع المنيب التائب الى الله جل وعلا - 00:23:30ضَ
هذا عنده استعداد للتأمل والتفكر فيستفيد من الايات واما الكافر المعرض الواقع في ظلمات الجهل والظلال والعياذ بالله ما عنده استعداد اشبه ما يكون في حال غيبوبة وعنده عقل لكن لم يستعمله - 00:24:00ضَ
عنده سمع عنده بصر لكن لم يستفد منهما فهذه الاية الكريمة افلم يروا الى ما بين ايديهم وما خلفهم اشتملت على شيئين الاستدلال على اثبات قدرة الله جل وعلا ينظر ما احاط به وما فوقه - 00:24:27ضَ
من السماء والارض من الذي خلقها خلقها الله فهذا دليل على القدرة ثم قال ان الله يقول فانت ايها الكافر محاط بك اي نوع من انواع العذاب اردناه لك ممكن ان يأتيك - 00:24:56ضَ
ممكن ان يأتيك من السماء ممكن ان يأتيك من الارض ولا تستطيع ان تفر من عذاب الله اذا جاءك سواء جاءك من فوق ومن تحت فانت في القبضة وانت في اليد - 00:25:23ضَ
ما تستطيع ان تفلت ولا تنجي نفسك من العذاب افلم يروا الى ما بين ايديهم وما خلفهم من السماء والارض التي خلقها الله جل وعلا بهذا الشكل العظيم اليس القادر على هذا بقادر على احياء الاموات - 00:25:42ضَ
واعادة الاجسام بلى انه قادر ثم قال ان نجا نخسف بهم الارض او نسقط عليهم كسفا من السماء اي نوع من انواع العذاب اردناه فهو ممكن يمكن ان يأتيك العذاب - 00:26:04ضَ
من السماء كما جاء من قبلك ممكن ان يأتيك العذاب من تحتك من الارض كما جاء من قبلك فانت في القبضة احذر الاستمرار في التكذيب والمعاندة سيأتيك العذاب الذي توعدناك به - 00:26:24ضَ
افلم يروا الى ما بين ايديهم وما خلفهم من السماء والارض ان مشى نخسف بهم الارض او نسقط عليهم كسفا من السماء فيها قراءتان كسفا من السماء وكسفا من السماء - 00:26:51ضَ
فتح السين وكسرها والمراد بالكشف والكشف القطع قطع من الشمع يعني ينزل عليه لكل عبد منيب رجاع الى الله جل وعلا يرجع اليه يتوب اليه ينيب اليه فهو الذي يستفيد من الايات - 00:27:10ضَ
واما الكافر المعرض فهو لا يستفيد من المواعظ ولا من العبر والعياذ بالله لانه في عمى وجهالة وظلال عنده العقل وعنده البصر وعنده السمع لكنه لم يستفد من هذه الحواس التي اعطاه الله - 00:27:33ضَ
لانه لم يسخرها في التعرف على ما ينفعه واجتناب ما يضره. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:27:53ضَ